[ ١ ]
١ - (صحيح)
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: (كَانَ رسول الله ﷺ َ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ وَلَا بِالْآدَمِ وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ
[ ١٣ ]
وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ)
[ ١٤ ]
٢ - (صحيح)
وعنه قال: (كان رسول الله ﷺ َ رَبْعَةً لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ حَسَنَ الْجِسْمِ وَكَانَ شَعْرُهُ لَيْسَ بِجَعْدٍ وَلَا سَبْطٍ أَسْمَرَ اللَّوْنِ إِذَا مشى يتكفأ)
[ ١٣ ]
٣ - (صحيح)
الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ رَجُلًا مَرْبُوعًا بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ عَظِيمَ الْجُمَّةِ إلى شحمة أذنيه عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ منه
[ ١٤ ]
وفي رواية عنه قَالَ: (مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ لَهُ شَعْرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَمْ يَكُنْ بِالْقَصِيرِ ولا بالطويل)
[ ١٤ ]
٤ - (صحيح)
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: (لَمْ يَكُنِ النبي ﷺ َ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ضَخْمُ الرَّأْسِ ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ طَوِيلُ الْمَسْرُبَةِ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بعده مثله ﷺ َ)
[ ١٥ ]
٥ - (ضعيف)
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب ﵁ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا وَصَفَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ قَالَ: (لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ بِالطَّوِيلِ الْمُمَّغِطِ وَلَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ وَكَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ كَانَ جَعْدًا رَجِلًا وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَلَا بِالْمُكَلْثَمِ وَكَانَ فِي وَجْهِهِ تَدْوِيرٌ أَبْيَضُ مُشَرَبٌ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ أَهْدَبُ الْأَشْفَارِ جَلِيلُ الْمُشَاشِ وَالْكَتَدِ أَجْرَدُ ذُو مَسْرُبَةٍ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ أَجْوَدُ النَّاسِ صَدْرًا وَأَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً وَأَكْرَمُهُمْ عِشْرَةً مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ ولا بعده مثله ﷺ َ)
[ ١٦ ]
قَالَ أَبُو عِيسَى: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ:
سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ فِي تَفْسِيرِ صِفَةِ النبي ﷺ َ: (الْمُمَّغِطُ)
: الذَّاهِبُ طُولًا وَقَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ فِي كَلَامِهِ: تَمَغَّطَ فِي نَشَّابَتِهِ. أَيْ مَدَّهَا مَدًّا شَدِيدًا
و(المتردد): الدَّاخِلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ قِصَرًا
وَأَمَّا (الْقَطَطُ): فَالشَّدِيدُ الجعودة
و(الرجل): الَّذِي فِي شَعْرِهِ حُجُونَةٌ أَيْ تَثَنٍّ قَلِيلٌ
وَأَمَّا (الْمُطَهَّمُ): فَالْبَادِنُ الْكَثِيرُ اللَّحْمِ
و(المكلثم): المدور الوجه
و(المشرب): الَّذِي فِي بَيَاضِهِ حُمْرَةٌ
و(الأدعج): الشديد سواد العين
و(الأهدب): الطويل الأشفار
و(الكتد): مُجْتَمِعُ الْكَتِفَيْنِ وَهُوَ الْكَاهِلُ
و(المسربة): هُوَ الشَّعْرُ الدَّقِيقُ الَّذِي كَأَنَّهُ قَضِيبٌ مِنَ الصَّدْرِ إلى السرة
و(الشثن): الْغَلِيظُ الْأَصَابِعِ مِنَ الْكَفَّيْنِ والقدمين
و(التقلع): أن يمشي بقوة
[ ١٧ ]
و(الصبب)
: الحدور يقال انْحَدَرْنَا فِي صَبُوبٍ وَصَبَبٍ
وَقَوْلُهُ: (جَلِيلُ الْمُشَاشِ) يُرِيدُ رؤوس المناكب
و(العشرة): الصحبة
و(العشير): الصاحب
و(البديهة): الْمُفَاجَأَةُ يُقَالُ: بَدَهْتُهُ بِأَمْرٍ أي فجأته
[ ١٧ ]
٦ - (ضعيف جدا)
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄ قال: سألت خالي هند بن أبي هالة وكان وَصَّافًا عَنْ حِلْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ َ وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ فَقَالَ:
(كَانَ رَسُولُ الله ﷺ َ فَخْمًا مُفَخَّمًا يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَطْوَلُ مِنَ الْمَرْبُوعِ وَأَقْصَرُ مِنَ الْمُشَذَّبِ عَظِيمُ الْهَامَةِ رَجِلُ الشَّعْرِ إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَّقَهَا وَإِلَّا فَلَا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ
[ ١٨ ]
إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ أَزْهَرُ اللَّوْنِ وَاسِعُ الْجَبِينِ أَزَجُّ الْحَوَاجِبِ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ أَقْنَى الْعِرْنَيْنِ لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ كَثُّ اللِّحْيَةِ سَهْلُ الْخدَّيْنِ ضَلِيعُ الْفَمِ مُفْلَجُ الْأَسْنَانِ دَقِيقُ الْمَسْرُبَةِ كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ مُعْتَدِلُ الْخَلْقِ بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ سَوَاءُ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ عَرِيضُ الصَّدْرِ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ أَنْوَرُ الْمُتَجَرَّدِ مَوْصُولُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعْرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ عَارِي الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ أَشْعَرُ
[ ١٩ ]
الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْرِ طَوِيلُ الزَّنْدَيْنِ رَحْبُ الرَّاحَةِ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ سَائِلُ الْأَطْرَافِ أَوْ قَالَ: شَائِلُ الْأَطْرَافِ خَمْصَانُ الْأَخْمَصَيْنِ مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ إِذَا زَالَ زَالَ قَلِعًا يَخْطُو تَكَفِّيًا وَيَمْشِي هَوْنًا ذَرِيعُ الْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا خَافِضُ الطَّرْفِ نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ جُلُّ نَظَرِهِ الملاحظة يسوق أصحابه ويبدر من لقي بالسلام)
[قال: فَقُلْتُ: صِفْ لِي مَنْطِقَ رسول اللَّهِ ﷺ َ قَالَ:
[ ١٩ ]
(كان رسول الله ﷺ َ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ دَائِمَ الْفِكْرَةِ لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ طَوِيلُ السَّكْتِ لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتِمُهُ بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ كَلَامُهُ فَصْلٌ لَا فُضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ
[ ٢٠ ]
لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمُهِينِ يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَّاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ
وَلَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَلَا مَا كَانَ لَهَا فَإِذَا تُعُدِّيَ الْحَقُّ لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ له ولا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا
إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا وَضَرَبَ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَطْنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى
وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ
جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ يَفْتَرُّ عَنْ مثل حب الغمام)]
[قَالَ الْحَسَنُ: فَكَتَّمْتُهَا الْحُسَيْنَ زَمَانًا ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَوَجَدْتُهُ قد سأل أباه عَنْ مَدْخَلِهِ وَمَخْرَجِهِ وَشَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا
[ ٢٠ ]
قَالَ الْحُسَيْنُ: فَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ فَقَالَ:
(كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى مَنْزلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ جُزْءًا لِلَّهِ وجزءا لِأَهْلِهِ وَجُزْءًا لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَزَّأَ جُزْأَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ
[ ٢١ ]
بِالْخَاصَّةِ عَلَى الْعَامَّةِ وَلَا يدخرعنهم شَيْئًا
وَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أهل الفضل بإذنه وقسمه عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ وَيَشْغَلُهُمْ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَالْأُمَّةَ مِنْ مساءلتهم عنه
وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول: (لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا ثَبَّتَ اللَّهُ قَدمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)
لايذكر عِنْدَهُ إِلَا ذَلِكَ وَلَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِهِ يَدْخُلُونَ رُوَّادًا وَلَا يَفْتَرِقُونَ إِلَا عَنْ ذَوَاقٍ وَيُخْرِجُونَ أَدِلَّةً يَعْنِي عَلَى الْخَيْرِ
قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِهِ كيف كان يَصْنَعُ فِيهِ؟ قَالَ:
[ ٢٢ ]
كان رسول الله ﷺ َ يخزن لِسَانُهُ إِلَا فِيمَا يَعْنِيهِ وَيُؤَلِّفُهُمْ وَلَا يُنَفِّرُهُمْ وَيُكْرِمُ كَرَيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ وَيُحَذِّرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ بِشْرَهُ وَخُلُقَهُ
وَيَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوَهِّيهِ
مُعْتَدِلُ الْأَمْرِ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمِيلُوا لِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ عَتَادٌ لَا يُقَصِّرُ عَنِ الْحَقِّ وَلَا يُجَاوِزُهُ
[الَّذِينَ] يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُؤَازَرَةً
قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ. فَقَالَ:
