[ ٢١١ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ ﵂، «فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ لِيُصَلِّيَ تَطَوُّعًا مِنَ اللَّيْلِ، فَقَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ فَتَوَضَّأَ فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ لَمَّا رَأَيْتُهُ صَنَعَ ذَلِكَ، فَتَوَضَّأْتُ مِنَ الْقِرْبَةِ ثُمَّ قُمْتُ إِلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ، فَأَخَذَ بِيَدِي مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ يَعْدِلُنِي كَذَلِكَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ إِلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ» فَقُلْتُ: فِي تَطَوَّعٍ كُلُّ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُصَلِّي الْقَوْمُ بِصَلَاةِ الرَّجُلِ فِي التَّطَوُّعِ، فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ قَدْ صَلَّى إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ تَطَوُّعًا؟ قَالَ: «أَجَلْ» وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ رَأَى النَّاسَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَقُومُ الْقَوْمُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ قُرْآنٌ مَعَ رَجُلٍ، وَالْقَوْمُ كَذَلِكَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ الْأُخْرَى وَرَاءَ الرَّجُلِ الْآخَرِ، فَقَالَ: «لَوْ جَمَعْنَا هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ»، فَجَمَعَ النَّاسَ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ، قُلْتُ: وَصَلَاةُ الْأَجْرَاسِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي رَكْعَتَيْنِ يَرْكَعُهُمَا عَلَى سَبْعَةٍ، قُلْتُ: أَتَكْرَهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «لَا»
[ ٢١١ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّ قَزَعَةَ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: «صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَائِشَةُ ﵂ خَلْفَنَا تُصَلِّي مَعَنَا، وَأَنَا إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ أُصَلِّي مَعَهُ»
[ ٢١١ ]
حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، سَمِعَ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: «صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ، فِي بَيْتِنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّتْ أُمِّي مِنْ وَرَائِنَا
[ ٢١١ ]
» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ﵀: وَكَرِهَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ أَنْ يُصَلَّى التَّطَوُّعُ فِي جَمَاعَةٍ مَا خَلَا قِيَامَ رَمَضَانَ وَصَلَاةَ كُسُوفِ الشَّمْسِ. وَذَلِكَ خِلَافُ السُّنَّةِ. «قَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى التَّطَوُّعَ جَمَاعَةً فِي غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلًا وَنَهَارًا»، وَفَعَلَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بَعْدَهُ. عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ: «دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِالْهَاجِرَةِ فَوَجَدْتُهُ يُسَبِّحُ، فَقُمْتُ وَرَاءَهُ فَقَرَّبَنِي فَجَعَلَنِي حِذَاءَهُ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا جَاءَ يَرْفَأُ تَأَخَّرْتُ فَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ» أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵀ قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ أَبِي الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَخَنَسَ دُونَهُمْ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لَحِقَ بِالصَّفِّ» وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ﵀: «رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَؤُمُّهُمْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِالنَّوَافِلِ، وَرَاءَهُ شُيُوخٌ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالصَّلَاحِ يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ» قَالَ هِشَامٌ: «أَنَّ الْإِمَامَ كَانَ يَؤُمُّهُمْ فِي الْمَكْتُوبَةِ ثُمَّ يَدْخُلُ الدَّارَ فَيُسَبِّحُ وَيُسَبِّحُونَ بِصَلَاتِهِ وَهُوَ يَؤُمُّهُمْ» وَكَانَ عُرْوَةُ ﵀ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيَرَاهُ حَسَنًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ﵀، وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثٌ قَدْ كَتَبْنَاهَا فِي كِتَابِ «رَفْعِ الْيَدَيْنِ» وَسُئِلَ مَالِكٌ ﵀ عَنِ الرَّجُلِ يَؤُمُّ الرَّجُلَ فِي النَّافِلَةِ قَالَ: «مَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا»
[ ٢١٢ ]