ما جَاء في فَضْلِ بِرِّ الوالِدَيْنِ وصِلَةِ الأرْحام
٢٢١٢- ولهما ١ عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، من أحق الناسِ بِحُسْنِ صَحابتي؟ قال: أُمُّكَ. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أُمُّك. قال: ثم من؟ قال: أبوك".
٢٢١٣- ولمسلم: ٢ " ثم أدناك أدناك ".
٢٢١٤- ولهما ٣ عن ابن عَمرو ٤ قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فاستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ ٥ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأدب (١٠/٤٠١)، وصحيح مسلم: كتاب البر والصلة والأدب (٤/١٩٧٤) رقم (٢٥٤٨) . ٢ صحيح مسلم: كتاب البر والصلة (٤/١٩٧٤)، وهو رواية للحديث السابق من حديث أبي هريرة، ﵁. ٣ صحيح البخاري: كتاب الجهاد (٦/١٤٠) واللفظ له. وكذا في كتاب الأدب (١٠/ ٤٠٣)، وصحيح مسلم: كتاب البر والصلة (٤/١٩٧٥) . ٤ في المخطوطة: (ابن عمر)، وهو تصحيف. ٥ في المخطوطة: (واليدك) .
[ ٢ / ٤٥٢ ]
٢٢١٥- ولمسلم: ١ "أبايعك على الهجرة والجهاد، ٢ أبتغي الأجر من الله. قال: ٣ هل من والديك أحد حي؟ قال: نعم، بل كلاهما. قال: فتبتغي ٤ الأجر من الله؟ قال: نعم. قال: فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما".
٢٢١٦- ولهما ٥ عن ابن عَمْرو، ٦ مرفوعًا: "من الكبائر: شتم الرجل والديه. قالوا: يا رسول الله، وهل يشتم ٧ الرجل والديه؟ قال: نعم، يسب أبا الرجل، فيسب أباه، ويسب أمه، فيسب أمه".
٢٢١٧- "وأمَر ابنَ عمر بطلاق امرأته - وكان يحبها - لما أمره أبوه".
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب البر والصلة (٤/١٩٧٥) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: أقبل رجل إلى نبي الله؟، فقال: الحديث. ٢ في المخطوطة، زيادة: (في سبيل الله) . ٣ في المخطوطة: (فقال) . ٤ في المخطوطة: (فتبغي) . ٥ واللفظ لمسلم، أخرجه البخاري في كتاب الأدب (١٠/٤٠٣)، ومسلم في كتاب الإيمان (١/٩٢)، والحديث رواه أحمد في المسند (٢/١٦٤)، والترمذي في كتاب البر (٤/٣١٢) . ٦ في المخطوطة: (ابن عمر)، وهو خطأ من الناسخ. ٧ في المخطوطة: (أو يشتم) .
[ ٢ / ٤٥٣ ]
صححه الترمذي ١.
٢٢١٨- ولمسلم ٢ عن أبي هريرة (قال: قال رسول الله ﷺ): "رغِم أنفه، (ثم) رغم أنفه، (ثم) رغم أنفه. قيل: مَن يا رسول الله؟ قال: من أدرك والديه ٣ عند الكبر، أحدَهما أو كليهما، ٤ ثم لم ٥ يدخل الجنة".
٢٢١٩- وله ٦ عن ابن عُمر، مرفوعًا: "إنَّ من أبَرّ البِرِّ:
_________________
(١) ١ لقد ذكره المصنف بالمعنى، ولفظه عند الترمذي عن ابن عمر قال: "كانت تحتي امرأة أحبها، وكان أبي يكرهها، فأمرني أبي أن أطلقها، فأبيت. فذكرت ذلك للنبي؟، فقال: يا عبد الله بن عمر، طلق امرأتك". والحديث رواه الترمذي في كتاب الطلاق (٣/ ٤٩٤، ٤٩٥)، ورواه أيضًا أبو داود في الأدب (٤/٣٣٥، ٣٣٦)، لكن فيه: فأتى عمر النبي؟ فذكر ذلك له، وابن ماجة في الطلاق (١/٦٧٥)، وزاد في الترغيب: النسائي وابن حبان. ٢ صحيح مسلم: كتاب البر والصلة (٤/١٩٧٨) من روايتين. والحديث رواه أحمد، بلفظ قريب (٢/٣٤٦) . ٣ في المخطوطة: (أبويه)، وهو في الرواية الأولى. ٤ في المخطوطة: (كلاهما)، وله وجه. ٥ في المخطوطة: (فلم)، وهو ثابت في الرواية الأولى. ٦ صحيح مسلم: كتاب البر والصلة (٤/١٩٧٩)، والحديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي والبخاري في الأدب المفرد، كذا في الفتح الكبير.
[ ٢ / ٤٥٤ ]
صِلَةَ الرجل أهلَ ودِّ أبيه، بعد أن يُوَلِّيَ".
٢٢٢٠- ولأبي داود والترمذي ١ عن ابن عَمْرو، ٢ مرفوعًا: "رضى الله في رضى الوالد، وسخط الله في سخط الوالد".
٢٢٢١- وللترمذي ٣ - وصححه- عن أبي الدرداء: "أن رجلا أتاه فقال: ٤ إن لي امرأة، وإن أُمي تأمرني بطلاقها. قال ٥ أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الوالد أوسط أبواب الجنة، (فإن شئت) فأضِعْ ٦ ذلك الباب، أو احفظه".
_________________
(١) ١ لم أجد هذا الحديث في سنن أبي داود، كما لم أجد من عزاه له أيضًا، وإنما الحديث عند الترمذي، ولفظه: "رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد". وانظر: كتاب البر والصلة (٤/٣١٠، ٣١١)، وعزاه الحافظ في بلوغ المرام (٢٦٩)، ومثله المنذري في الترغيب والترهيب (٦/١١)، لابن حبان والحاكم، ومثله في الفتح الكبير أيضًا (٢/ ١٣٥)، فقد نسبه للترمذي والحاكم، وقد رجح الترمذي وقفه. والله أعلم. ٢ في المخطوطة: (ابن عمر)، وهو خطأ من الناسخ. ٣ سنن الترمذي: كتاب البر والصلة (٤/٣١١)، وصححه، ورواه أيضًا ابن ماجة في كتاب الأدب (٢/١٢٠٨) من غير ذكر القصة. وزاد المنذري في الترغيب والترهيب (٦/٥) ابن حبان أيضًا. ٤ في المخطوطة: (أن رجلًا قال له) . ٥ في المخطوطة: (فقال) . ٦ في المخطوطة: (فضيع) .
