كتاب المناسك
كِتابُ المنَاسِك ١
١- عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حج] لله] فلم ٢ يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" أخرجاه٣.
٢- وفي لفظ لمسلم: "من أتى هذا البيت " ٤.
٣- ولهما عنه مرفوعًا: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة "٥.
_________________
(١) ١ في المخطوطة لا يوجد هذا العنوان داخل الأسطر، وإنما كتب على الهامش لفظ "المناسك". ٢ في المخطوطة "ولم". ٣ البخاري - كتاب الحج، بلفظه ٣/ ٣٨٢- ح ١٥٢١، ومسلم -كتاب الحج- بلفظه إلا قوله "لله" ٢/ ٩٨٤ -متابعات ح - ٤٣٨. ٤ مسلم - كتاب الحج- ٢/ ٩٨٣- ح ٤٣٨. ٥ البخاري -كتاب العمرة- ٣/ ٥٩٧- ح ١٧٧٣، ومسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩٨٣- ح ٤٣٧.
[ ٣ / ١ ]
٤- وقال لعائشة: "لَكُنَّ أفضلُ الجهاد، حَجٌ مَبْرور" رواه البخاري١.
٥- وللترمذي، وقال صحيح غريب عن ابن مسعود قال: "قال رسول الله ﷺ تابعوا بين الحج والعمرة; فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي خَبَثَ الحديد والذهب والفضة، وليس للحجَّة المبرورة ثواب إلا الجنة" ٢.
٦- وللنسائي أوّله عن ابن عباس٣ ولأحمد عن عمر٤.
٧- وعن جابر مرفوعًا: "مَن أضحى يومًا مُحْرِمًا مُلَبِّيًا حتى غربت الشمس، غربت بذنوبه كما ولدته أُمه" ٥.
٨- وله عنه مرفوعًا: "الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة،
_________________
(١) ١ البخاري -كتاب الجهاد- ٦/ ٤ - ح ٢٧٨٤. ٢ الترمذي -كتاب الحج- ٣/ ١٧٥ - ح ٨١٠، وفي المخطوطة "وليس للحج المبرور ثواب دون الجنة". ٣ النسائي -كتاب مناسك الحج- ٥/ ٨٧، ومعنى "أوله عن ابن عباس" أي الجزء الأول من الحديث ونصه عند النسائي إلى قوله "خبث الحديد". ٤ المسند- ١/ ٢٥، وفي المخطوطة ما يشبه "ابن عمر" وفي الهامش إلحاق، نصه "لعله ابن عمر" وهو خطأ، لأن هذا الحديث لم يرد في المسند من طريق ابن عمر البتة. ٥ المسند ٣/ ٣٧٣.
[ ٣ / ٢ ]
قالوا: يا نَبِيَّ الله ما الحج المبرور؟ قال: إطعام الطعام، وإفشاء السلام" ١ وهو من رواية محمد بن ثابت٢.
٩- وله عن بُرَيْدَةَ مرفوعًا: "النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف" ٣.
١٠- وعن أبي هريرة قال: "خطبنا رسول الله ﷺ فقال: أيها] الناس ٤] قد فرض الله عليكم الحج فحجوا، فقال رجل: أكلَّ عام يا رسول الله؟ فسكتَ حتى قالها ثلاثًا، فقال٥ رسول الله ﷺ: لو قلتُ، لوجبتْ، ولما استطعتم، ثم قال: ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه".
رواه مسلم٦.
١١- ولأحمد وأبي داود عن أبي واقد الليثي] قال]: "سمعت
_________________
(١) ١ المسند- ٣/ ٣٢٥. ٢ كلمة ثابت غير مقروءة في المخطوطة، وقد كتبتها من المسند. ٣ المسند- ٥/ ٣٥٤ - ٣٥٥. ٤ في المخطوطة "يا أيها" بزيادة "يا"، وسقطت كلمة "الناس" وهو سهو من الناسخ. ٥ في المخطوطة "ثم قال". ٦ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩٧٥ - ج ٤١٢.
[ ٣ / ٣ ]
رسول الله ﷺ يقول لأزواجه في حجة الوداع: هَذِهِ، ثُمَّ ظُهُورَ الحُصْرِ" ١.
١٢- ولأحمد أيضًا عن وكيع عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التّوأمَة عن أبي هريرة نحوه٢ عن أبي رَزِين العُقَيْلي٣ ﵁ أنه "أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير٤ لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظّعْنَ. قال: حُجَّ عن أبيك واعتمر".
صححه الترمذي٥.
١٣- وذكره أحمد٦ ثم قال: وحديث يرويه سعيد ابن عبد الرحمن الجُمَحِي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر
_________________
(١) ١ المسند- ٥/ ٢١٩، وأبو داود - ٢/ ١٤٠- ح ١٧٢٢، والمعنى: أن هذه آخر حجة لكن، ثم الزمن ظهور الحصر في بيوتكن. والحصر جمع حصير، وهو معروف. ٢ المسند - ٢/ ٤٤٦، ونصه " إنما هي هذه الحجة، ثم الْزَمْنَ ظهور الحصر". ٣ في المخطوطة "العقلي" وهو خطأ. ٤ في المخطوطة "شيخا كبيرا" وهو خطأ. ٥ الترمذي- ٣/ ٢٦٩- ٢٧٠، ح ٩٣٠، وقال: "هذا حديث حسن صحيح". ٦ في المسند- ٤/ ١٠، وفي مواضع أخرى متعددة.
[ ٣ / ٤ ]
قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أوصني، قال: تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج، وتعتمر ١. قال: وكان ابن عباس يرى العمرة واجبة ويقول: يا أهل مكة ليس عليكم عمرة، إنما عمرتكم طوافكم بهذا البيت"٢.
١٤- ولمسلم عن ابن عباس: "أن امرأة رفعت إلى النبي ﷺ صبيًا فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم، ولكِ أجر" ٣.
١٥- وعن أبي السّفْر قال: قال ابن عباس] رضي الله تعالى عنهما: (أيها الناس]، سمعوني ما تقولون، وافهموا ما أقول لكم، أيما مملوك حج به أهله، فمات قبل أن يُعْتَقَ، فقد قضى حجه، وإن أُعْتِقَ قبل أن يموت فَلْيَحْجُجْ. وأيما غلام حج به أهله، فمات قبل أن يُدْرِك فقد قضى] عنه] حجه، وإن بلغ فَلْيَحْجُجْ".
رواه الشافعي٤.
١٦- ويروي أيضًا عبدُ الله بن أحمد معناه عن محمد بن كعب
_________________
(١) ١ في المخطوطة "وتعمر" وهو سبق قلم من الناسخ. ٢ قوله "وحديث يرويه إلخ " موجود في المغني- ٣/ ١٧٣، وقوله "وكان ابن عباس إلخ" في ٣/ ١٧٤ من المغني أيضا. ٣ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩٧٤- ح ٤٠٩- ٤١٠، قريبا من لفظ الكتاب. ٤ في كتاب الأم -كتاب الحج- ٢/ ٩٥.
[ ٣ / ٥ ]
القرظي مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم١ وذكره الترمذي٢ إجماعًا، أي القضاء.
١٧- وروى أحمد وغيره بسند صحيح عن الحسن قال: "قيل: يا رسول الله ما السبيل؟ قال الزاد والراحلة" ٣.
١٨- وروي عن قتادة عن أنس مرفوعا، صححه الحاكم٤.
١٩- وعن الصُبَيِّ بن مَعْبَد قال: "أتيتُ عمر ﵁ فقلت: يا أمير المؤمنين إني أسلمت، وإني وجدتُ الحج والعمرة مكتوبين عليَّ، فأهللت بهما، فقال عمر: هُدِيتَ لسُنَّةِ نبيك ﷺ".
رواه أبو داود والنسائي٥.
_________________
(١) ١ جاء في الفتح الرباني ١١/ ٣٠ قوله عن هذا الحديث: "قلت: لم أقف على هذا الحديث في المسند، ولعله في كتاب آخر من كتب الإمام أحمد أو ابنه عبد الله، لا سيما ولم يعزه صاحب المنتقى إلى المسند، والله أعلم". وكذلك أنا فتشت عنه فلم أجده في المسند، فالله أعلم. ٢ الترمذي -كتاب الحج- ٣/ ٢٦٥- ٢٦٦. ٣ أما رواية أحمد فلم أجدها ولم أجد أحدا من أصحاب التخاريج ذكرها، وقد روى الحديث الدارقطني والبيهقي وغيرهما. ٤ المستدرك- ١/ ٤٤٢ وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسكت عند الذهبي. ٥ أبو داود -كتاب المناسك- ٢/ ١٥٨ - ح ١٧٩٨- ١٧٩٩، والنسائي- كتاب مناسك الحج- ٥/ ١١٣- ١١٤، كلاهما بسياق طويل وفيه قصة، ولكن المصنف رواه مختصرا.
[ ٣ / ٦ ]
٢٠- ولهما عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "عُمْرَةٌ في رمضان تَعْدِلُ حَجّةً" ١.
٢١- قال أنس: "حج النبي ﷺ حجة واحدة، واعتمر أربع عمَر،: واحدة في ذي القعدة، وعمرة الحديبية، وعمرة مع حجته، وعمرة الجِعْرَانَة" حديث صحيح٢.
٢٢- ولهما عن ابن عباس مرفوعًا: "لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو مَحْرَم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. فقام رجل فقال: يا رسول الله: إن امرأتي خرجت حاجَّة، وإني اكتُتِبْتُ في غزوة كذا وكذا، قال: انطلق فحُجَّ مع امرأتك" ٣.
_________________
(١) ١ أبو داود -كتاب المناسك- ٢/ ٢٠٤- ٢٠٥، بألفاظ متقاربة، ومنها "تعدل حجة معي". والنسائي -كتاب الصيام- ٤/ ١٠٥، وللحديث قصة، والحديث رواه البخاري ومسلم. ٢ أخرجه مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩١٦- ح ٢١٧، والترمذي -كتاب الحج- ٣/ ١٧٩- ١٨٠- ح ٨١٥، وأحمد في مسنده- ٣/ ١٣٤، كلهم بألفاظ قريبة من لفظ المصنف. ٣ البخاري في مواضع متعددة بألفاظ وسياقات مختلفة ومنها في كتاب الجهاد- ٦/ ١٤٢- ح ٣٠٠٦، وأخرجه مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩٧٨- ح ٤٢٤، والنص الذي أثبته فوق هو نص مسلم، وأما نص المؤلف فهو كما يأتي: "لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم، فقال رجل: يا رسول الله إني كنت في غزوة كذا وكذا، وانطلقت امرأتي حاجة. فقال رسول الله ﷺ: انطلق فاحجج مع امرأتك".
[ ٣ / ٧ ]
٢٣- ولأحمد وغيره عنه مرفوعًا: "من أراد الحج فليتعجَّلْ; فإنه قد يمرض المريض، وتضِلَّ الضَّالَّة، وتَعْرِضُ الحاجة" ١.
٢٤- ولأحمد وغيره عن جابر: "خرجنا مع رسول الله ﷺ حاجا، ومعنا النساء والصبيان، فلبّينا عن الصبيان، ورمينا عنهم"٢.
٢٥- قال ابن المنذر: كل من حفظ عنه من أهل العلم يرى الرمي عن الصبي الذي لا يقدر على الرمي، وكان ابن عمر يفعل ذلك٣.
٢٦- وروى الأثرم٤ عنه أنه كان يُحَجِّجُ صبيانه وهم صغار، فمن استطاع منهم٥ أن يرمي رمى، ومن لم يستطع أن يرمي رمى
_________________
(١) ١ المسند- ١/ ٣٥٥، لكن قال "الراحلة" بدل "الضالة" وابن ماجه -كتاب المناسك- ٢/ ٩٦٢- ح ٣٨٨٣ بلفظه. ٢ ابن ماجه -كتاب المناسك- ٢/ ١٠١٠- ح ٣٠٣٨ بلفظ "حججنا مع ". ولفظ أحمد "حججنا مع رسول الله ﷺ ومعنا النساء والصبيان، ورمينا عنهم" انظر الفتح الرباني- ١١/ ٣٠. ٣ قول ابن المنذر هذا نقله ابن قدامة في الشرح الكبير ٣/ ١٦٤. ٤ الأثرم هو: الحافظ الكبير أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي صاحب الإمام أحمد، صنف التصانيف، حدث عنه النسائي في السنن، وكان له تيقظ عجيب: له كتاب السنن يدل على إمامته وسعة حفظه، مات بعد سنة ٢٦٠ هـ. ٥ في المخطوطة "منه" وهو خطأ من الناسخ والله أعلم.
[ ٣ / ٨ ]
عنه وله (أن أبا بكر طاف بابن الزبير في خرقة وعن عائشة ﵂ أنها كانت تجرِّد الصبيان إذا دنوا من الحرم)
*وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن جنايات الصبيان لازمة لهم في أموالهم٢.
٢٧- وعن ابن عباس] قال]: "كان الفضل رديفَ النبي ﷺ فجاءت امرأة من خَثْعَم، فجعل الفضلُ ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل٣ النبي ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشِّقِّ الآخر، فقالت: يا رسول الله٤ إن فريضة الله على عباده في الحج٥ أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة٦ أفأحج عنه؟ قال: نعم، وذلك في حجة الوداع".
أخرجاه٧.
_________________
(١) ١ هذه الآثار الثلاثة عن ابن عمر وأبي بكر وعائشة ﵃ رواها ابن قدامة في المغني ٣/ ٢٠٤- ٢٠٥. ٢ المغني- ٣/ ٢٠٥. ٣ في المخطوطة "وجعل". ٤ لفظ "يا رسول الله" في مسلم وليس في البخاري. ٥ في المخطوطة "إن فريضة الله في الحج على عباده" وما أثبته هو في مسلم، وأما البخاري فلفظه "إن فريضة الله أدركت أبي ". ٦ وفي مسلم "لا يستطيع أن يثبت على الراحلة". ٧ البخاري -كتاب جزاء الصيد- ٤/ ٦٧- ح ١٨٥٥ ومسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩٧٣- ح ٤٠٧.
[ ٣ / ٩ ]
٢٨- وللبخاري رحمه الله تعالى ورضي عنه: "أن امرأة من جُهَيْنَةَ جاءت١ إلى النبي ﷺ فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت٢ أفأحج عنها؟ قال: نعم. حجي عنها. أرأيتِ لو كان على أمك دَيْنٌ أكنتِ قاضِيَتَهُ؟ أقضوا الله، فالله٣ أحق بالوفاء"٤.
٢٩- ولأبي داود عنه: "أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: لَبّيْكَ عن شُبْرُمَة، قال: من ٥ شُبْرُمَة؟ قال: أخ لي، أو قريب لي، قال: حججتَ عن نفسك؟ قال: لا. قال: حجَّ عن نفسكَ ثم حجَّ عن شُبْرُمَة" ٦.
- وذكر الأثرم عن أحمد أن رَفْعَهُ خطأ، قال: ورواه٧ عِدةٌ موقوفًا، واحتجّ به في رواية صالح.
٣٠- وعن ابن عباس] ﵄] قال: "كانت عُكَاظٌ ومجنَّة وذو المَجَاز أسواقًا في الجاهلية] فلما كان الإسلام فكأنهم]
_________________
(١) ١ في المخطوطة "أتت النبي ". ٢ في المخطوطة "قالت أفأحج عنها "بزيادة "قالت". ٣ في المخطوطة "فإن الله". ٤ البخاري - كتاب جزاء الصيد- ٤/ ٦٤- ح ١٨٥٢. ٥ في المخطوطة "ومن" بزيادة واو. ٦ أبو داود -كتاب المناسك- ٢/ ١٦٢- ح ١٨١١. ٧ في المخطوطة هنا كلمة ضرب عليها.
[ ٣ / ١٠ ]
تأثّموا١ من التجارة فيها٢ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ٣ في مواسم الحج". رواه البخاري٤.
٣١- وعن أبي أُمامة التيمي قال: "كنتُ رجلًا أُكْرِي في هذا الوجه، وكان٥ ناس يقولون: إنه ليس لك حج، فلقيت ابن عمر فقلت: يا أبا عبد الرحمن إني رجل أكْرِي في هذا الوجه، وإن ناسًا يقولون: ليس لك حج، فقال: أتُحْرِمُ وتلبِّي وتطوف بالبيت وتفيض من عرفات وترمي الجِمار؟] قال] قلتُ: بلى. قال: فإن لك حجًا، جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن مثل ما سألتني٦ فَسَكَتَ عنه رسولُ الله ﷺ فلم يُجبْه حتى نزلت هذه الآية ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ٧ فأرسل إليه رسول الله٨ ﷺ وقرأ٩ عليه هذه الآية، وقال: لك حج".
_________________
(١) ١ في المخطوطة " في الجاهلية فتأثموا". ٢ في المخطوطة "أن يتحروا في المواسم". ٣ سورة البقرة- آية ١٩٨. ٤ البخاري -كتاب البيوع- ٤/ ٢٨٨- ح ٢٠٥٠ و٤/ ٣٢١- ح ٢٠٩٨. ورواه في كتاب الحج. ٥ في المخطوطة "فكان". ٦ في المخطوطة "فسأله كما سألتني". ٧ سورة البقرة- آية ١٩٨. ٨ في المخطوطة "فأرسل إليه النبي". ٩ في المخطوطة "فقرأ".
[ ٣ / ١١ ]
رواه أحمد وأبو داود بسند جيد١.
*- وسُئل عكرمة عمن نذر الحج، هل يجزيه حجة الإسلام؟ فقال: أرأيتم لو نذر أن يصلي أربع ركعات فصلى العصر، أليس يجزئ عنهن؟ قال: فذكرتُ٢ ذلك لابن عباس فقال: أصبتَ أو أحسنتَ. رواه سعيد٣.
٣٢- ولهما عن ابن عمر] ﵄ قال]: "ولما مرّ النبي٤ ﷺ بالحِجْر٥ قال: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا] أنفسهم] أنْ يصيبكم٦ ما أصابهم، إلا أن تكونوا باكين. ثم قَنَّعَ
_________________
(١) ١ أبو داود -كتاب المناسك- ٢/ ١٤٢، ومعنى "أكري في هذا الوجه" أي أكري دابتي في سفر الحج، وقول المصنف ﵀ "رواه أحمد" إن كان يقصد أنه رواه في المسند فلم أجده في المسند، وإن كان يقصد أنه رواه في مكان آخر فربما، والله أعلم. ٢ التاء في المخطوطة غير واضحة، وكأنها تاء مربوطة. ٣ المراد بـ "سعيد" سعيد بن منصور صاحب "السنن" والأثر هذا موجود في المغني ٣/ ٢٠٠ بمعناه. ٤ في المخطوطة "رسول الله". ٥ الحجر: أرض ثمود التي أهلكهم الله فيها. ٦ في المخطوطة إشارة إلى لحق في الهامش وهو كلمة "مثل"، وهي في رواية مسلم فقط.
[ ٣ / ١٢ ]
رأسه وأسرع السير١ حتى أجاز٢ الوادي"٣.
٣٣- وللبخاري عن ابن عباس] ﵄] قال: "كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون، ويقولون: نحن المتوكلون، فإذا قدموا مكة سألوا الناس، فأنزل الله تعالى٤: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ " ٥.
٣٤- وله عن ثُمامة بن عبد الله بن أنس قال: "حج أنس على رَحْلٍ، ولم يكن شحيحًا. وحدَّثَ أن رسول الله٦ ﷺ حج على رَحْلٍ٧ وكانت زَامِلَتَهُ"٨.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "أسرع في السير". ٢ أجاز الوادي: قطعه. ٣ البخاري -كتاب المغازي- ٨/ ١٢٥- ح ٤٤١٩ وهذا لفظه، ومسلم بمعناه- كتاب الزهد والرقائق- ٤/ ٢٢٨٦- ح ٣٩. ٤ في المخطوطة "﷿". ٥ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٣٨٣- ح ١٥٢٣، والآية في سورة البقرة آية- ١٩٧. ٦ في المخطوطة "أن النبي ". ٧ الرحل: ما يوضع على البعير عند الركوب، وهو كالسرج للفرس. ٨ الزاملة: البعير الذي يحمل عليه المتاع والطعام، من الزمل وهو الحمل، والمراد أنه لم تكن معه زاملة تحمل طعامه ومتاعه، بل كان ذلك محمولا معه على راحلته، وكانت هي الراحلة والزاملة. وفعل ذلك تواضعا، لا شحا. والحديث أخرجه البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٨٣٠- ح ١٥١٧.
[ ٣ / ١٣ ]
٣٥- وله عن ابن عمر] ﵄] قال: "أشهر الحج شوال وذو القَعْدَةِ وعشر من ذي الحجّة".
٣٦- وله عنه مرفوعًا: "يوم النحر يوم الحج الأكبر".
