١٤٣٨- عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده". أخرجاه ١.
١٤٣٩- ولهما عن سَعْد (قال): "جاء النبي ﷺ يعودني وأنا بمكة، وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، قال: يرحم الله ابن عفراء. قلت: يا رسول الله، أوصي بمالي كله؟ قال: لا. قلت: فالشطر، ٢ قال: لا. قلت الثلث؟ ٣ قال: فالثلث، ٤ والثلث كثير؛ إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة
_________________
(١) ١ البخاري: الوصايا (٥/٣٥٥) ح (٣٧٣٨)، ومسلم: الوصية (٣/١٢٤٩) ح (١) و(٢)، وأخرجه أصحاب السنن الأربعة ومالك وأحمد والدارمي، واللفظ لهما. ٢ في المخطوطة: (الشطر) . ٣ في المخطوطة: (بالثلث) . ٤ في المخطوطة: (الثلث) .
[ ٤ / ٩١ ]
يتكَفّفُون الناس في أيديهم. وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة، حتى اللُّقْمَةُ (التي) ترفعها إلى في ١ امرأتك. وعسى الله أن يرفعَك، فينتفعَ بك ناس ويُضَرَّ بك آخرون. ولم تكن له يومئذ إلا ابنة" ٢.
١٤٤٠- وفي لفظ: "قال: فأوصى الناس بالثلث، فجاز ٣ ذلك لهم" ٤.
١٤٤١- وفي رواية البخاري: "ثم مسح (يده على) وجهي وبطني، ثم قال: اللهم اشفِ سعدًا، وأتْمِمْ له هجرته. فما زلت أجد بَرْدَهُ ٥ على كبدي فيما يُخَال ٦ إليَّ حتى الساعة" ٧.
١٤٤٢- وله: "وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أُجرت بها، حتى ما تجعل في في امرأتك. قال: قلت: يا رسول الله، أُخَلّف بعد أصحابي؟ قال: إنك لن تُخَلّفَ فتعمل عملا صالحًا إلا ازددت
_________________
(١) ١ أي: إلى فم امرأتك. ٢ البخاري: الوصايا (٥/٣٦٣) ح (٢٧٤٢)، ومسلم: الوصية (٣/١٢٥٠) ح (٥) واللفظ للبخاري. ٣ في المخطوطة: (وجاز) . ٤ البخاري: الوصايا (٥/٣٦٩) ح (٢٧٤٤) . ٥ في المخطوطة: (برديديه) . ٦ في المخطوطة: (يحال)، وهو تصحيف من الناسخ. والمعنى: فيما يخيل إلي، قال ابن سيدة في المحكم: خال الشيء يخاله: يظنه. ٧ البخاري: المرضى (١٠/١٢٠) ح (٥٦٥٩) .
[ ٤ / ٩٢ ]
(به) درجةَ ورِفْعَةً. ثم لعلك أنْ تُخَلّفَ حتى ينتفع بك أقوام ١ ويُضَرَّ بك آخرون. اللهم إمْضِ لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم. لكنَّ البائس سَعْدُ بنُ خَوْلَة يَرثي له رسول الله ﷺ أن مات بمكة" ٢.
١٤٤٣- ولمسلم: "أنه بكى، فقال: ما يبكيكَ؟ قال: قد خشيتُ أن أموت بالأرض التي هاجرتُ منها، كما مات سعد بن خولة، فقال النبي ٣ ﷺ: اللهم اشفِ سعدًا. ٤ اللهم اشفِ سعدًا. ٥ ثلاث مرار ٦") ٧.
١٤٤٤- (و) رواه أحمد عن عَمْرو بن القاري: "أن رسول الله ﷺ قَدِم فَخَلّف سعدًا مريضًا ٨ حيث خرج إلى حُنَيْن. فلما قدم من جِعْرَانةَ معتمرًا دخل عليه " الحديث، وفي آخره: "يا عَمْرو بن القاري، إن مات سعد بعدي فههنا فادفنه، نحو طريق المدينة، وأشار بيده هكذا" ٩.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (اقواما)، وهو خطأ من الناسخ. ٢ البخاري: الجنائز (٣/١٦٤) ح (١٢٩٥) . ٣ في المخطوطة: (رسول الله) . ٤ في المخطوطة: (سعد) في الجمل الثلاث. ٥ في المخطوطة، زيادة: (اشف سعد)، مرة ثالثة. ٦ في المخطوطة: (مرات) . ٧ مسلم: الوصية (٣/١٢٥٣) ح (٨) . ٨ في المخطوطة: (سعد)، وهو خطأ من الناسخ. ٩ أحمد في المسند (٤/٦٠) .