[ ٢ / ٤٥٥ ]
٢٢٢٢- ولأحمد وأبي داود ١ عن أبي أُسَيد (مالك بن ربيعة الساعدي، قال): "بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل من بني سَلَمة، فقال: يا رسول الله، هل بقي من (بِرِّ أبَوَيَّ) شيءٌ أبِرُّهُما (به) بعد موتهما؟ قال: نعم، الصلاةُ عليهما، والاستغفارُ لهما، وإنفاذُ عهدِهما من بعدهما، وصلةُ الرحم التي لا توصَل إلا بهما، وإكرام صديقهما".
٢٢٢٣- ولأحمد ٢ عن أُبَيِّ بن مالك القشيري، ٣ مرفوعًا:
_________________
(١) ١ رواه أبو داود واللفظ له، في كتاب الأدب (٤/٣٣٦)، وأحمد في المسند (٣/٤٩٧، ٤٩٨)، ورواه أيضًا ابن ماجة في كتاب الأدب (٢/١٢٠٨، ١٢٠٩)، وزاد المنذري في الترغيب والترهيب (٦/١١، ١٢) ابن حبان. ٢ مسند أحمد (٤/٣٤٤) و(٥/٢٩)، وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (١/٥٣)، بهامش الإصابة، والحافظ ابن حجر في الإصابة (١/٢٠)، والذهبي في تجريد أسماء الصحابة (١/٤) . ٣ كان في المخطوطة: (عن أبي مالك الأشعري)، وهو خطأ، فأبو مالك الأشعري كنية لعدد من الصحابة، منهم كعب بن عاصم الأشعري، أخرج له النسائي وابن ماجة، والحارث بن الحارث الأشعري، أخرج له مسلم والترمذي والنسائي، وعبيد أو عبد الله أو عمرو أو كعب بن كعب، وقيل عامر بن الحارث، الذي مات في طاعون عمواس، روى له البخاري تعليقًا، ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة. وكلهم نزلوا الشام. أما راوي هذا الحديث، فهو أبيّ بن مالك القشيري، عداده في أهل البصرة. وقد رجح البخاري أن اسمه كما هنا: أبيّ بن مالك، وانظر ترجمته في الإصابة (١/٢٠، ٢١)، والاستيعاب (١/٥٣) بهامش الإصابة، وتجريد أسماء الصحابة (١/٤)، وذكره البخاري في تاريخه الكبير أيضًا، والله أعلم، وتعجيل النفقة (٢٠) .
[ ٢ / ٤٥٦ ]
"من أدرك والديه أو أحدهما، ١ ثم دخل النار من بعد ذلك، فأبعده الله وأسحقه" ٢.
٢٢٢٤- وللبخاري ٣ عن البراء، مرفوعًا: "الخالة بمنْزلة الأم".
٢٢٢٥- ولأحمد والترمذي ٤ عن ابن عمر أن رجلا أتى النبي
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (إحداهما) . ٢ في المخطوطة: (واسحته) . ٣ صحيح البخاري: كتاب الصلح (٥/٣٠٤)، وكتاب المغازي (٧/٤٩٩)، وهو من حديث طويل، في قصة منازعة علي وزيد وجعفر في ابنة حمزة، من يأخذها، ورواه كذلك الترمذي في كتاب البر والصلة (٤/٣١٣) . ٤ الحديث رواه أحمد في مسنده (٢/١٣، ١٤)، ورواه الحاكم في المستدرك (٤/١٥٥)، وصححه على شرط الشيخين، وأقره الذهبي، ونسبه المنذري في الترغيب والترهيب (٦/١١، ٢٢) لابن حبان أيضًا، وقد عزاه كل من ابن الأثير في جامع الأصول (١/٣٤١) رقم (١٩٩)، والمنذري في الترغيب والترهيب (٦/١١)، وصاحب جمع الفوائد (٢/٤١٨)، كلهم للترمذي فقط، وساقوا لفظه كما هنا، وعزاه أيضًا الشيخ أحمد شاكر، ﵀، في تعليقه على مسند أحمد (٦/٢٨٤) للترمذي. وقد نقل الشيخ أحمد، ﵀، كلام الترمذي في التعليق على هذا الحديث، ووجدته في كتاب البر (٤/٣١٤)، لكن لم أجد الحديث، ولعله سقط من هذه النسخة. ثم تبين لي أن الحديث موجود في سنن الترمذي، وفي الباب نفسه، لكنه سقط من النسخة التي حققها إبراهيم عطوة عوض، وقد سقط لفظ الحديث وأول السند الثاني لهذه الرواية. وانظر: الحديث في سنن الترمذي (٦/١٦٢) من النسخة التي أشرف عليها الأستاذ عزت عبيد الدعاس، ط. حمص بسوريا، وتحفة الأحوذي (٦/٣٠، ٣١) ط. مصر. والله أعلم.
[ ٢ / ٤٥٧ ]
ﷺ فقال: "يا رسول الله، إني أصبت ذنبًا عظيمًا، فهل لي من توبة؟ قال: هل لك من أم؟ قال: لا، قال: هل لك من خالة؟ قال: نعم. قال: فبرها".
٢٢٢٦- ولابن السني ١ عن أبي هريرة، مرفوعًا: "أنه قال لغلام: من هذا؟ قال: أبي. قال: لا تمش أمامه، ٢ ولا تستسب ٣ له، ولا تجلس قبله، ولا تدعُه باسمه ".
٢٢٢٧- وعن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أحب ٤ أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره، فليصِل رحمه".