٣٧- وقال ابن عباس] ﵄]: "من السنة أن١ لا يُحْرم بالحج إلا في أشهر الحج".
٣٨- (وكره عثمان] ﵁] أن يُحَرِم من خراسان٢ أو كَرْمان) ٣.
٣٩- ولهما عن ابن عباس] قال]: "إن النبي ﷺ وقَّتَ لأهل المدينة٤ ذا الحُلَيْفَةِ، ولأهل الشام الجُحْفَة، ولأهل نجد قَرْنَ المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن٥ ولمن٦ أتى
_________________
(١) ١ في المخطوطة كتبت هكذا طألا" بدل "أن لا". ٢ في المخطوطة لحق في الهامش فيه لفظ "من" بعد "أو". ٣ الآثار الثلاثة الموقوفة على ابن عمر وابن عباس وعثمان ﵃ كلها في البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤١٩- باب ٣٣. أما الحديث المرفوع عن ابن عمر فهو في البخاري أيضا - كتاب الحج- ٣/ ٥٧٤- ح ١٧٤٢- بمعناه. ٤ في المخطوطة "ذي" وهو خطأ. ٥ في المخطوطة "هن لأهلهن" وهذا اللفظ في بعض روايات البخاري وهو حديث رقم ١٥٣٠ لكن سياقه يختلف في ألفاظ أخرى عن سياق المصنف. ٦ في المخطوطة "ومن أتى" بدون لام، ولا توجد كذلك في جميع روايات الحديث.
[ ٣ / ١٤ ]
عليهن من غيرهن١ ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنْشَأ٢ حتى أهل مكة من مكة"٣.
٤٠- وفي لفظ: "فمن كان٤ دونهن فَمُهَلُّهُ من أهله".
٤١- وللبخاري عن ابن عمر] ﵄] قال: "لما فُتح هذان المِصْرَان٥ أتوا عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين إن رسول الله ﷺ حَدَّ لأهل نجد قَرْنًا، وهو جَوْر عن طريقنا، وإنا إن أردنا قَرْنًا٦ شَقَّ علينا، قال فانظروا حَذْوَها من طريقكم. فَحَد لهم ذات عرق"٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "من غير أهلهن" وقد جاء كذلك في بعض روايات البخاري وهو حديث رقم ١٥٢٦. ٢ في المخطوطة "شاء" وهو خطأ. ٣ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٣٨٤- ح ١٥٢٤ بلفظه، ومسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٣٨- ح ١١ بمعناه. ٤ في المخطوطة كتبت هكذا "فمن كادون دونهن" وهو خطأ من الناسخ، وهذه الرواية في البخاري رقم ١٥٢٦. ٥ في المخطوطة "هذين المصرين" وهو خطأ. ٦ في المخطوطة "قرن" بدون ألف، وهو خطأ. ٧ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٣٨٩- ح ١٥٣١.
[ ٣ / ١٥ ]
- ٤٢- وروى أحمد معناه عن جابر مرفوعًا١ وأبو داود عن الحارث السهمي٢.
٤٣- ولمسلم عن أبي الزبير: "أنه سمع جابر بن عبد الله يُسْأَل عن الْمُهَلّ؟ فقال: سمعت٣ أحْسِبُهُ رفع إلى النبي ﷺ) فقال:٤ مُهَلّ أهل المدينة من ذي الحليفة ٥ والطريق الآخر الجحفة" ٦٧.
٤٤- (واعتمرت عائشة في سنة مرتين، مرة من ذي الحليفة، ومرة من الجحفة) ٨.
٤٥- وعن أم سلمة مرفوعًا: "من أَهَلَّ بحجة أو عمرة ٩ من
_________________
(١) ١ المسند- ٣/ ٣٣٦. ٢ أبو داود -كتاب المناسك- ٢/ ١٤٤- ح ١٧٤٢، وفي المخطوطة كتبت "السهمي" هكذا "النععمي". ٣ في المخطوطة "سمعته" و"رفعه". ٤ في المخطوطة "يقول". ٥ في المخطوطة "ذو الحليفة" بدون "من". ٦ في المخطوطة "والطريق الأخرى من الجحفة. ٧ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٤١- ح ١٨. ٨ في المغني- ٣/٢١٤ "وكانت عائشة إذا أرادت الحج أحرمت من ذي الحليفة، وإذا أرادت العمرة أحرمت من الجحفة". ٩ في المخطوطة "أو بعمرة".
[ ٣ / ١٦ ]
المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، أو وجبتْ له الجنة" شك الراوي١. رواه أحمد٢ وأبو داود٣ إسناده جيد.
٤٦- (وأحرم ابن عمر من إيلياء) ٤.
٤٧- ولمسلم عن جابر: "أمرنا رسول الله ﷺ لما أحللنا أن نحْرِمَ من الأبْطَحِ"٥.
٤٨- (وأمر عبد الرحمن بن٦ أبي بكر أن يُعَمِّرَ عائشةَ من التنعيم) ٧.
٤٩- وعن زيد بن ثابت: "أنه رأى النبي ﷺ تجرد لإهلاله واغتسل" قال الترمذي٨ حسن غريب.
_________________
(١) ١ في سنن أبي داود "شك عبد الله أيتهما قال". ٢ انظر الفتح الرباني ١١/ ١١١. ٣ أبو داود -كتاب المناسك- ٢/ ١٤٣ - ١٤٤ ح ١٧٤١. ٤ هذا الأثر عن ابن عمر ذكره ابن قدامة في المغني- ٣/ ٢١٥، وإيلياء هي: القدس. ٥ هذا الحديث رواه مسلم هكذا "أمرنا النبي ﷺ لمّا أحللنا، أن نحرم إذا توجهنا إلى منى. قال: فأهللنا من الأبطح". انظر صحيح مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٨٢- ح ١٣٩. ٦ في المخطوطة كتبت "ابن" هكذا، وهذا على غير عادة الناسخ. ٧ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٨٠. ٨ الترمذي -كتاب الحج- ٣/ ١٩٢- ح ٨٣٠.
[ ٣ / ١٧ ]
٥٠- (وأمر أسماء بنت عُمَيْس - وهي نُفَسَاءُ - أن تغتسل) . رواه مسلم١.
٥١- وللبخاري عن ابن عمر [﵄]: "أن رسول٢ الله ﷺ كان يخرج من طريق الشجرة، ويدخل من طريق الْمَعرَّس، [وأن رسول الله ﷺ] كان إذا خرج إلى مكة يصلي في مسجد الشجرة، وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي، وبات حتى يصبح"٣٤.
٥٢- وله عن عمر: "سمعت النبي ﷺ بوادي العقيق يقول: أتاني الليلة آتٍ من ربي فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك وقل: عُمْرَةٌ في حَجّةٍ" ٥.
٥٣- وعن عائشة] ﵂ أنها قالت]: "كنتُ أُطَيِّبُ رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم٦ وَلِحِلِّه قبل أن يطوف بالبيت٧ وقالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب٨
_________________
(١) ١ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٨٧- ح ١٤٧. ٢ في المخطوطة "أن النبي ". ٣ في المخطوطة "وبات في بطن الوادي حتى يصبح". ٤ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٣٩١- ح ١٥٣٣. ٥ البخاري - كتاب الحج- ٣/ ٣٩٢- ح ١٥٣٤. ٦ هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري "لإحرامه حين يحرم". ٧ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٣٩٦- ح ١٥٣٩، ومسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٤٦- ح ٣٣. ٨ أي لمعان الطيب.
[ ٣ / ١٨ ]
في مَفْرَقِ١ رسول الله ﷺ وهو محرم"٢.
٥٤- ولأبي داود عنها] ﵂ قالت] "كنا نخرج مع النبي ﷺ إلى مكة فَنُضَمِّدُ جِبَاهَنا بالسُّكِّ المُطَيّبِ٣ عند الإحرام، فإذا عرقتْ إحدانا سال على وجهها، فيراه٤ النبي ﷺ فلا ينهاها"٥.
٥٥- وروى سعيد٦ عن إبراهيم: (كانوا يستحبون ذلك، أي التّنَظُّف ثم يلبسون أحسن ثيابهم) .
٥٦- وللبخاري: "أن ابن عمر] ﵄] كان إذا أراد الخروج إلى مكة ادَّهَن بدُهن ليس له رائحة طيبة، ثم يأتي مسجد
_________________
(١) ١ أي وسط الرأس حيث يفرق فيه الشعر، ولفظ البخاري "مفارق" بالجمع. ٢ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٣٩٦- ح ١٥٣٨، ومسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٤٧- ح ٣٩. ٣ في المخطوطة "بالمسك والطيب" وهو خطأ والسك نوع من الطيب مخلوط بغيره، ومعنى نضمد: نلطخ. ٤ في المخطوطة "فيراها". ٥ أبو داود -كتاب المناسك- ٢/ ١٦٦- ح ١٨٣٠. ٦ هو سعيد بن منصور.
[ ٣ / ١٩ ]
الْحُلَيْفَةِ١ فيصلي، ثم يركب. وإذا٢ استوت به راحلته قائمة أحرم، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل"٣.
٥٧- وعن ابن عمر مرفوعا: "وليحرم أحدك م ٤ في إزار ورداء ونعلين "٥.
٥٨- ولهما عنه] قال] "كان رسول الله ﷺ إذا وضع رجله في الغَرْزِ، ٦ وانبعثتْ به راحلته قائمة، أَهَلَّ من ذي الحليفة"٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "مسجد ذي الحليفة". ٢ في المخطوطة "فإذا" والذي أثبته هو ما اتفقت عليه طبعات البخاري. ٣ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤١٣- ح ١٥٥٤. وقد كتب على الحاشية هنا "وفي بعض ألفاظه في الصحيح: ثم أرى وبياض الدهن في رأسه ولحيته بعد ذلك" انتهى. قلت: لعله (ثم أرى وبيص الدهن) . والحديث في صحيح مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٤٨- ح ٤٤- ونص " ثم أرى وبيص الدهن في رأسه ولحيته، بعد ذلك" لكن الحديث عن عائشة. ٤ في المخطوطة بعد قوله أحدكم بياض فيه نقاط. ٥ نسبه صاحب المنتقى إلى الإمام أحمد حديث رقم ٢٣٦٧ لكن الحافظ في التلخيص لم ينسبه له، والله أعلم. ٦ الغرز: هو ركاب كور البعير. ٧ البخاري -كتاب الجهاد- ٦/ ٦٩- ح ٢٨٦٥ بمعناه، ومسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٤٥- ح ٢٧ بلفظه.
[ ٣ / ٢٠ ]
٥٩- وفي لفظ: "بيداؤكم] هذه] التي تكذبون على١ رسول الله ﷺ فيها"٢.
٦٠- "وعن سعيد بن جُبَيْر قال: (قلت لـ] عبد الله] بن عباس] ﵄: يا أبا العباس] عجبًا لاختلاف أصحاب رسول الله ﷺ في إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم٣] حين أوجب] . فقال: إني لأَعْلَمُ٤ الناسِ بذلك،] إنها] إنما كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم٥ حجة واحدة، فمن هنالك اختلفوا، خرج رسول الله ﷺ حاجًّا، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه٦ أوْجَبَ في مجلسه فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه٧ فسمع ذلك منه أقوام فحفظوا عنه، ثم ركب، فلما استقلت به ناقته٨ أهلَّ، وأدرك٩ ذلك منه أقوام١٠، وذلك أن الناس إنما١١ كانوا يأتون
_________________
(١) ١ في المخطوطة "تكذبون فيها على رسول الله ". ٢ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٤٣- ح ٢٣. ٣ في المخطوطة "في إهلاله". ٤ في المخطوطة كتبت هكذا "لا أعلم". ٥ في المخطوطة "إنما كانت منه". ٦ في المخطوطة "ركعتين". ٧ في المخطوطة "ركعتين". ٨ في المخطوطة "راحلته" وهي لفظ أبي داود. ٩ في المخطوطة "فأدرك". ١٠ في المخطوطة زيادة "فحفظوا عنه ذلك". ١١ في المخطوطة "أن" وهو خطأ.
[ ٣ / ٢١ ]
أرسالا، فسمعوه حين استقلّتْ به ناقته يُهِلُّ، ١ فقالوا: إنما أهَلَّ] رسول الله ﷺ] حين استقلت به ناقته، ثم مضى] رسول الله ﷺ] فلما علا٢ على شرف البيداء أهلَّ، وأدرك ذلك] منه] أقوام فقالوا: إنما أهلَّ رسول الله ﷺ حين علا٣ على شرف البيداء. وأَيْمُ الله لقد أوْجَبَ في مصلاه، وأهَلَّ حين استقلت به ناقته، وأهَلَّ حين علا٤ على شرف البيداء" رواه أحمد وأبو داود٥.
٦١- وللبخاري عنه: "انطلق النبي ﷺ من المدينة بعد ما ترجَّلَ وادَّهَن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه، فلم يَنْهَ عن شيء من الأرْدية والأُزُر تُلْبَسُ إلا الْمُزَعْفَرَة التي تُرْدَع٦
_________________
(١) ١ في المخطوطة "أهل". ٢ في المخطوطة رسمت هكذا "على" وهو خطأ إملائي. ٣ في المخطوطة كتبت هكذا "على" وهو خطأ من الناسخ. ٤ الفتح الرباني- ١١/ ١١٨، وأبو داود -كتاب المناسك- ٢٠/ ١٥٠- ح ١٧٧٠. واللفظ لأحمد. ٥ في المخطوطة هنا بدل "ما" كلمة غير واضحة تشبه "حيل". ٦ تلطخ، وردع به الطيب إذا لزق بجلده، وفي المخطوطة "تردغ" بالغين المعجمة، وهو تصحيف.
[ ٣ / ٢٢ ]
على الجِلد، فأصبح١ بذي الحليفة، ركب راحلته حتى استوى على البيداء أهلَّ"٢.
٦٢- وللنسائي والترمذي وقال: حسن غريب عنه: "أن النبي ﷺ أهلَّ في دُبُرِ٣ الصلاة"٤.
٦٣- ولهما عن عائشة] ﵂] قالت: "دخل النبي٥ ﷺ على ضُبَاعة بنت الزبير بن عبد المطلب، فقالت٦: يا رسول الله إني أريد الحج، وأنا شاكية. فقال النبي ﷺ: حُجي واشترطي أنَّ مَحِلِّي حيث حَبَسْتَنِي وكانت تحت المقداد" ٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة أشير على كلمة "فأصبح" وكتب على الهامش "لعله فلما"، لكن ما في المخطوطة موافق لما في البخاري. ٢ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤٠٥- ح ١٥٤٥. ٣ لا يوجد في المخطوطة "في"، وهي في النسائي والترمذي. ٤ النسائي -كتاب المناسك- ٥/ ١٢٦، والترمذي -كتاب الحج- ٣/ ١٨٢- ح ٨١٩. ٥ في المخطوطة "رسول الله " وهو لفظ البخاري. ٦ في المخطوطة "وقالت". ٧ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٦٨- ح ١٠٥ إلا قوله "وكانت تحت المقداد" فهي من ح ١٠٤ والبخاري -كتاب النكاح- ٩/ ١٣٢- ح ٥٠٨٩، والحديث أخرجه مسلم بهذا اللفظ، وأخرجه البخاري بمعناه.
[ ٣ / ٢٣ ]
٦٤- وأنكر ابن عمر الاشتراط، وقال: "حَسْبُكُم سنَّة نبيكم، إنه لم يشترط" صححه الترمذي١.
٦٥- وللترمذي وصححه عن ابن عباس معناه، ولفظه: "إني أُريد الحج٢ أفأشترط؟ قال: نعم، قالت: كيف أقول؟ قال: قولي: لبيك اللهم لبيك،] لبيك] مَحِلِّي من الأرض حيث تَحْبِسُنِي" ٣.
٦٦- ولأحمد بسند جيّد: "فإن حُبِسْتُ أو مَرِضْتُ٤ فقد أحْلَلْتُ من ذلك، شرطك٥ على ربك ﷿"٦.
٦٧- وعن أنس] ﵁] قال: "صلى رسول الله٧ ﷺ - ونحن معه بالمدينة٨ الظهر أربعا، والعصر
_________________
(١) ١ الترمذي -كتاب الحج- ٣/ ٢٧٩- ح ٩٤٢ بمعناه- وهذا الحديث مكتوب على هامش المخطوطة. ٢ في المخطوطة "إني أريد أن أحج". ٣ الترمذي -كتاب الحج- ٣/ ٢٧٨- ح ٩٤١. ٤ في المخطوطة "فإن مرضت أو حبست". ٥ في المخطوطة "فقد حللت من ذلك بشرطك". وفي المسند كما أثبت، ولعله "فقد أحلك من ذلك شرطك"، والله أعلم. ٦ المسند- ٦/ ٤١٩- ٤٢٠. ٧ في المخطوطة "صلى النبي ". ٨ في المخطوطة "بالمدينة ونحن معه".
[ ٣ / ٢٤ ]
بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى استوتْ به على البيداء حمد الله وسبّح وكبّر، ثم أهلَّ بحج وعمرة، وأهلَّ الناس بهما" رواه البخاري١.
٦٨- ولمسلم عنه: "أهلَّ بهما، لبيك عمرة وحجا، لبيك عمرة وحجًا"٢.
٦٩- وله عن ابن المسيب قال: (اجتمع عليّ وعثمان بعُسْفَان، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة. فقال عليٌّ: ما تريد إلى أمر فَعَلَهُ رسول الله ﷺ تنهى عنه؟ فقال عثمان: دعنا منك. فقال: إني لا أستطيع أن أدعك. فلما] أنْ] رأى عليّ ذلك، أهلَّ بهما جميعًا) ٣ وللبخاري معناه٤.
وله٥: "ما كنتُ لأَدَعَ سَنّة النبي ﷺ لقول أحَدٍ"٦.
- قال أحمد لا أشُك أنه كان قارنا.
_________________
(١) ١ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤١١- ح ١٥٥١. ٢ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩٠٥- ح ١٨٥، والحديث هنا رواه المصنف بالمعنى، ولفظه في مسلم "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسام يقول: لبيك عمرة وحجا" بدون تكرار. ٣ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٩٧- ح ١٥٩. ٤ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤٢١- ح ١٥٦٣. ٥ أي البخاري. ٦ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤٢٢- تتمة حديث ١٥٦٣.
[ ٣ / ٢٥ ]
٧٠- ولهما عن ابن عمر] ﵄] قال: "تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوَداع١ بالعمرة إلى الحج، وأهدى، فساق معه الهدي من ذي٢ الحليفة، وبدأ رسول الله ﷺ فأهلَّ بالعمرة ثم أهلَّ بالحج، وتمتع الناس مع رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحج. فكان من الناس من أهدى فساق الهدي. ومنهم من لم يهْدِ٣. فلما قدم رسول الله ﷺ مكة قال للناس: مَنْ كان منكم أهدى فإنه لا يَحِلُّ من شيء حَرُمَ ٤ منه حتى يقضي حجه. ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة، وَلْيُقَصِّر ٥ ولْيَحَلِلْ. ثُمَّ لِيُهِلَّ بالحج وَلْيَهْدِ ٦. فمن لم يجد هدْيًا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رجع إلى أهله. وطاف رسول الله ﷺ حين قدم مكة، فاستلم الركن أوَّلَ شيء، ثم خبَّ ثلاثة أطواف٧ من السّبْع، ومشى أربعة أطواف. ثم ركع
_________________
(١) ١ سمعت كذلك لأنه ودع فيها الناس، إذ إنه ﷺ توفي بعد الحج بثمانين يوما. ٢ في المخطوطة "من ذوا" وهو خطأ. ٣ في المخطوطة "لم يهدي" وهو خطأ. ٤ في المخطوطة "أحرم" وهو خطأ. ٥ في المخطوطة كتبت هكذا "واليقصر". ٦ في المخطوطة كتبت هكذا "وليهدي". ٧ في المخطوطة "أشواط".
[ ٣ / ٢٦ ]
حين قضى طوافه بالبيت١ عند المقام ركعتين، ثم سلم فانصرف. فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف، ثم لم يَحْلِلْ من شيء حَرُمَ منه حتى قضى حجه، ونحر هديه يوم النحر، وأفاض فطاف بالبيت، ثم حَلَّ من كل شيء حَرُمَ منه. وفعل مثل ما فعل رسول الله ﷺ مَنْ أهدى وساق٢ الهدي من الناس"٣.
