١١٠١- عن ابن عمر [﵄] قال: "أعطى النبي ﷺ خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع. فكان يعطي أزواجه مائة وَسْق٢ ثمانين وَسْقا من تمر، وعشرين وسقًا من شعير. فلما وَلي عمر [قَسَمَ] خيبرَ. خيرَّ أزواج النبي ﷺ أن يُقْطَع لهن الأرض والماء، أو يضمن لهن الأوساق كلَّ عام، فكانت عائشة وحفصة ممن اختار الأرض والماء" أخرجاه٣.
١١٠٢- ولهما عنه "فقال رسول الله ﷺ نقرّكم
_________________
(١) ١ رسمت على الحاشية هكذا "المساقات"، ولم تكتب كلمة "كتاب". ٢ في المخطوطة "وسقا". والوَسْق: ستون صاعا. ٣ مسلم -المساقاة- ٣/ ١١٨٦- ح ٢ واللفظ له مع تصرف يسير، والبخاري -في الحرث والمزارعة- ٥/ ١٠- ح ٢٣٢٨ بنحوه.
[ ٣ / ٤١٧ ]
بها على ذلك ما شئنا. فقرُّوا بها حتى أجلاهم ١ عمر إلى تَيْماءَ وأرِيحاءَ"٢.
١١٠٣- ولمسلم: "وكان الثمر [يُقْسَم] على السُّهمان٣ من نصف خيبر. فيأخذ رسول الله ﷺ الخمس"٤.
١١٠٤- وقال البخاري: " قال قيس بن مسلم عن أبي جعفر٥ [قال:] (ما بالمدينة أهل بيت هجرة٦ إلا يزرعون على الثلث والربع" "وزارَع علي وسعد [بن مالك] و[عبد الله] بن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل عمر وآل علي وابن سيرين" وقال عبد الرحمن بن الأسود: (كنت أشارك عبد الرحمن بن يزيد في الزرع" "وعامل عمر الناس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر، وإن جاءووا بالبذر فلهم كذا"٧.
١١٠٥-[و] له عن رافع قال: (كنا أكثر أهل المدينة مُزْدَرَعًا
_________________
(١) ١ في المخطوطة "جلاهم"، وهو سهو من الناسخ. ٢ البخاري -الحرث والمزارعة- ٥/ ٢١- ح ٢٣٣٨، ومسلم -المساقاة- ٣/ ١١٨٧- ح ٦. ٣ السهمان: جمع السهم، بمعنى النصيب. ٤ مسلم -المساقاة- ٣/ ١١٨٧- ح ٤. ٥ أبو جعفر هو محمد بن علي بن الحسين الباقر. ٦ في المخطوطة "ما بالمدينة دار هجرة". ٧ البخاري -الحرث والمزارعة- ٥/ ١٠- باب ٨.
[ ٣ / ٤١٨ ]
كنا نكري الأرض بالناحية منها مُسَمّى١ لسيِّد الأرض، قال: فمما يُصاب ذلك وتسلم الأرض، ومما يصاب٢ الأرض ويسلم ذلك، فنُهينا. وأما الذهب والوَرَق فلم يكن يومئذ"٣.
١١٠٦- وفي لفظ: "فربما أخرجت ذِهِ ولم تُخرج ذِهِ، فنُهينا عن ذلك، ولم نُنْهَ عن الوَرِق"٤.
١١٠٧- ولمسلم معناه٥.
١١٠٨- وله عنه: "لا بأس به أي الذهب والوَرِق. إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله ﷺ على الماذِيَانات٦ وأقْبَال الجداول ٧، وأشياء من الزرع [فيهلك هذا ويسلم، ويسلم
_________________
(١) ١ في المخطوطة "فسمي"، وهو تصحيف. ٢ في المخطوطة "تصاب". ٣ البخاري -الحرث والمزارعة- ٥/ ٩- ح ٢٣٢٧. ٤ لفظ البخاري " فنهاهم النبي ﷺ" وليس فيه ذكر الوَرِق. انظر البخاري -الحرث والمزارعة- ٥/ ١٥- ح ٢٣٣٢. ٥ مسلم -البيوع- ٣/ ١١٨٣- ح ١١٧. ٦ رسمت في المخطوطة هكذا "المادينات" وهو تصحيف، والماذيانات جمع ماذيان، وهو النهر الكبير، وأصل الكلمة غير عربية، انظر النهاية ٤/ ٣١٣، هذا وقد كتب على حاشية المخطوطة هذه العبارة: "المادينات الأنهار الكبار، والجدول النهر الصغير". ٧ أقبال الجداول: أوائلها ورؤوسها، والجداول الأنهار الصغيرة، مفردها جدول.
[ ٣ / ٤١٩ ]
هذا ويهلك هذا] فلم يكن للناس كِراءُ١ إلا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به""٢.
١١٠٩- وللبخاري عنه: "ليس بها بأس بالدينار والدرهم"٣.