_________________
(١) ١ ذكره في منتخب كنز العمال (٦/٤٤٠) بهامش المسند، ونسبه لابن السني في عمل اليوم والليلة. ٢ في منتخب كنز العمال: (لا تمش أمام أبيك) . ٣ في المخطوطة: (تسبب) . ٤ في المخطوطة: (من سره)، من رواته: أبو هريرة عند البخاري، وأنس عند مسلم من رواية أخرى.
[ ٢ / ٤٥٨ ]
(أخرجاه) ١ ٢.
٢٢٢٨- ولهما ٣ عن جبير بن مطعم، مرفوعًا: "لا يدخل الجنة قاطع".
٢٢٢٩- ولهما ٤ عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن الله خلق الخلق. حتى إذا فرغ من خلقه ٥ قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة. قال: نعم، أما ٦ ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى (يا رب) . قال: فهو لك.
_________________
(١) ١ سقط من الأصل، واستدرك بالهامش بنفس الخط. ٢ الحديث رواه البخاري في كتاب الأدب (١٠/٤١٥)، ومسلم في كتاب البر والصلة (٤/ ١٩٨٢) واللفظ لهما، والحديث رواه أيضًا أبو داود والنسائي من حديث أنس، ورواه أيضًا البخاري وأحمد عن أبي هريرة، ﵁. ٣ صحيح البخاري: كتاب الأدب (١٠/٤١٥)، وصحيح مسلم: كتاب البر والصلة (٤/ ١٩٨١) . ٤ صحيح البخاري: كتاب الأدب (١٠/٤١٧) واللفظ له، حتى قوله: ﴿وتقطعوا أرحماكم﴾ وأما الآية الثانية فليست عند البخاري، وإنما هي عند مسلم، وفي كتاب التفسير (٨/٥٧٩، ٥٨٠)، وفي التوحيد (١٣/٤٦٥، ٤٦٦)، ورواه مسلم بزيادة الآية كلها، في كتاب البر والصلة (٤/١٩٨٠، ١٩٨١)، ورواه أيضًا أحمد في المسند (٢/٣٣٠، ٣٨٣، ٤٠٦، ٤٥٥) . ٥ في المخطوطة: (إذا فرغ منهم من خلقه)، ولفظ البخاري ما أثبتناه، ولفظ مسلم: (إذا فرغ منهم) . ٦ في المخطوطة: (ألا)، وهو خلاف ما في الصحيحين.
[ ٢ / ٤٥٩ ]
قال رسول الله ﷺ: فاقرؤوا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ ١".
٢٢٣٠- وللبخاري ٢ عن عبد الله بن عَمرو، مرفوعًا: "ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها".
٢٢٣١- وقال لأسماء حين قدمت أمها وهي مشركة، واستفتته: "نعم، صِلِي أمّك". أخرجاه ٣.
٢٢٣٢- ولهما ٤ عن عائشة، مرفوعًا: "من ابتلي بشيء من
_________________
(١) ١ سورة محمد آية: ٢٢-٢٣. ٢ صحيح البخاري: كتاب الأدب (١٠/٤٢٣)، والحديث رواه أبو داود في كتاب الزكاة (٢/١٣٣)، والترمذي في البر والصلة (٤/٣١٦)، وأحمد في المسند (٢/١٦٣، ١٩٠، ١٩٣) . ٣ صحيح البخاري: كتاب الهبة (٥/٢٣٣)، وفي كتاب الجزية (٦/٢٨١)، وفي كتاب الأدب (١٠/٤١٣)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٦٩٦)، ورواه أيضًا أبو داود في الزكاة (٢/١٢٧)، وأحمد في المسند (٦/٣٤٤، ٣٤٧، ٣٥٥) . ٤ أخرجه البخاري في كتاب الزكاة (٣/٢٨٣)، وفي كتاب الأدب (١٠/٤٢٦)، ومسلم في كتاب البر والصلة (٤/٢٠٢٧)، والترمذي في كتاب البر، واللفظ له (٤/٣١٩، ٣٢٠)، وأحمد في المسند (٦/٣٣، ٨٧، ٨٨، ١٦٦، ٢٤٣) .
[ ٢ / ٤٦٠ ]
هذه البنات، كن له سترًا ١ من النار".
٢٢٣٣- ولمسلم ٢ عن أنس، مرفوعًا: "من عال جاريتين حتى يبلغا، ٣ جاء يوم القيامة أنا وهو، وضم أصابعه".
٢٢٣٤- ولأبي داود ٤ عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "من كانت له أنثى فلم يَئِدْها، ولم يُهنْها، ٥ ولم يؤثر ولده عليها - (قال): يعني الذكور - أدخله الله الجنة".
٢٢٣٥- ولأحمد وأبي داود ٦ عن عوف بن مالك، مرفوعًا: "أنا وامرأة سَفْعَاءُ الخدَّيْن كهاتين يوم القيامة، وأومأ بعض الرواة ٧ بالوسطى والسبابة. ٨ امرأة آمت من زوجها، ذات منصب وجمال ٩،
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ستر)، وهو لحن. ٢ صحيح مسلم: كتاب البر والصلة (٤/٢٠٢٧، ٢٠٢٨)، ورواه بلفظ قريب أيضًا الترمذي في كتاب البر والصلة (٤/٣١٩) . ٣ في المخطوطة: (يبلغها) . ٤ سنن أبي داود: كتاب الأدب (٤/٣٣٧) . ٥ في المخطوطة: (ينهها)، ولعله سبق قلم. ٦ سنن أبي داود واللفظ له، كتاب الأدب (٤/٣٣٨)، ومسند أحمد (٦/٢٩) . ٧ في سنن أبي داود: (وأومأ يزيد بالوسطى والسبابة)، والمراد بيزيد: هو يزيد بن زريع، شيخ أبي داود. ٨ في المخطوطة: (بالسبابة والوسطى)، وهو الموافق للفظ أحمد. ٩ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (ذات جمال ومنصب)، وليس عندهما ذلك.
[ ٢ / ٤٦١ ]
حبست نفسها (على يتاماها) حتى بانوا أو ماتوا".
