كِتابُ الغَصْبْ
١٢٠٠- عن السائب بن يزيد (عن أبيه قال:) قال رسول الله ﷺ: "لا يأخذنَّ أحدكم متاع أخيه جادًّا ولا لاعبًا. وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها إليه". رواه مسلم ١.
١٢٠١- ولأبي داود عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، بسند صحيح ٢ (قال): "حدثنا أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا يسيرون مع النبي ﷺ فنام ٣ رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى
_________________
(١) ١ هكذا قيل في المخطوطة، وليس الأمر كذلك، فالحديث لم يروه مسلم:، وإنما رواه أحمد وأبو داود: والترمذي، فرواه أحمد في المسند (٤/٢٢١)، وأبو داود: الأدب (٣/٣٠١) ح «٥٠٠٣)، والترمذي: الفتن (٤/٤٦٢) ح «٢١٦٠) . ٢ لم يذكر المصنف هنا نص الحديث الذي يريده، والظاهر أنه سقط على الناسخ. والله أعلم. لكن بان لي بأن الناسخ قد جاء بالمتن بعد أن أورد حديث سمرة الذي بعد هذا الحديث، فأخرت حديث سمرة، وجمعت بين سند الحديث ومتنه. ٣ في المخطوطة: (فقام)، وهو خطأ.
[ ٤ / ١ ]
حبل معه فأخذه، ففزع، فقال النبي ﷺ: "لا يحل لمسلم أن يروِّع مسلمًا" ١.
١٢٠٢- ولأبي داود عن سمرة: "أن رسول الله ﷺ نهى أن يُقَدَّ السّيْر ٢ بين إصبعين" ٣. قال الترمذي: حسن غريب ٤.
١٢٠٣- ولهما عن أبي بكرة مرفوعًا: "فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، إلى يوم تلقون ربكم" ٥.
١٢٠٤- وللبخاري عن ابن عباس: "فأعادها ثلاث مرات، ثم رفع رأسه وقال: "اللهم هل بلغت" ٦.
_________________
(١) ١ أبو داود: الأدب (٤/٣٠١) ح (٥٠٠٤) . ٢ رسمت في المخطوطة هكذا: (ليت)، وما استطعت معرفتها إلا من مراجعة حديث سمرة في كتب الأطراف. ٣ أبو داود: الجهاد (٣/٣١) ح (٢٥٨٩)، قلت: ولم يظهر لي وجه ذكر هذا الحديث في كتاب الغصب. ٤ قوله: "قال الترمذي: حسن غريب)، ليس له معنى هنا، لأن الحديث لم يروه الترمذي. والظاهر أنه خطأ من الناسخ بتقديم بعض الكلام على بعض. والله أعلم. ٥ البخاري: الحج (٣/٥٧٢) ح (١٧٤١) واللفظ له، ومسلم: القسامة (٦/٣١٣) ح (٣٠) . ٦ البخاري: الحج (٣/٥٧٢) ح (١٧٣٩)، لكن قال: فأعادها مرارًا.
[ ٤ / ٢ ]
١٢٠٥- ولهما عن ابن مسعود: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه، ١ لقي الله وهو عليه غضبان. قال عبد الله: ثم قرأ علينا رسول الله ﷺ مِصْداقه من كتاب الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية؟" ٢.
١٢٠٦- ولمسلم عن أبي أُمامة الحارثي أن رسول الله ﷺ قال: "من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة. فقال له رجل: وإن كان شيئًا يسيرًا (يا رسول الله؟) قال: وإنْ ٣ قضيبًا من أرَاك ٤".
١٢٠٧- ولأحمد عن عمرو ٥ بن يثربي ٦ الضمري مرفوعًا: "لا يحل لامرئ (من) مال أخيه إلا ما طابت به نفسه. قلت: يا رسول
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (حق)، هذا وقد تكرر لفظ: (بغير) مرتين، والظاهر أنه سهو من الناسخ. ٢ مسلم: الإيمان (١/١٢٣) ح (٢٢٢) واللفظ له، والبخاري: الخصومات (٥/٧٣) ح (٢٤١٦) نحوه، وأخرى في مواضع أخرى. ٣ في المخطوطة، زيادة كلمة: (كان) بعد (وإن) . ٤ مسلم: الإيمان (١/١٢٢) ح (٢١٨) بلفظه. ٥ في المخطوطة: (عمر)، وهو خطأ من الناسخ. ٦ غير واضحة في المخطوطة، بحيث لا يمكن قراءتها.
