لم يذكر الحافظ أَبو عوانة ﵀ شيئًا يتعلق بمنهجه في مقدمة كتابه، ولكن يمكن استخلاص ذلك بعد النظر في صنيعه من خلال كتابه، وذلك فيما يلي:
١ - أنه يوافق مسلمًا في ترتيب كتابه في الجملة، وقد يخالفه أحيانًا (^١).
٢ - ترجم للأبواب بتراجم دقيقة واضحة مفصّلة طويلة تشتمل على مسائل كثيرة فقهية تصلح كل واحدة منها أن تفرد بترجمة مستقلة، وذلك دليل واضح على غزارة فقهه وسعة علمه ﵀.
٣ - يماثل أَبو عوانة بعض المصنفين من أهل عصره كابن خزيمة في طول تراجم الأبواب (^٢) مع ترتيبه للتراجم والأحاديث وفق ترتيب بعض كتب الشافعية في الفقه، وقد تطول ترجمته لكثرة الأحكام التي يذكرها فيها (^٣).
٤ - يذكر أحيانًا البلد الذي سمع به من شيخه الحديث مثل قوله:
_________________
(١) انظر الأحاديث: (٦٨٦٨، ٦٩١٣، ٦٩١٤، ٦٩١٥، ٦٩١٨، ٧٢٢٧، ٧٢٨٣، ٧٢٨٤).
(٢) انظر -مثلًا- الأحاديث: (٩١١، ٩٢٢، ٩٩٨، ١١٤٩).
(٣) كقوله في كتاب الصيام، الباب الثاني، باب بيان الخبر الذي يوجب على الصائم حفظ صومه وحظر السخب والرفث في يوم صوبه، وإباحة إعلامه، والدليل على أنه ليس فيه رياء.
[ مقدمة / ١٣١ ]
حدثني محمد بن النعمان بن بشير المقدسي ببيت المقدس (^١).
٥ - ينوّع في ذكر شيوخه فأحيانًا يذكر اسم الشيخ واسم أبيه ونسبته، وفي موضع آخر يكتفي بنسبته فقط (^٢) وأحيانًا يذكر لقب شيخه (^٣).
٦ - لأبي عوانة اعتناء في الرواية عن الشيوخ المكثرين حيث نجده يسوق الحديث من طريق من يعلو به علو صفة كتقدم الوفاة، أو قدم السماع (^٤).
٧ - يعتني اعتناءً بالغًا بتمييز ألفاظ المتن، موافقًا في ذلك الإمامَ مسلمًا، ومن مظاهر هذا الاهتمام:
أ- التنبيه على زيادةٍ في لفظ بعض الرواة (^٥).
ب- بيانُ صاحبِ اللفظ من الرواة (^٦).
_________________
(١) انظر حديث: (١٢٨١، ١٠٥٦، ١٦٥٩، ٩٢٥).
(٢) انظر حديث: (٨٢٢، ٨٢٦، ٨٤٨، ٨٦٩).
(٣) انظر حديث: (٨٢٣، ١٢٥٦).
(٤) انظر الأحاديث: (٢٥١٦، ٢٥٨٤، ٢٥٨٨، ٢٦٢٣، ٢٦٢٥، ٢٦٢٦، ٢٦٢٧، ٢٦٣٧، ٢٧١٦، ٢٧٢٢، ٢٧٢٧، ٢٨٤٣).
(٥) انظر -مثلًا- الأحاديث: (١٨٥٦، ١٨٨٩، ١٩٤٨، ١٩٩١، ١٩٩٢، ٢٠٠٨).
(٦) انظر -مثلًا- الأحاديث: (١٨٤٩، ١٨٥٠، ١٨٨٥، ١٨٩٦، ١٩٠٥، ١٩٥٥، ١٩٥٦، ١٩٦٩، ١٩٨١، ١٩٨٣، ١٩٨٧، ١٩٩٥، وغيرها).
[ مقدمة / ١٣٢ ]
ج- التصريح بأن فلانًا من الرواة لم يذكر بعض الألفاظ (^١).
