الشهرِ الحرامِ (وفي رواية: إلا في كل شهرٍ حرام)، وبيْنَنا وبينَكَ هذا الحيُّ من كفَّارِ مُضَرَ، [نأتيكَ من شُقَّةٍ بعيدة]، فمُرْنا بأمرٍ فصْلٍ (وفي رواية: بجُملٍ من الأَمر) [نأخذْه عنك، و١/ ١٣٣] نُخْبرْ به مَن وراءَنا، ونَدخُلْ بهِ الجنَّة [إِنْ عمِلْنا بهِ ٨/ ٢١٧]، وسألوهُ عن الأَشربةِ؟ فأمَرَهم بأربعٍ، ونهَاهُمْ (وفي روايةٍ: فقالَ: " آمُركم بأربع وأنهاكم) عن أربعٍ"، أَمَرهم بالإيمان بالله [﷿] وحدَه؟
قالَ:
" أتَدرونَ ما الإيمانُ باللهِ وحدَهُ؟!. قالوا: الله ورسولُهُ أعْلمُ، قالَ: "شهادةُ أنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ، وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ [وَعَقَدَ بيدِه ٤/ ٤٤]، وِإقامُ الصلاةِ، وِإيتاءُ الزكاةِ، وصيَامُ رَمَضانَ، وأَنْ تُعطُوا منَ المَغنَمِ الخُمُسَ"، ونهاهُم عنْ أربعٍ؛ عنِ (وفي روايةٍ: "لا تشْرَبوا في) الحَنْتَم (١٥)، والدُّبّاءِ (١٦)، والنَّقيرِ (١٧) الْمُزَفَّتِ (١٨) "، وربما قالَ:
المقَيَّرِ (١٨)، وقالَ:
"احفَظوهنّ وأخبِروا بِهِنَّ مَنْ وراءَكْم".
٤١ - باب ما جاءَ أنَّ الأَعمالَ بالنِّيَّةِ، والحِسْبَةِ، ولِكلِّ امرِىءٍ ما نوَى. فدخَلَ فيهِ الإيمانُ، والوضوءُ، والصَّلاةُ، والزَّكاةُ، والَحجُّ، والصَّومُ، والأَحكامُ وقالَ اللهُ تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾: على نِيتِهِ.
_________________
(١) هي جرار تعمل من طين وشعر ودم.
(٢) القرع.
(٣) أصل النخلة ينقر فيتخذ منه وعاء.
(٤) يعني ما طلي بالزفت، و(المقير): ما طلي بالقار، وهو نبت يحرق إذا يبس؛ تطلى به السفن والإبل.
[ ١ / ٣٨ ]
١٠ - ونفَقةُ الرجلِ على أهلِهِ يَحتسِبُها صدَقةٌ.
١١ - وقالَ النبيُّ - ﷺ -:" ولكِنْ جِهادٌ ونِيَّةٌ".
٤٢ - باب ١٢ - قولِ النبيِّ - ﷺ -:"الدينُ النَّصيحةُ، للهِ، ولرسولهِ، ولأَئِمةِ المسلمينَ، وعامَّتهِمْ". وقولهِ تعالى: ﴿إِذَا نَصَحُوا للهِ وَرَسُولِهِ﴾
٤٠ - عن جَرير بن عبدِ اللهِ قالَ: بايعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - على [شهادةِ أنْ لا إِلهَ إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، و٣/ ٢٧] إِقامِ الصَّلاةِ، وإيتاء الزَّكاةِ، [والسمعِ والطاعة، فَلَقَّنَني: فيما استطعتَ ٨/ ١٢٢]، والنُّصْحِ لِكلِّ مسْلمٍ. (وفي طريقٍ أخرى عن زياد بن عِلاقةَ قال: سمعتُ جريرَ بنَ عبدِ اللهِ يقول يومَ ماتَ المغيرةُ بنُ شعبةَ، قامَ فحمِدَ اللهَ وأثنى عليهِ وقالَ: عليكمْ باتِّقاء اللهِ وحدَه لا شريكَ لهُ، والوَقارِ والسَّكِينةِ حتى يأتيَكُمْ أميرٌ، فإِنَّما يأتيكُمُ الآنَ. ثم قالَ: استَعفُوا لأَميرِكُم؛ فإِنه كانَ يُحبُّ الْعفوَ. ثم قالَ: أمَّا بعدُ فإِني أَتيْتُ الْنبيَّ - ﷺ -، قلتُ: أُبايُعُكَ على الإسلامِ، فشرَطَ عليَّ: "والنُّصْحَ لِكلِّ مسْلمٍ". فبايعتُهُ على هذا، وربِّ هذا المسجدِ! إني لناصحٌ لكمْ. ثم استغفَرَ ونزَلَ).
_________________
(١) هو طرف من حديث لأبي مسعود البدري، وصله المصنف فيما يأتي من" ج ٣/ ٦٩ - النفقات/ ١ - باب".
(٢) هو طرف من حديث لابن عباس يأتي موصولًا في "ج ٢/ ٥٦ - الجهاد/٢٧ - باب".
(٣) وصله مسلم وغيره من حديث تميم الداري، وهو مخرج في "غاية المرام" (٣٣٢)، و"إرواء الغليل" (٢٦).
[ ١ / ٣٩ ]