كتاب المستخرج على صحيح مسلم الذي بين أيدينا، ثابت النسبة إلى أبي عوانة الإسفراييني، للأمور التالية:
١ - كلُّ من ترجم لأبي عوانة ﵀ نسب هذا الكتاب إليه، على اختلافٍ بينهم في التعبير عن اسم الكتاب كما سبق.
٢ - اتفقت جميع النسخ الخطيَّة على نسبة الكتاب إلى أبي عوانة الإسفراييني في غلاف النسخ، وفي السماعات الموجودة بها.
٣ - صحة أسانيد الكتاب -المثبتة في مستهلِّ أكثر النسخ- إلى أبي عوانة، كما سيأتي بيانه في مبحث وصف النسخ الخطية للكتاب.
٤ - كثرة سماعات العلماء لهذا الكتاب، ومنهم علماء أجلَّة، وسيأتي بيان ذلك أيضًا في المبحث المذكور.
٥ - ضمَّن الحافظ ابن حجر أسانيد أحاديثه مع أطراف متونه في كتابه "إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة" ونسبها لأبي عوانة، وهي موجودةٌ في هذا الكتاب كما ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى.
٦ - أغلب الشيوخ الذين روى عنهم أَبو عوانة في كتابه هذا، نصَّ العلماء على أخذ أبي عوانة عنهم، وتتلمُذه عليهم.
٧ - نقولاتُ بعض العلماء من هذا الكتاب ونسبة تلك النقولات إليه، وهي موجودةٌ في هذا الكتاب، ومن هؤلاء:
[ مقدمة / ٨٣ ]
أ- ابن الصلاح في كتابه "صيانة صحيح مسلم (^١) ".
ب- المزي في "تهذيب الكمال (^٢) ".
جـ- ابن حجر العسقلاني في كتابيه "فتح الباري (^٣) "، و"النكت الظراف (^٤) ".
فكلُّ هذه الأمور تؤكد صحة نسبة الكتاب إلى أبي عوانة ﵀.
_________________
(١) انظر مثلًا: صيانة صحيح مسلم (ص: ١٤٦) و(ص: ٢٣٥) و(ص: ٢٥٥) و(ص: ٢٥٦) و(ص: ٢٨٠)، وقارن -بالترتيب- بحديث رقم (١٤ - ١٥)، وحديث (١١٨ - ١١٩)، وحديث (٥٤)، وحديث (٢٤٢)، والتعليق عقب الحديث (٢٥٧) في مستخرج أبي عوانة.
(٢) انظر: تهذيب الكمال (٥/ ٤٨٠) و(١٧/ ٤٠٣)، وقارن بحديث (٤٤)، وحديث (١٦٧) في مستخرج أبي عوانة.
(٣) انظر على سبيل المثال: فتح الباري (١/ ٢٢، ٢٩، ٣١٤)، ونقولات الحافظ ابن حجر من كتاب أبي عوانة كثيرة جدًّا، وقد أحصى الشيخ مشهور حسن سلمان ما ورد من ذلك في فتح الباري. انظر: معجم المصنفات الواردة في فتح الباري له (ص: ٢٦٦ - ٢٦٧) و(ص: ٣٦٥).
(٤) انظر: النكت الظراف لابن حجر (٩/ ٤٨٣ - ٤٨٤) (مطبوع بهامش: تحفة الأشراف للمزي)، وقارن بحديث (٥٤) هنا.
[ مقدمة / ٨٤ ]