د- الإحالة بالمتن إلى ما سبق ما عدا اللفظ الذي فيه تغايُرٌ عن المتن المحال عليه (^٢).
هـ - التصريح بأن (معنى حديثهم واحد) مما يدل على عدم المماثلة تمامًا (^٣).
و- إذا كان اللفظ الذي يقع له مختلفًا شيئًا ما عن لفظ مسلم، أو فيه زيادة لم ترِدْ عند مسلم أكَّد صحةَ ما ورد عنده بـ (أنَّ هذا لفظ فلان) - يريد الراويَ الذي روى عن طريقه (^٤).
ويزيد هذا الاهتمام إذا كان اللفظ مما يترتب عليه حكمٌ ما (^٥).
_________________
(١) انظر -مثلًا- الأحاديث: (١٨٥٣، ١٨٧٠، ١٨٧٤، ١٨٧٥، ١٨٨١).
(٢) انظر -مثلًا- الأحاديث: (١٧٦٧، ١٧٧٢، ١٧١٣، ١٨٤٨، ١٨٥١، ١٨٥٩، ١٨٦٤).
(٣) انظر: (ح / ١٨٠١).
(٤) انظر: (ح / ١٩٥٥) حيث قال في آخر الحديث: (وهذا لفظ يزيد)، مع أنه لم يروه إلا عن طريقه، وما ذلك إلا للتأكيد على صحة ما وقع له. ولفظ يزيد هنا فيه زيادة: (فلم يسترحْ)، ولم ترِدْ هذه الزيادة عند مسلم، واستدل المصنف بهذه الزيادة على ما ورد في ترجمة الباب ذي الرقم (٣٤) فراجعه.
(٥) انظر -مثلًا- الأحاديث: (١٩٣٩، ١٩٤٩، ١٩٥٠، ٢٠١٩).
[ مقدمة / ١٣٣ ]
٨ - والغالب أن يسوق سند الحديث ومتنه، وقد يكتفي بسياق سند الحديث فقط، ثم يحيل إلى الحديث الذي قبله بقوله: بمثله أو نحوه (^١).
٩ - كثيرًا ما يُكرِّرُ الحديثَ الواحدَ، ويوزِّعُه على أكثرَ من باب حسب المناسبات الموضوعِيَّة التي يشتمل عليها الحديثُ؛ وله في ذلك طرق:
أ- تقطيعه حسب الموضوعات، وذكر موضع الشاهد في كل مناسبة بدون ذكره كاملًا في أي موضع (^٢).
ب- ذكره كاملًا في موضع ما، وتقطيعه حسب الحاجة في المواضع الأخرى (^٣).
_________________
(١) انظر الأحاديث: (٨٣٢، ٨٤١، ٨٤٣، ٨٤٥).
(٢) انظر -مثلًا-: (ح / ١٨٤١) أعاده برقم (١٨٥٩)، و(١٩٣٢)، و(ح /١٩٤٢) أعاده برقم (١٩٣٣)، وبرقم (٢٠٤٦) مقتصرًا في جميع ذلك على موضع الشاهد.
(٣) انظر -مثلًا-: (ح /٢١٠١) أورده مختصرًا على موضع الشاهد، وأعاده بطوله برقم (٢٣٤٩)، و(ح / ١٨٢٢) اقتصر فيه على موضع الشاهد، وأعاده بطوله برقم (٢١٣٥)؛ وحديث (٢٠٤٤) أعاده برقم (٢٠٥٧) ولكن لم يتمه؛ و(ح / ١٧٨٤) أعاده بالأرقام (٢٢٨٧، ٢٣٠٣، ٢٣٣٤) مقتصرًا فيها على موضع الشاهد، إلا الموضع الأخير، فأعاده بطوله؛ وحديث (١٧٨٥) أورد إسناده بدون ذكر المتن -محيلًا على ما سبق- وأورده بطوله برقم (٢٣٣٩).
[ مقدمة / ١٣٤ ]
جـ - تكراره كاملًا السند والمتن (^١).