٧١- روى حرب وغيره عن ابن عباس مرفوعًا: "لا يدخل إنسان مكة إلا محرم إلا الحطابين٤ وأصحاب منافعها"٥ احتج به أحمد، قال: كان ابن عمر يقول: (يدخل مكة من غير إحرام) ٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة زيادة "وصلى" بعد قوله "بالبيت"، وليست في البخاري ولا مسلم. ٢ في المخطوطة "فساق" وبعدها زيادة "معه"، وليست في البخاري ولا مسلم. ٣ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩٠١- ح ١٧٤ بلفظه، والبخاري -كتاب الحج- ٣/ ٥٣٩- ح ١٦٩١ بلفظ مقارب لهذا اللفظ. ٤ يوجد في المخطوطة قبل كلمة "الحطابين" كلمة مضروب عليها، وأشير عليها وكتب في الهامش بخط مغاير "لعله الممالين"، وجاءت لفظ "محرم" بالرفع، ومحل إعرابها النصب. ٥ ابن أبي شيبة في مصنفه- ٤/ ٥٢ لكن بلفظ "لا يجاوز أحد الوقت إلا المحرم" وفي السند "عبد السلام بن حرب" لا "حرب" كما ذكر المصنف. ٦ البخاري- ٤/ ٥٨ لكن بلفظ "ودخل ابن عمر" بعد قوله "باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام".
[ ٣ / ٢٧ ]
٧٢- ولمسلم عن جابر: "أن رسول الله١ ﷺ دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام"٢.
٧٣- ولهما عن أبي موسى ﵁ قال: "بعثني رسول الله٣ ﷺ إلى قوم باليمن. فجئت وهو بالبطحاء فقال: بما٤ أهْلَلْتَ؟ فقلت٥ أهْلَلْتُ كإهلال النبي ﷺ قال: هل معك من هَدْيٍ؟ قلتُ: لا. فأمرني فطفتُ بالبيت وبالصفا والمروة. ثم أمرني فأحلَلْتُ، فأتيت امرأة من قومي فمشطتني أو غسلتْ رأسي. فقدم عمر٦] ﵁] فقال: إن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمر٧ بالتمام، قال الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ ٨.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "أن النبي ". ٢ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩٩٠- ح ٤٥١. ٣ في المخطوطة "بعثني النبي ". ٤ هكذا في المخطوطة ونسخ البخاري لأبي ذر بحذف الألف، وكذلك في مسلم. وهو الموافق لقواعد الإملاء. ٥ في المخطوطة "فقلت". ٦ روى البخاري هذا الحديث مختصرا، وفي مكان آخر "فكنت أفتي به حتى كانت خلافة عمر". ٧ في المخطوطة "أمرنا". ٨ سورة البقرة- آية ١٩٦.
[ ٣ / ٢٨ ]
وإن نأخذ بسنة النبي١صلى الله عليه وسلم فإنه لم يَحِلَّ حتى نحر الهَدْيَ" أخرجاه٢.
٧٤- ولهما عن عائشة] ﵂] قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنا مَنْ أَهَلَّ بِعمرة، ومنا مَنْ أَهَلَّ بحج وعمرة، ومنا مَنْ أَهَلَّ بالحج، وأَهْلَّ رسولُ الله ﷺ بالحج، فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة فلم يَحِلُّوا حتى كان يوم النحر"٣.
٧٥- ولمسلم عن غُنِيْم بن قيس قال: "سألت سعد بن أبي وقاص ﵁ عن المتعة فقال: فعلناها وهذا يومئذ كافر بِالْعُرُشِ. يعني بيوتَ مكة. يعني معاوية"٤.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "بسنة رسول الله ". ٢ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤١٦- ح ١٥٥٩، ومسلم - كتاب الحج- ٢/ ٨٩٥- ح ١٥٥ واللفظ للبخاري. ٣ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤٢١- ح ١٥٦٢، ومسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٧٣- ١١٨ هذا لفظ البخاري، وزاد مسلم بعد "وأهل رسول الله بالحج" "فأما من أهل بعمرة فحل ". ٤ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٩٨- ح ١٦٤- ١٦٥، ومعنى الحديث أنا تمتعنا ومعاوية كافر يومئذ على دين الجاهلية، مقيم بمكة، وهو المراد بـ "العرش" والعرش بضم العين والراء، بيوت مكة.
[ ٣ / ٢٩ ]
٧٦- وللبخاري عن عِمران] ﵁ قال]: "تمتعنا على عهد رسول الله ﷺ فنَزل القرآن، قال١ رجل برأيه ما شاء"٢.
٧٧- وله عن ابن عباس] ﵄ قال]: "أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ بعمرة، وَأَهَلَّ أصحابه بحج. فلم يَحِلَّ النَّبِيُّ ﷺ ولا من ساق الهَدْيَ من أصحابه، وحَلَّ بَقِيَّتُهُمْ"٣.
٧٨- وله عنه] قال]: قال رسول الله ﷺ: "هذه عمرة استمتعنا بها، فمن لم يكن عنده الهدي فَلْيَحِلَّ الحلَّ كله، فإن العمرة قد دخلتْ في الحج إلى يوم القيامة" ٤.
٧٩- وعن أنس] ﵁] قال: "قدم عليّ [﵁] على النبي٥ ﷺ من اليمن، فقال: بما أهللت ٦؟
_________________
(١) ١ في المخطوطة "ونزل القرآن فقال رجل ". ٢ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤٣٢- ح ١٥٧١. ٣ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩٠٩- ح ١٩٦، وقول المصنف "وله" يقتضي أنه في البخاري ولم أجده. ٤ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩١١- ح ٢٠٣. ٥ في المخطوطة "على رسول الله..". ٦ في المخطوطة زيادة "به" بعد "بما أهلت"، وألف "بما" ثابتة في البخاري فقط، أما في مسلم فمحذوفة الألف.
[ ٣ / ٣٠ ]
قال١ بما أهلَّ به النبي ﷺ فقال: لولا أن معي الهدي لأحَلَلْتُ" ٢.
٨٠- وفي رواية للبخاري، قال: "فأَهْدِ وامكث حرامًا كما كنتَ" ٣.
٨١- ولهما عن ابن عباس ﵄] قال]: "كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرم صفرًا٤ ويقولون: إذا بَرَأ٥ الدَّبَر وعفا الأثر وانسلخ صغر، حلَّت العمرة لمن اعتمر. قَدِمَ النبي ﷺ وأصحابه صبيحة] رابعة] ٦ مهلين بالحج، فأمرهم عمرة، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله، أيُّ الحِلِّ؟ قال: حِلٌّ كله".
أخرجاه٧. ولمسلم: الحلّ كله ٨.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "فقال"، وهي في مسلم. ٢ البخاري بكتاب الحج- ٣/ ٤١٦- ح ١٥٥٨، ومسلم –كتاب الحج- ٢/ ٩١٤- ح ٢١٣، واللفظ للبخاري. ٣ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤١٦- ح ١٥٥٨. ٤ هكذا رسمت في المخطوطة بدون ألف، وهي كذلك في صحيح مسلم، أما في البخاري فرسمت بإثبات الألف هكذا "صفرا" وهي مصروفة على كل حال. ٥ في المخطوطة "إذا أدبر الدبر"، وهو خطأ. ٦ سقطت هذه الكلمة من المخطوطة، وهو سهو من الناسخ. ٧ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤٢٢- ح ١٥٦٤، ومسلم –كتاب الحج- ٢/ ٩٠٩- ح ١٩٨ واللفظ للبخاري. ٨ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤٢٢- ح ١٥٦٤، ومسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩٠٩- ح ١٩٨ واللفظ للبخاري.
[ ٣ / ٣١ ]
٨٢- وفي رواية: "إلا من كان معه الهَدْيُ" ١.
٨٣- وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "أَهَلَّ النّبِيّ ﷺ هو وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم٢ هدي غير النبي ﷺ وطلحة. وقدم عليّ من اليمن ومعه هديٌ فقال: أهللت بما أهل به النبي ﷺ. فأمر النبي ﷺ أصحابه٣ أن يجعلوها عمرةً ويطوفوا ثم يقصروا٤ ويحلوا إلا من كان معه الهديُ، فقالوا: ننطلق إلى مِنى وذَكَرُ أحدنا يقطر، فبلغ النبيَّ ﷺ فقال: لو استقبلتُ من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهديَ لأحللتْ، وحاضتْ عائشة] ﵂] فنسكتْ المناسك كلها، غير أنها لم تطف بالبيت. فلما طهرت طافت بالبيت، قالت: يا رسول الله، تنطلقون بحجة٥ وعمرة وأنطلق بحج! فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها
_________________
(١) ١ مسلم -كتاب الحج- ٣/ ٩١١- ح ٢٠٢. ٢ في المخطوطة "وليس معهم". ٣ في المخطوطة "الصحابة". ٤ في المخطوطة "ويقصروا". ٥ في المخطوطة "بحج".
[ ٣ / ٣٢ ]
إلى التنعيم، فاعتمرتْ بعد الحج١ في ذي الحجة، وأن سُراقة بن مالك بن جُعْشُم لقي النبي ﷺ] وهو] بالعقبة وهو يرميها، فقال: ألكم هذه خاصةً يا رسول الله؟ قال: لا بل للأبد".
رواه البخاري٢ ومسلم٣ بمعناه.
٨٤- وعن سُرَاقةَ قال: "تمتع رسول الله ﷺ وتمتعنا معه، فقلنا: ألنا خاصة أم للأبد؟ قال: بل للأبد".
رواه أحمد٤ وغيره، زاد الدارقطني "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة" وقال: كلهم ثقات٥.
٨٥- وعن عائشة] ﵂] قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نَذْكر إلا الحج، حتى جئنا سَرَفَ، فَطَمِثْتُ. فدخل علَيَّ رسولُ الله ﷺ وأنا أبكي، فقال:٦ ما يبكيك؟ قلت: والله لَوَدِدْتُ أني لم أَكُنْ٧ خرجتُ العام، قال:
_________________
(١) ١ إلى هنا في البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٥٠٤- ح ١٦٥١ والباقي في ٣/ ٦٠٦- ح ١٧٨٥ بلفظه. ٢ إلى هنا في البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٥٠٤- ح ١٦٥١ والباقي في ٣/ ٦٠٦- ح ١٧٨٥ بلفظه. ٣ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٨٣- ح ١٤١. ٤ المسند- ٤/ ١٧٥ بمعناه. ٥ سنن الدارقطني- ٢/ ٢٨٣- ح ٢٠٨. ٦ في المخطوطة "قال". ٧ في المخطوطة "لا أكون".
[ ٣ / ٣٣ ]
ما لكِ؟] لعلّكِ] نَفِسْتِ؟ قلت: نعم. قال: هذا شيء كتبه الله على بنات آدم ﵇ ١ افعلي ما يفعل الحاج غيرَ أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري. قالت: فلما قدمتُ مكة قال رسول الله٢ ﷺ لأصحابه: اجعلوها عمرة. فأحلَّ الناس إلا من كان معه الهديُ. قالت: فكان الهدي مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة٣ ثم أهلّوا حين راحوا، قالت: فلما كان يوم النحر طهرتُ، فأمرني رسول الله ﷺ فأفضت. قالت: فأتينا بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: أَهْدَى رسولُ الله ﷺ عن نسائه البقر. فلما كانتْ٤ ليلة الحصْبَة قلت: يا رسول الله يرجع الناس بحجة٥ وعمرة وأرجع بحجة٦؟ قالت: فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني على جَمَلِهِ. قالت: فإني لأَذْكُر وأنا جارية حديثة السِّنِّ أنعس فيصيب وجهي مؤخّرة الرحل، حتى جئنا
_________________
(١) ١ ليس في صحيح مسلم لفظ "﵇". ٢ في المخطوطة "قال النبي". ٣ في المخطوطة "فكان الذي معه الهدي مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وذي اليسار" والكلام غير مستقيم، والظاهر أنه خطأ في النقل من الناسخ. ٤ في المخطوطة "كان". ٥ في المخطوطة "بحج". ٦ في المخطوطة: "بحج".
[ ٣ / ٣٤ ]
إلى التنعيم١ فَأَهْلَلْتُ منها بعمرة، جزاءً بعمرة الناس التي اعتمروا٢") كذا رواه مسلم٣ ونحوه للبخاري٤.
٨٦- ولمسلم عنها] أنها قالت]: "قدم رسول الله٥ ﷺ لأربع مضين من ذي الحجةِ، أو خمس. فدخل عليَّ وهو غضبان: فقلت: مَن أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار. قال: أوَ ما شعرتِ ٦ أني أمرتُ الناس بأمر فإذا هم يترددون؟ ولو] أني] استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ، ما سُقْتُ الهدي معي حتى أشتريه ٧ ث م أُحِلُّ كما حلوا" ٨.
٨٧- قال البخاري٩ وقال أبو كامل١٠] فضيل بن حسين
_________________
(١) ١ في المخطوطة "للتنعيم". ٢ في المخطوطة "اعمروا". ٣ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٧٣- ٨٧٤، ح ١٢٠. ٤ البخاري - كتاب الحج. ٥ في المخطوطة "قدم النبي". ٦ في المخطوطة "شعرتي" بالياء، وهو خطأ. ٧ في المخطوطة "حين اشتريته". ٨ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٧٩- ح ١٣٠. ٩ في كتاب الحج- ٣/ ٤٣٣- ح ١٥٧٢. ١٠ في المخطوطة "قال أبو بكر"، والظاهر أنه سهو من الناسخ.
[ ٣ / ٣٥ ]
البصري] ثنا١ أبو معشر ثنا عثمان بن غياث عن عكرمة "عن ابن عباس [﵄] أنه سئل عن مُتعة الحج فقال: أَهَلَّ المهاجرون والأنصار وأزواج النبي ﷺ في حجة الوداع وأَهْلَلْنَا. فلما قدمنا مكة قال رسول الله ﷺ: اجعلوا إهْلاَلَكم بالحج عمرة إلا من قلّد الهدي، فطفنا بالبيت وبالصفا٢ والمروةِ٣ وأتينا النساء ولبسنا. وقال: من قلد الهدي فإنه لا يحل حتى يبلغ الهدي مَحِلَّهُ. ثم أَمَرَنَا عشية التروية أن نُهِلَّ بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا٤ والمروة، وقد تم حجنا وعلينا الهدي، كما قال الله تعالى٥ ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ﴾ ٦ إلى أمصاركم. الشاةُ تجزيء. فجمعوا] نُسُكَيْن] في عام بين الحج والعمرة، فإن الله تعالى٧ أنزله٨ في كتابه وسنة نبيه وأباحه للناس غير أهل مكة، قال الله عز
_________________
(١) ١ثنا" اختصار من "حدثنا"، وهو اصطلاح جرى عليه كثير من نساخ الحديث. ٢ رسمت في المخطوطة هكذا "وبالصفى"، وهو خطأ إملائي. ٣ في المخطوطة "وبالمروة". ٤ رسمت في المخطوطة هكذا "وبالصفى"، وهو خطأ إملائي. ٥ في المخطوطة "كما قال الله ﷿". ٦ سورة البقرة – آية ١٩٦. ٧ في المخطوطة "أنزل". ٨ في المخطوطة "وفي سنة".
[ ٣ / ٣٦ ]
وجل: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ ١] وأشهر الحج التي ذكر الله تعالى: شوال وذو القعدة وذو الحجة. فمن تمتع في هذه الأشهر] ٢ فعليه دم أو صوم. والرَّفَثُ الجماع، والفسوق المعاصي، والجدال المِراء) . - قال أحمد: عندي ثمانية عشر حديثا صحيحا جيادًا، كلها في فسخ الحج أتركها لقولك!؟ ٣.
٨٨- ولهما عن عائشة: "وأما الذين جمعوا الحج] بين] الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا"٤.
_________________
(١) ١ سورة البقرة آية: ١٩٦. ٢ ما بين المعكوفتين سقط من المخطوطة، ولا يستقيم الكلام إلا بوجوده. ٣ هذا القول له قصة ذكرها عبد الرحمن بن قدامة في الشرح الكبير فقال: "وذكر أبو حفص في شرحه بإسناده عن إبراهيم الخرقي -وقد سئل عن فسخ [الحج] إلى العمرة -فقال: - قال سلمة بن شبيب لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله، كل شيء منك حسن جميل إلا خلة واحدة. فقال: وما هي؟ فقال: تقول: نفسخ الحج! قال أحمد: قد كنت أرى أن لك عقلا، عندي ثمانية عشر حديثا صحاحا جيادا كلها في فسخ الحج، أتركها لقولك!؟ "انظرالمغني مع الشرح الكبير٣/٢٤٦. ٤ البخاري –كتاب الحج- ٣/ ٤٩٤- ح ١٦٣٨، ومسلم - كتاب الحج- ٢/ ٨٧٠- ح ١١١. وهذا اللفظ للبخاري.
[ ٣ / ٣٧ ]
٨٩- وفي لفظ لمسلم أنه قال: (يجزئ عنك طوافك بالصف ا١ والمروة عن حج ك ٢ وعمرتك) ٣.
٩٠- ولهما٤ من حديث جابر قال لها: (قد حَلَلْتِ من حجكِ وعمرتك٥ جميعًا، فقالت٦:] يا رسول الله إنّي] أجد نفسي أني لَمْ أطُفْ٧ بالبيت حتى حججت. قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن فَأَعْمِرُها من التنعيم) ٨.
٩١- زاد مسلم: "وكان] رسول الله ﷺ] رجلًا سهلًا، إذا هويَت الشيء تابعها عليه"٩.
٩٢- ولأحمد عن ابن عمر مرفوعًا: "مَن قرن بين حجته وعمرته أجزأه لهما طواف واحد" ١٠ إسناده جيد.
_________________
(١) ١ في المخطوطة رسمت هكذا "بالصفى". ٢ في المخطوطة بدل "عن حجك" "لحجك". ٣ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٨٠- ح ١٣٣. ٤ الحديث في مسلم فقط، ولم أجده في البخاري مع شدة التحري. ٥ في المخطوطة "من عمرتك وحجتك". ٦ في المخطوطة "قالت". ٧ في المخطوطة "لم أطوف" وهو خطأ. ٨ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٨١- ح ١٣٦. ٩ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٨١- ح ١٣٧. ١٠ الفتح الرباني- ١١/ ١٥٤- ح ١١٧.
[ ٣ / ٣٨ ]
٩٣- ولهما عن جابر] ﵁ أنه قال]: "أقبَلْنَا مُهِلِّينَ مع رسول الله ﷺ بحج مُفْرَد. وأقبلت عائشة] ﵂] بعمرة، حتى إذا كنا بسَرْف عَرَكَتْ١ إلى أن قال: ثم دخل رسول الله ﷺ على عائشة] ﵂] فوجدها تبكي. فقال: ما شأنك ٢؟ قالت: شأني أني قد حضت و] قد] حلَّ الناسُ، وَلَمْ أَحَلِلْ. ولم أطفْ بالبيت. والناس يذهبون إلى الحج٣ الآن. فقال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم ﵇، فاغتسلي، ثم أَهِلِّي بالحج. ففعلتْ، ووقفت المواقف، حتى إذا طهرتْ طافت بالكعبة والصفا٤ والمروة، ثم قال: قد حَلَلْتِ من حجك ٥ وعمرتك جميعًا ٦") ثم ذكر ما تقدم٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة كتبت هكذا "عركة"، وهو خطأ. ومعنى "عركت" حاضت. وسرف اسم موضع قرب التنعيم. ٢ في المخطوطة زيادة "لها" بعد قوله "فقال". ٣ في المخطوطة "يذهبون بالحج". ٤ في المخطوطة "وبالصفى" مرسومة بالياء. ٥ في المخطوطة "من حجتك". ٦ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٨١- ح ١٣٦ بلفظه. والبخاري قريبا منه -كتاب الحج- ٣/ ٦١٢- ح ١٧٨٨. ٧ أي ثم ذكر مسلم ما تقدم في حديث جابر الذي فيه إعمار أخيها عبد الرحمن لها من التنعيم.
[ ٣ / ٣٩ ]
٩٤- وعن نافع] قال]: "أراد ابن عمر ﵄ عام حج١ الْحَرُورِيَّة في عهد ابن الزبير] ﵄] فقيل له: إن الناس كائن بينهم قتال، ونخاف أن يصدوك فقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ٢ إذًا أصنع كما٣ صنع رسول٤ الله ﷺ، أشهدكم٥ أني قد أوجبت عمرة، ثم خرج حتى إذا كان بظاهر٦ البيداء٧ قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحد، أشهدكم٨ أني جمعت حجة مع عمرة٩. وأهدى١٠
_________________
(١) ١ في المخطوطة "عام الحج الحرورية" وهو خطأ من الناسخ، وفي رواية "عام حجة الحرورية"، والحرورية اسم يطلق على فرقة الخوارج "وحجة الحرورية" كانت سنة ٦٤ هـ. وهي السنة التي مات فيها يزيد معاوية قبل أن يتسمى ابن الزبير بالخلافة، وحجة ابن عمر هذه كانت في سنة نزول الحجاج بابن الزبير عام ٧٣ هـ، فالظاهر أن الراوي أطلق على الحجاج وأتباعه اسم الحرورية لجامع ما بينهم من الخروج على أئمة الحق. ٢ سورة الأحزاب- آية ٢١. ٣ في المخطوطة كتابة غير واضحة، والظاهر أنها "كما". ٤ قوله: (رسول الله ﷺ (في صحيح مسلم فقط وليست في البخاري. ٥ في المخطوطة "وأشهدكم". ٦ في المخطوطة "في ظاهر". ٧ في المخطوطة "البيت" وهو خطأ. ٨ في المخطوطة "وأشهدكم". ٩ في المخطوطة "أني قد جمعت حجتي مع عمرتي". ١٠ في المخطوطة كتبت "أهدي" هكذا "وأهدا".