٢٢٣٦- وعن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "لا يكون لأحدكم ثلاث بنات أو ثلاث أخوات، فيحسن إليهن إلا دخل الجنة" ١.
٢٢٣٧- وفي لفظ: " أو ابنتان ٢ أو أختان، فأحسن صحبتهن، ٣ واتقى الله فيهن، ٤ فله الجنة". رواه أحمد والترمذي، وأبو داود ٥.
٢٢٣٨- وعنده: ٦ " وزوّجهنّ".
_________________
(١) ١ سنن الترمذي: كتاب البر والصلة (٤/٣١٨) واللفظ له. ومسند أحمد (٣/٤٢)، وسنن أبي داود بنحوه، في كتاب الأدب (٤/٣٣٨) . ٢ في المخطوطة: (بنتان) . ٣ في المخطوطة: (صحبتهما) . ٤ في المخطوطة: (فيهما)، علمًا بأن الحديث: (من كان له ثلاث بنات أو ابنتان..) . ٥ سنن الترمذي: كتاب البر والصلة (٤/٣٢٠) واللفظ له، وسنن أبي داود بأخصر في كتاب الأدب (٤/٣٣٨)، وعند أحمد (٣/٤٢)، وهو ضمن الحديث السابق. ٦ سنن أبي داود: كتاب الأدب (٤/٣٣٨) .
[ ٢ / ٤٦٢ ]
٢٢٣٩- ولأبي داود ١ عن كليب ٢ بن منفعة عن جده: "أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، مَن أبَرُّ؟ قال أُمّك، وأباك، وأختك، وأخاك، ومولاك الذي يلي؛ ذاك حقٌّ واجبٌ، ورَحِمٌ موصولة".
٢٢٤٠- وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "الساعي على الأرملة والمسكين، ٣ كالمجاهد في سبيل الله. وأحسبه ٤ قال: وكالقائم ٥ لا يفتر، وكالصائم ٦ لا يفطر".
_________________
(١) ١ سنن أبي داود: كتاب الأدب (٤/٣٣٦) . ٢ في المخطوطة: (كلب)، وهذا تصحيف، وهو: كليب بن منفعة الحنفي البصري، من رجال أبي داود والبخاري في الأدب المفرد، وانظر: ترجمته في التهذيب والتقريب، والكاشف، وقد ذكره ابن حبان في الثقات أيضًا، لكن سماهك كليب والد أبي معشر، وقال عنه: عداده في أهل الكوفة. والله أعلم. ٣ في المخطوطة: (والمساكين) بالجمع، ولم أجدها في الصحيحين. والله أعلم. ٤ بين البخاري القائل: (وأحسبه) في روايته الثالثة حيث قال: (يشك القضبي)، وهو الراوي هذا الحديث عن مالك، وهو شيخ البخاري في هذا الحديث، واسمه عبد الله بن مسلمة القعنبي. ٥ في المخطوطة: (كالقائم)، وهو لفظ البخاري. ٦ في المخطوطة: (والصائم)، وهو خلاف ما فيهما.
[ ٢ / ٤٦٣ ]
أخرجاه ١.
٢٢٤١- ولمسلم ٢ عنه، مرفوعًا: "كافل اليتيم له أو لغيره، أنا وهو كهاتين في الجنة". وأشار مالك ٣ بالسبابة والوسطى.
٢٢٤٢- وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ (قال): "كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرًا فتجاوز عنه، لعل الله يتجاوز عنا. فلقي الله فتجاوز عنه".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب النفقات (٩/٤٩٧)، وكتاب الأدب (١٠/٤٣٧) بلفظه، وصحيح مسلم واللفظ له، في كتاب الزهد والرقائق (٤/٢٢٨٦، ٢٢٨٧) رقم (٢٩٨٢) . والحديث رواه أيضًا الترمذي في كتاب البر (٤/٣٤٦)، والنسائي في الزكاة (٥/٨٦، ٨٧) مختصرًا، وابن ماجة في كتاب التجارات (٢/٧٢٤)، وأحمد في المسند (٢/٣٦١) . ٢ صحيح مسلم: كتاب الزهد والرقائق (٤/٢٢٨٧) رقم (٢٩٨٣)، وأخرجه أحمد أيضًا في المسند (٢/٣٧٥)، ورواه مالك بلاغًا، في موطئه (٢/٩٤٨)، كتاب الشعر، وهذا الحديث رواه البخاري في كتاب الطلاق وفي كتاب الأدب، ورواه أبو داود في كتاب الأدب، والترمذي في كتاب البر والصلة، وأحمد في المسند (٥/٣٣٣)، كلهم من حديث سهل بن سعد، ﵁، أيضًا. ٣ في المخطوطة: (الراوي)، والحديث عند مسلم وأحمد مروي من طريق مالك، وكلاهما يقول: وأشار مالك
[ ٢ / ٤٦٤ ]
أخرجاه ١.
٢٢٤٣- ولمسلم ٢ عن أبي مسعود ٣ (قال: قال رسول الله ﷺ): "حوسب رجل ممن كان قبلكم، فلم يوجد له من الخير شيء". (فذكر معناه) .
٢٢٤٤- وله ٤ عن أبي اليَسَر، ٥ مرفوعًا: "من أنظر معسرًا، أو وضع عنه، ٦ أظله الله في ظله".
٢٢٤٥- وعن جابر: "أن النبي ﷺ أمر من كل جاد
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري في كتاب البيوع (٤/٣٠٨، ٣٠٩)، وفي كتاب أحاديث الأنبياء (٦/٥١٤)، وأخرجه مسلم في كتاب المساقاة (٣/١١٩٦)، ورواه أيضًا أحمد في المسند (٢/ ٢٦٣، ٣٣٢، ٣٣٩)، والنسائي في كتاب البيوع (٧/٣١٨) . ٢ صحيح مسلم: كتاب المساقاة (٣/١١٩٥، ١١٩٦) رقم (١٥٦١)، ورواه أيضًا الترمذي في كتاب البيوع (٣/٥٩٩، ٦٠٠) . ٣ في المخطوطة: (ابن مسعود)، وهو تصحيف، وقد سبق مثل هذا. ٤ صحيح مسلم: كتاب الزهد والرقائق (٤/٢٣٠١، ٢٣٠٢)، ورواه أيضًا ابن ماجة في الصدقات (٢/٨٠٨) بنحوه، وأحمد في المسند (٣/٤٢٧) . ٥ اسمه: (كعب بن عمرو بن عباد الأنصاري الخزرجي السلمي، ﵁، عقبي بدري، وهو آخر من توفي من أهل بدر، توفي بالمدينة سنة خمس وخمسين. ٦ في المخطوطة: (تجاوز) .
