كتاب الصيام
كِتَابُ الصِّيام ١
٢٢٧٥- عن أبي هريرة (﵁) قال: "قال رسول الله ﷺ: (قال الله): كلُّ عملِ ابن آدم له، إلا الصيامَ؛ فإنّه لي وأنا أجزِي به. والصيام جُنة. وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفثْ، ولا يصخبْ. فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل: إني امرؤ صائم. والذي نفسُ محمدٍ بيده، لخَلُوفُ فَمِ الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك. للصائم فرحتان يفرَحُهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه". أخرجاه ٢.
_________________
(١) ١كتب في هامش النسخة: (الصيام)، وكتبنا: (كتاب)، تمشيًا مع العناوين. ٢ صحيح البخاري: كتاب الصيام (٤/١٠٣، ١١٨)، ورواه مختصرًا في كتاب اللباس (١٠/ ٣٦٩)، وفي كتاب التوحيد، من وجه آخر، سأذكره في الحديث التالي، إن شاء الله تعالى، وأخرجه مسلم في كتاب الصيام (٢/٨٠٧)، واللفظ للبخاري، والحديث رواه النسائي في كتاب الصيام (٤/١٦٤)، والترمذي في الصوم (٣/١٣٦) .
[ ٢ / ٤٨٠ ]
٢٢٧٦- ولمسلم: ١ "كل عمل ابن آدم يضاعَف، الحسنة عشر ٢ أمثالها إلى سبعمائة ضعف. قال الله ﷿: إلا ٣ الصوم؛ فإنه لي، وأنا أجزى به. يدَع شهوته وطعامه من أجلي. للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه. ٤ ولَخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك".
٢٢٧٧- ولهما ٥ عن سهل، مرفوعًا: "إن في الجنة بابًا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه ٦ أحد غيرهم.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٨٠٧)، من حديث أبي هريرة مرفوعًا. والحديث رواه النسائي في كتاب الصيام (٤/١٦٢، ١٦٣)، وابن ماجة: كتاب الصيام (١/٥٢٥)، وأحمد في المسند (٢/٢٦٦، ٤٤٣، ٤٦٥، ٤٨٠، ٥١٦)، وفي روايتين تقديم وتأخير. وقد رواه البخاري في كتاب التوحيد (١٣/٤٦٤)، من غير ذكر مضاعفة العمل، والباقي بنحوه. والله أعلم. ٢ في المخطوطة: (بعشر) . ٣ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (إلا الصوم، قال الله تعالى: فإنه لي)، وليس ذلك في ذلك ولا أحمد. ٤ في المخطوطة، زيادة: (يوم القيامة)، ولم أجدها. والله أعلم. ٥ صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/١١١)، وصحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٨٠٨)، ورواه أيضًا أحمد في المسند (٥/٣٣٣، ٣٣٥)، واللفظ للبخاري. ورواه الترمذي في كتاب الصوم (٣/١٣٧)، والنسائي في كتاب الصوم (٤/١٦٨)، وابن ماجة في كتاب الصيام (١/ ٥٢٥) بنحوه. والله أعلم. ٦ في المخطوطة: (منهم)، ولعله سبق قلم، وعند مسلم: (معهم) .
[ ٢ / ٤٨١ ]
يقال: أين الصائمون؟ فيقومون؛ لا يدخل منه أحد ١ غيرهم. فإذا دخلوا ٢ أُغلق، فلم يدخل منه أحد".
٢٢٧٨- ولهما ٣ عن أبي سعيد، مرفوعًا: "ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله، إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه ٤ عن النار سبعين خريفًا".
٢٢٧٩- وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الجنة" ٥.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (أحدًا) . ٢ في المخطوطة: (مضوا)، وليس عندهما، ولا عند أحمد هذا. ٣ أخرجه البخاري بنحوه في كتاب الجهاد (٦/٤٧)، ومسلم في كتاب الصيام (٢/٨٠٨)، والنسائي في كتاب الصيام (٤/١٧٣، ١٧٤)، والترمذي في كتاب فضائل الجهاد (٤/١٦٦) بنحوه، وابن ماجة: كتاب الصيام (١/٥٤٧، ٥٤٨)، وأحمد في المسند (٣/٢٦، ٤٥، ٥٩)، والدارمي في الجهاد (٢/١٢٢، ١٢٣)، واللفظ لمسلم. ٤ في المخطوطة: (باعد الله بوجهه ذلك اليوم عن النار)، ولم أجده بهذا اللفظ مع ما فيه من تغيير للمعنى. والله أعلم. ٥ صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/١١٢)، وفي كتاب بدء الخلق (٦/٣٣٦)، وصحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٧٥٨) واللفظ لهما.
[ ٢ / ٤٨٢ ]
٢٢٨٠- وفي لفظ: "إذا دخل (شهر) رمضان، فُتحت أبواب السماء، وغُلقت أبواب جهنم، وسُلسلت الشياطين". أخرجاه ١.
٢٢٨١- ولفظ مسلم: ٢ " فُتحت أبواب الرحمة".
٢٢٨٢- ولهما ٣ عنه، مرفوعًا: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابا، غُفر له ما تقدم من ذنبه. ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه".
٢٢٨٣- وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) ١ واللفظ للبخاري: فقد رواه في كتاب الصوم (٤/١١٢)، وصحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٧٥٨)، ورواه مالك في الموطإ (١/٣١٠، ٣١١) موقوفًا. ٢ في كتاب الصيام (٢/٧٥٨)، وهو من الحديث السابق، ورواه أحمد في مسنده (٢/٢٨١) . ٣ صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/١١٥)، وفي كتاب فضل ليلة القدر (٤/٢٥٥)، وصحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين (١/٥٢٣، ٥٢٤)، بتقديم وتأخير، ورواه أبو داود في كتاب شهر رمضان (٢/٤٩) رقم (١٣٧٢)، والترمذي في كتاب الصوم (٣/٦٧)، لكن فيه: (من صام رمضان وقامه)، والنسائي في كتاب الصوم (٤/١٥٦، ١٥٧)، وأحمد في المسند (٢/٢٤١، ٤٧٣، ٥٠٣) .
[ ٢ / ٤٨٣ ]
"يستقبلكم ١ وتستقبلون - ثلاث مرات -. فقال ٢ عمر بن الخطاب: يا رسول الله، وحي نزل؟ قال: لا. قال: عدو ٣ حضر؟ قال: (لا. قال:) فماذا؟ قال: إن الله ﷿ يغفر في أول ليلة من شهر رمضان لكل أهل هذه القبلة. وأشار بيده إليها. فجعل رجل يهز رأسه، ويقول: بخ! بخ! فقال (له) رسول الله ﷺ: يا فلان، ضاق به صدرك؟ قال: لا، ولكن ذكرت المنافق ٤. فقال: إن المنافقين ٥ هم الكافرون، وليس لكافر ٦ من ذلك شيء". رواه ابن خزيمة ٧ في صحيحه، وقال: إن صح الخبر.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ما هذا استقبلكم)، ولم أجد هذا اللفظ، فما أثبته هو الموجود عند ابن خزيمة، وفي اللسان: (ماذا تستقبلون)، وفي مجمع الزوائد: (سبحان الله ماذا استقبلكم وماذا تستقبلون)، فلما اختلفت الروايات أثبت ما في صحيح ابن خزيمة، لأن المصنف عزا إليه هذا الحديث، وهو لفظه. ٢ في المخطوطة: (قال) . ٣ في المخطوطة: (عدوًا) . ٤ في المخطوطة: (المنافقين) . ٥ في المخطوطة: (إن المنافقون) . ٦ في المخطوطة: (للكافرين) . ٧ صحيح ابن خزيمة (٣/١٨٩، ١٩٠)، ورواه أيضًا الطبراني في الأوسط، كذا في مجمع الزوائد (٣/١٤٣)، وذكره الحافظ في اللسان في ترجمة عمرو بن حمزة العبس (٤/٣٦٢)، وفي إسناد الحديث عمرو بن حمزة العبسي، وخلف أبو الربيع شيخه، فقد قال ابن خزيمة عنهما: لا يعرف فيهما جرحا ًولا تعديلًا، وعمرو بن حمزة قال البخاري عنه: لا يتابع على حديثه، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف، وقال ابن عدي: مقدار ما يرويه غير محفوظ، وقال العقيلي: بصري لا يتابع على حديثه، وذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات، وانظر: ترجمة عمرو بن حمزة: الميزان (٣/٢٥٥)، واللسان (٤/ ٣٦١، ٣٦٢)، وتعجيل المنفعة (٢٠٣، ٢٠٤) .
