١٢٧٤- عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "من عَمَرَ أرضًا ليست لأحد، فهو أحق بها". قال عروة: "قضى به عمر في خلافته". رواه البخاري ١.
١٢٧٥- وعن جابر عن النبي ﷺ (قال): "من أحيا أرضًا مَيْتَةً، فهي له". صححه الترمذي ٢.
١٢٧٦- ولأحمد وأبي داود: "من أحاط ٣ حائطًا على أرض، فهي له" ٤.
_________________
(١) ١ البخاري: الحرث والمزارعة (٥/١٨) ح (٢٣٣٥)، والمسند (٦/١٢٠)، واللفظ لأحمد، ولفظ البخاري: " من أعمر أرضًا ليست لأحد، فهو أحق ". ٢ الترمذي: الأحكام (٣/٦٦٣) ح (١٣٧٩)، ورواه أحمد في المسند (٣/٣٥٦) . ٣ في المخطوطة: (أحيا)، وهو تصحيف من الناسخ. ٤ المسند (٣/٣٨١)، وأبو داود: الخراج والإمارة والفيء (٣/١٧٩) ح (٣٠٧٧) واللفظ لأبي داود.
[ ٤ / ٢٦ ]
١٢٧٧- ولابن ماجة: ١ "من أحيا أرضًا ميتة فله بها أجر، وما أكلت (منه) العافية ٢ فله به أجر".
١٢٧٨- ولأبي داود عن أسمرَ ٣ بن مُضَرِّس قال: أتيت النبي ﷺ فبايعته، فقال: "من سبق إلى ما لم يسبقْهُ إليه مسلم، ٤ فهو له. قال: فخرج الناس يَتَعَادَوْنَ يتخاطُّون ٥" ٦.
١٢٧٩- وله عن عروة: "أن رجلين اختصما في أرض، غرس أحدهما فيها نخلا، والأرضُ للآخر. فقضى رسول الله ﷺ بالأرض ٧ لصاحبها، وأمر صاحب النخل (أن) يُخْرِجَ نخلَه (منها)، وقال: من أحيا أرضًا ميتة فهي لمن أحياها، وليس لعرق ظالم
_________________
(١) ١ لم أجد الحديث في سنن ابن ماجة بعد البحث الطويل، والحديث أخرجه أحمد في المسند (٣/٣١٣)، وأخرجه الدارمي في سننه: البيوع (٢/١٨١) ح (٢٦١٠) . ٢ العافية: الطير. ٣ في المخطوطة: (عن عروة) . وأسمر بن مضرس هو: شقيق عروة بن مضرس. ٤ في المخطوطة: (ما لم يسبق إليه مسلمًا)، وهو سبق قلم. ٥ يتعادَون أي: يتراكون، ويتخاطون: من الخطط، وهو وضع العلامات على الأرض. ٦ أبو داود: الخراج والإمارة الفيء (٣/١٧٧) ح (٣٠٧١) . ٧ في المخطوطة: (بأرض) .
[ ٤ / ٢٧ ]
حق". فلقد أخبرني الذي حدثني بهذا الحديث أنه رأى النخل وهي عُمٌّ ١ تُقلع أصولها بالفؤوس ٢. قال ابن إسحاق: العُمّ: الشّباب.
١٢٨٠- قال البخاري: "ورأى ذلك عليٌّ في أرض الخراب ٣ بالكوفة (مَوَاتٌ") ٤.
- وحكى ابن عبد البَر الإجماعَ: أنه لا يجوز إحياء ما عُرِف بمِلْكِ مالكٍ غير منقطع ٥.
١٢٨١- ولابن ماجة، بإسناد جيد، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "ثلاث لا يُمنعن: الماء، والكلأ، والنار" ٦.
١٢٨٢- ولأحمد عن أبي خِرَاش ٧ عن رجل من أصحاب النبي ﷺ (قال:) قال النبي ﷺ: " المسلمون شركاءُ في ثلاث: في الماء، والكلإ، ٨ والنار".
_________________
(١) ١ عُمٌّ: جمع عميم، والمعنى أنها تامة في طولها والتفافها. ٢ أبو داود: الخراج والإمارة والفيء (٣/١٧٨) ح (٣٠٧٤)، ورواه المصنف بمعناه. ٣ في المخطوطة: (السودا) هكذا! ٤ البخاري: الحرث والمزارعة (٥/١٨) باب (١٥) . ٥ انظر المغني: إحياء الموات (٦/١٤٨) . ٦ ابن ماجة: الرهون (٢/٨٢٦) ح (٢٤٧٣) . ٧ في المخطوطة: (خداس)، وهو تصحيف من الناسخ. ٨ المسند (٥/٣٦٤) .
