_________________
(١) في (ك): "المثبتة" بدل "المبيَّنة".
(٢) انظر التعليق السابق على تبويب الحديث (١٠٤).
[ ١ / ٢٧٨ ]
١٥٩ - حدثنا يوسف بن سعيد بن مُسَلَّم، حدثنا الحجاجُ (^١)، ح
وحدثَنا الصغانيُّ، أخبرنا أبو النَّضر (^٢)، قالا: حدثنا شُعْبَةُ، قال: سمعتُ قتادَة (^٣)، يُحَدِّث عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يُؤمِنُ عبد حتى أكونَ أحبَّ إليهِ من ولدِهِ وَوَالده وَالنَّاس أجمعين" (^٤).
_________________
(١) ابن محمد المصِّيصي الأعور.
(٢) هاشم بن القاسم الليثي البغدادي.
(٣) ابن دعامة السدوسي.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الإيمان- باب حب الرسول ﷺ من الإيمان (الفتح ١/ ٧٥ ح ١٥) عن شيخه آدم عن شعبة به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب وجوب محبة الرسول ﷺ أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين … (١/ ٦٧ ح ٧٠) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به، ولفظه: "لا يؤمن أحدكم".
[ ١ / ٢٧٨ ]
١٦٠ - حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا حجاج، حدثَني شعْبَةُ، ح
⦗٢٧٩⦘ وَحَدثنا الصَّغاني، حدثنا أبو النَّضر، ح
وحَدثنا أبو أُميَّة، حدثنا روح (^١)، قالوا (^٢): حدثنا شعبَةُ، عن قتادةَ، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "لا يؤمِنُ أَحَدكُمُ حتى يُحِبَّ لأخيه ما يُحِبُّ لنَفسِهِ" (^٣).
_________________
(١) ابن عُبادة بن العلاء القيسي.
(٢) في (ك): "قالا"، وإسناد الفعل إلى واو الجماعة باعتبار إضافة حجاج إلى أبي النضر، وروح، وهو الأولى، والتثنية باعتبار أن حجاجًا ذكر صيغة تحديثه عن شعبة في السياق الأول فأغنى عن إعادته.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الإيمان- باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه (الفتح ١/ ٧٣ ح ١٣) من طريق يحيى القطان عن شعبة به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير (١/ ٦٧ ح ٧١) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به. فائدة الاستخراج: لفظ مسلم جاء على الشك: "حتى يحب لأخيه -أو قال لجاره- ما يحب لنفسه"، ورواية المصنِّف بدون شك مما يقوي أحد الوجهين.
[ ١ / ٢٧٨ ]
١٦١ - حدثنا العباس بن محمد، والصغاني، وأبو أُميَّة قالوا: حدثنا رَوْحُ بن عُبادة، حدثنا حُسَين المُعَلِّم، عن قتادة، عن أنس بن مالك أَنّ نبيّ الله ﷺ قال: "وَالذي نفسِي بيدهِ لا يؤمن عبد حَتى يُحِبَّ لأخيهِ ما يُحِبُّ لنفسهِ من الخير" (^١).
_________________
(١) أخرجه البخاري في الموضع السابق، ومسلم أيضًا (ح ٧٢) كلاهما من طريق يحيى القطان عن حسين المعلم به، ولفظ مسلم فيه زيادة "أو قال لجاره" كالسابق، وذكر = ⦗٢٨٠⦘ = الحافظ ابن حجر أن هذه الزيادة هي في حديث حسين المعلم دون شعبة، وقد سبق في التخريج السابق أنها جاءت عند مسلم من طريق شعبة على الشك أيضًا. وقد أخرجه ابن منده في الإيمان (١/ ٤٤١) من طريق القطان عن حسين بهذه الزيادة، والله أعلم. الفتح (١/ ٧٣). ويلاحظ أن عند المصنِّف زيادة: "من الخير" في آخر الحديث ليست عند الشيخين، وأخرجها بهذه الزيادة: النسائي في السنن -كتاب الإيمان وشرائعه- باب علامة الإيمان (٨/ ١١٥) من طريق أبي أسامة القرشي عن حسين المعلم به. فائدة الاستخراج:
(٢) جاءت رواية مسلم على الشك في أحد الألفاظ، ورواية المصنِّف بدون شك.
(٣) زاد المصنّف في لفظ الحديث: "من الخير" وهي تقيد عموم الحديث.
[ ١ / ٢٧٩ ]
١٦٢ - حَدثنا إبراهيم بن مرْزوق (^١)، حدثنا حَبَّان (^٢)، حدثنا همام (^٣)، حدثنا قتادة، حدثنا أنسٌ أن نبي الله ﷺ قَال: "لا يؤمن عبد حَتى يُحبَّ لأخيه ما يُحبُّ لنفسِهِ" (^٤).
_________________
(١) ابن دينار البصري الأموي.
(٢) بفتح أوله: ابن هلال الباهلي، أبو حبيب البصري.
(٣) ابن يحيى بن دينار العَوْذي.
(٤) أخرجه ابن منده في الإيمان (١/ ٤٤٢) من طريق هدبة بن خالدٍ عن همامٍ به.
[ ١ / ٢٨٠ ]
١٦٣ - حَدثنا السُّلَميُّ، حدثنا عبد الرزاق (^١)، أخبرنا معمر، ح
وحَدثنا يونس [بن عبد الأعلى] (^٢)، أخبرنا ابن وَهبٍ، أخبرني
⦗٢٨١⦘ يونس (^٣)، ح
وحَدثنا أبو داود الحراني، حدثنا يعقوبٌ بن إبراهيم بن سعد (^٤)، حدثنا أبي، كلّهم عن ابن شهابٍ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عَن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الاخِر فليَقُل خيرًا أو ليصمُت، ومن كان يؤمن بالله وَاليوم الآخر فليُكرم جارَهُ، وَمن كان يؤمن باللهِ وَاليوم الآخِر فليُكرم ضَيفَه" (^٥).
_________________
(١) ابن همام الصنعاني، والحديث في المصنَّف له (١١/ ٧) غير أنه قال: "فلا يؤذينَّ جاره".
(٢) ما بين المعقوفتين من (ك)، وهو: الصدفي المصري.
(٣) ابن يزيد الأيلي.
(٤) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الأدب- باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه … (الفتح ١٠/ ٥٤٨ ح ٦١٣٨) من طريق هشام عن معمر عن ابن شهابٍ، به. وأخرجه في كتاب الرقاق من صحيحه -باب حفظ اللسان (الفتح ١١/ ٣١٤ ح ٦٤٧٥) من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن شهابٍ به، وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الحث على إكرام الجار والضيف. (١/ ٦٨ ح ٧٤) من طريق يونس بن يزيد عن ابن شهابٍ به.
