١٣٤١- عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا مات الإنسان انقطع (عنه) عمله إلا من ثلاثة: ١ إلا من صدقة جارية، أو عِلْمٍ يُنتفع به، أو وَلَدٍ صالحٍ يدعو له" ٢. رواه مسلم.
١٣٤٢- ولهما عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال: "أصاب عمر أرضًا بخيبر، فأتى النبي ﷺ يستأمِرُهُ فيها. ٣ فقال: يا رسول الله، إني أصبتُ أرضًا بخيبر لم أُصِبْ مالًا قط هو أنْفَسُ عندي منه، فما تأمرني به؟ قال: إن شئت حبست أصلها وتصد قت بها. قال: فتصدق بها عمر: أن لا يباع أصلُها، ولا يورث، ولا يوهب ".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ثلاث)، وما أثبته هو لفظ مسلم وأبي داود والنسائي. ٢ مسلم: الوصية (٣/١٢٥٥) ح (١٤)، وأخرجه أبو داود: الوصايا (٣/١١٧) ح (٢٨٨٠)، والنسائي الوصايا (٦/٢١٠)، واللفظ لمسلم، وأخرجه الترمذي، ولم يقل: (عنه". انظر: الترمذي: الأحكام (٣/٦٦٠) . ٣ أي: يستشيره في أمرها.
[ ٤ / ٥٣ ]
قوله: ١ "لا يباع أصلها، ولا يورث، ولا يوهب". قال الترمذي: العمل على هذا عند أهل العلم، ولا أعلم بين المتقدمين في ذلك خلافًا. ٢ قال: ٣ "فتصدق عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف. لا جُناح على مَن ولِيَها أن يأكل منها بالمعروف، أو يُطْعِم صديقًا غير مُتَمَوِّل ٤ فيه". قال: ٥ فحدثتُ بهذا الحديث محمدًا. ٦ فلما بلغتُ هذا المكان: "غير متمول فيه"، قال (محمد): "غير مُتَأثِّلٍ ٧ مالًا".
- قال ابن عَوْن: وأنبأني مَنْ قرأ هذا الكتاب، أن فيه: "غير متأثل مالًا" ٨.
_________________
(١) ١ هذا تعليق من المصنف، ولم ينته الحديث من رواية الشيخين، ولو أخر هذا التعليق إلى ما بعد انتهاء الحديث لكان أولى، لأن تعقيب الترمذي كان على الحديث عامة، لا على جزء منه. ٢ الترمذي: الأحكام (٣/٦٦٠) ح (١٣٧٥)، وتتمة كلام الترمذي: في إجازة وقف الأرضين وغير ذلك. ٣ هذا تتمة حديث الشيخين. ٤ أي: غير متخذ منها مالًا، أي: ملكًا. ٥ أي: ابن عون. ٦ هو محمد بن سيرين، كما صرح في رواية البخاري. ٧ معناه: غير جامع مالًا، أو غير متخذ أصل المال. ٨ البخاري: الشروط (٥/٣٥٤) ح (٢٧٣٧)، ومسلم: الوصية (٣/١٢٥٥) ح (١٥) واللفظ لمسلم.
[ ٤ / ٥٤ ]
١٣٤٣- وفي رواية: يُقال له: "ثَمْغ، وكان نَخْلًا ١") ٢.
١٣٤٤- ولأبي داود من رواية يحيى بن سعيد عن صَدَقةِ عُمَرَ قال: نَسَخَها لي عبد الحميد بن عبد الله ٣ بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: "بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما كتب عبد الله عمر في ثَمْغَ"، فقصَّ من خَبَرِهِ نحو حديث نافع. قال: "غير متأثل مالا. ٤ فما عفا عنه من ثمرة فهو للسائل والمحروم". (قال:) وساق القصة، قال: "وإن شاء ولي ثَمْغ، اشترى من ثمره ٥ رقيقًا لعَمَلِه".
