الهِبَة والعَطِيَّة
١٣٧٢- عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يا نساء المسلمات، ١ لا تحقرن جارة لجارتها، ولو فِرْسِنَ شاةٍ". خرجاه ٢.
١٣٧٣- وللبخاري عن المِسْوَرِ ومروان: ٣ "أن النبي ﷺ حين جاء وفد هَوَازِنَ مسلمين، فسألوه أن يَرُدَّ إليهم أموالهم وسَبْيَهم، ٤ فقال لهم: معي مَن تَرَوْن، وأحب الحديث إليَّ أصدقهُ; فاختاروا إحدى الطائفتين: ٥ إما السّبْي وإما المال. وقد كنتُ استأنيت.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (يا نساء المؤمنات)، وما أثبته هو لفظ البخاري ومسلم. ٢ البخاري: في الهبة (٥/١٩٧) ح (٢٥٦٦)، والأدب (١٠/٤٤٥) ح (٦٠١٧)، ومسلم: الزكاة (٢/٧١٤) ح (٩٠)، كلاهما بلفظه، والفرسن: هو الظلف. ٣ المسور هو: المسور بن مخرمة، صحابي، ومروان هو: مروان بن الحكم، الخليفة الأموي المعروف، وهو تابعي لا تثبت له صحبة. ٤ السبي: أخذ الناس عبيدًا وإماء. والمعنى: طلبوا أن يرد إليهم أموالهم وأسراهم التي ضرب عليها الرق واقتسمها المجاهدون. ٥ في المخطوطة، زيادة: (هذا) بعد كلمة: (السبي) .
[ ٤ / ٦٧ ]
- وكان النبي ﷺ انتظرهم بِضْعَ عشرة ليلة حين قفل من الطائف -، فلما تبين لهم أن النبي ﷺ غيرُ رَادٍّ عليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا: فإنّا ١ نختار سَبْيَنا. فقام في المسلمين، فأثنى على الله بما هو أهلُهُ ثم قال: أما بعد، فإن إخوانكم هؤلاء جاؤونا تائبين، وإني رأيت أن أردَّ إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يُطَيِّبَ ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حَظِّه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله الله ﷿ علينا فليفعل. فقال الناس: طَيّبْنَا يا رسول الله (لهم) . فقال لهم: إنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا ٢ عُرَفاؤُكم. فرجع الناس وكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول الله ﷺ فأخبروه أنهم طَيّبوا وأذنوا" ٣. فهذا الذي بلغنا من سبي هوازن ٤.
١٣٧٤- ولهما عن ابن عباس (قال:) قال رسول الله ﷺ: "العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه" ٥.
١٣٧٥- وعنه، مرفوعًا: "لا يحل للرجل أن يعطي عطية فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (انا) . ٢ في المخطوطة: (الي) . ٣ البخاري: الهبة (٥/٢٢٦) ح (٢٦٠٧) و(٢٦٠٨) . ٤ هذا التعليق من كلام الزهري، أحد رجال الإسناد. ٥ البخاري: الهبة (٥/٢١٦) ح (٢٥٨٩)، وفي الهبة أيضًا (٥/٢٣٤) ح (٢٦٢١)، ومسلم: الهبات (٣/١٢٤١) ح (٨) .
[ ٤ / ٦٨ ]
صححه الترمذي ١.
١٣٧٦- ولأحمد والنسائي وغيرهما من حديث عَمْرو بن شعيب وابن عمر ٢.
١٣٧٧- وعن النعمان بن بشير قال: "أعطاني أبي عطية (فـ) قالت عَمْرَة بنت رواحة: لا أرضى ٣ حتى تُشهد رسول الله ﷺ. فأتى رسول الله ﷺ - فذَكَرَهُ له - ٤ فقال: أعطيتَ سائرَ ولدك مثل هذا؟ قال: لا. قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم! قال: فرجع فردَّ عطيته". أخرجاه ٥.
١٣٧٨- وفي لفظ لهما: ٦ "فلا تشهدني إذًا; فإني لا أشهد على جور" ٧.
_________________
(١) ١ الترمذي: الولاء والهبة (٤/٤٤٣) ح (٢١٣٢) . ٢ أحمد في المسند (١/٢٣٧)، والنسائي الهبة (٦/٢٢٢) . ٣ في المخطوطة، رسمت هكذا: (لارض) . ٤ ما بين الشرطتين من كلام المصنف، أتى به ليعبر عن كلام طويل اختصارًا. ٥ البخاري: الهبة (٥/٢١١) ح (٢٥٨٧)، ومسلم: الهبات (٣/١٢٤٢) ح (١٣) . ٦ لم أجد الحديث في البخاري، وإنما وجدته في مسلم فقط. ٧ مسلم: الهبات (٣/١٢٤٣) ح (١٤) .
[ ٤ / ٦٩ ]
١٣٧٩- ولمسلم: "أيسرك أن يكونوا إليك في البِرِّ سواء؟ ١ قال: بلى. قال: فلا إذًا" ٢.
١٣٨٠- وله معناه من حديث جابر، وفيه: "فقال: أله إخوة؟ قال: نعم. قال: أفكلهم أعطيتَ (مثل ما أعطيته؟) قال: الخ" ٣.