١١١٠- ولهما عن طاوس "أني أعطيهم وأعينهم، وإن أعلمهم٤ أخبرني - يعني ابن عباس - أن النبي ﷺ لم ينه عن ذلك، ولكن قال: أن يمنح [أحدكم] أخاه خير له من أن يأخذ عليه أجرًا معلومًا" ٥.
١١١١- وللترمذي وصححه عن ابن عباس "أن النبي ﷺ لم يحرم المزارعة، ولكن أمر أن يرفق بعضهم ببعض"٦.
١١٢- ولمسلم عن ثابت بن الضحاك: "أن رسول الله ﷺ نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة، وقال: لا بأس بها" ٧.
_________________
(١) ١ رسمت في المخطوطة هكذا "كرى". ٢ مسلم -البيوع- ٣/ ١١٨٣- ح ١١٦. ٣ نص الحديث في المخطوطة "ليس به بأسا بالدنانير والدراهم"، وما أثبته هو ما في البخاري -الحرث والمزارعة- ٥/ ٢٥- ح ٢٣٤٦- ٢٣٤٧. ٤ في المخطوطة "وإن علمهم". ٥ البخاري -الحرث والمزارعة- ٥/ ١٤- ح ٢٣٣٠، ومسلم -البيوع- ٣/ ١١٨٤- ح ١٢١ كلاهما نحوه. ٦ الترمذي الأحكام ٣/ ٦٦٨٦ ح ١٣٨٥. ٧ مسلم -البيوع- ٣/ ١١٨٤- ح ١١٩.
[ ٣ / ٤٢٠ ]
١١١٣- ولأبي داود والنسائي عن ابن المسيب: "كان ابن عمر لا يرى بها بأسًا حتى بلغه عن رافع بن خَديج فأتاه، فأخبره رافع أن رسول الله ﷺ أتى بني حارثة فرأى زرعًا في أرض ظُهَيْر، فقال: ما أحسن زرع ظُهَيْر! فقالوا: ليس لظهير. قال: أليس أرض ظهير؟ قالوا: بلى، ولكنه زرع فلان. قال: خذوا زرعكم وردوا عليه النفقة" قال سعيد١ "أفْقِرْ٢ أخاك، أو أكرِه بالدراهم" ٣.
١١١٤- ولأحمد وأبي داود عن عروة بن الزبير: "قال زيد بن ثابت: يغفر الله لرافع بن خَديج، أنا والله أعلم بالحديث منه. إنما أتى رجلان قد اقتتلا، فقال رسول الله ﷺ: إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المَزَارع، فسمع رافع قوله: لا تكروا المَزَارع "٤.
١١١٥- قال البخاري: قال ابن عباس: "إن أمثل ما أنتم صانعون٥ أن تستأجرو ا٦ الأرض البيضاء من السنة إلى السنة"٧
_________________
(١) ١ هو سعيد بن المسيب راوي الحديث. ٢ أي أعِرْه أرضك للزراعة، كما في النهاية ٣/ ٤٦٢. ٣ أبو داود -البيوع- ٣/ ٢٦٠- ح ٣٣٩٩، والنسائي- المزارعة- ٧/ ٣٦، واللفظ لأبي داود. ٤ المسند- ٥/ ١٨٢، واللفظ له، وأبو داود -البيوع- ٣/ ٢٥٧- ح ٣٣٩٠. ٥ في المخطوطة "تصنعون". ٦ رسمت في المخطوطة هكذا "تستأجرو" بدون الألف الفارقة. ٧ البخاري -الحرث والمزارعة- ٥/ ٢٥- باب ١٩.
[ ٣ / ٤٢١ ]
وقال الحسن: "لا بأس أن تكون الأرض لأحدهما فينفقان جميعًا، فما خرج فهو بينهما" ورأى ذلك الزهري١ - وقال الحسن " " [لا بأس] أن يُحْبَتَنَى القطنُ على النصف"٢.
- وقال إبراهيم وابن سيرين وعطاء والحكم والزهري وقتاد: "لا بأس أن يُعْطِي الثوب٣ بالثلث أو الربع ونحوه٤"، وقال معمر: "لا بأس أن تُكْرى٥ الماشية على الثلث والربع إلى أجل مسمى" ٦.
١١١٦- وللترمذي وحسنه عن رافع [بن خديج] " أن النبي ﷺ قال٧: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء ٨ وله نفقته" ٩ وحسنه البخاري١٠.
_________________
(١) ١ البخاري -الحرث والمزارعة- ٥/ ١٠- باب ٨. ٢ البخاري -الحرث والمزارعة- ٥/ ١٠- باب ٨. ٣ في المخطوطة "الثور"، وهو تصحيف. ٤ في المخطوطة "أو نحوه". ٥ رسمت في المخطوطة هكذا "تكرا". ٦ البخاري -الحرث والمزارعة- ٥/ ١٠- باب ٨. ٧ في المخطوطة "قال رسول الله ﷺ" بدل "أن النبي ﷺ قال". ٨ في المخطوطة "شيئا". ٩ الترمذي -الأحكام- ٣/ ٦٤٨- ح ١٣٦٦. ١٠ قال الترمذي بعد ذكره لهذا الحديث: "وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن.