[ ٤ / ٣ ]
الله: أرأيتَ لو لقيتُ غنم ابن عمي فأخذت منها شاة فاجتزرْتها، ١ عليَّ في ذلك شيء؟ قال: إن ٢ لقيتَها نعجة تحمل شفرة ٣ وأزنادًا ٤ فلا تمسها" ٥.
١٢٠٨- ولابن ماجه ٦ عن أنس، مرفوعًا: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه".
١٢٠٩- ولهما عن سعيد بن زيد أن رسول الله ﷺ قال: "من اقتطع شبرًا من الأرض ظلمًا، طُوَّقه الله (إياه) يوم القيامة من سبع أرضين" ٧.
_________________
(١) ١ أي: ذبحتها. ٢ في المخطوطة: (لو) بدل: (إن) . ٣ المدية، وهي: السكين العريضة. ٤ في المخطوطة: (أو أزنادًا)، وهو خطأ، والأزناد: جمع زناد، وهو الذي يقدح به النار، والمعنى: إن وجدتها ومعها آلة الذبح والنار، فلا تأخذها. ٥ المسند (٣/٤٢٣) و(٥/١١٣)، والدارقطني: البيوع (٣/٢٥) ح (٨٩) . ٦ ليس الحديث في سنن ابن ماجة، وقد تعبت كثيرًا في البحث عنه فلم أجده في سنن ابن ماجة، ومعلوم أن النفي صعب جدًا، ثم بان لي أنه في سنن الدارقطني: كتاب البيوع (٣/٢٦) ح (٩١) . ٧ مسلم: المساقاة (٣/١٢٣٠) ح (١٣٧) واللفظ له، والبخاري: بدء الخلق (٦/٢٩٣) ح (٣١٩٨) .
[ ٤ / ٤ ]
١٢١٠- ولفظ عائشة للبخاري: "طُوِّقه من سبع أرَضين" ١.
١٢١١- ولأحمد: "مَن سرق من الأرض شبرًا" ٢.
١٢١٢- وللبخاري: "من أخذ شيئًا من الأرض بغير حقه، خُسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين" ٣.
١٢١٣- ولأحمد عن الأشعث بن قيس مرفوعًا: "لا يقتطع عبد أو رجل بيمينه مالا، إلا لقي الله يوم يلقاه ٤ وهو أجْذَم ٥" ٦.
١٢١٤- وله وللنسائي ٧ عن جابر: "أن رسول الله ﷺ وأصحابه مروا بامرأة، فذبحت لهم شاة، واتخذت لهم طعامًا. فلما رجع ٨ قالت: يا رسول الله، إنا اتخذنا لكم طعامًا، فادخلوا وكلوا. فدخل رسول الله ﷺ وأصحابه. وكانوا ٩ لا يبدؤون حتى يبدأ رسول الله ﷺ. فأخذ رسول الله ﷺ
_________________
(١) ١ البخاري: بدء الخلق (٦/٢٩٢) ح (٣١٩٥)، ورواه مسلم أيضًا. ٢ المسند (١/١٨٨) . ٣ البخاري: بدء الخلق (٦/٢٩٢) ح (٣١٩٦) . ٤ في المخطوطة: (القيامة) . ٥ أي: أقطع اليدين. ٦ المسند (٥/٢١٣) . ٧ في المخطوطة: (والنسائي) . ٨ في المخطوطة: (رجعت)، وهو خطأ من الناسخ. ٩ في المخطوطة: (فكانوا) .
[ ٤ / ٥ ]
لقمة، فلم يستطع أن يُسيغَها، فقال النبي ﷺ: هذه شاة ذبحت بغير إذن أهلها، فقالت المرأة: يا رسول الله، إنا لا نحتشم من آل (سعد بن) معاذ، ولا يحتشمون منا، نأخذ منهم ويأخذون منا"؟١.