[ ٤ / ٩٣ ]
١٤٤٥- وفي البخاري في حديث سعد، أنه عام حجة الوداع ١.
١٤٤٦- ولهما عن ابن عباس: "لو غَضَّ الناس إلى الرُّبُع، لأن رسول الله ﷺ قال: الثلث، والثلث كثير ٢") ٣.
١٤٤٧- ولأحمد عن أبي الدرداء، مرفوعًا: "إن الله الله ﷿ تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم" ٤.
١٤٤٨- ولابن ماجة معناه من حديث أبي هريرة وابن عمر٥.
١٤٤٩- ولمسلم عن عِمْرانَ: " (أنَّ) رجلًا أعتق ستة٦ مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله ﷺ فجزَّأهم أثلاثًا، ثم أقْرَعَ٧ بينهم، فأعتق اثنين وأرقّ أربعة، وقال له قولًا شديدًا"٨.
_________________
(١) ١ البخاري: المرضي (١٠/١٢٣) ح (٥٦٦٨) . ٢ في المخطوطة، هنا زيادة: (أو كبير)، وفي مسلم، وفي حديث وكيع: كبير أو كثير. ٣ البخاري: الوصايا (٥/٣٦٩) ح (٢٧٤٣) واللفظ له، ومسلم: الوصية (٣/١٢٥٣) ح (١٠)، ومعنى غض الناس: أى نقصوا في الوصية من الثلث إلى الربع. ٤ أحمد في المسند- ٦: ٤٤١ ٥ ابن ماجه- الوصايا- ٢: ٩٠٤- ح ٩٧٠ و٢٧١٠ ٦ رسمت في المخطوة هكذا "ستت" ٧ جاءت العبارة في المخطوطة هكذا "فجزأهم ثلاثة أجزاء أقرع". ٨ مسلم - الأيمان- ٣: ١٢٨٨- ح ٥٦.
[ ٤ / ٩٤ ]
١٤٥٠- ولأبي داود: "لو شهدته قبل أن يُدْفَنْ، لم يُدْفَنْ في مقابر المسلمين" ١.
١٤٥١- ولأحمد: "لو علمنا إن شاء الله ما صلينا عليه" ٢.
١٤٥٢- ولأبي داود والترمذي عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ (قال): "إن الرجل ليعمل والمرأة بطاعة الله ستين سنة، ثم يحضرهما الموت فيُضَارَّانِ في الوصية؛ فتجب لهما النار". ثم قرأ أبو هريرة: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ ٣ - إلى قوله – ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ ٤" ٥.
١٤٥٣- ولأحمد وابن ماجة: "سبعين سنة" ٦. قال الترمذي: حسن غريب ٧.
١٤٥٤- ولأحمد: " إن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة، فيعدل في وصيته؛ فيختم له بخير عمله، فيدخل الجنة".
_________________
(١) ١ أبو داود: العتق (٤/٢٨) ح (٣٩٦٠) . ٢ أحمد في المسند (٤/٤٤٦) . ٣ في المخطوطة: (به) . ٤ سورة النساء آية: ١٢. ٥ أبو داود: الوصايا (٣/١١٣) ح (٢٨٦٧)، والترمذي: الوصايا (٤/٤٣١) ح (٢١١٧) . ٦ أحمد في المسند (٢/٢٧٨)، وابن ماجة: الوصايا (٢/٩٠٢) ح (٢٧٠٤) . ٧ أي: عن الحديث رقم (١٤٥٢) .
[ ٤ / ٩٥ ]
وقال في الأول: ١ "فإذا أوصى حاف ٢ في وصيته، فَيُخْتَمُ له بشر عمله؛ فيدخل النار". وقال أبو هريرة: "اقرؤوا إن شئتم: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ - إلى قوله – ﴿عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ " ٣.
١٤٥٥- وعن ابن عباس قال: "كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحب: فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطرَ والربعَ". رواه البخاري ٤
١٤٥٦- وعن عَمْرو بن خارجةَ، مرفوعًا: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه؛ فلا وصية لوارث". صححه الترمذي ٥.
١٤٥٧- وله من حديث أبي أُمامة مثله، وقال: حسن ٦.
