كتاب العارية والوديعة
كتاب العارية والوديعة
١١٥٧- عن أنس [﵁] قال: "كان فَزَعٌ بالمدينة، فاستعار النبي ﷺ فرسًا، لأبي طلحة يقال له مندوب، فركبه، فلما رجع قال: ما وجدنا من شيء، وإنْ وجدناه لبحرًا " أخرجاه١.
١١٥٨- وعن أبي هريرة (قال): قال رسول الله ﷺ: "أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تَخُنْ من خانك ٢") قال الترمذي: حسن غريب.
_________________
(١) ١ البخاري في اثني عشر موضعا منها في -الهبة- ٥/ ٢٤٠- ح ٢٦٢٧، ومسلم -الفضائل- ٤/ ١٨٠٢- ح ٤٨ و٤٩ كلهم بألفاظ متقاربة والمعنى واحد. ومعنى "وجدناه لبحرا" أي سريع الجري، وأخرج الحديث أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه. ٢ الترمذي -البيوع- ٣/ ٥٦٤- ح ١٢٦٤، وأخرجه أبو داود- البيوع- ٣/ ٢٩٠- ح ٣٥٣٥.
[ ٣ / ٤٤١ ]
١١٥٩- ولأبي داود عن يوسف بن ماهَك عن فلان حدثني أبي: سمعت رسول الله ﷺ مثله١.
١١٦٠- وعن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ قال: "على اليد ما أخذت حتى تؤدي" ٢. قال قتادة: ثم نسي الحسن فقال: هو أمينك ولا ضمان عليه حسنه الترمذي٣.
١١٦١- وعن صفوان "أن رسول الله ﷺ استعار منه يوم حُنَيْن أدْراعًا٤ فقال: أغصبًا يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة. [قال] فضاع بعضها، فعرض عليه رسول الله ﷺ أن يضمنها له، فقال: أنا اليوم يا رسول الله في الإسلام أرغب" رواه أحمد وأبو داود٥.
١١٦٢- وعن أبي أمامة [قال]: سمعت رسول الله صلى الله
_________________
(١) ١ أبو داود -البيوع- ٣/ ٢٩٠- ح ٣٥٣٤. ٢ في المخطوطة: "حتى تؤديه"، وهو لفظ ابن ماجه. ٣ الترمذي -البيوع- ٣/ ٥٦٦- ح ١٢٦٦، وأبو داود- البيوع- ٣/ ٢٩٦- ح ٣٥٦١ وابن ماجه -الصدقات- ٢/ ٨٠٢- ح ٢٤٠٠، لكن ليس فيه "ثم نسى الحسن إلخ ". ٤ أدراعا: جمع درع. والدرع ما يلبسه المقاتل في المعركة ليتقي به ضرب السيوف. ٥ أحمد في المسند - ٦/ ٤٦٥، وأبو داود -البيوع- ٣/ ٢٩٦- ح ٣٥٦٢ و٣٥٦٣، واللفظ لأحمد.
[ ٣ / ٤٤٢ ]
عليه وسلم يقول: "العارية مؤداة والمنحة مؤداة والزعيم غارم، [والدَّيْن مَقْضِيٌّ] " ١ حسنه الترمذي.
١١٦٣- وعن يَعْلى بن أمية قال: " [قال] لي رسول الله ﷺ: "إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعًا وثلاثين بعيرًا وثلاثين مِغْفَرًا. [قال فـ] قلت: يا رسول الله [أ] عارية مضمونة أو عارية مؤداة ٢؟ قال: بل مؤداة" ٣ رواه أحمد وأبو داود٤.
ولفظ أحمد: " فقال له: العارية٥ مؤداة ٦ يا رسول الله [فـ] قال [رسول الله ﷺ] نعم" ٧.
١١٦٤- وللبخاري عن "أيمن المكي قال: دخلت على عائشة
_________________
(١) ١ الترمذي -البيوع- ٣/ ٥٦٥- ح ١٢٦٥، وأبو داود -البيوع- ٣/ ٢٩٦- ح ٣٥٦٥، وابن ماجة -الصدقات- ٢/ ٨٠١- ح ٣٩٨ واللفظ لأبي داود. ٢ في المخطوطة رسمت هكذا "مؤدات". ٣ في المخطوطة رسمت هكذا "مؤدات". ٤ المسند- ٤/ ٢٢٢، وأبو داود -البيوع- ٣/ ٢٩٧- ح ٣٥٦٦، واللفظ لأبي داود. ٥ في المخطوطة رسمت هكذا "العرية". ٦ في المخطوطة رسمت هكذا "مؤدات". ٧ المسند- ٤/ ٢٢٢.
