٨٥٦ وعن ابن عمر قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا تبايعتم بالعينة ١ وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينْزعه منكم ٢ حتى ترجعوا إلى دينكم" رواه أحمد وأبو داود٣.
٨٥٧- وروى الدارقطني عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأة "أنها دخلت على عائشة، فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم [فـ] قالت٤ يا أم المؤمنين إني بعت غلامًا٥ من زيد [بن أرقم] بثمانمائة درهم نسيئة٦
_________________
(١) ١ بيع العينة: أن يبيع الرجل شيئا من غيره بثمن مؤجل، ويسلمه إلى المشتري، ثم يشتريه منه قبل قبض الثمن بثمن نقد أقل من ذلك الثمن. ٢ لفظ "منكم" ليس في أبي داود. ٣ المسند - ٢/٨٤، وأبو داود - البيوع - ٣/٢٧٤ - ح ٣٤٦٢، واللفظ لأبي داود. ٤ أي أم ولد زيد بن أرقم، كما هو في الدارقطني. ٥ في المخطوطة "غلام". ٦ في المخطوطة "بنسيئة".
[ ٣ / ٣١٤ ]
وإني ابتعته منه بستمائة نقدًا١. فقالت بئسما اشتريت٢ وبئسما شريت. إن جهاده مع رسول الله ﷺ قد بطل إلا أن يتوب"٣.
٨٥٨- وفي رواية: "فقالت: أرأيت إن لم آخذ منه إلا رأس مالي؟ قالت: فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف"٤.
٨٥٩- وفي رواية: "كانت لي جارية، وإني بعتها من زيد بثمانمائة٥ درهم إلى عطائه، وأنه أراد بيعها فابتعتها [منه] بستمائة درهم٦ نقدًا"٧.
٨٦٠- ولهما عن أبي هريرة قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يبيع حاضر لبادٍ ٨ ولا تناجشوا، ولا يبيعُ الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب ٩ على خِطبة أخيه، ولا تسألُ المرأة طلاق أختها
_________________
(١) ١ في المخطوطة "نقد". ٢ في المخطوطة "اشتريتي"، وهو سبق قلم من الناسخ. ٣ الدارقطني - البيوع - ٣/٥٢ - ح٢١٢ مثله إلا في بعض الأحرف. ٤ الدارقطني - البيوع - ٣/٥٢ - ح٢١١. ٥ في المخطوطة يرسمها هكذا "بثمان مائة" دائما. ٦ في المخطوطة "نقد". ٧ هذا الحديث هو جزء من الحديث السابق في سنن الدارقطني رقم ٢١١. ٨ رسمت في المخطوطة هكذا "حاضر البادي". ٩ في المخطوطة هنا زيادة كلمة "أحدكم" بعد قوله "ولا يخطب"، وليست في البخاري.
[ ٣ / ٣١٥ ]
لتكفأ ما في إنائها" ١.
٨٦١- ولهما عن ابن عمر مرفوعًا مثله في البيع والخِطبة، وآخره: "إلا أن يأذن [له] " ٢.
٨٦٢- وللبخاري: "حتى يترك الخاطب قبله، أو يأذن له الخاطب" ٣.
٨٦٣- ولهما عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ قال: لا تلقوا ٤ الركبان لبيع ٥، ولا يبعْ ٦ بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبعْ حاضر لبادٍ ٧، ولا تصُرُّوا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، فإن رضيها أمسكها، وإن سَخِطَها ردها وصاعًا ٨ من تمر" ٩.
_________________
(١) ١ البخاري - البيوع - ٤/٣٥٣ - ٢١٤٠، ومسلم - النكاح - ٢/١٠٣٣ - ح٥١، واللفظ للبخاري. ٢ مسلم - النكاح - ٢/١٠٣٢ - ح٥٠، ولم أجده في البخاري، فالله أعلم. ٣ البخاري - النكاح - ٩/١٩٨ - ح٥١٤٢. ٤ لفظ مسلم "لا يتلقى". ٥ هذه الكلمة ليست في البخاري. ٦ في المخطوطة "ولا يبيع". ٧ في المخطوطة "ولا يبيع حاضر البادي". ٨ في المخطوطة "وصاع"، وهو خطأ من الناسخ. ٩ البخاري - البيوع - ٤/٣٦١ - ح٢١٥٠، ومسلم - البيوع – ٣/١١٥٥ - ح١١.
[ ٣ / ٣١٦ ]
٨٦٤- وقال البخاري: قال ابن أبي أوفى: "الناجشُ آكل١ ربا خائن، وهو٢ خِدَاع باطل لا يَحِل" ٣.
٨٦٥- ولمسلم عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ مَرَّ على صُبْرَة طعامٍ٤ فأدخل يده فيها، فنالت أصابعُهُ بَلَلًا. فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماءُ يا رسول الله! قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ مَن غشَّ فليس مني" ٥.
٨٦٦- وفي رواية٦: "مَن غشَّنا فليس منا" ٧.
