١٦ - وقالَ أَنس: نسَخ عثمانُ المصاحفَ فبَعثَ بها إلى الآفاقِ.
١٧ - ١٩ - ورأى عبدُ اللهِ بن عمر ويحيى بن سعيد ومالكٌ ذلك جائزًا.
٢٥ - واحتَجَّ بعضُ أهلِ الحجازِ في المناوَلةِ بحديثِ النبيِّ - ﷺ - حيثُ كتَبَ لأَميرِ السَّريَّةِ كتابًا وقالَ:
" لا تَقرأْهُ حتَّى تبلُغَ مكانَ كذا وكذا".
_________________
(١) هو طرف من حديث طويل يأتي موصولًا بتمامه في "ج ٣/ ٦٦ - فضائل القرآن/١ - باب".
(٢) ١٩ - أما أثر ابن عمر، فوصله أبو القاسم ابن منده في "كتاب الوصية" بسند صحيح عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله نحوه. فيحتمل أنه عبد الله بن عمر، فإن الحبلي سمع منه، ويحتمل أنه عبد الله بن عمرو، فإن الحبلي مشهور بالرواية عنه. وأما أثر يحيى بن سعيد ومالك- وهو ابن أنس- فوصله الحاكم في "علوم الحديث" (ص ٢٥٩) بإسناد جيد عنهما.
(٣) وصله ابن إسحاق عن عروة بن الزبير مرسلًا، والطبري في"التفسير" من حديث جندب البجلي بسند حسن كما في "الفتح"، وقال: فبمجموع هذه الطرق يكون صحيحًا.
[ ١ / ٤٤ ]
فلما بلَغَ ذلكَ المكانَ قرأَهُ على الناسِ، وأَخبرَهَم بأمرِ النبيِّ - ﷺ -.
٥٠ - عن عبدِ اللهِ بن عباس أَنَّ رسولَ الله - ﷺ - بعثَ بكتَابِهِ رجلًا، (وفي روايةٍ: عبدَ اللهِ بن حُذافة السَّهْمي ٥/ ١٣٦)، وأمرَهُ أن يدفعَهُ إلى عظيمِ البحرينِ، فدفعَهُ عظيمُ الْبحرَينِ إلى كِسرى، فلمَّا قرأَهُ مزَّقهُ. فحسِبتُ أنَّ ابنَ المسيَّبِ قالَ: فدَعا عليهمْ رسولُ الله - ﷺ - أنْ يمزَّقوا كل ممزَّقٍ (٤).