٢٠ - عن أبي هريرة أن رسولَ الله - ﷺ - سُئل (٥) أيُّ الْعملِ أَفضلُ؟ قال: " إِيمانٌ باللهِ ورسولهِ"، قيل: ثم ماذا؟ قال: " الجهادُ في سبيل الله"، قيل: ثم ماذا؟ قال: " حجٌّ مبرورٌ".
١٨ - باب إِذا لم يكن الإِسلامُ على الحقيقةِ، وكان على الاستسلامِ أو الخوفِ من القتلِ، لقولهِ تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾، فإِذاْ كان على الحقيقةِ، فهو على قولهِ جل ذِكْرُهُ: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾، ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾
٢١ - عن سعد ﵁ أن رسولَ الله - ﷺ - أعطى رَهْطًا (٦) - وسعدٌ جالسٌ - فتركَ رسولُ الله - ﷺ - رجلًا [لم يُعطِه، و٢/ ١٣١] هو أَعجَبُهُم إِليَّ [فقمتُ إِلى رسولِ اللهﷺ - فسارَرْتُهُ] فقلتُ: يا رسولَ الله مالَكَ عن فلان؟ فوالله إِني لأَراهُ مؤمنًا، فقال: "أَوْ مسْلمًا"، فسكتُّ قليلًا، ثم غَلَبَني ما أَعلمُ منه، فعدتُ لمقالَتي، فقلت: ما لَكَ عن فلان؟ فوالله إني لأَراه مؤمنًا، فقال: "أَوْ مسلمًا"، فسكتُّ قليلًا، ثم غلبني ما أَعلمُ منه، وعادَ رسولُ الله - ﷺ - (وفي روايةٍ: فضربَ رسولُ الله - ﷺ - بيدِه، فجمَع بين عنُقي وكتفي)، ثم قال:
" [أَقبِلْ] يا سعد! إِني لأُعطي الرجلَ وغيرُه أَحبُّ إِليَّ منه، خشيةَ أن يَكُبَّهُ الله في النارِ [على وجههِ".
_________________
(١) السائل هو أبو ذر الغفاري؛ كما قال الحافظ (١/ ٧٨).
(٢) عدد من الرجال من ثلاثة إلى عشرة.
[ ١ / ٢٦ ]