٣٢ - عن عائشة أن النبيَّ - ﷺ - دخلَ عليها وعندَها امرأةٌ [من بني أَسَدٍ ٢/ ٤٨]، فقالَ: مَن هذهِ؟ قالت: فُلَانةُ [لا تنامُ منَ الليلِ]، تَذْكُرُ من صَلَاتِها، قالَ: " مَهْ! عليكم بِما تُطِيقونَ [مِنَ الأَعمالِ]، فوالله لا يَمَلُّ الله (وفي روايةٍ: فإن الله لا يملُّ) حتى تَمَلُّوا، وكانَ أَحَبَّ الدِّينِ إليهِ ما داوَمَ عليهِ صاحِبُه".
٣٣ - باب زيادةِ الإيمانِ ونقصانِهِ، وقوْلِ الله تعالى: ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾، ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾، وقالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، فإذَا ترَكَ شيئًا منَ الْكمَالِ فهُوَ ناقصٌ
_________________
(١) هذا معلق عند المصنف رحمه الله تعالى، وقد وصله النسائي وغيره بسند صحيح، وهو مخرج في "الصحيحة" (٢٤٧).
[ ١ / ٣٢ ]
٣٣ - عن أَنس عن النبيِّ - ﷺ - قال:
"يخرجُ منَ النارِ مَنْ قالَ: لا إِلهَ إِلا الله؟ وفي قلْبهِ وزْنُ شَعِيرةٍ من خَيْرٍ (٧ - وفي روايةٍ معلقة: من إِيمان)، ويخرُجُ منَ النارِ مَن قالَ: لَا إِلَا إِلا اللهُ وفي قلبِهِ وزْنُ بُرَّةٍ من خَيْرٍ، ويخرُجُ منَ النارِ مَنْ قالَ: لَا إِلهَ إِلا اللهُ وفي قلبهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ منْ خَيْرٍ".
٣٤ - عن عمر بنِ الخطاب ﵁ أنَّ رجلًا من الْيهودِ قال (وفي روايةٍ: رجالًا من الْيهودِ قالوا ٥/ ١٢٧) له: يا أَمير المؤمنينَ آيةٌ في كتابِكمْ تقرؤونها، لو علينا مَعشَرَ اليهودِ نَزَلَتْ لاتخذْنا ذلكَ الْيومَ عيدًا، قالَ: أَيُّ آيةٍ؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾. قالَ عُمَرُ: قد عرَفْنا ذلكَ الْيومَ، والمَكانَ الذي نزَلَتْ فيهِ على النبيِّ - ﷺ -، وهوَ قائمٌ بعَرَفَةَ، يوْمَ جُمُعَةٍ [وأَنا واللهِ بعَرفة ٥/ ١٨٦].