_________________
(١) ١ أي: أول الحديث. ٢ في المخطوطة: (جاف)، وهو تصحيف من الناسخ. ٣ أحمد في المسند (٢/٢٧٨)، وابن ماجة: الوصايا (٢/٩٠٢) ح (٢٧٠٤) . ٤ البخاري: الوصايا (٥/٣٧٢) ح (٢٧٤٧) . ٥ الترمذي: الوصايا (٤/٤٣٤) ح (٢١٢١)، وقال: حسن صحيح. ٦ الترمذي: الوصايا (٤/٤٣٣) ح (٢١٢٠)، وقال: حسن صحيح.
[ ٤ / ٩٦ ]
١٤٥٨- وللدارقطني عن ابن عباس، مرفوعًا: "لا تجوز الوصية ١ لوارث، إلا أن يشاء الورثة" ٢.
١٤٥٩- وللنسائي عنه: "الضّرار في الوصية من الكبائر" ٣.
١٤٦٠- ولابن ماجة عن معاوية بن قُرَّة عن أبيه، مرفوعًا: "من حضرته الوفاة فأوصى، فكانت وصيته على كتاب الله، كانت كفارة لما ترك من زكاته في حياته" ٤.
١٤٦١- وعن عاثشة، مرفوعًا: "تُرَدُّ من صدقة الحائف في حياته ما يُرَدُّ من صدقة المُحيف عند موته". رواه أبو داود في المراسيل، ورواه موقوفًا عليها أو على عروة.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (وصية)، وفي المنتقى مثلها، وما أثبته هو في سنن الدارقطني المطبوعة. ٢ الدارقطني: الوصايا (٤/١٥٢) ح (٩) . ٣ أخرجه الدارقطني في سننه: الوصايا (٤/١٥١) ح (٧)، وقال: "الإضرار" بدل: "الضرار"، وقال العلامة محمد شمس الحق العظيم آبادي في التعليق، المغني على الدارقطني، في تعليقه على هذا الحديث: وأخرجه النسائي في التفسير عن علي بن مسهر عن داود بن أبي هندبة موقوفًا. ٤ ابن ماجة: الوصايا (٢/٩٠٢) ح (٢٧٠٥)، وأخرجه الدارقطني: الوصايا (٤/١٤٩) ح (٢) .
[ ٤ / ٩٧ ]
١٤٦٢- وعن عَمْرو بن الحارث أخي جُوَيْريَةَ قال: "ما ترك رسول الله ﷺ عند موته درهمًا ولا دينارًا، ولا عبدًا ولا أمة، ولا شيئًا إلا بغْلَتَهُ البيضاء وسلاحه، وأرضًا جعلها صدقة". رواه البخاري ١.
١٤٦٣- ولمسلم عن عائشة: "ما ترك رسول الله ﷺ دينارًا ولا درهمًا، ولا شاة ولا بعيرًا، ولا أوصى بشيء" ٢.
١٤٦٤- ولهما عن طلحة بن مُصَرِّف (قال): "سألتُ عبد الله بن أبي أوْفَى: هل كان رسول الله ﷺ أوصى؟ فقال: لا، فقال: كيف كُتِبَ على الناس الوصية أو أُمروا بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله" ٣.
١٤٦٥- ولهما: "عن عائشة - وذُكر عندها أن عليًّا كان وَصِيًّا - فقالت: متى ٤ أوصى إليه؟ وقد كنت مُسندته إلى صدري، أو قالت: حَجْرِي، فدعا بالطّسْت. فلقد انخنث ٥ في حجري،
_________________
(١) ١ البخاري: الوصايا (٥/٣٥٦) ح (٢٧٣٩) . ٢ مسلم: الوصية (٣/١٢٥٦) ح (١٨) . ٣ مسلم: الوصية (٣/١٢٥٦) ح (١٦)، والبخاري: الوصايا (٥/٣٥٦) ح (٢٧٤٠)، واللفظ للبخاري، إلا أنه قال: "او أمروا" بدل: "وأمروا". ٤ في المخطوطة: زيادة كلمة: (من) بعد (متى)، وهو سهو من الناسخ. ٥ أي: مال وسقط.
[ ٤ / ٩٨ ]
فما شعرتُ أنه قد مات، فمتى أوصى إليه؟ " ١.