كان رسول الله ﷺ َ لَا يَقُومُ وَلَا يَجَلِسُ إِلَا عَلَى ذِكْرٍ وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ
يُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ لَا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ أَوْ فَاوَضَهُ فِي حَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفُ عَنْهُ وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرُدَّهُ إِلَا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ قَدْ وَسِعَ النَّاسَ بسطه وخلقة فَصَارَ لَهُمْ أَبًا وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً
[ ٢٣ ]
مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ عِلْمٍ وَحِلْمٍ وحياء وأمانة وَصَبْرٍ لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ وَلَا تُؤْبَنُ فِيهِ الحرم ولا تنثى فَلَتَاتُهُ مُتَعَادِلِينَ بَلْ كَانُوا يَتَفَاضَلُونَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ يُوقِّرُونَ فِيهِ الْكَبِيرَ وَيَرْحَمُونَ فِيهِ الصَّغِيرَ وَيُؤْثِرُونَ ذَا الحاجة ويحفظون الغريب)]
[قَالَ الْحُسَيْنُ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ سِيرَةِ النَّبِيِّ ﷺ َ فِي جُلَسَائِهِ؟
[ ٢٣ ]
فَقَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ دَائِمَ الْبِشْرِ سَهْلَ الْخُلُقِ لَيِّنَ الْجَانِبِ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا صَخَّابٍ وَلَا فَحَّاشٍ وَلَا عَيَّابٍ وَلَا مُشَاحٍ
يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِي وَلَا يُؤْيِسُ مِنْهُ رَاجِيهِ وَلَا يُخَيَّبُ فِيهِ
قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ: الْمِرَاءِ وَالْإِكْثَارِ وَمَا لَا
[ ٢٤ ]
يَعْنِيهِ. وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلَاثٍ: كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَدًا وَلَا يَعِيبُهُ وَلَا يَطْلُبُ عَوْرتَهُ وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ
وَإِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كأنما على رؤوسهم الطَّيْرُ فَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا لَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ وَمَنْ تَكَلَّمَ عِنْدَهُ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِهِمْ
يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ وَمَسْأَلَتِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ وَيَقُولُ:
[ ٢٥ ]
(إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ حَاجَةٍ يِطْلُبُهَا فَأَرْفِدُوهُ)
وَلَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُوزَ فَيَقْطَعُهُ بِنَهْيٍ أو قيام)]
[ ٢٥ ]
٧ - (صحيح) جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ:
(كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ ضَلِيعَ الْفَمِ أَشْكَلَ الْعَيْنِ مَنْهُوسَ الْعَقِبِ) . قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِسِمَاكٍ: مَا (ضَلِيعُ الْفَمِ)؟ قَالَ: عَظِيمُ الْفَمِ. قُلْتُ: مَا (أَشْكَلُ الْعَيْنِ)؟ قَالَ: طَوِيلُ شِقِّ الْعَيْنِ. قُلْتُ: مَا (مَنْهُوسُ الْعَقِبِ)؟ قَالَ: قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ
[ ٢٦ ]
٨ - (صحيح)
وعنه قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ في
ليلة إضحيان (مضيئة مقمرة) وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى الْقَمَرِ فَلَهُوَ عِنْدِي أَحْسَنُ مِنَ القمر)
[ ٢٦ ]
٩ - (صحيح)
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ:
أَكَانَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ َ مِثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: (لَا بَلْ مِثْلَ الْقَمَرِ)
[ ٢٦ ]
١٠ - (صحيح)
عن أبي هريرة ﵁ قال:
[ ٢٧ ]
(كان رسول الله ﷺ َ أَبْيَضَ كَأَنَّمَا صِيغَ مِنْ فِضَّةٍ رَجِلَ الشَّعْرِ)
[ ٢٧ ]
١١ - (صحيح)
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ قَالَ: (عُرِضَ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ فَإِذَا مُوسَى ﵇ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ وَرَأَيْتُ عيسى بن مَرْيَمَ ﵇ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ (يَعْنِي نَفْسَهُ) وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ ﵇ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ)
[ ٢٧ ]
١٢ - (صحيح) أَبَا الطُّفَيْلِ يَقُولُ: (رَأَيْتُ النبي ﷺ َ وَمَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ رَآهُ غَيْرِي)
قُلْتُ: صِفْهُ لِي. قَالَ: (كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا)
[ ٢٧ ]
١٣ - (ضعيف جدا)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
(كان رسول الله ﷺ َ أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْنِ إِذَا تَكَلَّمَ رؤي كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ثَنَايَاهُ)
[ ٢٩ ]