٢٠٤٩- وعن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر من رمضان، على الناس: صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على كل حر ١ أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين". أخرجاه ٢.
٢٠٥٠- وللبخاري: ٣ "والصغير والكبير".
٢٠٥١- ولهما ٤ عن أبي سعيد قال: "كنا نخرج زكاة الفطر
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (و) . ٢ أخرجه البخاري في مواطن بنحوه، في كتاب الزكاة (٣/٣٦٧، ٣٦٩، ٣٧١، ٣٧٢، ٣٧٥، ٣٧٧)، ورواه مسلم واللفظ له، في كتاب الزكاة (٢/٦٧٧)، والحديث رواه أصحاب السنن وأحمد، كما في المنتقى. ٣ صحيح البخاري: كتاب الزكاة (٣/٣٦٧، ٣٧٧)، من حديث ابن عمر، وذكره مسلم من حديث أبي سعيد. ٤ أخرجه البخاري في كتاب الزكاة (٣/٣٧١)، وأخرجه مسلم بنحوه، في كتاب الزكاة (٢/٦٧٨) واللفظ لهما.
[ ٢ / ٣٨٠ ]
صاعًا من طعام، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تَمْرٍ، أو صاعًا من أقِطٍ، أو صاعًا من زَبيب".
٢٠٥٢- "فلم ١ نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية [بن أبي سفيان] حاجًا أو معتمرًا، فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أن قال: [إني] أرى [أن] مُدًّين من سمراء الشام تعدل صاعًا من تمر. فأخذ الناس بذلك. قال أبو سعيد: [فأما أنا]، فلا أزال أُخرجه، كما كنت أخرجه أبدًا، ما عشت". أخرجاه ٢. ولم يذكر البخاري ٣ الأقط، ولا قال: فأخذ الناس بذلك، ولا ذكر قول أبي سعيد.
_________________
(١) ١ من هنا حتى نهاية حديث رقم (٢٠٥٦) سقط من الأصل وكتب في الهامش بنفس الخط. ٢ الحديث أخرجه مسلم واللفظ له، في كتاب الزكاة (٣/٦٧٨)، من حديث أبي سعيد، وهو رواية للحديث السابق وفيه هذه الزيادة، ورواه البخاري بمعناه وأخصر في كتاب الزكاة (٣/٣٧٢) . ٣ قوله: لم يذكر البخاري: (الأقط) أي: في هذه الرواية (٢٠٥٢)، وإلا فقد ورد لفظ (الأقط) عند البخاري من حديث أبي سعيد في الحديث رقم (٢٠٥١) السابق، وورد كذلك في رواية أخرى عنده أيضًا (٣/٣٧٥)، ولفظه: قال أبو سعيد: "كنا نُخرج في عهد رسول الله؟ يوم الفطر صاعًا من طعام، قال أبو سعيد: وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر ". والله أعلم.
[ ٢ / ٣٨١ ]
٢٠٥٣- وأخرجه أبو داود ١ - وفي بعض ألفاظه -: "أو صاع حنطة". قال أبو داود: وليس بمحفوظ.
٢٠٥٤- قال: ٢ زاد سفيان بن عيينة: "أو صاعًا من دقيق". قال: فهذه ٣ الزيادة وهم من ابن عيينة. قال [قال حامد]: فأنكروا عليه، فتركه [سفيان] .
٢٠٥٥- ورواه النسائي - ٤ من رواية سفيان، وفيه: "صاعًا من سُلْت. ثم شك سفيان فقال: دقيق أو سلت". وروى الدارقطني ٥ أن المديني قال لسفيان: "يا أبا محمد، إن أحدًا لا يذكر ٦ في هذا الدقيق، قال: بلى هو فيه". واحتج به أحمد ٧ على إجزاء الدقيق.