[ ١ / ٢٨٠ ]
١٦٤ - حدثنا شُعَيبُ بن عَمرو الدمشقيُّ (^١)، وزكريا بن يحيى بن أسد البغداديُّ (^٢)، قالا: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن
⦗٢٨٢⦘ دينار (^٣)، سمع نافعَ بن جُبير (^٤)، يخبر عن أبي شُرَيحٍ الخزاعي (^٥) أَن النبي ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخِر فليُحْسِن إلى جارِهِ، و(^٦) مَن كان يؤمن باللهِ واليوم الآخر فليُكْرِم ضَيفَه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخِر فليقل خيرًا أو ليسْكُت" (^٧).
_________________
(١) أبو محمد الضُّبَعي، ترجم له ابن عساكر في التاريخ، والذهبي في السير، وذكرا أنه روى عن ابن عيينة، وأن أبا عوانة روى عنه، ولم يذكرا فيه أي جرحٍ أو تعديل، ولم أجد له ترجمة في موضعٍ آخر، وقد توبع هنا. انظر: السير للذهبي (١٢/ ٣٠٤)، تهذيب تاريخ دمشق لابن بدران (٦/ ٣٢٥).
(٢) أبو يحيى المروزي، نزيل بغداد، لقبه: "زكرويه"، توفي سنة (٢٧٠ هـ). = ⦗٢٨٢⦘ = قال الدارقطني: "لا بأس به"، وقال الذهبي: "صدوق". انظر: تاريخ بغداد للخطيب (٨/ ٤٦٠)، ميزان الاعتدال (٢/ ٨٠)، والسير للذهبي (١٢/ ٣٤٧).
(٣) المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم.
(٤) ابن مُطعم بن عدي النوفلي القرشي، أبو محمد.
(٥) في (م): "ابن شريح" وهو خطأ، وقد اختلفوا في اسمه فقيل: عبد الرحمن بن عمرو، وقيل خويلد بن عمرو، وقيل: هانئ، وقيل كعب. التقريب (٨١٥٨).
(٦) سقطت الواو من (م).
(٧) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الأدب- باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره (الفتح ١٠/ ٤٦٠ ح ٦٠١٩) من طريق سعيد المقبري عن أبي شريحٍ به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الحث على إكرام الجار والضيف … (١/ ٦٩ ح ٧٧) عن زهير بن حرب وابن نمير كلاهما عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار به. فائدة الاستخراج: بيَّنت رواية المصنِّف عمروًا بأنه ابن دينار، وجاء عند مسلم مهملًا.
[ ١ / ٢٨١ ]
١٦٥ - حدثنا الصَّغاني، ومحمد بن الخليل [المُخَرِّمي] (^١)، وَهاني بن
⦗٢٨٣⦘ أحمد الرَّقِّي (^٢)، قالوا: حدثنا أبو الجَوَّاب (^٣)، حدثنا عمار بن رُزَيق (^٤)، ح
وحَدَّثنا فضلك الرازي، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيبة (^٥)، وهنادُ بن السَّري (^٦) قالا: حدثنا أبو الأحوص (^٧) كلاهما، عَن أبي حَصِينٍ (^٨)، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيرَةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَن كان يؤمن بالله وَاليوم الآخِر فليَقُل خيرًا أو ليسْكت، وَمن كان يؤمن بالله واليوم الآخِر (^٩) فلا يُؤذي (^١٠) جَارَه" (^١١).
⦗٢٨٤⦘ وَهَذا (^١٢) لفظُ الصَّغاني، وهاني، عن أبي الجوَّابِ، وَكذلك حَديْثُ أبي الأحوص مثْلَهُ.
_________________
(١) ما بين المعقوفتين من (ك)، ومحمد بن الخليل هو: ابن عيسى البغدادي الفلاس، أبو جعفر.
(٢) بفتح الراء، وفي آخرها القاف المشددة، نسبة إلى الرَّقَّة، بلدة على طرف الفرات. وهاني بن أحمد الرَّقي ذكره ابن حبان في الثقات، ولم أجد له ترجمة في موضع آخر. انظر: الثقات لابن حبان (٩/ ٢٤٨)، الأنساب للسمعاني (٦/ ١٥١).
(٣) هو: أحوص بن جوَّاب الضَّبِّيُّ، أبو الجوَّاب الكوفي. تهذيب الكمال (٢/ ٢٨٨).
(٤) الضَّبِّي التميمي، أبو الأحوص الكوفي.
(٥) عبد الله بن محمد بن إبراهيم العبسي مولاهم الكوفي، والحديث لم أجده في مصنَّفه.
(٦) ابن مصعب التميمي، أبو السَّري الكوفي.
(٧) هو: سلَّام بن سُليم الحنفي مولاهم الكوفي.
(٨) بفتح أوله، عثمان بن عاصم بن حُصَين -مصغَّرًا- الأسدي الكوفي.
(٩) في الأصل هنا زيادة عبارة: "فليُكرم ضيفَه، ومن كان يؤمن باللهِ وَاليوم الآخر" ومضروب عليها بعلامة الحذف (لا- إلى).
(١٠) كذا في الأصل و(م) وصحيح مسلم: بإثبات الياء، وفي (ك) بحذفها، قال النووي: "كذا وقع في الأصول "يؤذي" بالياء في آخره، وروِّينا في غير مسلم "فلا يؤذ" بحذفها، وهما صحيحان فحذفها للنهى، وإثباتها على أنه خبرٌ يراد به النهي فيكون أبلغ، ومنه قوله تعالى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ [البقرة: ٢٣٣] على قراءة من رفع ومنه قوله ﷺ: "لا يبيع أحدكم على بيع أخيه" ونظائره كثيرة" شرح صحيح مسلم (٢/ ٢٠).
(١١) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الأدب-باب من كان يؤمن بالله واليوم = ⦗٢٨٤⦘ = الآخر فلا يؤذ جاره (الفتح ١٠/ ٤٦٠ ح ٦٠١٨) عن قتيبة عن أبي الأحوص عن أبي حصين به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الحث على إكرام الجار والضيف … (١/ ٦٨ ح ٧٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي الأحوص به.
(١٢) في (ك): "هذا" بدون الواو.