[ ٣ / ٤٢٢ ]
١١١٧- وقال١: "إذا زرع بمال٢ قوم بغير إذنهم، وكان في ذلك صلاح [لهم] " ثم ذكر٣ حديث الثلاثة٤، وفيه: "فلم أزل أزرعه حتى جمعت (منه) بقرا ورعايها"٥.
١١١٨- وعن جابر قال: "أفاء الله على رسوله خيبر، فأقرّهم رسول الله ﷺ كما كانوا، وجعلها بينه وبينهم. فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم"٦.
١١١٩- وفي لفظ: "خرصها ابن رواحة أربعين ألف وسْق، وزعم أن اليهود لما خيّرهم ابن رواحة أخذوا الثمر وعليهم عشرون ألف وَسق" رواه أبو داود٧ وأحمد وزاد: "ثم قال لهم: يا معشر اليهود، أنتم أبغض الخلق إلي، قتلتم أنبياء الله، وكذبتم على الله ﷿: وليس يحملني بغضي إياكم على أن أحيف عليكم. قد خرصت عشرين ألف وَسق [من] تمر، فإن شئتم فلكم، وإن أبيتم فلي، [فـ] قالوا:
_________________
(١) ١ أي البخاري في صحيحه. ٢ في المخطوطة "من زرع مال" بدل "إذا زرع بمال". ٣ البخاري -الحرث والمزارعة- ٥/ ١٦- ح ٢٣٣٣، وفي بعض نسخ البخاري "ورعانتها". ٤ الذي في قصة أصحاب الغار الذي أوردوا إليه، فانخطت على ضمه صخرة فسدّته. ٥ البخاري -الحرث والمزارعة- ٥/ ١٦- ح ٢٣٣٣، وفي بعض نسخ البخاري "ورعانتها". (٦و ٧) أبو داود -البيوع- ٣/ ٢٦٤- ح ٣٤١٤ و٣٤١٥. (٦و ٧) أبو داود -البيوع- ٣/ ٢٦٤- ح ٣٤١٤ و٣٤١٥.
[ ٣ / ٤٢٣ ]
بهذا قامت السموات والأرض، قد أخذنا فاخرجوا١ عنا"٢.
١١٢٠- ولأبي داود عن عائشة: "كان النبي ﷺ يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص النخل٣ حين يطيب٤ قبل أن يؤكل منه، ثم يخيِّر يهودَ: يأخذونه بذلك الْخَرْص أو يدفعونه إليهم٥ بذلك الخرص، لكي تُحْصَى الزكاة٦ قبل أن تؤكل الثمار وتُفَرَّق"٧.
١١٢١- وله٨ عن ابن عمر معنى ما تقدم بأطول منه. وفيه: "فَشَكَوْا إلى رسول الله ﷺ شدة خَرْصه وأرادوا أن يرْشوه، فقال عبد الله: تطعموني السُّحت؟ والله لقد جئتكم من أحب الناس إليَّ، فلأنتم أبغض إليَّ من عدتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه ألاَّ أعدل عليكم. فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض".
_________________
(١) ١ في المخطوطة رسمت هذا "فاخرجو" بدون الألف الفارقة. ٢ المسند- ٣/ ٣٦٧. ٣ في المخطوطة "الثمر". ٤ في المخطوطة "تطيب". ٥ في المخطوطة "لهم". ٦ رسمت في المخطوطة هكذا "الزكات". ٧ أبو داود -البيوع- ٣/ ٢٦٣- ح ٣٤١٣. ٨ سياق الكلام يدل على أن الحديث رواه أبو داود، وفي آخره قال: "رواه البخاري تعليقا! ".
[ ٣ / ٤٢٤ ]
رواه البخاري تعليقًا١.
١١٢٢- وله عن أنس [قال]: " قال رسول الله ﷺ: "ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا، فيأكل منه طير أو إنسان ٢ أو بهيمة" إلا كان له به صدقة" ٣.
١١٢٣- وله عن أبي أمامة- ورأى [سكة و] شيئًا من آلة الحرث -[فقال]: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا يدخل هذا البيت قوم إلا أدخله الله الذل" ٤.
١١٢٤- وقال٥: قال أنس: "فأمر النبي ﷺ بالنخل فَقُطِع" ثم ذكر٦ عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ حرَّق نخل بني النضير، وقطع، وهي الْبُوَيْرَة"٧.
_________________
(١) ١ لم أجده، فالله أعلم. ٢ في المخطوطة "طيرا أو إنسانا". ٣ البخاري -الحرث والمزارعة- ٥/ ٣- ح ٢٣٢٠. ٤ البخاري -الحرث والمزارعة- ٥/ ٤ - ح ٢٣٢١. ٥ أي البخاري. ٦ البخاري أيضا. ٧ البخاري -الحرث والمزارعة- ٥/ ٩- باب ٦-ح ٢٣٢٦.
[ ٣ / ٤٢٥ ]