١٤٨٨- عن علقمة قال: "كنتُ أمشي مع عبد الله ١ بمِنَى، فلقيه عثمان فقام معه يحدثه، فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن، ألا نزوجك ٢ جارية شابة، لعلها تذكرك بعض ما مضى من زمانك؟ فقال عبد الله: لئن قلت ذلك، لقد قال لنا رسول الله ﷺ: يا معشر الشباب، من استطاع منكم البَاءَة ٣ فليتزوج؛ فإنه أغَضُّ للبصر وأحْصنُ للفَرْج. ومن لم يستطع (فعليه بالصوم)، فإنه له وِجَاءٍ ٤") ٥.
١٤٨٩- وعن أنس بن مالك ﵁ أن نَفَرًا من أصحاب النبي ﷺ سألوا أزواج النبي ﷺ عن عمله في السِّرِّ؟ فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل
_________________
(١) ١ هو: عبد الله بن مسعود. ٢ في المخطوطة: (ازوجك) . ٣ الباءة: الجماع، أي: من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنه. ٤ الوجاء: هو رض الخصيتين، أي: إن الصيام كالوجاء. ٥ مسلم: النكاح (٢/١٠١٨) ح (١)، والبخاري: الصوم (٤/١١٩) ح (١٩٠٥)، وفي النكاح (٩/١٠٦) ح (٥٠٦٥) و(٥٠٦٦) .
[ ٤ / ١٠٧ ]
اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فِراش. فبلغ ذلك النبي ﷺ، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "ما بال أقوام قالوا كذا وكذا؛ ولكني أصلي وأنام، وأصوم وأُفطِر، وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني ١") . متفق عليهما، واللفظ لمسلم ٢.
١٤٩٠- وعنه قال: "كان رسول الله ﷺ يأمر بالبَاءَة وينهى عن التّبَتل ٣ نهيًا شديدًا، ويقول: تزوجوا الودود الولود; فإني مُكاثِر بكم (الأنبياء) يوم القيامة". رواه الإمام أحمد ٤ وابن حبان.
١٤٩١- وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "تُنكح المرأة لأربع: لمالها، ولجمالها، ولحَسَبِها، ولدينها. فاظفر ٥ بذات الدين ترِبَتْ يداك". متفق عليه ٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (اقواما)، وهو خطأ من الناسخ. ٢ مسلم: النكاح (٢/١٠٢٠) ح (٥)، والبخاري: النكاح (٩/١٠٤) ح (٥٠٦٣) . ٣ أي: الانقطاع عن النساء وترك النكاح، انقطاعًا إلى عبادة الله، هذا وقد كتب في المخطوطة على الحاشية، التعليق الآتي على كلمة: (التبتل): (وهو ترك التزوج. ومنه سميت مريم البتول. ٤ في المسند (٣/١٥٨، ٢٤٥) . ٥ في المخطوطة: (فاضفر)، وهو تحريف من الناسخ. ٦ البخاري: النكاح (٩/١٣٢) ح (٥٠٩٠)، ومسلم: الرضاع (٢/١٠٨٦) ح (٥٣)، وأحمد في المسند (٢/٤٢٨) .
[ ٤ / ١٠٨ ]
١٤٩٢- وعنه: "أن النبي ﷺ كان إذا رأى إنسانًا تزوج قال: بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير" ١. رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، في اليوم والليلة، والترمذي وصححه.
١٤٩٣- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "إذا أفاد ٢ أحدكم امرأة أو خادمًا أو دابة، فليأخذ بناصيتها، وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جُبلت عليه، وأعوذ بك من شرها وشرّ ما جُبلت عليه" ٣. رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، ولفظه له.
١٤٩٤- وعن أبي الأحوص عن عبد الله قال: "علمنا رسول الله ﷺ التشهد في الصلاة، والتشهد في الحاجة. قال: والتشهد في الحاجة: إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه، (و) نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهدِه ٤ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هادي
_________________
(١) ١ أحمد في المسند (٢/٣٨١)، وأبو داود: النكاح (٢/٢٤١) ح (٢١٣٠)، وابن ماجة: النكاح (١/٦١٤) ح (١٩٠٥)، والترمذي: النكاح (٣/٤٠٠) ح (١٠٩١) . ٢ في المخطوطة: (قادا)، وهو تصحيف من الناسخ. ٣ أبو داود: النكاح (٢/٢٤٨) ح (٢١٦٠)، وابن ماجة: النكاح (١/٦١٧) ح (١٩١٨) . والنسائي: النكاح (٦/١٠٤) . ٤ في المخطوطة: (يهدي) .