١٤٦٦- ولهما عن سعيد بن جُبَيْر (قال:) قال ابن عباس: "يومُ الخميس، وما يوم الخميس؟ ثم بكى حتى بَلَّ دمعه الحَصَى، ٢ فقلت: يا ابن عباس، وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله ﷺ وجعه، فقال: ائتوني أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعدي. فتنازعوا، وما ينبغي عند نبي تنازعٌ، وقالوا: ما شأنه أهَجَرَ؟ ٣ اسْتَفْهِمُوهُ. قال: دعوني، فالذي أنا فيه خير. أوصيكم بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، وسكت عن الثالثة، أو قال: فأُنْسيتُها" ٤.
١٤٦٧- وفي لفظ: "فأْتوني بالكَتِف والدواة، أكتب لكم كتابًا لن ٥ تضلوا بعده أبدًا" ٦. قال سفيان: ٧ هذا من قول سليمان الأحول يعني: نسيتها.
_________________
(١) ١ مسلم: الوصية (٣/١٢٥٧) ح (١٩)، البخاري: الوصايا (٥/٣٥٦) ح (٢٧٤١)، واللفظ للبخاري. ٢ في المخطوطة: (الحصبا) . ٣ في المخطوطة: كررت كلمة: (اهجر) مرتين. ٤ البخاري: الجزية والموادعة (٦/٢٧٠) ح (٣١٦٨)، ومسلم: الوصية (٣/١٢٥٧) ح (٢٠) . ٥ في المخطوطة: (لم)، وفي البخاري: (لا)، وفي مسلم: (لن) . ٦ مسلم: الوصية (٣/١٢٥٩) ح (٢١)، وفي البخاري: "ائتوني بكتف أكتب لكم ". ٧ هو: سفيان بن عيينة، وسليمان الأحول أحد رجال الإسناد.
[ ٤ / ٩٩ ]
١٤٦٨- ولأحمد وأبي داود عن علي: "كان آخر كلام النبي ﷺ: الصلاة! الصلاة! واتقوا الله فيما ملكت أيْمانكم " ١.
١٤٦٩- وفي لفظ عن أنس: "حتى جعل رسول الله ﷺ يُغَرُغِرُ بها في صدره، وما كان يفيض بها لسانه" ٢.
١٤٧٠- قال البخاري: ويُذْكَرُ: "أن النبي ﷺ قضى بالدين قبل الوصية" ٣.
١٤٧١- وفي الصحيح: "إِنْ قُتِلَ زيد فجعفر " الحديثَ ٤.
١٤٧٢- وفي الموطأ عن عَمْرو بن سُلَيْم الزُّرَقِي: "أنه قيل لعمر بن الخطاب: إن هَهُنا غلامًا يَفاعًا ٥ لم يحتلم، وهو من غَسّان، وورثته بالشام. وهو ذو مال، وليس له هَهُنا إلا ابنة عم له. فقال عمر: فليوصِ لها. فأوصى لها بمال يقال له: بئر جُشَمٍ. ٦ قال عمرو
_________________
(١) ١ أبو داود: الأدب (٤/٣٣٩) ح (٥١٥٦)، وأحمد في المسند (٦/٢٩٠)، واللفظ لأبي داود. ٢ أحمد في المسند (٣/١١٧) نحوه. ٣ البخاري: الوصايا (٥/٣٧٦) باب (٩)، وهذا الحديث من معلقات البخاري المذكورة في تراجم الأبواب، وليست من الأحاديث التي في صلب الأبواب. ٤ البخاري: المغازي (٧/٥١٠) ح (٤٢٦١) . ٥ في المخطوطة: (يقلع)، وهو تصحيف من الناسخ. ٦ في المخطوطة، رسمت هكذا: (برحستم)؟!
[ ٤ / ١٠٠ ]
ابن سُلَيْم: فبيع ذلك المال بثلاثين ألف (درهم)، وابنة عمه التي أوصى لها: أم عَمْرو بن سُلَيْم (الزُّرَقي") ١.
١٤٧٣- وعن أبي الدرداء، مرفوعًا: "مثَل الذي يُهْدِي ويتصدق عند موته، مَثَل الذي يُهْدِي بعد ما يشبع". صححه الترمذي ٢.
١٤٧٤- ولأبي داود عن أبي سعيد، مرفوعًا: "لأنْ يتصدق المرء في حياته بدرهم، خير من أن يتصدق عند موته بمائة" ٣
١٤٧٥- ولمسلم عن أبي ذر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "يا أبا ذر، إني أراك ضعيفا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي. لا تأمرن على اثنين! ولا تَولّيَنَّ مال يتيم! " ٤.
