*
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
كتاب الطهارة ١
١ - عن أبي سعيد قال: (قيل: يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة ٢ - وهي بئر يلقى فيها الحيضُ ٣ ولحوم الكلاب والنّتَن ٤ -؟ فقال
_________________
(١) ١ ليس هذا العنوان في الأصل وإنما أضيف من قبلنا. ٢ بكسر الباء وضمها والضم أكثر، وهي دار بني ساعدة بالمدينة، وبئرها معروفة. ٣كذا في رواية الترمذي والنسائي: وهي جمع الحيضة بكسر الحاء وبفتحها، فالكسر هي الحالة، والفتح هي المرة الواحدة من الحيض، وفي رواية أبي داود: المحايض، وهي جمع محيضة والمحضة الخرقة التي تستثفر بها المرأة عند الحيض- قاله ابن الأثير في "الشافي". ٤ النتن: ما يستقذر من النجاسات كالميتات ونحوها- قاله ابن الأثير أيضا-.
[ ١ / ١٣ ]
رسول الله ﷺ: (إن) "الماء طَهُور لا ينجِّسُه شيء"
حسنه الترمذي وصححه أحمد ١.
٢ - وفي رواية لأحمد وأبي داود ٢: (إنه يستقى لك من بئر بضاعة - وهي بئر يطرح فيها حيضُ النساء، ولحم الكلاب، وعذر الناس (.
٣ - وعن أبي هريرة قال: (سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال رسول الله ﷺ: " هو الطهور ماؤه، الحل ميتته"
رواه الخمسة وصححه الترمذي ٣.
_________________
(١) ١ أخرجه الترمذي: (١: ٩٥) وهذا لفظه- وأبو داود (١: ١٧) وقال الحافظ في التلخيص (١: ١٣): وصححه أحمد بن حنبل، ويحيى ابن معين، وأبو محمد بن حزم. اهـ. ٢ مسند أحمد (٣: ١٥، ٣١، ٨٦) وأبو داود بلفظ مغاير من تقديم وتأخير (١: ١٨)، والحديث أخرجه أيضا الشافعي في اختلاف الحديث، وانظر الشافي (١: ١٨ ق ٢)، وأخرجه النسائي (١: ١٧٤) وأخرجه الدارقطني (١: ٢٩- ٣٢) من ستة طرق، وكذا أخرجه الحاكم في المستدرك، والبيهقي في السنن الكبرى (١: ٢)، وهو صحيح كما قال ابن الأثير. ٣ مسند أحمد (٢: ٣٧٨) وسنن أبي داود (١: ٢١) وسنن الترمذي (١: ١٠٠) وسنن النسائي (١: ١٧٦) وسنن ابن ماجه = = (١: ١٣٦) وأخرجه أيضا: مالك في الموطأ (١: ٢٢) والشافعي في الأم (انظر الشافي ١: ١٥ ق آ) وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي. وقال الحافظ في التلخيص: وصححه البخاري فيما حكاه عنه الترمذي. انظر التلخيص (١: ٩) وانظر المستدرك (١: ١٤٠) والدارمي (١: ١٨٦) وابن الجارود ص (٢٠) .
[ ١ / ١٤ ]
٤ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (لا يبولَنّ أحدُكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسلُ فيه (١.
٥ - ولمسلم: (ثم يغتسلُ منه) . أخرجاه ٢.
٦ - وللترمذي، (ثم يتوضأ منه) ٣.
٧ - وعنه أن رسول الله ﷺ قال: (لا يغتسلْ ٤ أحدكم في الماء الدائم وهو جنب.
_________________
(١) ١ هذا لفظ البخاري. ٢ أخرجه البخاري في "كتاب الوضوء" "باب البول في الماء الدائم" الفتح (١: ٣٤٦) وأخرجه مسلم (١: ٢٣٥) من طريقين. (١: ١٠٠) وأخرجه النسائي (١: ٤٩) بلفظ: " ثم يتوضأ منه" وله في أخرى "ثم يغتسل فيه أو يتوضأ " ورواه ابن خزيمة (١: ٣٧) وابن حبان وأحمد (٢: ٢٥٩) كما رواه ابن ماجه (١: ١٢٤) من غير ذكر الوضوء أو الغسل منه أو فيه. ٤ في الأصل: لا يغتسلن.
