كِتاب الجِهَاد والسَّير
٦٤٧- عن أبي هريرة [﵁] قال: قال رسول الله ﷺ: "من مات ولم يَغْزُ ١ ولم يُحَدِّثْ نفسَه بالغَزْو٢، مات على شعبة من نفاق ٣ " رواه مسلم٤. - وقال ابن المبارك٥، فَنُرَى٦ أن ذلك كان على عهد
_________________
(١) ١ في المخطوطة كتبت هكذا "ولم يغزوا"، وهو خطأ من الناسخ. ٢ في المخطوطة كتبت هكذا "بالغزوا"، وهو خطأ من الناسخ. ٣ في المخطوطة "النفاق"، ولا توجد هكذا في جميع روايات الحديث. ٤ مسلم - الإمارة- ٣/١٥١٧ ح ١٥٨، بمعناه. والنسائي -الجهاد- ٥/٧، وأبو داود -الجهاد- ٣/١٠- ح ٢٥٠٢ بلفظه. ٥ في المخطوطة "وذكر ابن المبارك أنه قال". ٦ أي نظن. والظاهر أن ظن ابن المبارك لا يغني من الحق شيئا، فقد قال ﷺ: الجهاد ماض إلى يوم القيامة، وقد قال النووي "وهذا الذي قاله ابن المبارك محتمل، وقد قال غيره إنه عام" انظر شرح النووي على مسلم ٥٦/١٣.
[ ٣ / ٢٣٧ ]
رسول الله١ ﷺ ٢.
٦٤٨- عن أنس [﵁] أن النبي ﷺ قال: "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ٣ " رواه أحمد والدارمي وأبو داود والنسائي، وإسناده على رسم٤ مسلم.
٦٤٩- عن عبد الله بن عَمْرو٥ قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ يستأذنه في الجهاد. فقال: أَحَيٌّ والدك ٦؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد" رواه البخاري ٧.
٦٥٠- عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال: "بعث النبي ﷺ سرية إلى خَثْعَم. فاعتصم ناس منهم بالسجود، فأسرع
_________________
(١) ١ في المخطوطة "على عهد النبي". ٢ هذا القول لابن المبارك، ذكره مسلم عقب الحديث المذكور، وابن المبارك أحد رجال الإسناد. ٣ هكذا في المخطوطة، والظاهر أنها "شرط"، والله أعلم. ٤ المسند - ٣/١٢٤، والدارمي -الجهاد- ٢/١٣٢- ح ٢٤٣٦، والنسائي -الجهاد- ٥/٧، وأبو داود -الجهاد - ٣/١٠- ح ٢٥٠٤. ٥ في المخطوطة "بن عمر". ٦ في المخطوطة "والديك". ٧ البخاري -الجهاد- ٦/١٤٠- ج ٣٠٠٤، ورواه مسلم.
[ ٣ / ٢٣٨ ]
فيهم القتل، فبلغ ذلك النبي ﷺ فأمر لهم بنصف العقل وقال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين. قالوا: يا رسول الله ولمَ؟ قال: لا تَرَايَا ناراهما ١") ٢ رواه أبو داود والترمذي والطبراني، ورواه النسائي والترمذي يعني مرسلًا٣ وهو أصح. قاله البخاري والدارقطني.
٦٥١- عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "القتل في سبيل الله يكفِّر كل شيء إلا الدَّيْن، والفَرَقُ يكفِّر ذلك كله" وفي رواته من يُجهَل حالُه ٤.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "نارهما" بالإفراد، وما أثبته هو في السنن الثلاثة. ٢ أبو داود -الجهاد- ٣/٤٥- ح ٢٦٤٥، والترمذي -السير- ٤/١٥٥- ح ١٦٠٤ والنسائي -القسامة- ٨/٣٢، واللفظ للترمذي. ٣ في المخطوطة "مرسل". ٤ الجزء الأول من الحديث صحيح، رواه مسلم وغيره، لكن قوله "والفرق يكفر ذلك كله" ليس في الكتب الستة، ولم أعثر عليه في مكان آخر، فالله أعلم. انظر صحيح مسلم -الإمارة- ح- ١٢٠، والترمذي -الجهاد- ٤/٢١٢- ح ١٧١٢، وصححه- والموطأ- الجهاد- ٢/٤٦١- ح ٣١، وابن ماجه -الجهاد- ٢/٩٢٨- ح ٢٧٧٨، بلفظ: "يغفر لشهيد البر الذنوب كلها إلا الدين، ولشهيد البحر الذنوب والدين" ولعل المصنف أراد هذا الحديث لكن رواه بالمعنى، وحديث ابن ماجه ضعيف لأن فيه "عفير بن معدان الشامي" وهو ضعيف.
[ ٣ / ٢٣٩ ]
٦٥٢- عن البراء [﵁ قال]: "لما نزلت ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ١ دعا رسول الله ﷺ زيدًا، فجاءه بِكَتِف فكتبها، وشكا ابن أم مكتوم ضَرَارَتَهُ فنَزلت: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ متفق عليه، واللفظ للبخاري٢.
٦٥٣- عن ابن عون قال: "كتبتُ إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال، قال: فكتب إليَّ: إنما كان ذلك في أول الإسلام. قد أغار رسول الله ﷺ على بني المُصْطَلِق وهم غَارُّون، وأنعامهم تُسْقَى٣ على الماء. فقتل مقاتلتهم، وَسَبَى سبيهم، وأصاب يومئذ جُوَيْرِيَة بنت الحارث" قال: وحدثني هذا الحديث عبد الله بن عمر، وكان في ذلك الجيش. متفق عليه، واللفظ لمسلم٤.