١٢١٥- وله ولأبي داود عن رجل من الأنصار قال: ٢ "وقالت: فأرسلت إلى جارٍ لي قد اشترى شاة أنْ أرسل (بها) إليَّ بثمنها، فلم يُوجِدْ، ٣ فأرسلت إلى امرأته، فأرسلت إليَّ بها. فقال رسول الله ﷺ أطعميه الأسارَى" ٤.
١٢١٦- وعن أنس قال: "أهْدَتْ بعضُ أزواج النبي ﷺ إليه طعامًا في قَصْعَةٍ، فضربتْ عائشة القصعة بيدها، فألقت ما فيها. فقال النبي ﷺ: طعام بطعام، وإناء بإناء". وصححه الترمذي ٥.
١٢١٧- ولفظ البخاري: "فَضَمّها وجعل فيها الطعام، ٦ وقال:
_________________
(١) ١ المسند (٣/٣٥١) . ٢ كلمة غير مقروءة، وكأنها: (قال) . والله أعلم. ٣ بضم الياء وكسر الجيم، أي: لم يعطني ما طلبته، وفي القاموس: أوجده، أغناه. ٤ المسند (٥/٢٩٣، ٢٩٤)، وأبو داود: البيوع (٣/٢٤٤) ح (٣٣٣٢)، واللفظ لأبي داود، وأورده المصنف مختصرًا. ٥ الترمذي: الأحكام (٣/٦٤٠) ح (١٣٥٩)، وأخرجه أبو داود: البيوع، ح (٣٥٦٧) بمعناه. ٦ في المخطوطة: (يجعل) .
[ ٤ / ٦ ]
كلوا. وحبس الرسول القصعة حتى فرغوا، فَدَفَعَ القصعةَ الصحيحةَ وحَبَسَ المكسورةَ" ١.
١٢١٨- ولأحمد وأبي داود عن البَرَاء قال: "كانت ناقةٌ له ضارية، فدخلت حائطًا فأفسدت فيه. فكلم رسول الله ﷺ فيها، فقضى أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها، وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها، وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل" ٢.
١٢١٩- وللبخاري عن ابن عمر، مرفوعًا: "لا يحلبنّ أحد ماشية امرئ بغير إذنه. أيحب أحدكم أن تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ، ٣ فتُكسَرَ خِزانتُه، فَيُنْتَقَلَ ٤ طعامُهُ؟ فإنما تخزن لهم ضروع ماشيتهم ٥ أطعماتهم ٦") ٧.
_________________
(١) ١ البخاري: المظالم (٥/١٢٤) ح (٢٤٨١) . ٢ المسند (٤/٢٩٥)، وأبو داود: البيوع (٣/٢٩٨) ح (٣٥٧٠)، واللفظ لأبي داود. ٣ مشرُبته: بضم الراء، وقد تفتح، أي: غرفته، والمشرَبة بفتح الراء: مكان الشرب. ٤ في المخطوطة: (فينقل)، و(ينتقل) هو: يفتعل من النقل، أي: تحول من مكان إلى آخر. ٥ في المخطوطة: (مواشيهم) . ٦ هذه الكلمة سقطت من المخطوطة، وأبقى الناسخ مكانها بياضًا، والظاهر أنه لم يستطع قراءتها. و(أطعماتهم) هو: جمع أطعمة، وأطعمة جمع طعام، والمراد به هنا: اللبن. ٧ البخاري: اللقطة (٥/٨٨) ح (٢٤٣٥) .
[ ٤ / ٧ ]
١٢٢٠- وله عن أبي بكر: "انطلقتُ، فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه، فقلت: لمن أنت؟ قال: لرجل من قريش، فسمّاه فعرفته. فقلت: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم الخ" ١.
١٢٢١- وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "العَجْماء جُبار، ٢ والبئر جبار، ٣ والمعدن جبار، ٤ وفي الركاز الخمس" ٥.
١٢٢٢- ولأبي داود عنه، مرفوعًا: "الرِّجْلُ جُبار ٦ " ٧.