[ ٢ / ٤٨٤ ]
٢٢٨٤- وعن أم عمارة: ١ "أن النبي ﷺ دخل عليها، فقدمت إليه ٢ طعامًا، فقال: كُلي، فقالت: إني صائمة، فقال رسول الله ﷺ: إن الصائم تصلي عليه الملائكة، إذا أكل عنده حتى يفرغوا" ٣. صححه الترمذي ٤.
_________________
(١) ١ هي بنت كعب الأنصارية. ٢ في المخطوطة: (له) . ٣ في المخطوطة: (يفرغ) . ٤ كان في المخطوطة: (وحسنه الترمذي)، والموجود في سنن الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وخشيت بادئ الأمر أن يكون ذلك الاختلاف ناشئًا عن اختلاف نسخ، فرأيت الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب (٢/٢٦٧، ٢٦٨) قال: وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، ورأيت ملا علي القاري في مرقاة المفاتيح (٣١٢، ٣١٣) قال: وقال الترمذي: حسن صحيح، فرجح لدي قوة ما رجحته. والله أعلم. قلت: والحديث رواه الترمذي في كتاب الصوم (٣/١٥٣، ١٥٤)، ورواه أيضًا ابن ماجة في كتاب الصيام (١/٥٥٦) رقم (١٧٤٨)، ورواه أيضًا ابن خزيمة وابن حبان، كذا في الترغيب. ورواه أحمد والدارمي كذا في مشكاة المصابيح (٤/٣١٤) بشرح المرقاة، وزاد ملا علي القاري: وروى النسائي عن ليلى مرسلًا. اهـ.
[ ٢ / ٤٨٥ ]
٢٢٨٥- عن أبي هريرة عن النبي ١ ﷺ قال "لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل ٢ كان يصوم صومه، فليصمْ ذلك اليوم". أخرجاه ٣.
٢٢٨٦- وعن عائشة قالت: "لم يكن النبي ﷺ يصوم شهرًا أكثر من شعبان، وكان ٤ يصوم شعبان كله. وكان يقول: خذوا من العمل ما تطيقون؛ فإن الله لا يمل حتى تملوا. وأحب
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (قال: قال رسول الله)، وهو لفظ مسلم. ٢ في المخطوطة: (رجلًا)، وهو لحن، وكان هنا تامة، والمعنى: إلا أن يوجد رجل. ٣ صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/١٢٧، ١٢٨) واللفظ له، وصحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٧٦٢)، والحديث رواه أبو داود في الصوم (٢/٣٠٠)، والترمذي في الصوم (٣/ ٦٨، ٦٩، ٦٩)، والنسائي في الصيام (٤/١٤٩، ١٥٤)، وابن ماجة (١/٥٢٨)، في الصيام أيضًا، ورواه أيضًا أحمد في المسند (٢/٢٣٤، ٣٤٧، ٤٠٨، ٤٣٨، ٤٧٧، ٤٩٧، ٥١٣، ٥٢١) . ٤ في المخطوطة: (فإنه كان ) .
[ ٢ / ٤٨٦ ]
الصلاة إلى النبي ﷺ ما دُووِمَ ١ عليه وإن قلّتْ. وكان إذا صلى صلاة داوم عليها". أخرجاه ٢.
٢٢٨٧- وفي لفظ لمسلم: ٣ "كان يصوم شعبان إلا قليلًا".
٢٢٨٨- وللترمذي ٤ - وحسنه - عن أم سلمة قالت: "ما رأيت
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ما داوم) . ٢ صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/٢١٣) واللفظ له، ورواه مسلم بأخصر، في كتاب الصيام (٢/٨١١)، والحديث عند أهل السنن بروايات مختلفة، وانظر: فتح الباري (٤/٢١٣، ٢١٥) لتوجيه صوم شهر شعبان. ٣ صحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٨١١)، ورواه أيضًا النسائي في الصيام (٤/٢٠٠، ٢٠١)، والترمذي في الصوم (٣/١١٤)، ورواه أبو داود في كتاب الصوم (٢/٣٢٤) . ٤ سنن الترمذي: كتاب الصيام (٣/١١٣)، ورواه أيضًا أبو داود: كتاب الصيام (٢/٣٠٠)، بنحوه، ورواه النسائي بلفظه وبنحوه: في كتاب الصيام (٤/١٥٠، ٢٠٠)، قال الترمذي عقب حديث عائشة السابق: وروى عن ابن المبارك أنه قال في هذا الحديث: قال: هو جائز في كلام العرب، إذا صام أكثر الشهر أن يقال: صام الشهر كله، ويقال: قام فلان ليله أجمع، ولعله تعشى واشتغل ببعض أمره، كأن ابن المبارك قد رأى كلا الحديثين متفقين، أي: حديث عائشة وأم سلمة، يقول: إنما معنى هذا الحديث أنه كان يصوم أكثر الشهر. اهـ.
[ ٢ / ٤٨٧ ]
النبي ﷺ يصوم شهرين متتابعين، إلا شعبان ورمضان".
٢٢٨٩- ولأحمد والنسائي ١ عن أسامة قال: "قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: ذلك ٢ شهر يغفل الناس عنه ٣ بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين؛ فأحب ٤ أن يُرفع عملي وأنا صائم ". إسناده جيد ٥.
٢٢٩٠- وعن ابن عمر، مرفوعًا: "إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا. فإن غُمّ عليكم، فاقدروا له " ٦.
٢٢٩١- وفي لفظ: "الشهر تسع وعشرون ٧ ليلة؛ فلا تصوموا حتى تروه. فإن غُمّ عليكم، فأكملوا العدة ثلاثين".
_________________
(١) ١ سنن النسائي: كتاب الصيام (٤/٢٠١)، وأحمد في المسند (٥/٢٠١) بلفظه، إلا قوله: (ذلك)، فعند أحمد: (ذاك) . ٢ في المخطوطة: (ذاك) . ٣ في المخطوطة: (منه) . ٤ في المخطوطة: (وأحب) . ٥ قلت: في إسنادهما ثابت بن قيس الغفاري، مولاهم أبو الغصن المدني. انظر: ترجمته في التهذيب (٢/١٣) . ٦ صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/١١٣، ١١٩)، وصحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/ ٧٦٠)، ورواه أيضًا النسائي وابن ماجة، كما في المنتقى. ٧ في المخطوطة: (الشهر تسعًا وعشرين) .
[ ٢ / ٤٨٨ ]
أخرجاه ١.
٢٢٩٢- وفي حديث أبي هريرة: "فأكملوا عدة شعبان ثلاثين". رواه البخاري ٢.
٢٢٩٣- ولمسلم: ٣ "فإن غُمّ عليكم، فصوموا ثلاثين (يومًا") .