٦٥٤- عن سليمان بن بُرَيْدَة عن أبيه قال: "كان رسول الله ﷺ إذا أمّرَ أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته٥ بتقوى٦ الله ومن معه من المسلمين خيرًا. ثم قال: اغزوا باسم الله،
_________________
(١) ١سورة النساء-آية ٩٥. ٢ البخاري - الجهاد- ٦/٤٥- ح ٢٨٣١، ومسلم -الإمارة- ٣/١٥٠٨ - ح ١٤١. ٣ في المخطوطة "تستقي". ٤ مسلم - الجهاد- ٣/١٣٥٦- ح ١، والبخاري -عتق- ٥/١٧٠ - ح ٢٥٤٢. ٥ في المخطوطة "بخاصته". ٦ رسمت في المخطوطة هكذا "بتقوا".
[ ٣ / ٢٤٠ ]
في سبيل الله. قاتلوا من كفر بالله. اغزوا ولا تَغُلُّوا ١، ولا تغدروا لا تُمِثِّلُوا ٢، ولا تقتلوا وليدًا. وإذا لقيتَ عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال. [فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم] ادعهم إلى الإسلام. فإن أجابوك فاقبل منهم وكفَّ عنهم. ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين. وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين. فإن أبوا أن يتحوَّلوا منها فأخبرهم أنهم يكونون ٣ كأعراب المسلمين. يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين. فإن [هم] أبوا فسلهم ٤ الجزية. فإن هم ٥ أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. فإن [هم] أبوا فاستعن بالله وقاتلهم. وإذا حاصرتَ أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة ٦ الله وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه. ولكن اجعل لهم ذّمَتك وذمة أصحابك؛ فإنكم أن تَخْفِرُوا ٧ ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا
_________________
(١) ١ أي لا تخونوا في الغنيمة. ٢ أي لا تشوهوا القتلى بقطع الأنوف والآذان وما أشبه ذلك. ٣ في المخطوطة "يكونوا". ٤ في المخطوطة رسمت هكذا "أبو فاسألهم". ٥ في المخطوطة رسمت هكذا "فإنهم". ٦ الذمة هنا: العهد. ٧ تنقضوا وأخفرتُ الرجل: إذا انقضت عهده.
[ ٣ / ٢٤١ ]
ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرتَ أهل حصن فأرادوك أن تُنْزِلَهم ١ على حكم الله، فلا تُنْزِلهم ٢ على حكم الله، ولكن أنْزِلهم على حكمك؛ فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا" قال عبد الرحمن [هو ابن مَهْدي] ٣: هذا أو نحوه. رواه مسلم٤.
٦٥٥- وعن كعب بن مالك: "أن النبي ﷺ كان إذا أراد غزوة وَرَّى بغيرها٥") .
٦٥٦- وعن جابر بن عبد الله رضي الله [عنه] قال: قال النبي ﷺ "الْحرب خُدْعَة" ٦.
٦٥٧- وعن عبد الله بن أبي أوفى "أن النبي ﷺ كان في بعض أيامه التي لقي فيها العدو٧ ينتظر حتى إذا مالت الشمس قام فيهم فقال: أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو ٨، واسألوا الله العافية
_________________
(١) ١ في المخطوطة "أن تنْزل لهم". ٢ في المخطوطة "أن تنْزل لهم". ٣ هو أحد رجال السند. ٤ مسلم -الجهاد- ٣/١٣٥٧ - ح ٣. ٥ البخاري -الجهاد- ٦/١١٢- ح ١٩٤٧ - ومسلم -التوبة- ٤/٢١٢٨- ح ٥٤، وفي المخطوطة "وارى" بدل "ورى". ٦ مسلم -الجهاد- ٣/١٣٦١- ١٧، والبخاري -الجهاد- ٦/١٥٨ - ح ٣٠٣٠. ٧ في المخطوطة رسمت هكذا "العدوان في الموضعين. ٨ في المخطوطة رسمت هكذا "العدوان في الموضعين.
[ ٣ / ٢٤٢ ]
فإذا لقيتموهم فاصبروا. واعلموا أن الجنة تحت ظلال ١ ال سيوف. ثم قام [النبي] ﷺ وقال: اللهم منْزل الكتاب، ومُجْرِيَ السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم ٢") متفق عليه٣ ولفظ الآخرِ٤ لمسلم.
٦٥٨- وعن ثور بن يزيد: "أن النبي ﷺ نَصَبَ المنجنيق على أهل الطائف" رواه الترمذي هكذا مرسلًا٥
٦٥٩- وعن قيس بن عُبَاد٦ قال: "كان أصحاب النبي ﷺ يكرهون الصوت عند القتال"٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة رسمت هكذا "ضلال"!. ٢ مسلم -الجهاد- ٣/١٣٦٢- ح ٢٠، والبخاري -الجهاد- ٦/١٥٦- ح ٣٠٢٤ و٣٠٢٥. ٣ أي على الأحاديث الثلاثة المذكورة. ٤ أي حديث عبد الله بن أبي أوفى. ٥ هذا الحديث كتب على هامش النسخة، ورسمت مرسلا بدون ألف، ولم أجده في سنن الترمذي. ٦ في المخطوطة "عبادة"، وقيس بن عُبَاد، بضم العين وفتح الباء المخففة، هو: أبو عبد الله البصري، ثقة، مخضرم، مات بعد الثمانين. انظر التقريب: ٢/١٢٩. ٧ أبو داود -الجهاد- ٣/٥٠- ج ٢٦٥٦.
[ ٣ / ٢٤٣ ]
٦٦٠- وعن أبي بُرْدَةَ عن أبيه عن النبي ﷺ نحوه، رواه أبو داود والحاكم، وقال: على شرطهما١.
٦٦١- عن مَعْقِل بن يسار: "أن عمر ﵁ استعمل النعمان بن مُقَرِّن، قال: يعني النعمان: شهدت٢ مع النبي ﷺ فكان إذا لم يقاتل أول النهار، أخَّر القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح، وينْزل النصر" رواه أحمد وأبو داود٣.
٦٦٢- وعنده٤ عن مَعْقِل أن النعمان بن مُقَرِّن قال: شهدت٥ فذكره. ورواه النسائي والترمذي وصححه الحاكم، وقال: على شرط مسلم٦.