[ ٢ / ٤٦٥ ]
عشرةَ أوْسُقٍ (من التمر)، بِقنو ١ يُعلق ٢ في المسجد للمساكين". رواه أحمد وأبو داود ٣.
٢٢٤٦- ولهما ٤ في حديث أبي هريرة " وأما التي هي له ستر، فرجل ربطها تعففًا وتغنيًا، ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا رقابها".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (عشرة أوسق قنو من التمر) . ٢ في المخطوطة: (فيعلق) . ٣ سنن أبي داود واللفظ له، في كتاب الزكاة (٢/١٢٥)، ومسند أحمد (٣/٣٥٩، ٣٦٠) . ٤ قلت: لفظ الصحيحين خلاف ما نقله المصنف هنا، فلفظ البخاري وهو أقربهما: ورجل ربطها تغنيًا وتعففًا، ثم لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها، فهي لذلك ستر. وفي رواية: فهي له ستر، وفي أخرى: فهي له كذلك ستر، وأما رواية مسلم: وأما التي هي له ستر، فرجل ربطها في سبيل الله، ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا رقابها، فهي له ستر. وفي رواية أخرى له: وأما الذي هي له ستر، فالرجل يتخذها تكرمًا وتجملًا، ولا ينسى حق ظهورها وبطونها في عسرها ويسرها. وانظر: صحيح البخاري: كتاب المساقاة (٥/٤٥، ٤٦)، وكتاب المناقب (٦/٦٣٣)، وكتاب التفسير (٨/٧٢٦، ٧٢٧)، وكتاب الاعتصام (١٣/٣٢٩، ٣٣٠)، وبمثل رواية البخاري رواه مالك في الموطإ (٢/٤٤٤، ٤٤٥)، ورواه مسلم في كتاب الزكاة (٢/٦٨٠، ٦٨٢، ٦٨٣)، ورواه بمثله ابن ماجة في الجهاد (٢/٩٣٢) بمثل الرواية الثانية، وأحمد في المسند بمثل الروايتين عنده (٢/٢٦٢، ٣٨٣) . والله أعلم.
[ ٢ / ٤٦٦ ]
٢٢٤٧- ولمسلم ١ عن أبي سعيد، مرفوعًا: "٢ من كان معه فَضْلُ ظهرٍ فليعدْ به على من لا ظهرَ له، ومن كان له فضلٌ (من) زاد فليعدْ به على من لا زادَ له". (قال:) فذكر من أصناف المال ما ذكر، حتى رأينا أنه لا حق لأحدٍ منا في فضلٍ.
٢٢٤٨- ولأبي داود ٣ عن عبد الله قال: "كنا نَعُدُّ الماعون على عهد رسول الله ﷺ: عارية الدلو والقدر" ٤.
٢٢٤٩- ولهما ٥ عن أبي سعيد ﵁ (قال): "جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فسأله عن الهجرة؟ فقال: وَيْحَكَ، إنَّ الهجرةَ شأنُها شديدٌ. فهل لك من إبلٍ؟ قال: نعم. قال: فتُعطي صدقتَها؟ قال: نعم. قال: فهل تَمْنَحُ منها (شيئًا)؟ قال: نعم. قال: فتحْلُبُها ٦ يوم وِرْدِها؟ قال: نعم. قال: فاعمل مِن وراء
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب اللقطة (٣/١٣٥٤)، ورواه أيضًا أبو داود في كتاب الزكاة (٢/ ١٢٥، ١٢٦)، وأحمد في المسند (٣/٣٤) . ٢ في المخطوطة: (له)، وعند أحمد وأبي داود: (عنده)، وما أثبتناه هو الموجود عند مسلم. ٣ سنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/١٢٤) . ٤ في المخطوطة: (أو) . ٥ صحيح البخاري: كتاب الهبة (٥/٢٤٣) واللفظ له، وفي كتاب الزكاة أيضًا (٣/٣١٦)، وفي كتاب مناقب الأنصار (٧/٢٥٧)، وفي كتاب الأدب (١٠/٥٥٣)، وصحيح مسلم بنحوه: كتاب الإمارة (٣/١٤٨٨) . ٦ في المخطوطة: (فتجلها) ولعله سبق قلم.
[ ٢ / ٤٦٧ ]
البحار، فإن الله لن يَتِرَكَ من عملِك شيئًا".
٢٢٥٠- ولمسلم ١ عن جابر، مرفوعًا: "ما من (صاحب) إبل ولا بقر ولا غنم، ٢ لا يؤدي حقّها، إلا أُقْعِدَ لها يومَ القيامة بقاعٍ قَرْقَرٍ، تطؤه ٣ ذاتُ الظلف بظلفها، ٤ و(تنطحه) ٥ ذات القرن بقرنها؛ ليس فيها يومئذ جمّاء ولا مكسورة ٦ القَرْنِ. قلنا: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: إطراق فحلها، وإعارة دلوها، ومنيحتُها، وحلبُها على الماء، وحملٌ عليها في سبيل الله ".
٢٢٥١- ولأبي داود ٧ عن أبي هريرة، نحوه.
٢٢٥٢- فقيل لأبي هريرة: ٨ فما حق الإبل؟ قال: "تعطي الكريمة، وتمنح الغزيرة، وتفقر الظهر، وتطرق الفحل، وتسقي اللبن".