وكتب مُعَيْقِيب، وشهد عبد الله بن الأرقم: "بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أوصى به عبد الله عمرُ أميرُ المؤمنين - إنْ حدث به حدث -: ٦ أن ثمغًا وصرمة ابن الأكوع والعبدَ الذي فيه، والمائة سهم ٧ التي ٨ بخيبر، ورقيقه الذي فيه، والمائة التي أطعمه محمد ٩ ﷺ بالوادي، ١٠
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (نخل)، وهو خطأ من الناسخ. ٢ البخاري: الوصايا (٥/٣٩٢) ح (٢٧٦٤)، وهو قطعة من حديث طويل. ٣ في المخطوطة: (ابن عبيد الله) . ٤ في المخطوطة: (مال) . ٥ في المخطوطة: (ثمنه) وهو تصحيف من الناسخ. ٦ في المخطوطة: (حادث الموت) . ٧ في المخطوطة: (السهم) . ٨ في المخطوطة: (الذي) . ٩ في المخطوطة: (محمدا) . ١٠ في المخطوطة: (في الوادي) .
[ ٤ / ٥٥ ]
تَلِيهِ حفصةُ ما عاشتْ، ثم يليه ذو ١ الرأي من أهلها. (أن) لا يُبَاعَ ولا يُشْتَرَى، يُنْفِقُهُ ٢ حيث رأى ٣ من السائل والمحروم وذي ٤ القربى. ولا حَرَج على من وَلِيَه ٥ إنْ أكَلَ أو آكَلَ أو اشترى رقيقًا منه" ٦.
١٣٤٥- وعن عثمان: "أن النبي ﷺ قدم المدينة وليس بها ماء يُستَعْذَبُ غير بئر رُومةَ، فقال: مَن يشتري بئر رومة فيجعل دَلْوَهُ مع دِلاء المسلمين بخير له منها في الجنة؟ فاشتريتها من صُلْب مالي". حسنه الترمذي ٧.
١٣٤٦- وللبخاري عن أبي هريرة (قال:) قال رسول الله ﷺ: "من احتبس فَرَسًا في سبيل الله إيمانًا واحتسابًا،
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ذوي) . ٢ في المخطوطة: (بنفقته)، وهو تصحيف من الناسخ. ٣ في المخطوطة: (يرى) . ٤ في المخطوطة: (وذوي) . ٥ في المخطوطة: (وليها) . ٦ أبو داود: الوصايا (٣/١١٧) ح (٢٨٧٩)، وتهذيب سنن أبي داود (٤/١٥٦) . ٧ الترمذي: المناقب (٥/٦٢٧) ح (٣٧٠٣) .
[ ٤ / ٥٦ ]
فإن شبعه وروثه وبوله فيميزانه يوم القيامة" ١.
١٣٤٧- ولأبي داود عن ابن عباس قال: "أراد النبي ﷺ الحج، فقالت امرأة لزوجها: أحِجّني مع رسول الله ﷺ. فقال: ما عندي ما أُحِجُّكِ عليه. قالت: أحِجّني ٢ على جملك فلان. قال: ذاك حَبِيسٌ في سبيل الله (. فأتى رسول الله ﷺ فسأله فقال: أمَا إنك لو أحْجَجْتَها عليه كان في سبيل الله" ٣.
١٣٤٨- وفي الصحيح: "قد احتبس ٤ أدراعه وأعتاده في سبيل الله" ٥.