٦٦٣- وعن الصَّعْب بن جَثّامة قال: "سُئل النبي صلى الله عليه
_________________
(١) ١ أبو داود -الجهاد- ٣/٥٠ - ح ٢٦٥٧. ٢ في المخطوطة رسمت هكذا "شهدة". ٣ المسند ٥/٤٤٥، أبو داود -الجهاد- ٣/٤٩- ح ٢٦٥٥. ٤ أي عند أبي داود، في المكان الذي أشرت إليه آنفا. ٥ في المخطوطة رسمت هكذا "شهدة". ٦ الترمذي -السير- ٤/١٦٠- ١٦١٣.
[ ٣ / ٢٤٤ ]
وسلم عن ذراري المشركين١ يُبَيَّتُون٢ فيصيبون من نسائهم وذراريهم، فقال: هم منهم" متفق عليه٣.
٦٦٤- زاد ابن حبان: "ثم نهى عن قتلهم يوم حُنَيْن".
٦٦٥- وعن مَعْقِل بن يسار ﵁ قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من أمير يلي أمور المسلمين، ثم لا يَجْهد لهم وينصح ٤ إلا لم يدخلْ معهم الجنة" رواه مسلم٥.
٦٦٦- وعن جابر [﵁ قال]: "كان النبي صلى الله
_________________
(١) ١ في المخطوطة "عن الدار من المشركين"، وما أثبته هو ما في أكثر النسخ كما قال النووي، وقال: هناك رواية "عن أهل الدار من المشركين". انظر شرح النووي على مسلم -١٢/٤٩، فالظاهر أن المصنف أراد هذه الرواية لكن سقطت كلمة "أهل" على الناسخ. ٢ أي يُغار عليهم بالليل بحيث لا يُعرف الرجل من المرأة والصبي. ٣ مسلم -الجهاد- ٣/١٣٦٤- ح ٢٦، بلفظه والمسند ٤/٣٨ بمعنى حديث الباب عن الصعب بن جثامة أيضا والبخاري- الجهاد - ٦/١٤٦- ح ٣٠١٢ واللفظ لمسلم. ٤ في المخطوطة العبارة هكذا "ثم لا يجد لهم ولا ينصح لهم"، وفيه تصحيف وزيادة. ٥ مسلم - الإمارة- ٣/١٤٦٠- ح ٢٢.
[ ٣ / ٢٤٥ ]
عليه وسلم يتخلف في المسير، فَيُزْجِي١ الضعيف، ويُرْدِف، ويدعو٢ لهم" رواه أبو داود٣.
٦٦٧- وعن عائشة [﵂]: "أن النبي ﷺ خرج قبلَ بدر، فلما كان بحرة الوَبَرَة٤ أدركه رجل، قد كان يُذْكَرُ منه جرأةٌ ونَجْدَة. ففرح به أصحاب رسول الله ﷺ حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله٥ [ﷺ]: جئتُ لأتبعك وأصيب معك. قال: أتؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع، فلن أستعين بمشرك، فرجع مرتين يقول مثل ذلك، ثم رجع٦ فأدركه بالبيداء، فقال: أتؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، فقال له رسول الله ﷺ: انطلق" رواه مسلم٧.
_________________
(١) ١ أي يسوق به دابته ويستحثه على السير. ٢ في المخطوطة رسمت هكذا "ويدعوا". ٣ أبو داود -الجهاد- ٣/٤٤- ح ٢٦٣٩، هذا وإن هذا الحديث والذي قبله قد كتبا على هامش النسخة. ٤ بفتح الباء، وهو ما ضبطه به رواة مسلم، وضبطه البعض بإسكانها، وهي التي تسمى اليوم "الحرة الغربية". ٥ في المخطوطة "قال يا رسول الله". ٦ في المخطوطة "قال". ٧ مسلم -الجهاد- ٣/١٤٤٩- ح ١٥٠، وقد تصرف فيه المصنف فرواه بالمعنى.
[ ٣ / ٢٤٦ ]
٦٦٨- وعن ابن عمر: "أن امرأة وُجِدَتْ١ في بعض مغازي النبي ﷺ مقتولة، فأنكر رسول الله ﷺ قتل النساء والصبيان" متفق عليه٢.
٦٦٩- وعن يحيى بن سعيد: "أن أبا بكر ﵁ بعث جيوشًا إلى الشام. فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان، وكان أمير رُبْع من تلك الأرباع ٣ فقال: إني موصيك بعشر٤: لا تقتلن امرأة، ولا صبيًا، ولا كبيرًا هرمًا، ولا تقطعـ[نَّ] شجرًا مثمرًا٥ ولا تُخَرِّبَنَّ عامرًا، ولا تَعقِرَنَّ شاة٦ ولا بعيرًا إلا لمأكَلَة٧ ولا تحرقن نخلًا، ولا تُفَرِّقَنَّه٨ ولا تَغْلُلْ، ولا تَجْبُنْ" رواه مالك٩.
_________________
(١) ١ في المخطوطة رسمت هكذا "وجدة". ٢ البخاري -الجهاد- ٦/١٤٨- ح ٣٠١٤، ومسلم -الجهاد- ٣/١٣٦٤- ح ٢٤ كلاهما بلفظه. ٣ اختصر المصنف هنا كلاما طويلا. ٤ في المخطوطة "بعشر خلال". ٥ في المخطوطة "شجرة مثمرة". ٦ رسمت في المخطوطة هكذا "شاتا". ٧ رسمت في المخطوطة هكذا "إلا لما أكله" والمعنى: أن لا تقتلوا ذلك إلا للأكل. ٨ في المخطوطة "ولا تغرقن نخلا ولا تحرقه". ٩ الموطأ -الجهاد-٢/٤٤٧- ح ١٠.
[ ٣ / ٢٤٧ ]
٦٧٠- وعن الحسن عن سَمُرَة قال: قال رسول الله ﷺ "اقتلوا شيوخ المشركين، واسْتَبْقُوا شَرْخَهُم" رواه أحمد وأبو١ داود والترمذي وصححه٢. والشرخ الشباب٣.