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٦٨٥)، والحديث أخرجه النسائي في كتاب الزكاة (٥/ ٢٧) بلفظه. ٢ في المخطوطة: (ما من إبل ولا غنم ولا بقر) أي: فيه تقديم وتأخير وسقط. ٣ رسمت في المخطوطة: (تطأه) . ٤ رسمت في المخطوطة: (ذات الضلف بضلفها) . ٥ قوله: (تنظمه)، سقط من الأصل واستدرك بالهامش. ٦ رسمت في المخطوطة: (مسكسورة)، ولعله سبق قلم. ٧ سنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/١٢٤) . ٨ سنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/١٢٥) .
[ ٢ / ٤٦٨ ]
٢٢٥٣- ولأبي داود ١ عن بُهَيْسة ٢ عن أبيها قالت: "استأذن أبي النبي ﷺ فدخل بينه وبين قميصه، فجعل يقبل ويلتزم، ثم قال: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء. قال: ٣ يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الملح. قال: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: أن تفعلَ الخيرَ خيرٌ لك".
٢٢٥٤- ورواه أحمد وغيره ٤ - ولم يذكر الملح -، وذكر الماء في الموضعين.
٢٢٥٥- ولأحمد وأبي داود ٥ عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه،
_________________
(١) ١ سنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/١٣٧)، وفي كتاب البيوع (٣/٢٧٧، ٢٧٨)، وأحمد في المسند (٣/٤٨١)، والدارمي (٢/١٨٣)، من كتاب البيوع، ونسبه المنذري للنسائي أيضًا. ٢ في المخطوطة: (نهية)، وهو تحريف، واسمها كما في كتب التراجم: (بهيسة) بالمهملة وبالتصغير الفزارية. قال ابن حبان لها صحبة، وقال ابن القطان: قال عبد الحق مجهولة، ومال إليه الحافظ في التهذيب. ٣ في المخطوطة: (ثم قال) . ٤ مسند أحمد (٣/٤٨٠) . ٥ سنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/١٢٨)، ومسند أحمد (٢/٦٨، ٩٥، ٩٦، ٩٩)، ورواه أيضًا النسائي في كتاب الزكاة (٥/٨٢)، واللفظ لأبي داود.
[ ٢ / ٤٦٩ ]
ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه ١ فادعوا له حتى تروْا أنكم قد كافأتموه" ٢.
٢٢٥٦- ولأبي داود ٣ عن جابر، مرفوعًا: "لا يُسأل بوجهِ الله إلا الجنة".
٢٢٥٧- وعن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة. واتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم". رواه مسلم ٤.
٢٢٥٨- ولأحمد ٥ مثله عن أبي هريرة، وفيه: "وإياكم والفحش! فإن الله لا يحب الفحش والتفحش ".
٢٢٥٩- وعن خالد بن أسلم قال: "خرجنا مع (عبد الله) ابن
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ما تكافئوه) . ٢ في المخطوطة: (قد كافيتموه) . ٣ سنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/١٢٧) . ٤ صحيح مسلم: كتاب البر والصلة والآداب (٤/١٩٩٦) رقم (٢٥٧٨)، ورواه أيضًا أحمد في مسنده (٣/٣٢٣) . ٥ مسند أحمد (٢/٤٣١)، والنهي عن الفحش والتفحش ثابت من حديث عائشة عند مسلم وأحمد، ومن حديث سهل بن الحنظلية عند أبي داود وأحمد، وعبد الله بن عمرو عند أحمد في المسند (٢/١٥٩، ١٦٠، ١٦٢، ١٩١، ١٩٥) .
[ ٢ / ٤٧٠ ]
عُمر (﵄)، فقال أعرابي: ١ أخبرني عن قول الله: ٢ ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ٣. قال ابن عمر (﵄): من كنزها فلم يؤد ٤ زكاتها، فويل له. إنما كان هذا من قبل أن تنْزل الزكاة، فلما أنزلت جعلها الله طهرًا للأموال". رواه البخاري تعليقًا ٥.
٢٢٦٠- وفي الموطأ ٦ عن عبد الله بن دينار: "سئل ابن عمر عن الكنز ما هو؟ فقال: هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (أعرابيًا)، وهو لحن. ٢ في المخطوطة، زيادة: (؟) . ٣ سورة التوبة آية: ٣٤. ٤ في المخطوطة: (فلم يؤدي)، بإثبات حرف العلة مع حرف الجزم. ٥ ذكره البخاري في كتاب الزكاة (٣/٢٧١)، وقال الحافظ في الفتح عند قوله: "وقال أحمد بن شبيب" كذا للأكثر، وفي رواية أبي ذر: "حدثنا أحمد"، وقد وصله أبو داود في كتاب الناسخ والمنسوخ، عن محمد بن يحيى، وهو الذهلي، عن أحمد بن شبيب بإسناده، الفتح (٣/ ٢٧٣) . ٦ الموطأ: كتاب الزكاة (١/٢٥٦)، وأوله فيه: قال: سمعت عبد الله بن عمر وهو يسأل عن الكنز ما هو؟ وانظر: مصنف عبد الرزاق (٤/١٠٦، ١٠٧) .
[ ٢ / ٤٧١ ]
٢٢٦١- وعن ابن عباس (قال): "لما نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ (قال): كَبُرَ ذلك على المسلمين، فقال عمر (﵁): أنا أُفَرِّجُ عنكم. فانطلق فقال: ١ يا نبي الله، ٢ (إنه) كَبُر على أصحابك هذه الآية. فقال رسول الله ﷺ: إنَّ الله لم يَفْرِض الزكاةَ إلا لِيُطَيّبَ ما بقى من أموالكم. ٣ وإنما فرضَ المواريثَ لتكون لمن بعدكم. فقال: ٤ فكبر عمر. ثم قال له:) ألا أخبرك٥ بخير ما يكنز (المرء)؟ المرأة الصالحة: إذا نظر ٦ إليها سرّته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته". رواه أبو داود ٧.