[ ٣ / ٤٠ ]
هديًا مقلّدًا اشتراه بقُدَيد١. وانطلق] يهل بهما جميعًا] حتى قدم مكة، فطاف بالبيت وبالصفا والمروة، ولم يزد على ذلك، ولم يحلل من شيء حرم منه حتى يوم النحر، فحلق ونحر، ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول، ثم قال: كذلك٢ صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم٣") .
٩٥- وقال أحمد: عمرته في الشهر الذي أهلَّ، وروى معناه عن جابر واحتج به وذكر إسناده عن أبي الزبير "أنه سمع جابر بن عبد الله سئل عن امرأة تجعل على نفسها عمرة في شهر مسمى، ثم يخلو إلا ليلة واحدة، ثم تحيض. قال: لتخرج ثم لتهل بعمرة ثم تنتظر حتى تطهر، ثم لتطف بالبيت" قال أحمد: فجعل عمرتها في الشهر الذي أهلت فيه.
٩٦- وعن عمر أنه قال: "إذا اعتمر في أشهر الحج، ثم أقام فهو متمتع، فإن خرج ورجع فليس بمتمتع".
- وعن ابنه نحو ذلك.
- وروي عن الحسن قول شاذّ فيمن اعتمر في أشهر الحج فهو متمتع، حج أو لم يحج.
_________________
(١) ١ قوله "بقديد" في صحيح مسلم فقط. ٢ في المخطوطة "هكذا". ٣ البخاري –كتاب الحج- ٣/ ٥٥٠- ح ١٧٠٨ ومسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩٠٤- ح ١٨٢ بألفاظ متقاربة نحو ما رواه المصنف.
[ ٣ / ٤١ ]
وإن دخل الآفاقي مكة ناويًا الإقامة بعد تمتعه فعليه دم. وذكره ابن المنذر إجماعًا.
٩٧- وفي مسلم عن ابن عباس: "أن من طاف حَلَّ، وحِلُّهُ سُنة نبيكم ﷺ"١.
٩٨- قال ابن جريج: قلت لعطاء: من أين يقول ذلك؟ قال: من قوله تعالى ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ ٢] قال] فقلتُ: إن ذلك بعد] الْمُعَرَّف٣] فقال: (كان ابن عباس يقول: هو بعد] الْمُعَرَّف] وقبله] و] كان يأخذ ذلك من أمر النبي ﷺ حين أمرهم أن يُحِلُّوا في حجة الوداع) ٤.
٩٩- وقال أحمد - فيمن أحرم وأطلق - يجعله عمرة; (لأمر النبي٥ ﷺ بها٦ أبا موسى) .
١٠٠- وعن ابن عمر] ﵄]: "أن رسول الله؟صلى
_________________
(١) ١ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩١٣- ح ٢٠٧ بمعناه. ٢ سورة الحج- آية: ٣٣. ٣ سقطت هذه الكلمة في الموضعين، وفي الموضع الثاني محلها بياض في المخطوطة، ومعنى بعد "المعرف" أي بعد الوقوف بعرفة. ٤ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩١٣- ح ٢٠٨. ٥ في المخطوطة "رسول الله". ٦ في المخطوطة "أبو موسى"، وهو خطأ.
[ ٣ / ٤٢ ]
له عليه وسلم
قال: لبيك اللهم لبيك،] لبيك لا شريك لك لبيك] ١ إن الحمد والنعمة لك والملك ٢ لا شريك لك قالوا:
١٠١-] و] كان عبد الله] بن عمر] يقول:] هذه] تلبية رسول الله ﷺ".
١٠٢- قال نافع: (كان عبد الله يزيد مع هذا: لبيك لبيك وَسَعَدَيْكَ، والخير بيديك لبيك، والرَّغْبَاءُ إليك والعمل) . رواه مسلم٣.
١٠٣- وللبخاري عنه (أن تلبية رسول الله ﷺ..) فذكر ما تقدم٤.
١٠٤- وفي حديث: "أنه٥ حمد الله، وسبح وكبر، فإذا استوت به استقبل القبلة قائمًا، ثم يلبي حتى يبلغ الْمُحْرَم٦ ثُمَّ يُمْسِكُ،
_________________
(١) ١ بين المعكوفتين سقط من المخطوطة، ولا بد منه كما في جميع الروايات. ٢ في المخطوطة "والملك لك"، وهو خطأ من الناسخ. ٣ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٤٢- ح ٢٠. ٤ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤٠٨- ح ١٥٤٩. ٥ أي عبد الله بن عمر. ٦ في المخطوطة "الحرم"، ونسخ البخاري بخلافه.
[ ٣ / ٤٣ ]
حتى إذا جاء ذا طُوًى١ بات به٢ حتى يصبح، فإذا صلى٣ الغداة اغتسل، وزعم أن رسول الله ﷺ فعل ذلك"٤.
١٠٥- ولمسلم عن جابر - بعد ذكر التلبية كما تقدم -: "وَأَهَلَّ الناس بهذا الذي يهلون به. فلم يرد رسول الله ﷺ] عليهم] شيئًا منه. ولزم رسول الله ﷺ تلبيته"٥.
١٠٦- ولأبي داود: (والناس يزيدون٦ (ذا المعارج) ونحوه من الكلام) ٧.
١٠٧- وللترمذي وصححه عن خلاد بن السائب عن أبيه مرفوعًا: "أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال، أو قال: بالتلبية، يريد٨ أحدهما"٩.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "أتى ذي طوى" وهو خطأ، وهناك إشارة إلى الهامش كتب عليها "لعله أتى ذي طوى"، لكنه مضروب عليها بخط. ٢ في المخطوطة "بها". ٣ في المخطوطة رسمت هكذا "صلا" وهو خطأ. ٤ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤١٢- ح ١٥٥٣، إلا أول الحديث فهو في حديث رقم ١٥٥١. ٥ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٨٧- ح ١٤٧. ٦ في المخطوطة زيادة "فيها" بعد "يزيدون". ٧ أبو داود -كتاب المناسك- ٢/ ١٦٢- ح ١٨١٣. ٨ في المخطوطة "زايد" وهو خطأ. ٩ الحديث بهذا اللفظ أخرجه أبو داود -كتاب المناسك- ٢/١٦٢- ح١٨١٤، وأخرجه الترمذي -كتاب الحج- ٣/ ١٩١- ح ٨٢٩ نحوه.
[ ٣ / ٤٤ ]
١٠٨- وفي حديث أنس١: "لبيك عمرة وحجًا" ٢ وقال جابر: (ونحن نقول: لبيك بالحج٣ وقال أنس سمعتهم يصرخون بها جميعًا) ٤.
رواه البخاري٥.
- وقال إبراهيم٦: كانوا يستحبون التلبية دُبُرَ الصلاة المكتوبة، وإذا هبط واديًا، وإذا علا٧ نَشَزًا، وإذا لقي راكبًا، وإذا استوت به راحلته٨.
- وروى سالم عن أبيه: (لا يلبي٩ حول البيت) ١٠.
_________________
(١) ١ أي مرفوعا. ٢ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩٠٥- ح ١٨٥. ٣ مسلم -كتاب الحج ٢/ ٨٨٦- ح ١٤٦. ٤ في المخطوطة "بهما صرخا". ٥ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤٠٨- ح ١٥٤٨. ٦ هو النخعي. ٧ في المخطوطة رسمت هكذا "على" وهو خطأ، والنشز بفتح النون والشين المكان المرتفع من الأرض. ٨ هذا الأثر، رواه ابن قدامة في المغني ٣/ ٢٥٨- ٢٥٩. ٩ في المخطوطة رسمت هكذا "لايلبا"، وهو خطأ إملائي. ١٠ هذا الأثر أخرجه ابن قدامة في المغني ٣/ ٢٦٠، لكنه عن سالم نفسه، وليس عن أبيه.
[ ٣ / ٤٥ ]
١٠٩- ولمسلم في حديث أسماء: "اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي"١.
١١٠- ولهما عن يعلى بن أمية: "أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعد ما تضمخ٢ بطيب؟ فنظر إليه النبي ﷺ ساعة ثم سكت، فجاءه الوحي٣ فقال له النبي ﷺ: يقول: من أحرم وعليه قميص أو جبة فليحرفها عنه ٤ فلما بلغنا هذا أخذنا به، وتركنا ما كنا نفتي به".
١١١- ولمسلم في بعض ألفاظه: "عليه جبة بها أثر خَلُوق٥") وفي لفظ "وعليه ردع٦ من زعفران"٧.
- قال ابن عبد البر: لا خلاف بين جماعة أهل العلم بالسِّيَرِ والآثار أن قصة صاحب الجبة كانت٨ عام حنين بالجعرانة سنة ثمان.
_________________
(١) ١ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٨٦- ح ١٤٧. ٢ في المخطوطة "تطمخ" وهو خطأ. ٣ في المخطوطة "شم جاءه الوحي". ٤ البخاري –كتاب الحج- ٣/ ٣٩٣- ح ١٥٣٦ ومسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٣٧- ح ٨ كلاهما بألفاظ قريبة من لفظ المصنف. ٥ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٣٨- ح ١٠، وفيه زيادة "من" قوله "أثر". ٦ في المخطوطة "وعليه درع"، وهو خطأ. ٧ مسند أحمد ٤/ ٤٢٤. ٨ في المخطوطة "كان".
[ ٣ / ٤٦ ]
١١٢- وروى مالك عن عائشة: (أنَّها تتركها إذا راحت إلى الموقف) ١.
١١٣- وله عن جعفر بن محمد: (أن عليًا كان يقطعها إذا زاغت الشمس من يوم عرفة) ٢.
١١٤- ولهما عن الفضل: "أن النبي ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة"٣.
١١٥- ولهما عن ابن عباس] ﵄]: "أن أسامة كان رِدْفَ النبي ﷺ من عرفة إلى المزدلفة٤، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى] قال]: فكلاهما قال٥: فلم يزل النبي ﷺ يلبي حتى رمى جمرة العقبة"٦
_________________
(١) ١ الموطأ-كتاب الحج- ١/ ٣٣٨- ح ٤٥ ولفظه "أنها كانت تترك التلبية إذا رجعت إلى الموقف". ٢ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٣٣٨- ح ٤٤. ٣ البخاري -كتاب الحج- ٣/٥٣٢- ح ١٦٨٥، ومسلم -كتاب الحج- ٢: ٩٣١- ح ٢٦٧. ٤ في المخطوطة "إلى مزدلفة" بدون أل التعريف. ٥ في المخطوطة "كلاهما قال". ٦ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٥٣٢- ح ١٥٨٦، ومسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩٣١- ح ٢٦٦ لكن ليس في مسلم عبارة "فكلاهما قال إلخ..".
[ ٣ / ٤٧ ]
١١٦- ولأبي داود والترمذي وصححه عنه مرفوعًا: "يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر ١") ولفظ الترمذي: "إنه كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر٢") .
١١٧- "ولبى النبي ﷺ بالمزدلفة" قاله ابن مسعود. رواه مسلم٣.
١١٨- ولأحمد عنه: "أنه لبى من منى إلى عرفة، فقيل له: ليس يوم تلبية، بل يوم تكبير، فقال: أَجْهَلَ٤ أم نسوا؟ خرجت مع رسول الله ﷺ فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة، إلا أن يخلطها بتكبير أو تهليل"٥.
١١٩- ولمالك عن نافع: "كان ابن عمر يقطع التلبية في الحج إذا انتهى إلى الحرم، حتى يطوف بالبيت، وبين الصفا والمروة٦،
_________________
(١) ١ أبو داود -كتاب المناسك- ٢/ ١٦٣- ح ١٨١٧. ٢ الترمذي -كتاب الحج- ٣/ ٢٦١- ح ٩١٩. ٣ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩٣٣- ح ٢٧١. ٤ في المخطوطة هنا بياض بدل كلمة "أجهل". ٥ في المخطوطة "إلا أن يخالطها تكبيرا وتسهيلا". والحديث في المسند- ١/ ٤١٧، واختصر المصنف بعضه. ٦ في المخطوطة بدل "وبين الصفا والمروة" "ثم يسعى".
[ ٣ / ٤٨ ]
ثم يلبي حتى١ يغدو٢ من منى إلى عرفة. فإذا غدا ترك التلبية، وكان يترك٣ التلبية في العمرة إذا٤ دخل الحرم"٥.
١٢٠- وللترمذي بإسناد جيد عن سهل بن سعد٦: "ما من مسلم يلبي إلا لبى من٧ عن يمينه وشماله من حجر أو شجر٨ أو مدر، حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهاهنا"٩.
- وحكى ابن المنذر الإجماع أن المرأة لا ترفع صوتها.
١٢١- وعن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ سئل: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال: لا تلبسوا القُمُص ١٠ ولا العمائم،
_________________
(١) ١ في المخطوطة "حين" وهو خطأ. ٢ في المخطوطة كتبت هكذا "يغدوا" بزيادة ألف بعد الواو، وهو خطأ إملائي. ٣ في المخطوطة "يقطع" بدل "يترك". ٤ بدل "إذا دخل" "حين يدخل". ٥ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٣٣٨- ح ٤٦. ٦ أي مرفوعا. ٧ في المخطوطة "ما". ٨ في المخطوطة "من شجر أو حجر". ٩ الترمذي -كتاب الحج- ٣/ ١٨٩- ح ٨٢٨. ١٠ في المخطوطة "القميص"، وهو خطأ لأنها لا تستقيم مع ما بعدها، والقمص جمع قميص.
[ ٣ / ٤٩ ]
ولا السّراويلات، ولا البَرَانِس، ولا الخفَاف، إلا أحد لا يجد النعلين، فليلبس الخفين، وَلْيَقْطَعْهُمَا أسفل من الكعبين. ولا تلبسوا شيئًا ١ من الثياب مَسَّهُ الزعفران ٢ ولا الورس " أخرجاه٣.
١٢٢- وفي لفظ للبخاري: " ولا تَنْتَقِبِ المرأةُ المحرمة، ولا تلبس القُفَّازَيْن" ٤.
١٢٣- ولأحمد عنه: "أنه سمع رسول الله ﷺ نهى النساء في إحرامهن عن القُفَّازَيْن والنِّقَاب وما مَسَّ الورسُ والزعفران من الثياب، وَلْتَلْبِسْ٥ بعد ذلك ما أَحَبَّتْ] من ألوان الثياب] معصفرًا أو خزًا أو حُلِيًاّ٦ أو سراويل أو قميصًا] أو خفا] ٧")] قال أبو داود:
_________________
(١) ١ في المخطوطة "شيء" وهو خطأ. ٢ في المخطوطة "مس بالزعفران" وليس في الصحيحين. ٣ مسلم –كتاب الحج- ٢/ ٨٣٤- ح/ بلفظه، والبخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤٠١- ح ١٥٤٢ نحوه. ٤ البخاري- كتاب جزاء الصيد- ٤/٥٢ ح ١٨٣٨. ٥ في المخطوطة "وتلبس". ٦ في المخطوطة "أو حلي" وهو خطأ. ٧ لا يوجد هذا الحديث في مسند أحمد، وإنما هو في سنن أبي داود، والظاهر أن المصنف وهم في نسبته لأحمد، والموجود في مسند أحمد عن ابن عمر مرفوعا "ولا تنتقب المرأة الحرام ولا تلبس القفازين" انظر المسند٢/ ١١٩، والحديث بهذا اللفظ في سنن أبي داود -كتاب المناسك- ٢/ ١٦٦- ح ١٨٢٧.
[ ٣ / ٥٠ ]
روى هذا الحديث عن ابن إسحاق عن نافع عبدةُ بن سليمان، ومحمد ابن سلمة إلى قوله "وما مَسَّ الورسُ والزعفران من الثياب" ولم يذكرا ما بعده] ١.
١٢٤- ولأبي داود عن سالم أن عبد الله٢ كان يصنع ذلك - يعني يقطع الخفين للمرأة المحرمة٣ - ثم حدثته صفية بنت] أبي] عبيد أن عائشة حدثتها: "أن رسول الله ﷺ قد كان رخّص للنساء في الخفين، فترك٤ ذلك"٥.
١٢٥- ولهما عن ابن عباس] ﵄ قال]: "سمعت رسول الله ﷺ يخطب بعرفات يقول: السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفان لمن لم يجد النعلين. يعني المحرم" ٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة بدل هذا الذي بين المعكوفتين قوله "من رواية ابن إسحاق قال قال نافع" وهو كلام لا معنى له، والظاهر أن في الكلام سقطا سها عنه الناسخ، وهو ما ذكرته من سنن أبي داود. ٢ في سنن أبي داود زيادة "يعني ابن عمر" بعد "عبد الله". ٣ في المخطوطة بدل الكلام الذي بين الشرطتين- "أي يقطع الخفين للمرأة". ٤ في المخطوطة "ثم ترك". ٥ أبو داود -كتاب المناسك- ٢/ ١٦٦- ح ١٨٣١. ٦ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٣٥- ح ٤، بلفظه والبخاري -كتاب جزاء الصيد- ٤/ ٥٧- ح ١٨٤١ نحوه.
[ ٣ / ٥١ ]
١٢٦- ولمسلم عن جابر مرفوعًا: "من لم يجد نعلين فَلْيَلْبَس خفين. ومن لم يجد إزارًا ١ فلْيلبس سراويل" ٢.
١٢٧- ولأحمد في حديث ابن عباس: "أن أبا الشعثاء قال: أو لم يقل: ليقطعهما؟ قال: لا"٣.
١٢٨- وعن عائشة] ﵂] قالت: "كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ] محرمات] فإذا حاذوا بنا سَدَلتْ إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها. فإذا جاوزونا كشفناه" رواه أحمد وأبو داود٤.
١٢٩- وعن أم الحصين] ﵂] قالت: "حججتُ مع رسول الله ﷺ حجة الوداع. فرأيت أسامة وبلالا٥
_________________
(١) ١ في المخطوطة كتبت هكذا "إزار" بدون ألف، وهو خطأ. ٢ مسلم كتاب الحج -٢/ ٨٣٦- ح ٥. ٣ المسند- ١/ ٢٢٨، لكن تصرف المصنف بالحديث ليس بسديد، لأن نصه في المسند كما يلي: " أخبرني عمرو بن دينار أن أبا الشعثاء أخبره أن ابن عباس أخبره أنه سمع رسول الله ﷺ يخطب، وهو يقول: من لم يجد إزارا ووجد سراويل فليلبسها ومن لم يجد نعلين ووجد خفين فليلبسهما. قلت: لم يقل: ليقطعهما؟ قال: لا" فالظاهر أن السائل لأبي الشعثاء هو عمرو بن دينار، والله أعلم. ٤ مسند أحمد- ٦/ ٣٠، وأبو داود -كتاب المناسك- ٢/ ١٦٧- ح ١٨٣٣. ٥ في المخطوطة "وبلال"، وهو خطأ.
[ ٣ / ٥٢ ]
] و] أحدهما آخذ بِخِطام ناقة النبي ﷺ والآخر رافع١ ثوبه يستره من الحر. حتى رمى جمرة العقبة".
رواه مسلم٢.
١٣٠- وله عن ابن عباس] ﵄]: "أن رجلًا أوقصته راحلته وهو محرم، فمات، فقال رسول الله ﷺ: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه ولا وجهه ٣. فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا "٤.
١٣١- ولهما عن البراء] ﵁] قال: "اعتمر رسول الله٥ ﷺ في ذي القعدة، فأبى٦ أهل مكة أن يَدَعُوه يدخل مكة حتى قاضاهم: لا يُدْخِلُ مكةَ سلاحًا إلا في القِراب"٧.
١٣٢- قال طاوس: "رأيت ابن عمر يطوف بالبيت وعليه عمامة
_________________
(١) ١ في المخطوطة "رافعا" وهو خطأ. ٢ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩٤٤- ح ٣١٢. ٣ في المخطوطة "ولا تخمروا وجهه ولا رأسه". ٤ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٦٦- ح ٩٨. ٥ في البخاري "اعتمر النبي ". ٦ في المخطوطة رسمت هكذا "فأبا" وهو خطأ. ٧ البخاري -كتاب جزاء الصيد- ٤/ ٥٨- ح ١٨٤٤ بلفظه، ومسلم -كتاب الجهاد والسير- ٣/ ١٤١٠- ح ٩٢ بمعناه.