٦٧١- وعن حارثة بن مضرب عن علي قال: "تقدم عُتْبَةُ بن ربيعة، وتبعه ابنه وأخوه، فنادى: من يبارز؟ فانتدب له شباب من الأنصار، فقال: من أنتم؟ فأخبروه فقال: لا حاجة لنا فيكم. إنما أردنا٤ بني عمنا، فقال رسول الله ﷺ: قم يا حمزة، قم يا عليّ، قم يا عُبيدة بن الحارث. فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلتُ إلى شيبة، واختلف [تْ] بين عبيدة والوليد ضربتان، فأثخن كل واحد منهما صاحبه، ثم ملنا على٥ الوليد فقتلناه، واحتملنا عبيدة".
_________________
(١) ١ رسمت في المخطوطة هكذا "أبوا". ٢ المسند- ٥/١٢، والترمذي -سير- ٤/١٤٥- ح ١٥٨٣، وأبو داود -الجهاد- ٣/٥٤- ح ٢٦٧٠، واللفظ لأبي داود، ولفظ أحمد والنسائي "واستحيوا شرخهم". ٣ هذا التفسير لكلمة الشرخ هو للإمام أحمد عندما سأله ابنه عن تفسير هذا الحديث، أما الترمذي، ففيه أن الشرخ هم الغلمان الذين لم يُنْبِتوا، أي: لم ينبت شعر عانتهم. وهذا موافق لحديث قتل بني قريظة: "فكان مَن أنبت قُتِل، ومَن لم يُنبت خُلِّي سبيله". ٤ في المخطوطة "إنما نريد". ٥ في المخطوطة "إلى".
[ ٣ / ٢٤٨ ]
رواه أحمد وأبو داود١ وهذا لفظه. وحارثة وثقه ابن مَعين، وصحح الترمذي وابن حبان حديثه، لكن الذي في مغازي ابن إسحاق [أن] عليا قتل الوليد، وحمزة قتل شيبة، وأن عبيدة بارز عتبة، فالله أعلم.
٦٧٢- وعن جابر بن عَتيك: "أن النبي ﷺ كان يقول: إن من الْغَيْرَة ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله، فأما التي يحبها الله فالْغَيْرَة في الرِّيبة، وأما [الغيرة] التي يبغضها الله، فالغيرة في غير ريبة. وإن من الخيلاء ما يبغض الله، ومنها ما يحب الله. فأما [الخيلاء] التي يحب [الله] فاختيال الرجل بنفسه ٢ عند اللقاء، واختياله عند الصدقة، وأما التي يبغض الله فاختياله في البغي والفخر ٣ ") رواه أحمد وأبو داود والنسائي وأبو حبان البستي.
٦٧٣- عن يزيد بن أبي حبيب٤ قال: حدثني أسلم أبو عمران مولى لكِنْدَة، قال: "كنا بمدينة الروم، فأخرجوا لنا صفًا عظيمًا من الروم، فخرج إليهم مثله أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر
_________________
(١) ١ المسند - ١/١١٧ في حديث طويل، وأبو داود -الجهاد- ٣/٥٢ - ح ٢٦٦٥. ٢ هكذا في المخطوطة، وهي موافقة لرواية أبي داود، وأما النسائي وأحمد فروياها "بنفسه". ٣ المسند - ٥/٤٤٦، وأبو داود -الجهاد- ٣/٥٠- ح ٢٦٥٩، والنسائي -الزكاة- ٥/٥٨،. ٤ في المخطوطة "عن زيد بن حبيب".
[ ٣ / ٢٤٩ ]
صاحب رسول الله ﷺ. فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح به الناس وقالوا: سبحان الله يلقي بنفسه إلى التهلكة. فقام أبو أيوب الأنصاري ﵁ فقال: أيها الناس إنكم تؤلون هذه الآية على هذا التأويل، وإنما نزلت فينا معشر الأنصار. إنا لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه قلنا بعضنا لبعض سِرًّا من رسول الله ﷺ: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه١، فلو أقمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها. فأنزل الله على نبيه ﷺ يَرُدُّ علينا ما قلناه ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ ٢ فكانت التهلكة: الإقامة في أموالنا وإصلاحها، وتركنا الغزو٣. فما زال أبو أيوب شاخصًا٤ في سبيل الله حتى دفن في أرض الروم٥") رواه أبو يعلى الموصلي، وهذا لفظه. وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه، وابن حبان والحاكم٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "وكثر ناصريه"، وهو خطأ من الناسخ. ٢ سورة البقرة-آية ١٩٥. ٣ رسمت في المخطوطة هكذا "الغزوا". ٤ أي خارجا عن منْزله يغزو في سبيل الله. ٥ في القسطنطينية، وقبره قرب سورها معروف. ٦ أبو داود -الجهاد- ٣/١٢- ح ٢٥١٢، والترمذي -تفسير- ٥/٢١٢ - ح ٢٩٧٢، والحاكم- ٢/٢٧٥.
[ ٣ / ٢٥٠ ]
٦٧٤- وعن ابن عمر: "أن النبي ﷺ قطع نخل بني النضير وحرق١ ولها٢ يقول حسان:
وهان على سَرَاة بني لُؤَيٍّ حريق بالبُوَيْرَة مستطيرُ
وفي ذلك نزلت: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ الآية" متفق عليه٣.
٦٧٥- وعن أبي هريرة [﵁] قال: "بعثنا رسول الله ﷺ في بعث فقال لنا رسول الله ﷺ: إذا لقيتم فلانًا وفلانًا - لرجلين من قريش سماهما - فحرقوهما بالنار. قال: ثم أتيناه نودعه حين أردنا٤ الخروج فقال: إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا بالنار، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإذا أخذتموهما فاقتلوهما" رواه البخاري٥.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "قطع وحرق نخل بني النضير". ٢ أي: ولهذه الحادثة. ٣ البخاري -المغازي- ٧/٣٢٩- ح ٤٠٣١ و٤٠٣٢، ومسلم الجهاد- ٣/١٣٦٦- ح ٣٠، واللفظ لمسلم والآية من سورة الحشر- آية ٥. ٤ في المخطوطة "أردن"، وهو سهو من الناسخ. ٥ البخاري -الجهاد- ٦/١٤٩- ح ٣٠١٦ نحوه.