١٢٢٣- وللدارقطني عن النعمان بن بشير، مرفوعًا: "من وقف دابته في سبيل من سبل المسلمين، أو في سوق من أسواقهم، فأوْطَأتْ بيد أو
_________________
(١) ١ البخاري: اللقطة (٥/٩٣) ح (٢٤٣٩) . ٢ جبار: أي هدر لا يغرم، ومعنى (العجماء جبار) أي: لا ضمان فيما أتلفته البهيمة. ٣ معنى: (البئر جبار) أي: إن من وقع في بئر فمات، فدمه هدر، وهناك تفصيل في ذلك. ٤ أي: أن من حفر منجمًا لاستخراج المعادن، فوقع فيها شخص فماتن فلا ضمان على صاحبها، وهناك تفصيلات كثيرة في الفقه. ٥ البخاري: الزكاة (٣/٣٦٤) ح (١٤٩٩)، وفي مواضع أخرى، وأخرج الحديث مسلم: وأصحاب السنن الأربعة، والدارمي، وأحمد. ٦ أي: ما أتلفته العجماء برجلها، فهو هدر. ٧ أبو داود: الديات (٤/١٩٦) ح (٤٥٩٢) .
[ ٤ / ٨ ]
رِجْل، فهو ضامن" ١.
- قال البخاري: قال ابن سيرين: يقاصُّه، وقرأ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ ٢، ثم ذكر حديث هند، ٣ وحديث عقبة بن عامر، مرفوعًا: "إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن ٤ لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف" ٥.
١٢٢٥- وله عن أبي هريرة (قال:) قال رسول الله ﷺ: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع إليه الناس أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن" ٦.
١٢٢٦- وله عنه، مرفوعًا: "لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ٧ ابن مريم حَكَمًا مُقْسِطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير. ويفيض المال حتى لا يقبله أحد" ٨.
_________________
(١) ١ الدارقطني: الحدود والديات (٣/١٧٩) ح (٢٨٥) . ٢ سورة النحل آية: ١٢٦. ٣ هي: هند بنت عتبة، زوجة أبي سفيان، ﵄، ولم يذكر المصنف حديثها، وحديثها هو في إطعام عيالها من ماله بالمعروف. ٤ في المخطوطة: (وإن)، ورواية البخاري في مكانين كما أثبته، وهما رقم (٢٤٦١) و(٦١٣٧) . ٥ البخاري: المظالم (٥/١٠٧) باب (١٨)، والأحاديث رقم (٢٤٦٠) و(٢٤٦١) . ٦ البخاري: المظالم (٥/١١٩) ح (٢٤٧٥) . ٧ في المخطوطة: (حتى ينزل ابن مريم فيكم) . ٨ البخاري: المظالم (٥/١٢١) ح (٢٤٧٦) .
[ ٤ / ٩ ]
١٢٢٧- وذكر حديث سلمة في القدور: "اكسروها وأهريقوها" ١. قال: "أُتي شُرَيْح في طُنْبُور ٢ كُسر، فلم يَقْضِ فيه بشيء" ٣.
١٢٢٨- وذكر حديث جريج وقوله: "لا، إلا من طين ٤" ٥.
١٢٢٩- وله عن ابن عمر، مرفوعًا: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يُسْلِمُهُ. ٦ ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته. ومن فرَّج عن مسلم كُرْبَةً فَرَّج الله عنه كُرْبَة من كُرُبات ٧ يوم القيامة. ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة " ٨.
١٢٣٠- وله عن أنس: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، قالوا: ٩
_________________
(١) ١ البخاري: المظالم (٥/١٢١) ح (٢٤٧٧) . ٢ الطنبور: آلة من آلات الملاهي المعروفة. ٣ البخاري: المظالم (٥/١٢١) باب (٣٢) . ٤ في المخطوطة: (الطين) . ٥ البخاري: المظالم (٥/١٢٦) ح (٢٤٨٢)، وهو قطعة من حديث طويل فيه قصة. ٦ ترك في المخطوطة مكان: (يسلمه) بياض، والظاهر أن الكلمة أشكلت قراءتها على الناسخ فترك مكانها بياضًا. ٧ في المخطوطة: (كرب) . ٨ البخاري: المظالم (٥/٩٧) ح (٢٤٤٢) . ٩ في المخطوطة: (قيل) .