[ ٤ / ٢٨ ]
١٢٨٣- ورواه ابن ماجة عن ابن عباس وزاد: "وثمنه حرام" ١.
١٢٨٤- ولأحمد عن عائشة: "نهى النبي ﷺ أن يمنع نقع البئر" ٢.
١٢٨٥- وله من حديث عمرو بن شعيب: "من منع فضل مائه أو فضل كلئه، منعه الله الله ﷿ فضله يوم القيامة" ٣.
١٢٨٦- وعن الصَّعْب بن جَثّامَةَ أن النبي ﷺ قال: "لا حِمَى إلا لله ولرسوله" ٤. قال: ٥ وبلغنا: "أن النبي ﷺ حمى النّقِيع، ٦ وأن عمر حمى الشرف ٧ والربذة ٨") .
_________________
(١) ١ ابن ماجة: الرهون (٢/٨٢٦) ح (٢٤٧٢) . ٢ المسند (٦/١٣٩)، وفي المسند، قال يزيد: يعني فضل الماء. ويزيد هو: يزيد بن هارون أحد رجال الإسناد. ٣ المسند (٢/١٧٩) . ٤ في المخطوطة، نص الحديث هكذا: (لا حمى إلا حمى الله ورسوله)، والصحيح ما أثبته، وقد أخرجه البخاري في موضعين بهذا اللفظ. ٥ القائل هو: ابن شهاب الزهري. ٦ مكان على عشرين فرسخًا من المدينة. ٧ في المخطوطة: (سرف)، وهو تصحيف من الناسخ، و(سرف): موضع بقرب مكة، ولا تدخله الألف واللام، وأما (الشرف)، قال في القاموس (٣/١٦٢): وشرف الروحاء من المدينة على ستة وثلاثين ميلًا كما في مسلم، أو أربعين أو ثلاثين، ومواضع أخر. ٨ الربذة: موضع معروف بين مكة والمدينة.
[ ٤ / ٢٩ ]
رواه البخاري ١.
١٢٨٧- وله في حديث عُمَر: "والذي نفسي بيده، لولا المال الذي أحْمَلُ ٢ عليه في سبيل الله، ما حَمَيْتُ على الناس من بلادهم شبرًا" ٣.
١٢٨٨- وعن بلال العَبْسي عن النبي ﷺ أنه قال: "لا حمى إلا في ثلاثة (ثلة): البئر، وطول الفرس، وحلقة القوم ". رواه البيهقي، ٤ وهو مرسل، وسنده جيد.
١٢٨٩- وعن ابن عباس (قال): "أقطع رسول الله ﷺ بلالَ بنَ الحارث المُزَني مَعَادِنَ القَبَلِيّةِ ٥ جلسيَّها وغوريَّها، ٦ وحيث يصلح الزرع من قُدْسٍ، ٧ ولمْ يعطه حق مسلم".
_________________
(١) ١ البخاري: المساقاة (٥/٤٤) ح (٢٣٧٥) . ٢ في المخطوطة: (حمل)، والظاهر أن الألف سقطت على الناسخ. ٣ البخاري: الجهاد (٦/١٧٥) ح (٣٠٥٩)، قلت: وهذا الحديث من كلام عمر بن الخطاب؟. ٤ البيهقي إحياء الموات (٦/١٥٦) . ٥ القبلية: منسوبة إلى قبل، وهي ناحية من ساحل البحر، بينها وبين المدينة خمسة أيام، وقيل إن معادن القبلية من ناحية الفرع. ٦ جلسيها أي: نجدها، وغوريها أي: ما انخفض منها، والمعنى أنه أقطعه وهادَها ورُباها. ٧ قدس: جبل معروف بنجد، وقيل هو الموضع المرتفع الذي يصلح للزراعة.
[ ٤ / ٣٠ ]
رواه أحمد وأبو داود ١.
١٢٩٠- وله وللترمذي، وقال: حسن غريب عن أبيض بن حَمّالٍ: "أنه استَقْطَعَ النبيَّ المِلْحَ الذي بمأرِبَ، فقطعه له، فلما (أنْ) ولى قال رجل من المجلس: أتدري ما قطعتَ له؟ إنما قطعتَ له الماء العدَّ. ٢ قال: فانتزعه منه، قال: وسأله عما يُحْمَى من الأرَاك؟ قال: ما لم تَنَلْهُ أخْفَافُ الإبل" ٣.