[ ٤ / ١٠٩ ]
له. وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ويقرأ ثلاث آيات" ١. رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وهذا لفظ ابن ماجة والترمذي، وقال: حديث حسن.
١٤٩٥- وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. قال: فخطبت جارية من بني سلمة، فكنت أتَخبَّأُ لها تحت الكَرب، ٢ حتى رأيت منها بعض ما دعاني إلى نكاحها؛ فتزوجتها". رواه أحمد، وهذا لفظه، ٣ وأبو داود ٤ من رواية ابن إسحاق، وهو صدوق، ٥ عن داود بن الحصين، وهو من رجال الصحيحين، عن
_________________
(١) ١ الترمذي: النكاح (٢/٤١٣) ح () ١١٠٥، وابن ماجة: النكاح (٢/٦٠٩) ح (١٨٩٢)، وأبو داود: النكاح (٢/٢٣٨) ح (٢١١٨) . ٢ الكرب: أصل سعف النخل. ٣ أحمد في المسند (٣/٣٣٤)، وهذا لفظه إلا قوله: (أتخبأ)، فإنها في المسند: "أختبئ". وأما (أتخبأ) فهي لفظ أبي داود. ٤ أبو داود: النكاح (٢/٢٢٨) ح (٢٠٨٢) . ٥ قال الحافظ في التقريب في ترجمته: صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر. قلت: وقد عنعن ابن إسحاق في روايته عن داود، ولم يصرح بالتحديث.
[ ٤ / ١١٠ ]
واقد بن عبد الرحمن وهو ثقة، ١ عن جابر.
١٤٩٦- وعن ابن عمر قال: "نهى النبي ﷺ أن يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يتركها الخاطب قبله أو يأذن له". متفق عليه، ٢ واللفظ للبخاري.
١٤٩٧- وعن سهل بن سعد الساعدي قال: "جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، جئت أهَبُ لك نفسي. فنظر إليها رسول الله ﷺ، فَصعّد النظر فيها وصوَّبَهُ، ثم طأطأ رأسه. فلما رأت المرأة أنه لم يقضِ ٣ فيها شيئًا
_________________
(١) ١ قال الذهبي في ميزان الاعتدال (٤/٣٣٠): "واقد بن عبد الرحمن (د) بن سعد بن معاذ، عن جابر في النظر إلى المخطوبة، تفرد عنه داود بن الحصين، فلا يدرى من ذا إلا أن يكون واقد بن عمرو ". وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب (١١/١٠٦): ذكره ابن حبان في الثقات، وفرق بينه وبين الذي بعده. قلت: ويعني بالذي بعده: واقد بن عمرو. ومعلوم مذهب ابن حبان في زوال جهالة العين عن الراوي، فإنه يكتفي في زوال اسم الجهالة عنه برواية واحد فقط، وأما جمهور المحدثين فمذهبهم أن جهالة العين لا تزول عن الراوي إلا أن يروي عنه اثنان على الأقل، ولذلك قال الحافظ ابن حجر عنه في التقريب (٢/٣٢٩): واقد بن عبد الرحمن بن سعد: مجهول. ٢ البخاري: النكاح (٩/١٩٨) ح (٥١٤٢)، ومسلم: النكاح (٢/١٠٣٢) ح (٥٠) . ٣ في المخطوطة: (لم يقضي) .
[ ٤ / ١١١ ]
جلست. فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله، إن لم يكن لك بها حاجة فزوِّجنيها. فقال: فهل عندك شيء؟ ١ فقال: لا، والله يا رسول الله. فقال: اذهب إلى أهلك، فانظر هل تجد شيئًا؟ فذهب، فرجع فقال: لا، والله يا رسول الله، ما وجدت شيئًا. فقال رسول الله ﷺ: انظر ولو خاتمًا من حديد. فذهب، ثم رجع فقال: لا، والله يا رسول الله، ولا خاتمًا ٢ من حديد، ولكن هذا إزاري! - قال سهل: (ما) له رداء - فلها نصفه. فقال رسول الله ﷺ: ما تصنع بإزارك؟ إن لَبِسْتَهُ لم يكن عليها منه شيء، ٣ وإن لبستْه لم يكن عليك شيء. فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام. فرآه النبي ﷺ موليًا، فأمَر به فدُعي له. فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن؟ قال: معي سورة كذا وكذا عَدَّدها، فقال: تقرؤهن ٤ عن ظهر قلبك؟ قال: نعم. قال: اذهب فقد ملّكتُكَها بما معك من القرآن". متفق عليه، واللفظ لمسلم ٥.