[ ٣ / ٥٣ ]
قد شدها في وسطه، فأدخلها هكذا١ ونص عليه أحمد، قال: لا يعقدها٢.
١٣٣- وروى أبو حفص بإسناده عن عبد الرحمن بن عوف "أنه طاف وعليه خفاف. فقال له عمر: والخفان مع القَباء؟ فقال: لقد لبستهما مع من هو خير منك، يعني النبي ﷺ"٣.
- وقال إبراهيم: كانوا يرخصون في عقد الهميان للمحرم، ولا يرخصون في عقد غيره٤.
١٣٤- وقال ابن عمر: (لا تعقد عليك شيئًا رواه الأثرم) ٥.
١٣٥- وقال مجاهد عنه - وسئل عن المحرم يشد عليه الهميان -: (لا بأس إذا كانت فيه نفقة يستوثق من نفقته) ٦.
١٣٦- وعن عطاء قال: "رأى ابن عمر على رَحْلِ عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة عودًا يستره من الشمس] فنهاه] "٧.
_________________
(١) ١ هذا الأثر ذكره ابن قدامة في المغني ٣/ ٢٧٧. ٢ هذا النص عن أحمد ذكره ابن قدامة في المغني أيضا ٣/ ٢٧٧. ٣ هذا الأثر ذكره ابن قدامة في المغني ٣/ ٢٧٤. ٤ المغني ٣/ ٢٧٧. ٥ المغني ٣/٢٧٦، قاله ابن عمر جوابا عن سؤال. ٦ المغني ٣/ ٢٧٨. ٧ المغني ٣/ ٢٨٣، وقد سقطت كلمة "فنهاه" في المخطوطة، وسقوطها يغير المعنى ويقلبه.
[ ٣ / ٥٤ ]
١٣٧- وعن نافع عنه: "أنه رأى رجلًا محرمًا على رحل، قد رفع ثوبًا١ على عود يستتر به من الشمس، فقال: اضْحَ لِمَن أحْرَمْتَ له" واحتج أحمد بقوله٢. ولم ير٣ عليه فدية إن فعل٤.
١٣٨- وعن كعب بن عُجْرَة] ﵁] قال: "كان بي أذى٥ من رأسي. فَحُمِلْتُ إلى رسول الله ﷺ والقمل يتناثر علي. فقال: ما كنتُ أرَى ٦ أن الجهد بلغ منك ما أرى ٧ أتجد شاة؟ فقلت٨: لا، فنَزلت] هذه] الآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ ٩قال١٠ صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين
_________________
(١) ١ في المخطوطة "أنه رأى رجلا محرما، ورجل قد رفع له ثوبا "، والظاهر أنه تصحيف. ٢ أي يقول ابن عمر بأنه يكره الاستظلال على المحمل، لكنه ليس حراما وليس على فاعله فدية. ٣ في المخطوطة رسمت هكذا "يرا"، وهو خطأ. ٤ هذا الأثر عن ابن عمر وما بعده من احتجاج الإمام أحمد ذكر في المغني ٣/ ٢٨٣. ٥ في المخطوطة رسمت هكذا "أذا"، وهو خطأ. ٦ بضم الهمزة، ومعناها أظن. ٧ في المخطوطة رسمت هكذا "أرا"، وهو خطأ. ٨ في المخطوطة "قلت". ٩سورة البقرة- آية ١٩٦. ١٠ في المخطوطة زيادة كلمة "هو" بعد "قال".
[ ٣ / ٥٥ ]
نصف صاع١] طعامًا] لكل مسكين".
أخرجاه٢.
١٣٩- وعن ابن عباس قال: "ربما قال لي عمر ونحن محرمون بالجحفة: تعال أباقيك أيُّنا أطول نَفَسًا في الماء" وقال "ربما قامستُ عمر ونحن محرمون بالجحفة". رواهما سعيد٣.
١٤٠- ولهما عن عبد الله بن حُنين قال: "أرسلني ابن عباس إلى أبي٤ أيوب الأنصاري. فأتيته وهو يغتسل، فسلمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين، أرسلني إليك عبد الله بن عباس يسألك كيف كان رسول الله ﷺ يغسل رأسه وهو محرم؟ فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه، ثم قال لإنسان يصب عليه الماء: اصْبُبْ٥. فصب على رأسه، ثم
_________________
(١) ١ في المخطوطة كتبت "نصف صاع" مكررة، وهو سهو. ٢ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٦١- ح ٨٥ بلفظه، والبخاري -كتاب المحصر- ٤/ ١٦- ح ١٨١٦ نحوه. المغني: رواهما سعيد. ومعنى قامست عمر: أي غالبته بالغوص. ٤ في المخطوطة "إلى أبو أيوب"، وهو خطأ. ٣ المراد بسعيد هنا سعيد بن منصور، والمراد أنه رواهما في سننه، والأثران ذُكرا في المغني ٣/ ٢٦٩. وقال صاحب ٥ في المخطوطة "صُب".
[ ٣ / ٥٦ ]
حرَّك رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته١ ﷺ يفعل".
أخرجاه٢.
١٤١- ولهما عن ابن عباس] ﵄]: "أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم٣") .
١٤٢- ولهما عن ابن بحينة مثله٤. وقال: (وسط رأسه) .
١٤٣- وفي الموطأ: "أن عائشة سئلت عن المحرم، أيحك جسده؟ فقالت: نعم فليَحْكُكْه٥ وَلْيَشْدُدْ. وقالت: لو ربطت يداي ولم أجد أن أحك إلا برجلي لفعلت"٦
_________________
(١) ١ في المخطوطة "رأيت رسول الله ".. ٢ البخاري -كتاب جزاء الصيد- ٤/ ٥٥- ح ١٨٤٠- -ومسلم- كتاب الحج- ٢/ ٨٦٤- ح ٩١. ٣ في المخطوطة "وهو صائم" وهو سهو من الناسخ، لأنه محل الاستشهاد هو جواز الاحتجام للمحرم والحديث أخرجه البخاري – كتاب جزاء الصيد- ٤/ ٥٠- ح ١٨٣٥، ومسلم- ٢/ ٨٦٢- ح ٨٧. ٤ البخاري -كتاب جزاء الصيد- ٤/ ٥٠- ح ١٨٣٦، ومسلم- ٢/ ٨٦٢- ح ٨٨. ٥ في المخطوطة "فليحكك". ٦ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٣٥٨- ح ٩٣ بمعناه.
[ ٣ / ٥٧ ]
١٤٤- قال البخاري: وقال ابن عباس] ﵄]: "يَشَمَّ] المحرم] الريحانَ، وينظر في المرآة، ويتداوى بما يَأكُلُ الزيتِ والسمنِ" وقال عطاء: يتختم ويلبس الهمْيان.
(وطاف ابن عمر] ﵄] وهو محرم وقد حزم على بطنه بثوب، ولم تر١ عائشة بالتُبَّات٢ بأسًا للذين يَرْحَلُون هودَجَها) ٣.
١٤٥- وله عن ابن عمر] ﵄ قال]: "سمعت رسول الله ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدا"٤.
١٤٦- ولهما عن حفصة] ﵂] أنها قالت: "يا رسول الله ما شأن الناس حلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال: إني لبَّدتُ رأسي وقلّدت هديي، فلا أحل حتى أنحر" ٥.
١٤٧- ولأبي داود عن ابن عمر] ﵄]: "أن النبي ﷺ لبَّد رأسَه بالعسل"٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "ولم ترا"، وهو خطأ. ٢ التبان هو السراويل القصير بدون أكمام. ٣ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٣٩٦- باب ١٨ (الطيب عند الإحرام ) . ٤ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤٠٠- ح ١٥٤٠. ٥ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٥٦٠- ح ١٧٢٥، ومسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩٠٢- ح ١٧٦. ٦ أبو داود -كتاب المناسك- ٢/ ١٤٥- ح ١٧٤٨، وفي المخطوطة "لبد رأسه بالغسل" بالغين المنقوطة، وهو سهو من الناسخ.
[ ٣ / ٥٨ ]
١٤٨- ولمالك عنه: "أنه كرهَ لبس الْمِنْطَقة للمحرم"١.
١٤٩- وقال ابن عباس: "] يا أبا مَعْبَد] زُرَّ عَلَيَّ طَيْلَسَانِي] وهو محرم] فقال] له] كنت٢ تكره هذا. فقال إني أريد أن أفتدي"٣.
١٥٠- ولمسلم عن جابر مرفوعًا: "لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح"٤.
١٥١- ولمالك (عن عثمان أنه خَمّرَ وجهه) ٥.
*- وحكى الموفق٦ الإجماع على منع تقليم الأظفار من غير عذر٧.
*- وحكى ابن المنذر الإجماع على أن له إزالته بنفسه إذا انكسر٨
_________________
(١) ١ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٣٢٦- ح ١٢. ٢ في المخطوطة "أكنتَ". ٣هذا الأثر ذكره ابن قدامة في المغني ٣/ ٢٧٦. ٤ هذا لفظ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩٨٩- ح ٤٤٩، ولفظ المصنف "لا يحل لأحد أن يحمل السلاح بمكة". ٥ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٣٢٧- ح ١٣ بمعناه. ٦ هو موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي صاحب المغني المتوفى سنة ٦٢٠ هـ. ٧ انظر المغني لابن قدامة المذكور ٣/ ٢٩٨. ٨ المغني ٣/ ٢٩٨، وفي المخطوطة رسمت "انكسر" بدون "سين"، وهو خطأ من الناسخ.
[ ٣ / ٥٩ ]
*- وحكى الموفق الإجماع على أنه ممنوع من الطيب١، وأنه ممنوع من أخذ الشعر إلا لعذر٢.
١٥٢- وعن عائشة بنت سعد قالت: "كُنَّ أزواج النبي ﷺ يُحْرِمْنَ في الْمُعَصْفَرَات". رواه أحمد في المناسك٣.
١٥٣- وحكى ابن المنذر الإجماع على جواز دهنه بالسمن والشّحْمِ والزيت، ونقله الأثرم عن ابن عباس وغيره٤.
*- وحكى أيضا الإجماع على منعه من تخمير رأسه٥.
١٥٤- ولمسلم عن جابر: "أن عليًا قدم من اليمن، فوجد فاطمة ممن حل، فلبست ثيابًا صَبيغًا واكتحلت فأنكر ذلك عليها، فقالت: إن أبي أمرني بهذا، فقال النبي ﷺ صدقَتْ صدقَتْ"٦.
١٥٥- وعن شُمَيْسَة: (اشتكيتُ عيني وأنا محرمة، فسألتُ
_________________
(١) ١ المغني ٣/ ٢٩٣. ٢ المغني ٣/ ٢٩٧. ٣ نقله ابن قدامة في المغني ٣/ ٢٩٦ عن الإمام أحمد في المناسك لكن بلفظ "كنا أزواج النبي ﷺ نحرم في المعصفرات". ٤ انظر المغني ٣/ ٣٠٠. ٥ انظر المغني ٣/ ٣٠٢. ٦ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٨٨- وهو قطعة من حديث حجة النبي ﷺ الطويل رقم ١٤٧.
[ ٣ / ٦٠ ]
عائشة، فقالت: اكتحلي بأي كحل شئتِ١ غير الإثمد، أما إنه ليس بحرام، ولكنه زينة، فنحن نكرهه) ٢.
١٥٦- وروى عن ابن عمر: "يكتحل المحرم بكل كحل ليس فيه طيب"٣.
١٥٧- ولمسلم: "أن عمر بن عبيد الله اشتكى عينيه، فأرسل إلى أبان بن٤ عثمان يسأله. فأرسل إليه أن اضمدها بالصَّبْر; فإن عثمان حدث عن رسول الله ﷺ في الرجل إذا اشتكى عينيه وهو محرم ضمدها بالصبر"٥.
*- وحكى ابن المنذر الإجماع على أن المحرمة ممنوعة في الإحرام مما منع منه الرجل إلا بعض اللباس، وأن لها لبس الْقُمُص والدروع والسراويلات والخفاف والْخُمُر٦.
١٥٨- وللبخاري عن ابن عمر مرفوعًا: "لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين"٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة هنا زيادة كلمة غير واضحة بعد لفظ شئت، وكأنها "سمي". ٢ المغني ٣/ ٣٠٧. ٣ المغني ١/ ٣٠٦. ٤ رسمت كلمة ابن هكذا "ابن" على غير عادة الناسخ!. ٥ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٦٣- ح ٨٩. ٦ المغني ٣/ ٣٠٧. ٧ البخاري -كتاب جزاء الصيد- ٤/ ٥٢- ح ١٨٣٨، وقد مر الحديث في ص ٢٦.
[ ٣ / ٦١ ]
١٥٩- وقال أحمد عن نافع: "كُنَّ نساء ابن عمر وبناته يلبسن الحلي والمعصفر، وهن محرمات" لا ينكر ذلك عبد الله١.
١٦٠- وله في المناسك عن عائشة قالت: "تلبس المحرمة ما تلبس وهي حلال من خَزِّها وقَزها وحُليها"٢.
١٦١- وفي البخاري: "ولبست عائشة المعصفرة وهي محرمة] و] قالت: لا تلَثّم ولا تتبرقع ولا تلبس ثوبًا٣ بورس و] لا] زعفران"٤.
١٦٢- وقال إبراهيم: لا بأس أن يبدل ثيابه، وقال جابر: "لا أرى المعصفر طيبًا".
(ولم تر٥ عائشة بأسًا بالحلي والثوب الأسود والموَرد والخف للمرأة) ٦.
١٦٣- وقال ابن عباس: "يدخل المحرم الحمّام٧") (ولم يرَ٨ ابن عمر وعائشة بالحك بأسًا) .
وقال عكرمة: (إذا خشي العدو٩ لبس
_________________
(١) ١ المغني ٣/ ٣٠٩. ٢ المغني ٣/ ٣٠٩. ٣ في المخطوطة هنا زيادة كلمة "مس". ٤ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤٠٥- باب ٢٣. ٥ في المخطوطة "ولم ترا" بإثبات الألف، وهو خطأ. ٦ البخاري -كتاب الحج- ٣/ ٤٠٥- باب ٢٣. ٧ البخاري -كتاب جزاء الصيد- ٤/ ٥٥- باب ١٤. ٨ في المخطوطة كتبت "ولم يرا"، وهو خطأ. ٩ في المخطوطة كتبت هكذا "العدوا"، وهو خطأ.
[ ٣ / ٦٢ ]
السلاح وافتدى)، ولم يُتابع عليه١ في الفدية٢.
١٦٤- وقال البخاري: باب دخول الحرم ومكة٣ بغير إحرام. (ودخل ابن عمر. وإنما أمر النبي ﷺ بالإهلال لمن أراد الحج والعمرة. ولم يذكُرْ [هـ] للحطابين وغيرهم) ٤.
- وقال عطاء: "إذا تطيّب أو لبس جاهلًا أو ناسيًا فلا كفارة عليه" ٥.
١٦٥- وللدارقطني بسند جيد عن ابن عمر قال: "إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه" ٦.
- وقال أحمد: لها أن تسدل على وجهها من فوق، ولا يرفع الثوب من أسفل٧.
١٦٦- وروى الشافعي معناه عن ابن عباس وقال: "الحِناء ليس بمنْزلة الطيب ولكنه زينة" وقد كره الزينة عطاء.
_________________
(١) ١ هذه الجملة غير واضحة لأنها شطبت وكتبت على الهامش وكأنها "ولم يتابع على الفدية". ٢ البخاري -كتاب جزاء الصيد- ٤/ ٥٨- باب ١٧. ٣ في المخطوطة "باب دخول مكة والحرم ". ٤ البخاري -كتاب جزاء الصيد- ٤/ ٥٨- باب ١٨. ٥ البخاري -كتاب جزاء الصيد- ٤/ ٦٣ باب ١٩. ٦ سنن الدارقطني -كتاب الحج- ٢/ ٢٩٤- ح ٢٦٠. ٧ المغني- ٣/ ٣٠٦.
[ ٣ / ٦٣ ]
١٦٧-١ وعن ابن عباس] ﵄]: "أن الصَّعْب بن جثَّامة أهدى إلى النبي ﷺ حمار وحش وهو محرم. قال: فرده عليه، وقال: لولا أنا محرمون لقبلناه منك". رواه مسلم٢.
١٦٨- وله عن زيد بن أرقم فقال: _إنا لا نأكله. إنا حُرُم) ٣.
١٦٩- وفي حديث أبي قتادة عندهما: فنظرت فإذا حمار وحش.
- يعني وقع٤ سوطه-فقالوا: (لا نعينك عليه بشيء، إنا محرمون) ٥.
١٧٠- وفي رواية: (فبصر أصحابي بحمار وحش. فجعل بعضهم يضحك إلى بعض إلى أن قال: هل منكم ٦ أحد أمره أو أشار إليه بشيء؟] قال]: قالوا: لا. قال: فكلوا ما بقي من لحمها) ٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة بين هذا الحديث، وما قبله فراغ مقدار ثلاثة أسطر. والظاهر أنه فاصل بين بابين. ٢ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٥١- ح ٥٣. ٣ في المخطوطة "إنا نحرم" وهو خطأ. والحديث في مسلم-كتاب الحج-٢/٨٥١- ح ٥٥. ٤ في المخطوطة "فوقع". ٥ البخاري -كتاب جزاء الصيد- ٤/ ٢٧- ح ١٨٢٣ وهو قطعة من الحديث بلفظه، وأخرجه مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٥٢- ح ٥٧ بمعناه. ٦ في المخطوطة "هل معكم" وهو خطأ. ٧ البخاري -كتاب جزاء الصيد- ٤/ ٢٦- ح ١٨٢٢ و١٨٢٤، ومسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٥٣- ح ٥٩ و٦٠ والضمير في قوله "لحمها" عائد إلى الأتان الوحشية.
[ ٣ / ٦٤ ]
١٧١- وعن جابر مرفوعًا: "صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يُصَدْ ١ لكم" رواه أبو داود والترمذي٢ وقال: المطلب لا نعرف له سماعًا من جابر وقال الشافعي: هذا أحسن حديث روي في هذا الباب٣.
١٧٢- ولأحمد معناه عن ثقة من بني سلمة عن جابر٤.
١٧٣- ولمسلم عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال: "كنا مع طلحة بن عبيد الله٥ ونحن حُرُم. فأُهْدِيَ له طير. وطلحة راقد، فمنا مَن أكل، ومنا من تَوَرَّعَ. فلما استيقظ طلحة وَفّقَ٦ مَن أكله، وقال: أكلناه مع رسول الله ﷺ"٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "أو يصاد لكم" وهو خطأ من حيث الإعراب، لأنه معطوف على مجزوم. ٢ أبو داود -كتاب المناسك- ٢/ ١٧١- ح ١٨٥١ بلفظه، والترمذي -كتاب الحج- ٣/ ٢٠٣- ح ٨٤٦. ٣ وقع تشويش في العبارة هنا في المخطوطة، ونصها "وقال: هو أحسن حديثا في الباب، وقال: المطلب لا نعرف له سماعًا من جابر" والصواب ما أثبته فوق كما في جامع الترمذي. ٤ المسند ٣/ ٣٨٩، ولفظه "لحم الصيد حلال للمحرم ما لم يصده، أو يُصَدْ له"، لكن أخرجه أحمد بلفظه في ٣/ ٣٦٢. ٥ في المخطوطة "عبد الله"، وهو خطأ. ٦ في المخطوطة "فوفق". ٧ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٥٥- ح ٦٥.
[ ٣ / ٦٥ ]
١٧٤- ولمالك عن أبي هريرة: "أنه مَرَّ به قوم محرمون] بالرَّبَذَة] فاستفتوه في لحم صيد، وجدوا ناسًا] أحِلَّةً] يأكلونه، فأفتاهم١ بأكله، قال: ثم قدمتُ] المدينة] على عمر بن الخطاب، فسألته عن ذلك، فقال: بِمَ أَفْتَيْتَهُم؟] قال] فقلت: أَفْتَيْتُهُم بأكله،] قال]: فقال عمر لو أفتيتَهم بغير ذلك لأوجعتك"٢.
١٧٥- وروي عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أنه قال: "رأيت عثمان بن عفان بالعَرْج٣ وهو محرم في يوم صائف قد غطى وجهه بقَطيفة أَرْجُوان، ثم أُتي٤ بلحم صيد. فقال لأصحابه كلوا، فقالوا: أَوَ لا٥ تأكل أنت؟ فقال: إني لستُ كهيئتكم، إنما صِيدَ من أجلي"٦.
١٧٦- وفي الموطأ: "أن النبي ﷺ أمر أبا بكر بقَسْمِ حمار البَهْزِي٧ بين الرفاق"٨.
