١١ - باب العِلمِ قبْلَ القوْلِ والعملِ، لقوْلِ اللهِ تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنه لا إِلَهَ إلا الله﴾، فبدأَ بالعِلمِ
٢٢ - "وإِنَّ العلماءَ هُمْ ورَثَةُ الأَنبياءِ، ورَّثوا الْعِلمَ، مَن أَخذَهُ أَخَذَ بحَظٍّ وَافرٍ".
٢٣ - "ومَنْ سلَكَ طريقًا يطلُبُ بهِ علْمًا؛ سهَّلَ الله لهُ طريقًا إِلى الجنَّةِ".
وقالَ جلَّ ذِكرُه: ﴿إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ﴾، وقالَ: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا العَالِمُونَ﴾، ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾، وقالَ: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
٢٤ - وقالَ النبيُّ - ﷺ -:
"مَن يُرِدِ اللهُ بهِ خيْرًا يُفَقهْهُ في الدينِ".
٢٥ - و"إِّنما الْعِلْمُ بالتَعَلُّم.
٢٥ - وقالَ أبو ذَر: لو وضَعتُمُ الصَّمصامَةَ (٥) على هذه- وأشار إِلى قَفاه- ثم ظنَنتُ أني أُنفِذُ
_________________
(١) هذا طرف من حديث أخرجه أبو داود وغيره عن أبي الدرداء مرفوعًا، وله شواهد يتقوى بها كما قال الحافظ، وهو مخرج في "التعليق الرغيب" (١/ ٥٣).
(٢) هذا طرف أيضًا من الحديث المذكور آنفًا، وهذه الجملة منه أخرجها مسلم في "صحيحه" من حديث أبي هريرة، وأخرجه أبو خيثمة أيضًا في "العلم" (٢٥ - بتحقيقي).
(٣) وصله المصنف بعد بابين من حديث معاوية.
(٤) وهو طرف من حديث رواه أبو خيثمة (١١٤) بسند صحيح عن أبي الدرداء موقوفًا، ورواه غيره عنه مرفوعًا، وله شاهد من حديث أبي هريرة، وآخر من حديث معاوية، وقد خرجته في"الأحاديث الصحيحة" (٣٤٢).
(٥) وصله الدارمي وأبو نعيم في "الحلية".
(٦) هو السيف الصارم الذي لا ينثني، وقيل: الذي له حد واحد.
[ ١ / ٤٦ ]
كلِمةً سمِعتُها من رسولِ الله - ﷺ - قبْلَ أن تُجيزوا عليَّ لأَنفذتُها.
٢١ - وقالَ ابنُ عباس: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾: حُلَماءَ فُقَهاءَ عُلماءَ.
ويقالُ: الرَّبَّانيُّ الذي يربِّي الناسَ بصغارِ الْعِلمِ قبْلَ كبارهِ.