عن عائشة أنها قالت: "كان في برِيرةَ ثلاثُ سُنَنٍ: ١ خُيّرَتْ ٢ على زوجها حين عَتَقَتْ. ٣ وأُهْدِيَ لها لحم فدخل عَلَيَّ ٤ رسول الله ﷺ والبُرْمَةُ على النار، فدعا بطعام، ٥ فأُتي بخبز وأُدُم من أُدُم البيت. فقال: ألم أر بُرْمةً ٦ على النار فيها لحم؟ فقالوا: بلى، يا رسول الله. ذلك لحم تُصُدق به على ٧ بَريرة، فكرهنا أن نطعمك منه. فقال: هو عليها صدقة، وهو منها لنا هدية. وقال
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (كاتبت بريرة ثلاث سنين)، وهو تصحيف عجيب من الناسخ!. ٢ في المخطوطة: (وخيرت)، ولا يستقيم به الكلام. ٣ في المخطوطة: (اعتقت) . ٤ في المخطوطة: (علينا) . ٥ في المخطوطة، زيادة: (من طعام البيت) بعد: (فدعا بطعام)، وهو سبق قلم من الناسخ. ٦ في المخطوطة: (لم أرى البرمة) . ٧ في المخطوطة: (اهدي على بربرة)، وما أثبته هو الذي في صحيح مسلم.
[ ٤ / ١٢٣ ]
النبي ﷺ فيها: إنما الوَلاء لمن أعتق". متفق عليه، واللفظ لمسلم ١.
١٥٢٥- وله عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت: "كان زوج بريرة عبدًا ٢" ٣.
١٥٢٦- وعن الأسود عن عائشة قالت: "كان زوج بريرة حرًا، فخيرها رسول الله ﷺ". رواه أحمد ٤ وأبو داود ٥ وابن ماجة ٦ والنسائي والترمذي ٧
_________________
(١) ١ البخاري: الطلاق (٩/٤٠٤) ح (٥٢٧٩)، وفي مواضع أخرى، ومسلم: العتق (٢/١١٤٤) ح١٤، وأحمد في المسند (٦/١٨٠)، ومواضع أخرى. ٢ في المخطوطة: (عبد) . ٣ مسلم: العتق (٢/١١٤٤) ح (١٣)، وأخرجه البخاري عن ابن عباس: الطلاق (٩/٤٠٦) ح (٥٢٨٠) و(٥٢٨١) و(٥٢٨٢) و(٥٢٨٣) . ٤ في المسند (٦/٤٢) . ٥ في كتاب الطلاق (٢/٢٧٠) ح (٢٢٣٥) . ٦ في كتاب الطلاق ١/٦٧٠) ح (٢٠٧٤) . ٧ في كتاب الرضاع (٣/٤٦١) ح (١١٥٥) .
[ ٤ / ١٢٤ ]
وهذا لفظه، وقال: حديث عائشة حسن صحيح ١.
- وقال إبراهيم بن أبي طالب: ٢ "خالف الأسود بن يزيد في زوج بريرة فقال: إنه حُرٌّ، وقال الناس: إنه كان عبدًا" ٣.
١٥٢٧- وروى الإمام أحمد بإسناد جيد عن القاسم عن عائشة: "أن بريرة كانت تحت عبد، فلما أعتقتها قال (لها) رسول الله ﷺ: اختاري: فإن ٤ شئتِ أن تمكثي تحت هذا العبد، وإن شئت أن تفارقيه" ٥.