١٤٩٨- وفي لفظ له قال: " انطلق، فقد زوجتُكها، فعلِّمها من القرآن" ٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (شيئا)، وهو خطأ من الناسخ. ٢ في المخطوطة: (ولا خاتم) . ٣ في المخطوطة: (شيئا)، وهو خطأ من الناسخ. ٤ في المخطوطة: (على)، وما أثبته هو ما في الصحيحين. ٥ مسلم: النكاح (٢/١٠٤٠) ح (٧٦)، والبخاري: النكاح (٩/١٣١) ح (٥٠٨٧) . ٦ مسلم: النكاح (٢/١٠٤١) ح (٧٧) .
[ ٤ / ١١٢ ]
١٤٩٩- ولفظ البخاري: "أملكناكها بما معك من القرآن" ١.
١٥٠٠- وعن عبد الله القرشي عن عامر بن ٢ عبد الله بن الزبير عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "أعلنوا النكاح". رواه الإمام أحمد ٣ والطبراني ٤ والحاكم ٥ وقال: صحيح الإسناد.
١٥٠١- عن أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ قال: " لا نكاح إلا بولي". رواه الخمسة، ٦ وصححه أحمد وابن المديني وابن معين.
_________________
(١) ١ البخاري: النكاح ٩:١٧٥) ح (٥١٢١) . ٢ في المخطوطة: (عن)، وهو تصحيف من الناسخ. ٣ في المسند (٤/٥) . ٤ في مجمع الزوائد (٤/٢٨٩)، أورد الحديث، ثم قال: رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد ثقات. ٥ في المستدرك (٢/١٨٣)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. ٦ الخمسة في اصطلاح المصنف هم: أصحاب السنن الأربعة، وأحمد في المسند. والحديث رواه الخمسة إلا النسائي، وقد قال صاحب المنتقى بعد ذكره لهذا الحديث والحديث الذي بعده (٢/٥٠٥): رواهما الخمسة إلا النسائي. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/١٥٦): احمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم. فأخرجه =
[ ٤ / ١١٣ ]
_________________
(١) = الترمذي: النكاح (٣/٤٠٧) ح (١١٠١)، وبين الخلاف في وصله وإرساله، وأخرجه أبو داود: النكاح (٢/٢٢٩) ح (٢٠٨٥)، وأخرجه ابن ماجة: النكاح (١/٦٠٥) ح (١٨٨١)، وأخرجه أحمد في المسند (٤/٣٩٤) . وعلته الإرسال، فقد أرسله شعبة وسفيان، ووصله آخرون؛ فاختلف أئمة الحديث والفقهاء في الحكم بإرساله أو وصله. ومسألة تعارض الوصل مع الإرسال مسألة خلافية معروفة في المصطلح، وفيها أربعة أقوال ليس هذا المجال محلًا لذكرها. هذا وقد كتب في حاشية المخطوطة تعليقًا على هذا الحديث ما يلي: "قوله: " لا نكاح إلا بولي "، قال في المغني: لا يصح إلا بولي، ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها، ولا توكّل غير وليها في تزويجها، فإن فعلتْ لم يصح النكاح. روي هذا عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس و(أبي هريرة) وعائشة، ﵃، وإليه ذهب سعيد بن المسيب والحسن وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد والثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة وابن المبارك وعبيد الله العنبري والشافعي وإسحاق وأبو عبيد، وروي عن ابن سيرين والقاسم بن محمد والحسن بن صالح (وأبي صالح) وأبي يوسف: لا يجوز لها ذلك بغير إذن، فإن فعلت كان موقوفًا على إجازته. وقال أبو حنيفة: لها أن تزوج نفسها وغيرها، وتوكّل في النكاح، لأن الله تعالى قال: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ الآية، فأضاف النكاح إليهن، ونهى عن منعهن منه، ولأنه خالص حقها وهي من أهل المباشرة، فصح منها كبيع أمتها. ولأنها إذا ملكت بيع أمتها وهو تصرف في رقبتها وسائر منافعها، ففي النكاح الذي هو عقد على بعض منافعها أولى. ولنا: أن النبي؟ قال: " لا نكاح إلا بولي "، روته عائشة وابن عباس وأبو موسى، قال المروذي: سألت أحمد ويحيى بن معين عن حديث: " لا نكاح إلا بولي "، فقال: صحيح، ثم ذكر ثم قال: وأما الآية: فعضلها الامتناع من تزويجها، وهذا يدل على أن نكاحها إلى الولي، ويدل عليه أنها نزلت في شأن معقل بن يسار حين امتنع من تزويج أخته، فدعاه النبي؟ فزوّجها، وأضافه إليها لأنها محل له. إذا ثبت هذا، فإنه لا يجوز لها تزويج، إلى أن قال بعد ذلك: فإن حكَم بصحة هذا العقد حاكم، أو كان المتولي لعقده حاكمًا لم يجز نقضه، وكذلك سائر الأنكحة الفاسدة، وخرج القاضي في هذا وجهًا خاصة أنه ينقض، والأول أولى، لأنها مسألة مختلف فيها، ويسوغ فيها الاجتهاد.