[ ١ / ١٥ ]
فقال١: يا أبا هريرة، كيف يَفعل١؟ قال: يتناوله تناولًا (.
رواه مسلم ٢.
٨ - ولأحمد وأبي داود: ٣ (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من جنابة (.
٩ - وعن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ، (أن رسول الله ﷺ مسح برأسَه ٤ من فضل ماء كان بيده (.
رواه أبو داود، ٥ وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، ٦ صدوق احتج به أحمد وإسحاق.
١٠ - وفي حديث عبد الله بن زيد - في صفة وضوئه ﷺ - بعد ذكره غسل وجهه: (ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل
_________________
(١) ١ في الأصل بصيغة الجمع في الموضعين. ٢ صحيح مسلم (١: ٢٣٦) وأخرجه النسائي من غير سؤال أبي هريرة وجوابه (١: ١٧٦) . ٣ سنن أبي داود (١: ١٨) ومسند أحمد (٢: ٣٤٦، ٤٣٣) . ٤ في الأصل: رأسه. ٥ سنن أبي داود (١: ٣٢) . ٦ روى عنه السفيانان وقال الترمذي: صدوق سمعت محمدا يقول: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل. الخلاصة (١٨٠) .
[ ١ / ١٦ ]
يديه ١ (- ويأتي إن شاء الله.
١١ - وعن جابر: (جاء رسول الله ﷺ يعودني، وأنا مريض لا أعقل، فتوضأَ وصب وضوءه علي (. أخرجاه ٢.
١٢ - وعن علي أن النبي ﷺ وقف بعرفة، وهو مردف أُسامة بن زيد. فذكر الحديث، وفيه: (ثم أفاض رسول الله ﷺ فدعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه، وتوضأَ (رواه عبد الله بن الإمام أحمد في المسند ٣.
١٣ - وتوضأَ عمر بالحميم، رواه البخاري ٤.
_________________
(١) ١ الحديث أخرجه الجماعة: البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم وسوف نذكر- إن شاء الله تعالى تخريجه عند ذكره في الوضوء. ٢ أخرجه البخاري في كتاب الطهارة (الفتح ١: ٣٠١) ولفظه فيه: "وصب علي من وضوئه" وأخرجه أيضا في مواطن لكن بزيادة أبي بكر في الزيادة فانظر الفتح في (٨: ٢٤٣) (١٠: ١١٤، ١٣٢) (١٢: ٣، ٢٥) (١٣: ٢٩٠) وأخرجه مسلم (٣: ١٢٣٥) من عدة طرق أيضا. والحديث أخرجه أصحاب السنن من روايات متقاربة أيضا بزيادة أبي بكر معه في الزيادة: سنن أبي داود (٣: ١١٩) وسنن الترمذي (٤: ٤١٧) وسنن ابن ماجه (٢: ٩١١) . ٣ مسند أحمد (١: ٧٦) . ٤ أخرجه البخاري تعليقا في كتاب الوضوء (١: ٢٩٨) من الفتح وتتمة: "ومن بيت نصرانية" قال الحافظ في الفتح: وصله سعيد بن منصور وعبد الرزاق وغيرهما بإسناد صحيح بلفظ: أن عمر كان يتوضأ بالحميم ويغتسل منه.
[ ١ / ١٧ ]
١٤ - وعن ابن عباس قال: (اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ في جفنة، فجاء النبي ﷺ (أن) يتوضأ ١ منه " أو يغتسل " ٢ فقالت له: يا رسول الله، إني كنت جنبًا، فقال: إن الماء لا يجنب (.
صححه الترمذي ٣.
١٥ - وعنه (أن رسول الله ٤ ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة (. رواه مسلم ٥.
١٦ - وفي رواية لأحمد ٦ (توضأ بفضل غسلها من الجنابة (.