[ ١ / ٢٨٢ ]
١٦٦ - حَدثنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن عَمرو الأزديُّ، حدثنا الفريابي (^١)، حدثنا سفيان (^٢)، ح
وحَدثنا أبو أُميةَ، حدثنا عبيد الله بن موسى (^٣)، أخبرنا شُعْبَةُ كلاهما، عن قيس بن مُسْلمٍ (^٤)، عن طارق بن شهابٍ (^٥) قال: أوَّل مَن قدَّم الخُطبَةَ قبل الصلاةِ -يعني في يوم عيدٍ- مروانُ بن الحكم (^٦)، فقام رجلٌ فقال: خالفْتَ السُّنَّة يا مرْوانُ. فقال: قد تُرِكَ ما هُنَاكَ. فقال
⦗٢٨٥⦘ أبو سَعيد: أَما هذا فَقَد قَضَى ما عليه، سمعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إذا رأى أحدٌ منكرًا فليُغَيِّرهُ بيدِهِ، فِإن لم يسْتطع (^٧) فبلسانِه، فإن لم يستطِعْ فبقلبِهِ، وذاك أضعَفُ الإيمان" (^٨).
هَذا (^٩) لَفظُ الفريابي، وَحَديثُ شعبَةَ ما ذكر عن النبي ﷺ بمثلِهِ.
_________________
(١) محمد بن يوسف.
(٢) هو: الثوري.
(٣) ابن باذام العبسي.
(٤) الجَدَلي العَدْوَاني، أبو عمرو الكوفي.
(٥) ابن عبد شمس البجلي الأحمسي، مختلفٌ في صحبته، وقال أبو داود: "رأى النبي ﷺ ولم يسمع منه شيئًا". تهذيب الكمال (١٣/ ٣٤١).
(٦) ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي المدني.
(٧) في (م): "تستطع" وهو خطأ.
(٨) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان، وأن الإيمان يزيد وينقص … (١/ ٦٩ ح ٧٨) من طريق سفيان، وشعبة كلاهما عن قيس بن مسلم به. فائدة الاستخراج: رواية المصنِّف بيَّنت مروان بأنه: ابن الحكم، وهو عند مسلم مهمل.
(٩) سقطت من (ك) كلمة "هذا".
[ ١ / ٢٨٤ ]
١٦٧ - حدثنا الصاغاني، حدثنا سعيد بن أبي مريم (^١)، حدثنا عبد العزيز بن محمد (^٢)، حدثنا الحارث بن فضَيل الخَطْمِي (^٣)، عن جَعفر بن
⦗٢٨٦⦘ عبد الله بن الحكم (^٤)، عن عبد الرحمن بن مِسْوَر (^٥) بن مَخرمة (^٦)، عن أبي رافعٍ (^٧) مَولى النبي ﷺ، عن عبد الله بن مسْعُودٍ أن النبي ﷺ قال: "ما كان مِن نبي إلا ولَهُ حَوَارِيُّونَ يَهْدُون بهَدْيِهِ، ويَسْتَنُّونَ بسنَّتِهِ، ثم يكون مِنْ بعْدهم خُلوفٌ (^٨) يقولون ما لا يفعَلُون، وَيَعملونَ مَا يُنْكِرُونَ، مَنْ (^٩)
⦗٢٨٧⦘ جَاهدَهم بيدِهِ فهوَ مؤمنٌ، وَمَنْ جَاهدهم بلسانهِ فَهوَ مؤمنٌ، وَمن جاهدهم بقلبهِ فَهوَ مؤمنٌ، ليسَ وراء ذلك من الإيمان مثقالُ حبةٍ من خرْدلٍ" (^١٠).
_________________
(١) في (ك): "ابن أبي مريم"، وهو: سعيد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي مولاهم المصري.
(٢) سقطت من (م) كلمة "ابن" سهوًا، وهو: الدَّرَاوَرْدِي.
(٣) بفتح الخاء المعجمة وسكون الطاء المهملة وفي آخرها الميم، نسبة إلى بطن من الأنصار يقال له: خَطْمة بن جشم. والحارث هذا وثقه: ابن معين، والنسائي وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه الذهبي، وابن حجر. وقال عنه الإمام أحمد: "ليس بمحمود الحديث"، ولعله صدوقٌ إن شاء الله تعالى، وسيأتي الكلام على قول الإمام أحمد فيه في تخريج ح (١٦٩). انظر: تاريخ الدارمي (ص: ١٦٥)، مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (ص: ٣٠٧)، = ⦗٢٨٦⦘ = الجرح والتعديل (٣/ ٨٦) الثقات لابن حبان (٦/ ١٧٥)، الأنساب للسمعاني (٥/ ١٤٩)، تهذيب الكمال (٥/ ٢٧٢)، الكاشف للذهبي (١/ ٣٠٤)، التقريب (١٠٤٢).
(٤) الأنصاري الأوسي المدني.
(٥) في (م): "ميسور" وهو خطأ.
(٦) ابن نوفل القرشي الزهري، توفي سنة (٩٠ هـ). قال ابن سعد: "كان قليل الحديث"، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه الذهبي، وقال الحافظ ابن حجر: "مقبول"، وقال السخاوي: "ثقة". فهو ثقة أو صدوق إن شاء الله تعالى. انظر: طبقات ابن سعد (الجزء المتمم لتابعي أهل المدينة، ص: ١١٤)، الثقات لابن حبان، (٥/ ١٠١)، الكاشف للذهبي (١/ ٦٤٤)، التقريب (٤٠٠٥)، التحفة اللطيفة للسخاوي (٢/ ١٥٤).
(٧) القِبْطيُّ، مختلفٌ في اسمه فقيل: إبراهيم، وقيل: أسلم، وقيل غير ذلك. انظر: تهذيب الكمال للمزي (٣٣/ ٣٠١).
(٨) قال النووي: "بضم الخاء، وهو جمع خلْفٍ بإسكان اللام، وهو الخالف بِشَرٍّ، وأما بفتح اللام فهو الخالف بخير، هذا هو الأشهر". شرح صحيح مسلم (٢/ ٢٨).
(٩) في (ك): "فمن".
(١٠) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان، وأن الإيمان يزيد وينقص (١/ ٦٩ - ٧٠/ ٨٠) من طريق أبي بكر بن إسحاق عن ابن أبي مريم به. وأخرجه المزِّيُّ في تهذيب الكمال (١٧/ ٤٠٣) من طريق المصنِّف به. وعلَّقه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٣٤٧ - ٣٤٨) عن ابن أبي مريم عن عبد العزيز بن محمد به، غير أنه لم يذكر ابن مسعود، وإنما جعله من حديث أبي رافعٍ عن النبي ﷺ، وعلَّقه عن عبد الله بن جعفر المخرمي عن الحارث بن فضيل عن عبد الرحمن بن المسور عن أبي رافعٍ عن ابن مسعودٍ به، وسيأتي بقية الكلام عليه إن شاء الله تعالى في تخريج: ح (١٦٩). فائدة الاستخراج: ذكر مسلم طرف الحديث وأحال بباقيه على ما قبله، وميَّز المصنِّف اللفظ المحال عليه، وهذا من فوائد الاستخراج.
