[ ١٨ ]
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْخَطَّابِ مَحْفُوظُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْحَامِضِ الْبَغْدَادِيُّ قِرَأَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ وَلِيُّ اللهِ أَبُو طَاهِرٍ خَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلِيلٍ الْجَوْسَقِيُّ قِرَاءَةُ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَطِّيِّ، قِرَاءَةُ عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ، بِقِرَاءَةِ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ابْنِ الْخَاضِبَةِ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِبَغْدَادَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: ذِكْرُ مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي يَحْيَى فِرَاسِ بْنِ يَحْيَى الْمُكَتِّبِ الْكُوفِيِّ الْخَارِقِيِّ مِنْ هَمَدَانَ،
[ ١٨ ]
١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّايِغُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فِرَاسٍ قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ بَنَاتٍ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا، فَلَمَّا حَضَرَ جِدَادُ النَّخْلِ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا كَثِيرًا وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ. ⦗١٩⦘ قَالَ: «اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَةٍ»، ثُمَّ دَعْوَتُهُ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ أُغْرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةَ، فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ بِي طَافَ أَعْظَمُهَا بَيْدَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ أَصْحَابَكَ» فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّى اللهُ أَمَانَةَ وَالِدِي، وَأَنَا وَاللهِ رَاضٍ أَنْ يُؤَدِّيَ اللهُ أَمَانَةَ وَالِدِي، وَلَا أَرْجِعَ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ، فَسَلَّمَ اللهُ الْبَيَادِرَ كُلَّهَا حَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ تَمْرَةٌ وَاحِدَةٌ. ⦗٢٠⦘ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ. حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ، «أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ» الْحَدِيثَ ⦗٢١⦘ وَحَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ الْحَرُورِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ، أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ فَذَكَرَهُ
_________________
(١) Q صحيح
[ ١٨ ]
١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّهَّانُ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَتَرَكَ دَيْنًا فَخَرَزَ نَخْلَهُ، ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنِّي قَدْ خَرزْتُ نَخْلِي وَلَوَدِدْتُ أَنِّي قَضَيْتُ دَيْنَ أَبِي، وَأَنِّي لَا أَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي بِتَمْرَةٍ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَسَوِّهِ وَصَنِّفْهُ» فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَارَ فِيهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَى الْكُرْسِيِّ أَوِ الْكُدَيِّ فَقَالَ: «اكْتَالُوا» وَبَقِيَ مِثْلُ مَا كَانَ، فَقَالَ: «اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى امْرَأَتِكَ»
[ ٢١ ]