- قال إبراهيم: "كانوا يستحبون التسوية بينهم، حتى في القُبَل ٤" ٥.
- وقال عطاء: "ما كانوا يَقْسِمون إلا على كتاب الله" ٦.
١٣٨١- وللبخاري عن أبي هريرة، مرفوعًا: "لو دُعيت إلى (ذراع) أو كُرَاع ٧ (لـ) أجبت، ولو أُهدي إليَّ ذراع أو كُراع لقبلتُ" ٨.
١٣٨٢- وله عن عائشة (قالت): "كان النبي ﷺ يقبل الهدية، ويثيب عليها"٩.
_________________
(١) ١ في المخطوطة، رسمت هكذاك (سوى) . ٢ مسلم: الهبات (٣/١٢٤٣) ح (١٧) . ٣ مسلم: الهبات (٣/١٢٤٤) ح (١٩) . ٤ في المخطوطة: (القبيل)، وهو تصحيف من الناسخ. ٥ المغني: الهبة والعطية (٦/٢٦٦) . ٦ المغني: الهبة والعطية (٦/٢٦٧) . ٧ الكراع: ما دون الكعب من الدواب. ٨ البخاري: الهبة (٥/١٩٩) ح (٢٥٦٨) بلفظه، وفي النكاح (٩/٢٤٥) ح (٥١٧٨) نحوه. ٩ البخاري- الهية- ٥- ٢١٠- ح ٢٥٨٥.
[ ٤ / ٧٠ ]
١٣٨٣- ولهما عن أبي هريرة (قال): "كان رسول الله ﷺ إذا أُتي ١ بطعام سأل عنه: أهدية أم صدقة؟ فإن قيل: صدقة، قال لأصحابه: كلوا، ولم يأكل. وإن قيل: هدية، ضرب بيده فأكل معهم" ٢.
١٣٨٤- ولأحمد والنسائي وغيرهما، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "لقد هَمَمْتُ أن لا أقبل هدية إلا من قُرَشيّ أو أنصاريّ أو ثَقَفِيّ أو دَوْسيّ" ٣.
١٣٨٥- ولأحمد وأبي ٤ حاتم البُسْتي عن أنس: "أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهرًا، ٥ وكان يُهْدي للنبي ﷺ الهدية من البادية، فيجهزه رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج. فقال رسول الله ﷺ: إن زا هرًا بادِيتنا ونحن حاضروه. ٦ وكان رسول الله ﷺ يحبه، وكان رجلًا
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (اوتي)، وهو خطأ من الناسخ. ٢ البخاري: الهبة (٥/٢٠٣) ح (٢٥٧٦)، ومسلم: الزكاة (٢/٧٥٦) ح (١٥٧)، اللفظ للبخاري. ٣ أحمد في المسند (٢/٢٩٢)، والترمذي: المناقب (٥/٧٣٠) ح (٣٩٤٦)، وأبو داود: البيوع (٣/٢٩٠) ح (٣٥٣٧)، والنسائي: العمرى (٦/٢٣٧) . ٤ في المخطوطة: (وأبو)، وهو خطأ من الناسخ. ٥ في المخطوطة: (زاهر) . ٦ كتب على هامش المخطوطة هنا ما يلي: (لأن هؤلاء كانوا يسكنون المدن، مكة والطائف والمدينة واليمن، ففيهم لطف وأخلاق، ذكره ابن كثير في قوله تعالى: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ الآية. وفي المخطوطة: (ان زاهرا باد بنا)، وهو تصحيف من الناسخ.
[ ٤ / ٧١ ]
دميمًا. فأتاه النبي ﷺ يومًا وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه، و(هو) لا يبصره، فقال الرجل: ١ أرسلني! مَن هذا؟ فالتفت، فعرف النبي ﷺ، فجعل لا يألو ما ألصق ٢ ظهره بصدر النبي ﷺ حين عرفه، وجعل النبي ﷺ يقول: مَن يشتري العبد. فقال: يا رسول الله، إذًا والله تجدني كاسدًا. فقال النبي ﷺ: (لكن عند الله) لستَ بكاسد، أو ٣ قال: لكن عند الله أنت غالٍ".
١٣٨٦- وعن عمر: "أن رجلًا كان يُلَقّبُ حِمَارًا، وكان يُهدِي إلى النبي ﷺ العُكَّةَ من السمن والعسل. فإذا جاء صاحبه ٤ يتقاضاه، جاء به إلى النبي ﷺ فقال: أعط هذا متاعه. فما يزيد النبي ﷺ على أن يبتسم، ويأمر به فيعطى". رواه ابن أبي عاصم ٥.
١٣٨٧- وللبخاري عنه: "أن رجلًا كان يُلَقب حمارًا، وكان يُضحك النبي ﷺ" ٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ولا يبصره الرجل، فقال) . ٢ في المخطوطة: (لصق) . ٣ في المخطوطة: (و) بدل (او) . ٤ في المخطوطة: (بصاحبه)، وهو خطأ من الناسخ. ٥ ذكره الحافظ في فتح الباري: الحدود (٢١/٧٧)، ونسبه لأبي يعلى. ٦ البخاري: الحدود (٢١/٧٥) ح (٦٧٨٠) .