[ ١ / ٢٨٥ ]
١٦٨ - حدثنا أبو أُميَّة، أخبرنا يعقوبُ بن محمد (^١)، حدثنا
⦗٢٨٨⦘ إسحاق بن جَعفر بن محمد (^٢)،
⦗٢٨٩⦘ ثنا عبد الله بن جَعفر (^٣)، عن الحارث بن فُضَيل بمثلهِ (^٤).
_________________
(١) ابن عيسى الزهري القرشي، أبو يوسف المدني، توفي سنة (٢١٣ هـ). متكلَّمٌ فيه قال ابن سعد: "كان كثير العلم والسماع للحديث، وكان حافظًا للحديث". وقال ابن معين: "ما حدَّثكم عن شيوخه الثقات فاكتبوه، وما لم يعرف من شيوخه فدعوه"، وقال أيضًا: "أحاديثه تشبه أحاديث الواقدي -يعني تركوا حديثه"، وقال: = ⦗٢٨٨⦘ = "صدوقٌ، ولكن لا يبالي عمن حدَّث". وكان ابن المديني يتكلَّم فيه، وقال الإمام أحمد: "ليس بشيء"، وضعفه أبو زرعة الرازي، وقال أبو حاتم: "هو على يَدَيْ عَدلٍ" -وهي كناية عن الجرح الشديد، وتقال للهالك كما حققه الحافظ ابن حجر ونقله السخاوي في فتح المغيث (٢/ ١٢٩) -. وقال الساجي: "منكر الحديث"، وقال العقيلي: "في حديثه وهمٌ كثير"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: "مدني ليس بالمعروف، وأحاديثه لا يتابع عليها" -وتعقَّبه الذهبي بقوله: "سبب عدم معرفة ابن عدي له أنه ما لحق أصحابه، ولا نشط لكتابة حديثه عن أصحاب أصحابه، وإلا فالرجل مشهورٌ مكثرٌ"-. وقال البغوي: "في حديثه لين". وقال الذهبي: "ما هو بحجة"، وقال ابن حجر: "صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء" وقال في الهدي: "ضعيف". وقال ابن العماد: "ضعيفٌ، يكتب حديثه". فخلاصة الأمر، أن حديثه في درجة الضعيف المعتبر. انظر: الطبقات لابن سعد (٥/ ٤٤١)، العلل رواية عبد الله بن أحمد (٣/ ٣٩٧)، سؤالات البرذعي لأبي زرعة (ص: ٤٤٩)، الجرح والتعديل (٩/ ٢١٥)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٤٥)، الثقات لابن حبان (٩/ ٢٨٤)، الكامل لابن عدي (٧/ ٢٦٠٦)، سؤالات السجزي للحكم (ص: ١٢٠)، تاريخ بغداد للخطيب (١٤/ ٢٧)، هدي الساري (ص: ٤٧٧)، وتهذيب التهذيب لابن حجر (١١/ ٣٤٦)، التقريب (٧٨٣٤)، شذرات الذهب لابن العماد (٢/ ٢٩).
(٢) قوله: "ابن محمد" سقط من (ك)، وهو: ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي العلوي الهاشمي المدني. = ⦗٢٨٩⦘ = قال ابن معين: "ما أراه إلَّا كان صدوقًا"، وقال البخاري: "وكان أوثق من أخيه محمد، وأقدم سنًّا"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "كان يخطئ"، وقال الذهبي: "مقبول" وقال الحافظ ابن حجر: "صدوق". انظر: تاريخ الدارمي عن ابن معين (ص: ٧٣)، التاريخ الأوسط للبخاري (٢/ ٢٦٧)، الثقات لابن حبان (٨/ ١١١)، الكاشف للذهبي (١/ ٢٣٥)، التقريب (٣٤٧).
(٣) ابن عبد الرحمن بن المِسْوَر بن مخرمة المَخْرَمي -بفتح الميم، وسكون الخاء المنقوطة، وفتح الراء المهملة المخففة- نسبة إلى المسور بن مخرمة النوفلي القرشي، توفي سنة (١٧٠ هـ). وثقه الجماعة مثل: أحمد بن حنبل، وابن معين، والبخاري، وأبو حاتم، والنسائي وغيرهم. وقال ابن حبان: "كان كثير الوهم في الأخبار حتى يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات فإذا سمعها مَن الحديث صناعته شهد أنها مقلوبة فاستحقَّ الترك"، وتعقَّبه الذهبي بقوله: "كيف يترك وقد احتجَّ مثل الجماعة به، سوى البخاري، ووثقه مثل أحمد". وقال في المغني: "ثقة، وهَّاه ابن حبان فقط"، ورمز له في الميزان "صح"، وقال الحافظ: "ليس به بأس". انظر: المجروحين لابن حبان (٢/ ٢٧)، الأنساب للسمعاني (١١/ ١٧٨)، ترتيب علل الترمذي الكبير لأبي طالب القاضي (١/ ٤٣٧) -ووقع فيه: "المخزومي" بدل "المخرمي" وهو خطأ- تهذيب الكمال للمزي (١٤/ ٣٧٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٧/ ٣٢٩)، المغني في الضعفاء للذهبي (٢/ ٣٣٤)، الميزان (٢/ ٤٠٣)، التقريب (٣٢٥٢).
(٤) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير من هذا الطريق معلَّقًا كما سبق في تخريج الذي قبله.
[ ١ / ٢٨٧ ]
١٦٩ - حَدثَنا أبو داود الحرانيُّ، حدثنا يَعقوبُ بن إبْراهيم بن سَعد (^١)، حدثنا أبي، عن صالح بن كيْسان، عن الحارث -يَعني: ابن فُضَيل-، عَن جَعفر بن عبد الله بن الحكم (^٢)، عن عبد الرحمن بن المسْور [يعني: ابن مخرمة] (^٣)، عَن أبي رافع، عن عبد الله بن مسْعُودٍ أن نبي الله ﷺ قال: "مَا من نبي بعَثَهُ الله في أمتهِ قبلي إلَّا كان له من أمتهِ حَواريُّون وأصحاب، يأخُذُونَ بِسُنَّته، ويهتدون بأمْرِهِ، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوفٌ؛ يقولون ما لا يفعَلُون، ويفعَلُونَ ما لا يؤمرُون، فَمَنْ جاهدَهم بيَدِهِ فهوَ مؤمنٌ، وَمن جاهدَهم بلسانه فهوَ مؤمنٌ، وَمن جاهدهم بقلبهِ فهوَ مؤمنٌ، ليْس من (^٤) وراء ذلك من الإيمان حبةُ خرْدلٍ".