٢٢٩٤- وقال عمار: "من صام اليوم الذي يُشَكُّ فيه، فقد عصى أبا القاسم ﷺ". صححه الترمذي ٤.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري واللفظ له: كتاب الصوم (٤/١١٩)، وصحيح مسلم، وليس فيه: (فأكملوا العدة ثلاثين) (٢/٧٦٠)، وذكرها في رواية أخرى عنه (٢/٧٥٩) رقم (٤)، من كتاب الصيام. ٢ صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/١١٩) . ٣ صحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٧٦٢)، من حديث أبي هريرة، ﵁، والحديث رواه أيضًا النسائي في كتاب الصيام (٤/١٣٣، ١٣٤)، وابن ماجة في كتاب الصيام (١/ ٥٣٠)، ورواه أحمد في المسند (٢/٢٥٩، ٢٦٣، ٢٨١، ٤٣٨، ٤٩٧) . ٤ سنن الترمذي: كتاب الصيام (٣/٧٠)، بلفظ: (يشك فيه الناس)، ورواه النسائي واللفظ له، في كتاب الصيام (٤/١٥٣)، وأبو داود بنحوه، في كتاب الصوم (٢/٣٠٠)، وابن ماجة في كتاب الصوم (١/٥٢٧)، ورواه البخاري تعليقًا، في كتاب الصوم (٤/١١٩)، ورواه أيضًا ابن خزيمة (٤/٢٠٤، ٢٠٥)، والحاكم في المستدرك (١/٤٢٣، ٤٢٤)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، ورواه ابن حبان أيضًا، كما في الفتح.
[ ٢ / ٤٨٩ ]
٢٢٩٥- وعن أبي البَخْتَرِي ١ قال: أهللنا رمضان ونحن بذات عرق، فأرسلنا رجلًا إلى ابن عباس (﵄) يسأله. فقال ابن عباس (﵄): قال رسول الله ٢ ﷺ: " (إن الله قد أمده لرؤيته ٣، فإن أغمي ٤ عليكم فأكملوا العدة". رواه مسلم ٥.
٢٢٩٦- ولفظ النسائي: ٦ "فأكملوا العدة عدة شعبان ".
٢٢٩٧- وعن عائشة (قالت): "كان رسول الله ﷺ يتحفظ من (هلال) ٧ شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثم يصوم برؤية ٨ رمضان. فإن غُمّ عليه، عد ثلاثين (يومًا) ثم صام".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (البحتري)، ولعله سقط قلم، واسمه: سعيد بن فيروز الطائي الكوفي. ٢ في المخطوطة: (النبي) . ٣ في المخطوطة: (للرويه) . ٤ في المخطوطة: (غم) . ٥ صحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٧٦٦)، وابن خزيمة (٣/٢٠٥)، والدارقطني (٢/١٧٠، ١٧١) . ٦ سنن النسائي: كتاب الصوم (٤/١٥٣، ١٥٤)، وهو من رواية عكرمة عن ابن عباس، ﵄. قلت: وقد رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن خزيمة وابن حبان، والدارمي، من غير هذا اللفظ: (فكملوا العدة ثلاثين) . والله أعلم. ٧ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، وكتب بيت السطرين. ٨ في المخطوطة: (الرؤية)، وهو لفظ أبي داود.
[ ٢ / ٤٩٠ ]
رواه أحمد وأبو داود، ١ وقال الدارقطني: إسناده صحيح.
٢٢٩٨- وعن أبي هريرة، مرفوعًا: "أحصوا هلال شعبان لرمضان". رواه الترمذي ٢.
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٦/١٤٩) واللفظ له، وأبو داود في سننه: كتاب الصوم، بلفظ قريب (٢/ ٢٩٨)، ورواه أيضًا ابن خزيمة (٣/٢٠٣)، والحاكم في المستدرك (١/٤٢٣)، وصححه على شرطهما، وأقره الذهبي، ورواه ابن حبان (٢٢١) رقم (٨٦٩)، من موارد الظمآن. ورواه الدارقطني في سننه (٢/١٥٦، ١٥٧)، وقال في آخره: هذا إسناد حسن صحيح. ٢ سنن الترمذي: كتاب الصوم (٣/٧١)، وقال: حديث أبي هريرة، لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث أبي معاوية، والصحيح ما روي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي؟: "لا تقدموا شهر رمضان بيوم ولا يومين"، وهكذا روي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي؟، نحو حديث محمد بن عمرو الليثي. اهـ. ورواه الحاكم من طريق أبي معاوية وبسند الترمذي (١/٤٢٥)، وصححه على شرط مسلم، وأقره الذهبي، وأخرجه الدارقطني (٢/١٦٢، ١٦٣) بسند الترمذي أيضًا، ورواه البيهقي أيضًا. وقال عنه أبو حاتم: هذا خطأ، إنما هو محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي؟: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"، أخطأ أبو معاوية في هذا الحديث. علل الحديث لابن أبي حاتم (١/٢٣١) .
[ ٢ / ٤٩١ ]
٢٢٩٩- وعن عمران بن حصين (﵄): "أن النبي ﷺ قال لرجل: هل صُمْت من سرَرِ ١ هذا الشهر شيئًا؟ قال: لا. فقال (رسول الله ﷺ): فإذا أفطرت من رمضان، فصم يومين مكانه".
٢٣٠٠- وفي لفظ: " مِن سرر هذا الشهر شيئًا؟ يعني شعبان ". رواه مسلم ٢.
٢٣٠١- وللبخاري ٣ معناه.
٢٣٠٢- وعن طلحة أن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال قال: "اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام. ربي وربك الله" ٤.
_________________
(١) ١ ضبطت بفتح السين وكسرها، وحكى القاضي ضمها. ومعنى السرر: آخر الشهر، سميت بذلك لاستسرار القمر فيها. والله أعلم. ٢ صحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٨٢٠، ٨٢١)، ورواه أحمد في المسند (٤/٤٢٨، ٤٣٩، ٤٤٣، ٤٤٤)، والدارمي في الصوم (١/٣٥٠)، ورواه أيضًا من وجه آخر عنه أبو داود (٢/ ٢٩٨، ٢٩٩)، والنسائي. ٣ صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/٣٣٠)، قلت: ولفظ البخاري أيضًا متفق عليه، فقد أخرجه مسلم في كتاب الصيام (٢/٨٢٠، ٨٢١) رقم (٢٠٠)، من أحاديث الصيام. والله أعلم. ٤ في المخطوطة، زيادة: (هلال خير ورشد)، ولم أجدها من حديث طلحة عند من رجعت إليهم، لكنها موجودة عند أبي داود من مرسل قتادة الأدب (٤/٣٢٤) .
[ ٢ / ٤٩٢ ]
قال الترمذي: ١ حسن غريب.
٢٣٠٣- وقال أبو وائل: "جاءنا كتاب عمر ونحن بخانقين: أن الأهلة بعضها أكبر من بعض، فإذا رأيتم الهلال نهارًا فلا تفطروا حتى تمسوا، إلا ٢ أن يشهد رجلان أنهما رأياه بالأمس عشية" ٣.
٢٣٠٤- وعن أبي قلابة: "أن رجلين قدما المدينة، وقد رأيا الهلال، وقد أصبح الناس صياما. فأتيا عمر، فذكرا ذلك له، فقال لأحدهما: أصائم أنت؟ قال: بل مفطر. قال: ما حملك على هذا؟ قال: لم أكن لأصوم وقد رأيت الهلال. وقال للآخر: أصائم أنت؟ قال: نعم. قال: ما حملك على هذا؟ قال: لم أكن لأفطر والناس صيام. ٤ فقال للذي أفطر: لولا مكان هذا لأوجعت رأسك، ثم نادى في الناس أن اخرجوا".
