النَّصِّ في ٧٩ ب (^١).
المجموعة العاشرة: وتبدأ من ٧٩ ب، وجاء في أولها: "فأبى رسول الله ﷺ فخرج الأعرابيُّ … " تكملةُ النصِّ السَّابق، وتتسلسلُ الأحاديث إلى نهاية ٨٠ أ، وجاء في آخر سطرٍ منه حديثُ من باب عقاب من يريدُ بالمدينة سوء: "من أراد المدينة بسوء أذابه الله في النار كَذَوْبِ … "، وسقطَ باقي المتن بعد كلمة: "ذوب"، وهو آخر بابٍ (برقم ٨٦) بترتيب الباحث، وسقطت بعده أبوابٌ كثيرة، وقفتُ على أطراف أحاديثها في إتحاف المهرة لابن حجر (^٢).
بعد انتهائي من الترتيب الاضطراري للمجمُوعاتِ السَّابقة حسبما اقتضتْه خدمةُ النصِّ بقيَ مقدارٌ كانَ موضِعُهُ وَسَطَ النُّسخَةِ الخَطّيَّة في أحد عشر بابا، وينقسم إلى مجموعتين:
الأولى: تبدأ من بداية ٦٧ ب، وفي أوَّله "يجدُه والجماعُ عند إحرامه" حيثُ سقطَ الجزءُ الأول من ترجمة الباب ولعلَّه: "بابُ الطيب للمحرم يجده … " لأنَّ الأحاديث تحت ترجمة الباب المذكورة كلُّها حول الطيب عند الإحرام، وتتسلسلُ الأحاديث والأبواب إلى نهاية ٧٥ ب، من باب ١ - ٦ بترتيب الباحث، وجاء في الأوراق المذكورة (٦٧ ب-٧٥ أ) بعد الطيب عند
_________________
(١) انظر في هذا المُلحق: المطلب الثاني- الموضع العاشر من مواضع السقط.
(٢) انظر في هذا المُلحق: المطلب الثاني- الموضع الحادي عشر من مواضع السقط.
[ ١٠ / ٣٧٥ ]
الإحرام الأبواب الآتية:
• باب الأمكنة التي رأى يُونس وموسى صلوات الله عليهما أجمعين ما رآهما يُلبِّيان …
• باب بيان المكان الذي كانَ يبتدئُ رسول الله فيه بالتلبية عند إحرامه.
• باب بيان طريق النبي ﷺ عند خُروجه من المدينة إلى مكَّة وموضع نزوله بذي الحُليفة وبيتُوته بها.
• باب بيان الآفاق الأمكنة التي هي مُهلُّ أهل الآفاق وأن مهل من وراء هذه الأمكنة من منازلهم.
• باب بيان تلبية رسول الله ﷺ عند إحرامه وتلبيده رأسه …
وقد سقطتْ أحاديثُ أنَسٍ ﷺ في التلبية في آخر هذا الباب في نهاية ٧٥ أ، جاء في آخر الوجه: "عن أنس بن مالك: سمعتُ" (^١).
المجموعةُ الثانية: تبدأ من ٥٣ ب، من بعضِ باب تحريم الصَّيد للمُحرِم، حيثُ سقطت ترجمة الباب والأحاديث الأولى في الباب (^٢)، ليبدأ الوجه بإسنادٍ لحديث أبي قتادة ﵁ في الصَّيد: "حدثنا يونس بن حبيب، نا أبو داود … "، وتتسلسلُ الأحاديث والأبواب إلى نهاية ٥٩ أ، من باب
_________________
(١) انظر في هذا المُلحق: المطلب الثاني- الموضع الثاني من مواضع السقط.
(٢) انظر في هذا المُلحق: المطلب الثاني- الموضع الثالث من مواضع السقط.
[ ١٠ / ٣٧٦ ]
"تحريم الصيد للمحرم" إلى "باب بيان الإباحة للمحرم حلق رأسه إذا أتاه القمل" بترتيب الباحث، وانتهى وجه ٥٩ أبحديث كعبِ بن عجرة من باب الإباحة للمُحرم حلق رأسه إذا آذاه القمل، وجاء آخر الوجه: " … عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عُجرة … " وسقط متنُ هذا الحديثِ وما بعده. (^١)
وأوراق المجموعة المذكورة (٥٣ ب-٥٩ أ) اشتملتْ على الأبواب التَّالية:
• باب تحريم الصَّيد للمحرم.
• باب ذكر الخبر الدال على كراهية أكل لم الصيد لمن صيد من أجله.
• باب بيان الإباحة للمحرم قتلَ الحِدأة والغُراب والفأرة والكلب العقور والحيَّة.
• باب بيان الإباحة للمحرم في الحجامة وسط رأسه.
• باب بيان الإباحَة للمُحرم حَلق رأسِه إذا آذاه القَمْلُ، وما يجِبُ عليه فيه من الفِدية …
وهذه الأبوابُ الخمسة أخذت في ترتيب الباحث موضع الأبواب من باب "بيان تلبية رسول الله ﷺ عند إحرامه" إلى باب بيان الإباحة للمحرم حلق رأسه إذا أتاه القمل"، وقدَّمتُ المجموعةَ الأُولى على الثانية، لأنَّ الأولى احتوتْ على أبواب أفعالٍ يستفتح بها المحرم إحرامه، من التطيُّب، والتلبيةِ، والخُروج من بيته، ونُزوله بذي الحُليفة.