_________________
(١) ١ سنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/١١٣) . ٢ أبو داود في سننه (٢/١١٣)، بعد حديث أبي سعيد من رواية أخرى. ٣ في المخطوطة: (وهذه)، بالواو. ٤ في كتاب الزكاة (٥/٥٢) . والسلت: نوع من الشعير. ٥ سنن الدراقطني (٢/١٤٦) عقب حديث أبي سعيد، ولفظه فيه: قال أبو الفضل: فقال له علي بن المديني وهو معنا: يا أبا محمد، أحد لا يذكر في هذا الدقيق، قال: ٦ في المخطوطة: هذه الكلمة غير واضحة لأنها في آخر السطر واستكملتها من سنن الدارقطني. ٧ انظر: المغني لابن قدامة (٣/٦٣) .
[ ٢ / ٣٨٢ ]
٢٠٥٦- ولأبي داود ١ - بإسناد حسن - عن ابن عباس: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر: طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين. من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات".
٢٠٥٧- ولهما ٢ عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة".
٢٠٥٨- وعن ٣ ابن عمر - في حديث -: "إن الله قد أوسع، والبر أفضل من التمر. قال: إن أصحابي سلكوا طريقًا، وأنا أحب أن أسلكه". رواه أحمد ٤.
_________________
(١) ١ سنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/١١١)، والحديث رواه ابن ماجة بلفظه: كتاب الزكاة (١/٥٨٥)، ورواه كذلك الحاكم في المستدرك (١/٤٠٩)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، ورواه الدارقطني في سننه (٢/١٣٨)، وقال: ليس فيهم مجروح. ٢ واللفظ لمسلم. أخرجه البخاري في كتاب الزكاة (٣/٣٧٥)، ومسلم في كتاب الزكاة أيضًا (٢/٦٧٩) . ٣ في المخطوطة: (ولهما)، ولعله سبق قلم، فالحديث ليس في الصحيحين، بل ولا في السنن، وإنما رواه أحمد والفريابي، وانظر: التعليق القادم. ٤ مسند أحمد (٢/)، وذكره الحافظ في الفتح (٣/٣٧٦)، ونسبه لجعفر الفريابي، وذكره في المغني (٣/٦١)، ونسبه لأحمد فقط.
[ ٢ / ٣٨٣ ]
٢٠٥٩- وفي حديث أبي سعيد، عند النسائي: ١ "أو صاع من دقيقٍ، أو صاع من سُلْت. قال: ثم شكَّ ٢ سفيان، فقال: دقيق أو سُلْتٍ".
- قال أحمد: ٣ روى عن ابن سيرين: "سويق أو دقيق". وكان ابن سيرين يحب أن ينقي الطعام ٤، وهو أحب إلي.
٢٠٦٠- وفي حديث ابن عمر - عند سعيد ٥ - من رواية أبي معشر: "وكان يأمر أن نخرج قبل أن نصلي، فإذا انصرف رسول الله ﷺ، قسمت بينهم. وقال: اغنوهم عن الطلب في هذا اليوم ".
_________________
(١) ١ سبق قريبًا برقم (٢٠٥٥) . ٢ في المخطوطة: هنا زيادة: (ثم شك فيه)، ولفظ: (فيه) ليس عند النسائي. والله أعلم. ٣ ذكره ابن قدامة في المغني (٣/٦٣)، وانظر: التلخيص (٢/٥٨) لمعرفة حكم السويق وبيان روايته. ٤ ذكره ابن قدامة في المغني (٣/٦٤) . ٥ انظر: سنن الدارقطني (٢/١٥٢، ١٥٣)، ونصب الراية (٢/٤٣٢)، ونسبه كذلك لابن عدي في الكامل، وللحاكم في المعرفة. وانظر: التلخيص (٢/١٨٣)، وأبو معشر، ضعفه القطان والبخاري والنسائي وابن معين، وقال البخاري: منكر الحديث، وضعفه ابن عدي، وقال أبو زرعة: صدوق. وانظر: الميزان (٤/٢٤٦، ٢٤٨)، واللسان (٧/٤٨٤)، واسمه: نجيح بن عبد الرحمن، وهو مولى بني هاشم، ويقال: اسمه عبد الرحمن بن الوليد بن هلال.
