[ ١٣٩ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي: يَسْتَغْنِي بِهِ، مَا أَذِنَ اللَّهُ لشَيْءٍ: مَا اسْتَمَعَ اللَّهُ لشَيْءٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ [الانشقاق: ٢] وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا: اسْتَمَعَتْ، وَأَنْشُدُ أَبُو قُدَامَةَ:
[البحر البسيط]
إِنْ يَسْمَعُوا رَيْبَةً طَارُوا بِهَا فَرَحًا وَإِنْ ذُكِرْتَ بِسُوءٍ عِنْدَهُمْ أَذِنُوا
وَفِي رِوَايَةٍ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ تَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ» وَفِي أُخْرَى: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لشَيْءٍ إِذْنَهُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ»
[ ١٣٩ ]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» وَفِي رِوَايَةٍ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا، لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» وَفِي أُخْرَى: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ نَزَلَ بِحُزْنٍ فَإِذَا قَرَأْتُمُوهُ فَابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا، وَتَغَنَّوْا بِهِ، فَمَنْ لَمْ يَتَغَنَّ فَلَيْسَ مِنَّا» قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: يَعْنِي «يَسْتَغْنِي بِهِ عَمَّا سِوَاهُ مِنَ الْكَلَامِ» وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: «هُوَ الَّذِي يَتَحَزَّنُ بِهِ» ⦗١٤٠⦘ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ ﵁ وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂، وَلَفْظُهَا: «مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا»
[ ١٣٩ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا بَكْرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تَعَلَّمُوا كِتَابَ اللَّهِ، وَتَعَاهَدُوهُ، وَتَغَنَّوْا بِهِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْمَخَاضِ فِي الْعُقُلِ» وَفِي رِوَايَةٍ: «فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الْمَخَاضِ فِي الْعُقُلِ» وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحَسَنَ مَآبٍ﴾ [ص: ٢٥] قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِدَاوُدَ ﵇ وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ: يَا دَاوُدُ " مَجِّدْنِي بِذَاكَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ الرَّخِيمِ، فَيَقُولُ: كَيْفَ وَقَدْ سَلَبْتَنِيهُ فِي الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: إِنِّي أَرُدُّهُ عَلَيْكَ، فَيَرْفَعُ دَاوُدُ ﵇ صَوْتَهُ بِالزَّبُورِ فَيَسْتَفْرِغُ صَوْتُ دَاوُدَ نُعَيْمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ ﵀: «مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا حَسَنَ الْوَجْهِ وَالصَّوْتُ»
[ ١٤٠ ]