_________________
(١) ١ رواه الترمذي في كتاب الدعوات (٥/٥٠٤)، وأحمد في المسند (١/٣٢٩)، والدارمي في الصوم (١/٣٢٩) واللفظ له. قلت: وفي الحديث سليمان بن سفيان المدني، ضعيف، وقد حسن الترمذي هذا الحديث لشواهده كما قال الحافظ. ٢ في المخطوطة: (إلى) . ٣ رواه عبد الرزاق في مصنفه (٤/١٦٢، ١٦٣)، وابن حزم في المحلى (٦/٢٣٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٣/٦٧)، ورواه البيهقي (٤/٢٤٨)، وذكره ابن قدامة في المغني (٣/١٦٨) بلفظه، ورواه الدارقطني من طرق متعددة (٢/١٦٨، ١٦٩) . ٤ في المخطوطة: (صيامًا) .
[ ٢ / ٤٩٣ ]
رواه سعيد ١ عن ابن عُلَيّة عن أيوب عن أبي رَجاء عنه.
٢٣٠٥- وصوم الناس بقول ابن عمر. رواه أبو داود، ٢ وقال الحاكم: على شرط مسلم.
٢٣٠٦- وعن عكرمة عن ابن عباس قال: "جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: إني رأيت هلال رمضان. قال: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم. قال: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. قال: يا بلال، أذِّن في الناس فليصوموا غدًا". رواه الخمسة إلا أحمد ٣.
_________________
(١) ١ رواه عبد الرزاق في مصنفه بنحوه (٤/١٦٥)، وابن حزم في المحلى (٦/٢٣٨)، وذكره ابن قدامة في المغني (٣/١٦٠)، وسياق اللفظ له، لكن فيه بعض اختلاف، كقوله: وقال للآخر، قال: أنا صائم، وكقوله: ثم نودي في الناس. ٢ سنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/٣٠٢)، ولفظه: قال: "تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله؟ أني رأيته، فصامه وأمر الناس بصيامه"، والحاكم في المستدرك (١/٤٢٣)، وابن حبان (٢٢١) رقم (٨٧١) من موارد الظمآن، وزاد الحاكم والدارمي والدارقطني والبيهقي، وصححه ابن حزم، التلخيص (٢/١٨٧) . ٣ سنن أبي داود: كتاب الصيام (٢/٣٠٢)، إلا قوله: (هلال رمضان)، فعنده: (رأيت الهلال، قال الحسن في حديثه: يعني رمضان)، وأما عبارة المصنف هنا فلم أجدها، وسنن النسائي: كتاب الصيام (٤/١٣١، ١٣٢)، وسنن الترمذي: كتاب الصوم (٣/٧٤)، وسنن ابن ماجة: كتاب الصيام (١/٥٢٩)، ورواه أيضًا ابن خزيمة (٣/٢٠٨)، وابن حبان كما في موارد الظمآن (٢٢١) رقم (٨٧٠)، والحاكم في المستدرك من طرق (١/٤٢٤)، وصححه، وأقره الذهبي.
[ ٢ / ٤٩٤ ]
٢٣٠٧- ورواه أبو داود ١ عن عكرمة، مرسلا، وفي آخره: "فأمر بلالا ٢ فنادى في الناس أن ٣ يقوموا و(أن) ٤ يصوموا".
٢٣٠٨- وعن الحارث بن حاطب قال: "عَهِدَ إلينا رسولُ الله ﷺ أن نَنْسُكَ للرؤية، فإن لم نَرَه وشهد شاهدَا ٥ عَدْل، نسكْنا بشهادتهما". رواه أبو داود والدارقطني، ٦ وقال: إسناده متصل صحيح.
٢٣٠٩- وعن رِبْعِي بن حِرَاش عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: "اختلف الناس في آخر يوم من رمضان، فقدم
_________________
(١) ١ سنن أبي داود: كتاب الصيام (٢/٣٠٢)، وذكره الترمذي في سننه (٣/٧٥)، حيث قال: حديث ابن عباس فيه اختلاف، وروى سفيان الثوري وغيره عن سماك عن عكرمة عن النبي؟ مرسلًا، وأكثر أصحاب سماك رووا عن سماك عن عكرمة عن النبى؟ مرسلًا. ٢ في المخطوطة: (بلال) . ٣ في المخطوطة: (بأن) . ٤ في المخطوطة: (وإن) . ٥ في المخطوطة: (شاهدان عدل)، والنون تحذف عند الإضافة، وهنا أثبتها الناسخ. ٦ سنن أبي داود: كتاب الصوم (٢/٣٠١)، وسنن الدارقطني (٢/١٦٧) .
[ ٢ / ٤٩٥ ]
أعرابيان، فشهدا عند النبي ﷺ (بالله) لأهلا ١ الهلال أمسِ ٢ عشيةً. فأمر رسول الله ٣ ﷺ (الناس) أن يفطروا، وأن يغدوا إلى مصلاهم". رواه أبو داود، وقال الدارقطني: ٤ إسناده حسن.
٢٣١٠- وعن أبي عمير بن أنس قال: حدثني عمومتي من الأنصار من أصحاب رسول الله ٥ ﷺ قالوا: "أغمي علينا هلال شوال، فأصبحنا صياما. فجاء ركب من آخر النهار، فشهدوا عند النبي ﷺ أنهم رأوا الهلال بالأمس. فأمرهم رسول الله ٦ ﷺ إن يفطروا، و(أن) يخرجوا إلى عيدهم من الغد".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (لرا) . ٢ في المخطوطة: (بالأمس) . ٣ في المخطوطة: (النبي) . ٤ سنن أبي داود: كتاب الصوم (٢/٣٠١، ٣٠٢)، وسنن الدارقطني (٢/١٦٨، ١٦٩) واللفظ لهما، وقال الدارقطني: هذا إسناد حسن ثابت. وقد تبين عند الدارقطني اسم الصحابي من طريق آخر عن ربعي عن أبي مسعود الأنصاري، ورواه أحمد، كما في المنتقى. ٥ في المخطوطة: (النبي) . ٦ في المخطوطة: (النبي) .
[ ٢ / ٤٩٦ ]
رواه أحمد والدارقطني، وقال: إسناده حسن.
٢٣١١- وعن كريب: "أنه رأى هلال رمضان في الشام ليلة الجمعة. قال: ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس (﵄) . ثم ذكر الهلال، فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم، ورآه الناس، وصاموا وصام معاوية، فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال
[ ٢ / ٤٩٧ ]
نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه، فقلت: (أو لا تكتفي) ١ برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: (لا)، ٢ هكذا أمَرَنا رسول الله ﷺ" ٣.
٢٣١٢- وعن ابن عمر، مرفوعًا: "إنّا أُمّةٌ أُمِّيّةٌ لا نكتب ولا نحسب. الشهر هكذا (وهكذا)، يعني مرةً تسعةً وعشرين، ومرةً ثلاثين". أخرجاه ٤.
٢٣١٣- وعن أبي بكرة عن النبي ﷺ قال:
_________________
(١) ١ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، وكتب بالهامش: (ألا تكتفي)، وهو عند الترمذي. ٢ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، وكتب بين السطرين. ٣ صحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٧٥٦)، والحديث رواه أيضًا أبو داود في كتاب الصوم (٢/٢٩٩، ٣٠٠)، والترمذي في كتاب الصوم (٣/٧٦، ٧٧)، والنسائي في كتاب الصيام (٤/١٣١)، ورواه أحمد وابن خزيمة (٣/٢٠٥) . ٤ صحيح البخاري واللفظ له: كتاب الصوم (٤/١٢٦)، ورواه مطولًا ومفصلًا: في كتاب الطلاق (٩/٤٣٩)، ورواه مسلم مطولًا أيضًا: في كتاب الصيام (٢، ٧٦١)، ورواه أبو داود في كتاب الصوم (٢/٢٩٦)، والنسائي في كتاب الصيام (٤/١٣٩، ١٤٠)، وأحمد في المسند (٤٣، ٥٢، ١٢٢، ١٢٩) مطولًا.