[ ٢ / ٣٨٤ ]
٢٠٦١- وفي الصحيح ١ عنه: "وكانوا يعطون ٢ قبل الفطر بيوم أو يومين".
٢٠٦٢- "وكان عثمان يخرج عن الجنين" ٣.
٢٠٦٣- وفي الصحيح: ٤ "لما توفي رسول الله ﷺ، وكان أبو بكر [﵁]، وكفر من كفر من العرب، فقال عمر [﵁]: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله ﷺ: أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قالها [فقد] عصم مني ماله ونفسه [إلا بحقه]، وحسابه على الله؟ ٥ فقال: والله لأقاتلن ٦ مَن فرق ٧ بين الصلاة والزكاة؛ فإن الزكاة
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الزكاة (٣/٣٧٥)، وقد رواه مالك بنحوه عن ابن عمر، موقوفًا، بلفظ: (بيومين أو ثلاثة)، الموطأ (١/٢٨٥)، وأخرجه الشافعي من طريقه، انظر: بدائع المنن (١/٢٤٨، ٢٤٩) . ورواه بنحوه عبد الرزاق في مصنفه (٣/٣٢٩)، وابن أبي شيبة في مصنفه أيضًا (٣/٢٢٧)، والبيهقي (٤/١٧٥) . ٢ في المخطوطة: (يعطونها)، ولم أجد في الصحيح إلا ما أثبته والله أعلم. ٣ ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/٢١٩) بلفظ: كان يعطي صدقة الفطر عن الحبل. ٤ لقد سبق هذا الحديث وتخريجه برقم (١٩٧٣)، فانظره هناك بلفظه. ٥ في المخطوطة: (على الله؟) . ٦ في المخطوطة: (لا أقاتلن)، ولعله سبق قلم. ٧ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (بين من فرق)، ولعله سبق قلم أيضًا.
[ ٢ / ٣٨٥ ]
حق المال. والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها. قال عمر [﵁]: فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر [﵁]، فعرفت أنه الحق".
٢٠٦٤- وفي حديث ابن عمر: ١ "أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله.. . إلخ".
٢٠٦٥- ولمسلم ٢ عن أبي هريرة: ".. . حتى يَشْهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا [بي و] بِما جئتُ به؛ فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأمْوالهم إلا بحقها".
٢٠٦٦- وروي ٣ عن الصديق: "أنه لما قاتل مانعي الزكاة وعضتهم
_________________
(١) ١ مرفوعًا إلى النبي؟، والحديث متفق عليه أخرجه البخاري في كتاب الإيمان (١/٧٥)، ومسلم في كتاب الإيمان أيضًا (١/٥٣) . تنبيه: هذا اللفظ الموجود هنا هو من رواية أبي هريرة عندهما، ورواية جابر عند مسلم وأنس عند البخاري. أما رواية ابن عمر عندهما، فهو: (حتى يشهدوا)، ولم أجد في الصحيحين من رواية ابن عمر: (حتى يقولوا) . والله أعلم. والحديث متواتر. انظر: الفتح الكبير (١/٢٦٠) . ٢ صحيح مسلم: كتاب الإيمان (١/٥٢) . ٣ ذكره ابن قدامة في المغني، ولم يعزه لأحد (٢/٥٧٤)، ونسبه في منتخب كنز العمال (٢/١٧٥) للبيهقي، وفي (٢/٤٩٠، ٤٩١) لابن أبي شيبة.
[ ٢ / ٣٨٦ ]
الحرب، قالوا: نؤديها، قال: لا أقبلها حتى تشهدوا أن قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار".
٢٠٦٦- وفي حديث بهز: ١ " ومَن مَنعها فخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا، لا يحل لآل محمد منها شيء".