_________________
(١) ١ البخاري: الجهاد (٦/٥٧) ح (٢٨٥٣)، لكن بلفظ: "إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده"، بدل: إيمانًا واحتسابًا، وزاد لفظ: "وريه" بعد: "شبعه"، وأخرجه أحمد في المسند (٢/٣٧٥) ومواضع أخرى، والنسائي: الخيل (٦/١٨٧)، وليس فيها كلها لفظ: إيمانًا واحتسابًا. فالله أعلم. لكن وجدت صاحب المنتقى قد أورده مثل لفظ المصنف وعزاه للبخاري وأحمد، وسكت عنه المحقق الشيخ حامد الفقي، كما سكت عنه الشوكاني في نيل الأوطار. ٢ في المخطوطة: (احججني) . ٣ أبو داود: المناسك (٢/٢٠٥) ح (١٩٩٠) بتصرف يسير. ٤ أي: خالد بن الوليد. ٥ البخاري: الزكاة (٣/٣٣١) ح (١٤٦٨)، وقال: "اعتده" بدل: "اعتاده"، ووقع في صحيح مسلم: "وأعتاده".
[ ٤ / ٥٧ ]
١٣٤٩- ولهما عن أنس: "أن أبا طلحة قال: يا رسول الله، إن الله يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ . وإنَّ أحب أموالي إلي: بيرحاء، وإنها صدقة لله، أرجو بِرَّها وذُخْرَها عند الله؛ فَضَعْها يا رسول الله حيث أراك الله. فقال: بَخ! ١ ذاك مال رابح - مرتين -، وقد سمعتُ، وأرى أن تجعلها في الأقربين. فقال أبو طلحة: أفْعَلُ يا رسول الله. فقَسَمَهَا أبو طلحة في أقاربه وبني عمه. ٢ (قال:) فجعلها في حسان بن ثابت وأبيّ بن كعب" ٣.
١٣٥٠- وفي رواية: "لفقراء قرابتك" ٤.
_________________
(١) ١ بخ: بإسكان الخاء وتنوينها، معناه: تفخيم الأمر وتعظيمه، وقد كررت في المخطوطة مرتين، ولم أجدها مكررة في شيء من روايات البخاري الكثيرة لهذا الحديث، وكذلك في مسلم وسنن الدارمي ومسند أحمد، لكن وجدتها مكررة في منتقى الأخبار لابن تيمية الجد وقال في آخر الحديث: متفق عليه. فالله أعلم. انظر المنتقى (٢/٤٤١) ح (٣٢٥٨) . ٢ البخاري: الزكاة (٣/٣٢٥) ح (١٤٦١)، ومسلم الزكاة (٢/٦٩٣) ح (٤٢)، وأحمد في المسند (٣/١٤١)، والدارمي: الزكاة (١/٣٢٧) ح (١٦٦٢) . ٣ البخاري: الوصايا (٥/٣٧٩) باب (١٠)، ومسلم: الزكاة (٢/٦٩٤) ح (٤٣) . ٤ البخاري: الوصايا (٥/٣٧٩) باب (١٠) .
[ ٤ / ٥٨ ]
- قال محمد بن عبد الله الأنصاري: أبو طلحة: اسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حَرَام بن عَمرو بن زيد مناة بن عَدي بن عَمرو بن مالك بن النجار. وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام؛ فيجتمعان إلى حرام، ١ وهو الأب الثالث. وأُبي بن كعب بن قيس بن عُبَيْد ٢ بن زيد بن معاوية بن عَمرو بن مالك بن النجار. (فعمرو بن مالك يجمع حسانًا وأبا طلحة وأُبيًّا، وبين أبي وأبي طلحة ستة آباء ٣" ٤.
١٣٥١- وعن أبي هريرة قال: "لما نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ ٥دعا رسول الله ﷺ قريشًا فاجتمعوا، فعَمَّ وخَصَّ فقال: يا بني كعب بن لُؤيْ، أنقذوا أنفسكم من النار! يا بني مُرَّة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار! يا بني عبد شَمْس، أنقذوا أنفسكم من النار! يا بني عبد مَناف، أنقذوا أنفسكم من النار! يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار! يا بني عبد المطلب، أنقذوا
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (يجتمعان في حرام) . ٢ في المخطوطة: (عليك)، وهو تصحيف من الناسخ، وجاء في المنتقى: (عتيك)، وهو تصحيف أيضًا من النساخ والمطابع، ولم ينبه عليه المحقق. ٣ في المخطوطة، بدل ما بين المعكوفتين، العبارة التالية: (بينه وبينهما ستة آباء) . ٤ البخاري: الوصايا (٥/٣٧٩) باب (١٠)، مع تعديل أشار إليه الحافظ. ٥ سورة الشعراء- آية ٢١٤
[ ٤ / ٥٩ ]
أنفسكم من النار! يا فاطمة، أنقذي نفسك من النار! فإني لا أملك لكم من الله شيئًا، غير أن لكم رَحِمًا سَأبُلُّها بِبلالها ١") . أخرجاه ٢.