[ ٢ / ٤٩٨ ]
"شهران لا ينقصان، شَهْرا ١ عِيدٍ: رمضانُ وذو الحجة". أخرجاه.
٢٣١٤- وعن أبي هريرة، مرفوعًا: "الصومُ يوم تصومون، والفطرُ يوم تُفْطرون، والأضحى يوم تُضَحُّون". قال الترمذي: حسن غريب.
٢٣١٥- وعن حفصة، مرفوعًا: "مَنْ لم يُجْمِع الصيامَ قَبْل الفجر، فلا صيام له". رواه الخمسة، قال
أحمد: ليس إسناده بذلك، لكنه عن ابن
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (شهر) .
[ ٢ / ٤٩٩ ]
عمر وحفصة بإسنادين جيدين.
[ ٢ / ٥٠٠ ]
٢٣١٦- وعن عائشة قالت: "دخل علي النبي ﷺ ذات يوم، فقال: هل عندكم شيء؟ ١ فقلنا: ٢ لا. قال: فإني إذًا
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (هل عندك شيئًا) . ٢ في المخطوطة: (قلنا) .
[ ٢ / ٥٠١ ]
صائم. ثم أتانا يومًا ١ آخر، فقلنا: يا رسول الله، أُهدي لنا حيس، فقال: أرِينِيه، فلقد أصبحت صائمًا. فأكل". رواه مسلم ٢.
٢٣١٧- وزاد النسائي ٣ فيه: " ثم قال: إنما مثل صوم المتطوع مثل الرجل يُخرج من ماله الصدقة، فإن شاء ٤ أمضاها وإن شاء ٥ حبسها".
٢٣١٨- قال البخاري: ٦ قالت أم الدرداء: "كان أبو الدرداء يقول: عندكم طعام؟ ٧ فإن قلنا: لا، قال: فإني ٨ صائم يومي هذا".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (يوم) . ٢ صحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٨٠٩)، ورواه أيضًا النسائي في كتاب الصيام (٤/١٩٣، ١٩٦) من طرق متعددة، وأحمد في المسند (٦/٤٩، ٢٠٧)، وأبو داود في كتاب الصوم (٢/٣٢٩)، والترمذي في كتاب الصوم (٣/١١١)، وابن ماجة في كتاب الصيام (١/٥٤٣) . ٣ سنن النسائي: كتاب الصيام (٤/١٩٣، ١٩٤) . ٤ رسمت في المخطوطة: هكذا (فانشا) . ٥ في المخطوطة: هكذا (وانشا) . ٦ صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/١٤٠) تعليقًا، وهذا الأثر وصله ابن أبي شيبة (٣/٣١)، وعبد الرزاق (٤/٢٧٢، ٢٧٣) . ٧ في المخطوطة: (هل عندكم من طعام)، والتصويب من البخاري. ٨ في المخطوطة: (إني) .
[ ٢ / ٥٠٢ ]
٢٣١٩- قال: ١ "وفعَله ٢ أبو طلحة وأبو هريرة وابن عباس وحذيفة (﵃") .
٢٣٢٠- وعن أبي جحيفة قال: ٣ "آخى النبي ٤ ﷺ بين سلمان وأبي ٥ الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا. فجاء أبو الدرداء، فصنع له طعامًا، فقال:
_________________
(١) ١ القائل هو البخاري، في الموضع السابق. ٢ في المخطوطة: (وفعلها)، ولعله سبق قلم. أثر أبي طلحة رواه عبد الرزاق (٤/٢٧٣، ٢٧٤)، وابن أبي شيبة (٣/٣١)، وأما أثر أبي هريرة، فقد وصله البيهقي، كما قال الحافظ في الفتح، ورواه بنحوه عبد الرزاق عن أبي طلحة وأبي هريرة (٤/٢٧٤)، لكن بسند منقطع، كذا قال الحافظ في الفتح. وأما أثر ابن عباس، فقد وصله الطحاوي، كما قال الحافظ في الفتح، وانظر أيضًا: مصنف عبد الرزاق (٤/٢٧١، ٢٧٢)، وابن أبي شيبة (٣/٣٠) . وأما أثر حذيفة فقد وصله عبد الرزاق في مصنفه (٤/٢٧٤)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٣/٢٩) . وانظر: الفتح أيضًا (٤/١٤٠، ١٤١) لمعرفة روايات وأسانيد وألفاظ هذه الآثار، اكتفينا بعزوها، اختصارًا. ٣ في المخطوطة: (قالت)، وهو سبق قلم. ٤ في المخطوطة: (رسول الله)، وهو عند الترمذي. ٥ في المخطوطة: (وأبو)، وهو لحن.
[ ٢ / ٥٠٣ ]
كلْ فإني صائم، فقال: ما أنا بآكل حتى تأكل، فأكل. فلما كان الليل، ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال: ١ نم، فنام. ثم ذهب يقوم، فقال: نم. ٢ فلما كان من ٣ آخر الليل قال سلمان: قم الآن. (قال): فصليا. فقال له سلمان: إن لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا؛ فأعْطِ كل ذي حق حقه. فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال (النبي ﷺ): صدق سلمان". رواه البخاري ٤.
٢٣٢١- ولهما ٥ عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذٍ قالت: "أرسل رسول الله ﷺ غداة عاشوراء، إلى قُرى الأنصار التي حول
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (قال) . ٢ في المخطوطة، زيادة: (فنام)، وهو عند الترمذي أيضًا. ٣ كلمة: (من) ثابتة عند البخاري في كتاب الصوم، وليست في كتاب الأدب، وأما عند الترمذي: (فلما كان عند الصبح) . ٤ صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/٢٠٩)، وكتاب الأدب (١٠/٥٣٤)، ورواه أيضًا الترمذي في كتاب الزهد (٤/٦٠٨، ٦٠٩) . تنبيه: لم يذكر الشيخ النابلسي، ﵀، هذا الحديث في أطراف أبي جحيفة في ذخائره. والله أعلم. ٥ واللفظ لمسلم، عدا قوله: (حتى يكون)، رواه البخاري في كتاب الصيام (٤/٢٠٠)، ومسلم في كتاب الصيام (٢/٧٩٨، ٧٩٩) .
[ ٢ / ٥٠٤ ]
المدينة: من كان أصبح صائمًا، فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطرًا، فليتم (بقية) ١ يومه. فكنا بعد ذلك نصومه، ونصوم صبياننا الصغار منهم، إن شاء الله. ونذهب إلى المسجد، فنجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام، أعطيناها إياه (حتى يكون) ٢ عند الإفطار".
٢٣٢٢- وقال البخاري، ٣ ﵀: وقال عمر (﵁) لنشوان في رمضان: "ويلك! وصبياننا صيام ٤ فضربه" ٥.