٢٠٦٧- "وقيل لابن عمر: إنهم يقلدون بها الكلاب، ويشربون بها الخمور، قال: ادفعها إليهم". حكاه عنه أحمد ٢.
٢٠٦٨- وقال: ٣ هؤلاء أصحاب رسول الله ﷺ يأمرون بدفعها، وقد علموا فيما ينفقونها، فما أقول أنا؟
٢٠٦٩- وقال ٤ سعيد: ثنا سفيان عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه: "كان في كتاب معاذ: من أخرج من مخلاف إلى مخلاف، ٥ فإن صدقتَه وعُشْرَه ترد إلى مخلافه " ٦.
_________________
(١) ١ تقدم الحديث بروايتيه، مع تخريجه برقم (١٩٧٥، ١٩٧٦)، ورواه أيضًا أبو عبيد في الأموال (٥٢٠) رقم (٩٨٦) . ٢ ذكره ابن قدامة في المغني (٢/٦٤٢)، وذكر نحوه ابن أبي شيبة (٣/١٥٦)، وانظر: الأموال لأبي عبيد (٧٥٣) . ٣ انظر: مصنف ابن أبي شيبة (٣/١٥٦) . ٤ ذكره ابن قدامة في المغني (٢/٦٧١، ٦٧٢) . ٥ كان في المخطوطة: (مخالف) في الموضعين، وهذا تصحيف. ٦ كان في المخطوطة: (مخالفة)، وهو تصحيف.
[ ٢ / ٣٨٧ ]
٢٠٧٠- وروى أبو عبيد ١ - من حديث عمرو بن شعيب-: "أن معاذ [بن جبل] لما بعث الصدقة من اليمن إلى عمر، أنكر ذلك عمر وقال: لم أبعثك جابيًا، ولا آخذ جزية، ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس فتردها ٢ على فقرائهم. فقال معاذ: ما بعثت إليك بشيء وأنا أجد أحدًا ٣ يأخذه مني".
٢٠٧١- ولأبي داود ٤ عن عمران: "أخذناها من ٥ حيث كنا نأخذها [على عهد رسول الله ﷺ]، ووضعناها حيث كنا نضعها على عهد رسول الله ﷺ".
_________________
(١) ١ الأموال لأبي عبيد (٧٨٤) رقم (١٩١١)، وأوله عنده: عن عمرو بن شعيب: "أن معاذ بن جبل لم يزل بالجند، إذ بعثه رسول الله؟ إلى اليمن، حتى مات النبي؟، وأبو بكر. ثم قدم على عمر، فرده على ما كان عليه. فبعث إليه معاذ بثلث صدقة الناس، فأنكر ذلك عمر ثم ذكر ما ههنا. ثم قال: فلما كان العام الثاني، بعث إليه شطر الصدقة، فتراجعا بمثل ذلك. فلما كان العام الثالث، بعث إليه بها كلها، فراجعه عمر بمثل ما راجعه قبل ذلك، فقال معاذ: ما وجدت أحدًا يأخذ مني شيئًا". رحم الله عمر، ورحم الله معاذًا، ورضي الله عنهما، وقد ذكر النص كاملًا ابن قدامة في المغني (٢/٦٧٣) . ٢ في المخطوطة: (فترد في) . ٣ في المخطوطة: (وأنا أجد له آخذًا)، ولعله تصحيف. ٤ سنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/١١٥، ١١٦) . ٥ في المخطوطة: (أخذنا حيث ) .
[ ٢ / ٣٨٨ ]
٢٠٧٢- وروى أبو عبيد عن قيس بن أبي حازم: "أن النبي ﷺ رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء فسأل عنها، فقال المصدق: إني ارتجعتها بإبل، فسكت " ١.
_________________
(١) ١ ذكره ابن قدامة في المغني (٢/٦٧٤) .
[ ٢ / ٣٨٩ ]