٢٢٦٢- ولمسلم ٨ في حديث الأحنف مع أبي ذر، (قال):
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (فانطلقوا فقالوا)، وهو موجود في بعض نسخ أبي داود، كما ذكر صاحب العون (٥/٨٢) . ٢ في المخطوطة: (يا رسول الله) . ٣ في المخطوطة: (من الأموال)، وقد كتبت: (من) بين السطرين. ٤ في المخطوطة: (ثم قال)، وقوله: (فقال)، وهو الثابت في نسخة أبي داود بشرح العون، والقائل هو: ابن عباس. ٥ في المخطوطة: (أخبركم) . ٦ في المخطوطة: (إليه)، ولعله سبق قلم. ٧ سنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/١٢٦)، وأخرجه الحاكم (١/٤٠٨، ٤٠٩)، وصححه على شرطهما، وأقره الذهبي. ٨ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٦٩٠)، ورواه أيضًا أحمد في المسند (٥/١٦٧، ١٦٩) .
[ ٢ / ٤٧٢ ]
قلت: ما تقول في هذا العطاء؟ قال: خذه! فإنَّ فيه اليومَ معونَةً؛ فإن كان ثمنًا ١ لدِينِك فدَعْه".
٢٢٦٣- ولهما ٢ عن أبي هريرة، مرفوعًا: "قلبُ الشيخ شَابٌّ على حب اثنتين: ٣ طولُ الحياة، وحبُّ المال".
٢٢٦٤- ولهما ٤ عن أنس، مرفوعًا: "لو أن لابن آدم واديًا من ذهب، أحب أن يكون له واديان. ولن يملأ فاه إلا التراب. ويتوب الله على من تاب".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ثمن)، وهو لحن، إذ هو خبر كان. ٢ صحيح البخاري بنحوه، كتاب الرقاق (١١/٢٣٩)، وصحيح مسلم واللفظ له: كتاب الزكاة (٢/٧٢٤)، وأخرجه أيضًا الترمذي في الزهد (٤/٥٧٠)، وابن ماجة في الزهد (٢/ ١٤١٥)، وأحمد في المسند (٢/٣١٧، ٣٣٥، ٣٣٨، ٣٣٩، ٣٥٨، ٣٧٩، ٣٨٠، ٣٩٤، ٤٤٣، ٤٤٧، ٥٠١)، وفي بعض هذه الروايات بنحوه وبعضها بمعناه. ٣ في المخطوطة: (ثنتين) . ٤ صحيح البخاري: كتاب الرقاق (١١/٢٥٣) واللفظ له، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٢٤)، ورواه أيضًا الترمذي في الزهد (٤/٥٦٩)، وأحمد في المسند (٣/١٢٢، ١٦٨، ١٧٦، ١٩٢، ١٩٨، ٢٣٦، ٢٣٨، ٢٤٧، ٢٧٢)، وفي بعض هذه الروايات: (واديان، لتمنى واديًا ثالثًا) .
[ ٢ / ٤٧٣ ]
٢٢٦٥- زاد البخاري ١ عنه عن أبي قال: "كنا نرى هذا من القرآن حتى نزلت: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ .
٢٢٦٦- ولهما ٢ معناه عن ابن عباس، مرفوعًا: ثم قال ابن عباس: "فلا أدري مِن ٣ القرآن هو أم لا".
٢٢٦٧- ولمسلم ٤ عن أبي حرب بن (أبي) الأسود عن أبيه قال: "بعث أبو موسى الأشعري إلى قراء أهل البصرة، فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرؤوا القرآن. فقال: أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم، فاتلوه، ولا يطولن عليكم الأمد، فتقسو ٥ قلوبكم، كما قست قلوب من كان قبلكم. وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة ٦ (فأُنسيتها)، غير أني قد حفظت منها: "لو كان لابن آدم واديان من مال ٧ لابتغى (واديا) ثالثًا. ولا ٨ يملأ جوف ابن آدم إلا التراب". وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات، فأُنسيتها، غير أن فيها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الرقاق (١١/٢٥٣) . ٢صحيح البخاري: كتاب الرقاق (١١/٢٥٣)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٢٤، ٧٢٥)، وأحمد في المسند (١/٣٧٠) . ٣ في المخطوطة: (فما أدري أم القرآن)، وهو خلاف ما فيهما. ٤ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٢٦) . ٥ في المخطوطة: (فتقسى) . ٦ في المخطوطة: (يراه) . ٧ في المخطوطة: (ذهب) . ٨ في المخطوطة: (ولن) .
[ ٢ / ٤٧٤ ]
آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ . فتكتب شهادة في أعناقكم، فتسألون عنها يوم القيامة".
٢٢٦٨- ولهما ١ عن أبي سعيد: "أن النبي ﷺ جلس ذات يوم على المنبر، وجلسنا حوله، فقال: إن مما أخاف عليكم من بعدي، ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها. فقال رجل: يا رسول الله، أو يأتي الخيرُ بالشر؟ فسكت النبي ﷺ. فقيل له: ما شأنُك تكلمُ النبي ﷺ ولا يكلمك؟ فرأينا أنه ينْزل عليه. قال: فمسح عنه الرُّحَضاء ٢ فقال: أين السائل؟ - وكأنه حمده - (فقال:) إنه لا يأتي الخير بالشر، وإن مما ينبت الربيع يقتل ٣ أو يلم، إلا آكلة الخضراء، أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها، استقبلت عين الشمس، فثلطت، وبالت، ورتعت. وإن هذا المال خضرة حلوة،
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الزكاة (٣/٣٢٧)، وكتاب الجهاد (٦/٤٨، ٤٩)، وكتاب الرقاق (١١/٢٤٤) واللفظ له، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٢٨، ٧٢٩)، ورواه أيضًا النسائي في كتاب الزكاة (٥/٩٠، ٩١)، وابن ماجة في كتاب الفتن (٢/١٣٢٣) بنحوه، وأحمد في المسند (٣/٧٠، ٢١، ٩١) . ٢ في المخطوطة: (الدحضاء) بالدال، وهو تصحيف، وقد ضبطها الحافظ في الفتح (١١/ ٢٤٦): بضم الراء وفتح المهملة ثم المعجمة والمد، وهو: العرق وقيل الكثير، وقيل: عرق الحمى، وأصل الرَحْض، بفتح ثم سكون: الغسل، ولهذا فسره الخطابي أنه عرق يرحض الجلد لكثرته. ٣ في المخطوطة: (ما يقتل)، بزيادة: (ما)، وليس هذا في الصحيحين.