وفي الغالب لا يُخلي أَبو عوانة موضعَ التكرار من فائدة مَتْنِيَّةٍ أو إسناديَّة:
• فربما يورد للحديث طريقًا أخرى -أيضًا- فيتقوى أكثر، وذلك بأن يَقرِن شيخَه الذي روى عنه الحديثَ سابقًا بآخر (^٢)، أو يورده عن شيخ آخر (^٣).
• أو يزيد في نسبة شيخه ما يُعَرّفه أكثر (^٤).
• أو غير ذلك مما يَنْشَطُ له أئمة هذا الفن (^٥).
_________________
(١) انظر: (ح / ٢٢٣٣) مع (ح /٢٢٤١) و(ح /٢٢٤٤)، وحديث (١٩٥٥) مع (ح /٢٠٢٣)، و(ح /١٩٠٢) مع (ح /٢٢٨٩).
(٢) انظر: (ح/ ١٩٠٢) مع (ح/ ٢٢٨٩)، و(ح/ ١٨٢٢) مع (ح/ ٢١٣٥).
(٣) انظر -مثلًا-: (ح / ٢١٠١) أعاده برقم (٢٣٤٨)؛ وزاد فيه طريقًا إلى قتادة، و(ح / ٢٢٣٣) أعاد طريق أبي داود الحراني منه برقم (٢٢٤١)، وزاد فيه طريقًا أخرى إلي يحيى بن أبي كثير، انظر: (ح/ ١٨٤٢) مع (ح/ ١٩٣٣).
(٤) انظر: (ح / ١٧٨٥) عن أبي داود، أعاده برقم (٢٣٣٩) وزاد فيه نسبة (السجستاني) وانظر: (ح /١٨٠٣) رواه عن طريق ثلاثة وهم: يعقوب بن إسحاق، وأبو حاتم، وإبراهيم بن ديزيل، وأعاده برقم (٢٢٩٠) وزاد في الأول نسبة (الفسوي) وفي الثاني نسبة (الرازي) على حين نسب الثالث إلى أبيه (الحسين).
(٥) انظر -مثلًا-: (ح / ١٨٤١) مع (ح / ١٨٥٩)، حيث صرّح في الموضع الأخير باسم ابن نمير (عبد الله ابن نمير)، وقارن (ح / ٢١٠١) مع (ح / ٢٣٤٩) ومن الفوائد في =
[ مقدمة / ١٣٥ ]
ونادرًا ما يكرِّرُ حديثًا معيَّنًا سندًا ومتنًا دون فائدة (^١)، ولا شكَّ أنّ استنباطَ حكم جديدٍ من الحديث يُعَدُّ فائدةً تُبرّرُ له التكرارَ، وله في ذلك سلفٌ كالإمام البخاري وغيرِه.
وهو في كل هذا يخالف الإمامَ مسلمًا، حيث إن المعروفَ من منهجه عدمُ تكرار الحديث اكتفاءً بذكره في أَلْصَقِ موضعٍ له مناسبةً، وجَمْعِ جميع طرقه فيه (^٢).
١٠ - ربما يختصر الحديثَ، مصرِّحًا بأنه اختصره (^٣).
١١ - يتوسع بسرد طرق كثيرة لبعض الأحاديث (^٤).
١٢ - يورد الأحاديث المنسوخة أولًا، ثم يتبعها بالأحاديث الناسخة -كما يفعل الإمام مسلم-﵀ إما في الباب نفسه أو في
_________________
(١) = الموضع الأخير: التصريح بأن (سعيدًا) هو ابن أبي عروبة، وتصريحه بالسماع عن قتادة، وانظر: (ح / ١٨٤٢) مع (ح / ١٩٣٣)، وانظر: بغية الراغب المتمنى (ص ٢٤ - ٢٧).
(٢) انظر -مثلًا-: الحديث (١٨٥٩) مع (١٩٣٢).
(٣) انظر في ذلك: (الإمام مسلم بن الححاج ومنهجه في الصحيح، وأثره في علم الحديث)، (٢/ ٥٣٣ - ٥٣٤).
(٤) انظر: (ح/ ١٩٣٢).
(٥) انظر حديث: (الحرب خدعة) (٦٩٧٩ - ٧٠٠٢).