[ ٣ / ٢٥١ ]
٦٧٦- عن عوف بن مالك قال: "قتل رجل من حِمْيَر١ رجلًا من العدو٢ فأراد سَلَبَهُ فمنعه خالد بن الوليد، وكان واليًا عليهم، فأتى رسول الله ﷺ عوف بن مالك فأخبره. فقال لخالد: ما منعك أن تعطيه سلبه؟ قال: استكثرته يا رسول الله! قال: ادفعه إليه. فمر خالد بعوف فجرَّ بردائه٣ ثم قال: هل أنْجزتُ [لك] ما ذكرتُ لك٤ من رسول الله ﷺ؟ فسمعه رسول الله ﷺ فاستُغْضِب٥. فقال: لا تعطه يا خالد [لا تعطه يا خالد]، هل أنتم تاركو ٦ لي أمرائي ٧؟ إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استُرْعِي ٨ إ بلا [أ] وغنمًا فرعاها. ثم تَحَيَّن سقيها، فأوردها.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "رجل"، وهو خطأ. ٢ رسمت في المخطوطة هكذا "العدوا". ٣ أي جذب عوف برداء خالد، وكلمه على منعه السلب للقاتل. ٤ أي قال عوف: هل أنجزتُ لك ما ذكرتُ لك من رسول الله ﷺ، فإن عوفا كان قد قال لخالد: لابد أن أشتكي منك إلى رسول الله ﷺ. ٥ أي أغضبه ما سمعه من عوف. ٦ في بعض النسخ "تاركون" وهذا هو الأصل، لكن الأولى لغة صحيحة معروفة، جاءت بها بعض الأحاديث، منها قوله ﷺ: لا تدخلوا الجنة حتّى تؤمنوا". ٧ في المخطوطة "أمري". ٨ أي طولب برعيها.
[ ٣ / ٢٥٢ ]
حوضًا، فشرعت فيه. فشربت ١ صَفْوَه، وتركت كَدِرَه، فصفوه لكم، وكدره عليهم" رواه مسلم٢.
٦٧٧- وعن عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد: "أن النبي ﷺ قضى بالسَّلَب للقاتل ولم يُخَمِّس السلب" رواه أحمد وأبو داود، واللفظ له وإسناده صحيح٣.
٦٧٨- وعن رُوَيْفِع بن ثابت: "أن رسول الله ﷺ قال يوم حنين: لا يحل لامرئ ٤ يؤمن بالله واليوم الآخر [أن] يبتاع مَغْنَمًا حتى يُقْسَم، ولا [أن] يلبس ثوبًا من فيء المسلمين حتى إذا أَخْلَقَهُ ردّه [فيه]، ولا أن يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ٥ ردها [فيه] " رواه أحمد وأبو داود٦.
٦٧٩- عن عبادة [بن الصامت]: "أن النبي ﷺ
_________________
(١) ١ في المخطوطة رسمت هكذا "فشربة". ٢ مسلم -الجهاد- ٣/١٣٧٣- ح ٤٣ بلفظه. ٣ المسند - ٦/٢٦، وأبو داود -الجهاد- ٣/٧٢- ح ٢٧٢١. ٤ رسمت في المخطوطة هكذا "لامرء". ٥ في المخطوطة رسمت هكذا "أعجـ"!. ٦ المسند - ٤/١٠٨، واللفظ له، وأبو داود -النكاح- ٢/ ٢٤٨- ح ٢١٥٨ و٢١٥٩.
[ ٣ / ٢٥٣ ]
نفّل١ في البداءة الربع، وفي الرجعة الثلث"٢.
٦٨٠- وعن عبد الرحمن بن عوف قال: "بينا٣ أنا واقف في الصف يوم بدر، نظرت عن يميني٤ وشمالي، فإذا أنا بين غلامين٥ من الأنصار، حديثة أسنانهما. تمنيت أن أكون بين أَضْلَعَ منهما٦. فغمزني أحدهما، فقال: يا عَمِّ هل تعرف أبا جهل؟ قال قلت: نعم. وما حقك إليه؟ يا ابن أخي! قال: أُخْبِرْتُ أنه يسب رسول الله ﷺ. والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سوادَه حتى يموت الأعْجَلُ منا، فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر، فقال لي مثلها. فلم أنشب أن نظرت٧ إلى أبي جهل يجول في الناس، فقلت: ألا إن٨ هذا صاحبكما الذي سألتماني، فابتدراه بسيفيهما [فضرباه] حتى قتلاه. ثم انصرفا إلى رسول الله ﷺ
_________________
(١) ١ في المخطوطة "كان ينفل" بدل "نفل". ٢ المسند - ٥/٣٢٠، وابن ماجه -بالجهاد- ٢/٩٥١ - ح ٢٨٥٢، والترمذي -السير- ٤/١٣٠ - ح ١٥٦١، هذا وقد كتب هذا الحديث والذي قبله في الهامش. ٣ في المخطوطة "بينما". ٤ في المخطوطة "وعن شمالي". ٥ في المخطوطة "فإذا أنا بغلامين". ٦ أي بين أقوى منهما. ٧ في المخطوطة "فلم أنشب إلى أن نظرت". ٨ في المخطوطة "الآن هذا، وهو تصحيف.
[ ٣ / ٢٥٤ ]
فأخبراه. فقال: أيكما قتله؟ قال كل واحد منهما: أنا قتلته. فقال: هل مسحتما سيفيكما ١؟ قالا: لا. فنظر في السيفين فقال: كلاكما قتله. سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، وكانا٢ معاذ بن عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح٣") .