[ ٤ / ١٠ ]
يا رسول الله، هذا ننصره مظلومًا، فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: تأخذ فوق يديه" ١.
- قال إبراهيم: كانوا يكرهون أن يُستذلُّوا، فإذا قَدَرُوا عفَوْا ٢.
١٢٣١- وله عن ابن عباس، مرفوعًا: "اتق ٣ دعوة المظلوم; فإنها ٤ ليس بينها وبين الله حِجَاب" ٥.
١٢٣٢- وله عن أبي هريرة (قال:) قال رسول الله ﷺ: "من كانت (له) مَظْلَمَةٌ لأخيه ٦ مِن عرضه ٧ أو شيء، فليتحلّلْه منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم؛ إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن ٨ له حسنات أخذ من سيئات صاحبه، فحُمل عليه" ٩.
_________________
(١) ١ البخاري: المظالم (٥/٩٨) ح (٢٤٤٤) . ٢ البخاري: المظالم (٥/٩٩) باب (٦) . ٣ في المخطوطة: (اتقوا)، وهو سبق قلم. ٤ في المخطوطة: (فإنه) . ٥ البخاري: المظالم (٥/١٠٠) ح (٢٤٤٨) . ٦ في المخطوطة: (لأحد)، وهو تصحيف من الناسخ. ٧ في المخطوطة: (عرض) . ٨ في المخطوطة: (يكن) . ٩ البخاري: المظالم (٥/١٠١) ح (٢٤٤٩) .
[ ٤ / ١١ ]
١٢٣٣- وله عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ نهى عن القِران، ١ إلا أن ٢ يستأذن الرجُل منكم أخاه" ٣.
١٢٣٤- وله عن ابن مسعود: "إنَّ هذا قد اتبّعنا، ٤ أتأذنُ له؟ قال: نعم" ٥.
١٢٣٥- وله عن عائشة عن النبي ﷺ: "إن أبغض الرجال إلى الله الألَدُّ ٦ الخَصِمُ ٧") ٨.
١٢٣٦- وله عن عبد الله بن عَمرو (عن النبي ﷺ قال): "أربعٌ من كُنَّ فيه كان منافقًا خالصًا الخ" ٩.
١٢٣٧- وله عنه، مرفوعًا: "من قُتل دون ماله فهو شهيد" ١٠.
_________________
(١) ١ القران هنا هو: أن يقرن تمرة بأخرى عند الأكل، وقد نهى عنه لئلا يحجف بحق رفقته الذين يأكلون معه. ٢ هنا في المخطوطة كلمة زائدة بين السطرين، غير مقروءة. ٣ البخاري: المظالم (٥/١٠٦) ح (٢٤٥٥)، وقال: (عن الإقران) بدل: (عن القران) . ٤ في المخطوطة: (تبعنا) . ٥ البخاري: المظالم (٥/١٠٦) ح (٢٤٥٦) . ٦ الألد: الشديد اللدد، أي: الجدال. ٧ الخصم: الشديد الخصومة. ٨ البخاري: المظالم (٥/١٠٦) ح (٢٤٥٧) . ٩ البخاري: المظالم (٥/١٠٧) ح (٢٤٥٩) . ١٠ البخاري: المظالم (٥/١٢٣) ح (٢٤٨٠) .
[ ٤ / ١٢ ]
١٢٣٨- ولفظ الترمذي وصححه: "مَن أُريد مالُه بغير حق، فقاتل فقُتل، فهو شهيد" ١.
١٢٣٩- وللنسائي "مَن قُتل دون ماله مظلومًا فله الجنة" ٢.
١٢٤٠- ولمسلم عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن جاء رجل يريد أخذ مالي، قال فلا تعْطه مالك، قال: أرأيتَ إن قاتلني؟ قال: قاتلْه، ٣ قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد، قال: أرأيتَ إن قتلتُه؟ قال: هو في النار" ٤.
