١٠٨٦- روى الخَلاَّل بإسناده عن عطاء قال: "نهى رسول الله ﷺ عن مشاركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم"١.
١٠٨٧- وللأثرم عن "ابن عباس: " لا تشاركوا٢ يهوديًا ولا نصرانيًا ولا مجوسيًا٣ لأنهم يُرْبُون، وإن الربا لا يحل"٤.
١٠٨٨- قال أحمد " لا بأس أن يشترك القوم بأبدانهم ليس لهم مال، مثل الصيادين والبقالين والحمالين، قد "أشرك النبي ﷺ بين عمار وسعد وابن مسعود. فجاء سعد بأسيرين، ولم يجيئا بشيء"٥.
_________________
(١) ١ المغني لابن قدامة -الشركة- ٥/ ١١٠. ٢ في المغني "لا تشاركن". ٣ في المخطوطة "ولا نصراني ولا مجوسي" وهو خطأ. ٤ المغني -الشركة- ٥/ ١١٠. ٥ المغني -الشركة- ٥/ ١١١.
[ ٣ / ٤٠٩ ]
١٠٨٩- وقال جابر: "أعطى النبي ﷺ خيبر على الشطر"١.
١٠٩٠- وذكر ابن المنذر الإجماع على شركة العِنان والمضاربة٢ وأن للعامل أن يشترط على رب المال ثلث الربح أو نصفه وما يجمعان عليه، بعد أن يكون معلومًا جزءًا من الأجزاء، ٣ وعلى البطلان إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة٤.
١٠٩١- وروى مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه "أن عبد الله وعُبيد الله ابني٥ عمر (بن الخطاب ﵁) خرجا في جيش إلى العراق، فتسلّفا من أبي موسى مالًا وابتاعا به متاعًا، وقدما به [إلى] المدينة، فباعاه وربحا فيه. فأراد عمر أخذ رأس المال والربح كله
_________________
(١) ١ البخاري -الإجارة- ٤/ ٤٦٢- ح باب ٢٢ ومسلم -المساقاة- ٣/ ١١٨٦- ح ١- ٣، كلاهما عن ابن عمر وليس عن جابر، واللفظ للبخاري، لكنه قال "بالشطر" بدل "على الشطر". وأخرجه الترمذي عن ابن عمر نحوه، وقال "وفي الباب عن أنس ابن عباس وزيد ابن ثابت وجابر، قال المباركفوري في "تحفة الأحوذي" عند قوله "وجابر" "لينظر من أخرجه" والظاهر أن رواية جابر ليست في الكتب المشهورة والله أعلم انظر تحفة الأحوذي ٤/ ٦٣٧. ٢ انظر المغني -الشركة- ٥/ ١٢٤ و١٣٥. ٣ المغني -الشركة- ٥/ ١٤٠. ٤ المغني -الشركة- ٥/ ١٤٨. ٥ في المخطوطة "ابنا" وهو خطأ من الناسخ.
[ ٣ / ٤١٠ ]
فقالا: لو تلف كان ضمانه علينا، فلمَ لا يكون ربحه لنا؟ فقال رجل: يا أمير المؤمنين لو جعلتَه قِراضًا١. قال: قد جعلتُه، وأخذ منهما نصف الربح٢") - وقال أحمد " لا يدفع٣ مضاربة بغير إذن " قال الموفق لا أعلم فيه خلافًا٤. وذكَرَ عنه " يصح بإذن " وقال٥ لا أعلم فيه خلافًا٦.
- وقال: " لا ربح له حتى يستوفي رأس المال، ومتى كان في المال خسران وربح جُبِرَتْ الوضيعةُ من الربح، لا نعلم فيه خلافًا" ٧.
-وقال: " لا يأخذ شيئًا من الربح بغير إذن رب المال، لا نعلم فيه خلافًا٨ ".
_________________
(١) ١ القراض: هو أن شخص إلى آخر ما لا يتجر فيه، والربح مشترك بينهما، ويسمي بعض الفقهاء ذلك مضاربة، إذ هو مثلها. فأهل الحجاز يسمونه قراضا، وأهل العراق يسمونه مضاربة، انظر المغني ٥/ ١٣٤- ١٣٥. ٢ الموطأ -القراض- ٢/ ٦٨٧- ح بنحوه، وأخرجه ابن قدامه في المغني ٥/ ١٣٥ بلفظه. ٣ أي المضارب. ٤ انظر المغني - ٥/ ١٥٩- ١٦٠. ٥ يعني الموفق ابن قدامة. ٦ المغني- ٥/ ١٦١. ٧ المغني- ٥/ ١٦٩. ٨ المغني- ٥/ ١٧٨.