١٣٥٢- وللبخاري: " يا معشر قريش" ٣.
١٣٥٣- وللبخاري: "إن ابني هذا سيد " ٤.
١٣٥٤- وفي حديث أسامة: "وأما أنت يا عَلِيّ، فَخَتَنِي وأبو ٥ ولدِي" ٦.
١٣٥٥- ولهما: " أنا النبي لا كَذِبْ، أنا ابن عبد المطلب" ٧.
_________________
(١) ١ أي: سأصلها بصلتها. ٢ مسلم: الإيمان (١/١٩٢) ح (٣٤٨) واللفظ له، والبخاري: الوصايا (٥/٣٧٩) ح (٢٧٥٢) جزء منه، وفي الأدب (١٠/ ٤١٩) ح (٥٩٩٠) جزء آخر منه، وفي الوصايا (٥/٣٨٢) ح (٢٧٥٣) جزء آخر منه. ٣ البخاري: الوصايا (٥/٣٧٩) ح (٢٧٥٢) . هذا، وقد كان هذا النص، وللبخاري: يا معشر قريش، مقحمًا داخل الحديث السابق بين قوله: دعا قريشًا. وبين قوله: فاجتمعوا. والظاهر أنه سبق قلم من الناسخ أثناء النسخ. ٤ البخاري: الصلح (٥/٣٠٦) ح (٢٧٠٤) . ٥ رسمت في المخطوطة هكذا: (وأبوا) . ٦ أحمد في المسند (٥/٢٠٤) . ٧ البخاري: الجهاد (٦/٦٩) ح (٢٨٦٤)، ومسلم: الجهاد والسير (٣/١٤٠٠) ح (٧٨) .
[ ٤ / ٦٠ ]
١٣٥٦- وعن أنس قال: "بلغ صفية أن حفصة قالت: بنت يهودي. فبكتْ، فدخل عليها النبي ﷺ وهي تبكي، وذكرت له. فقال: إنك لابنةُ نبيّ، وإن عمك لنبيّ، وإنك لتحت نبي؛ فبِمَ تفخر عليك؟ ثم قال: اتق الله يا حفصة". صححه الترمذي ١.
١٣٥٧- وعن زيد بن أرقم (قال:) سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار". رواه البخاري ٢.
- وفي لفظ: " اللهم اغفر للأنصار، ولذراري الأنصار، ولِذَرَاري ذراري الأنصار". ٣
١٣٥٨- وللبخاري: "عن أبي وائل قال: جلست إلى شَيْبَة في الكرسي. فقال: جلس إليَّ عمر في مجلسك هذا، فقال: لقد هَممْتُ أن لا أدعَ فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين. قلت: ما أنت بفاعل. قال: لِم؟ قلت: لَمْ يفعله صاحباك. قال: هما المرْءان
_________________
(١) ١ الترمذي: المناقب (٥/٧٠٩) ح (٣٨٩٤)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وأخرجه أحمد في المسند (٣/١٣٦)، كلاهما بلفظ: "ففيم" بدل: "فبم". ٢ البخاري: التفسير (٨/٦٥٠) ح (٤٩٠٦) . ٣ الترمذي: المناقب (٥/٧١٣) ح (٣٩٠٢) .
[ ٤ / ٦١ ]
يُقتدى بهما" ١.