صحيح.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "فأفتيتهم". ٢ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٣٥٢- ح ٨١. ٣ اسم مكان بطريق مكة. ٤ في المخطوطة كتبت هكذا "أوتي"، وهو خطأ. ٥ في المخطوطة "ألا". ٦ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٣٥٤- ح ٨٤. ٧ البهزي هو صاحب الحمار الوحشي الذي صاده، ثم قال "يا رسول الله: شأنكم بهذا الحمار". ٨ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٣٥١- قطعة من حديث رقم ٧٩.
[ ٣ / ٦٦ ]
* - وبوَّب البخاري على حديث الصَّعْب: "إذا أهْدَى [للمحرم] حمارًا١ وحشيًا حيًا لم يَقْبَلْ"٢.
١٧٧- ولهما عن عائشة مرفوعًا: "خمس٣ من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحرم: الغراب والحِدأة٤ والعقرب والفأرة والكلب العقور٥") .
١٧٨- وفي لفظ: " في الْحِلِّ ٦ والحرم" ٧.
١٧٩- ولمسلم، "والغراب الأبقع "٨.
١٨٠- وعن ابن عمر: "في الْحَرَم والإحرام"٩.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "حمار"، وهو خطأ. ٢ البخاري -كتاب جزاء الصيد- ٤/٣١- باب ٦. ٣ في المخطوطة بعد كلمة "خمس" زيادة كلمة "فواسق" ولا توجد في جميع روايات البخاري ومسلم لهذا الحديث -على كثرتها- هاتان الكلمتان معا وهما "فواسق" و"كلهن فواسق"، وإنما توجد هذه أو هذه. ٤ رسمت في المخطوطة هكذا "الحدات"، وهو خطأ. ٥ البخاري -كتاب جزاء الصيد- ٤/ ٣٤- ح ١٨٢٩ بلفظه، ومسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٥٧- ح ٧١ نحوه. ٦ في المخطوطة "في الحلال" ولم أجدها في شيء من روايات البخاري ومسلم لهذا الحديث. ٧ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٥٦- ح ٦٧. ٨ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٥٦- ح ٦٧. ٩ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٥٧- ح ٧٢.
[ ٣ / ٦٧ ]
١٨١- ولهما عن ابن مسعود١: "قوله في الحية بمنى: اقتلوها"٢.
١٨٢- وعن ابن عمر عن بعض نسوة النبي ﷺ: "أنه كان يأمر بقتل الكلب٣ العقور، والفأرة، والعقرب والْحُدَيَّا، والغراب، والحية. قال: وفي الصلاة أيضًا"٤.
١٨٣- ولأبي داود من حديث أبي هريرة: (ذِكْرُ الحِدَأةِ) ٥.
١٨٤- وللترمذي وحسنه عن أبي سعيد: "أن رسول الله ﷺ سُئِل عما يقتل المحرم قال: الحية والعقرب والفُوَيْسِقَة، ويرمي الغراب ولا يقتله، والكلب العقور، والحدأة، والسبع العادي" ٦.
_________________
(١) ١ أي مرفوعا. ٢ البخاري -كتاب جزاء الصيد ٤/ ٣٥- ح ١٨٣٠، ومسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٥٨- ح ٧٥. ٣ في المخطوطة "بالكلب"، وهو سهو من الناسخ. ٤ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٥٨- ح ٧٥. ٥ أبو داود -كتاب المناسك- ٢/ ١٧٠- ح ١٨٤٧، وقد رسمت الحدأة هكذا "الحدات" أيضا. ٦ هذا الحديث بلفظه في سنن أبي داود ٢/ ١٧٠- ح ١٨٤٨، لكن الترمذي أخرجه بسياق آخر عن أبي سعيد، ولفظه "يقتل المحرم السبع العادي والكلب العقور والفأرة والعقرب والحدأة والغراب"، وحسنه.
[ ٣ / ٦٨ ]
*- قال مالك: الكلب العقور: ما عَقَرَ النَّاسَ وعدا عليهم، مثل الأسدَ والنّمِر والفهْد والذئْب١.
١٨٥- وروى سعيد عن عمر: (أنه قَرَّدَ٢ بعيره بالسُّقْيَا٣ وهو محرم) ٤.
١٨٦- وله عن ابن عباس أنه قال لعكرمة: "قَرِّدِ البعير: وهو محرم، فكره ذلك، فقال: قم فانحره، فقام فنحره، فقال: لا أُمَّ لك، كم قتلتَ فيها من قُراد وحَلَمَة٥ وحَمْنَانة"٦.
١٨٧- ولفظ حديث ابن عمر "خمس لا جُناح على المحرم في قتلهن" ٧.
_________________
(١) ١ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٣٥٧- رقم ٩١ بلفظ مقارب. ٢ أي أزال عنه القراد وألقاه. ٣ قرية كبيرة بين مكة والمدينة. ٤ هذا الأثر رواه مالك في الموطأ أيضا ١/ ٣٥٧. ٥ الحلمة: الصغيرة من القُرَاد أو الكبيرة. ٦ الحمنانه: الصغيرة من القردان كما في القاموس. ٧ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٥٨- ح ٧٦، ولفظه "خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح" وأخرجه البخاري -كتاب جزاء الصيد- ٤/ ٣٤- ح ١٨٢٦ بلفظ مسلم أيضا. والمؤلف رواه بالمعنى. وحق هذا الحديث أن يقدم على الآثار التي قبله، ويوضع مع الأحاديث التي في معناه.
[ ٣ / ٦٩ ]
١٨٨- وروى البخاري عن علي وابن عباس: "في محرم أشار يَضْمَنُ"١.
١٨٩- وعن عثمان] ﵁] أن النبي ﷺ قال: "لا يَنْكِحُ المحرمُ ولا يُنْكِحُ ولا يَخْطبُ" رواه مسلم٢.
١٩٠- وله عن ميمونة] ﵂]: "أن النبي ﷺ تزوجها وهو حلال"٣.
١٩١- وللترمذي وحسنه عن أبي رافع] قال] "تزوج] رسول الله ﷺ] ميمونة و] هو] حلال، وبنى بها] وهو] حلال، وكنتُ] أنا] الرسول] فيما] بينهما"٤.
١٩٢- ولهما٥ عن ابن عباس] ﵄]: "أن النبي صلى النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم"٦.
_________________
(١) ١ لم أجد هذا الأثر في البخاري، لكن ابن قدامه في المغني ٣/٢٨٧ نسب هذا الأثر إلى علي وابن عباس، وقال: ولا نعرف لهما مخالفا في الصحابة. ٢ مسلم -كتاب النكاح- ٢/ ١٠٣٠- ح ٤١. ٣ مسلم -كتاب النكاح- ٢/ ١٠٣٢- ح ٤٨. ٤ الترمذي -كتاب الحج- ٣/ ٢٠٠- ح ٨٤١. ٥ كتب هذا الحديث على الهامش، ولعله سقط ثم استُدْرِك. ٦ البخاري -كتاب جزاء الصيد- ٤/ ٥١- ح ١٨٣٧، ومسلم -كتاب النكاح- ٣/ ١٠٣١- ح ٤٦.
[ ٣ / ٧٠ ]
١٩٣- ولمالك عن أبي غَطَفَان بن طَرِيف الْمُرِّي: (أن أباه طريفًا١ تزوج امرأة وهو محرم، فردَّ عمر بن الخطاب نكاحَهُ) ٢.
١٩٤- وله عن ابن عمر أنه كان يقول: "لا يَنْكِحُ المحرمُ٣ ولا يَخْطُبُ على نفسه، ولا على غيره"٤ ورفعه الدارقطني٥.
١٩٥- وله في الموطأ عن عمر وعلي وأبي هريرة: "أنهم سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج فقالوا: يَنْفُذَان] يمضيان] لوجههما حتى يقضيان٦ حجهما، ثم عليهما حج قابل٧ والهديُ.] قال و] قال علي: وإذا أهَلاَّ٨ بالحج من عامٍ قابل تفرقًا حتى يقضيا٩ حجهما"١٠.
١٩٦- وله عن ابن عباس: "أنه سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى، قبل أن يُفيضَ،. فأمره أن ينحر بدنة"١١.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "طريف"، وهو خطأ. ٢ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٣٤٩- ح ٧١. ٣ في المخطوطة زيادة "ولا ينكح". ٤ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٣٤٩- ح ٧٢. ٥ سنن الدارقطني -كتاب الحج- ٢/ ٢٦٦- ح ١٤٠ و١٤١، لكنه عن عثمان نحوه، وليس بلفظ المصنف. ٦ في المخطوطة "حتى يقضيان"، وهو خطأ. ٧ في المخطوطة "عليهما الحج من قابل". ٨ في المخطوطة "فإذا أهل"، وهو خطأ. ٩ في المخطوطة "حتى يقضيان"، وهو خطأ. ١٠ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٣٨١- ح ١٥١. ١١ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٣٨٤- ح ١٥٥.
[ ٣ / ٧١ ]
١٩٧- وللدارقطني: "ينحران جزورًا١ بينهما"٢.
١٩٨- وله بإسناد جيد إلى عَمرو بن شُعَيْب عن أبيه: "أن رجلًا أتى عبدَ الله بن عمرو يسأله عن محرم وقع بامرأة فأشار إلى عبد الله بن عمر فقال: فأخبِرْه اذهب إلى ذلك وأشار له، قال شعيب: فلم يعرفه الرجل، فذهبتُ معه، فسأل ابن عمر فقال: بطل حجك، فقال الرجل: أفأقعد٣؟ فقال: لا، بل تخرج مع الناس، وتصنع ما يصنعون، فإذا أدركتَ قابلًا حُجَّ، فأَهْدِ، فرجع إلى عبد الله ابن عمرو فأخبره، ثم قال: اذهب إلى ابن عباس فاسأله٤، فقال شعيب: فذهبتُ معه، فسأله، فقال مثلَ ما قال، مثل ما قال له ابن عمر، فرجع إلى عبد الله بن عَمرو فأخبره. ثم قال: ما تقول أنت؟ مثل [ما] قالا" رواه الأثرم، وزاد وقال: "حُل إذا حلوا، فإذا كان العام المقبل فاحجج وامرأتُك، وأهديا، فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم"٥.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "ينحر جزور"، وهو خطأ. ٢ سنن الدارقطني -كتاب الحج- ٢/ ٢٧٢- ح ١٧١. ٣ في المخطوطة كتبت هكذا "أفا أقعد". ٤ في المخطوطة كتبت هكذا "فسأله"، وهو خطأ. ٥ نقل هذا الأثر بمعناه ابن قدامة في المغني ٣/ ٣١٥ وعزاه إلى الأثرم في سننه.
[ ٣ / ٧٢ ]
١٩٩- وفي كلام ابن عباس: (ويتفرقان من حيث يحرمان حتى يقضيا١ حجهما) ٢.
٢٠٠- وله عن مجاهد - "وسئل عن رجل يأتي امرأته - قال - وكان ذلك على عهد عمر- فقال: يمضيان بحجهما ثم يرجعان حلالًا كل واحد منهما لصاحبه، حتى إذا كان من قابل حَجّا وأهديا وتفرقا من حيث أصابها حتى يقضيا حجهما" وروى معناه سعيد والأثرم عنه عن ابن عباس٣ - وقال أحمد يتفرقان في النزول والمحمل والفُسطاط وما أشبه ذلك٤.
٢٠١- ولمالك عن ابن عباس "في رجل أصاب أهله قبل أن يفيض يوم النحر: ينحران جزورًا بينهما، وليس عليهما الحج من قابل"٥.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "حتى يقضيان"، وهو خطأ. ٢ المغني ٣/ ٣١٥. ٣ نقل هذا الأثر بمعناه ابن قدامة في المغني ٣/ ٣٧٨ وعزاه إلى سعيد والأثرم. ٤ انظر المغني ٣/ ٣٧٩. ٥ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٣٨٤- ح ١٥٥ بمعنى مقارب لما أورده المصنف ولفظه في الموطأ "أنه سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى قبل أن يُفيض، فأمره أن ينحر بدنة". هذا والحديث الذي أورده المصنف أخرجه الدارقطنِي بلفظه في ٢/ ٢٧٢ حديث رقم ١٧١، وقد أشار إليه المصنف في الحديث رقم ١٩٧ والظاهر أنه وهم هنا فعزاه لمالك، والله أعلم.
[ ٣ / ٧٣ ]
*- وللأثرم فيمن وقع على امرأته في العمرة قبل التقصير: عليه فدية من صيام أو صدقة أو نُسُك١.
٢٠٢- وفي رواية لمالك عن عكرمة قال: - لا أظنه إلا عن ابن عباس - أنه قال: "الذي يصيب أهله قبل أن يفيض [قال]: يعتمر ويهدي"٢.
٢٠٣- ورواه البخاري عن عكرمة عنه٣.
٢٠٤- وروى الأثرم بإسناده عن عبد الرحمن بن الحارث: (أن عبيد الله بن عمر٤ قبَّل عائشة بنت طلحة محرمًا [فسأل] فأجمع له على أن يُهريق دمًا) ٥.
٢٠٥- وله عن ابن عباس "أنه قال له رجل: فَعَلَ اللهُ بهذه وَفَعَلَ. إنها تطيبتْ لي وكلمتني وحدثتني حتى سبقَتْنِي الشهوة. فقال ابن عباس أتْمِمْ٦ حجّكَ، وأهرقْ دمًا".
٢٠٦- وروى حنبل في المناسك: "أن رجلًا نظر إلى امرأته حتى أمذى٧ فجعل يشتمها. فقال ابن عباس أهرق دما، لا تشتمها"٨.
_________________
(١) ١ لم تطبع سنن الأثرم. ٢ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٣٨٤- ح ١٥٦. ٣ لم أجده في البخاري. ٤ في المغني "أن عمر بن عبد الله". ٥ ذكره المغني عن الأثرم ٣/ ٣٢٧. ٦ في المخطوطة "تم". ٧ في المخطوطة "حتى مذى". ٨ انظر المغني ٣/ ٣٣٢.
[ ٣ / ٧٤ ]
٢٠٧- وذَكر١ لأحمد قول سفيان في المباشرة دون الوطئ من غير إنزال، يقول: عليه بدنه وقد تم حجه، وقال أيضًا: ابن عباس جعل عليه بدنة.
*- وحكى ابن المنذر الإجماع على أنه لا يُفسدُ الحجَّ إلا الجماع٢.
*- وقال أبو حنيفة إن وطئ بعد الوقوف لم يفسد حجه٣ لحديث: من أدرك عرفة فقد تم حجه٤ قال أحمد: لا أعلم قال: إن حجه تام غير أبي حنيفة، وإنما هذا مثل قوله: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة.
٢٠٨- وقيل لجابر: "الضَّبُع: أصَيْدٌ هي؟ قال: نعم. قيل: قاله رسول الله ﷺ؟ قال: نعم" صححه الترمذي٥.
٢٠٩- ولأبي داود عنه: "جعل رسول الله ﷺ في الضبع يصيده المحرم كبشًا. وجعله من الصيد"٦.
_________________
(١) ١ أي حنبل. ٢ انظر المغني ٣/ ٣١٥. ٣ الهداية ١/ ١٦٤. ٤ أخرجه أبو داود وبقية أصحاب السنن وأحمد بألفاظ مختلفة، انظر سنن أبي داود ٢/ ١٩٦- ح ١٩٥٠. ٥ الترمذي -كتاب الحج- ٣/ ٢٠٧- ح ٨٥١. ٦ أبو داود -كتاب الأطعمة- ٣/ ٣٥٥- ح ٣٨٠١ بمعناه.
[ ٣ / ٧٥ ]
٢١٠- وفي الموطأ عنه: "أن عمر قضى١ في الضبع بكبش وفي الغزال بعَنْز، وفي الأرنب بعَناق٢ وفي اليَربوع٣ بِجَفْرَة٤") ٥.
٢١١- وروى عن ابن سيرين: "أن رجلًا جاء إلى عمر بن الخطاب فقال: إني أجريت أنا وصاحب لي٦ فرسين [نستبق] إلى ثُغْرَةِ ثَنِيّة. فأصبنا ظبيًا٧ ونحن محرمان. فماذا ترى؟ فقال عمر لرجل إلى جَنبه: تعال حتى أحكم أنا وأنت. قال: فحكما عليه بعنْز فولى الرجل وهو يقول: هذا أمير المؤمنين ﵁ لا يستطيع أن يحكمَ في ظبي حتى دعا رجلًا٨ فحكم معه. فسمع عمر قول الرجل، فدعاه فسأله٩: هل تقرأ سورة المائدة؟ قال: لا. قال: [فـ] هل تعرف هذا الرجل الذي حكم معي؟ [فـ] قال: لا. [فـ] قال: لو أخبرتني أنك تقرأ سورة المائدة لأوجعتك ضربًا. ثم قال: إن الله
_________________
(١) ١ في المخطوطة رسمت هكذا "قضا"، وهو خطأ. ٢ العناق: أنثى المعز قبل كمال الحول. ٣ اليربوع: دويبة نحو الفأرة. ٤ الجفرة: هي التي بلغت أربعة أشهر من أولاد المعز. ٥ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٤١٤- ح ٢٣٠. ٦ في المخطوطة "أنا وصاحبي". ٧ في المخطوطة كتبت هكذا "ضبيا"، وهو خطأ، وكذلك في قوله "يحكم في ضبي". ٨ في المخطوطة "دعا رجل" وهو خطأ. ٩ في المخطوطة بدل "فسأله" "فقال".
[ ٣ / ٧٦ ]
[﵎] يقول١ في كتابه: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا ٢ َدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ ٣ وهذا٤ عبد الرحمن بن عوف"٥.
٢١٢- ورَوى أيضًا عن يحيى بن سعيد: (أن رجلًا جاء إلى عمر [ابن الخطاب] فسأله عن جرادات٦ قتلها وهو محرم. فقال عمر لكَعْبٍ: تعال [حتى] نحكمَ، فقال كعب: درهم. فقال عمر لكعب: إنك لتجد الدراهم. لتمرة خير من جرادة) ٧.
٢١٣- وروى عن زيد بن أسلم: (أن عمر قال في٨ الجرادة: فأطعم قبضة من طعام) ٩.
٢١٤- وللشافعي عن طارق بن شهاب قال: "خرجنا حجاجًا، فأوطأ١٠ رجل منا - يُقال له أرْبِد - ضَبًّا فَفَقَر١١ ظهره. فقدمنا
_________________
(١) ١ في المخطوطة "قال". ٢ في المخطوطة "ذوي"، وهو خطأ واضح. ٣ سورة المائدة- آية ٩٥. ٤ في المخطوطة "فهذا". ٥ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٤١٤- ح ٢٣١. ٦ في المخطوطة "عن جرادة". ٧ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٤١٦- ح ٢٣٦ بلفظه. ٨ في المخطوطة رسمت كأنها "فما"؟. ٩ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٤١٦- ح ٢٣٥ بمعناه. ١٠ رسمت في المخطوطة هكذا "فأوطى". ١١ في المخطوطة "فعقر". ومعنى فقر ظهره أي كسر فقاره.
[ ٣ / ٧٧ ]
على١ عمر فسأله أرْبِد، فقال [له] عمر: احكم فيه يا أربد٢. فقال: أنت خير مني يا أمير المؤمنين وأعلم. فقال [له] عمر: إنما أمرتك أن تحكم فيه ولم آمرك أن تزكيني، فقال أربد: [أرى] فيه جَدْيًا قد جمع الماء والشجر. فقال عمر: فذاك فيه"٣.
٢١٥- وروى أيضًا: (أن عثمان بن عبد الله بن حميد قَتَلَ ابنٌ له حمامةً. فجاء إلى ابن عباس فقال له ذلك. فقال ابن عباس: اذبح شاة فتصدقْ٤ بها) ٥.
٢١٦- ورَوى عن ميمون بن مِهْران قال: (كنت عند ابن عباس - وسأله رجل فقال: أخذتُ٦ قملةً فألقيتها، ثم طلبتها فلم أجِدْها. فقال ابن عباس تلك ضالة لا تُبْتَغَى) ٧.
٢١٧- وللدارقطني عنه (في المحرم يُقَلِّم أظفاره: يُطْعِمُ عن كل كف صاعا من طعام) .
_________________
(١) ١ في المخطوطة "فقد منا إلى". ٢ في المخطوطة "احكم يا أربد فيه". ٣ باب الأم للشافعي -كتاب الحج- ٢/ ١٦٥ بلفظه. ٤ في المخطوطة "يذبح شاة فيصدق بها" وقد رسمت "شاة" هكذا "شات". ٥ كتاب الأم -كتاب الحج- ٢/ ١٦٦. ٦ رسمت في المخطوطة هكذا "أخذة"، وهو خطأ. ٧ كتاب الأم -كتاب الحج- ٢/ ١٧٠.
