٩٩٧- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " الظَّهْرُ يُرْكَبُ بنفقته إذا كان مرهونًا. ولبن الدَّرِّ يُشْرَب بنفقته إذا كان مرهونًا. وعلى الذي يركب ويشرب النفقة" رواه البخاري ١.
٩٩٨- وللترمذي - وصححه- عن ابن عباس [قال:] "توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة٢ بعشرين صاعًا من طعام، أخذه لأهله"٣.
٩٩٩- وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال
_________________
(١) ١ البخاري - الرهن - ٥/١٤٣ - ح٢٥١٢، وأخرجه الترمذي وأبو داود. ٢ في المخطوطة "مرهون". ٣ الترمذي - البيوع - ٣/٥١٩ - ح١٢١٤، وأخرجه البخاري والنسائي وابن ماجة، لكن قالوا: "بثلاثين صاعا من شعير وقالوا عند يهودي".
[ ٣ / ٣٧٢ ]
: "لا يَغْلَق الرهن ١ من صاحبه الذي رهنه، له غُنْمُهُ، وعليه غُرْمُهُ" رواه ابن ماجة والدارقطني وقال: إسناده حسن متصل ٢.
وقال ابن المنذر: لا نعلم أحدًا خالف في ذلك٣ إلا مجاهدًا٤ قال: ليس الرهن إلا في السفر٥. قال الموفق: وهو غيْر واجب، لا نعلم فيه مخالفا ٦.
وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا استعار من الرجل شيئًا يرهنه على دنانير معلومة عند رجل سَمَّاهُ، إلى وقت معلوم ففعل، أن ذلك جائز.٧ - وحكى أيضًا الإجماع على أنه إذا شرط الْمُعِيْرُ في ذلك شيئًا، فخالف المستعير أنه لا يصح ٨.
_________________
(١) ١ لا يغلق الرهن معناه: أن المرتهن لا يملكه إذا لم يقدر الراهن على فكاكه، وقد كان في الجاهلية إذا لم يؤد الراهن ما عليه في الوقت المعين ملك المرتهن الرهن فأبطله الإسلام. ٢ ابن ماجة - الرهون - ٢/٨١٦ - ح٢٤٤١ مقتصرا على قوله: "لا يغلق الرهن" فقط. والدارقطني - البيوع - ٣/٣٢ - ح ١٢٦ بلفظه، لكن ليس فيه قوله: "من صاحبه الذي رهنه". ٣ في جواز الرهن في الحضر والسفر. ٤ في المخطوطة "إلا مجاهد". ٥ المغني - الرهن - ٤/٣٦٧. ٦ المغني - الرهن - ٤/٣٦٧. ٧ المغني - الرهن - ٤/ ٣٨٠. ٨ المغني - الرهن - ٤/٣٨٠.
[ ٣ / ٣٧٣ ]
وحكى أيضًا الإجماع على أن من أدَّى بعض ما عليه، وأراد إخراج بعض الرهن لم يحصل له، ولا يخرج الرهن إلا بآخر حقه١ - وأن للراهن منعه من٢ وطء الأمة المرهونة٣ وقال الموفق: لا يحل إجماعًا ٤.
وقال أحمد: الرهن لا ينتفع منه بشيء إلا حديث أبي هريرة خاصة في الذي يحلب ويركب٥، وما ليس له مؤنة فلا ينتفع به، قال الموفق: لا نعلم فيه خلافًا بلا إذنه، فإن أذن له في غير القرض، فذكر جوازه عن الحسن وابن سيرين.٦ فإن فعل فقال أحمد: يوضع عن الراهن بقدر ذلك.٧ - قال الموفق: أول من يقدم مَن له أرش جناية تتعلق بالرقبة، ثم من له رهن، فإنه يُخصُّ بثمنه عن سائر الغرماء.. لا نعلم فيه خلافا ٨.
_________________
(١) ١ المغني - الرهن - ٤/٣٩٩. ٢ في المخطوطة رسمت هكذا "وطى". ٣ قوله: "وأن" هذا العطف يفيد أن ابن المنذر هو الذي نقل الإجماع على المسألة، والذي في المغني أن الذي نقل الإجماع هو الموفق ابن قدامة، كما يوضح ذلك الذي بعده، ومع ذلك فقد يكون الذي نقل الإجماع أولا ابن المنذر، ثم نقله عنه الموفق، والله أعلم. ٤ المغني - الرهن - ٤/٤٠٧. ٥ المغني - الرهن - ٤/٤٣٣. ٦ المغني - الرهن - ٤/٤٣١. ٧ لمغني - الرهن - ٤/٤٣٤. ٨ المغني - الرهن - ٤/٤٥٢.
[ ٣ / ٣٧٤ ]