- قال محمد بن الحسن المخزومي: يعني: أن الإبل تأكل منتهى رؤوسها، ويُحْمَى ما فوقه ٤.
١٢٩١- وللبخاري عن أنس قال: "أراد النبي ﷺ أن يُقْطَع من البحرين، فقالت الأنصار: حتى تُقْطِع ٥ لإخواننا من المهاجرين مثل الذي يقطع ٦ لنا. قال: سترون بعدي أثَرَةً، فاصبروا حتى تلقوني" ٧.
_________________
(١) ١ المسند (١/٣٠٦)، وأبو داود: الخراج والإمارة والفيء (٣/١٧٣) ح (٣٠٦٢) . ٢ الماء العد، أي: الدائم الذي لا ينقطع. ٣ أبو داود: الخراج والإمارة والفيء (٣/١٧٤) ح (٣٠٦٤)، والترمذي: الأحكام (٣/٦٦٤) ح (١٣٨٠) . ٤ أبو داود: رقم (٣٠٦٥) . ٥ في المخطوطة: (يُقْطع) في الموضعين. ٦ في المخطوطة: (يُقْطع) في الموضعين. ٧ البخاري: المساقاة (٥/٤٧) ح (٢٣٧٦) .
[ ٤ / ٣١ ]
١٢٩٢- وله عن أسماء (قالت): "تزوجت الزبير، ومَا لَه في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء، غير فرسه. وكنت أعلف فرسه وأكفيه مُؤْنَتَهُ، وأسوسه وأدق النّوى لناضحه. وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله ﷺ على رأسي وهي (مني) على ١ ثُلُثَي ٢ فرسخ" ٣.
١٢٩٣- ثم ذكر عن عروة: "أن النبي ﷺ أقطع الزبير أرضًا من أموال بني النضير" ٤.
١٢٩٤- وله عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة: "أن بني صهيب مولى بني جدعان ادعوا بيتًا وحجرة أن رسول الله ﷺ أعطى ذلك صُهَيْبًا، فقال مروان: من يشهد لكم على هذا؟ قالوا: ابن عمر. فدعاه، فشهد، فقضى ٥ مروان بشهادته لهم" ٦.
_________________
(١) ١ رسمت في المخطوطة هكذا: (علما) . ٢ في المخطوطة: (ثلاثين)، وهو خطأ بسبب التصحيف الذي وقع فيه الناسخ. ٣ البخاري: النكاح (٩/٣١٩) ح (٥٢٢٤)، والمسند (٦/٣٤٧)، واللفظ لأحمد. ٤ البخاري: فرض الخمس (٦/٢٥٢) ح (٣١٥١) . ٥ في المخطوطة رسمت هكذا: (فقضا) . ٦ لم أجده.
[ ٤ / ٣٢ ]
١٢٩٥- وعن عَلْقَمَة بن وائل (عن أبيه): ١ "أن النبي ﷺ أقطعه أرضًا بحَضْرَمَوْت". صححه الترمذي ٢
١٢٩٦- ولأحمد عن صخر الأحَمْسي: "أن قومًا من بني سُلَيْم فَرُّوا عن أرض لهم حين جاء الإسلام، فأخذتُها. (فأسلموا) فخاصموني فيها إلى النبي ﷺ، فردَّها عليهم وقال: إذا أسلم الرجل فهو (أحق) بأرضه وماله" ٣.
١٢٩٧- ولأبي داود عن قَيْلَة بنت مَخْرَمَة قالت: "قدمنا على رسول الله ﷺ. قالت: تقدم ٤ صاحبي (تعني:) حُرَيْث بن حسان وافد بكر بن وائل فبايعه على الإسلام، عليه وعلى قومه. ثم قال: يا رسول الله، اكتب بيننا وبين بني تميم بالدهناء، لا يجاوزها إلينا ٥ منهم أحد، إلا مسافر أو مُجاوِز. ٦ فقال: اكتب له يا غلام
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (وعن وائل بن وائل) . ٢ الترمذي: الأحكام (٣/٦٦٥) ح (١٣٨١)، وأبو داود: الخراج والإمارة والفيء (٣/١٧٣) ح (٣٠٥٨)، وأحمد في المسند (٦/٣٩٩) . ٣ أحمد في المسند (٤/٣١٠) . ٤ في المخطوطة: (فقدم) . ٥ في المخطوطة: (إليه) . ٦ في المخطوطة: (إلا مسافرًا أو مجاور)، وهو تصحيف من الناسخ.