١٣٥٩- ولمسلم عن عائشة (قالت:) سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية ٢ - أو قال: بكفر - لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله، ولجعلت بابها بالأرض، ولأدخلت فيها (من) الحِجْر" ٣.
١٣٦٠- وللبخاري: "رأى رجلًا ٤ يسوق بَدَنَةً الخ" ٥.
١٣٦١- "وقال: إن أحب أموالي إلي: بَيْرُحَاء، وإنها صدقة لله، فأجاز النبي ﷺ ذلك" ٦.
١٣٦٢- وله حديث سعد: "حائطي المِخْراف صدقة عنها" ٧.
_________________
(١) ١ البخاري: الاعتصام بالكتاب والسنة (٦/٢٦٥٥) ح (٧٢٧٥)، وفي الحج، ح (١٥٩٤) . ٢ في المخطوطة: (بالجاهلية) . ٣ مسلم: الحج (٣/٩٦٩) ح (٤٠٠) . ٤ في المخطوطة: (رجل)، وهو خطأ من الناسخ. ٥ البخاري: الحج (٣/٥٤٨) ح (١٧٠٦)، وتتمة الحديث: "قال اركبها!، قال: إنها بدنة، قال: اركبها! إلخ"، وأخرجه في الوصايا، ح (٢٧٥٤) . ٦ البخاري: الوصايا (٥/٣٨٥) باب (١٤) . ٧ البخاري: الوصايا (٥/٣٨٥) ح (٢٧٥٦)، وقال: "صدقة عليها" بدل: "عنها". ورواه الترمذي وأبو داود والنسائي، فأخرجه الترمذي: الزكاة (٣/٥٦) ح (٦٦٩)، وأخرجه أبو داود: الوصايا (٣/١١٨) ح (٢٨٨٢)، وأخرجه النسائي: الوصايا (٦/٢١١)، ونصه: " إن رجلًا قال: يا رسول الله، إن أمي توفيت، أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم. قال: فإن لي مخرفًا، فأشهدك أني قد تصدقت به عنها ". والمخرف: المكان المثمر. وسعد هو: ابن عبادة.
[ ٤ / ٦٢ ]
١٣٦٣- وله: قول كعب: "إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله. قال: امسك عليك بعض مالك، فهو خير لك. قلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر" ١.
١٣٦٤- وله في حديث أبي طلحة: "ذاك مال رابح، قبلناه منك ورددناه عليك؛ فاجعله ٢ في الأقربين. فباع حسان حصته من معاوية; فقيل له: تبيع صدقة أبي طلحة؟ فقال: ألا أبيع صاعًا من تمر بصاع من دراهم؟ وكانت تلك الحديقة في موضع قصر بني حديلة ٣ الذي ٤ بناه معاوية" ٥.
_________________
(١) ١ البخاري: الوصايا (٥/٣٨٦) ح (٢٧٥٧) . ٢ في المخطوطة: (فجعله) . ٣ في المخطوطة: (جديلة) بالجيم، وهو خطأ، انظر: فتح الباري (٥/٣٨٨)، ففيه تحقيق نفيس في ذلك. ٤ في المخطوطة: (التي)، وهو سبق قلم. ٥ البخاري: الوصايا (٥/٣٨٧) ح (٢٧٥٨)، ومعاوية هو: ابن أبي سفيان.
[ ٤ / ٦٣ ]
١٣٦٥- وله: "يا بني النجار: ثامنوني بحائطكم. قالوا: لا. والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله" ١.
١٣٦٦- وله: "لا تقتسم ورثتي دينارًا (ولا درهما)، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي صدقة" ٢.
١٣٦٧- قال: ٣ "ووقف أنس دارًا، ٤ فكان إذا قدم نزلها"، "وتصدق الزبير بدُوره، وقال للمَرْدودة من بناته، أن تسكن غيرَ مُضَرَّةٍ ولا مُضَرٍّ بها. فإن استغنتْ بزوج، فليس لها حق"، "وجعل ابن عمر نصيبَه من دار عمر سُكْنَى لذوي ٥ الحاجات من آل عبد الله" ٦.