١٢٤١- وفي لفظ لأحمد: "أرأيت إن عُدي على مالي؟ قال: فانشد ٥ الله. قال: فإن أبَوْا علي؟ قال: أنشد الله. قال: فإن أبوْا عليَّ؟ قال: فانشد ٦ الله. قال: فإن أبوْا علي؟ ٧ قال: فقاتِلْ، ٨ فإن قُتلت ففي الجنة، وإن قَتلت ففي النار " ٩
_________________
(١) ١ الترمذي: الديات (٤/٢٩) ح (١٤٢٠) . ٢ النسائي تحريم الدم (٧/١٠٥) باب من قتل دون ماله. ٣ في المخطوطة: (قاتل) . ٤ مسلم: الإيمان (١/١٢٤) ح (٢٢٥) . ٥ في المخطوطة: (انشد) بدون فاء في الموضعين. ٦ في المخطوطة: (انشد) بدون فاء في الموضعين. ٧ رسمت في المخطوطة هكذا: (عا) وأشير تحتها بخطين، وهو سهو من الناسخ عن كتابة الياء، والله أعلم. ٨ في المخطوطة: (قاتل) وجاء بعدها زيادة: (قال) . ٩ المسند (٢/٣٣٩) .
[ ٤ / ١٣ ]
١٢٤٢- وعن سعيد بن زيد (قال): قال رسول الله ﷺ: "من قُتل دون مالِه فهو شهيد، (ومَن قُتل دون دينه فهو شهيد)، ومَن قُتل دون دمه ١ فهو شهيد، ومَن قُتل دون أهله فهو شهيد" ٢. صححه الترمذي.
١٢٤٣- وعن أبي موسى عن النبي ﷺ أنه قال في الفتنة: " كسِّروا فيها قِسِيّكُم ٣ وقطعوا ٤ أوتاركم، واضربوا بسيوفكم الحجارة. فإن دخل على أحدكم بيتُه فليكن كخير ابني آدم". رواه أحمد وأبو داود ٥.
١٢٤٤- ورُوي عن سعد معناه، مرفوعًا ٦.
١٢٤٥- ولأحمد عن سهل بن حُنَيْف، مرفوعًا: "من أُذلّ عنده مؤمنٌ فلم ينصره، وهو يقدر على أن ينصره، أذلّه الله الله ﷿ على رؤوس الخلائق يوم القيامة" ٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة قدم (دون أهله) على (دون دمه) . ٢ الترمذي: الديات (٤/٣٠) ح (١٤٢١) . ٣ أي: أقواسكم. ٤ في المخطوطة: (واقطعوا) . ٥ أبو داود: الفتن (٤/١٠٠) ح (٤٢٥٩)، والمسند (٤/٤١٦) . ٦ أبو داود: الفتن (٤/٩٩) ح (٤٢٥٧)، وسعد هو: ابن أبي وقاص. ٧ المسند (٣/٤٨٧) .
[ ٤ / ١٤ ]
١٢٤٦- وعن أبي الدرداء، ١ مرفوعًا: "من رَدَّ عن عِرْض أخيه، رَدَّ الله عن وجهه ٢ النار يوم القيامة" ٣. حسنه الترمذي.
١٢٤٧- ولأبي داود عن جابر وأبي طلحة قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من امرئ يخذل امرأً ٤ مسلمًا في موضع تُنتهك ٥ فيه حُرْمَتُهُ، ويُنتقص ٦ فيه من عِرضه، إلا خذله الله في موطن ٧ يحب فيه نصرتَه. وما من امرئٍ ينصر مسلمًا في موضع يُنتقص فيه من عِرضه، ويُنتهك فيه من حُرْمَتِه، إلا نصَره الله في موطن يحب نُصْرَته ٨ " ٩.
١٢٤٨- وله عن مُعَاذٍ ١٠ عن النبي ﷺ (قال:)
_________________
(١) ١ رسمت في المخطوطة هكذا: (الدردي)، وهو خطأ من الناسخ. ٢ في المخطوطة، زيادة كلمة: (عن) بعد قوله: (وجهه)، وهو سهو من الناسخ. ٣ الترمذي: البر والصلة (٤/٣٢٧) ح (١٩٣١) . ٤ في المخطوطة: (امرء مسلم)، وهو غلط من الناسخ. ٥ في المخطوطة: (ينتهك) . ٦ في المخطوطة: (أو ينقص)، وهو تصحيف من الناسخ. ٧ في المخطوطة: (موضع) . ٨ في المخطوطة، زيادة: (فيه) بعد قوله: (نصرته) . ٩ أبو داود: الأدب (٤/٢٧١) ح (٤٨٨٤)، وتهذيب السنن (٧/٢١٥) ح (٤٧١٦) . ١٠ هو معاذ بن أنس الجهني الأنصاري، صحابي نزل مصر وبقي إلى خلافة عبد الملك.