٦٨١- وعن أنس [﵁] قال: قال النبي ﷺ: "من ينظر ما صنع أبو جهل؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد. فأخذ بلحيته فقال: أنت أبو جهل، قال: وهل فوق رجل قتله قومه؟ أو قال: قتلتموه؟ " متفق عليهما. واللفظ للبخاري٤.
٦٨٢- وعن جبير بن مطعم: "أن النبي ﷺ قال في أسرى بدر: لو كان المطعم بن عدي حيًا ثم كلمني في هؤلاء النَّتْنَى ٥ لتركتهم له" رواه البخاري٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "بسيفيكما". ٢ في المخطوطة "وكان". ٣ البخاري -الخمس- ٦/٢٤٦- ح ٣١٤١، ومسلم -الجهاد- ٣/١٣٧٢ - ح ٤٢. ٤ البخاري -المغازي- ٧/٢٩٣- ح ٣٩٦٢، ومسلم -الجهاد- ٣/١٤٢٤ - ح ١١٨. ٥ رسمت في المخطوطة هكذا "النتنا"، والنتنى: جمع نتن، أي الأخباث، والمراد بهم هنا أسرى بدر. ٦ البخاري -الخمس- ٦/٢٤٣- ح ٣١٣٩.
[ ٣ / ٢٥٥ ]
٦٨٣- وعن ابن عمر قال: "بعث النبي ﷺ سرية وأنا فيهم قَبَلَ نَجْد، فغنموا إبلًا كثيرة١. فكانت سُهْمَانهم٢ اثنى عشر بعيرًا، أو أحَد٣ عشر بعيرًا، ونُفّلُوا٤ بعيرًا بعيرًا" متفق عليه٥.
٦٨٤- وعن سعيد المُقْبُرِيّ عن يزيدَ بن هُرْمُزَ قال: "كتب نَجْدَةُ بن عامر الحروري إلى ابن عباس يسأله عن العبد والمرأة يحضران المغنم هل يُقْسَمُ لهما؟ وعن قتل الولدان؟ وعن اليتيم متى ينقطع عنه اليُتْم؟ وعن ذوي القربى من هم٦؟ فقال ليزيد: اكتب إليه. فلولا أن يقع في أحْمُوقَة ما كتبتُ إليه [اكتب:] إنك كتبت إلَيَّ تسألني عن العبد والمرأة يحضران المغنم هل يقسم لهما شيء؟ وإنه٧ ليس لهما شيء، إلا أن يُحْذَيا٨. [كتبت تسألني] عن قتل الولدان؟ وإن رسول الله ﷺ لم يقتلهم. وأنت [فـ] لا تقتلهم
_________________
(١) ١ في المخطوطة "كثيرا". ٢ في المخطوطة "سهامهم". ٣ في المخطوطة "أو إحدى". ٤ في المخطوطة "وأنفلوا". ٥ البخاري -الخمس- ٦/٢٣٧- ح ٣١٣٤، ومسلم -الجهاد- ٣/١٣٦٨- ح ٣٥. ٦ في المخطوطة "وعن ذي القربى منهم". ٧ في المخطوطة "وإنهما". ٨ في المخطوطة "إلا أن يحذيان".
[ ٣ / ٢٥٦ ]
إلا أن تعلم منهم ما علم صاحب موسى من الغلام الذي قتله. و[كتبت تسألني] عن اليتيم متى ينقطع عنه اسم اليُتْم؟ وإنه لا ينقطع عنه [اسم اليتم] حتى يبلغ ويُؤْنَس منه رُشْدٌ١. و[كتبت تسألني] عن ذوي القربى مَنْ هُمْ٢؟ وإنّا زعمنا أنَّا هُمْ، فأبى ذلك علينا قومُنا٣") رواه مسلم٤.
٦٨٥- وعن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لغدوة في سبيل الله أو روحة ٥ خير من الدنيا وما فيها ٦ ") .
٦٨٦- وعن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ: "إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، يُرْفَعُ لكل غادر لواء. [فقيل٧]: هذه غَدْرَةُ فلان بن فلان" متفق عليه٨.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "رشدا". ٢ في المخطوطة "منهم"، وهو تصحيف. ٣ في المخطوطة "قوما". ٤ مسلم -الجهاد- ٣/١٤٤٥ - ح ١٣٩ بلفظه. ٥ في المخطوطة "الغدوة في سبيل الله أو الروحة". ٦ البخاري -الجهاد- ٦/١٣- ح ٢٧٩٢، ومسلم -الإمارة- ٣/١٤٩٩ - ح ١١٢، كلاهما بلفظه. ٧ سقطت هذه الكلمة في المخطوطة، وجعل مكانها بياض. ٨ مسلم -الجهاد- ٣/١٣٥٩ - ح ٩، والبخاري -الجزية- ٦/٢٨٣ - ح ٣١٨٨، واللفظ لمسلم.
[ ٣ / ٢٥٧ ]
٦٨٧- وعن أبي سعيد الخدري: "أن رسول الله١ ﷺ بعث إلى بني لَحْيَان ليَخْرُجَ٢ من كل رجلين رجل، ثم قال للقاعد: أيكم خَلَفَ الخارِجَ في أهله وماله بخير كان له مثلُ نصف أجر الخارج" رواه مسلم٣.
٦٨٨- وعن أبي موسى قال: "سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حميَّةً، ويقاتل رياءً، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله ﷺ: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله٤".
٦٨٩- وعن ابن عباس قال: "قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: لا هجرةَ، ولكنْ جهادٌ ونية، وإذ ا ٥ استُنْفِرْتُم فانفروا" متفق عليهما٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "أن النبي". ٢ في المخطوطة "ليخرجن". ٣ مسلم -الإمارة- ٣/١٥٠٧ - ح ١٣٨. ٤ مسلم - الإمارة - ٣/١٥١٣ - ح ١٥٠، والبخاري -الجهاد- ٦/٢٧ - ح ٢٨١٠ واللفظ لمسلم. ٥ في المخطوطة "فإذا". ٦ البخاري - الجهاد- ٦/١٨٩- ح- ٣٠٧٧، ومسلم - - الإمارة- ٣/١٤٨٨ - ح ٨٦.
