٣٢ - قاله ابنُ عباس عن النبي - ﷺ -.
٦٩ - عن أبي شُرَيْح [العدَويّ ٥/ ٩٤] أنه قالَ لعَمْرو بن سعيد وهو يَبعثُ الْبُعوثَ إِلى مكةَ: ائذَنْ لي أيها الأَميرُ أحدِّثْكَ قوْلًا قامَ به النبيُّ - ﷺ - الْغدَ من يومِ الْفتحِ، سمعَتْه أُذُنايَ، ووعاهُ قلبي، وأبصرَتْه عيْنايَ، حينَ تكلَّم به، حمِدَ اللهَ، وأَثنى عليهِ، ثم قالَ:
" إِنَّ مكَّةَ حرَّمَها الله، ولم يحرِّمْها الناسُ، فلا يَحلُّ لامرىءٍ يؤمنُ بالله والْيومِ الأخِر أن يَسفكَ بها دمًا، ولا يَعضِدَ بها شجرةً، فإِنْ أَحدٌ ترخَّصَ لقتالِ رسولِ الله - ﷺ - فيها فقولوا [له ٢/ ٢١٣]: إِنَّ الله قد أَذِنَ لرسولهِ، ولم يأذَن لكم، وِإنما أَذِنَ لي فيها ساعةً من نهارٍ، ثم عادت حرْمتُها الْيومَ كحُرمتِها بالأَمسِ، وليبلِّغِ الشاهدُ الْغائبَ".
فقيلَ لأَبي شرَيْح: ما قالَ [لك] عمْروٌ؟ قالَ: أَنا أَعلمُ [بذلكَ] منكَ يا أَبا شرَيحٍ! إِنَّ مكةَ (وفي روايةٍ: إِنَّ الحرَم) لا تعيذُ عاصيًا، ولَا فارًّا بدَمٍ، ولَا فارًّا بخُرْبةٍ.
[قال أبو عبد الله: الخربة: البلية ٥/ ٩٥].