١٤٧٦- وفي لفظ: "قلت: ألا تستعملني؟ فضرب بيده على مَنْكبي وقال: يا أبا ذر (إنك ضعيف) . ٥ وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي
_________________
(١) ١ الموطأ: الوصية (٢/٧٦٢) ح (٢) بتصرف يسير من المصنف. ٢ الترمذي: الوصايا (٤/١٢٣) ح (٤٣٥٢)، وأحمد في المسند (٥/١٩٧)، واللفظ لأحمد. ٣ أبو داود: الوصايا (٣/١١٣) ح (٢٨٦٦)، وقال: "بمائة عند موته" بدل: "عند موته بمائة". ٤ مسلم: الإمارة (٣/١٤٥٧) ح (١٧)، وأخرجه أبو داود والنسائي، كلاهما في الوصايا. ٥ في المخطوطة: (إني أراك ضعيفًا) بدل: (إنك ضعيف)، وما أثبته هو الذي في صحيح مسلم.
[ ٤ / ١٠١ ]
ونَدامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها ١" ٢.
١٤٧٧- وروى سعيد عن الفُضيل بن عِياض عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أنس قال: "كانوا يكتبون في صدور وصاياهم: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أوصى به فلان: أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور. فأوْصَى مَن ترك من أهله أن يتقوا الله، ويصلحوا ذات بينهم، ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بَنِيهِ ويعقوب: ﴿يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ " ٣.
١٤٧٨- وروى عن ابن مسعود: "أنه كتب في وصيته: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ذكْرُ ما أوصى به عبد الله بن مسعود - إن حدث به حادث الموت من مرضه هذا - أنَّ مَرْجع وصيته إلى الله تعالى (وإلى رسوله)، ثم إلى الزبير بن عَوَّام وابنه عبد الله. وإنهما في حِلٍّ وبِلٍّ ٤ فيما ولِيا وقضيا. ٥ وأنه لا تتزوج امرأة من بنات عبد الله إلا بإذنهما" ٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (منها)، وهو تصحيف من الناسخ. ٢ مسلم: الإمارة (٣/١٤٥٧) ح (١٦) . ٣ ذكره ابن قدامة في المغني: الوصايا (٦/٤٩٠)، وعزاه لسعيد. ٤ البل: المباح. ٥ في المخطوطة: (فيما ولي وقضى) . ٦ ذكره ابن قدامة في المغني: الوصايا (٦/٤٩٠) نحوه، وعزاه لسعيد.
[ ٤ / ١٠٢ ]
١٤٧٩- وروى عن عليَّ: "في أربعمائة دينار ليس فيها فضل عن الوارث" ١.
١٤٨٠- وعن ابن عباس: "من ترك سبعمائة درهم، ليس عليه وصية" ٢. وقال: "من ترك ستين دينارًا، ما ترك خيرًا" ٣.
- وقال طاووس: الخير ثمانون دينارًا ٤.
- وقال الشّعْبي: ما مالٌ أعظمُ أجرًا ٥ من مال يتركه الرجل (لولده) يغنيهم به عن الناس ٦.
١٤٨١- وروى سعيد ٧ في حديث سعد قلتُ: "يا رسول الله، إن مالي كثير، ٨ وورثتي أغنياء. فلم يَزلْ يناقصني وأناقصه حتى قال:
_________________
(١) ١ ذكره ابن قدامة في المغني: الوصايا (٦/٤١٦)، ولم يعزه لأحد، لكن قال: "عن الورثة" بدل: "عن الوارث". ٢ المصدر السابق (٦/٤١٦)، ولم يعزهما لأحد. ٣ المصدر السابق (٦/٤١٦)، ولم يعزهما لأحد. ٤ المصدر السابق، والصفحة نفسها. ٥ في المخطوطة: (اجر) . ٦ المصدر السابق (٦/٤١٧) . ٧ الذي في المغني (٦/٤١٧) أن سعيدًا هذا هو: سعيد بن خالد، أحد رجال الإسناد. ٨ في المخطوطة: (كثيرا) .
[ ٤ / ١٠٣ ]
أوصِ بالثلث، والثلثُ كثير ١" ٢.
١٤٨٢- وقال أبو عبد الرحمن: ٣ "لم يكن منا من يبلغ في وصيته الثلث حتى ينقص منه شيئًا، لقول رسول الله ﷺ: والثلث كثير" ٤.