[ ٤ / ١١٤ ]
١٥٠٢- وفي رواية عن عائشة، ﵂، أن النبي ﷺ قال: "أيما امرأة نَكَحَتْ بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، (فنكاحها) باطل، (فنكاحها) باطل. فإن دخل بها فلها المهر بما استحلَّ من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان وليُّ مَن لا وليَّ له". رواه الخمسة إلا النسائي، ١ وحسنه الترمذي، وصححه غير واحد. وهو من رواية سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عنها.
_________________
(١) ١ الترمذي: النكاح (٣/٤٠٧) ح (١١٠٢)، وقال: هذا حديث حسن. ثم قال: وقد تكلم بعض أصحاب الحديث في حديث الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي؟. قال ابن جريج: ثم لقيت الزهري فسألته، فأنكره. فضعفوا هذا الحديث من أجل هذا إلخ. وأخرجه أبو داود: النكاح (٢/٢٢٩) ح (٢٠٨٣)، وأخرجه ابن ماجة: النكاح (١/٦٠٥) ح (١٨٧٩)، وأخرجه أحمد في المسند (٦/٦٦) .
[ ٤ / ١١٥ ]
١٥٠٣- عن الحسن عن سَمُرة عن النبي ﷺ قال: "أيما امرأةٍ زوَّجَها ولِيّان، فهي للأول منهما. وأيما رجلٍ باع بيعًا ١ من رجلين، فهو للأول منهما". رواه الخمسة، ٢ وحسنه الترمذي.
١٥٠٤- "وخطب المغيرة بن شعبة امرأة، وهو أولى الناس بها، فأمر رجلًا فزوجه".
١٥٠٥- "وقال عبد الرحمن بن عوف لأم حكيم بنت قارظ: ٣ أتجعلين أمْركِ إليَّ؟ قالت: نعم. قال: قد تزوجتك". رواهما البخاري تعليقًا ٤.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (بيعان)، وهو سبق قلم من الناسخ. ٢ الترمذي: النكاح (٣/٤١٨) ح (١١١٠)، وقال: حديث حسن، وأبو داود: النكاح (٢/٢٣٠) ح (٢٠٨٨)، والنسائي البيوع (٧/٢٧٦، وأحمد في المسند (٥/٨)، وأما ابن ماجة فلم يخرج الحديث هنا، وإنما أخرج الشق الأخير منه، وهو الذي يتعلق بالبيع، ونصه: " أيما رجلٍ باع بيعًا من رجلين، فهو للأول منهما "، انظر سنن ابن ماجة: التجارات (٢/٧٣٨) ح (٢١٩٠) . ٣ في المخطوطة: (فارط)، وهو تصحيف من الناسخ. ٤ البخاري: النكاح (٩/١٨٨) باب (٣٧) .
[ ٤ / ١١٦ ]
١٥٠٦- عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ: "أنه أعتق صفِيّة، وجعل عِتْقَها صداقَها" ١.
١٥٠٧- وفي لفظ: "تزوج صفية، وأصْدقَها عِتْقَها" ٢. متفق عليهما.