قال أبو رَافع: فحدَّثته عبد الله بن عمر فأنكره عَليَّ، فقدم ابن مسْعود فنزل بفنائهِ (^٥)، فاسْتَتْبَعَني إليهِ عبد الله بن عُمر يَعوده، فأنطلق مَعَهُ، فلما
⦗٢٩١⦘ جلَسْنَا سألتُ ابنَ مَسْعودٍ عن هذا الحديثِ فحدَّثنيه كما حَدَّثتُه ابنَ عُمَر (^٦).
_________________
(١) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
(٢) ابن رافع بن سنان الأنصاري الأوسي المدني.
(٣) ما بين المعقوفتين من (ك).
(٤) سقط من (م) حرف: "من" ويبدو أنها ألحقت بالهامش، فهناك تخريج في هذا الموضع إلى الهامش، ولكنه غير واضح بسبب التصوير.
(٥) كذا في نسخ أبي عوانة الثلاثة، وفي صحيح مسلم: "فنزل بقناة". لكن قال ابن الصلاح: "في كتاب أبي عوانة الإسفراييني المخرَّج عليه -وهي رواية أكثر رواة الكتاب-يعني: صحيح مسلم-، وفي رواية أبي الفتح السمرقندي الشاشي -أي: لصحيح مسلم-: "بقناة" بالقاف، وكذا رواه الحُميدي في "الجمع = ⦗٢٩١⦘ = بين الصحيحين"، وكذا في أصل الحافظ أبي عامر العبدري بخطِّه -وهو برواية السمرقندي-، وفي أصل الحافظ أبي القاسم العسكري -أي: من صحيح مسلم-، وكان هذا منه أولًا على رواية السمرقندي، ثم غيَّر ذلك فيهما وجعل "بفنائه". و"قناة" بالقاف؛ وهو الأشبه، وقد ذهب القاضي أبو الفضل اليحصبي إلى أن الأول وإن كان رواية الجمهور فهو خطأ وتصحيف، وإنما هو: "قناة" وهو اسم وادٍ من أودية المدينة عليه حرث ومالٌ من أموالها، والله أعلم". وقال النووي: "هكذا هو في بعض الأصول المحققة "بقناة" بالقاف المفتوحة وآخره تاء التأنيث وهو غير مصروف للعلمية والتأنيث، وهكذا ذكره أبو عبد الله الحميدي في "الجمع بين الصحيحين"، ووقع في أكثر الأصول ولمعظم رواة كتاب مسلم "بفنائه" بالفاء المكسورة وبالمد وآخره هاء الضمير قبلها همزة والفناء ما بين أيدي المنازل والدور". أقول: ما نسبه ابن الصلاح إلى كتاب أبي عوانة تخالفها نسخ أبي عوانة التي بين أيدينا، فلعل ابن الصلاح وقف على نسخة أخرى غير التي بأيدينا، والتي فيها: "بفنائه" كما سبق، وكلا الوجهين محتملٌ، ولم أقف على شيءٍ يؤيد قول القاضي عياض من أنَّ "بفنائه" تصحيفٌ. وأما قناة: فاسم وادٍ في المدينة، يمرُّ بين المدينة وأُحُد، فإذا التقى مع بطحان وعقيق المدينة تكوَّن وادي إضم، وهذه الأودية الثلاثة تكتنف المدينة من جميع نواحيها، ويذهب إضم إلى البحر الأحمر جنوب مدينة الوجه. انظر: معجم البلدان لياقوت (٤/ ٤٥٥)، صيانة صحيح مسلم لابن الصلاح (ص: ٢٠٧) شرح صحيح مسلم للنووي (٢/ ٢٩)، المعالم الأثيرة لمحمد شُرَّاب (ص: ٣٣٨).
(٦) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان أن النهي عن المنكر من الإيمان، وأن الإيمان يزيد وينقص (١/ ٦٩ - ٧٠ ح ٨٠) من طرقٍ عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد به. وزاد مسلمٌ في آخره: "قال صالح: وقد تُحُدِّث بنحو ذلك عن أبي رافع"، كأنه يشير = ⦗٢٩٢⦘ = إلى رواية أبي رافعٍ عن النبي ﷺ مباشرة بهذا الحديث والتي لم يذكر فيه ابن مسعود، أخرجها البخاري في التاريخ الكبير معلقةً -كما سبق-. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٤٥٨) عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه به، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٩٠) من طريق يحيى بن عبد الحميد عن إبراهيم بن سعد به. وقد سئل الإمام أحمد عن حديث ابن مسعود هذا فقال: "الحارث بن فُضيل ليس بمحمود الحديث، وهذا الكلام لا يشبه كلام ابن مسعود … "، وقد أخرجه في مسنده كما سبق تخريجه منه. ونقل النووي عن أبي علي الجياني عن الإمام أحمد أنه قال: "هذا الحديث غير محفوظ". لكن قال ابن الصلاح ﵀: "قد روى عن الحارث هذا جماعة من الثقات، ولم نجد له ذكرًا في كتب الضعفاء، وفي كتاب ابن أبي حاتم عن يحيى بن معين أنه "ثقة"، ثم إن الحارث لم ينفرد به، بل تُوبع عليه على ما أشعر به كلام صالح بن كيسان المذكور، وذكر الإمام الدارقطني في كتاب "العلل" أن هذا الحديث قد روي من وجوهٍ أُخر منها: عن أبي واقد الليثي عن ابن مسعود عن النبي ﷺ". أقول: كلام ابن الصلاح ﵀ بأن الحارث قد توبع على روايته عن ابن مسعود -كما هو ظاهر كلامه الذي اعتمد فيه كلام صالح بن كيسان- فيه نظرٌ، لأن الحديث المروي عن أبي رافعٍ عن النبي ﷺ هو من طريق الحارث بن فضيلٍ أيضًا -كما سبق تخريجه من التاريخ الكبير-، ولم أقف للحارث على متابع. وأما قوله بأن الدارقطني قال: إن الحديث روي من وجوهٍ أُخر منها: عن أبي واقد الليثي عن ابن مسعود، فليس كذلك لأن الدارقطني رحمه الله تعالى ذكر وجهًا واحدًا فيه اختلاف من حيث إسقاط أبي واقدٍ -راويه عن ابن مسعود- من الإسناد وذكره، وأن إثباته أصح من إسقاطه. وذكر أيضًا طريق أبي رافع عن ابن مسعود الذي جاء هنا، = ⦗٢٩٣⦘ = ولم أجده من طريق أبي واقدٍ عن ابن مسعود. فائدة الاستخراج: رواية المصنِّف فيها بيان: الحارث بن فضيل؛ الذي جاء عند مسلم مهملًا. انظر: مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (ص: ٣٠٧)، العلل للدارقطني (٥/ ٣٤١ - ٣٤٢)، صيانة صحيح مسلم لابن الصلاح (ص: ٢٠٩)، شرح مسلم للنووى (٢/ ٢٨). قال أحمد بسيوني: كذا في المطبوعة ونسخة فيض الله (١/ ق ٢٨/ ب) ونسخة دار الكتب المصري (١/ ق ٢٣/ أ): فأنطلق، وفي صحيح مسلم (٥٠): فانطلقت.