_________________
(١) ١ يوهم كلام المصنف أن قول الترمذي: حديث عائشة حسن صحيح، على أنه لهذا الحديث وهو حديث الأسود عن عائشة: كان زوج بريرة حرًا، وليس الأمر كذلك، وإنما قال الترمذي هذا القول في حديث عروة عن عائشة: كان زوج بريرة عبدًا. انظر الترمذي مع شرحه، تحفة الأحوذي (٤/٣١٧)، ولهذا لم ينقل صاحب المنتقى تصحيح الترمذي لهذا الحديث، بل نقل تصحيح الترمذي للحديث الآخر، ولم يقل عن حديث الأسود عن عائشة إلا: رواه الخمسة، ثم قال: قال البخاري: قول الأسود منقطع. والله أعلم. ٢ هو: أحد حفاظ الحديث، وهو من أقران مسلم. ٣ ذكر هذا القول الحافظ في الفتح، وعزاه للبيهقي. انظر: الفتح (٩/٤٠٧) . ٤ في المخطوطة: (ان) . ٥ أحمد في المسند (٦/١٨٠) .
[ ٤ / ١٢٥ ]
١٥٢٨- وعن مَعْمَر عن الزهري عن سالم عن (ابن) عمر: "أن غَيْلان بن سَلَمة الثقفي أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية، فأسلمنَ معه، فأمره رسول الله ﷺ أن يتخيّر منهن أربعًا". رواه أحمد ١ وابن ماجة ٢ والترمذي ٣ وابن حبان ٤ والحاكم. ٥ وقال البخاري: ٦ هو حديث غير محفوظ، وتكلم فيه أيضًا أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما ٧.
١٥٢٩- وعن الضحاك بن فَيْروز الديلمي عن أبيه قال: "قلت: يا رسول الله، إني أسلمت وتحتي أختان. فقال رسول الله ﷺ: طلق أيتهما ٨ شئت".
_________________
(١) ١ في المسند (٢/١٣) . ٢ في كتاب النكاح (١/٦٢٨) ح (١٩٥٣) . ٣ في كتاب النكاح (٣/٤٣٥) ح (١١٢٨) . ٤ لم يطبع الكتاب، ولم يتم طبع ترتيبه أيضًا. ٥ في المستدرك النكاح (٢/١٩٢، ١٩٣) . ٦ نقل هذا القول الترمذي في جامعه، عقب الحديث المذكور، فقال: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: هذا حديث غير محفوظ. ٧ انظر كلام أبي زرعة وأبي حاتم في كتاب علل الحديث، لابن أبي حاتم (١/٤٠٠، ٤٠١) . ٨ في المخطوطة: (ايهما) .
[ ٤ / ١٢٦ ]
رواه أحمد ١ وأبو داود ٢ وابن ماجة ٣ وابن حبان ٤ والترمذي، ٥ وحسنه، والدارقطني ٦.
١٥٣٠- وصححه البيهقي، وتكلم فيه البخاري. ولفظ الترمذي: "اختر أيتهما ٧ شئت".
١٥٣١- وعن ابن عباس قال: "رَدَّ النبيُّ ﷺ ابنتَه زينبَ على أبي العاص بن الربيع بعد ست سنين بالنكاح الأول، ولم يحدث نكاحًا" ٨.
_________________
(١) ١ في المسند (٤/٢٣٢) . ٢ في كتاب الطلاق (٢/٢٧٢) ح (٢٢٤٣) . ٣ في كتاب النكاح (١/٦٢٧) ح (١٩٥٠) و(١٩٥١) . ٤ لم يطبع الكتاب، ولا تم طبع ترتيبه. ٥ في كتاب النكاح (٣/٤٣٦) ح (١١٢٩) و(١١٣٠) . ٦ في كتاب النكاح (٣/٢٧٢) ح (١٠٥) وما بعده. ٧ في المخطوطة: (ايهما) . ٨ لم أجد هذه الكلمة: (نكاحا) في شيء من الروايات والمصنفات التي ذكرها المصنف، والذي فيها هو على النحو التالي:
(٢) أبو داود والحاكم قالا: لم يحدث شيئًا، وأحمد في المسند (١/٢١٧) .
(٣) أحمد: (أ) في (١/٢٦١): ولم يحدث شهادة ولا صداقًا. (ب) وفي (١/٣٥١): ولم يحدث صداقًا.