[ ٤ / ٧٢ ]
١٣٨٨- وعن عائشة: "أن نساء رسول الله ﷺ كُنَّ حِزْبَيْن: فحِزْبٌ فيه عائشة وحفصة وسَوْدَةُ، والحِزْبُ الآخر فيه أم سلمة وسائر أزواج النبي ﷺ. وكان المسلمون قد علموا حُبَّ رسول الله ﷺ لعائشة؛ فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يُهديها إلى رسول الله ﷺ، أخّرها حتى إذا كان رسول الله ﷺ في بيت عائشة بعث صاحب الهدية إلى رسول الله ﷺ (في بيت عائشة) . فكلّم حزبُ أم سلمة، فقلن لها: كلمي رسول الله ﷺ يكلم الناس فيقول: من أراد أن يُهْدِي إلى رسول الله ﷺ هدية فلْيُهْدها إليه حيث كان من (بيوت) نسائه. فكلمته أم سلمة بما قلن، فلم يقل لها شيئًا. ١ فسألنها، فقالت: ما قال لي شيئًا) . فقلن لها: فكلميه، قالت: فكلمتْهُ حين دار إليها أيضًا، فلم يقل لها شيئًا. فسألنها، فقالت: ما قال لي شيئًا) . فقلن لها: كلِّميه حتى يكلمك. فدار إليها، ٢ فكلمتْهُ، فقال لها: لا تؤذيني في عائشة; فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة. قالت: ٣ أتوب إلى الله من أذاك ٤ يا رسول الله. ثم أنهن دعون فاطمة بنت رسول الله ﷺ، فأرسلت ٥ إلى رسول
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (شيء)، وهو خطأ من الناسخ. ٢ في المخطوطة: (فذار لها)، وهو تصحيف من الناسخ. ٣ في المخطوطة: (فقالت) . ٤ في المخطوطة: (من ذلك)، وهو تصحيف من الناسخ. ٥ في المخطوطة: (فأرسلن)، وهو تصحيف من الناسخ.
[ ٤ / ٧٣ ]
الله ﷺ تقول: ١ إن نساءَك يُنْشِدْنَكَ العدل في بنت أبي بكر. فكلمته، فقال: يا بُنَيّة، ألا تحبين ٢ ما أحب؟ قالت: ٣ بلى. فرجعت إليهن فأخبرتهن، فقلن: ٤ ارجعي إليه، فأبتْ أن ترجع. فأرسلنَ زينب بنت جَحْش فأتته، فأغلظتْ وقالت: إن نساءك يُنْشِدْنك (اللهَ) العدلَ في بنت أبي قُحَافة، فرفعتْ صوتها حتى تناولتْ عائشة وهي قاعدة فسبتها، حتى إن رسول الله ﷺ ليَنظرُ ٥ إلى عائشة هل ٦ تكَلّم؟ قال: فتكلمت عائشة تردُّ على زينب حتى أسكتتها، قالت: فنظر النبي ﷺ إلى عائشة وقال: إنها بنت أبي بكر". أخرجاه ٧.
١٣٨٩- ولمسلم: "ألستِ ٨ تحبين ما ٩ أُحب؟ قالت: بلى.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (يقولن)، وهو تصحيف من الناسخ. ٢ في المخطوطة: (من) . ٣ في المخطوطة: (فقالت) . ٤ في المخطوطة، زيادة: (لها) بعد: (فقلن) . ٥ في المخطوطة: (ينظر) . ٦ في المخطوطة: (فهل) . ٧ البخاري: الهبة (٥/٢٠٥) ح (٢٥٨٠)، ومسلم: فضائل الصحابة (٤/١٨٩١) ح (٨٣)، واللفظ للبخاري. ٨ رسمت في المخطوطة، هكذا: (الستي)، وهو خطأ من الناسخ، فإنه ضعيف الكتابة جدًا. ٩ في المخطوطة: (من) .
[ ٤ / ٧٤ ]
قال: فأحِبِّي هذه ١" ٢.
١٣٩٠- وللبخاري عنها: ٣ "قلت: يا رسول الله، إن لي ٤ جارين، فإلى أيهما أُهْدِي؟ قال: إلى أقربهما منك بابًا" ٥.
١٣٩١- وللنسائي عن عبد الرحمن بن علقمة قال: "قدم وفد ثقيف على رسول الله ﷺ ومعهم هدية، فقال: أهدية أم صدقة؟ فإن كانت هدية فإنما يُبْتَغى ٦ بها وجهُ الرسول ﵇ وقضاءُ الحاجة. وإن كانت صدقة، فإنما يُبْتَغَى ٧ بها وجهُ الله (. قالوا: لا، بل هدية. فقبلها منهم، وقَعَدَ معهم يُسائلهم ويُسائلونه حتى صلى الظهر مع العصر" ٨.
١٣٩٢- وروى ابن أبي عاصم عن ابن مسعود، مرفوعًا: "لا تردّوا الهدية" ٩.
