٧٥ - عن أبي هريرة أن خُزاعةَ قتَلوا رجلًا من بني ليْثٍ، عامَ فتحِ مكةَ، بقتيلٍ منهم قتَلوه [في الجاهليةِ ٨/ ٣٨]، فأُخْبرَ بذلكَ النبيُّ - ﷺ -، فركِبَ راحلتَه فخطَبَ [في الناس، فحمِدَ اللهَ وأثنى عليه ٣/ ٩٤]، فقالَ: "إن الله حبَسَ عن مكةَ الْفيلَ، وسُلِّط عليهم رسولُ الله - ﷺ - والمؤمنونَ، ألا وإِنها لم تَحلَّ لأَحدٍ قبلي، ولا تَحِلُّ لأَحدٍ بَعدي، ألَا وِإنّها أُحَلَّت لي ساعةً من
[ ١ / ٥٨ ]
نهارٍ، ألَا وِإنها ساعتي هذه حرامٌ، لا يُختَلى شوْكُها، ولا يُعضَدُ شجرُها، ولا تُلتقَطُ ساقِطتُها، إِلا لِمنشِدٍ، فمنْ قُتلَ له قتيلٌ فهوَ بخيرِ النظرينِ؛ إِمَّا أن يُعقَلَ (وفي رواية: يُودَى)، وِإما أن يُقادَ أهلُ الْقتيلِ". فجاءَ رجلٌ من أهلِ اليَمنِ [يقال له أبو شاه]، فقالَ: اكتبـ[ـوا] لي يا رسولَ الله، فقالَ:
" اكتبوا لأَبي فلانٍ (وفي رواية: لأَبي شاه) "، فقالَ رجلٌ من قريشٍ (وفي رواية: فقال العباس): إِلًا الإذْخِرَ يا رسولَ الله! فإِنا نجعَلُه في بيوتنا وقبورِنا، فقالَ النبي - ﷺ -:
" إِلا الإذْخِرَ".
[قلت للأَوزاعي: ما قوله: "اكتبوا لي يا رسول الله"؟ قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله - ﷺ -].
٧٦ - عن أبي هريرة قال: "ما مِنْ أصحابِ النبيِّ - ﷺ - أحدٌ أكثرَ حديثًا عنه منِّي؛ إِلا ما كانَ من عبدِ الله بنِ عمْروٍ؛ فإِنه كانَ يكتبُ، ولا أَكتبُ".