[ ٢٥٢ ]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرْنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَإِذَا رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ يَتَلَاحَيَانِ، فَقَالَ: «إِنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَإِنِّي رَأَيْتُ فُلَانًا وَفُلَانًا يَتَلَاحَيَانِ فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فِي الْوِتْرِ مِنْهَا فِي الْخَامِسَةِ أَوِ السَّابِعَةِ أَوِ التَّاسِعَةِ»
[ ٢٥٢ ]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ خَالِهِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا ⦗٢٥٣⦘ نَنْتَظِرُ النَّبِيَّ ﷺ فَجَاءَنَا وَفِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ رَأَيْنَا وَجْهَهُ يُسْفِرُ فَقَالَ: «إِنَّهُ بُيِّنَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَخَرَجْتُ لِأُبَيِّنَهَا لَكُمْ، فَلَقِيتُ بِسُدَّةِ الْمَسْجِدِ رَجُلَيْنِ يَتَلَاحَيَانِ»، أَوْ قَالَ: «يَقْتَتِلَانِ وَمَعَهُمَا الشَّيْطَانُ فَحَجَزْتُ بَيْنَهُمَا فَأُنْسِيتُهَا، وَسَأَشْدُو لَكُمْ مِنْهَا شَدْوًا، أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا» قَالَ أَبِي: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ فَقَالَ: وَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ ذَلِكَ، كَانَ عُمَرُ ﵁ إِذَا دَعَا الْأَشْيَاخَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ دَعَانِي مَعَهُمْ، وَقَالَ: لَا تَتَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا، فَدَعَانَا ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمُ «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا»، فَفِي أَيِّ وِتْرٍ تَرَوْنَهَا؟، فَقَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ: تَاسِعَةٌ، سَابِعَةٌ، خَامِسَةٌ ثَالِثَةٌ، فَقَالَ لِي مَالَكٌ: لَا تَتَكَلَّمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ «إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمَتُ»، فَقَالَ: مَا دَعَوْتُكَ إِلَّا لِتَتَكَلَّمَ، فَقُلْتُ: «إِنَّمَا أَقُولُ بِرَأْيِي»، فَقَالَ: عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُكَ، فَقُلْتُ: " إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ أَكْثَرَ ذَكَرَ السَّبْعَ، فَذَكَرَ السَّمَوَاتِ سَبْعًا، وَالْأَرَضِينَ سَبْعًا، حَتَّى قَالَ فِيمَا قَالَ: وَمَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ سَبْعًا "، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا قُلْتَ قَدْ عَرَفْتُهُ غَيْرَ هَذَا، مَا تَعْنِي بِقَوْلِكَ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ سَبْعًا؟ فَقَالَ: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٢٧] فَالْحَدَائِقُ كُلُّ مُلْتَفٍّ حَدِيقَةٌ، وَالْأَبُّ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِمَّا لَا يَأْكُلُ النَّاسُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ يَسْتَوِ شَوَى رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ مَعَهُمْ فَإِذَا دَعَوْتُكَ تَتَكَلَّمُ مَعَهُمْ " وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ»
[ ٢٥٢ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا أَبِي، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ مُطَرِّفًا، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ: «لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ»
[ ٢٥٣ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ بُرَيْدَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ»
[ ٢٥٣ ]
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁: أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَّتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ»
[ ٢٥٤ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهَبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَخِيهِ قَالَ: جَلَسَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ ﵁ فَقُلْنَا لَهُ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، جَلَسْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي آخَرِ هَذَا الشَّهْرِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى نَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ الْمُبَارَكَةَ؟ قَالَ: «الْتَمِسُوهَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ لِمَسَاءِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: فَهِيَ إِذًا أُولَى ثَمَانٍ؟ قَالَ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِأُولَى ثَمَانٍ وَلَكِنَّهَا أُولَى سَبْعٍ إِنَّ الشَّهْرَ لَا يَتِمُّ»
[ ٢٥٤ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي أَكُونُ بِبَادِيَتِي وَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ أُصَلِّي بِهِمْ فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ أَنْزِلُهَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَأُصَلِّيهَا فِيهِ، قَالَ: «انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فَصَلِّهَا فِيهِ فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَسْتَتِمَّ آخَرَ الشَّهْرِ فَافْعَلْ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ فَكُفَّ»، فَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَّا فِي حَاجَةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ، فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ كَانَتْ دَابَّتُهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ "
[ ٢٥٤ ]
حَدَّثَنَا هَارُونُ الْحَمَّالُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ السُّلَمِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَأُنْسِيتُهَا، وَأَرَانِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ»، وَكَانَ ⦗٢٥٥⦘ سَقْفُ الْمَسْجِدِ عَرِيشًا مِنْ جَرِيدٍ وَسَعَفٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «سَجَدَ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ صَبِيحَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ» وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يُنْضَحُ الْمَاءَ عَلَى أَهْلِهِ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ يُوقِظُهُمْ «وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ إِذَا كَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ أَمَرَ بِثِيَابِهِ فَغُسِلَتْ وَأُجْمِرَتْ، ثُمَّ قَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَهِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ»
[ ٢٥٤ ]