_________________
(١) ١ في المخطوطة، جاءت العبارة هكذا: (قال: فهذه) . ٢ مسلم: فضائل الصحابة (٤/١٨٩١) ح (٨٣) . ٣ أي: عن عائشة، ﵂. ٤ في المخطوطة: (إني) . ٥ البخاري: الهبة (٥/٢١٩) ح (٢٥٩٥) . ٦ جاءت في المخطوطة في الموضعين هكذا: (ينبغي)، وهو تصحيف من الناسخ. ٧ جاءت في المخطوطة في الموضعين هكذا: (ينبغي)، وهو تصحيف من الناسخ. ٨ النسائي: العمرى (٦/٢٣٦) . ٩ هو في المسند لأحمد (١/٤٠٤) عن ابن مسعود أيضًا.
[ ٤ / ٧٥ ]
١٣٩٣- وله عن أبي سعيد قال: "هدايا العمال غُلُول" ١.
١٣٩٤- وللحربي عن أبي هريرة، مرفوعًا: "تهادَوْا، فإن الهدية تُذهب وَغَر ٢ الصدر" ٣.
١٣٩٥- وله عن مسروق: "أنه كلم ابن زياد في مَظْلَمَةٍ فردها، فأهدى له صاحبها وَصِيفًا، ٤ فرده إليه، وقال: سمعت ابن مسعود يقول: مَن رَدَّ عن مسلم مظلمة فَرَزَأهُ ٥ عليها قليلًا أو كثيرًا فهو سُحْت. فقلت: يا أبا عبد الرحمن ما كنا نرى السحت إلا الرِشْوَةَ في الحكم، قال ذاك كفر".
١٣٩٦- وعن أنس: "أن يهودية أتت النبي ﷺ بشاة مسمومة، فأكل منها. فجيء بها، فقيل: ٦ ألا نقتلها؟ قال: لا. فما زلتُ أعرفها في لَهَوَات ٧ رسول الله ﷺ".
_________________
(١) ١ هو في المسند لأحمد (٥/٤٢٤) بلفظه، لكن من طريق أبي حميد الساعدي. ٢ الوغر: الغل والحرارة، كما في النهاية. ٣ هو في المسند (٢/٤٠٥) بلفظه عن أبي هريرة. ٤ أي: خادمًا. ٥ أي: أخذ منه على رد المظلمة. ٦ في المخطوطة: (فقال)، وهو خطأ لا يستقيم به الكلام. ٧ لهوات: جمع لهاة، وهي سقف الفم، أو اللحمة المشرفة على الحلق.
[ ٤ / ٧٦ ]
أخرجاه ١.
١٣٩٧- وفي البخاري عن عائشة: أنه قال في مرضه الذي مات فيه: "يا عائشة، ما أزالُ ٢ أجِدُ (ألَمَ) الطعام الذي أكلتُ بخيبر. فهذا أوَان وجدتُ انقطاع أبْهَرِي ٣ من ذلك السُّم" ٤.
١٣٩٨- وله عن أبي حُمَيْد: "غزونا مع رسول الله ﷺ تبوكَ، وأهدى مَلِكُ أيْلَة ٥ للنبي ﷺ بغلة بيضاء، وكساه بُرْدًا، وكتب إليه بِبَحْرهم ٦") ٧.
١٣٩٩- وله عن أنس: "أن أُكَيْدِرَ دَوْمَةَ الجندل أهدى إلى رسول الله ﷺ جبة من سُنْدُس. وكان ينهى عن الحرير، فعجب الناس منها. فقال: والذي نفس محمد بيده لمناديل ٨
_________________
(١) ١ البخاري: الهبة (٥/٢٣٠) ح (٢٦١٧)، ومسلم: السلام (٤/١٧٢١) ح (٤٥)، واللفظ للبخاري. ٢ في المخطوطة: (لم أزل) . ٣ الأبهر: عرق مستبطن بالظهر متصل بالقلب، إذا انقطع مات صاحبه. ٤ البخاري: المغازي (٨/١٣١) ح (٤٤٢٨) . ٥ أيلة: بلد معروف بساحل البحر في طريق المصريين إلى مكة، وهي الآن خراب. ٦ أي: ببلدهم. ٧ البخاري: الهبة (٥/٢٣٠) باب (٢٨) . ٨ في المخطوطة: (ان مناديل) .
[ ٤ / ٧٧ ]
سعد بن مُعاذ في الجنة أحسن من هذا" ١.
١٤٠٠- وفي لفظ عن علي: "أنه أعطاه إياه وقال: شَقّقْهُ خُمُرًا ٢ بين الفواطم" ٣.
١٤٠١- وللحربي وابن أبي عاصم عن بريده: "أن أمير القِبْط أهْدَى إلى النبي ﷺ جاريتين وبغلة، فكان يركب البغلة بالمدينة. وأخذ إحدى الجاريتين لنفسه، ووهب الأخرى لحسان".
١٤٠٢- وعن أم كُلْثوم بنت أبي سلمة قالت: "لما تزوج رسول الله ﷺ أم سلمة، قال: إني أهديت للنجاشي حُلّة وأوَاقي ٤ من مسك. ولا أرى النجاشي إلا قد مات، ولا أرى هديتي إلا مردودة (عَلَيَّ) . فإن رُدَّتْ (عَلَيَّ) فهي لك. وكان كما قال رسول الله ﷺ. ورُدَّتْ عليه هديته، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية من مِسْك، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة". رواه أحمد ٥.