[ ٤ / ٣٣ ]
بالدهناء. فلما رأيته قد أمَر له بها شُخِصَ ١ بي وهي وطني وداري. فقلت: يا رسول الله، إنه لم يسألْك السّوِيّة من الأرض إذْ ٢ سألك، إنما هذه الدهناء عندنا مُقَيّدُ الجَمَل ومرعى الغنم، ونساء تميم وأبناؤها وراءَ ذلك. فقال: أمْسِكْ يا غلام. صدقت المسكينة. المسلم أخو المسلم، يسعهما الماء والشجر، ويتعاونان على الفَتّان ٣" ٤.
١٢٩٨- وله عن سَبْرَةَ بن عبد العزيز بن الرَّبيع الجُهَني عن أبيه عن جده: "أن النبي ﷺ نزل في موضع المسجد تحت دَوْمَة، فأقام ثلاثًا. ثم خرج إلى تبوك. وإن جُهينة لحقوه بالرَّحْبة، فقال لهم: من أهل ذي ٥ المَرْوَة؟ فقالوا: ٦ بنو رفاعة من جهينة، فقال: ٧ قد أقطعتها لبني ٨ رفاعة. فاقتسموها؛ فمنهم من باع، ومنهم من أمسك فعمل" ٩.
_________________
(١) ١ يقال للرجل إذا أتاه ما يقلقه: قد شُخِص به. ٢ في المخطوطة: (إذا)، وهو خطأ من الناسخ. ٣ الفتان: قيل المراد به هنا الشيطان الذي يفتن الناس عن دينهم ويضلهم. ٤ أبو داود: كتاب الخراج والإمارة والفيء (٣/١٧٧) ح (٣٠٧٠)، وانظر أيضًا: تهذيب سنن أبي داود (٤/٢٦٣) ح (٢٩٤٦) . ٥ في المخطوطة: (هذه) . ٦ في المخطوطة: (قالوا) . ٧ في المخطوطة: (قال) . ٨ في المخطوطة: (بنو)، وهو خطأ من الناسخ. ٩ أبو داود: الخراج والإمارة والفيء (٣/١٧٦) ح (٣٠٦٨) .
[ ٤ / ٣٤ ]
١٢٩٩- ولأحمد عن عروة أن عبد الرحمن بن عوف قال: "أقطعني رسول الله ﷺ أنا وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا. فذهب الزبير إلى آل عمر فاشترى نصيبه منهم، فأتى ١ عثمان بن عفان فقال: إن عبد الرحمن بن عوف زعم أن النبي ﷺ أقطعه (وعمر بن الخطاب) أرض كذا وكذا، وإني اشتريت نصيب آل عمر، فقال عثمان: عبد الرحمن جائز الشهادة له وعليه" ٢.
١٣٠٠- وروى سعيد أن عمر بن الخطاب قال: "من كان له أرض - يعني من تَحَجّرَ أرضًا - فعطّلَها ثلاث سنين، فجاء قوم فعمروها، فهم أحق بها" ٣.
١٣٠١- وله عن ربيعة: سمعت الحارث بن بلال يقول: "إن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث العقيق. فلما وَلِيَ عمرُ قال: ما أقطعك ٤ لتحتجبه، فأقطعه الناس".
١٣٠٢- ولأبي عُبَيْد: ٥ "فخذ منها ما قدرْتَ على عِمَارته، ورُدَّ الباقي" ٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (فأوتي)، وهو خطأ من الناسخ. ٢ أحمد في المسند (١/١٩٢) . ٣ المغني: كتاب إحياء الموات (٦/١٥٦) . ٤ في المخطوطة: (ما قطعته) . ٥ أبو عبيد: هو القاسم بن سلام، وقد روى هذا الأثر في كتابه: الأموال. ٦ هذان الأثران أخرجهما ابن قدامة في المغني: كتاب إحياء الموات (٦/١٥٥) .
[ ٤ / ٣٥ ]
وقال سعيد: ثنا سفيان ثنا ابن جُرَيْج ١ عن عمرو بن شُعَيْب: "أن رسول الله ﷺ أقطع ناسًا ٢ من جُهينة أو من مُزَيْنَة أرضًا، فعطلوها، فجاء قوم فأحْيَوْها. فخاصمهم الذين أقطعهم رسولُ الله ﷺ إلى عمر بن الخطاب، فقال: لو كانت قطيعة مني أو من أبي بكر لم أرُدَّها، ولكنها قطيعة من رسول الله ﷺ، فأنا أرُدُّها" ٣.