[ ٢ / ٤٧٥ ]
فنعم صاحب المسلم ١ ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل - أو كما قال النبي ﷺ -. وإنه من يأخذه بغير حقه كالذي يأكل ولا يشبع، ويكون شهيدًا عليه ٢ يوم القيامة".
٢٢٦٩- ولهما ٣ عن أبي هريرة، مرفوعًا: "ليس الغِنَى عن كَثْرَةِ العَرَضِ، ولكنَّ الغِنَى غِنى ٤ النفس".
٢٢٧٠- وللبخاري ٥ عنه، مرفوعًا: "تعس عبد الدينار والدرهم،
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (صاحب المال المسلم)، فلفظة: (المال) ليست في الصحيحين. ٢ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (عليه شهيدًا)، وهو موافق للفظ مسلم. ٣ صحيح البخاري: كتاب الرقاق (١١/٢٧١)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٢٦)، ورواه أيضًا الترمذي: كتاب الزهد (٤/٥٨٦)، وابن ماجة: كتاب الزهد (٢/١٣٨٦)، وأحمد في المسند (٢/٢٤٣، ٢٦١، ٣١٥، ٣٨٩، ٣٩٠، ٤٣٨، ٤٤٣، ٥٣٩، ٥٤٠) . ٤ رسمت في المخطوطة: (غنا) . ٥ صحيح البخاري: كتاب الجهاد (٦/٨١)، وكتاب الرقاق (١١/٢٥٣)، ورواه أيضًا ابن ماجة في كتاب الزهد (٢/١٣٨٥، ١٣٨٦) .
[ ٢ / ٤٧٦ ]
والقطيفة، والخميصة. ١ إن أُعطي رضي، وإن لم يُعط لم يرض" ٢.
٢٢٧١- ولمسلم ٣ عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: "قد أفلح من أسلم، ورُزِقَ كَفافًا، ٤ وقَنّعَه اللهُ بما آتاه".
٢٢٧٢- ولهما ٥ عن أبي هريرة، مرفوعًا: " اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا ".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (والخميلة)، وليس ذلك عند البخاري وابن ماجة، وأظنها مصحفة من قوله: (والخميصة) . والله أعلم. والمراد بالقطيفة: الثوب الذي له خمل، والمراد بالخميصة: الكساء المربع. ٢ في المخطوطة: (لم يرضى)، بإثبات حرف العلة مع حرف الجزم، وهو خطأ من الناسخ. ٣ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٣٠)، ورواه أيضًا الترمذي في كتاب الزهد (٤/٥٧٥، ٥٧٦)، وابن ماجة بمعناه، في كتاب الزهد (٢/١٣٨٦)، وأحمد في المسند (٢/١٦٨، ١٧٢، ١٧٣) بلفظه، وبنحوه. ٤ في المخطوطة: (كفاف) . ٥ واللفظ لمسلم: فقد رواه البخاري في كتاب الرقاق (١٠/٢٨٣)، ومسلم في كتاب الزكاة (٢/٧٣٠)، وفي كتاب الزهد (٤/٢٢٨١)، ورواه الترمذي في كتاب الزهد (٤/٥٨٠)، وابن ماجة في كتاب الزهد (٢/١٣٨٧)، وأحمد في المسند (٢/٢٣٢، ٤٤٦، ٤٨١)، وقد نسبه الحافظ في الفتح (١١/٢٩٣) للنسائي أيضًا.
[ ٢ / ٤٧٧ ]
٢٢٧٣- ولمسلم ١ عن عمر قال: "قَسَم رسول الله ﷺ قَسمًا، فقلت: (والله) يا رسول الله، لَغَيْرُ هؤلاء كان أحقَّ به منهم، قال: إنهم خيروني أن يسألوني ٢ بالفحش أو يُبخِّلوني، فلستُ بباخل ".
٢٢٧٤- ولهما ٣ عن أنس قال: "كنت (أمشي) مع رسول الله ٤ وعليه رداء ٥ نجراني، غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي ٦ فجبذه بردائه جبذة شديدة، نظرت إلى صفحة عنق رسول الله ﷺ وقد أثرت بها حاشية الرداء ٧ (من شدة جبذته) . ثم قال:
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٣٠)، وهو في مسند أحمد أيضًا (١/٢٠، ٣٥) . ٢ في المخطوطة: (سألوني)، وليس ذلك عند مسلم أو أحمد. ٣ واللفظ لمسلم: أخرجه البخاري في كتاب اللباس (١٠/٢٧٥)، وفي كتاب الأدب (١٠/ ٥٠٣، ٥٠٤)، وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة (٢/٧٣٠، ٧٣١)، ورواه أيضًا أحمد في المسند (٣/١٥٣، ٢١٠، ٢٢٤) . ٤ في المخطوطة: (النبي) . ٥ في المخطوطة: (برد)، وهو لفظ البخاري. ٦ في المخطوطة: (فأدركه أعرابيًا)، وهو لحن. ٧ رسمت في المخطوطة: (الردى) .
[ ٢ / ٤٧٨ ]
يا محمد مُر لي من مال الله الذي عندك. فالتفت إليه رسول الله ﷺ فضحك، ١ ثم أمر له بعطاء".
_________________
(١) ١فقد كان ما أحلمه وأصبره، وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم﴾ . وهو الرؤوف الرحيم بالمؤمنين، كما قال تعالى: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ . بل هو رحمة للعالمين، ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ وقد حاز على كمال الأخلاق وتمامها وكمالها، وأدّبه ربه، وكان خلقه القرآن، فليتأس به من بعده من خاصة القوم، بهذا الخلق الجميل من الصفح والإغضاء والدفع بالتي هي أحسن لمن يرجى منه الخير. والله أعلم. وصلى الله وسلم عليه وعلى آله.
[ ٢ / ٤٧٩ ]