[ ٣ / ٢٥٨ ]
٦٩٠- وعن عبد الله بن السّعْدِيّ - رجل من بني، مالك [بن] حنبل - "أنه قدم على النبي ﷺ في ناس١ من أصحابه، فقالوا له: احفظ رحالنا [ثم تدخل] وكان أصغرَ القوم، فقضى لهم حاجتهم. ثم قالوا له: ادخل، فدخل. فقال: حاجتك؟ قال٢: حاجتي تحدثني آنْقَضَتِ٣ الهجرة؟ فقال النبي ﷺ: حاجتك خير من حوائجهم. لا تنقطع الهجرة ما قُوتِل العدو ٤ " رواه الإمام أحمد، وهذا لفظه، والنسائي وابن حبان. وقد اختلفوا في إسناده٥.
٦٩١- وعن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: "فُكّوا العاني - يعني ٦ الأسير - وأطعموا الجائع، وعودوا ٧ المريض" رواه البخاري٨.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "في أناس". ٢ في المخطوطة "فقال". ٣ في المخطوطة كتبت هكذا "اءانقضت". ٤ في المخطوطة كتبت هكذا "العدوا". ٥ المسند- ٥/٢٧٠ بلفظه، والنسائي -البيعة- ٧/١٣٢ نحوه. ٦ في المخطوطة "أي". ٧ في المخطوطة "وعود"، وهو سهو من الناسخ. ٨ البخاري -الجهاد- ٦/١٦٧- ح ٣٠٤٦.
[ ٣ / ٢٥٩ ]
٦٩٢- وعن علي ﵁ قال: "بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد، فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خَاخٍ، فإن بها ظعينة١ معها كتاب، فخذوه منها، قال: فانطلقنا تَعَادَى بنا خيلُنا، حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة٢. قلنا [لها]: أخرجي الكتاب. قالت٣ ما: معي كتاب. فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب٤. قال: فأخرجته من عِقاصها٥. فأتينا به رسول الله ﷺ، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بَلْتَعَة إلى ناس بمكة من المشركين٦ يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ. فقال [رسول الله ﷺ]: يا حاطب ما هذا؟ قال: يا رسول الله لا تعجل علَيَّ، إني كنت امرأ مُلْصَقًا في قريش - يقول: كنتُ حليفًا - ولم أكن من أنفسها. وكان معك من المهاجرين من لهم بها قرابات يحمون أهليهم وأموالهم فأحببتُ إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدًا يحمون قرابتي، ولم أفعله ارتدادا عن ديني، ولا رضى بالكفر بعد الإسلام. فقال رسول الله ﷺ أمَا إنه قد صدقكم، فقال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا
_________________
(١) ١ كتبت الظعينة بالضاد في الموضعين هكذا "ضعينة". ٢ كتبت الظعينة بالضاد في الموضعين هكذا "ضعينة". ٣ في المخطوطة "قال"، وهو سهو من الناسخ. ٤ أي لنجردنك من ثيابك إن لم تخرجي الكتاب. ٥ أي ضفائرها. ٦ في المخطوطة "إلى أناس من المشركين بمكة".
[ ٣ / ٢٦٠ ]
المنافق. فقال: إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله اطلع على من شهد بدرًا قال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، فأنزل الله السورة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ قوله: فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ ١") ٢.
٦٩٣- وعن ابن عمر قال: "قسم رسول الله ﷺ [يوم] خيبر للفَرَس٣ سهمين وللراجل٤ سهمًا" متفق عليه٥، وهذا لفظ البخاري.
٦٩٤- وفي لفظ: "أن رسول الله ﷺ أسهم لرجل ولفرسه٦ ثلاثة أسهم: سهمًا له، وسهمين لفرسه" رواه أحمد وأبو داود، وهذا لفظه٧.
_________________
(١) ١ سورة الممتحنة آية ١. ٢ البخاري - المغازي - ١/٥١٩، - ح ٤٢٧٤. ٣ كرر البخاري كلمة: "للفرس"، وهو سهو منه، ومسبق قلم. ٤ في المخطوطة: "وللرجل". ٥ البخاري – المغازي – ٧/٤٨٤ – ح ٤٢٢٨ بلفظه، ومسلم – الجهاد – ٣/١٣٨٣ – ح ٥٧ نحوه. ٦ في المخطوطة: "أسهم للرجل وفرسه". ٧ المسند – ٢/٢، وأبو داود – الجهاد – ٣/٧٥ – ح ٢٧٣٣، واللّفظ لأبي داود.
[ ٣ / ٢٦١ ]
٦٩٥- وعن أبي الجويرية الجَرْمي١ قال: "أصبت بأرض الروم جرة فيها دنانير في إمارة معاوية، وعلينا رجل من أصحاب النبي ﷺ من بني سلمة، يقال له: مَعْنُ بن يزيد، فأتيته بها. فقسمها بين المسلمين، وأعطاني مثل (ما) أعطى رجلًا٢ منهم، وقال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا نفل إلا بعد الخمس لأعطيتك، ثم أخذ يعرض علَيَّ نصيبه فأبيت" رواه أحمد وأبو داود بإسناد صحيح٣.
٦٩٦- وعن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ كان ينفّل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة، سوى قسم عامة الجيش٤") زاد مسلم: "والخمس في ذلك واجب كُلّه"٥.
٦٩٧- وعن حبيب بن مسلمة قال: "شهدت٦ النبي ﷺ نَفَّلَ الربع في البَدْأَة٧ والثلثَ في الرَّجْعَة".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "عن ابن الحويرة الحري"، وهو تصحيف. ٢ في المخطوطة: "مثل اعطاء رجل". ٣ المسند – ٣/٤٧٠، وأبو داود – الجهاد – ٣/٨١ – ٢٧٥٣. ٤ البخاري -الخمس- ٦/٢٣٧- ح ٣١٣٥، ومسلم - الجهاد- ٣/١٣٦٩- ح ٤٠. ٥ هذه الزيادة في الحديث السابق نفسه. ٦ في المخطوطة رسمت هكذا "شهدة"، وهو خطأ من الناسخ. ٧ في المخطوطة رسمت هكذا "البدات". والمراد بالبدأة هنا ابتداء الغزو.