[ ٣ / ٧٨ ]
٢١٨- (وعن عُمَرَ وعثمان في النعامة بدنة، ١ وعن عمر في حمار الوحش بقرة.
وعن ابن عباس في٢ الأيّل بقرة٣.
وعن ابن عمر في الأرْوَى٤ بقرة.
٢١٩- ولأحمد بإسناد جيد عن رجل من الأنصار "أن رجلًا أوطأ٥ بعيرُه أدحِيَّ نعام وهو محرم فكسر بيضها٦. فانطلق٧ إلى علي [رضي الله تعالى عنه] فسأله [عن ذلك] فقال له عليّ: عليك بكل بيضة جنين ناقة أو ضراب ناقة. فانطلق إلى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له. فقال [رسول الله ﷺ قد قال علي بما سمعتَ ولكن] هَلُمَّ إلى الرخصة. عليك بكل بيضة صوم ٨ أو إطعام مسكين" ٩.
_________________
(١) ١ كتاب الأم- ٢/ ١٦٢. ٢ الأيل بضم الهمزة وكسرها مع فتح الياء المشددة، وبفتح الهمزة مع كسر الياء، الذكر من الوعول. ٣ كتاب الأم- ٢/ ١٦٤. ٤ الأروى جمع كثرة للأروية، وهي الأيايل، وقيل غنم الجبل. ٥ في المخطوطة رسمت هكذا "أوطى". ٦ في المخطوطة "أوطى بعيره حتى أوطأ بيض نعامة فكسر بيضها". والأدْحِيّ: الموضع الذي تبيض فيه النعامة وتفرخ. ٧ في المخطوطة "فقام". ٨ في المخطوطة بعد قوله "صوم" زيادة "يوم"، وليست هذه الكلمة في المسند. ٩ المسند ٥/ ٥٨.
[ ٣ / ٧٩ ]
٢٢٠- وللشافعي (عن ابن مسعود وأبي موسى في بيضة النعامة صوم يوم أو إطعام مسكين) ١.
٢٢١- وله: "أن عمرقال لكعب- في جرادتين قتلهما ونسي إحرامه ثم ذكره، فألقاهما معًا - ما جعلتَ في نفسك؟ قال: درهمان. قال: بخ أدرهمان خير من مائة جرادة، اجعل ما جعلتَ في نفسك٢") .
٢٢٢- وله أيضًا: (أن عثمان قضى في أُم حُبَيْن٣ بِحُلاَّن من الغنم) ٤٥.
٢٢٣- ولمالك: "أن كعبًا أفتى بأخذ الجراد وأكله. فقال له عمر: ما حملك على أن تفتيهم به؟ قال: هو من صيد البحر. قال: وما يدريك؟ قال: والذي نفسي بيده إن هو إلا نَثْرَة حوت في كل عام مرتين"٦.
_________________
(١) ١ كتاب الأم ٢/ ١٦٣. ٢ كتاب الأم ٢/ ١٦٦. ٣ في المخطوطة "حنين" وهو خطأ. وأم حبين بضم الحاء وفتح الباء المخففة، دويبة كالحرباء عظيمة البطن. والحلان، بضم الحاء وتشديد اللام، جاء تفسيره في الحديث أنه الجدي. ٤ في المخطوطة بدل قوله "بحلان من الغنم" "جدي" وكأنه رواه بالمعنى. ٥ الأم- ٢/ ١٦٥، وجاء فيه "بحملان" وهو خطأ مطبعي، والله أعلم. ٦ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٣٥٢ بمعناه. والنثرة: العطسة. والمعنى: ما هو إلا عطسة حوت.
[ ٣ / ٨٠ ]
٢٢٤- قال ابن المنذر: (قال ابن عباس: هو من صيد البحر) ١.
٢٢٥- وروى مالك والأثرم: (أن الحسين بن علي اشتكى رأسه، فحلقه علي ونحر عنه جزورًا بالسقيا) ٢.
٢٢٦- وفي حديث كعب: (وأمره أن يحلق وهو بالحديبية) ٣.
- وقال عطاء والنخعي: ما كان من هدي فبمكة، وما كان من طعام وصيام فحيث شاء٤.
٢٢٧- وقال ابن عباس: (الهدي والإطعام بمكة) ٥.
٢٢٨- وعن ابن عباس [﵄]: "أن النبي ﷺ قال يوم فتح مكة: إن هذا ٦ البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة. لا يختلى خلاه ا ٧.
_________________
(١) ١ انظر المغني ٣/ ٥٣٤. ٢ الموطأ -كتاب الحج- ١/ ٣٨٨- ح ١٦٥ بمعناه. ٣ مسلم -كتاب الحج- ٢/ ٨٥٩- ح ٨٠ ليس في هذا الجزء من الحديث شاهد على موضوع البحث، وإنما الشاهد هو: أن النبي ﷺ أمر كعب بن عجرة بالفدية بالحديبية ولم يأمره ببعثها إلى الحرم. ٤ المغني ٣/ ٥٧٠. ٥ المغني ٣/ ٥٧٠. ٦ في المخطوطة "هذه". ٧ في المخطوطة كتبت "لا يختلا خلاؤها".
[ ٣ / ٨١ ]
ولا يُعْضَد شوكها ولا يُنَفَّر صيدها، ولا تُلْتَقَط ١ لقطتها إلا مَن عرَّفها. فقال العباس: إلا الإِذْخِر فإنه لقينهم وبيوتهم، قال: إلا الإذخر"٢.
٢٢٩- ولهما عن أبي هريرة نحوه٣.
٢٣٠- وفي لفظ لهما: (ولا يعضد شجرها) بَدَلَ يختلى خلاها٤.
٢٣١- وعن عطاء: (أن غلامًا من قريش قتل حمامة من حمام مكة. فأمر ابن عباس أن يُفْدَى عنه بشاة) ٥ رواه الشافعي٦.
* - وقال أحمد فيما مضى: قوله لا يختلى خلاه: لا يُحْتَشُّ من حشيش الحرم، ولا يُعْضَدُ شجره ٧.
* - وحكى ابن المنذر الإجماع على تحريم قطع الشجر وإباحة الإذْخِر وما أنبته الآدمي من البقول والزروع والرياحين٨.
_________________
(١) ١ في الصحيحين "ولا يلتقط". ٢ روى أصل هذا الحديث البخاري -كتاب الحج- ٤/ ٤٦- ح ١٨٣٤، ومسلم -الحج- ٢/ ٩٨٦- ح ٤٤٥. ٣ البخاري -كتاب العلم- ١/ ٢٠٥- ح ١١٢، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٨٨ و٩٨٩- ح ٤٤٧ و٤٤٨. ٤ البخاري -الحج- ٤/ ٤٦- ح ١٨٣٣، ومسلم -الحج- ٢/ ٩٨٩- ح ٤٤٨. ٥ في المخطوطة رسمت هكذا "بشات"، وهو خطأ. ٦ الأم- ٢/ ١٦٦. ٧ لا يعضد شجره: أي لا يقطع. ٨ المغني ٣/ ٣٦٤.
[ ٣ / ٨٢ ]
٢٣٢- وفي رواية لمسلم: "ولا يُخْبَطُ شوكها" ١.
٢٣٣- وروى أبو هُشَيْمَة قال: (رأيت عمر بن الحطاب أمَرَ بشجر كان في المسجد يضر بأهل الطواف، فقطع وفدى. قال: وذكروا البقر) ٢. رواه حنبل٣.
٢٣٤- وعن ابن عباس: (في الدوحة بقرة، وفي الْجَزْلَة شاة) ٤.
٢٣٥- "ودخل عمر دار الندوة، فألقى٥ رداءه على واقف في البيت، فوقع عليه دَبْر٦ من هذا الحمام، فأطاره خشية أن يلطِّخه بسَلْحه. فوقف على واقف آخر. فانتهزته حبة فقتلته، فقال لعثمان ونافع بن عبد الحارث أنِّي وجدتُ٧ في نفسي إني أطرته من منْزل كان فيه آمنًا إلى موقعة٨ كان فيها حتفه٩ فقال نافع بن عبد الحارث
_________________
(١) ١ مسلم -الحج- ٢/ ٩٨٩- ح ٤٤٨. ٢ في المغني "وذكر البقرة". ٣ المغني ٣/ ٣٦٧. ٤ المغني ٣/ ٣٦٧، وفي المخطوطة رسمت الشاة هكذا "شات" والدوحة: الشجرة العظيمة. والجزلة: الشجرة الصغيرة. ٥ في المخطوطة كتبت هكذا "فألقاها"، وهو خطأ. ٦ في الأم "طير". ٧ في المخطوطة رسمت هكذا "وجدة"، وهو خطأ. ٨ كتبت في المخطوطة "إلى موقع "وفيها أثر تاء "موقعة". ٩ في المخطوطة "حية"، وهو خطأ.
[ ٣ / ٨٣ ]
لعثمان كيف ترى في [عنْز ثنيّة عفراء] ١ نحكم٢ بها على أمير المؤمنين؟ فقال عثمان: أرى ذلك". رواه الشافعي٣.
٢٣٦- وقال أحمد: (لا يُخْرَجُ من تراب الحرم، ولا يُدْخَلُ من الحل. كذلك قال ابن عمر وابن عباس) ٤ - وقال أحمد في ماء زمزم: (أخرجه كعب) ٥.
٢٣٧- وعن عبد الله بن عدي بن٦ الحمراء: "أنه سمع النبي ﷺ يقول - وهو واقف بِالْحَزْوَرَة٧ في سوق مكة -:
_________________
(١) ١ في المخطوطة بدل ما بين المعكوفتين بياض. ٢ في المخطوطة "تحكم". ٣ الأم- ٢/ ١٦٦ بمعناه، وقد رواه المصنف باختصار وتصرف. ٤ في الشرح الكبير- ٣/ ٣٦٩ أنه يكره إخراج تراب الحرم وحصاه، ونقل عن ابن عباس وابن عمر الكراهية أيضا، وأما إخراج ماء زمزم فلا يكره، وانظر أيضا المغني ٣/ ٥٨٧. ٥ المغني ٣/ ٥٨٧. ٦ رسمت "بن" في المخطوطة هكذا "ابن" على غير عادته. وهو خطأ عجيب من الناسخ! ٧ الحزورة: هي التل الصغير، وهي هنا مكان مرتفع في سوق مكة. وجاء في مسند أحمد ٤/ ٣٠٥ عن عبد الرزاق أنها عند باب الحناطين.
[ ٣ / ٨٤ ]
والله إنكِ لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخْرِجْتُ منك ما خرجْتُ" صححه الترمذي١.
٢٣٨- وله، وقال: حَسَنٌ غريب٢.
٢٣٩- عن ابن الزبير مرفوعًا "إنما سمي البيت العتيق، لأنه أعتقه من الجبابرة، فلم يظهر عليه جبار٣") .
٢٤٠- ورُوي أيضًا عن الزهري مرسلًا ٤.
٢٤١- وعن جابر [﵁ قال] سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يحل لأحدكم أن يحمل السلاح بمكة" رواه مسلم٥.
٢٤٢- وللبخاري عن أبي وائل قال: (جلست مع شيبة على الكرسي، في الكعبة. فقال: لقد جلس هذا المجلس عمر فقال: لقد هممت
_________________
(١) ١ الترمذي -كتاب المناقب- ٥/ ٧٢٧- ح ٣٩٢٥ نحوه. ٢ الترمذي -كتاب المناقب- ٥/ ٧٢٣- ح ٣٩٢٦ بمعنى مقارب له. ٣ لم أجده. ٤ لم أجده. ٥ مسلم -الحج- ٢/ ٩٨٩- ح ٤٤٩.
[ ٣ / ٨٥ ]
أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتُه. قلت: إن صاحبيك لم يفعلا. قال: هما المَرْآن أقتدي بهما"١.
٢٤٣- وله في حديث عاشوراء عن عائشة: "وكان يومًا٢ تُسْتَر فيه الكعبة"٣.
٢٤٤- وله عن أبي سعيد مرفوعًا: " لَيُحَجَّنَّ البيتُ ولَيُعْتَمَرَنَّ بعد خروج يأجوج ومأجوج" ٤.
٢٤٥- ولهما عن أبي هريرة مرفوعًا: "يُخَرِّبُ الكعبةَ ذو٥ السُّوَيْقَتَيْنِ من الحبشة" ٦.
٢٤٦- وللبخاري عن ابن عباس مرفوعًا "كأني به أسودَ أفْحَج يقلعها حجرا حجرا" ٧.
_________________
(١) ١ البخاري -الحج- ٣/ ٤٥٦- ح ١٥٩٤. ٢ في المخطوطة "يوم" وهو خطأ. ٣ البخاري- الحج- ٣/ ٤٥٤- ح ١٥٩٢. ٤ البخاري- الحج- ٣/ ٤٥٤- ح ١٥٩٣. ٥ في المخطوطة رسمت "ذو" هكذا "ذوا" وهو خطأ. ٦ البخاري- الحج- ٣/ ٤٦٠- ح ١٥٩٦، ومسلم- كتاب الفتن- ٤/٢٢٣٢- ح ٥٧. ٧ البخاري- الحج- ٣/ ٤٦٠- ح ١٥٩٥.
[ ٣ / ٨٦ ]
٢٤٧- ولأحمد عن ابن عمرو مرفوعًا: "يُخَرِّبُ الكعبةَ ذو السُّوَيْقَتَيْنِ من الحبشة. ويسلبها حليتها، ويجردها من كسوتها. ولكأني ١ أنظر إليه أُصَيْلَعَ أُفَيْدَع ٢ يضرب عليها بمسحاته ومعوله" ٣.
٢٤٨- وقال هشام بن عروة في إدخال الصيد: (كان ابن الزبير تسع سنين٤ يراها في الأقفاص، وأصحاب النبي ﷺ فلا يرون به بأسًا) .
٢٤٩- وعن عليِّ [﵁] قال: "ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي ﷺ: المدينة ح رم ٥ ما بين عَيْر ٦ إلى كذا، من أحدث فيها حَدَثًا أو آوى مُحدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صَرْفًا ولا عَدْلًا. وقال: ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله
_________________
(١) ١ رسمت في المخطوطة هكذا "ولكني" وهو خطأ إملائي. ٢ أصيلع، تصغير أصلع وهو الذي انحسر الشعر عن رأسه، وأفيدع: تصغير أفدع وهو الذي زاغت قدماه عن مفاصلها فتباعدت ساقاه، وهو مثل "الأفحج" الذي ورد في رواية البخاري، والأفحج: الذي تباعد ما بين ساقيه. ٣ المسند- ٢/ ٢٢٠. ٤ أي الطيور. ٥ في المخطوطة "حرمها". ٦ في البخاري "عائر" وفي مسلم "عير"، وهو اسم جبل بالمدينة.
[ ٣ / ٨٧ ]
والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صَرْفًا ولا عدلًا ومن تولى [قومًا] ١ بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلًا" أخرجاه ٢.
٢٥٠- ولفظ مسلم "ومن زعم أن عندنا شيئًا٣ نقرأه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة. قال: - وصحيفة [معلقة] في قِرَاب سيفه - فقد كذب. فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات إلى أنْ قال: ومن ادّعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه"٤.
٢٥١- ولهما في حديث أنس: "لا يُخْتَلَى خلاها، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" ٥.
_________________
(١) ١ هنا في المخطوطة كتبت "قوما" ثم شطبت، وعلى الهامش كلام غير واضح ومشطوب. وهي في البخاري. ٢ حديث المصنف ملفق من رواية البخاري وروايات مسلم، وهو في البخاري -كتاب جزاء الصيد- ٤/ ٨١- ح ١٨٧٠، ومسلم -كتاب الحج- ٢/ ٩٩٤- ح ٤٦٧ وما بعده. ٣ في المخطوطة "شيء"، وهو خطأ. ٤ مسلم -الحج- ٢/ ٩٩٤- ح ٤٦٧. ٥ لم أجد هذا اللفظ عن المدينة في البخاري وهو في مسلم -الحج- ٢/ ٩٩٤- ح ٤٦٤.
[ ٣ / ٨٨ ]
٢٥٢- وللبخاري: "لا يُقْطَع شجرُها، من أحدث [فيها] حدثًا ١") الخ.
٢٥٣- وفي رواية له: "ولا يُقْطَع شجرُها، ولا يُحْدَثُ فيها حدث. من أحدث حدثًا" الخ ٢.
٢٥٤- وعن عبد الله بن زيد بن عاصم مرفوعًا: "إن إبراهيم حرم مكة ودعا ٣ لأهلها، وإني حرمتُ المدينة كما حرم إبراهيم مكة، وإني دعوت في صاعها ومُدّها بمثلي ما دعا٤ [به] إبراهيم لأهل مكة " أخرجاه ٥.
٢٥٥- وقال البخاري: (بمثل) ٦ وفي نسخة (بِمِثْلِي) .
٢٥٦- ولهما عن أبي هريرة: "لو رأيت الظِّباء بالمدينة ترتع ما ذَعَرْتُها، قال رسول الله ﷺ ما بين لابتيها حرام"٧.
_________________
(١) ١ البخاري -كتاب الاعتصام- ح ٧٣٠٦. ٢ البخاري -كتاب فضائل المدينة- ٤/ ٨١- ح ١٨٦٧. ٣ في المخطوطة رسمت هكذا "ودعي" وهو خطأ. ٤ في المخطوطة رسمت هكذا "ودعى"، وهو خطأ. ٥ مسلم واللفظ له -الحج- ٢/ ٩٩١- ح ٤٥٤، والبخاري بمعناه -كتاب البيوع- ٤-٣٤٦- ح ٢١٢٩. ٦ البخاري -كتاب البيوع- ٤/ ٣٤٦- ح ٢١٢٩، ولفظه "مثل". وأما "بمثلي" فلم أجدها. ٧ البخاري -فضائل المدينة- ٤/ ٨٩- ح ١٨٧٣، ومسلم -الحج- ٢/ ٩٩٩- ح ٤٧١.
[ ٣ / ٨٩ ]
٢٥٧- وزاد مسلم: "وجعل اثْنَيْ عشر ميلًا حول المدينة حِمىً"١.
٢٥٨- وللبخاري عنه: "وأتى النبي ﷺ بني حارثة فقال: قد خرجتم من الحرم، ثم التفت فقال: بل أنتم فيه" ٢.
٢٥٩- ولمسلم عنه وقال: "كان الناس إذا رأوا٣ أول الثمر جاؤوا به إلى النبي ﷺ. فإذا أخذه رسول الله٤ ﷺ قال: اللهم بارك لنا في ثَمَرِنا، ٥ وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مُدِّنا. اللهم إن إبراهيم ﵇ عبدُك وخليلُك [ونبيُّك] ٦ وإني عبدك ونبيك، وإنه دعاك لمكة، وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة ومثله معه. [قال] ثم يدعو ٧ أصغر وليد ٨ فيعطيه ذلك الثمر" ٩.
_________________
(١) ١ مسلم -الحج- ٢/ ١٠٠٠- ح ٤٧٢. ٢ البخاري -فضائل المدينة- ٤/ ٨١- ح ١٨٦٩ قريبا منه. ٣ في المخطوطة كتبت هكذا "رأو". ٤ في المخطوطة "النبي". ٥ في المخطوطة "ثمرتنا". ٦ في المخطوطة كتبت كلمة "ونبيك"، ثم شطبت. ٧ في المخطوطة كتبت هكذا "يدعوا". ٨ في المخطوطة "عنده" بدل "له". ٩ مسلم -الحج- ٢/ ١٠٠٠- ح ٤٧٣.
[ ٣ / ٩٠ ]
٢٦٠ولهما عن أنس مرفوعًا: "هذا جبل يحبنا ونحبه. يعني أُحُدًا"١٢.
٢٦١- ولمسلم عن سعد [قال] قال رسول الله ﷺ: "إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يُقْطَع عضاهها ٣، أو يقتل صيدها، وقال: المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. لا يَدَعُها أحد رغبة عنها إلا أَبْدَل الله فيها مَنْ هو خير منه. ولا يثبت ٤ أحد على لأوائها ٥ وجَهْدِهَا إلا كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة.٦ ولا يريد أحدٌ أهلَ المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص، أو ذوب الملح في الماء" ٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "يعني أحد" وهو خطأ. ٢ البخاري -كتاب الزكاة- ٣/ ٣٤٣- ح ١٤٨١، ومسلم -الحج- ٢/ ١٠١١- ح ٥٠٣ وما بعده. ٣ العضاه كل شجر يعظم وله شوك، وواحد العضاه عضاهة وعضهة، وعضه. ٤ في المخطوطة "ولا ثبت". ٥ اللأواء: الشدة والجوع. والجهد: المشقة. ٦ إلى هنا انتهت الرواية الأولى. وما بعده رواية ثانية. جمعهما المصنف وساقهما معا. ٧ مسلم -الحج- ٢/ ٩٩٢، ٩٩٣- ح ٤٥٩، ٤٦٠.