١٥٠٨- عن عائشة، ﵂، أن النبي ﷺ قال: "لا نكاح إلا بولي وشاهديْ عَدْلٍ، وما كان غير ذلك فهو باطل. فإن تشاجروا فالسلطان وليُّ مَن لا وليَّ له". رواه الدارقطني ٣ وابن حبان، ولفظه له، وذكر أنه لم يصح في الشهادة في النكاح غيره.
١٥٠٩- وعن الشّعْبي قال: "ما كان أحد من أصحاب النبي ﷺ أشد في النكاح بغير ولي من عليّ ﵁، كان يضرب فيه". رواه الدارقطني ٤.
١٥١٠- وعن خَنْسَاء بنت خِدام (الأنصارية): "أن أباها ٥
_________________
(١) ١ البخاري: النكاح (٩/١٢٩) ح (٥٠٨٦)، ومسلم: النكاح (٢/١٠٤٥) ح (٨٥) . ٢ مسلم: النكاح (٢/١٠٤٥) ح (٨٥)، ولم أجد هذا اللفظ في البخاري. ٣ الدارقطني: النكاح (٣/٢٢١) ح (١١) و(٢٣) . ٤ الدارقطني: النكاح (٣/٢٢٩) ح (٣٣) . ٥ في المخطوطة: (ان أبوها) .
[ ٤ / ١١٧ ]
زوَّجها وهي ثَيِّب فكرهتْ ذلك، فأتت النبي ﷺ فَردَّ نكاحَها". رواه البخاري ١.
١٥١١- وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تُنْكَحُ الأيِّمُ ٢ حتى تُسْتَأمَر، ولا تُنْكَحُ البِكْرُ حتى تُسْتَأذن. قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت". متفق عليه ٣.
١٥١٢- وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "الثيب أحق بنَفْسها، والبِكْر تُستأمر، واليتيمة تُستأمر وصمتُها إقرارها". رواه أبو داود، ٤ والنسائي، ٥ وأبو حاتم البستي، ٦ والدارقطني ٧.
_________________
(١) ١ البخاري: النكاح (٩/١٩٤) ح (٥١٣٨) . ٢ الأيم: من ليس له زوج رجلًا أو امرأة، والمراد بالأيم هنا: الثيب. ٣ البخاري: النكاح (٩/١٩١) ح (٥١٣٦)، ومسلم: النكاح (٢/١٠٣٦) ح (٦٤)، وأحمد في المسند (٢/٤٣٤) . ٤ أبو داود: النكاح (٢/٢٣٣) ح (٢١٠٠) . ٥ النسائي: النكاح (٦/٦٩) . ٦ أي: ابن حبان في صحيحه، ولم يتم طبع ترتيبه، وليس تحت أيدينا نسخة مخطوطة الآن. ٧ الدارقطني: النكاح (٣/٢٣٩) ح (٦٦)، كلهم بلفظ: " ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر، وصمتها إقرارها ".
[ ٤ / ١١٨ ]
١٥١٣- وعنه: "أن جارية بكرًا ١ أتت النبي ﷺ، فذكرت أن أباها زوّجها وهي كارهة، ٢ فخيّرها النبي ﷺ". رواه أحمد ٣ وأبو داود ٤ وابن ماجه ٥ والدارقطني. ٦ وله عِلّة بينها أبو داود ٧ وأبو حاتم وغيرهما، وهو الإرسال.
١٥١٤- عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "أيما عبد تزوج بغير إذن وليّه أو أهله، فهو عاهر ". رواه الإمام أحمد ٨ وأبو داود ٩ والترمذي، ١٠ وقال: حديث
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (بكر) . ٢ في المخطوطة: (كارة)، وهو سبق قلم من الناسخ، إذ سقطت عليه الهاء. ٣ أحمد في المسند (١/٢٧٣) . ٤ أبو داود: النكاح (٢/٢٣٢) ح (٢٠٩٦) . ٥ ابن ماجة: النكاح (١/٦٠٣) ح (١٨٧٥) . ٦ الدارقطني: (٣/٢٣٤) ح (٥٦) . ٧ في سننه: النكاح (٢/٩٧) ح (٢٣٢٢) . ٨ أحمد في المسند (٣/٣٠١) . ٩ أبو داود: النكاح (٢/٢٢٨) ح (٢٠٧٨) . ١٠ الترمذي: النكاح (٣/٤١٩) ح (١١١١) .
[ ٤ / ١١٩ ]
حسن صحيح. ١ وهو من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، ورواه ابن ماجة ٢ من روايته من حديث ابن عمر.