[ ٤ / ١٥ ]
"من حَمَى مؤمنًا من منافق، أُراه ١ (قال:) بعث الله مَلَكًا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم. ومن رمى مسلمًا بشيء يريد شَيْنَهُ ٢ به، حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال" ٣.
١٢٤٩- قال البخاري، في حديث العُرَنِيِّين: (قال قتادة:) "بلغنا أن النبي ﷺ بعد ذلك كان ينهَى عن المُثْلَةِ، ويحث على الصدقة" ٤.
- وقال (قتادة: فحدثني) ابن سيرين أنَّ ذلك كان قبل أن تنزل الحدود ٥.
١٢٥٠- ولمسلم عن أنس: "أن رسول الله ﷺ إنما سَمَلَ ٦ أعْيُنَ أُولئك، لأنهم سَمَلُوا ٧ أعين الرِّعَاء" ٨.
١٢٥١- ولأبي داود والنسائي عن أبي الزِناد: ٩ "أن الله عاتبه في ذلك، فأنزل الله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (أذاه)، وهو تصحيف من الناسخ، ومعنى أراه: أظنه. ٢ في المخطوطة: (تشيينه) . ٣ أبو داود: الأدب (٤/٢٧٠) ح (٤٨٨٣) . ٤ البخاري: المغازي (٧/٤٥٨) ح (٤١٩٢) . ٥ البخاري: الطب (١٠/١٤٢) ح (٥٦٨٦) . ٦ سمل أعين أولئك، أي: فقأها وأذهب ما فيها. ٧ في المخطوطة: (يسلمون)، وهو خطأ من الناسخ. ٨ مسلم: القسامة (٣/١٢٩٨) ح (١٤) . ٩ في المخطوطة: (أبي الزياد)، وهو تصحيف من الناسخ.
[ ٤ / ١٦ ]
وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا﴾ الآية" ١.
١٢٥٢- وعن مروان قال: "صرخ صارخ لعلي ﵁ يوم الجمل: لا يُقْتَلَن مدبر، ولا يذفف ٢ على جريح. ومن أغلق بابه فهو آمن. ومن ألقى السلاح فهو آمن". رواه سعيد ٣.
١٢٥٣- وقال الزهري: "هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون، فاجتمعوا على أن لا يقاد أحد، ولا يؤخذ مال على تأويل القرآن، إلا ما وجد بعينه" ٤.
١٢٥٤- احتح به أحمد، وقال: حدثنا إسماعيل ثنا أيوب ثنا ابن سيرين قال: "هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله ﷺ عشرة آلاف، فما حضر فيها مائة" ٥.
١٢٥٥- وثنا إسماعيل ثنا منصور قال الشعبي: "لم يشهد الجمل من أصحاب النبي ﷺ غير عليّ وعَمّار وطلحة والزبير. فإن جاؤوا بخامس فأنا كذاب" ٦.
_________________
(١) ١ أبو داود: الحدود (٤/١٣١) ح (٣٤٧٠)، والنسائي تحريم الدم (٧/٩٢) . ٢ أي: لا يُجْهَزُ عليه. ٣ انظر المغني (١٠/٦٣)، فقد أورد نحوه، ومعلوم أن سنن سعيد بن منصور لم يطبع كله. ٤ المغني (١٠/٦١) نحوه. ٥ لم أجده. ٦ لم أجده.
[ ٤ / ١٧ ]
١٢٥٦- ولمسلم عن أبي سعيد (قال:) قال رسول الله ﷺ: "يكون (في) أمتي فرقتان، ١ فيخرج من بينهما مارقة، يلي قتلهم أولاهم بالحق " ٢.