٢٣٢٣- وعن عبد الرحمن بن مسلمة، عن عمه، أن أسلم
_________________
(١) ١ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. ٢ ما بين المعكوفتين ليس في مسلم، وموجود عند البخاري، وأصل عبارة مسلم: (أعطيناها إياه عند الإفطار)، قال النووي في شرحه (٨/١٤): هكذا هو في جميع النسخ: (عند الإفطار) . قال القاضي: فيه محذوف، وصوابه: (حتى يكون عند الإفطار)، فبهذا يتم الكلام. وكذا وقع في البخاري من رواية مسدد، وهو معنى ما ذكره مسلم في الرواية الأخرى: فإذا سألونا الطعام، أعطيناهم اللعبة تلهيهم حتى يتموا صومهم. وفي هذا الحديث تمرين الصبيان على الطاعات وتعويدهم العبادات، ولكنهم ليسوا مكلفين. ٣ في كتاب الصوم (٤/٢٠٠)، وقال الحافظ في الفتح (٤/٢٠١): وهذا الأثر وصله سعيد بن منصور والبغوي في الجعديات. ٤ في المخطوطة: (صبياننا صيامًا)، وهذا لحن. ٥ في المخطوطة: (وضربه) .
[ ٢ / ٥٠٥ ]
أتت النبي ﷺ فقال: "صُمْتم يومَكم هذا؟ قالوا: لا. قال: فأتموا بَقِيّةَ يومكم واقضوه" ١. رواه أبو داود ٢. وإن صاموا ثمانية وعشرين يومًا ثم رأوا هلال شوال، قضوا يومًا فقط. قاله أحمد، واحتج بقول عَليٍّ.
٢٣٢٤- وفي حديث عبد الرحمن بن زيد: "فإن شهد ٣ شاهدان، فصوموا وأفطروا". رواه أحمد والنسائي ٤.
٢٣٢٥- وعن أنس بن مالك الكعبي أن رسول الله صلى الله عليه
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (بقية يومكم هذا واقضوا) . ٢ سنن أبي داود: كتاب الصيام (٢/٣٢٧)، وزاد: (يعني عاشوراء) . ٣ في المخطوطة: (وإن)، وهو الموافق للفظ أحمد. ٤ سنن النسائي واللفظ له: كتاب الصيام (٤/١٣٢، ١٣٣)، ومسند أحمد (٤/٣٢١)، وأصل الحديث: عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: "أنه خطب الناس في اليوم الذي يشك فيه فقال: ألا إني جالست أصحاب رسول الله؟ وساءلتهم، وإنهم حدثوني أن رسول الله؟ قال: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، وانسكوا لها. فإن غم عليكم، فأكملوا ثلاثين. فإن شهد" الحديث، لفظ النسائي، وعند أحمد: وإن شهد شاهدان مسلمان
[ ٢ / ٥٠٦ ]
وسلم قال: " إن الله ﵎ ١ وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع" ٢.
٢٣٢٦- ولفظ بعضهم: "وعن الحامل والمرضع". حسنه الترمذي ٣.
٢٣٢٧- وعن سلمة بن الأكوع (قال): "لما نزلت: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، ٤ كان من أراد أن يفطر ويفتدي، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (؟) . ٢ في المخطوطة، زيادة: (الصوم)، ولم أجد هذا اللفظ. نعم، يوجد عند الترمذي: (وعن الحامل أو المرضع الصوم أو الصيام)، وعند ابن ماجة: (وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام) . ٣ اللفظ الأول لأحمد في المسند وللنسائي وابن خزيمة، واللفظ الثاني عند النسائي. وانظر: سنن أبي داود: كتاب الصوم (٢/٣١٧)، وسنن الترمذي: كتاب الصوم (٣/٩٤)، وسنن النسائي: كتاب الصيام (٤/١٨٠، ١٨١، ١٩٠)، وابن ماجة: كتاب الصيام (١/٥٣٣)، ومسند أحمد (٥/٢٩)، وصحيح ابن خزيمة (٣/٢٦٧)، والسنن الكبرى للبيهقي (٤/٢٣١)، ومجموع الحديث برواياته يدل على صحته، ولذا قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم. ٤ سورة البقرة آية: ١٨٤.
[ ٢ / ٥٠٧ ]
أخرجاه ١.
٢٣٢٨- ولأبي داود وأحمد ٢ عن ابن أبي ليلى عن معاذ بنحوه، وفيه: "ثم إن الله ﷿ أنزل الآية الأخرى: ﴿؟شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ - إلى قوله - ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ؟﴾ . ٣ (قال): فأثبت الله صيامه على المقيم الصحيح، ورخص فيه للمريض والمسافر، وثبت الإطعام للكبير الذي لا يستطيع الصيام ". ابن أبي ليلى لم يدرك معاذًا، لكن رواه أبو داود عنه: ثنا أصحابنا أن رسول الله ﷺ قال، فذكره وإسناده جيد.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب التفسير (٨/١٨١)، وصحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٨٠٢) واللفظ لهما، ورواه أيضًا أبو داود في كتاب الصوم (٢/٢٩٦)، والترمذي في كتاب الصوم (٣/١٦٢، ١٦٣)، والنسائي في كتاب الصوم (٤/١٩٠) . ٢ مسند أحمد (٥/٢٤٦، ٢٤٧)، وسنن أبي داود: كتاب الصلاة (١/١٣٨، ١٤٠، ١٤١) من حديث طويل، يبحث كيف أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، وكيف أحيل الصيام ثلاثة أحوال أيضًا، ولفظ الحديث هنا لأحمد. وقد روى البخاري، من طريق ابن أبي ليلى: حدثنا أصحاب محمد؟ مختصرًا. وانظر: فتح الباري (٤/١٨٨)، حيث قال الحافظ عن هذا الحديث: واختلف في إسناده اختلافًا كثيرًا، وطريق ابن نمير هذه، أرجحها، يريد رواية البخاري. ونسبه للحاكم أيضًا في (٨/١٨٢)، وفيه كلام فانظره. ٣ سورة البقرة آية: ١٨٤.
[ ٢ / ٥٠٨ ]
٢٣٢٩- وعن عطاء أنه سمع ابن عباس يقرأ: " ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قال ابن عباس: ليست بمنسوخة؛ هو الشيخ ١ الكبير، والمرأة الكبيرة، لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا". رواه البخاري ٢.
٢٣٣٠- ولأبي داود ٣ عن عكرمة أن ابن عباس قال: "أثبتت للحبلى والمرضع".
ولأبي داود ٤ عن ابن عباس: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾ ٥ قال: "كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة،
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (هي للشيخ) . ٢ صحيح البخاري: كتاب التفسير (٨/١٧٩)، وروى النسائي في كتاب الصوم (٤/١٩٠، ١٩١) عدم النسخ، وبمعنى قريب من وجه آخر، وروى الحديث في كتاب التفسير، في الكبرى، كما في تحفة الأشراف (٥/٩٦) . ٣ سنن أبي داود: كتاب الصوم (٢/٢٩٦) . ٤ سنن أبي داود: كتاب الصوم (٢/٢٩٦) . ٥ سورة البقرةآية: ١٨٤. كان في المخطوطة: (عن ابن عباس في الآية كانت )، ولم يذكر الآية.
[ ٢ / ٥٠٩ ]
وهما يطيقان ١ الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينًا. والحبلى والمرضع إذا خافتا (قال أبو داود: يعني:) على أولادهما، ٢ أفطرتا وأطعمتا".
قال أحمد: ٣ أقول بقول أبي هريرة – يعني: - لا بقول ابن عمر وابن عباس في منع القضاء.