[ ١ / ٢٩٠ ]
١٧٠ - حدثنا أبو جَعفر الدارمي (^١)، حدثنا أبو نعيم [وقبيصة] (^٢)، ح
وحدثنا الغَزِّيُّ (^٣)، حدثنا الفريابي (^٤)، كلاهما عن سُفيان (^٥)، ح
وحدثَنا الدارمي (^٦)، حدثنا حَبَّان بن هلالٍ (^٧)، حدثنا وُهَيب (^٨)، عن
⦗٢٩٤⦘ سُهيل (^٩)، *ح
وحدثنا الغَزِّي قال: حدثنا الفريابي، عن سفيان، عن سُهيل * (^١٠) بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيدَ الليثي، عن تميمٍ الدَّاري قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إنما الدين النصيحةُ" -ثلاثَ مرَّاتٍ-. قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: "للهِ، ولرسولِهِ، ولأئمةِ المسلمين، وَعَامَّتِهِم" (^١١).
_________________
(١) أحمد بن سعيد بن صخر السرخسي.
(٢) ما بين المعقوفتين من (ك)، وهو: ابن عقبة السُّوَائي الكوفي، وأبو نعيم هو الفضل بن دُكين التيمي مولاهم.
(٣) عبد الله بن محمد بن عمرو بن الجراح الأزدي، أبو العباس.
(٤) محمد بن يوسف بن واقد.
(٥) هو: الثوري هنا كما بينه البيهقي في الكبرى (٨/ ١٦٣)، وفي الحديث الآتي هو: ابن عيينة، وكلاهما روى الحديث عن سهيل، كما سيأتي بيانه في التخريج. وفي (ك) هذا الإسناد جاء متأخرًا عن الإسناد الذي بعده، وهو حديث الدارمي عن حَبَّان.
(٦) هو أحمد بن سعيد.
(٧) حبان -بفتح أوله وثانيه مع التشديد- البصري. التقريب (١٠٦٩).
(٨) ابن خالد بن عجلان الباهلي.
(٩) ابن أبي صالح ذكوان السمان المدني.
(١٠) ما بين النجمين سقط من (م).
(١١) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان أن الدين النصيحة (١/ ٧٥ ح ٩٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري به. وأخرجه من طريق أبي نعيم عن سفيان الثوري عن سهيل به: الطبراني في الكبير (٢/ ٥٢). وأخرجه من طريق الفريابي عن سفيان الثوري عن سهيل به: البخاري في التاريخ الأوسط (٢/ ٣٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٦٣). وللحديث طرقٌ أخرى عن الثوري منها: وكيع عنه، أخرجه في الزهد (٢/ ٦٢١)، ومن طريقه أحمد في المسند (٤/ ١٠٢). وبشر بن منصور عن الثوري، أخرجه من طريقه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٠٥ ح ١٠٩٢)، والخطيب في تلخيص المتشابه (١/ ٥٣١). وأخرجه من طريق وهيب بن خالد عن سهيل به: الطبراني في الكبير (٢/ ٥٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٩٤). فائدة الاستخراج: أحال مسلم بمتن الحديث ولم يذكره، وميَّزه المصنِّف.
[ ١ / ٢٩٣ ]
١٧١ - حَدثنا علي بن المبارك (^١)،
⦗٢٩٥⦘ حدثنا زيد [بن] المبارك (^٢)، ح
وحدثَنا ابنُ عَمِيرة (^٣)، حدثنا الحُميدي (^٤)، قالا (^٥): حدثنا سفيان، ح
وَحدثنَا الربيع بن سليمان (^٦)، حدثنا الشافعيُّ (^٧)، عن ابن عُيينة، عن سُهَيل عن عَطاء بن يزيد بإسْنادِهِ مثلَه (^٨).
_________________
(١) هو: علي بن محمد بن عبد الله بن المبارك الصنعاني.
(٢) الصنعاني اليماني.
(٣) بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عَمِيرة الأسدي البغدادي.
(٤) عبد الله بن الزبير، والحديث في مسنده (٢/ ٣٦٩).
(٥) في (ك): "قال".
(٦) ابن عبد الجبار المرادي مولاهم المصري.
(٧) والحديث في كتابه "الرسالة" (ص: ٥١)، وفي مسنده (ص: ٢٣٣) عن ابن عيينة به.
(٨) لم أجد من أخرجه من طريق زيد بن المبارك عن ابن عيينة، وأما من طريق الحميدي فقد أخرجه البخاري في التاريخ الأوسط (٢/ ٣٢)، وهو في مسند الحميدي كما سبق تخريجه منه. وأخرجه من طريق الربيع بن سليمان عن الشافعي: البغوي في شرح السنة (١٣/ ٩٣)، والبيهقي في الاعتقاد (ص: ١٤٤)، وفي معرفة السنن والآثار (١/ ٢١٧). قال أحمد بسيوني: ما بين المعقوفين سقط من المطبوعة، وهو خطأ طباعي، وهو على الصواب في طبعة دار المعرفة (١٠٢)، وانظر: حاشية محققي الكتاب.
[ ١ / ٢٩٤ ]
١٧٢ - حَدثنا وحشي بن عَمرو بن الرَّبيع (^١)، حدثنا أبي، ح
وَحدثنا ابن عبد الحكم (^٢)، حدثنا أبي، ح
وحدثنا ابن أبي مسرَّة (^٣)،
⦗٢٩٦⦘ حدثنا المُقْرِئ (^٤)، كلهُم عن الليْثِ، عن يحيى بن سعيد (^٥)، عن سُهَيلٍ بإسْنادِهِ مثلَه إلا أنَّه قال: "النَّصيحة" مرَّةً واحدة (^٦).
_________________
(١) ابن طارق بن قُرَّة الهلالي، لم أجد له ترجمة، أما أبوه فأحد الثقات من رجال التهذيب.
(٢) محمد بن عبد الله بن العبد الحكم بن أعين المصري الفقيه.
(٣) عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مسرَّة المكي، أبو يحيى مفتي مكة، توفي سنة = ⦗٢٩٦⦘ = (٢٧٩ هـ). قال قال أبي حاتم: "كتبت عنه بمكة، ومحله الصدق"، وذكره ابن حبان في الثقات، ولم أجد فيه كلامًا غير ذلك. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٥/ ٦)، الثقات لابن حبان (٨/ ٣٦٩)، العقد الثمين للفاسي (٥/ ٩٩)، العبر للذهبي (١/ ٤٠٣).