_________________
(١) ١ في الأصل: ليتوضأ منها. وما أثبتناه هو الموجود في سنن الترمذي في الموضعين. ٢ هذه الجملة ليست في سنن الترمذي، وإنما هي في سنن أبي داود فانظرها. ٣ في سنن الترمذي (١: ٩٤) حسن صحيح. والحديث أخرجه أيضا: أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني، وصححه ابن خزيمة والحاكم، وقال: هذا حديث صحيح في الطهارة ولم يخرجاه، ولا يحفظ له علة. ووافقه الذهبي، وانظر مسند أحمد (٦: ٣٣٠) من مسندها وسنن أبي داود (١: ١٨) وسنن النسائي (١: ١٧٣) مختصرا وسنن ابن ماجه (١: ١٣٢) وسنن الدارقطني (١: ٥٢) وصحيح ابن خزيمة (١: ٥٧) والمستدرك (١: ١٥٩) . ٤ في الأصل: النبي. وما أثبتناه هو الموجود في صحيح مسلم. ٥ صحيح مسلم (١: ٢٥٧) وسنن الدارقطني (١: ٥٣) . ٦ مسند أحمد (٦: ٣٣٠) ولفظه: عن ابن عباس عن ميمونة أن رسول الله ﷺ توضأ الحديث.
[ ١ / ١٨ ]
١٧ - وعن الحكم بن عمرو ١ الغفاري (أن رسول الله ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طَهُور المرأَة (. حسنه الترمذي ٢.
قال أحمد: "جماعة كرهوه، منهم: عبد الله بن عمر وعبد الله بن سرجس" ٣.
١٨ - (وتوضأ هو وميمونة وعائشة من إناء واحد (.
أخرجاهما ٤.
١٩ - وروى أحمد ٥: (أن النبي ﷺ اغتسل من الجنابة فرأى لمعة لم يصبها الماء، فعصر شعره عليها (.
_________________
(١) ١ في الأصل: عمر، بضم الميم. ٢ سنن الترمذي: (١: ٩٣) . والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي (١: ٤٢) من المنحة. وأخرجه أيضا أحمد في المسند (٥: ٦٦) وأبو داود في السنن (١: ٢١) وابن ماجه (١: ١٣٢) والدارقطني (١: ٥٣) . ٣ أخرجه ابن ماجه (١: ١٣٣) عن عبد الله بن سرجس قال: نهى رسول الله ﷺ أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة، والمرأة بفضل الرجل، ولكن يشرعان جميعا، ثم قال ابن ماجه: الصحيح هو الأول، والثاني وهم. اهـ يريد بالأول النهي عن وضوء الرجل بفضل وضوء المرأة وهو حديث الحكم، وبالثاني الغسل: وهو حديث ابن سرجس والله أعلم. ٤ أي البخاري ومسلم فهو في البخاري (١: ٣٦٣) ومسلم (٤: ٤) عن عائشة، وحديث ميمونة في البخاري (١: ٣٦٦) وفي مسلم (٤: ٦) . ٥ هو في المسند (١: ٢٤٣) بلفظ: فأخذ من شعره فبلها. وفي ابن ماجه (١: ٢١٧) بمعناه.
[ ١ / ١٩ ]
٢٠ - وروى مسلم ١ أن النبي ﷺ قال: (إذا استيقظ أحدكم من نومه، فليغسل يده قبل أن يدخلها ٢ في الإناء ثلاثًا؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده (.
ورواه البخاري، ولم يذكر ثلاثا.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١: ٢٣٣) من رواية أبي هريرة لكن بخلاف هذا اللفظ، فلفظه في مسلم: فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده. اهـ. وهذا سياق البغوي وأخرجه البخاري في كتاب الوضوء (١: ٢٦٣) ضمن حديث. والحديث في الموطأ (١: ٢١) ورواه الشافعي (١: ١٠) من كتاب الأم، وأخرجه الترمذي في السنن (١: ٣٦) وابن خزيمة (١: ٥٢) وأحمد في المسند (٢: ٢٤١، ٢٥٣) . وشرح السنة (١: ٤٠٦) والدارقطني (١: ٤٩) من عدة روايات. ٢ في الأصل بالتثنية في الموضعين. وما أثبتناه هو الموجود في الصحيحين وغيرهما.
[ ١ / ٢٠ ]