١٤٠٣- وفي حديث جابر: "لو قد جاء مال البحرين لأعطيتك
_________________
(١) ١ البخاري: الهبة (٥/٢٣٠) ح (٢٦١٥) و(٢٦١٦)، وفي بدء الخلق (٦/٣١٩) ح (٣٢٤٨) . ٢ خمر: جمع خمار، وهو غطاء الرأس. ٣ مسلم: اللباس والزينة (٣/١٦٤٥) ح (١٨) . ٤ في المخطوطة: (اواق)، وهو خطأ. ٥ في المسند (٦/٤٠٤) .
[ ٤ / ٧٨ ]
هكذا ثم هكذا، ثلاث حَثَيَات" ١.
١٤٠٤- وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن أتى إليكم معروفًا فكافئوه؛ فإن لم تجدوا ما تكافئونه ٢ فادعوا له حتى تعلموا أنكم قد كافأتموه". رواه أحمد وأبو داود وأبو حاتم البُسْتي ٣.
١٤٠٥- وعن أنس (قال): "قال المهاجرون: يا رسول الله، ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم أحسن مواساة في قليل، ولا أحسن بذلا في كثير. لقد كفونا المؤنه، وأشركونا في المَهْنَأ، حتى لقد خشينا أن يذهبوا بالأجر. فقال: لا، ما أثنيتم عليهم ودعوتم لهم". قال الترمذي: ٤ صحيح غريب، ورواه أحمد ٥.
_________________
(١) ١ البخاري: الجزية والموادعة (٦/٢٦٨) ح (٣١٦٤)، ولفظه: "قد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا"، ومراده: ثلاث حثيات، وليست من ألفاظ الحديث. ٢ في المخطوطة: (ما تكافئوه) . ٣ أحمد في المسند (٢/٦٨، ٩٩، ١٢٧)، وأبو داود: الزكاة (٢/١٢٨) ح (١٦٧٢) . ٤ الترمذي: صفة القيامة (٤/٦٥٣) ح (٢٤٨٧)، وقال: حديث صحيح حسن غريب من هذا الوجه. ٥ في المسند (٣/٢٠٠، ٢٠٤) . والمهنأ: ما يقوم بالكفاية وإصلاح المعيشة، وقيل: ما يأتيك بلا تعب.
[ ٤ / ٧٩ ]
١٤٠٦- وعن جابر، مرفوعًا: "العُمْرَى ١ لمن وُهِبَتْ له". أخرجاه ٢.
١٤٠٧- ولهما عن أبي هريرة، مرفوعًا: "العُمْرَى جائزة" ٣.
١٤٠٨- ولمسلم عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "أيما رجل أعْمَرَ رجلًا عُمْرَى ٤ له ولعقِبه، فقال: قد أعطيتكها ٥ وعَقِبَكَ ما بقي منكم ٦ أحد، فإنها لمن أُعْطيها، (وإنها) لا تَرجع إلى صاحبها من أجل أنه أعطى ٧ عطاء وقعت فيه ٨ المواريث" ٩.
١٤٠٩- وله عنه: "إنما العُمْرَى التي أجاز رسول الله صلى الله
_________________
(١) ١ العمرى: قوله: أعمرتك هذه الدار مثلًا، أو جعلتها لك، عمرك، أو حياتك، أو ما عشت أو حييت أو بقيت، أو ما يفيد هذا المعنى. ٢ مسلم: الهبات (٣/١٢٤٦) ح (٢٥) واللفظ له، والبخاري: الهبة (٥/٢٣٨) ح (٢٦٢٥) . ٣ البخاري: الهبة (٥/٢٣٨) ح (٢٦٢٦)، ومسلم: الهبات (٣/١٢٤٨) ح (٣٢) . ٤ رسمت في المخطوطة: هكذا (عمرا) . ٥ في المخطوطة: (اعطيتها)، وهو خطأ. ٦ في المخطوطة: (منهم)، وهو تسرع من الناسخ. ٧ في المخطوطة: (اعطاه)، وهو خطأ من الناسخ. ٨ في المخطوطة: (في)، وهو خطأ من الناسخ. ٩ مسلم: الهبات (٣/١٢٤٥) ح (٢٢) .
[ ٤ / ٨٠ ]
عليه وسلم أن يقول: هي لك ولعِقبك. وأما إذا قال: هي لك ما عشتَ، فإنها ترجع إلى صاحبها" ١.
- قال مَعْمَرٌ: (و) كان الزهري يُفْتي به ٢.
١٤١٠- وله عنه: "أن رسول الله ﷺ قضى فيمن أعْمَرَ عُمْرى له ولعقِبه، فهي (له) بَتْلةً. ٣ لا يجوز للمُعْطِي فيها شرط، ولا ٤ ثُنْيا" ٥.
- قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاء وقعتْ فيه المواريث، فقطعتْ المواريثُ شَرْطَهُ ٦.
١٤١١- وله عنه، مرفوعًا: "أمسكوا عليكم أموالكم، ولا تفسدوها. ٧ فإنه من أعْمَرَ عُمْرى فهي للذي أُعْمِرَها حيًا وميتًا، ولعقبه" ٨.