١٢٥٧- ولهما عن ابن عباس، مرفوعًا: "من رأى من أميره شيئًا يكرهه، فليصبر عليه؛ فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات، فمِيتَتُهُ جاهلية" ٣.
١٢٥٨- وفي لفظ: "ليس أحد خرج من السلطان شبرًا فمات، إلا مات مِيتة جاهلية" ٤.
١٢٥٩- ولهما عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم ٥ (الأنبياء)، كلما هلك نبي خلفه نبي. ٦ وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء فيكثرون. ٧ قالوا: فما تأمرنا؟
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (تكون أمتي فرقتين) . ٢ مسلم: الزكاة (٢/٧٤٦) ح (١٥١) . ٣ البخاري: الفتن (٥/٣١) ح (٧٠٥٤)، ومسلم: الإمارة (٣/١٤٧٧) ح (٥٥)، واللفظ لمسلم. ٤ مسلم: الإمارة (٣/١٤٧٨) ح (٥٦) . ٥ في المخطوطة: (إن بني إسرائيل تسوسهم)، ومعنى (تسوسهم) أي: يرعون مصالحهم ويتولون أمورهم. ٦ في المخطوطة: (خلفه آخر) . ٧ في المخطوطة: (فيكثروا)، وهو خطأ من الناسخ.
[ ٤ / ١٨ ]
قال: فُوا بيعة الأول فالأول، أعطوهم ١ حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم" ٢.
١٢٦٠- ولمسلم عن عوف بن مالك، مرفوعًا: "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم. وشرار أئمتكم الذين تُبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم. (قالوا:) قلنا: يا رسول الله، أفلا ننابذهم عند ٣ ذلك؟ قال: لا. ما أقاموا فيكم الصلاة. (لا. ما أقاموا فيكم الصلاة) . ألا مَن وَليَ عليه والٍ، فرآه يأتي شيئًا من معصية الله، فلْيَكْرهْ ٤ ما يأتي من معصية (الله)، ولا يَنْزِعَنَّ يدًا ٥ من طاعة" ٦.
١٢٦١- وله عن عَرْفَجَةَ، مرفوعًا: "من أتاكم، وأمركم جميع ٧ على رجل واحد، يريد أن يَشُقَّ عصاكم ٨ أو يُفَرِّقَ جماعتكم، فاقتلوه" ٩.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ثم أعطوهم)، وفي مسلم: (وأعطوهم) . ٢ البخاري: أحاديث الأنبياء (٦/٤٩٥) ح (٣٤٥٥)، ومسلم الزكاة (٣/١٤٧١) ح (٤٤)، واللفظ للبخاري. ٣ في المخطوطة: (عن)، وهو تصحيف من الناسخ. ٤ في المخطوطة: (فلينكر)، وهو تصحيف من الناسخ. ٥ في المخطوطة: (يده)، وهو سبق قلم. ٦ مسلم: الإمارة (٣/١٤٨٢) ح (٦٦) . ٧ أي: مجتمع. ٨ يشق عصاكم: أي: يفرق جماعتكم. ٩ مسلم: الإمارة (٣/١٤٨٠) ح (٨٠) .
[ ٤ / ١٩ ]
١٢٦٢- ولهما عن عُبادة (قال): "بَايَعَنَا رسولُ الله ﷺ على السمع والطاعة، في مَنْشَطَنا ومَكْرِهِنا، وعُسْرِنا ويُسْرِنا، وأثَرَةٍ علينا، وأن لا نُنَازِعُ الأمْرَ أهْلَه، إلا أن تروْا كُفْرًا بَوَاحًا، ١ عندكم ٢ من الله فيه برهان" ٣.
_________________
(١) ١ كفرًا بواحًا: أي: معصية أو منكرًا ظاهرًا. (ورسمت في المخطوطة هكذا: (بوحا)، وهو سهو من الناسخ. ٢ في المخطوطة: (عندكم فيه من الله برهان)، والبرهان: الحجة، أي: عندكم حجة أنه منكر محرم. ٣ البخاري: الفتن (٣/٥١) ح (٧٠٥٦)، ومسلم: الإمارة (٣/١٤٧٠) ح (٤٢)، كلاهما بلفظه.
[ ٤ / ٢٠ ]