(٤) عبد الله بن يزيد القرشي مولاهم، أبو عبد الرحمن المقرئ المكي.
(٥) ابن قيس الأنصاري المدني.
(٦) أخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٧/ ٤٩) من طريق محمد بن رمحٍ، وأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٥٢)، وابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٦٨٧) كلاهما من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث به. وفي جميع المصادر الآنفة الذكر "الدين النصيحة" ثلاث مرات، فلعله في طرق أبي عوانة جاء ذكرها مرة واحدة، ولم أجد من أخرجه من هذه الطرق التي ذكرها أبو عوانة.
[ ١ / ٢٩٥ ]
١٧٣ - حدثنا محمد بن إسحاق البكائيُّ الكوفي، وعلي بن حرب، وأبو أميةَ قالوا (^١): حدثنا يعلى (^٢)، ح
وحَدثنا يَزداد بن عمر بن رزين الهمذاني (^٣)، حدثنا يزيد بن هارون، ح
⦗٢٩٧⦘ وحَدثنا أبو البَخْتَرِي (^٤)، حدثنا أبو أسامة (^٥)، قالوا: حدثنا إسمْاعيلُ بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عَن جَرير قال: بَايَعْتُ النَّبي ﷺ على إقام الصَّلاة، وَإيتاء الزكاةِ، والنُّصح لكل مُسْلِمٍ (^٦).
وقال بعضُهم: "لكلِّ مؤمن" (^٧).
_________________
(١) في (م): "قالا" وهو خطأ.
(٢) ابن عبيد بن أبي أمية الطنافسي.
(٣) ذكره ابن أبي حاتم وقال: "كتبت عنه بهمذان، وكان صدوقًا"، وذكر ابن الجوزي في الألقاب أنَّ اسمه: محمد، وذكره الحافظ ابن حجر في الألقاب أيضًا وسماه: أحمد بن عمر، فالله أعلم بالصواب، -ووقع عندهما: "الهمداني" بالدال المهملة، وهو خطأ = ⦗٢٩٧⦘ = والصواب المثبت كما في الجرح والتعديل- ولم أجد له ترجمة في موضعٍ آخر. انظر: الجرح والتعديل (٩/ ٣١٠)، كشف النقاب لابن الجوزي (٢/ ٤٦٢)، نزهة الألباب لابن حجر (٢/ ٢٤٦).
(٤) عبد الله بن محمد بن شكر البغدادي العنبري.
(٥) حماد بن أسامة القرشي.
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الإيمان- باب قول النبي ﷺ: الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (الفتح ١/ ١٦٦ ح ٥٧) من طريق يحيى القطان عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه أيضًا في كتاب الزكاه -باب البيعة على إيتاء الزكاه (الفتح ٣/ ٣١٤ ح ١٤٠١) من طريق عبد الله بن نمير عن إسماعيل به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان أن الدين النصيحة (١/ ٧٥ ح ٩٧) من طريق أبي أسامة القرشي وابن نمير كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه الدارمي في سننه -كتاب البيوع- باب في النصيحة (٢/ ٣٢٢ ح ٢٥٤٠)، وابن منده في الإيمان (١/ ٣٨٤) من طريق يعلى بن عبيد به. ولم أجد من أخرجه من طريق يزيد بن هارون. فائدة الاستخراج:
(٧) بيَّن المصنِّف: قيس بن أبي حازم الذي جاء عند مسلم مهملًا.
(٨) ذكر المصنِّف عقب الحديث اختلاف بعض الرواة في لفظة من الحديث.
(٩) لعل هذه اللفظة في طريق يزيد بن هارون، فهي ليست في جميع المصادر السابقة.
[ ١ / ٢٩٦ ]
١٧٤ - حدثنا علي بن حَرب، وزكريا بن يحيى بن أسَد (^١)، وَعبد السلام بن أبي فروة النَّصيبي (^٢)، قالوا: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن زياد بن عِلاقَة (^٣)، سمعَ (^٤) جَريرًا يقول: "بَايَعْتُ رسول الله ﷺ على النُّصحِ لكلِّ مُسْلمٍ، فأنا لكم ناصحٌ" (^٥).
_________________
(١) المروزي، نزيل بغداد.
(٢) هو: عبد السلام بن عبيد بن أبي فروة النصيبي. قال ابن حبان: "يسرق الحديث، ويلزق بالثقات الأشياء التي رواها غيرهم من الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال"، وقال الأزدي: "لا يكتب حديثه"، وقال الدارقطني: "ليس بشيء"، وقال الذهبي: "صاحب ابن عيينة، تأخر بمدينة نصيبين، ورحل إليه الحافظ أبو عوانة وروى عنه في صحيحه". ويلاحظ أن المصنِّف قرنه بشيخيه: علي بن حرب، وزكريا بن أسد فالاعتماد عليهما. انظر: المجروحين لابن حبان (٢/ ١٥٢)، ميزان الاعتدال للذهبي (٦١٧٢)، لسان الميزان لابن حجر (٤/ ١٥).
(٣) عِلاقة: بكسر المهملة، وبالقاف، بن مالك الثعلبي، أبو مالك الكوفي. التقريب (٢٠٩٢).
(٤) في (ك): "سمعت جريرًا".
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب البيوع- باب هل يبيع حاضر لبادٍ بغير أجر؟ وهل يعينه أو ينصحه (الفتح ٤/ ٤٣٣ ح ٢١٥٧) عن علي بن المديني عن ابن عيينة به. وأخرجه في كتاب الإيمان -باب قول النبي ﷺ: الدين النصيحة … (الفتح ١/ ١٦٨ ح ٥٨) من طريق أبي عوانة الوضاح عن زياد بن علاقة به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان أن الدين النصيحة (١/ ٧٥ ح ٩٨) عن = ⦗٢٩٩⦘ = ابن أبي شيبة وابن نمير وزهير بن حرب كلهم عن ابن عيينة به. وأخرجه البغوي في شرح السنة (١٣/ ٩١) من طريق المصنِّف عن شيوخه الثلاثة به، وأخرجه أيضًا (١٣/ ٩٢) من طريق أبي العباس الأصم عن زكريا بن يحيى بن أسد -وحده- عن ابن عيينة به. فائدة الاستخراج: قول جرير في آخر الحديث: "وأنا لكم ناصح" ليس عند مسلم.