(٤) وأما ابن ماجة فاقتصر على قولها: بنكاحها الأول، ولم يزد على ذلك شيئًا. وأما قول المصنف: ولم يحدث نكاحًا، فلم أجدها في هذه المصنفات. فالله أعلم. ويمكن أن يكون المصنف قد رواها بالمعنى، أي: لم يحدث النبي؟ نكاحًا جديدًا.
[ ٤ / ١٢٧ ]
رواه أحمد ١ وأبو داود ٢ وابن ماجة، ٣ وهذا لفظه، ٤ وقال: ليس بإسناده بأس، ٥ والحاكم، ٦ وصححه الإمام أحمد وغير واحد.
_________________
(١) ١ في المسند (١/٢٦١، ٣٥١) . ٢ في كتاب الطلاق (٢/٢٧٢) ح (٢٢٤٠) . ٣ في كتاب النكاح (١/٦٤٧) ح (٢٠٠٩) . ٤ ليس هذا لفظ ابن ماجة، إنما لفظه كما يلي: " إن رسول الله؟ رد ابنته على أبي العاص بن الربيع بعد سنتين بنكاحها الأول ". ٥ هذه الجملة غير موجودة في سنن ابن ماجة، فلعل الناسخ سقط عليه شيء من الكلام. والله أعلم. ٦ في المستدرك: الطلاق (٢/٢٠٠)، وقال الذهبي في تعقيبه على الحاكم: صحيح.
[ ٤ / ١٢٨ ]
١٥٣٢- وعنه قال: "أسلمت امرأة على عهد النبي ﷺ فتزوجت، فجاء زوجها إلى النبي ﷺ فقال: إني كنت أسلمتُ، وعلمتْ بإسلامي. فانتزعها رسول الله ﷺ من زوجها الآخر، ثم ردها إلى الأول". رواه أحمد ١ وأبو داود ٢ وابن ماجة ٣ وابن حبان ٤ والحاكم ٥.
١٥٣٣- وحديث عمرو بن شعيب: "رَدَّها على أبي العاص بمهر ونكاح جديد" ٦. قال أحمد: هذا حديث ضعيف. وقال الدارقطني:
_________________
(١) ١ في المسند (١/٣٢٣) . ٢ في كتاب الطلاق (٢/٢٧١) ح (٢٢٣٩) . ٣ في كتاب النكاح (١/٦٤٧) ح (٢٠٠٨) . ٤ لم يطبع صحيح ابن حبان. ٥ في المستدرك الطلاق (٢/٢٠٠)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. ٦ الحديث أخرجه الترمذي: النكاح (٣/٤٤٧) ح (١١٤٢)، وقالك هذا حديث في إسناده مقال، وأخرجه ابن ماجة: النكاح (١/٦٤٧) ح (٢٠١٠)، واللفظ للترمذي. تنبيه: بان لي أخيرًا أن لفظ الحديث الذي ساقه المصنف رقم (١٥٣١) إنما هو من رواية الترمذي ولفظه، وهو في الترمذي: النكاح (٣/٤٤٨) ح (١١٤٣)، وقال عنه: هذا حديث ليس بإسناده بأس، فترجح لي أن في الكلام سقطًا. والله أعلم. وكذلك كان من حق هذا الحديث رقم (١٥٣٣) أن يكون بعد حديث رقم (١٥٣١) .
[ ٤ / ١٢٩ ]
لا يثبت، والصواب حديث ابن عباس.
١٥٣٤- "ورَدَّ امرأة صفوان، وكانت أسلمت قبله، وكذلك امرأة عكرمة وكان هرب إلى اليمن، فلحقتْ به ودعتْه إلى الإسلام فأسلم، وقدمتْ به". رواه مالك بمعناه ١.
_________________
(١) ١ الموطأ: النكاح (٢/٥٤٣) ح (٤٤) و(٤٥) و(٤٦) .
[ ٤ / ١٣٠ ]