١٠٠٠- عن أبي أُمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الدَّيْنُ مقضيٌّ والزعيم غارم" حسنه الترمذي ١.
١٠٠١- وله - وحسنه - عن أبي قتادة: "أن رسول الله ﷺ أُتِيَ٢ برجل من الأنصار ليصلي عليه، فقال: صلوا على صاحبكم [فإن عليه دينًا] ٣ قال: فقال أبو قتادة: [أنا] أكفل به، قال: بالوفاء؟ قال: بالوفاء.٤ قال: فصلى عليه، وإنما كان عليه ثمانية عشر أو
_________________
(١) ١ الترمذي - البيوع - ٣/٥٦٥ - ح١٢٦٥، وفيه زيادة وتقديم وتأخير. وأخرجه أبو داود - البيوع - ٣/ ٢٩٦ - ح٣٥٦٥ بزيادة أيضا، وأخرجه ابن ماجه. والزعيم: الكفيل، وغارم: ضامن. والدين مقضي: أي يجب قضاؤه. ٢ في المخطوطة "أوتي". ٣ هذه الزيادة التي بين المعكوفتين قد أخرجها الترمذي وكل من روى الحديث، وهم: أحمد والدارمي والنسائي وابن ماجه. ٤ هذه الكلمة رسمت في المخطوطة "بالوف" في المرتين، وهو تصحيف من الناسخ.
[ ٣ / ٣٧٥ ]
تسعة عشر درهمًا"١.
١٠٠٢- وللبخاري عن سلمة بن الأكوع: "أن النبي ﷺ أُتِيَ بجنازة ليصلي عليها، فقال: هل عليه من ديْن؟ قالوا: لا، فصلى عليها. ثم أُتِيَ٢ بجنازة أخرى، فقال: هل عليه من ديْن؟ قالوا: نعم. قال: صلوا على صاحبكم. قال أبو قتادة: عليَّ دينه يا رسول الله، فصلى عليه٣") وقال:٤ ليس له أن يرجع. وبه قال الحسن. يعني من يكفل عن ميت دينا ٥.
_________________
(١) ١ الحديث أخرجه الترمذي - الجنائز - ٣/٣٨١ - ح١٠٦٩، والنسائي - الجنائز - ٤/٥٢، وابن ماجه - الصدقات - ٢/٨٠٤ - ح٢٤٠٧،،والدارمي - البيوع - ٢/١٧٧ - ح٢٥٩٦، وأحمد - ٥/٣٠٢، وأقربهم لفظا من لفظ المصنف أحمد وابن ماجة، وأبعدهم من لفظ المصنف الترمذي!.. ٢ في المخطوطة رسمت هكذا "أوتي"، والعجيب من الناسخ أنه رسمها أولا في هذا الحديث صحيحة بدون واو، ثم رسمها هنا بواو!.. ٣ البخاري - الكفالة - ٤/٤٧٤ - ح٢٢٩٥ بلفظه إلا قوله: "فصلى عليها"، فإنها "فصلى عليه". ٤ أي البخاري. ٥ هذا القول للبخاري ذكره قبل روايته للحديث السابق في الصفحة نفسها.
[ ٣ / ٣٧٦ ]
١٠٠٣- وله عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ كان يُؤْتَى بالرجل المتوفى عليه الدين فيُسْأَل: هل ١ ترك لدَيْنه فضلًا؟ فإن حُدِّثَ أنه ترك٢ لدينه وفاء صلى عليه، وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم. فلما فتح الله عليه الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي من المؤمنين فترك دَيْنًا فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالًا فَلِوَرَثَتِه ٣ ".
١٠٠٤- وعن ابن عباس: "أن رجلًا لزم غريمًا له بعشرة دنانير على عهد رسول الله ﷺ فقال: ما عندي شيء٤ أعطيكه. فقال: لا والله لا أفارقك حتى تقضيني أو تأتيني بِحَمِيل، ٥، فجرَّه إلى النبي ﷺ. فقال له النبي ﷺ: كم تستنظره؟ قال: شهرًا [فـ] قال رسول الله ﷺ: فأنا أحمل [له]، فجاءه في الوقت الذي قال النبي ﷺ: فقال له النبي: ﷺ من أين أصبت هذا؟ فقال: من مَعْدِن. قال: لا خير فيها، فقضاها عنه".
_________________
(١) ١ في المخطوطة بدل "هل" "عن". ٢ في المخطوطة "أن قد ترك". ٣ البخاري - الكفالة - ٤/٤٧٧ - ح٢٢٩٨. ٤ في المخطوطة "شيئا". ٥ أي بكفيل، وهو بالحاء المهملة.
[ ٣ / ٣٧٧ ]
رواه أبو داود وغيره ١.
قال البخاري: "قال جرير والأشعث٢ لابن مسعود في المرتدين: استتبهم وكفِّلهم، فتابوا، وكفَّلهم عشائرهم". وقال حماد:٣ إذا تكفّل بنَفْس فمات فلا شيء عليه، وقال الحَكم: يضمن٤ انتهى.
١٠٠٥- ولهما عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "مَطْلُ ٥ الغني ظلم. وإذا أُتْبِع أحدكم على مَلِيّ فَلْيَتْبَعْ" ٦.
١٠٠٦- قال البخاري: وهل يرجع في الحوالة؟ قال الحسن وقتادة: إذا كان يوم أحال عليه مَلِيًّا جاز، وقال ابن عباس: "يتخارج الشريكان وأهل الميراث، فيأخذ هذا عينًا، وهذا دَيْنًا، فإن تَوِيَ لأحدهما لم يرجع على صاحبه" ٧.
_________________
(١) ١ أبو داود - البيوع - ٣/٢٤٣ –ح ٣٣٢٨، وابن ماجة - الصدقات - ٢/٨٠٤ - ح٢٤٠٦، واللفظ لابن ماجة إلا أحرفا يسيرة. ٢ جرير: هو ابن عبد الله البَجَلي، والأشعث: هو ابن قيس الكِنْدي. ٣ هو ابن أبي سليمان. ٤ البخاري - الكفالة - ٤/٤٦٩ - تابع حديث٢٢٩. ٥ المراد بمطل الغني: تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر. ٦ البخاري - الحوالة - ٤/٤٦٤ - ح٢٢٨٧. ٧ البخاري - الحوالة - ٤/٤٦٤ - باب الحوالة رقم١.
[ ٣ / ٣٧٨ ]