بَابُ مِقْدَارِ الْقِرَاءَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ: «أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵁ وَتَمِيمًا الدَّارِيِّ ﵁ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ فِي رَمَضَانَ فَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ، حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ» مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «كُنَّا نَنْصَرِفُ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْقِيَامِ فَنَسْتَعْجِلُ الْخَدَمَ بِالطَّعَامِ مَخَافَةَ الْفَجْرِ» السَّائِبُ: «كَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ فِي رَمَضَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِخَمْسِينَ آيَةً، بِسِتِّينَ آيَةً، وَنَحْوِ ذَلِكَ» عَاصِمٌ ﵀، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ جَمَعَ الْقُرَّاءَ فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَ أَخَفَّهُمْ قِرَاءَةً أَنْ يَقْرَأَ ثَلَاثِينَ آيَةً وَأَوْسَطَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَأَثْقَلَهُمْ قِرَاءَةً عِشْرِينَ " الْحَسَنُ ﵀: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَمَرَ أُبَيًّا ﵁ فَأَمَّهُمْ فِي رَمَضَانَ، فَكَانُوا يَنَامُونَ رُبُعَ اللَّيْلِ وَيَقُومُونَ رُبُعَيْهِ وَيَنْصَرِفُونَ بِرُبُعٍ لِسُحُورِهِمْ وَحَوَائِجِهِمْ، وَكَانَ يَقْرَأُ بِهِمْ خَمْسَ آيَاتٍ وَسِتَّ آيَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَيُصَلِّي بِهِمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَفْعًا يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُرَوِّحُهُمْ قَدْرَ مَا يَتَوَضَّأُ الْمُتَوَضِّئُ وَيَقْضِي حَاجَتَهُ " سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ
[ ٢٢٣ ]
سَعِيدٌ: زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ بَلَغَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةَ، فَقَالَ: يَأْتُونِي فَيَحْمِلُونِي كَأَنِّي قُفَّةٌ حَتَّى يَضَعُونِي فِي مَقَامِ الْإِمَامِ فَأَقْرَأُ بِهِمْ ثَلَاثِينَ آيَةً وَأَحْسَبُهُ قَدْ قَالَ: أَرْبَعِينَ آيَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ يَعْنِي فِي رَمَضَانَ " عُمَرُ بْنُ الْمُنْذِرِ: «كُنْتُ أَقُومُ لِلنَّاسِ فِي زَمَانِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵁ فَكُنَّا نَقْرَأُ بِخَمْسِينَ آيَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَأَمَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقُرَّاءَ فِي رَمَضَانَ أَنْ يَقُومُوا بِسِتٍّ وَثَلَاثِينَ رَكْعَةً، وَيُوتِرُوا بِثَلَاثٍ وَيَقْرَءُوا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَشْرَ آيَاتٍ» عَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ ﵀: «أَمَّنَا مَسْرُوقٌ فِي رَمَضَانَ فَقَرَأَ فِي رَكْعَةٍ بِسُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ» عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ﵀: أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ بِهِمْ سُبُعَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ، وَكَانَ بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ " عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يُصَلِّي قَدْ جَعَلَ يُخَفِّفُ صَلَاتَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَحْسِنْ صَلَاتَكَ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْحَسَنَ الْجُفْرِيَّ يُخَفِّفُ صَلَاتَهُ يَعْنِي فِي التَّطَوُّعِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: «مَا اسْتَخَفَّ رَجُلٌ بِالتَّطَوُّعِ إِلَّا اسْتَخَفَّ بِالْفَرِيضَةِ» مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ﵀: " أَدْرَكْتُ الْقَارِئَ إِذَا قَرَأَ خَمْسِينَ آيَةً قَالُوا: إِنَّهُ لَيُخَفِّفُ وَأَدْرَكْتُ الْقُرَّاءَ فِي رَمَضَانَ يَقْرَءُونَ الْقِصَّةَ كُلَّهَا قَصُرَتْ أَوْ طَالَتْ. فَأَمَّا الْيَوْمُ فَإِنِّي أَقْشَعِرُّ مِنْ قِرَاءَةِ أَحَدِهِمْ، يَقْرَأُ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١١] ثُمَّ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾ [البقرة: ١٢] " عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ﵀: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قِيَامِ رَمَضَانَ، بِكُمْ يَقْرَأُ الْقَارِئُ؟ قَالَ: " بِعَشْرٍ عَشْرٍ، فَإِذَا جَاءَتِ السُّوَرُ الْخَفِيفَةُ فَلْيَزْدَدْ، مِثْلُ الصَّافَّاتِ، وَطسم فَقِيلَ لَهُ: خَمْسٌ؟ قَالَ: بَلْ عَشْرُ آيَاتٍ " أَبُو دَاوُدَ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَرَّتَيْنِ فِي رَمَضَانَ يَؤُمُّ النَّاسَ، قَالَ: هَذَا عِنْدِي عَلَى قَدْرِ نَشَاطِ الْقَوْمِ وَإِنَّ فِيهِمُ الْعُمَّالَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِمُعَاذٍ: «أَفَتَّانٌ أَنْتَ»
[ ٢٢٤ ]