[ ٣ / ٢٦٢ ]
رواه أبو داود، وهذا لفظه١، وابن حبان، وتكلم فيه ابن القطان.
٦٩٨- وعن ابن عمر [قال]: "كنا نصيب [في مغازينا] العسل والعنب، فنأكله٢ ولا نرفعه"٣.
٦٩٩- وعن نافع قال: "أَبَقَ عبد لابن عمر فلحق بالروم. فظهر عليه خالد بن الوليد، فرده على عبد الله" رواهما البخاري٤.
٧٠٠- وعن عمر بن الخطاب ﵁ أنه سمع٥ رسول الله ﷺ يقول: "لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلمًا" رواه مسلم٦.
٧٠١- وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أيما قرية أتيتموها وأقمتم ٧ فيها، فسهمكم فيها، وأيما قرية عصت ٨ الله ورسوله، فإن خمسها لله ولرسوله ثم هي لكم" رواه مسلم٩.
_________________
(١) ١ أبو داود -الجهاد- ٣/٨٠- ج ٢٧٥٠. ٢ في المخطوطة "ونأكله". ٣ البخاري -الخمس- ٦/٢٥٥- ح ٣١٥٤. ٤ البخاري -الجهاد- ٦/١٨٢- ح ٣٠٦٨. ٥ في المخطوطة كررت كتابة "سمع" وهو سهو. ٦ مسلم -الجهاد- ٣/١٣٨٨- ج ٦٣ بلفظه. ٧ في المخطوطة "فأقمتم". ٨ رسمت في المخطوطة هكذا "عصة". ٩ مسلم -الجهاد- ٣/١٣٧٦- ح ٤٧ بلفظه.
[ ٣ / ٢٦٣ ]
٧٠٢- وعن عمر قال: "كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يُوجِف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب١. فكانت للنبي ﷺ خاصة. فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقي يجعله في الكُراع٢ والسلاح عُدَّة في سبيل الله" متفق عليه٣.
٧٠٣- وعنه أنه قال: "أما والذي نفسي بيده، لولا أن أترك آخر الناس بَبّانًا٤ ليس لهم شيء، ما فُتِحت٥ عليّ قرية إلا قسمتها كما٦ قسم رسول الله٧ ﷺ خيبرَ: ولكني٨ أتركها خزانة لهم يقتسمونها٩") رواه البخاري١٠
_________________
(١) ١ الإيجاف هو الإسراع، أي لم يعدوا في تحصيله خيلا ولا إبلا بل حصل بلا قتال. والركاب هي الإبل التي يسافر عليها. ٢ الكراع هي الدواب التي تصلح للحرب. ٣ مسلم -الجهاد- ٣/١٣٧٦/ ح ٤٨، والبخاري -الجهاد- ٦/٩٣- ح ٢٩٠٤ واللفظ لمسلم. ٤ البَبَّان: المعدم الذي ليس له شيء. ٥ في المخطوطة "ما فتح". ٦ في المخطوطة "على" بدل " كما". ٧ في البخاري "النبي" بدل "رسول الله". ٨ في المخطوطة "ولكن". ٩ في المخطوطة "يتركونها". ١٠ البخاري -المغازي- ٧/٤٩٠- ح ٢٤٣٥.
[ ٣ / ٢٦٤ ]
٧٠٤- وعن معاذ قال: "غزونا مع رسول الله ﷺ خيبر، فأصبنا فيها غنمًا. فقسم فينا رسول الله ﷺ طائفة، وجعل بقيتها في المغنم" رواه أبو داود ورجاله ثقات، قاله ابن القطان١.
٧٠٥- وعن أبي رافع قال: "بعثتني قريش إلى النبي ﷺ قال: فلما رأيته وقع في نفسي الإسلام، فقلت: يا رسول الله، لا أرجع إليهم. قال: إني لا أُخيس ٢ بالعهد، ولا أحبس البُرُد ٣. ارجع إليهم، فإن كان في قلبك الذي فيه الآن فارجع" رواه أبو داود والنسائي وأبو حاتم البُستي٤.
وعن عبادة: "أن رسول الله ﷺ صلى بهم في غزوهم إلى بعير من المغنم. فلما سلم قام رسول الله ﷺ فتناول وَبَرَة بين أنملتيه فقال: إن هذه من غنائمكم، وإنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم; فأدوا الْخَيْطَ والْمِخْيَطَ، وأكبر من ذلك وأصغر، ولا تغلوا، فإن الغلول نار وعار على صاحبه في الدنيا والآخرة".
_________________
(١) ١ أبو داود -الجهاد- ٣/٦٧- ح ٢٧٠٧. ٢ أي لا أنقض العهد. ٣ أي لا أحبس المراسيل الذي يحمل الرسائل. ٤ أبو داود -الجهاد- ٣/٨٢- ح ٢٧٥٨، نحوه، وأما النسائي فلم أجده في سننه.
[ ٣ / ٢٦٥ ]
رواه أحمد بهذا اللفظ١ من رواية أبي بكر بن أبي مريم، وفيه ضعف٢ وروى النسائي وابن حبّان نحوه من غير طريق. فالله أعلم.
_________________
(١) ١ المسند - ٥/٣٢٦ قريبا من هذا اللفظ، والنسائي -الهبة- ٦/٢٢٠ نحوه من حديث طويل. ٢ أبو بكر بن عبد الله بن أي مريم الغساني الشامي، قال عنه الحافظ في التقريب: "ضعيف". انظر التقريب ٢/٣٩٨.
[ ٣ / ٢٦٦ ]