ذكر الحافظ السخاوي أن الإمام مسلمًا يكثر من الكناية عن الضعيف إذا قرن في الرواية بثقة (^٢)، ولا مثال له في القسم المخصص لهذه المقارنة من كتابي الصوم والزكاة من صحيح مسلم، ولا من مستخرج أبي نعيم، وله مثال عند الحافظ أبي عوانة، وهو ما ذكره في حديث رقم (٣١٩٣) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني الليث، وغيره، ح.
فالغير في هذا الحديث كما بينته في التعليق على الحديث هو عبد الله ابن عمر العمري، صرح به الطبري، والطحاوي في روايتيهما للحديث، وقد روياه بالإسناد نفسه، أبهمه أبو عوانة لضعفه، على أن هذا الصنيع لا يقال إنه مطرد عنده، فإنه قد روى عن عبد الله العمري مقرونًا بثقات وصرح به ولم يبهمه (^٣)، وممن أثر عنه مثل هذا الصنيع الإمام البخاري، فقد روى في
_________________
(١) انظر: الإمام الترمذي والموازنة بين جامعة وبين الصحيحين (ص ٩٩).
(٢) بغية الراغب المتمني (ص ٤١).
(٣) انظر الحديث رقم: (٣٣٣٩).
[ مقدمة / ٣٠٨ ]
الصحيح حدثنا سعيد بن تليد، حدثني ابن وهب، حدثني عبد الرحمن ابن شريح، وغيره، عن أبي الأسود، فذكر الإسناد والمتن (^١).
وذكر الحافظ السخاوي ﵀ أن لهذا الصنيع فوائد، وهي:
• الإشعار بضعف المبهم.
• كونه ليس من شرطه.
• كثرة الطرق ليترجح بها الخبر عند المعارضة (^٢).