الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد:
فنظرًا للمكانة الرفيعة التي يحتلها -كتاب المسند الصحيح المخرَّج على صحيح مسلم- للإمام الحافظ أبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، المستمدة من أصله المخرَّج عليه، وما تضمنه من فوائد نافعة للمختص وغيره من طلاب العلم، بادرت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بتحقيق هذا الكتاب من خلال رسائل علمية أعدها باحثون في كلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية، وبعد تحقيقه رأت الجامعة مناسبة نشره لتيسير الإفادة منه من خلال مشروع علمي تشرف عليه عمادة البحث العلمي، ولإنجاز هذا المشروع وضعت العمادة الخطة التالية:
أولًا: تحكيم عمل الباحثين من قبل مختصين في الحديث الشريف وعلومه للإفادة من ملحوظاتهم أثناء العمل.
ثانيًا: إعداد خطة عمل تفصيلية ومنهج علمي متكامل روعي فيهما أن أصل هذا الكتاب رسائل علمية وبحوث محكمة مما يستدعي المحافظة على مناهج المحققين التي اعتمدت في رسائلهم وبحوثهم إلا ما اقتضته ضرورة التنسيق ليتم إخراج الكتاب وفق نسق علمي واحد من أوله إلى أخره.
ثالثًا: استكمال ما لم يحقق من المخطوط وفق المنهج المعتمد في تحقيق الكتاب، والبحث عن الجزء المفقود منه، وقد تمَّ بفضل الله تعالى الحصول عليه، والعمل جارٍ على تحقيقه.
رابعًا: تشكيل فريق عمل علمي من الباحثين المختصين في السنة النبوية
[ تقديم / ٧ ]
- د -
وعلومها ممن لهم إسهام سابق في العمل في هذا الكتاب برئاسة فضيلة الدكتور عبد الله بن محمد مدني حافظ عضو هيئة التدريس بكلية الحديث الشريف.
خامسًا: مراجعة العمل في صورته النهائية من قبل فريق علمي متخصص برئاسة فضيلة وكيل الجامعة للشؤون التعليمية الأستاذ الدكتور إبراهيم بن علي العبيد.
هذا وقد بُذل في إخراج هذا السفر النفيس وقت ثمين وعمل متواصل وجهد كبير يليق بمثل هذا الكتاب.
وفي الختام أزجي وافر الشكر والتقدير لمعالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور محمد بن علي العقلا الذي كان لتوجيهاته السديدة ودعمه اللامحدود الأثر البالغ في إنجاز هذا العمل العلمي الذي يخدم سنة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه.
والشكر موصول لكل من أسهم في إخراج هذا السفر العظيم من الباحثين والمحكمين والمراجعين وغيرهم ممن شارك في هذا العمل المبارك.
أضرع إلى الله ﷾ أن يوفقنا جميعا لخدمة كتابه وسنة نبيه ﷺ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
عميد البحث العلمي
د. عبد الرحمن بن عبد الله السحيمي
[ تقديم / ٨ ]
- ذ -