_________________
(١) ١ مسلم: الهبات (٣/١٢٤٦) ح (٢٣) . ٢ هذا تعقيب على الحديث السابق في مسلم. ٣ أي: عطية ماضية غير راجعة إلى الواهب. ٤ في المخطوطة: (شرطا ولا شيئا)، وهو خطأ وتصحيف من الناسخ. ٥ مسلم: الهبات (٣/١٢٤٦) ح (٢٤) . ٦ هذا تعقيب على الحديث السابق في مسلم. ٧ أي: تضيعوها، وذلك بالإعمار، والمراد: بيان أن العمرى هبة صحيحة ماضية، يملكها الموهوب له ملكًا تامًا لا يعود فيه الواهب أبدًا. ٨ مسلم: الهبات (٣/١٢٤٦) ح (٢٦) .
[ ٤ / ٨١ ]
١٤١٢- وعنه: "العمرى جائزة لأهلها، والرُّقْبَى ١ جائزة لأهلها". حسنه الترمذي ٢.
- وروى يحيى بن سعيد عن ابن القاسم: "أنه سمع مكحولا ٣ يسأل أباه عن العُمْرَى، ما يقول الناس فيها؟ فقال القاسم: ما أدركتُ الناس إلا على شروطهم في أموالهم، وفيما أعطوا" ٤.
١٤١٣- وعن زيد بن ثابت مرفوعًا: "مَنْ أعْمَرَ شيئًا، فهو لِمُعْمَرِهِ مَحْيَاهُ ومماتَهُ. ولا تُرْقِبُوا، فإنه من أَرْقَبَ شيئًا فهو سبيله". رواه أحمد وأبو داود ٥.
١٤١٤- وفي لفظ: "فهو سبيله الميراث" ٦.
_________________
(١) ١ الرقبى: صورتها أن يقول: جعلت هذه الدار لك سكنى، فإن مت قبلك فهي لك، وإن مت قبلي عادت إلي. ٢ الترمذي: الأحكام (٣/٦٣٣) ح (١٣٥١)، وأخرجه أبو داود، وابن ماجة. ٣ في المخطوطة: (مكحول)، وهو خطأ من الناسخ. ٤ الموطأ: الأقضية (٢/٧٥٦) ح (٤٤)، وفي المخطوطة: (وما عطوا) . ٥ أحمد في المسند (٥/١٨٩)، وأبو داود: البيوع (٣/٢٩٥) ح (٣٥٥٩)، واللفظ لأبي داود. ٦ أحمد في المسند (٥/١٨٩)، ولفظه: فهو سبيل الميراث.
[ ٤ / ٨٢ ]
١٤١٥- ولأحمد والنسائي عن ابن عمر، مرفوعًا "لا رُقْبَى، فمن أُرْقِبَ شيئًا فهو له حياتَهُ ومَمَاتَهُ" ١. قال (عطاء): "والرُّقْبَى أن يقول: هي للآخر مني ومنك موتًا " ٢.
١٤١٦- وفي الموطأ: عن عائشة: "أن أبا بكر كان نَحَلَها جَادَّ ٣ عشرين وَسْقًا من ماله بالغابة. فلما حضرته الوفاة، ٤ قال: يا بُنَيّة إني كنت نَحَلْتُك جَادَّ ٥ عشرين وَسْقًا، ولو كنتِ جَدَدْتِّيهِ واحتزتيه ٦ كان لكِ، وإنما هو اليوم مال وارث، فاقتسموه على كتاب الله" ٧.
١٤١٧- وللبخاري عن أسماء قالت: "أتتني أمي راغبةً في عهد قريش - وهي مشركة -، فسألت رسول الله ﷺ: آصِلْها؟ قال: نعم".
- قال ابن عُيَيْنةَ: فأنزل الله فيها: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ ٨؟٩.
_________________
(١) ١ أحمد في المسند (٢/٧٣)، والنسائي: العمرى (٦/٢٣١) . ٢ هذا تعقيب على الحديث السابق في المسند وسنن الترمذي، في المواضع المذكورة. ٣ في المخطوطة: (جداد)، في الموضعين. ٤ رسمت في المخطوطة هكذا: (الوفات) . ٥ في المخطوطة: (جداد) في الموضعين. ٦ في المخطوطة: (فأحوزيته)، وهو تصحيف من الناسخ. ٧ الموطأ: الأقضية (٢/٧٥٢) ح (٤٠)، وقد اختصره المصنف. ٨ سورة الممتحنة آية: ٨. ٩ البخاري: الأدب (١٠/٤١٣) ح (٥٩٧٨) و(٥٩٧٩)، وفي الهبة (٥/٢٣٣) ح (٢٦٢٠) .
[ ٤ / ٨٣ ]
١٤١٨- ولأحمد عن أبي الزبير: "أنها قدمتْ بهدايا: ضِبَابٍ وأقطٍ وسَمْنٍ ١ - وهي مشركة -، فأبَتْ أسماءُ أن تقبل هديتها وتدخلها بيتها. فسألت عائشةُ النبي ﷺ، فأنزل الله: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ ٢ الآية. فأمرها أن تقبل هديتها وأن تُدْخِلها بيتها" ٣.