١٣٦٨- واحتج أحمد على اشتراط منفعته لنفسه أو أهله، قال: سمعت ابن عُيينة عن ابن طاووس عن أبيه عن حُجر المَدري: ٧ "أن في صدقة رسول الله ﷺ، أن يأكل أهلُه منها بالمعروف غير المنكر" ٨.
_________________
(١) ١ البخاري: الوصايا (٣٩٨) ح (٢٧٧١) . ٢ البخاري: الوصايا (٤٠٦) ح (٢٧٧٦) . ٣ أي: البخاري. ٤ في المخطوطة: (دار)، وهو خطأ من الناسخ. ٥ في المخطوطة: (الحاجة) . ٦ البخاري: الوصايا (٥/٤٠٦) باب (٢٣) . ٧ هو: حجر بن قيس الهمذاني المدري، تابعي ثقة، والمدري: نسبة إلى مدر، كجبل، بلد باليمن. ٨ المغني: الوقف (٦/١٩٣) .
[ ٤ / ٦٤ ]
١٣٦٩- وروى المَحَامِلِي: ١ "أن عبد الله بن زيد، صاحب الأذان، جعل حائطه صدقة، وجعله إلى رسول الله ﷺ. فجاء أبواه، فقالا: ٢ يا رسول الله، لم يكن لنا عيش إلا هذا الحائط. فرده رسول الله ﷺ. ثم ماتا فورثهما" ٣.
١٣٧٠- "وكتب عمر إلى سَعْدٍ، ٤ لما بلغه أن بيت المال ثُقِبَ بالكوفة: أنِ انقلِ المسجدَ الذي بالتمارين، واجعل بيت المال في قبلة المسجد; فإنه لن يزال في المسجد مُصَلٍّ ٥" ٦.
- وحكى أبو بكر الإجماع على بيع الفرس الحَبِيس إذا كبرت ولم تصلح للغزو ٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (المحاقلي)، وهو تصحيف من الناسخ. ٢ في المخطوطة: (فجاء أبوه فقال)، وهو خطأ من الناسخ. ٣ المغني: الوقف (٦/١٨٦)، وقوله: (ثم ماتا) أي: أبواه، فورثهما عبد الله. ٤ هو: سعد ابن أبي وقاص. ٥ في المخطوطة: (فإنه لا يزال في المسجد مصلى)، والظاهر أنه تصحيف من الناسخ. ٦ المغني: الوقف (٦/٢٢٦) . ٧ المغني: الوقف (٦/٢٢٥) .
[ ٤ / ٦٥ ]
وقال أحمد: "كان شَيْبَةُ يتصدقُ ١ بخُلْقَانِ الكعبة ٢" ٣.
١٣٧١- وروى الخلال بإسناده: "أنه ٤ قال لعائشة: إن ثياب الكعبة تكثر (عليها، فننزعها فنحفر لها آبارا) فندفنها (فيها) حتى لا تلبسها الحائض ولا الجنب، قالت: بئسما صنعتَ، ولم تُصِبْ. إن ثياب الكعبة إذا نُزِعَتْ لم يضرها من لبسها؛ ولكن لو بعتَها وجعلت ثمنها في سبيل الله (والمساكين) . فكان (شيبة) يبعث بها إلى اليمن، فتباع، ويضع ثمنها حيث أمرته عائشة" ٥.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (كان يشبه التصدق)، وهو تصحيف من الناسخ. ٢ كان شيبة وهو سادن الكعبة، يتصدق بكسوة الكعبة العتيقة الخلقة. ٣ المغني: الوقف (٦/٢٢٩) . ٤ أي: شيبة حاجب الكعبة. ٥ المغني: الوقف (٦/٢٣٠) .
[ ٤ / ٦٦ ]