٨٦٧- ولأحمد وابن ماجة عن عقبة بن عامر مرفوعًا "المسلم أخو المسلم، [و] لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيب ٨ إلا بيَّنَه [له] " ٩.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "الربا"، وما أثبته كما في البخاري. ٢ من هنا إلى الخ من كلام البخاري، والضمير عائد إلى النجش، وكونه خداعا ظاهر لأنه أن يزيد في السلعة ليرغب الناس في شرائها لا ليشتريها. ٣ البخاري - البيوع - ٤/٣٥٥ - باب٦٠. ٤ في المخطوطة "طعاما"، وهو سهو من الناسخ. ٥ مسلم - الإيمان - ١/٩٩ - ح٦٤ بلفظه. ٦ في المخطوطة "وفي لونها"، ولم أر لها معنى، فالله أعلم. ٧ انظر تخريج الحديث السابق. هذا وقد أخرج الحديث أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي وأحمد. ٨ في المخطوطة "عيبا". ٩ المسند - ٤/١٥٨، وابن ماجه - التجارات - ٢/٧٥٥ - ح٢٢٤٦، واللفظ لابن ماجه.
[ ٣ / ٣١٧ ]
٨٦٨- قال البخاري: وَيُذْكَر عن العدَّاء بن خالد قال: "كتب لي١ النبي ﷺ: هذا ما اشترى محمد رسول [الله ﷺ] من العدَّاء بن خالد بيعَ المسلم [من المسلم] لا داءَ ولا خِبْثة٢ ولا غائلة" قال قتادة: الغائلة الزنا والسرقة والإباق. وقال عقبة بن عامر: لا يحل لامرئ يبيع سلعة يعلم أن بها داء إلا أخبره. وقيل لإبراهيم٣: إن بعض النخّاسين٤ [يُسمِّي] آرِيَّ٥ خراسان وسجستان، فيقول: جاء أمس من خراسان، وجاء اليوم من سجستان. فكرهه كراهة٦ شديدة٧. انتهى.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "إلي"، وهو خطأ. ٢ في المخطوطة "ولا خبث" ورسمت "داء" هكذا "دى" في الموضعين، ومعنى لا داء ولا خبثة ولا غائلة، أي لا عيب في البدن ولا في الْخُلُق، ولا فجور. ٣ هو النخعي. ٤ الدلالين، وغلب على دلالي العبيد. ٥ هو مربط الدابة، والمراد به الإصطبل. والمعنى أن بعض الدلالين يسمى إصطبل دوابه "خراسان أو سجستان"، وعند بيعه يقول للمشتري، جاء هذا أمس من خراسان، فيظن المشتري أنه جاء من القطر المعروف فيرغب فيه، وهو تدليس وخداع لا يجوز. ٦ في المخطوطة "كراهية". ٧ البخاري - البيوع - ٤/٣٠٩ - باب١٩.
[ ٣ / ٣١٨ ]
وروى الترمذي حديث العَدَّاء بن خالد، وقال: صحيح غريب١.
٨٦٩- وفي حديث حكيم بن حزام: "فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما مُحِقَتْ بركة ٢ بيعهما".
٨٧٠- وعن عبد الله بن عمرو٣ أن رسول الله ﷺ قال: "المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا، إلا أن يكون عن صفقة خيار. ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله" رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه٤.
٨٧١- ولمسلم عن ابن المسيب عن مَعْمَر بن عبد الله: "أن رسول الله ﷺ قال: من احتكر فهو خاطئ ٥. فقيل لسعيد
_________________
(١) ١ الترمذي - البيوع - ٣/٥٢٠ - ح١٢١٦ نحوه، وقال: حسن غريب، وأخرجه ابن ماجه - التجارات - ٢/٧٥٦ - ح٢٢٥١ مثله، لكن فيهما أن المشتري هو العداء بن خالد. ٢ رسمت في المخطوطة هكذا "بركت". ٣ في المخطوطة: "عبد الله بن عمر". ٤ المسند - ٢/١٨٣، وأبو داود - البيوع - ٣/٢٧٣ - ح ٣٤٥٦، والترمذي - البيوع - ٣/٥٥٠ - ح١٢٤٧، والنسائي - البيوع - ٧/٢٢١، كلهم عن عبد الله بن عمرو بن العاص، بألفاظ متقاربة جدا. ٥ في المخطوطة أورد نصّ الحديث كما يلي: "لا يحتكر إلاّ خاطئ"، وهي رواية ثانية لمسلمٍ، أوردها مسلم بعد الرّواية التي أثبتها، لكن ليس فيها: "فقيل لسعيد الخ".
[ ٣ / ٣١٩ ]
إنك تحتكر قال إن معمرًا١ الذي كان يحدث هذا الحديث كان يحتكر" ٢.
٨٧٢- ورواه أحمد، وفيه: كان سعيد يحتكر الزيت٣، وأبو داود، ٤ وفيه: كان سعيد يحتكر النوى والخبط والبذر ٥.
٨٧٣- ولأحمد عن عمر مرفوعًا: "من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالإفلاس أو بِجُذَام" ٦.
٨٧٤- ولفظ ابن ماجه: "بالجذام والإفلاس" ٧.
ض
_________________
(١) ١ في المخطوطة "معمر"، وهو خطأ ومعمر بن عبد الله هذا صحابي؟ كبير، من مهاجرة الحبشة. ٢ مسلم - المساقاة – ٣/١٢٢٧- ح ١٢٩. ٣ المسند ٣/٤٥٤. ٤ أبو داود - البيوع - ٣/ ٢٧١ - ٣٤٤٨. ٥ النوى، هو عجم التمر، ويكون علفا للدواب، والخبط علف الدواب، والبزر كل حب يبذر. ٦ المسند - ١/٢١، والجذام: مرض خبيث ينتهي إلى تأكل الأعضاء وسقوطها عن تقرح. ٧ ابن ماجه - تجارات - ٢/٧٢٨ - ح٢١٥٥. قال في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله موثوقون.
[ ٣ / ٣٢٠ ]