١٤١٩- وللبخاري: "مُرِي عبدك، فليعمل لنا أعواد المنبر" ٤.
١٤٢٠- وقوله: "اضربوا لي معكم بسهم" ٥.
١٤٢١- وعن عائشة (قالت:) قال رسول الله ﷺ: "إذا أنفقت المرأة من طعام زوجها غير مُفْسِدَةٍ، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك؛ لا يَنْقُصُ بعضُهم من أجر بعض شيئًا". أخرجاه ٦
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ضبابا وأقطا وسمنا)، وهو خطأ من الناسخ. ٢ سورة الممتحنة آية: ٨. ٣ أحمد في المسند (٤/٤) . ٤ البخاري: الصلاة (١/٥٤٣) ح (٤٤٨)، وفي الجمعة (٢/٣٩٧) ح (٩١٧)، وفي البيوع (٤/٣١٩) ح (٢٠٩٤)، وفي الهبة (٥/٢٠٠) ح (٢٥٦٩)، ولفظ المصنف كما في الهبة. ٥ البخاري: الطب (١٠/٢٠٩) ح (٥٧٤٩) . ٦ البخاري: الزكاة (٣/٢٩٣) ح (١٤٢٥)، ومسلم: الزكاة (٢/٧١٠) ح (٨٠)، وليس في الحديث لفظ: (من) في قوله: (لا يَنْقُصُ بعضُهم من أجر بعض شيئًا"، والحديث أخرجه أيضًا أبو داود، والترمذي، وابن ماجة وأحمد.
[ ٤ / ٨٤ ]
١٤٢٢- ولهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمْرِهِ، فله نصف أجره" ١.
١٤٢٣- ولهما عن أسماء أنها قالت: "يا رسول الله، ليس لي شيء ٢ إلا ما أدخل ٣ علي الزبير، فهل علي جناح أن أرضخ مما يدخل علي؟ فقال: ارضخي ما استطعت، ولا توعي فيوعي ٤ الله عليك" ٥.
١٤٢٤- ولأحمد: "إن الزبير رجل شديد، ٦ ويأتيني المسكين، فأتصدق ٧ عليه من بيته بغير إذنه. فقال: ارضخي ٨ ولا توعي إلخ؟" ٩.
_________________
(١) ١ البخاري: البيوع (٤/٣٠١) ح (٢٠٦٦)، ومسلم: الزكاة (٢/٧١١) ح (٨٤)، واللفظ للبخاري. ٢ في المخطوطة: (شيئا)، وهو خطأ من الناسخ. ٣ في المخطوطة: (ما إذا حل)، وهو تصحيف من الناسخ. ٤ في المخطوطة: (فيوع)، وهو خطأ من الناسخ. والرضخ: إعطاء الشيء القليل، ولا توعي أي: لا تمنعي الفضل. ٥ مسلم: الزكاة (٢/٧١٤) ح (٨٩) واللفظ له، والبخاري: الزكاة (٣/٣٠١) ح (١٤٣٤) نحوه. ٦ في المخطوطة: (رجلا شديدا)، وهو خطأ من الناسخ. ٧ في المخطوطة: (افأتصدق) . ٨ في المخطوطة: (ارضخي ما استطعت)، وليست في المسند. ٩ المسند (٦/٣٥٣) .
[ ٤ / ٨٥ ]
١٤٢٥- ولهما عن جابر: "فجعلْنَ ١ يتصدقْنَ من حُليّهِنَّ، يُلْقِينَ في ثوب بلال" ٢.
١٤٢٦- وفي الصحيح: "أن ميمونة أعتقتْ وليدة ولم تستأذن النبي ﷺ، فلما أخبرته قال: أما إنك لو أعْطَيْتِها أخوالَك، كان أعظم لأجرك" ٣.
١٤٢٧- ولمسلم عن عُمَيْرٍ مولى آبي اللحم قال: "كنتُ مملوكًا، فسألت النبي ﷺ: أأتصدق من مال موالي بشيء؟ قال: نعم، والأجر بينكما" ٤.
١٤٢٨- وله عنه: "قال: أمرني مولاي أن أُقَدِّدَ لحمًا، فجاءني مسكين ٥ فأطعمته منه. فعلم بذلك مولاي فضربني. فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له. فدعاه فقال: لِم ضربتَه؟ قال: يعطي طعامي من غير أن آمرَه. قال: الأجر بينكما" ٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (فجعلنا)، وهو خطأ من الناسخ. ٢ البخاري: الزكاة (٣/٢١٢) ح (١٤٤٩)، ومسلم: صلاة العيدين (٢/٦٠٣) ح (٤)، واللفظ لمسلم. ٣ البخاري: الهبة (٥/٢١٧) ح (٢٥٩٢) بسياق أطول. ٤ في المخطوطة: (اتصدق من مال مولاي) . ٥ في المخطوطة: (مسكينا)، وهو خطأ من الناسخ. ٦ مسلم: الزكاة (٢/٧١١) ح (٨٣) .
[ ٤ / ٨٦ ]
١٤٢٩- وللبخاري عن أنس قال: "رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم بعد فتح خيبر" ١.