[ ١ / ٢٩٨ ]
١٧٥ - حدثنا إسْحاق بن سيَّار (^١)، حدثنا عبيد الله (^٢)، حدثنا سفيان (^٣) عن زياد بن علاقة قالَ: سَمِعْتُ جَريْرًا يُحَدِّث حين مات المغيرةُ بن شُعبَةَ، خطبَ النَّاسَ فقال: "أُوصيكم بِتَقوى الله وحدَه لا شريك له، والسَّكينةِ، والوقار، فإني بايعْتُ رسول الله ﷺ بيدي هذه على الإسلام، وَاشترَطَ عَلَيَّ النُّصْحَ لكلِّ مُسْلِمٍ، فوربِّ الكعبةِ إني لكم ناصحٌ أجمعينَ، ثم (^٤) اسْتَغْفَرَ، وَنَزَل" (^٥).
_________________
(١) ابن محمد بن مسلم النَّصيبي.
(٢) ابن موسى بن باذام العبسي.
(٣) في الأصل: "شيبان" وضبَّب عليها الناسخ، كتب في الهامش: سفيان، وفي (ط) و(ك) سفيان وهو الصواب.
(٤) في (ك): "واستغفر".
(٥) لم أجده من هذا الطريق، ولم يتبيَّن لي من هو سفيان في هذا الإسناد، لأن عبيد الله قد روى عن السفيانين، والثوري أيضًا قد روى هذا الحديث عن زياد بن علاقة، أخرجه من طريقه البخاري في صحيحه -كتاب الشروط- باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة (الفتح ٥/ ٣٦٩ ح ٢٧١٤).
[ ١ / ٢٩٩ ]
١٧٦ - حدثنا أحمد بن موسى المعَدَّل (^١)، حدثنا زكريا بن عدي (^٢)، حدثنا إسماعيل بن زكريا (^٣)، حدثنا داود بن
⦗٣٠١⦘ أبي هند (^٤)، عَن الشعبي، عن جَرير بن عبد الله قال: "بَايعْتُ رسولَ الله ﷺ على إقام الصَّلاة، وإيتاء الزكاةِ والنُّصْح لكلِّ مُسْلِمٍ". -قالَ الشَّعْبيُّ: وَكانَ (^٥) جَرير رَجُلًا فَطِنًا- "فقلتُ: يا رسولَ الله فيما استطعْتُ! قال: فيما استطعْت". فكانَتْ رخصةً (^٦).
_________________
(١) بضم الميم، وفتح العين، والدال المشدَّدتين المهملتين، وفي آخرها اللام، هذا اسم لمن عُدِّل وزُكِّي وقبلت شهادته عند القضاة وغيرهم. وشيخ المصنِّف هنا لم أعرفه، وذكر المزي في تلاميذ زكريا بن عدي: أحمد بن موسى الشطوي البزاز، ويبدو أنه ليس هو، فالمصنِّف روى عنهما في إسنادين متتابعين (كما في المطبوعة من مسند أبي عوانة ٥/ ٤٠٧ - ٤٠٨) وفرق بينهما بنسبة كلّ منهما، والله أعلم. انظر: الأنساب للسمعاني (١١/ ٣٩٦)، تهذيب الكمال للمزي (٩/ ٣٦٦).
(٢) ابن الصلت التيمي، أبو يحيى الكوفي، نزيل بغداد.
(٣) ابن مُرَّة الخُلْقاني الأسدي مولاهم، أبو زياد الكوفي، توفي سنة (١٧٤ هـ) وقيل قبلها. (ووقع في التقريب -النسخة المطبوعة والمخطوطة أيضًا- ذكر وفاته سنة: ١٩٤ هـ، وهو خطأ والتصويب من تاريخ بغداد وغيره من المصادر المذكورة في آخر الترجمة) اختلف فيه قول ابن معين وأحمد بن حنبل، فقوَّياه مرة، وضعَّفاه أخرى، ووثقه أبو داود، وقال أبو حاتم: "صالح"، وقال ابن خراش: "صدوق"، وقال النسائي: "أرجو أن لا يكون به بأس"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: "ولإسماعيل من الحديث صدر صالح، وهو حسن الحديث، يكتب حديثه". ورمى أيضًا ببدعة التشيع، فقد روى العقيلي بإسناده عنه أنه قال: "الذي نادى من جانب الطور عبده علي بن أبي طالب"، وقال: "هو الأول والآخر: علي". فتعقبه الذهبي قائلًا: "هذا السند مظلم، ولم يصح عن الخُلْقاني هذا الكلام، فإن هذا من كلام زنديق"، وقال في الكاشف: "صدوق"، وفي الميزان: "صدوق شيعي"، ووثقه في "من تكلم فيه وهو موثق"، وقال الحافظ: "صدوق، يخطئ قليلا"، وتابعه ابن أبي عدي عن داود بن أبي هند، وللحديث طرقٌ أخرى عن الشعبي كما سيأتي في التخريج.= ⦗٣٠١⦘ = انظر: تاريخ الدوري عن ابن معين (٢/ ٣٤)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ١٧٠) الضعفاء للعقيلي (١/ ٧٨)، الكامل لابن عدي (١/ ٣١١)، الثقات لابن حبان (٦/ ٤٤) تاريخ بغداد للخطيب (٦/ ٢١٥)، تهذيب الكمال للمزي (٣/ ٩٢)، السير (٨/ ٤٧٥) ومعرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد (ص: ٦٨)، والكاشف (١/ ٢٤٦)، والميزان للذهبي (١/ ٢٢٨)، التقريب (٤٤٥).
(٤) واسم أبي هند: دينار بن عُذَافر القشيري مولاهم البصري.
(٥) في (ك): "فكان".
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الأحكام- باب كيف يبايع الإمام الناس (الفتح ١٣/ ٢٠٥ ح ٧٢٠٤)، ومسلم في كتاب الإيمان -باب بيان أن الدين النصيحة (١/ ٧٥ ح ٩٩) كلاهما من طريق هشيم عن سيارٍ عن الشعبي به. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٣٦١) من طريق محمد بن أبي عدي عن داود بن أبي هند عن الشعبي به. وأخرجه الحميدي في مسنده (٢/ ٣٥٠) عن ابن عيينة، عن مجالد بن سعيد عن الشعبي به، وهذه متابعة قاصرة لزكريا كالتي في الصحيحين. فائدة الاستخراج: لفظ مسلم "بايعت النبي ﷺ على السمع والطاعة- فلقنني: فيما استطعت- والنصح لكل مسلم"، وعند المصنِّف ألفاظٌ زائدة: لأقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وزيادة الشعبي في آخر الحديث، ويظهر أن قوله: "فكانت رخصة" هو من قول الشعبي أيضًا، والله أعلم.
[ ١ / ٣٠٠ ]