_________________
(١) انظر في هذا المُلحق: المطلب الثاني- الموضع الرابع من مواضع السقط.
[ ١٠ / ٣٧٧ ]
وهذا المقدارُ المذكور الذي يصلُ إلى أحدَ عشرَ بابًا، وفصَّلتُه في مجموعتَين كان لا بُدَّ من التَّصرُّف فيه بإحدى طَريقتين:
الأولى: نقلُه إلى ما بعد المقدار الذي تمَّ ضبط ترتيبه، وجعلِه في نهايته للختْم به، بمثابة المُلحق به، الذي تأكد وجوده في غير موضعه قطعا، ولا بُد من التصرف بنقله، وكان يؤدِّي تأخيره إلى تغيير الحدِّ الأخير في العنوان المعتمد للرسالة سابقا، وهو: (باب عقاب من أراد بالمدينة سوءا وبأهلها) ويستبدل به: باب بيان الإباحة للمحرم حلق رأسه إذا آذاه القمل …).
ثانيا: نقلُ هذا المقدارِ الذي تأكَّد وجودُه في غير موضِعه قطعًا إلى الأول، ليُستفتَحَ به العمل، وتبدأَ أبوابُ الحج بِـ: (باب الطِّيب للمُحرِم يجدُهُ، والجِماعُ عند إحرامه) بدلًا من (باب الإباحة للمحرم غسلَ رأسِه ودلكِه رأسَه بالماء)، وهذا هو الذي ترجّح لديَّ، ولأجله قدَّمتُ تعديلًا في الخطَّة إلى قسم علوم الحديث لعرضه على المجالس العِلمية، وقد تمَّت الموافقة -والحمد لله- من المجالس العلمية المختصة على هذا التعديل، وصار عنوانُ الرسالة الجديد: (المسندُ الصحيح المخرج على صحيح مسلم لأبي عوانة (ت / ٣١٦ هـ) دراسة وتحقيق، من باب الطيب للمحرم يجده والجماع عند إحرامه إلى نهاية باب عقاب من يريدُ بالمدينة سوءا وبأهلها -من كتاب الحج-) بعد أن كان العنوانُ قبلًا: (المسند الصحيح المخرج على صحيح مسلم، لأبي عوانة، دراسة وتحقيق، من باب بيان الإباحة للمحرم غسل رأسه ودلكه رأسه بالماء، -إلى نهاية-: باب عقاب من يريد بالمدينة سوءا
[ ١٠ / ٣٧٨ ]
وبأهلها من كتاب الحج، من بداية الورقة الأولى إلى نهاية الورقة الثمانين من الجزء الثالث) وتصرُّفي هذا هُو الأوفقُ والأولى لأكثرَ من سَببٍ:
أ: إنَّ المقدار المذكور مبدوءا بباب الطيب عند الإحرام، هو الأنسبُ لما تُستفتح به أبواب الحج، ويتعلَّق بما يكون من أعمال الحاجّ في بدايات إحرامه بالحج.
ب: أنه تستَمِرُّ الأبواب التي بعده، وعددُها أحد عشر بابا، حتى يأتي الباب المُسْتَفْتَحُ به سابقًا، وهو: (باب بيان الإباحة للمحرم غسل رأسه ..) تاليا لآخر الأبواب الأحد عشر، وهو موافقٌ لِلْمُسْتَفتحِ به من الأبواب في صحيح مسلم وغيره من الكُتب المصنَّفة على أبواب الفقه.
ج: وضعُه في آخر كتاب الحجِّ يُشَوِّه الترتيبَ المنطقيَّ المُنسَجِمَ الدَّقِيقَ الذِى مشَى عليه الحافظ أبو عَوانة في ترتيبِ سائرِ الأبوابِ الأخْرَى، وبعيدٌ كُلَّ البُعد أن ينتهي المصنِّفُ على أبوابِ الفِقهِ من جميع أبوابِ أفعال الحجِّ، ثم يأتي بفضائلِ مكَّة، وأبواب الرجوع من الحج والسَّفر، وأبواب فضائل المدينة، ثم يأتي بعد كل ذلك بأبواب الطيب عند الإحرام أو أبواب الصيد للمحرم!.
د: يظهرُ أنَّ أبا عوانة ﵀ استفتح أبواب الحج بباب ما يحرُم على المحرم من الثياب وما لا يحرُم، كما فعل الإمام مسلم، ولكنَّ ذلك الباب سقط مع أحاديثه من النُّسخة الخطيَّة للمستخرج، فقد عزا ابن حجر تلك الأحاديث في إتحاف المهرة إلى مستخرج أبي عوانة.
هـ: أنه كان كان الإمام أبو عوانة ﵀ قد أدرك الزملاء (السابقون بالعمل فيه) وأدركتُ من خلال عملي أيضا، أنه يغاير بالتقديم
[ ١٠ / ٣٧٩ ]