١٤٣٠- وله عن ابن عَمْرو (قال:) قال رسول الله ﷺ: "أربعون خصلة - أعلاهن منيحة العنز ٢ -، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاءَ ثوابها وتصديق موعودها، إلا أدخله الله بها الجنة" ٣.
- قال حسان: "فعددنا ما دون منيحة العنز - مِن رد السلام، وتشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق، ونحوه - فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة ٤ خصلة" ٥.
١٤٣١- وقال عمر: "ما بال قوم يَنْحَلُون أولادهم، فإذا مات أحدهم قال: مالي وفي يدي، فإذا مات هو قال: قد كنت قد نَحَلْته ولدي. لا نِحْلَة إلا نحلة يحوزها الولد دون الوالد" ٦.
- وحكى ابن المنذر الإجماع على أن الرجل إذا وهب لولده الطفل دارًا بعينها أو عبدًا بعينه، وقبضه له من نفسه، وأشهد عليه، أن الهبة
_________________
(١) ١ البخاري: الهبة (٥/٢٤٢) ح (٢٦٣٠) من حديث طويل. ٢ منيحة العنز: هو إعارتها زمنًا لينتفع بلبنها، ثم يردها لصاحبها. ٣ البخاري: الهبة (٥/٢٤٣) ح (٢٦٣١) . ٤ في المخطوطة: (خمسة عشر)، وهو خطأ. ٥ هذا القول لحسان تعليق على الحديث السابق في صحيح البخاري، جاء بعده مباشرة. ٦ الموطأ الأقضية (٢/٧٥٣) ح (٤١) بنحوه.
[ ٤ / ٨٧ ]
تامة، وأن الإشهاد يغني عن القبض ١.
١٤٣٢- ومعناه في الموطأ عن عثمان ٢.
١٤٣٣- وقال رسول الله ﷺ لوفد هوازن: "ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم". رواه البخاري ٣.
١٤٣٤- ولأحمد عن عمير ٤ بن سلمة الضَّمْرِي قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى أتينا الروحاء، فرأينا حمار وحْشٍ معقورًا. فأردنا أخذه، فقال رسول الله ﷺ: دعوه، فإنه يوشك أن يأتي صاحبه. فجاء رجل من بَهْز وهو الذي عقره، فقال: يا رسول الله، شأنكم بالحمار. فأمر رسول الله ﷺ
_________________
(١) ١ المغني: الهبة والعطية (٦/٢٦٠)، لكن نقل ابن المنذر الإجماع إلى قوله: "تامة"، وأما بقية النص فقد نقله ابن عبد البر، كما في المصدر المذكور. ٢ الموطأ: الوصية (٢/٧٧١) ح (٩) . ٣ البخاري: الوكالة (٤/٤٨٣) باب (٧)، بلفظ: نصيبي لكم. ٤ في المخطوطة: (عمر)، وهو خطأ وتصحيف من الناسخ، وليس لعمير؟ في مسند أحمد إلا هذا الحديث فقط.
[ ٤ / ٨٨ ]
أبا بكر أن يقسمه بين الناس" ١. ورواه النسائي.
١٤٣٥- ولسعيد: "أن سعدًا ٢ قسم ماله بين أولاده، ثم خرج إلى الشام، فمات بها. ثم وُلد له بعد ذلك ولد، فمشى أبو بكر وعمر، ﵄، إلى قيس بن سعد فقالا: إن سعدًا قسم ماله بين أولاده، ولمْ يَدْرِ ما ٣ يكون، وإنا نرى أن تُردّ هذه القسمة. فقال: لم أكن لأغَيِّرَ شيئًا صنعه سعد، ولكن نصيبي له" ٤.
١٤٣٦- وفي الموطأ عن عُمَر قال: "مَن وهب هبة أراد بها صلة الرحم أو ٥ على وجه صدقة، فإنه لا يرجع فيها. ومن وهب هبة أراد بها الثواب فهو ٦ على هبته؛ يرجع فيها ما لم يرض ٧ منها" ٨.
_________________
(١) ١ أحمد في المسند (٣/٤١٨) نحوه، والنسائي: الصيد والذبائح (٧/١٨١) بمثله. ٢ رسمت في المخطوطة هكذا: (سعد)، وهو خطأ من الناسخ، وسعد هذا هو: ابن عبادة. ٣ في المخطوطة: (ولم يدري من)، وهو خطأ من الناسخ. ٤ ذكره ابن قدامة في المغني: الهبة والعطية (٦/٢٨٥) وعزاه لسعيد. ٥ في المخطوطة: (و) بدل: (أو) . ٦ في المخطوطة: (فهي) . ٧ في المخطوطة: (ما لم يرضى) . ٨ الموطأ: الأقضية (٢/٧٥٤) ح (٤٢) نحوه.
[ ٤ / ٨٩ ]
١٤٣٧- وللأثرم عنه: "أن النساء يعطين أزواجهن رغبةً ورهبةً، فأيما امرأة أعطت زوجها شيئًا ١ ثم أرادت أن تقتصره ٢ فهي أحق به" ٣.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (شيء)، وهو خطأ من الناسخ. ٢ أي: تسترده وتسترجعه. ٣ ذكره ابن قدامة في المغني: الهبة والعطية (٦/٢٩٧)، وعزاه للأثرم.
[ ٤ / ٩٠ ]