٢٣٣١- وعن جابر: "أن رسول الله ﷺ خرج عام
_________________
(١) ١ كذا في المخطوطة: ونسخة أبي داود المفردة، وبشرح العون، وقد وضع الكاتب، أو غيره في الهامش: (لا) لتكون (لا يطيقان)، ولم أجد هذه. ٢ في المخطوطة: (ولديهما) . قلت: هذه الآية منسوخة عند الأكثرين، وقد خالف في هذه المسألة ابن عباس، ﵄، وقد رجح ابن المنذر النسخ من جهة قوله تعالى: ﴿وأن تصوموا خير لكم﴾ حيث قال: لأنها لو كانت في الشيخ الكببر الذي لايطيق الصيام لم يناسب أن يقال له: ﴿وأن تصوموا خير لكم﴾ مع أنه لايطيق الصيام. اهـ، وانظر: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه لمكي بن أبي طالب (١٢٥، ١٢٩)، وحديثا ابن عمر وسلمة في البخاري دالان على النسخ أيضًا. والله أعلم. وانظر: مصنف عبد الرزاق (٤/ ٢٢٠ وما بعده) . ٣ ذكره ابن قدامة في المغني (٣/١٤١)، ويريد القضاء على المرضع والحامل، كما صرح به ابن قدامة في المغني (٣/١٤٠) حيث قال: إذا ثبت هذا، فإن القضاء لازم لهما، وقال ابن عمر وابن عباس: لا قضاء عليهما وانظر: قول ابن عمر وابن عباس في مصنف عبد الرزاق (٤/٢١٨، ٢١٩)
[ ٢ / ٥١٠ ]
الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ كُرَاعَ الغَمِيم، فصام الناس. ثم دعا بقَدَح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه، ثم شرب. ١ فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام، ٢ فقال: أولئك العصاة. ٣ (أُولئك العصاة") .
٢٣٣٢- وفي لفظ: "إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإنما ينظرون فيما فعلت، فدعا بقَدَح من ماء بعد العصر". رواه مسلم ٤.
٢٣٣٣- وعن أبي سعيد قال: "أتى رسول الله ٥ ﷺ على نهر من السماء، والناسُ صيام ٦ - في يوم صائفٍ - مشاة، ونبي الله ٧ ﷺ على بغلة له، فقال: اشربوا (أيها الناس) إلخ".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (فشرب) . ٢ رسمت في المخطوطة: (العصات) . ٣ صحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٧٨٥) . ٤ صحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٧٨٦)، والحديث رواه الترمذي في كتاب الصوم (٣/ ٨٩، ٩٠)، وسنن النسائي: كتاب الصوم (٤/١٧٧)، وابن خزيمة (٣/٢٥٥) . ٥ في المخطوطة: (النبي) . ٦ في المخطوطة: (صيامًا) . ٧ في المخطوطة: (والنبي) .
[ ٢ / ٥١١ ]
رواه أحمد وابن حبان ١.
٢٣٣٤- قال ابن عباس: "قد صام ٢ رسول الله ﷺ وأفطر؛ فمن شاء صام، ومن شاء أفطر". أخرجاه ٣.
٢٣٣٥- وعن جابر، مرفوعًا: "ليس من البر الصوم في السفر". أخرجاه ٤.
٢٣٣٦- ولفظ مسلم: ٥ " ليس (من) البر أن تصوموا في السفر".
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٣/٤٦)، وموارد الظمآن (٢٢٨) رقم (٩٠٩)، وأشار إليه ابن خزيمة (٣/ ٢٥٦) حيث قال: وفي خبر أبي سعيد وتتمة الحديث من مسند أحمد: "قال: فأبوا، قال: إني لست مثلكم، إني أيسركم، إني راكب. فأبوا، قال: فثنى رسول الله؟ فخذه، فنزل فشرب، وشرب الناس، وما كان يريد أن يشرب". ٢ في المخطوطة: (النبي) . ٣صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/١٨٦، ١٨٧)، وفي كتاب المغازي (٨/٣)، وصحيح مسلم: كتاب الصوم (٢/٧٨٥) . ٤ صحيح البخاري: كتاب الصيام (٤/١٨٣)، ويأتي لفظ مسلم الحديث التالي، ورواه ابن خزيمة (٣/٢٥٤) . ٥ صحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٧٨٦) .
[ ٢ / ٥١٢ ]
٢٣٣٧- ولهما ١ عن عائشة: "أنه قال لحمزة الأسلمي لما سأله عن الصوم في السفر، فقال: إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر".
٢٣٣٨- ولمسلم ٢ عن حمزة الأسلمي، مرفوعًا: "هي رخصة من الله؛ فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب ٣ أن يصوم فلا جناح عليه".
٢٣٣٩- وعن سلمة بن المُحَبِّق ٤ أنه سمع رسول الله صلى الله
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/١٧٩)، وصحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٧٨٩)، وقد ساق المصنف أوله بالمعنى: فأول الحديث، قالت: سأل حمزة بن عمرو الأسلمي رسول الله؟ عن الصيام في السفر؟ فقال: ثم ساقه عندهما، وفي رواية عنها: أن حمزة بن عمرو الأسلمي سأل رسول الله؟ فقال: يا رسول الله، إني رجل أسرد الصوم، أفأصوم في السفر؟ قال فذكره. ٢ صحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٩٧٠)، والحديث رواه النسائي في كتاب الصيام (٤/ ١٨٦، ١٨٧) . ٣ في المخطوطة: (اجب)، ولعله سهو وقع من الناسخ. ٤ في المخطوطة: (المحيق)، وهو وهم أو سبق قلم. وضبطه كما في المغني: بضم ميم، وفتح حاء مهملة، وشدة موحدة مكسورة، وبقاف، والمحدثون يفتحون الباء. اهـ. وقيل: هو ابن ربيعة بن صخر الهذلي، أبو سنان، صحابي سكن البصرة. وانظر: المغني (٦٩)، والتقريب (١/٣١٨) .
[ ٢ / ٥١٣ ]
عليه وسلم يقول: "من أدركه رمضان، له ١ حمولة يأوي إلى شبع، فليصم رمضان حيث أدركه". رواه أبو داود ٢.
٢٣٤٠- وعن عبيد بن جبير ٣ قال: "كنت ٤ مع أبي بصرة
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (وله)، ولم أجد الواو في المسند، لأن اللفظ لأحمد لا لأبي داود، كما قال المصنف. ٢ هذا لفظ أحمد في مسنده (٥/٧)، وقد رواه هو وأبو داود بلفظ: "من كانت له حمولة تأوي إلى شبع، فليصم رمضان حيث أدركه"، وفي لفظ آخر عند أبي داود: من أدركه رمضان في سفر، فذكر معناه، كذا عند أبي داود في كتاب الصوم (٢/٣١٨)، وانظر: المسند أيضًا بلفظه (٣/٤٧٦) . ٣ في المخطوطة: (عيد بن جير)، وهذا تصحيف، وقد ضبطه الحافظ في التقريب، فقال: بالجيم والموحدة، القبطي: مولى أبي بصرة، يقال: كان ممن بعث به المقوقس مع مارية، فعلى هذا، فله صحبة، قد ذكر يعقوب بن سفيان في الثقات، وقال ابن خزيمة: لا أعرفه. (١/ ٥٤٢) . هذا، وقد وقع في سنن أبي داود، عن عبيد، قال جعفر: بن جبر، كذا، وهو الموجود في الكاشف (٢/٢٣٦)، والميزان (٣، ١٩)، والتهذيب (٧/٦١)، والخلاصة (٢١٥)، وقال: بفتح الجيم، لكن وقع فيه تصحيف آخر حيث قال عن مولاه أبي نضرة: بينما هو أبو بصرة، بالموحدة والصاد المهملة، ضبطه هو في (٨٤)، ونقل معلق الخلاصة بهامش (٢١٥) حيث في التقريب والميزان: جبير بضم الجيم. اهـ. والموجود في الميزان (جبر)، والله أعلم. فهو إذًا ابن جبر أو جبير. والله أعلم. قلت: ووقع عند أحمد: عبيد بن حنين. قلت: وهو تصحيف لأن الراوي عنه هو كليب بن ذهل، وهو الراوي لهذا الحديث، وانفرد به، وسند الحديث عند أحمد وأبي داود والدارمي وابن خزيمة واحد، لكن يختلفون في الشيوخ فقط، إذ رووه كلهم من طريق سعيد بن أبي أيوب عن يزيد، إلا رواية عند أحمد من أربع روايات عن عبد الله بن عباس عن يزيد بن أبي حبيب عن كليب بن ذهل، عن عبيد، فدل على أن ما في السند تصحيف، لأن عبيد بن جبر أو جبير، هو مولى لأبي بصرة، بينما عبيد بن حنين المدني مولى آل زيد بن الخطاب، وهو ثقة أخرج له الجماعة كلهم، ولم أر من ذكر رواية عبيد بن حنين عن أبي بصرة، بينما عبيد بن جبير انفرد أبو داود بالإخراج له من السنة، وإنما الذي روى عنه هو ابن جبير. والله أعلم. تنبيه: وقع في التهذيب: قال ابن يونس: يقال إن جبرًا كان قبطيًا ممن بعث به المقوقس بينما قال هذا عن عبيد في التقريب. فلو كان لعبيد صحبة كيف يقول ابن خزيمة: لست أعرفه، ولا أقبل دين من لا أعرفه بعدالة، فإن لم يكن ما في التهذيب خطأ، وأظنه كذلك، بأن يكون "ابن جبر" بدل "جبرًا"، وإلا فالأمر يحتاج إلى زيادة بحث. والله أعلم. ٤ في المخطوطة: (ركبت)، وهو لفظ أحمد والدارمي وابن خزيمة.