١٣٠٣- وعن أبي هريرة (قال:) قال رسول الله ﷺ: "حَرِيم (البئر) البَدِي: ٤ خَمْسٌ وعشرون ٥ ذراعًا، وحريم البئر العادية: خمسون ٦ ذراعًا، وحريم العين السائحة: ثلاثمائة ذراع، وحريم عين الزرع: ستمائة ذراع". رواه الدارقطني ٧.
_________________
(١) ١ الذي في المغني: (عن ابن أبي نجيح" بدل: "ثنا ابن جريج"، وهو الصواب، لأن ابن جريج لا يروي عن عمرو بن شعيب عادة، فالظاهر أنه تصحف على الناسخ. والله أعلم. ٢ في المخطوطة: (ناس) . ٣ المغني: كتاب إحياء الموات (٦/١٥٥) . ٤ البَدِيّ، معناه: الأول، والبئر البديّ أي: البئر الجديدة التي يحفرها صاحبها ابتداءً. ٥ في المخطوطة: (خمسة وعشرين)، وهو خطأ من الناسخ. ٦ في المخطوطة: (خمسين) والمراد بالبئر العادية: البئر القديمة. ٧ انظر المغني: كتاب إحياء الموات (٦/١٨١) .
[ ٤ / ٣٦ ]
١٣٠٤- ولأبي عُبَيْد عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال: "السُنة في حريم القَلِيب ١ العادي: خمسون ذراعًا، والبَدِيّ: خُمْسٌ وعشرون ٢ ذراعًا" ٣.
- وله عن ابن المسيب: "حريم البئر البَدِيّ: خمس وعشرون ذراعًا من نواحيها كلها، وحريم بئر الزرع: ثلاثمائة من نواحيها كلها، وحريم البئر العادية: خمسون ذراعًا من نواحيها كلها" ٤.
١٣٠٥- ولأبي داود عن أبي سعيد قال: "اختصم إلى رسول الله ﷺ رجلان في حريم نخلة، فأمر بجَريدة من جَريدهَا فَذُرِعَتْ، فوُجدت سبعة أذرع، وفي رواية خمسة أذرع؛ فقضى بذلك" ٥.
١٣٠٦- ولابن ماجة عن عبادة (بن الصامت): "أن رسول الله ﷺ قضى في النخلة والنخلتين والثلاث للرجل في النخل فيختلفون في حقوق ذلك، فقضى أن لكل نخلة من أولئك من الأسفل ٦ مبلغ مد جريدها (حريم لها") ٧.
_________________
(١) ١ القليب: معناه البئر. ٢ في المخطوطة: (خمسة وعشرين) . ٣ المغني: كتاب إحياء الموات (٦/١٨١) . ٤ انظر المغني إحياء الموات (٦/١٨١) . ٥ أبو داود: كتاب الأقضية (٣/٣١٦) ح (٣٦٤٠) . ٦ في المخطوطة: (من الأرض)، ولا يوجد في ابن ماجة لفظ: (مد) . ٧ سنن ابن ماجة: كتاب الرهون (٢/٨٣١) ح (٢٤٨٨) .
[ ٤ / ٣٧ ]
١٣٠٧- وعن ابن الزبير: "أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند النبي ﷺ في شِراج الحَرَّة التي يسقون بها النخل. فقال الأنصاري: سَرِّح الماء يَمُرُّ! فأبى عليه. ١ فاختصما عند النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: اسقِ يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك. فغضب الأنصاري، فقال: ٢ أنْ كان ابن عمتك! ٣ فتلون وجه رسول الله ﷺ، ثم قال: اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْرِ. ٤ فقال الزبير: والله، إني لأحْسِبُ هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ٥" ٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة، جاءت العبارة هكذا: (فجاء الأنصاري يسرج الماء يمر فأبا عليه)، وهو تصحيف من الناسخ. ٢ في المخطوطة: (وقال) . ٣ بفتح الهمزة في (أن)، أي: فعلت هذا لكونه ابن عمتك. ٤ هو الجدار. ٥ سورة النساء آية: ٧٥. ٦ البخاري: المساقاة (٥/٣٤) ح (٢٣٦٠)، ومسلم الفضائل (٤/١٨٣٠) ح (١٢٩) .