[ مقدمة / ١٣٦ ]
الباب التالي (^١).
١٣ - في حال ذكره للأحاديث المتعارضة، يُقدِّم المرجوحَ عنده ثم يُرْدِفه بما يراه راجِحًا (^٢).
١٤ - يورد أحيانا الحديثَ مسندًا -ثُمُّ يُعْقِبُه بذكر حديث أو أكثر معَلَّقًا، وقد عُلِمَ بالاستقراء أنه يشير بذلك- غالبًا- إلى رواية مسلم التي خرّج عليها (^٣).
وهذا التعليق يأتي على صور:
أ- بذكر طرفٍ من متن الحديث (^٤).
ب- بدون ذكر شيء من متنه (^٥).
جـ- يُصَرِّح باسم الإمام مسلم -أحيانًا- (^٦).
- وأحيانًا يشير بالتعليق إلى روايةٍ ليست عند الإمام مسلم:
_________________
(١) انظر الأحاديث: (٨١٨، ٨٢٠، ٨١٩، ٨٢١، ٨٢٢، ٨٢٣، ٨٢٤، ٨٢٥).
(٢) انظر الأحاديث: (١٨٤٣ - ١٨٤٦) مع حديث (١٨٤٧).
(٣) انظر -مثلًا- الأحاديث: (١٧٧٥، ١٧٨٠، ١٧٨٣، ١٨٠٦، ١٨٣٥، ١٨٣٧، ١٨٤٥، ١٨٧٦، ١٩٢٧، ١٩٤٥، ١٩٢٦، ٢٠١٦).
(٤) انظر -مثلًا- الأحاديث: (١٧٦٠، ١٨٠٦، ١٨٣٥، ١٨٤٣، ١٨٤٥، ١٩٧٥، ١٩٩٢).
(٥) انظر -مثلًا- (ح/ ١٨٣٧).
(٦) انظر -مثلًا- (ح / ٢٠٤٦، ٢٠٨٧).
[ مقدمة / ١٣٧ ]
بذكر اسمِ المخرِّج -نادرًا- (^١).
وبدون التصريح باسم من خرّجه -غالبًا- (^٢).
والأمر فيه كسابقه في ذكر المتن أو عدمه (^٣).
١٥ - وربما وصل ما علَّقه في موضع (^٤).
١٦ - وربما زاد أحاديثَ ليْسَتْ عند صاحب الأصل، وقد ذَكَر ذلك عن الإمام أبي عوانة بعضُ من تَرْجَمَ له (^٥).
١٧ - قد يصدر بعض الأحاديث بقوله: "زيادات لم يخرجها مسلم في صحيحه"، أو يقول: "من هنا لم يخرجاه"، أو "من هنا لم يخرجه مسلم"، وهذا إنما يفعله أَبو عوانة بعد سياقه طرق مسلم كلها (^٦).
١٨ - قد يكون الحديث في صحيح مسلم من طريق من تُكُلِّم فيه،
_________________
(١) انظر -مثلًا-: (ح / ١٧٦٢، ٢٠٣٣).
(٢) انظر -مثلًا- الأحاديث: (١٩٥١، ١٨٤٥ (رواية على بن حرب وعيسى)، ٢١٧٨، ٢٤٦١).
(٣) تقدَّم أنَّ الأكثرَ في تصرفه في التعليقات الإشارةُ بها إلى روايات في صحيح مسلم، إلا أن وجودَ معلَّقاتٍ عنده لم توجَدْ عند مسلم سوَّغت التعبير عنها -ككل- بالمعلَّقات، والإشارة إلى من خرّجها -كائنًا من كان- بأنه وصلها.
(٤) انظر (ح / ١٧٨٣) وصله برقم (٢٣٣٨).
(٥) انظر: سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤١٧)، النكت على كتاب ابن الصلاح (١/ ٢٩١ - ٢٩٢)، إتحاف المهرة (١/ ١٥٩)، الضوء اللامع (٨/ ١٠).
(٦) تقدم بيانُ المقصود من هذه الألفاظ في أول المبحث السادس من الفصل الثاني.