[ ٣ / ٩١ ]
٢٦٢- وله عنه: "أنه وجد عبدًا يقطع شجرًا أو يَخْبِطُهُ١، فَسَلَبَه٢. فلما رجع [سعد] جَاءَ [هُـ] أهل العبد فكلموه أن يردَّ على غلامهم [أو عليهم ما أخذ من غلامهم]، فقال: مَعَاذَ الله أن أردَّ٣ شيئًا نَفّلَنِيهِ٤ رسول الله ﷺ. وأبي٥ أن يَرُدَّ٦ عليهم"٧.
٢٦٣- ولأحمد وأبي داود عنه أنه قال: إن رسول الله ﷺ قال: "مَن رأيتموه يصيد [فيه] شيئًا فله سَلَبُهُ. ولكن إن شئتم أعطيتكم ثمنه" ٨.
٢٦٤- ولهما في حديث عائشة: "اللهم حبب إلينا المدينة. اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مُدِّنا، وصَحِّحْها لنا، وانقل حُمَّاها إلى الجحفة" ٩.
_________________
(١) ١ الخبط هنا إسقاط ورق الشجر. ٢ أخذ ثيابه إلا ما يستر عورته زجرا له عن العودة لمثله. ٣ في المخطوطة "أن نرد". ٤أي أعطاني إياه نفلا أي زيادة على نصيبي. ٥ في المخطوطة كتبت هكذا "وأبا". ٦ في المخطوطة "يرده". ٧ مسلم -الحج- ٢/ ٩٩٣- ح ٤٦١. ٨ المسند ١/ ١٧٠، وأبو داود -المناسك- ٢/ ٢١٧- ح ٢٠٣٧. ٩ البخاري -فضائل المدينة- ٤/ ٩٩- ح ١٨٨٩، ومسلم -الحج- ١٠٠٣- ح ٤٨٠.
[ ٣ / ٩٢ ]
٢٦٥- وللبخاري عن أنس [﵁ قال]: "كان النبي ﷺ إذا قدم من سفر فأبصر دَوَحَات١ المدينة، أَوْضَعَ ناقته، وإن كانت دابة حَرَّكها"٢.
٢٦٦- ولابن ماجة عنه مرفوعًا: "وهو على تُرعة ٣ من تُرَع الجنة (أيْ أُحُد) وعَيْر على ترعة من ترع النار" ٤.
٢٦٧- ولأحمد عن جابر: "أن النبي ﷺ لما حَرَّمَ المدينة قالوا: يا رسول الله إنا أصحاب عمل وأصحاب نضح، وإنا لا نستطيع غير أرضنا، فرخص لنا، فقال: القائمتان والوسادة والعارضة والمسد، فأما غير ذلك فلا يُعْضَدُ ولا يُخْبَطُ منها شيئًا" قال ابن أبي أُويس: قال خارجة: المسد: مروة البكرة.
٢٦٨- وله في حديث علي: "ولا يصلح أن يقطع منها رجل شجرة إلا أن يعلف منها رجل بعيره".
_________________
(١) ١ دوحات جمع دوحة، وهي الشجرة العظيمة، وهذا لفظ "المستعلي" والأكثر "درجات" ومعناها طرقها المرتفعة، وفي رواية "جدرات" وهو جدر جمع جدار. ٢ البخاري -كتاب العمرة- ٣/ ٦٢٠- ح ١٨٠٢. ٣ أي جبل أُحُد. ٤ ابن ماجة -المناسك- ٢/ ١٠٤٠- ح ٣١١٥، والحديث ضعيف لعنعنة ابن إسحق وهو مدلِّس ولوجود عبد الله بن مِكْنَف في إسناده، وهو مجهول، وقال البخاري: في حديثه نظر.
[ ٣ / ٩٣ ]
٢٦٩- ولأبي داود عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "لا يُخْبَطُ ولا يُعْضَد، ١ حمى رسول الله ﷺ ولكن يُهَشّ هشًّا رفيعًا" ٢.
٢٧٠- وله في حديث عدي بن زيد: "إلا ما يساق به الجمل" ٣.
٢٧١- وله في حديث علي [﵁ مرفوعًا]: "ولا يصلح أن يُقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره" ٤.
٢٧٢- ولأحمد من حديث جابر [مرفوعًا]: "لا يقطع منها شجرة إلا أنه يعلف رجل منها. ولا يحل لأحد يحمل فيها سلاحا لقتال" إسناده جيد ٥.
٢٧٣- وفي الموطأ عن أبي أيوب: (أنه وَجَدَ غِلْمَانًا٦ قد ألجؤوا ثعلبًا إلى زاوية. فطردهم عنه، قال مالك: لا أعلم إلا أنه قال: أفي
_________________
(١) ١ في المخطوطة زيادة "من الحمى" بعد "ولا يعضد". ٢ أبو داود -المناسك- ٢/ ٢١٧- ح ٢٠٣٩. ٣ أبو داود -المناسك- ٢/ ٢١٧- ح ٢٠٣٦، ومعنى الحديث أنه لا يقطع من شجر الحرم إلا ما يساق به الجمل للضرورة. ٤ أبو داود -المناسك- ٢/ ٢١٦- ح ٢٠٣٥. ٥ المسند ٣/ ٣٩٣، قلت في إسناده ابن لهيعة، وهو مختلف في الاحتجاج به. ٦ في المخطوطة "غلمان"، وهو خطأ.
[ ٣ / ٩٤ ]
حرم رسول الله ﷺ يُصْنَعُ١ هذا؟) ٢.
٢٧٤- وروى عن رجل قال: "دخل عَلَيَّ زيدُ بن ثابت وأنا بالأسواق وقد اصطدتُ نَهْسا.٣ فأخذه من يدي فأرسله"٤.
٢٧٥- ولهما عن أنس [﵁ مرفوعًا]: "قوله يا أبا عُمَيْر٥ الخ"٦.
٢٧٦- ولهما عن أبي هريرة [﵁] مرفوعًا: " على أنقاب المدينة ملائكة، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال"٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "يفعل". ٢ الموطأ -كتاب الجامع- ٢/ ٨٩٠- ح ١٢. ٣ النهس: طائر يشبه الصرد، يديم تحريك رأسه وذنبه، يصطاد العصافير. ٤ الموطأ -كتاب الجامع- ٢/ ٨٩٠- ح ١٣. ٥ وتتمة الحديث "ما فعل النغير؟ " والنغير تصغير "نغر"، وهو نوع الطير يشبه العصفور، كان يلعب به أخو أنس من أمه وكان صغيرا، ويكنى أبا عمير، فمات ذلك الطير، فحزن عليه، فكان النبي ﷺ يمازحه فيقول له: "يا أبا عمير، ما فعل النغير؟ ". ٦ البخاري-الأدب-١٠/ ٥٨٢- ح ٦٢٠٣، ومسلم- ٣/ ١٦٩٢- ح ٣٠. ٧ البخاري -فضائل المدينة- ٤/ ٩٥، ح ١٨٨٠، ومسلم -الحج- ٢/ ١٠٠٥- ح ٤٨٥.
[ ٣ / ٩٥ ]
٢٧٧- ولهما عن أبي حُميد مرفوعًا: " هذه طابة" ١.
٢٧٨- ولمسلم عن جابر مرفوعًا "إن الله سمى ٢ المدينة طابة" ٣.
٢٧٩- ولهما عن أبي هريرة مرفوعًا: "٤ إن الإيمان ليأرِزُ إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جُحْرها" ٥.
٢٨٠- ولهما عنه مرفوعًا: "أُمِرْتُ بقرية تأكل القُرى. يقولون: يثرب، وهي المدينة تنفي الناس كما ينفي الكير خَبَثَ الحديد" ٦.
٢٨١- ولهما عن سفيان بن٧ أبي زهير مرفوعًا: "يُفْتَحُ الشَّامُ فَيَخْرج قوم ٨ من أهل المدينة بأهلهم يَبِسون، ٩ والمدينة خير
_________________
(١) ١ البخاري -فضائل المدينة- ٤/ ٨٨- ح ١٨٧٢، ومسلم- الحج- ٢/ ١٠١١- ح ٥٠٣. ٢ في المخطوطة كتبت هكذا "سما". ٣ مسلم -الحج- ٢/ ١٠٠٧- ح ٤٩١. وجابر هو ابن سَمُرَة. ٤ في المخطوطة "يأرز الإيمان إلى المدينة كما " وفي الصحيحين مثل ما أثبته. ٥ البخاري -فضائل المدينة- ٤/ ٩٣- ح ١٨٧٦، ومسلم -الإيمان- ١/ ١٣١- ح ٢٣٣. ٦ البخاري -فضائل المدينة- ٤/ ٨٧- ح ١٨٧١، ومسلم -الحج- ٢/ ١٠٠٦- ح ٤٨٨. ٧ في المخطوطة كتبت هكذا "ابن"، وهو خطأ. ٨ في المخطوطة "فيخرج قوما"، وهو خطأ. ٩ أي يسوقون دوابهم.
[ ٣ / ٩٦ ]
لهم لو كانوا يعلمون". وذكَرَ العراق مِثْلَهُ وفي لفظ: ذكر اليمن١.
٢٨٢- ولمسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يأتي على الناس زمان يدعو ٢ الرجلُ ابنَ عمه وقريبَه: هَلُمَّ إلى الرَّخَاء [هلم إلى الرخاء] والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون " إلى أن قال: "لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينةُ شرارَها كما ينفي الكير خَبَثَ الحديد" ٣.
٢٨٣- ولهما عنه مرفوعًا: "يتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي - يريد [عوافي] السباع والطير - ثم يخرج راعيان من مُزَيْنَة، يريدان المدينة، يَنْعِقَان بغنمهما، فيجدانها وَحْشًا.٤ حتى إذا بلغا ثنية الوَداع خَرًّا على وجوههما".
٢٨٤- لفظ البخاري: " وآخر من يُحْشَرُ راعيان من مُزَيْنَة"٥.
_________________
(١) ١ البخاري -فضائل المدينة- ٤/ ٩٠- ح ١٨٧٥ ومسلم- الحج- ٢/ ١٠٠٨- ح ٤٩٦، كلاهما بمعناه، وقد رواه المصنف مختصرا. ٢ في المخطوطة كتبت هكذا "يدعوا". ٣ مسلم -الحج- ٢/ ١٠٠٥- ح ٤٨٧. ٤ أي خاليه موحشة ليس فيها أحد. قال إبراهيم الحربي: الوحش من الأرض هو الخلاء. ٥ البخاري -فضائل المدينة- ٤/ ٨٩- ح ١٨٧٤، ومسلم -الحج- ٢/ ١٠١٠- ح ٤٩٩ واللفظ له.
[ ٣ / ٩٧ ]
٢٨٥- وفي الموطأ مرفوعًا: "لَتُتْرَكَنَّ المدينة على أحسن ما كانت. حتى يدخل الكلب [أ] والذئب فيغذِّي ١ على بعض سواري المسجد، أو على المنبر، [فـ] قالوا: يا رسول الله فلمن تكون٢ الثمار ذلك الزمان؟ قال: للعوافي، الطير والسباع" ٣.
٢٨٦- وعن ابن عمر مرفوعًا: "من استطاع ٤ أن يموت بالمدينة فليفعل ; فإني أشفع لمن مات بها" رواه أحمد٥ والترمذي، وقال صحيح غريب ٦.
٢٨٧- وعن بدل بن الحارث مرفوعًا: " رمضان بالمدينة خير من
_________________
(١) ١ أي يبول دفعة بعد دفعة، وفي المخطوطة كتبت "فيقعي". ٢ في المخطوطة "يكون". ٣ الموطأ -كتاب الجامع- ٢/ ٨٨٨- ح ٨. ٤ في المخطوطة زيادة كلمة "منكم" بعد "من استطاع"، وليست في عند أحمد ولا الترمذي. ٥ في المخطوطة "رواه حمد" وقد سقطت الألف على الناسخ. ٦ ترتيب المسند- ٢٣/ ٢٥٩ واللفظ له، والترمذي- ٥/ ٧١٩- ح ٣٩١٧، وقال: حسن غريب من حديث أيوب السخيتاني: وفي نسخة أخرى قال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أيوب السخيتاني. قلت: ومعلوم أن علماء الحديث نصوا على أن نسخ الترمذي يختلف فيما بينها في قول الترمذي "حسن صحيح" أو "حسن غريب "، فهذا من اختلاف النسخ.
[ ٣ / ٩٨ ]
ألف رمضان فيما سواها من البلدان، وجمعة في المدينة خير من ألف جمعة فيما سواها من البلدان" رواه الطبراني. قال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن كثير بن جعفر عن أبيه عن جده ١.
٢٨٨- وعن عبد الله بن زيد مرفوعًا: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة" ٢ أخرجاه ٣.
٢٨٩- ولهما عن أبي هريرة مثله. وزاد: "ومنبري على حوضي" ٤.
٢٩٠- وعن أم سلمة مرفوعًا: "قوائم منبري رَوَاتِبُ في الجنة" رواه ابن حبان والنسائي ٥.
ض
_________________
(١) ١ مجمع الزوائد- ٣/ ١٤٥، وعزاه للطبراني في الكبير، وقال: وفيه كثير بن عبد الله، وهو ضعيف. ٢ في المخطوطة أورده بلفظ "ما بين منبري وبين بيتي روضة من رياض الجنة" ولفظه في الصحيحين كما أثبته، وفي مسلم رواية بتقديم المنبر على البيت، لكن ليس فيه إعادة لفظ "بين". ٣ البخاري -كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة- ٣/٧٠- ح١١٩٥، ومسلم -الحج- ٢/ ١٠١٠- ح ٥٠٠. ٤ البخاري -كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة- ٣/٧٠- ح١١٩٦، ومسلم -الحج- ٢/ ١٠١١- ح ٥٠٢. ٥ لم أره في الأجزاء المطبوعة من ترتيب صحيح ابن حبان. لكن وجدته في: المسند لأحمد بن حنبل عن أم سلمة- ٦/ ٢٨٩، واللفظ له، والنسائي -كتاب المساجد- ٢/ ٢٩ بنحوه. ومعنى "رواتب في الجنة" أي منتصبة ثابتة في الجنة.
[ ٣ / ٩٩ ]
٢٩١- ولأحمد من حديث سهل بن سعد: "منبري على ترعة من ترع الجنة" ١.
٢٩٢- وعن ابن عمر مرفوعًا: " من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل; فإني أشفع لمن مات بها" قال الترمذي: صحيح غريب ٢.
٢٩٣- وعن ميمونة مولاة النبي ﷺ قالت: "يا نبي الله أفْتنا في بيت المقدس. قال: أرض الْمَنْشَر والمحشر. إئْتُوهُ فصلوا فيه; فإن صلاة فيه كألف صلاة [فيما سواه] . قالت:٣ أرأيت من٤ لم يُطِقْ أن يتحمل إليه أو يأتيه. قال: فَلْيُهْدِ ٥ إليه زيتًا يُسْرَجُ فيه; فإن من أهدى له كان كمن صلى ٦ فيه".
_________________
(١) ١ المسند- ٢/ ٤٠٠- ٤٠١. ٢ هذا الحديث مكرر، وقد ذكره المصنف قبل ستة أحاديث فأغنى عن تكرار تخريجه. والتعليق عليه. والظاهر أن تكراره سهو والله أعلم. ٣ في المخطوطة "قلت". ٤ في المخطوطة "فمن". ٥ في المخطوطة "فليهدي"، وهو خطأ من الناسخ. ٦ في المخطوطة كتبت هكذا "صلا"، وهو خطأ من الناسخ.
[ ٣ / ١٠٠ ]
رواه أحمد وأبو داود ١.
٢٩٤- ولأحمد والنسائي عن ابن عمر مرفوعًا: "لما فرغ سليمان بن داود ﵇ من بناء بيت المقدس سأل الله ﷿ حُكْمًا يصادف حُكْمُهُ، ومُلْكًا لا ينبغي، لأحد من بعده، و(أن) لا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه، إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. قال رسول الله ﷺ: أما اثنتان ٢ فقد أُعْطِيَهُما. وأرجو ٣ أن يكون قد أُعْطِيَ الثالثة "٤.
٢٩٥- ولهما عن ابن عمر: "كان النبي ﷺ يأتي
_________________
(١) ١ المسند- ٦/٤٦٣ بلفظه، وأما أبو داود، فأخرج بعضه، وإسناده عند أبي داود منقطع سقط منه عثمان بن أبي سودة، وقد ذكره كل من الإمام أحمد وابن ماجه في إسناد هذا الحديث. انظر سنن أبي داود- كتاب الصلاة- ١/ ١٢٥- ح ٤٥٧. ولو عزاه المصنف إلى ابن ماجه بدل أبي داود لكان أولى، فإن ابن ماجة رواه بتمامه وبإسناد صحيح، انظر سنن ابن ماجه- كتاب إقامة الصلاة- ١/ ٤٥١- ح ١٤٠٧. ٢ في المخطوطة "أما اثنتين"، وهو خطأ. ٣ في المخطوطة كتبت هكذا "وأرجوا"، وهو خطأ. ٤ المسند- ٢/ ١٧٦، والنسائي- المساجد- ٢/ ٢٨ كلاهما بمعناه، وأخرجه ابن ماجه بلفظ أقرب منهما للفظ المصنف، انظر سنن ابن ماجه- كتاب إقامة الصلاة- ١/ ٤٥١- ج ١٤٠٨.
[ ٣ / ١٠١ ]
مسجد قباء كل سَبْت ماشيًا وراكبًا١ وكان ابن عمر يفعله"٢.
٢٩٦- ولمسلم: "فيصلي٣ فيه ركعتين"٤.
٢٩٧- وعن أُسَيْد بن ظُهَيْر٥ مرفوعًا: "الصلاة في مسجد قباء كعُمْرَةٍ" ٦ قال الترمذي: حسن غريب.
٢٩٨- ولأحمد والنسائي عن سهل بن حنيف مرفوعًا: "من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء يصلي فيه صلاة كان له كأجر عمرة" ٧.
٢٩٩- وعن أبي هريرة [﵁] قال: قال رسول الله ﷺ "ما من أحد يسلم عَلَيَّ إلا رَدَّ الله عَلَيَّ رُوحي حتى أرد ﵇".
_________________
(١) ١ في المخطوطة "وراكب"، وهو خطأ. ٢ البخاري- كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة- ٣/ ٦٩- ح ١١٩٣، ومسلم- الحج - ٢/ ١٠١٦ - ح ٥٢١. ٣ في المخطوطة "فليصلي"، وهو خطأ. ٤ مسلم- كتاب الحج- ٢/ ١٠١٦- ح ٥١٦. ٥ كلمة "ظُهير" غير واضحة في المخطوطة وكأنها مطموسة من أثر ماء، لكن الذي يبدو منها ما يشبه "الصلا". والله أعلم. ٦ الترمذي- أبواب الصلاة- ٢/ ١٤٥- ح ٣٢٤. ٧ المسند- ٣/ ٤٨٧، والنسائي- كتاب المساجد- ١/ ٣٠، كلاهما بمعناه، لكن ابن ماجه أخرجه بلفظ المصنف، إلا كلمة "يصلي" فهي عنده "فصلى".
[ ٣ / ١٠٢ ]
رواه أحمد وأبو داود ١.
٣٠٠- وعن طلحة [﵁] قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ نريد٢ قبور الشهداء، حتى [إذا] أشرفنا على حرة واقم، ٣ فلما تدلينا [منها] فإذا قبور بِمَحْنِيَّةٍ، ٤ قلنا: يا رسول الله أقبور إخواننا هذه؟ قال: قبور أصحابنا. فلما جئنا قبور الشهداء قال: هذه قبور إخواننا" رواه أحمد وأبو داود والطبراني ٥.
٣٠١- وعن ابن عمر مرفوعًا: "سلموا على إخوانكم هؤلاء الشهداء; فإنهم يردون عليكم ".
_________________
(١) ١ المسند- ٢/ ٥٢٧، وأبو داود- المناسك- ٢/ ٢١٨ - ح ٢٠٤١ كلاهما بلفظه، إلا أن أحمد قال "إليّ روحي" بدل "على روحي". ٢ في المخطوطة كتبت أولا "نزور" ثم وضع فوقها ياء ودالا هكذا "يد"، فصارت "نريد". ٣ الحرة: الأرض ذات الحجارة السوداء، وحرة واقم: أرض ذات حجارة سوداء شرقي المدينة، وتسمى الآن عند عامة أهل المدينة "الحرة الشرقية". ٤ أي في منطقة منعطف الوادي وعند منحناه. ٥ المسند- ١/ ١٦١، وأبو داود- المناسك- ٢/ ٢١٨، ج ٢٠٤٣.
[ ٣ / ١٠٣ ]