١٥١٥- وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يُجْمَعُ بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها". متفق عليه ٣.
١٥١٦- وعنه قال: "نهى رسول الله ﷺ عن الشِّغَار (زاد ابن نُمَيْر) . والشِّغار: أن يقول الرجل للرجل: زوِّجني ابنتك وأزوِّجك ابنتي، أو زوِّجني ٤ أختك وأزوِّجك أختي". رواه مسلم ٥.
١٥١٧- وعن ابن عباس، ﵄، قال: "تزوج النبي ﷺ ميمونة وهو محرم". متفق عليه ٦.
_________________
(١) ١ في المطبوعة، اقتصر على قوله: (حسن)، ومعلوم اختلاف نسخ الترمذي في هذا. ٢ ابن ماجة: النكاح (١/٦٣٠) ح (١٩٥٩) . ٣ البخاري: النكاح (٩/١٦٠) ح (٥١٠٩)، ومسلم: النكاح (٢/١٠٢٨) ح (٣٣)، وأحمد في المسند (٢/٢٢٩)، وأخرجه أصحاب السنن الأربعة. ٤ في المخطوطة: (وزوجني) . ٥ مسلم: النكاح (٢/١٠٣٥) ح (٦١)، وأخرجه البخاري: النكاح (٩/١٦٢) ح (٥١١٢) . ٦ البخاري: النكاح (٩/١٦٥) ح (٥١١٤)، ومسلم: النكاح (٢/١٠٣١) ح (٤٦)، واللفظ لمسلم.
[ ٤ / ١٢٠ ]
١٥١٨- وعن يزيد بن الأصم قال: "حدثتني ميمونة بنت الحارث أن رسول الله ﷺ تزوجها وهو حلال، وكانت خالتي وخالة ابن عباس". رواه مسلم ١.
١٥١٩- وعن عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أحق الشروط أن يُوفّى به: ما استحلَلْتُم به من الفروج". متفق عليه، واللفظ لمسلم ٢.
١٥٢٠- وعن سلمة بن الأكوع قال: "رخّص لنا رسول الله ﷺ عام أوْطاسٍ في المُتْعَة ثلاثة أيام، ثم نهى عنها". رواه مسلم ٣.
١٥٢١- وعن ابن مسعود قال: "لعن رسول الله ﷺ المحلِّل والمحلَّل له". رواه أحمد ٤ والنسائي ٥ والترمذي، ٦ وصححه.
_________________
(١) ١ مسلم: النكاح (٢/١٠٣٢) ح (٤٨) . ٢ البخاري: النكاح (٩/٢١٧) ح (٥١٥١)، ومسلم: النكاح (٢/١٠٣٥) ح (٦٣)، ولفظ: (من) لم أجدها في الصحيحين. ٣ مسلم: النكاح (٢/١٠٢٣) ح (١٨)، وعام أوطاس هو: عام فتح مكة، وأوطاس: واد بالطائف. ٤ في المسند (١/٤٤٨) . ٥ في السنن طلاق (٦/١٢١) . ٦ في جامعه النكاح (٣/٤٢٨) ح (١١٢٠) .
[ ٤ / ١٢١ ]
١٥٢٢- وعن عَمرو بن شعيب عن سعيد المَقْبُرِي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " لا يَنْكِحُ الزاني المجلودُ إلا مثلَه". رواه أحمد ١ وأبو داود، ٢ وإسناده صحيح إلى عمرو، وهو رجل ثقة محتج به عند الجمهور.
١٥٢٣- وعن عاثشة قالت: "طلق رجل ٣ امرأته ثلاثًا، فتزوجها رجل، ثم طلقها قبل أن يَدْخُل بها. فأراد زوجها الأول أن يتزوجها. فسُئل رسولُ الله ﷺ (عن ذلك) فقال: لا، حتى يذوق الآخِرُ من عُسَيْلَتها ما ذاق الأول ". متفق عليه، واللفظ لمسلم ٤.
_________________
(١) ١ في المسند (٣/٣٢٤) . ٢ في سننه: النكاح (٢/٢٢١) ح (٢٠٥٢) . ٣ في المخطوطة: (رجل طلق)، وما أثبته هو الذي في مسلم. ٤ البخاري: الطلاق (٩/٢٧١) ح (٥٢٦٥)، ومسلم: النكاح (٢/١٠٥٧) ح (١١٥) .
[ ٤ / ١٢٢ ]