[ ٢ / ٥١٤ ]
الغفاري (صاحب النبي ﷺ) في سفينة من الفُسْطاط في رمضان، فلم يجاوز ١ البيوت حتى دعا بالسُّفْرة. قال: اقترب. قلت: ألستَ تَرى البيوت؟ قال أبو بَصْرة: أترغبُ عن سنة رسول الله ﷺ؟ فأكل".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (نجاوز) .
[ ٢ / ٥١٥ ]
رواه أحمد وأبو داود ١.
٢٣٤١- ولفظ أحمد: ٢ "فلما دفعنا من مرسانا " ٣ وفيه: "فقلت: يا أبا بصرة، والله ما تغيبت عنا منازلنا (بعد) ".
٢٣٤٢- وعن منصور الكلبي: "أن دحية بن خليفة خرج من قرية (من دمشق) مرة إلى قَدر قرية عقبة من ٤ الفسطاط، وذلك ثلاثة أميال، في رمضان. ثم إنه أفطر، وأفطر معه ناس، وكره آخرون أن يفطروا. فلما رجع إلى قريته قال: (والله) لقد رأيت اليوم أمرًا ما كنت أظن أني ٥ أراه: إن قومًا رغبوا عن هَدْي رسول الله ﷺ وأصحابه. (يقول ذلك للذين صاموا) . ثم قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك". رواه أبو داود، ٦ وليس عند أحمد ثلاثة أميال.
_________________
(١) ١ سنن أبي داود واللفظ له: في كتاب الصوم (٢/٣١٨)، ومسند أحمد (٦/٣٩٨)، ورواه الدارمي (١/٣٤٣)، وابن خزيمة (٣/٣٦٥، ٢٦٦)، وقال: لست أعرف كليب بن ذهل، ولا عبيد ابن جبير، ولا أقبل دين من لا أعرفه بعدالة. ٢ مسند أحمد (٦/٣٩٨)، وله روايات عنده. ٣ في المخطوطة: (مرسها) . ٤ في المخطوطة: (مرة)، ولعلها هفوة القلم. ٥ في المخطوطة: (ان) . ٦ سنن أبي داود: كتاب الصوم (٢/٣١٩)، ورواه أحمد في المسند (٦/٣٩٨)، وابن خزيمة (٣/٢٦٦)، كلهم من طريق منصور الكلبي.
[ ٢ / ٥١٦ ]
٢٣٤٣- وعن محمد بن كعب قال: "أتيت أنس بن مالك ١ (في رمضان)، وهو يريد سفرًا؛ ٢ وقد رُحلت له راحلتُه، ولبس ثياب السفر. فدعا بطعام فأكل، فقلت (له): سُنّةٌ؟ قال: سُنّةٌ. ثم ركب". حسنه الترمذي ٣.
٢٣٤٤- وللبخاري ٤ عن ابن عباس، ﵄، قال: "أن رسول الله ﷺ غزا غزوة الفتح في رمضان. صام ٥ رسول الله ﷺ، حتى إذا بلغ الكديد
_________________
(١) ١ في المخطوطة، زيادة: (؟) . ٢ في المخطوطة: (يريد سفر) . ٣ سنن الترمذي: كتاب الصيام (٣/١٦٣)، وقد ذكره بسندين: الأول منهما: فيه عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني، وذكر هو تضعيفه عن يحيى بن معين، والثاني: من طريق محمد بن جعفر المديني، ووثقه هو. والله أعلم. ٤ صحيح البخاري: كتاب المغازي (٨/٣)، وهو رواية من حديث ابن عباس الذي مر برقم (٢٣٣٤)، والحديث متفق عليه أيضًا، وهذا لفظ البخاري. ٥ في المخطوطة: (وصام)، وقد فصل البخاري بين أول الحديث وبين قوله: (صام رسول الله؟ بقوله: قال أبي الزهري، وسمعت ابن المسيب يقول مثل ذلك، ثم ساق السند عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس وهو السند الذي ذكر فيه القسم الأول.
[ ٢ / ٥١٧ ]
- الماء الذي بين قُدَيد وعُسفان – أفطر. فلم يزل مفطرًا حتى انسلخ الشهر".
٢٣٤٥- ولهما ١ في حديث الفتح: "لعشر بقين من رمضان".
_________________
(١) ١ كذا في المخطوطة، ولم أفهم المراد منه: هل دخول مكة كان لعشر بقين من رمضان أو خروجه من المدينة لعشر بقين من رمضان. وكل هذا ليس في الصحيحين، وإنما الثابت أن النبي؟ خرج من المدينة لعشر مضين من رمضان، وكان دخوله مكة لتسع عشرة ليلة خلت أو لعشر بقين من شهر رمضان يوم الجمعة. وانظر: الطبقات لابن سعد (٢/١٣٤) وما بعد، وزاد المعاد (٢/١٦٠)، وما بعد، هناك روايات متعددة في يوم الخروج والدخول. فعند مسلم من حديث أبي سعيد: غزونا لست عشرة من رمضان، وفي أخرى لثمان عشرة، وفي أخرى في ثنتي عشرة، لسبع عشرة أو تسع عشرة، ومن حديث ابن عباس عنده، قال الزهري: فصبح رسول الله؟ مكة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان، لذا قال الحافظ في الفتح (٤/ ١٨١): لا خلاف أنه؟ استهل رمضان في عام غزوة الفتح وهو بالمدينة، ثم سافر في أثنائه، ووقع في رواية ابن إسحاق في المغازي عن الزهري في حديث الباب، أنه خرج لعشر مضين من رمضان، ووقع في مسلم من حديث أبي سعيد اختلاف من الرواة في ضبط ذلك. والذي اتفق عليه أهل السير أنه خرج في عاشر رمضان، ودخل مكة لتسع عشرة ليلة خلت منه. اهـ. وانظر: الفتح (٨/٤) لبيان بعض الروايات وكيفية الجمع بينهما.
[ ٢ / ٥١٨ ]