[ ٣ / ٤١١ ]
ـ وإن شرط على المضارب ضمان [المال] أو سهمًا من الوضيعة فالشرط باطل١، لا نعلم فيه خلافًا، والعقد صحيح، قاله أحمد٢.
- وحكى ابن المنذر الإجماع أنه لا يجوز أن يجعل الرجل دَينًا له على رجل مضاربة٣، وأن القول قول العامل في قدر رأس المال٤.
١٠٩٢- قال البخاري: " لم يَرَ٥ المسلمون في النّهْد٦ بأسًا أن يأكل هذا بعضًا، وهذا بعضًا، وكذلك مجازفة الذهب بالفضة" ثم ذكر حديث جابر في جيش أبي عبيدة، وحديث سلمة قال: "فنادِ في الناس يأتون٧ بفضل أزْوادهم " الحديث.
وحديث رافع في الجزور: (فتقسم عشر٨ قِسَم، فنأكل لحما
_________________
(١) ١ في المخطوطة "باطلا "، وهو خطأ. ٢ المغني ٥/ ١٨٧. ٣ المغني ٥/ ١٩٠. ٤المعني ٥/١٩٢. ٥ رسمت في المخطوطة هكذا "يرا "، وهو خطأ من الناسخ. ٦ النهد: بفتح النون وكسرها: هو إخراج القوم نفقاتهم على قدر عدد الرفقة، أي خلط الزاد في السفر، وهناك أقوال أخرى مقاربة لذلك. انظر فتح الباري ٥/ ١٢٩. ٧ في المخطوطة "فيأتون"، وهو خطأ. ٨ في المخطوطة "عشرة".
[ ٣ / ٤١٢ ]
نَضيجًا١ قبل أن تغرب الشمس) ٢.
وقوله: "ثم عدل٣ عشرة من الغنم بجزور".
وحديث ابن عمر في العبد يقام قيمة عدل، ويعطى شركاؤه٤ حصتهم، ويخلّى سبيل المعتَق.
وحديث النعمان بن بشير: "مثل القائم على حدود الله والواقع فيها٥ كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضُهم أعلاها، وبعضُهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقَوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو [أنّا] خرقنا في نصِيبنا خَرْقًا، ولم نؤذِ٦ من فوقنا. فإن يتركوهم٧ وما أرادوا هلكوا جميعًا وإن أخذوا على أيديهم نَجَوا [ونجوا] جميعًا"٨ قال:٩ "ويُذكر أن
_________________
(١) ١ أي استوى طبخه. ٢ انظر هذه الأحاديث (من عند قوله: قال البخاري إلى هنا) في صحيح البخاري -كتاب الشركة- ٥/ ١٢٨- الأحاديث: ٢٤٨٣- ٢٤٨٤- ٢٤٨٥. ٣ في المخطوطة "ثم اعدل"، وما أثبته هو ما في نسخ صحيح البخاري. ٤ في المخطوطة "شركائهم" وبما أثبته يستقيم الكلام. أي يعطى شركاء المعتق حصتهم من قيمة العبد المشترك. ٥ في المخطوطة "بها"، وهو خطأ. ٦ في المخطوطة رسمت هكذا "ولم نؤذي"، وهو خطأ من الناسخ. ٧ في المخطوطة "فإن يتركونهم"، وهو خطأ من الناسخ. ٨ انظر هذه الأحاديث في البخاري- الشركة ٥/ ١٣٢- ح ٢٤٩١ ٢٤٩٢- ٢٤٩٣- ٢٥٠٧. ٩ أي البخاري.
[ ٣ / ٤١٣ ]
رجلًا ساوم شيئًا، فغمزه آخر، فرأى عمر أن له شركة"١.
١٠٩٣- ولأبي داود عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن الله يقول: أنا ثالث الشريكين ما لم يَخُنْ أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجت من بينهما" ٢.
