مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾
٣٥ - عن طلحة بن عُبَيدِ اللهِ قال: جاء رجلٌ (وفي روايةٍ: أَعرابي ٢/ ٢٢٥) إِلى رسولِ اللهِ - ﷺ - من أهلِ نجدٍ ثائر الرأسِ، نَسمَعُ دَوِيَّ (٩) صوْتهِ، ولَا نفقَهُ ما يقُولُ، حتى دنَا، فإِذا هوَ يسأَلُ عنِ الإسلامِ (وفي روايةٍ: فقالَ: يا رسولَ اللهِ!
_________________
(١) وصلها الحاكم في "كتاب الأربعين" وفيه تصريح قتادة بالتحديث عن أنس. قلت: ووصلها المصنف من طريق أخرى عن أنس في حديث الشفاعة الطويل، وسيأتي "٩٧ - التوحيد /٣٦"
(٢) صوت مرتفع متكرر ولا يُفهم.
[ ١ / ٣٣ ]
أخبرني ماذا فرضَ الله عليَّ منَ الصلاةِ؟) فقالَ رسولُ اللهِ - ﷺ - (خَمْسُ صَلَوَاتٍ في الْيومِ واللَّيلةِ". فقالَ: هل عليَّ غيْرُها؟
قالَ: "لا، إِلا أنْ تَطَّوَّعَ"، قالَ رسولُ اللهِ - ﷺ -: "وصيَامُ (وفي روايةٍ: أخبرْني ما فرَضَ اللهُ عليَّ منَ الصيامِ؟ فقال: شهر) رَمضانَ"، قالَ: هل على غيْرُه؟
قالَ: "لا، إِلَاّ أَنْ تَطَّوَّعَ"، [فقالَ: أَخبرْني ما فرض عليَّ من الزكاة ٢/ ٢٢٥]، قال: وذكرَ له رسولُ اللهِ - ﷺ - الزكاةَ، (وفي رواية: فأَخبَره رسول الله - ﷺ - بشرائع الإسلام) قال: هل عليَّ غيْرُها؟ قال: " لا، إلَاّ أنْ تطَّوَّعَ".
قال: فأَدبَرَ الرجلُ وهو يقولُ: واللهِ لا أَزيدُ على هذا ولا أَنقصُ [مما فرَض اللهُ عليَّ شيئًا]، قالَ رسولُ اللهِ - ﷺ -: " أَفْلَحَ إِنْ صدَقَ".