[ مقدمة / ١٣٨ ]
ولمسلم مسوغ في إخراجه (^١)، فيورد أَبو عوانة طرق الحديث بما يكشف عن ذلك (^٢).
١٩ - أحيانًا يُعْقِبُ الحديثَ ببيان بعض ما يُسْتَنْبَطُ منه (^٣)، أو دفْعِ ما يتوهمه البعضُ من تعارضٍ بين الحديثين، والردّ على المخالِفِ تعريضًا، بدون التصريح باسم أحد (^٤).
٢٠ - وأحيانًا يُعَرِّج على استعراض رأيِ بعضِ الأئمة في الحديث الذي يُسْنِده، إشارةً منه إلى ترجيحه (^٥).
٢١ - يتكلم على بعضِ الرجال جرحًا وتعديلًا (^٦)، أو ذِكْرًا لاسم مَنْ اشتهر بالكنية (^٧)، أو دفعًا لتوهُّمِ التعدُّد (^٨) أو تصريحًا باسم مُهْمَلٍ (^٩) وخاصة
_________________
(١) انظر حول بيان ذلك: صيانة صحيح مسلم (٩٥ - ٩٨) وضوابط الجرح والتعديل (٥٨، ١١٤، ١٢٤).
(٢) انظر الأحاديث: (٢٥٢٤، ٢٥٢٨، ٢٥٦٠، ٢٦٩٨، ٢٧٠٩، ٢٧٣٩، ٢٧٦٦، ٢٩٩٩).
(٣) انظر: (ح / ٢١٤٤).
(٤) انظر عقب (ح / ١٩٦٢). فإنه أطال نَفَسَه في بعض المسائل.
(٥) انظر: (ح / ١٩٦٠).
(٦) انظر: (ح / ٢٢٦٠)، وترجمة الحسن بن أحمد بن محمد بن بكار الدمشقي.
(٧) انظر: (ح / ٢١١٨).
(٨) انظر: (ح / ١٨٩٠) حيث صرّح بأن كلًّا من: (عبيد أبي الحسن) الوارد في (ح / ١٨٨٩) و(عبيد بن الحسن) الوارد في (ح / ١٨٩٠) واحد.
(٩) انظر: (ح / ١٩٤١).
[ مقدمة / ١٣٩ ]
إذا كان ممن يلتبس بغيره عند البعض (^١)، أو غير ذلك (^٢)، وكُلُّ ذلك إما مِنْه (^٣)، أو عن بعض من سبقه، يشير إلى الحالة الأخيرة بقوله: "يقولون" (^٤) أو "يقال" (^٥).
٢٢ - نادرًا ما يُعْقِبُ الحديث بذكر الحكم عليه (^٦).
٢٣ - وربما ينقل أقوالَ بعضِ رواةِ الحديث في تفسيره (^٧).
٢٤ - وأحيانًا يشرح غريب الحديث (^٨).
٢٥ - لم يلتزم ثقة الرواة المخرج لهم في كتابه، لأن جل قصده هو علو الأسانيد، وإن كان الغالب على رجاله الثقة، فقد روى عن بعضِ الضعفاء، أو المجهولين (^٩)، ولكنَّ غالبَه في المتابعات، والشواهد، ومما يُعْتَذر له في ذلك كون أصل الحديث عند مسلم (^١٠).
_________________
(١) انظر: (ح / ٢٣٢٨).
(٢) انظر: (ح / ٢٣٩٢).
(٣) انظر: (ح / ١٩٤١).
(٤) انظر الأحاديث: (١٨٩٠، ٢٣٢٨، ٢٣٩٢).
(٥) انظر: (ح / ٢١١٨).
(٦) انظر الحديث (١٨٤٧).
(٧) انظر الحديث (١٨٩٨).
(٨) انظر الحديث (٢١٤٢).
(٩) كما روى عن (أبي الأحوص) وهو متهم بالوضع، وعن (أبي القاسم الختلي) وهو ضعيف.
(١٠) انظر مبحث درجة رجال أبي عوانة.
[ مقدمة / ١٤٠ ]