٨٢ - عن عبدِ الله (بن مسعود) قال: بيْنا أنا أَمشي معَ النبيِّ - ﷺ - في [بعض ٨/ ١٨٩] خِربِ (وفي روايةٍ: حَرْثِ ٥/ ٢٢٨) (١٨) المدينةِ، وهو يتوكَّأُ على
_________________
(١) قال الحافظ: "وهذا أصوب؛ فقد أخرجه مسلم من طريق مسروق عن ابن مسعود بلفظ: كان في نخل".
[ ١ / ٦١ ]
عَسِيبٍ (١٩) معه، فمرَّ بنفَرٍ من الْيهودِ، فقالَ بعضُهم لِبعضٍ: سَلُوهُ عنِ الرُّوحِ [فقالَ: ما رابكم إِليه ٥/ ٢٢٨]، وقالَ بعضُهم: لا تسألوهُ؛ لًا يَجيءُ فيهِ بشيْءٍ (وفي روايةٍ: لا يُسمعكم ما ٨/ ١٤٤) تكرهونَهُ، فقالَ بعضُهم: لَنَسألنَّهُ، [فقالوا: سلوه]، فقامَ رجلٌ منهم [إِليه] فقالَ: يا أبا الْقاسمِ! ما الرُّوحُ؟ فسكتَ [عنه النبي - ﷺ -]، [فلم يردَّ عليهم شيئًا]، (وفي رواية: فقام ساعةً ينظر)، [متوكئًا على العسيب، وأَنا خلفه ٨/ ١٨٨]، فقلتُ: إِنه يوحى إِليهِ، [فتأخرتُ عنه حتى صعِدَ الوحْيُ،، فقمتُ مقامي، فلمَّا انجلى عنهُ قالَ:
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾. - قالَ الأَعمشُ: هكذا في قِراءتنا- (٢٠)، [فقال بعضُهم لبعض: قد قلنا لكم لا تسألوه].