[ ٢١٥ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، ثنا عَمِّي، ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ بِاللَّيْلِ أَوْزَاعًا يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ الشَيْءُ مِنَ الْقُرْآنِ فَيَكُونُ مَعَهُ النَّفْرُ الْخَمْسَةُ أَوِ السِّتَّةُ وَأَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرُ، يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، قَالَتْ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً مِنْ ذَاكَ أَنْ أَنْصِبَ لَهُ حَصِيرًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، فَفَعَلْتُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلًا طَوِيلًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَدَخَلَ وَتَرَكْتُ الْحَصِيرَ عَلَى حَالِهِ. فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ تَحَدَّثُوا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَأَمْسَى الْمَسْجِدُ زاخًّا بِالنَّاسِ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ وَثَبَتَ النَّاسُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا شَأْنُ النَّاسِ؟» فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعَ النَّاسُ بِصَلَاتِكَ الْبَارِحَةَ بِمَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَحَشَدُوا لِذَلِكَ لِتُصَلِّيَ بِهِمْ، قَالَ: «اطْوِي عَنَّا حَصِيرَكِ يَا عَائِشَةُ»، فَفَعَلْتُ، فَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ غَافِلٍ وَثَبَتَ النَّاسُ مَكَانَهُمْ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِمْ إِلَى الصُّبْحِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أَمَا وَاللَّهِ مَا بِتُّ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَيْلَتِي غَافِلًا مَا خَفِيَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ وَلَكِنِّي تَخَوَّفْتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمُ، اكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا»
[ ٢١٥ ]
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: صُمْنَا مَعَ ⦗٢١٦⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْهُ حَتَّى بَقِيَ سَبْعُ لَيَالٍ فَقَامَ بِنَا السَّابِعَةَ حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ كَانَتِ الَّتِي تَلِيهَا، فَلَمْ يَقُمْ بِنَا حَتَّى كَانَتِ الْخَامِسَةُ، فَقَامَ بِنَا حَتَّى كَانَ نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ؟، قَالَ: «إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» ثُمَّ كَانَتِ الَّتِي تَلِيهَا فَلَمْ يَقُمْهَا حَتَّى كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ فَجَمَعَ أَهْلَهُ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَامَ حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ، فَقُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ السُّحُورُ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بَعْدَهَا حَتَّى مَضَى الشَّهْرُ "
[ ٢١٥ ]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَفَّانُ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، حَتَّى كُنَّا رَهْطًا فَلَمَّا أَحَسَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّا خَلْفَهُ تَجَوَّزَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ؟ فَلَمَّا دَخَلَ مَنْزِلَهُ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَصَلِّهَا عِنْدَنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ فَطِنْتَ لَنَا الْبَارِحَةَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، وَذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى مَا صَنَعْتُ»
[ ٢١٦ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا هَاشِمُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيُّ، عَنِ الْفَضْلِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ «يَجْمَعُ أَهْلَهُ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فَيُصَلِّي بِهِمْ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَجْمَعُهُمْ لَيْلَةَ ثِنْتَيْ وَعِشْرِينَ، فَيُصَلِّي بِهِمْ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ يَجْمَعُهُمْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَيُصَلِّي بِهِمْ إِلَى ثُلُثَيِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَأْمُرُهُمْ لَيْلَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ أَنْ يَغْتَسِلُوا، فَيُصَلِّي بِهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ ثُمَّ لَا يَجْمَعُهُمُ»
[ ٢١٦ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ حُبَابٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْمَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵁ يَقُولُ: «قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهَ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى خِفْنَا أَنْ لَا نُدْرِكَ الْفَلَاحَ وَكُنَّا نُسَمِّيهِ السُّحُورَ»
[ ٢١٦ ]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ " فَرَكَعَ، فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ» مِثْلَ مَا كَانَ قَائِمًا، ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ فِي سُجُودِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى» مِثْلَ مَا كَانَ قَائِمًا، ثُمَّ جَلَسَ يَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي» مِثْلَ مَا كَانَ قَائِمًا، ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى» مِثْلَ مَا كَانَ قَائِمًا فَمَا صَلَّى إِلَّا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ حَتَّى جَاءَ بِلَالٌ ﵁ إِلَى الْغَدَاةِ "
[ ٢١٧ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ لَيْلَةً ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَالْوِتْرَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْقَابِلَةِ اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ وَرَجَوْنَا أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا فَلَمْ نَزَلْ فِيهِ حَتَّى أَصْبَحْنَا قَالَ: «إِنِّي كَرِهْتُ وَخَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الْوِتْرُ»
[ ٢١٧ ]
وَبِهِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ جَاءَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ﵁ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ مِنِّي اللَّيْلَةَ شَيْءٌ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا أُبَيُّ؟ قَالَ: «نِسْوَةُ دَارِي قُلْنَ إِنَّا لَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَنُصَلِّي خَلْفَكَ بِصَلَاتِكَ، فَصَلَّيْتُ بِهِنَّ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَالْوِتْرَ. فَسَكَتَ عَنْهُ وَكَانَ شِبْهَ الرِّضَاءِ»
[ ٢١٧ ]
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا نَاسٌ فِي رَمَضَانَ يُصَلُّونَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: «مَا هَؤُلَاءِ؟» قِيلَ: " هَؤُلَاءِ نَاسٌ لَيْسَ مَعَهُمْ قُرْآنٌ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ﵁ يُصَلِّي بِهِمْ، فَهُمْ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَصَابُوا أَوْ نِعْمَ مَا صَنَعُوا»
[ ٢١٧ ]
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَانِي لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ»، ثُمَّ عَزَمَ ⦗٢١٨⦘ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: «نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ»، يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَأْمُرُ النَّاسَ بِقِيَامِ رَمَضَانَ فَيَجْعَلُ لِلرِّجَالِ إِمَامًا وَلِلنِّسَاءِ إِمَامًا " قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ ﵀: " أَمَّنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ ﵁ عِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ احْتَبَسَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ تَفَرَّغَ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ أَمَّهُمْ أَبُو حَلِيمَةَ مُعَاذُ الْقَارِي فَكَانَ يَقْنُتُ " أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ: خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ وَالْقَنَادِيلُ تَزْهَرُ فِي الْمَسَاجِدِ وَكِتَابُ اللَّهِ يُتْلَى فَجَعَلَ يُنَادِي: «نَوَّرَ اللَّهُ لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فِي قَبْرِكَ كَمَا نَوَّرْتَ مَسَاجِدَ اللَّهِ بِالْقُرْآنِ» وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: " إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ صِيَامَ رَمَضَانَ وَلَمْ يَكْتُبْ قِيَامَهُ، وَإِنَّمَا الْقِيَامُ شَيْءٌ أَحْدَثْتُمُوهُ فَدُومُوا عَلَيْهِ وَلَا تَتْرُكُوهُ فَإِنَّ نَاسًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ابْتَدَعُوا بِدْعَةً لَمْ يَكْتُبْهَا اللَّهُ عَلَيْهِمُ ابْتَغَوْا بِهَا رِضْوَانَ اللَّهِ فَلَمْ يَرْعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَعَابَهُمُ اللَّهُ بِتَرْكِهَا، فَقَالَ: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد: ٢٧] " أَبُو وَائِلٍ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ «يُصَلِّي بِنَا فِي رَمَضَانَ تَطَوُّعًا» حَنَشٌ الصَّنْعَانِيُّ ﵀: إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵁ كَانَ «يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أُبَيٌّ ﵁ قَامَ بِهِمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ» مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ ﵀: «لَمْ يَكُنْ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ﵁ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ هِلَالَ رَمَضَانَ يَقُومُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى يَصُومَ يَوْمًا ثُمَّ يَقُومُ بَعْدَ ذَلِكَ» ⦗٢١٩⦘ وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ زَاذَانَ وَمَيْسَرَةَ، وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَخِيَارِ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ﵃ أَنَّهُمْ كَانُوا يَخْتَارُونَ الصَّلَاةَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي رَمَضَانَ عَلَى الصَّلَاةِ فِي بُيُوتِهِمْ «وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ» يُصَلُّونَ مَعَ الْإِمَامِ فِي قِيَامِ الْعَامَّةِ وَيَرَوْنَ أَنَّ الْفَضْلَ فِي ذَلِكَ تَمَسُّكًا مِنْهُمْ بِسُنَّةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ «وَعَنْ مَكْحُولٍ ﵀ أَنَّهُ» كَانَ يَقُومُ مَعَ النَّاسِ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِمْ وَيُوتِرُ بِوِتْرِهِمْ " الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: رَأَيْتُ أَبَا عَمْرٍو ﵀ «يُوتِرُ مَعَ النَّاسِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ وَخَفَّ النَّاسُ انْصَرَفَ» وَكَانَ سُوَيْدٌ: «يَقُومُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ بِالنَّاسِ» إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ «يُصَلِّي بِنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَيَقْرَأُ بِنَا لَيْلَةً قِرَاءَةَ عُثْمَانَ ﵁ وَلَيْلَةً قِرَاءَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁» هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ يَؤُمُّ النَّاسَ فِي رَمَضَانَ فَكَانَ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ لَهُ رَجُلٌ يُلَقِّنُهُ إِذَا تَعَايَا» وَقِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵀: يُعْجِبُكَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مَعَ النَّاسِ فِي رَمَضَانَ أَوْ وَحْدَهُ؟ قَالَ: «يُصَلِّي مَعَ النَّاسِ»، قَالَ: " وَيُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ وَيُوتِرَ مَعَهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ بَقِيَّةُ لَيْلَتِهِ» قَالَ أَحْمَدُ ﵀: «يَقُومُ مَعَ النَّاسِ حَتَّى يُوتِرَ مَعَهُمْ، وَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: شَهِدْتُهُ يَعْنِي أَحْمَدَ «شَهْرَ رَمَضَانَ يُوتِرُ مَعَ إِمَامِهِ إِلَّا لَيْلَةً لَمْ أَحْضَرْهَا» وَقَالَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ ﵀: الصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ يُصَلِّي وَحْدَهُ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ؟، قَالَ: «يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْجَمَاعَةِ يُحْيِي السُّنَّةَ» وَقَالَ إِسْحَاقُ كَمَا قَالَ "
[ ٢١٧ ]