٢٥ - وكتب عمرُ بنُ عبدِ العزيز إِلى أبي بكر بن حزمٍ انظر ما كانَ من حديثِ رسولِ اللهِ - ﷺ - فاكتبْه، فإِني خفتُ دروسَ العِلمِ، وذهابَ العلماءِ، ولا يُقبَلُ إِلا حديثُ النبيِّ ﷺ -، ولْيُفشوا العِلمَ، وليَجلسوا حتى يُعلَّمَ من لا يَعلمُ، فإِنَّ العِلمَ لا يَهلِكُ حتى يكونَ سرًّا.
٦٧ - عن عروة [قال: حج علينا ٨/ ١٤٨] عبدُ اللهِ بنُ عمْرِو بن العاص [فسمعتُه] قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقولُ:
"إِن اللهَ لا يقبِض العِلمَ انتزاعًا ينتزعهُ من العبادِ، ولكنْ يَقبضُ العِلمَ بقبضِ
_________________
(١) هذا معلق في نسختنا الاستانبولية؛ وهو رواية. ولكنه موصول في روايات أخرى إلى قوله: "وذهاب العلماء"، وقد وصله أبو نعيم في "أخبار أصبهان" بنحوه.
[ ١ / ٥٥ ]
العلماءِ، حتى إِذا لم يُبقِ عالِمًا؛ اتخَذَ الناسُ رُؤُوسًا جهَّالًا، فسئِلوا، فأَفتَوا بغيرِ علمٍ. (وفي روايةٍ: فيُفتونَ بِرأيهم، فَضَلُّوا وأضَلُّوا". فحدثتُ عائشة زوج النبي - ﷺ -.
ثم إِن عبدَ اللهِ بن عَمْروٍ حَجَّ بعدُ، فقالت: يا ابنَ أختي! انطلق إِلى عبدِ الله، فاستَثْبِت منه الذي حدَّثْتَني عنه، فجئتُه فسألْتُه، فحدثني كنحو ما حدثني، فأتيتُ عائشةَ، فأخبرتُها، فعجبَتْ، فقالت: واللهِ لقد حَفِظَ عبدُ الله بنُ عمرو ٨/ ١٤٨).