١٠٩٤- ولأحمد: "أن النبي ﷺ قال للسائب: مرحبًا بأخي وشريكي، كان لا يُدَاري ولا يُمَاري" ٣.
١٠٩٥- ولأبي داود: "كنتَ شريكي في الجاهلية" ٤.
١٠٩٦- ولهما عن أبي موسى قال: " قال٥ النبي ﷺ: "إن الأشعريين إذا أرْملُوا ٦ في الغزو، أو قَلَّ طعام عيالهم
_________________
(١) ١ البخاري -الشركة- ٥/ ١٣٦- باب ١٣. ٢ أبو داود -كتاب البيوع- باب في الشركة- ٣/ ٢٥٦ - ح ٣٣٨٣. ٣ المسند- ٣/ ٤٢٥، والسائب هذا هو ابن عبد الله، ومعنى الحديث أنه كان شريكا موافقا لا يخالف ولا ينازع. ٤ أبو داود -الأدب- ٤/ ٢٦٠، وهذا لفظ ابن ماجه في التجارات- ٢/ ٢٦٨- ح ٢٢٨٧، ولفظ "في الجاهلية " ليس في أبي داود، ولفظه في أبي داود كما يأتي: " كنتَ شريكي، فنعم الشريك، كنت لا تداري ولا تماري" والقائل هو السائب، يخاطب النبي ﷺ. ٥ في المخطوطة رسم بدل "قال" الثانية هكذا "قالي"، وكأنه ضرب على "قا". ٦ أي فني زادهم، ولم يبق إلا القليل.
[ ٣ / ٤١٤ ]
بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد١، ثم اقتسموه [بينهم] في إناء٢ [واحد] بالسوية، فهم مني، وأنا منهم"٣ أخرجاه٤.
١٠٩٧- ولمسلم في حديث سلمة: "فأكلنا حتى شبعنا، ثم حشونا جُرُبنَا"٥٦.
١٠٩٨- ولأحمد وأبي داود عن رُوَيْفع بن ثابت قال: "إن كان أحدنا في زمن رسول الله ﷺ ليأخذ نِضْوَ٧ أخيه٨ على أن له النصف مما يغنم ولنا النصف، وإن كان أحدنا ليطير٩ له
_________________
(١) ١ في المخطوطة "في الثوب الواحد". ٢ في المخطوطة "بإناء" بدل "في إناء". ٣ البخاري -الشركة- ٥/ ١٢٨- ح ٢٤٨٦، ومسلم- فضائل الصحابة- ٤/ ١٩٤٤- ح ١٦٧. ٤ لا حاجة لذكر كلمة "أخرجاه" طالما قال في أول الحديث: "ولهما"، وهو سهو وسبق قلم. ٥ الجُرُب جمع جراب، وهو الوعاء من الجلد يجعل فيه الزاد. ٦ مسلم -اللقطة- ٣/ ١٣٥٤- ح ١٩. ٧ النضو ههنا هو البعير المهزول. ٨ رسمت في المخطوطة عبارة "نضو أخيه" هكذا "صوا أخيه"، وهو خطأ من الناسخ. ٩ أي يصيبه في القسمة. يقال: طار لفلان النصف، ولغلامه الثلث، أي: أصابه.
[ ٣ / ٤١٥ ]
النّصْل والريش وللآخر القِدْح"١٢.
١٠٩٩- وللدارقطني عن حكيم بن حزام: (أنه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالًا مقارضة يضرب له به، ألا تجعل مالي في كبد رطبة، ولا تحمله في بحر، ولا تنزل به بطن مسيل. فإن فعلتَ شيئًا من ذلك فقد ضمنت مالي"٣.
١١٠٠- وله من رواية [أبي] الجارود عن ابن عباس عن أبيه نحوه وفيه: "فرفع شرطه إلى رسول الله ﷺ فأجازه"٤.
_________________
(١) ١ القِدْ ح: خشب السهم قبل أن يراش ويركب فيه النصل. ٢ أبو داود -الطهارة- ١/ ٩- ح ٣٦ واللفظ له، والمسند -٤/ ١٠٨ نحوه. ٣ الدارقطني -البيوع- ٣/ ٦٣- ح ٢٤٢. ٤ الدارقطني -البيوع- ٣/ ٧٨- ح ٢٩٠.
[ ٣ / ٤١٦ ]