١٤٨٣- "وأوصى أبو بكر بالخُمُس، وقال: رضيت بما رضي الله به لنفسه" ٥.
- وعن العلاء بن زياد قال: "أوصى ٦ أبي أنْ أسأل العلماء: أي الوصية أعدلُ؟ فما تتابعوا عليه فهو وصيته. ٧ فتتابعوا على الخمس" ٨.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (كثيرا)، وهو خطأ واضح. ٢ ذكره ابن قدامة في المغني (٦/٤١٧) ولم يعزه لأحد. أخرجه النسائي: الوصايا (٦/٢٠٣)، والترمذي: الجنائز (٣/٣٠٥) ح (٩٧٥)، كلاهما نحوه. ٣ هو أبو عبد الرحمن السلمي، أحد رجال الحديث السابق. ٤ المغني (٦/٤١٧)، وأخرجه الترمذي عقب الحديث السابق نحوه. ٥ المصدر السابق. ٦ في المخطوطة: (اوصاني) . ٧ في المخطوطة: (وصية) . ٨ المصدر السابق (٦/٤١٨)، وأخرجه الدارمي: الوصايا (٢/٢٩٢) ح (٣٢٠٠) .
[ ٤ / ١٠٤ ]
- قال ابن عبد البر: لا خلاف بين العلماء، ما علمت في ذلك إذا كانوا ذوي حاجة، الأفضل الوصية لقرابته ١.
- وحكي عن طاووس وغيره فيمن أوصى لغيرهم، قال: "يُنْزع عنهم، ويُردُّ إلى قرابته" ٢.
-وعن ابن المسيب وغيره للذي أُوصِي له بالثلث: "ثلثُ الباقي، والباقي يُردّ إلى قرابته" ٣.
١٤٨٤- وثبت عن ابن مسعود: "أنَّ مَن لا وارث له، تجوز وصيته بجميع ماله" ٤.
- وروى سعيد عن طاووس في قوله: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا﴾ ٥ قال: "أن يوصي لولد ابنته وهو يريد ابنته" ٦.
_________________
(١) ١ الظاهر أن هذا النص فيه تشويش، والذي في المغني (٦/٤١٨) هو: والأفضل أن يجعل وصيته لأقاربه الذين لا يرثون، إذا كانوا فقراء، في قول عامة أهل العلم. قال ابن عبد البر: لا خلاف بين العلماء، علمت في ذلك إذا كانوا ذوي حاجة. ٢ المغني: الوصايا (٦/٤١٨) . ٣ المصدر السابق. ٤ المصدر السابق (٦/٥٣٥) . ٥ سورة البقرة آية: ١٨٢. ٦ تقسير الطبري (٣/٤٠٢) نحوه.
[ ٤ / ١٠٥ ]
١٤٨٥- "قال ابن عباس: الحيف في الوصية والإضرار فيها من الكبائر" ١.
- وقال الموفق: لا نعلم خلافًا في أن اعتبار الوصية بالموت ٢.
١٤٨٦- وروى عن علي: "إذا مات الموصَى له قبل موت الموصِي، بطلت الوصية" ٣.
- وقال الأكثرون: بعد موت الموصِي قبل القبول بطلت.
قال الشارح: لا نعلم فيه خلافًا. ٤ وحكى الإجماع على جواز الرجوع في كل ما وصى به وفي بعضه، إلا الإعتاق، فاختلف فيه. وأجازه الأكثر ٥.
١٤٨٧- وروى عن عمر أنه قال: "يغيِّر الرجل ما شاء من وصيته" ٦.
_________________
(١) ١ تفسير ابن كثير (١/٢١٩) مرفوعًا، بلفظ: " الجنف في الوصية من الكبائر "، وأخرجه بلفظه موقوفًا على ابن عباس، سعيد بن منصور والبيهقي. انظر: فتح القدير للشوكاني. ٢ المغني: الوصايا (٦/٤٣٠) . ٣ المصدر السابق (٦/٤٣٠) . ٤ المصدر السابق (٦/٤٣٧) . ٥ المصدر السابق (٦/٤٨٥)، وقوله: (وحكى الإجماع) يعني به الموفق بن قدامة. ٦ سنن الدارمي: الوصايا (٢/٢٩٥) ح (٢٣١٤) بنحوه. والمغني (٦/٤٨٥) .
[ ٤ / ١٠٦ ]