[ ٤ / ٣٨ ]
١٣٠٨- وفي لفظ: "إلى الجَدْر ثم أمْسِك" ١.
١٣٠٩- وفي لفظ: "فاستوعى ٢ له حقه" ٣. أخرجاه.
- قال البخاري: قال ابن شهاب: فقدَّرَتِ ٤ الأنصارُ والناسُ قولَ النبي ﷺ: "اسق، ثم احبس حتى يرجع الماء ٥ إلى الجدر، وكان ذلك إلى الكعبين" ٦.
١٣١٠- ولأبي داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن رسول الله ﷺ قضى في السيل المهزور، ٧ أن يُمْسَك حتى يبلغ الكعبين، ثم يرسل الأعلى على الأسفل ٨" ٩.
_________________
(١) ١ البخاري: كتاب المساقاة (٥/٣٨) ح (٢٣٦١) . ٢ في المخطوطة: (فاستوفي)، وهو تصحيف من الناسخ. ٣ البخاري: كتاب المساقاة (٥/٣٩) ح (١٣٦٢)، وانظر: ح (٢٧٠٨) و(٤٥٨٥) . ٤ في المخطوطة: (فقد رَأتْ)، وهو تصحيف من الناسخ. ٥ لفظ: (الماء) غير موجودة في النسخ التي بين يدي. ٦ البخاري: المساقاة (٥/٣٩) ح (١٣٦٢) . ٧ في المخطوطة: (سيل مهزورة)، وهو تصحيف من الناسخ. و(مهزور): واد من أودية المدينة كان يسيل، وكانوا يقسمون ماءه. ٨ في المخطوطة: (ثم يرسل الماء) . ٩ سنن أبي داود: كتاب الأقضية (٣/٢٤٢) ح (٣٤٩٢) .
[ ٤ / ٣٩ ]
- قال البخاري: قال عثمان: قال النبي ﷺ: "من يشتري بئر رُومة، ١ فيكون دَلْوُهُ فيها كَدِلاء المسلمين؟ فاشتراها عثمان" ٢.
١٣١١- ثم روى عن سَهْل قال: "أُتي ٣ النبيُّ ﷺ بقدح فشرب منه، وعن يمينه غلام أصغر القوم، والأشياخ عن يساره. فقال: يا غلام، أتأذن لي أن أعطي الأشياخ؟ قال: ما كنتُ لأوثِرَ ٤ بفضلي منك أحدًا ٥ يا رسول الله، فأعطاه إياه" ٦.
١٣١٢- وله عن أبي هريرة (قال): سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ٧ ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل كان له فضل ماء بالطريق فمنعه ابن السبيل،
_________________
(١) ١ بئر رومة بئر عذبة كبيرة من آبار المدينة المنورة، اشتراها عثمان من يهودي ووقفها على المسلمين، وهي موجودة إلى اليوم، وهي داخل مركز الأبحاث الزراعية بالمدينة، ويطلق عليها الآن: بئر عثمان. ٢ البخاري: المساقاة (٥/٢٩) باب (١) . ٣ رسمت في المخطوطة هكذا: (أوتي)، وهو خطأ من الناسخ. ٤ في المخطوطة: (أوثر) . ٥ في المخطوطة: (أحد)، وهو خطأ من الناسخ. ٦ البخاري: المساقاة (٥/٢٩) ح (٢٣٥١) . ٧ في المخطوطة: (ثلاثة لا يكلمهم الله)، وهذا اللفظ وإن كان موجودًا في بعض روايات البخاري، لكن الرواية التي أوردها المصنف بهذا السياق ليس فيها هذا اللفظ.
[ ٤ / ٤٠ ]
ورجل بايع إمامه ١ لا يُبَايعه إلا لدنيا، فإن أعطاه منها رضي، وإن لم يعطه منها سَخِطَ، ورجل أقام سلعته بعد العصر فقال: والله الذي لا إله غيره ٢ لقد أُعطيت بها كذا وكذا، فصدَّقه رجل. ٣ ثم قرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية ٤") ٥.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (إمامًا) . ٢ في المخطوطة: (لا إله إلا هو) . ٣ في المخطوطة: (الرجل) . ٤ ليس في البخاري: كلمة (الآية) . ٥ البخاري: المساقاة (٥/٣٤) ح (٢٣٥٨) .
[ ٤ / ٤١ ]