[ ٣ / ٤٤٣ ]
وعليها دِرْعُ قِطْر١ ثمنُ خمسة دراهم. فقالت: ارفع بصرك إلى جاريتي انظر إليها، فإنها تُزْهي٢ أن تلبسه في البيت٣. وقد كان لي منهن دِرع على عهد رسول الله ﷺ فما كانت امرأة تُقَيّنُ٤ بالمدينة٥ إلا أرسلت إليَّ تستعيره"٦.
١١٦٥- ولمسلم: "قلنا: يا رسول الله وما حقها٧؟ قال: إطراق فحلها ٨ وإعارة دلوها، ومِنْحَتُها ٩ وحَلبها على الماء، وحمل عليها في سبيل الله" ١٠.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "درع قطري"، والقطر: بكسر القاف وسكون الطاء، ثياب من غليظ القطن وغيره. أما الدرع القطري، فهو نسبة إلى "قطر" بلد معروف. وكسروا القاف للنسبة وخففوا، انظر فتح الباري ٥/ ٢٤٢. ٢ أي تأنف أو تتكبر. ٣ في المخطوطة بعد "في البيت" زيادة "قال". ٤ أي تُزَيّن. ٥ في المخطوطة جاءت العبارة هكذا "بالمدينة تقين". ٦ البخاري -الهبة- ٥/ ٢٤١- ح ٢٦٢٨. ٧ أي الإبل والبقر والغنم. ٨ أي إعارته للضِّراب. ٩ أي يمنحه بقرة أو شاة ينتفع بلبنها وصوفها زمانا ثم يردها، أو يمنحه شيئا من لبنها وصوفها. ١٠ مسلم -الزكاة- ٢/ ٦٨٥- ح ٢٨.
[ ٣ / ٤٤٤ ]
١١٦٦ـ وقال ابن مسعود: "وكنا نَعُدُّ الماعون على عهد رسول الله ﷺ عاريةُ الدَّلو والقِدْر" رواه أبو داود١.
١١٦٧- وروى عن عمر "أنّه ضمن أنس بن مالك وديعة ذهبت من بيت ماله"٢ - وحكى ابن المنذر الإجماع " أنه إذا أحرز الوديعة ثم ذكر أنها ضاعت فالقول قوله، وقال أكثرهم: مع يمينه٣ ".
١١٦٨- وللترمذي وصححه عن مالك بن نَضْلة٤ [قال] "قلت يا رسول الله الرجل أَمُرُّ به فلا يُقْريني ولا يُضَيِّفني، فيمر بي [أ] فأجازيه٥؟ قال [لا] أَقْرِه" ٦٧.
_________________
(١) ١ أبو داود -الزكاة- ٢/ ١٢٤- ح ١٦٥٧. ٢ المغني٧/ ٢٨٠، هذا وفي المخطوطة زيادة حرف الواو قبل قوله "ذهبت". ٣ المغني٧/ ٢٩٢. ٤ رسمت في المخطوطة هكذا "نظلة". ٥ أي أكافئه بترك القرى ومنع الطعام كما فعل بي. ٦ أي أضفه والقرى هو الضيافة. ٧ الترمذي -البر والصلة- ٤/ ٣٦٤- ح ٢٠٠٦، لكن فيه "أفأقريه" بدل "أفأجزيه"، وفي الطبعة المصرية التي مع تحفة الأحوذي "أفأجزيه".
[ ٣ / ٤٤٥ ]
١١٦٩- ولأبي داود "أفَنَكْتُمُ من أموالنا بقدر ما يعتدون١ [علينا؟] قال: لا" ٢.
_________________
(١) ١ المراد بهم جباة الصدقة الذين يظلمون أصحاب الأموال فيزيدون في مقدار الزكاة الواجبة. ٢ أبو داود -الزكاة- ٢/ ١٠٥- ح ١٥٨٦.
[ ٣ / ٤٤٦ ]