[ ١٠ / ٢١٩ ]
٤٠٥٩ - حدَّثنا الصغاني، حدَّثنا شُجَاعُ بن الوَلِيدِ أبو بدر، عن عبيد الله بن عُمرَ (^١) قال: حدَّثَنِي نافِعٌ، عن عبد الله بن عُمر، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "رَحِمَ الله المُحَلّقِينَ" قالوا: يا رسول الله: والمُقَصِّرِينَ، قال: "رَحِمَ الله المُحَلِّقِينَ" قال في الرَّابِعة: "والمُقَصِّرِيْنَ" (^٢).
⦗٢٢١⦘ رواه عبد الوهَّابِ (^٣) (عنْ) (^٤) عبيد الله في الرَّابِعةِ: "والمُقَصِّرِيْنَ" (^٥).
_________________
(١) موضِع الالتقاء مع مسلم.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب تفضيل الحلقِ على التَّقصير وجواز التَّقصير (٢/ ٩٤٦، ح ٣١٨) عن محمد بن عبد الله بن نُمير عن أبيه عبيد الله بن نُمير، عن أبيه عن عبيد الله بن عُمر به، وليس في لفظه قولُه: "وفي الرَّابعة" ولكنَّه في معناه، حيثُ كرَّر ﷺ الدُّعاءَ للمحلِّقين ثلاثًا، ثُمَّ قال: "والمُقَصِّرِين". ثُمَّ أخرجه مسلمٌ عن ابن المثنَّى عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثَّقفي عن عبيد الله بن عُمر به بلفظ: "فلمَّا كانت الرَّابِعة قال: "والمُقَصِّرينَ". وعلَّقه البُخاري في صحيحه في كتاب الحج -باب الحلق والتقصير عند = ⦗٢٢٠⦘ = الإحلال (ص ٢٧٩، ح ١٧٢٧) عن عبيد الله ابن عُمر به، وأخرجه الإمام أحْمد في مُسنده (٢/ ١٤١) عن عبد الله نُمير عن عبيد الله به بلفظِ: "فقالَ في الرَّابِعَةِ والمُقَصِّرِيْنَ" ووافق يحيى بن سعيد القطان وسفيان الثوري في إحدى روايتيه شُجاعًا وعبدَ الوهَّاب وابنَ نُميرٍ على هذا اللَّفظِ. أمَّا طريق الثوري فأخرجها الدَّارمي في سُننِه (٢/ ٨٩) عن محمد بن يُوسف، وأخرجَه البيهقِيُّ في السُّنَنِ الكُبرى (٥/ ١٣٤) بإسناده إلى محمد بن كثِير، كلاهما عن سُفيان الثوري به. وأمَّا طريقُ يحيى القطَّانِ فأخرجَها النَّسائيُّ في الكُبرى (٢/ ٤٤٩) عن عبيد الله بن سَعِيدٍ عنه به، وأخرجَها الإمامُ أحمد في مُسنده (٢/ ١٦) عن يحيى به. وقدِ اختُلفَ على نافعٍ في لفظِ الحديث، فرواه عنه عبيد الله كما تقدَّم آنفًا. ورواه مالكٌ (كما في ح / ٤٠٦١)، وسفيانُ الثوري في إحدى روايتيه عن عبيد الله (كما في ح / ٤٠٦٢ سيأتي تخريج حديثهما في موضعه) كِلاهُما عن نافع بلفظ: "والمقصرين في الثَّالثَة". ورواه اللَّيْثُ عن نافِعٍ (كما عندَ المُصنِّف في ح / ٤٠٦٢، ٤٠٦٣، ٤٠٦٤) على الشَّكِّ: "رحِم الله المحَلِّقِين -مرةً أو مرَّتين- ثم قال: "والمقصِّرين". والرِّواياتُ المذكورةُ بألفاظها المُختلفة -باستثناء روايةِ اللَّيث- ثابتةٌ بأسانيدَ صحيحة، ولا تعارُضَ بين لفظِ من قال: "في الثَّالثة"، وبيِن لفظِ من قال: "في الرَّابِعة". قال الحافظُ ابن حجرٍ في الفتح (٣/ ٦٥٧): "قوله: "وقال اللَّيثُ" وصَلَهُ مسلمٌ، ولفظُه "رحِمَ الله المحلِّقِينَ -مرةً أو مَرَّتينِ- قالُوا والمُقَصِّرِينَ قالَ: والمقَصِّرِين"، والشَّكُّ فيهِ من اللَّيْثِ وإلّا فأكثرُهُم موافق لما رواه مالِكٌ". = ⦗٢٢١⦘ = ويُجمع بين رواية عبيد الله بن عُمر ورواية مالكٍ بِمثلما جمَع بينها الحافظ في الفتح (٣/ ٦٥٧) حيثُ قال: "وبيانُ أنَّ كونها في الرَّابِعة أنَّ قوله: "المُقَصِّرِينَ" معطوفٌ على مُقَدَّرٍ تقديرهُ "يرحَمُ الله المُحَلِّقِين" وإنَّما قال ذلك بعد أنْ دعا للمُحَلِّقِين ثلاثَ مراتٍ صريحًا، فيكونَ دعاوه لِلْمُقَصِّرِينَ في الرَّابِعَةِ .. ومن قال: "في الثَّالِثَة" أراد أن قوله: "والمُقَصِّرِينَ" معطُوفٌ على الدَّعوةِ الثَّالثَة أو أراد بالثَّالثَة مسألةَ السَّائِلين في ذلِك، وكان ﷺ لا يُرَاجَعُ بعدَ ثَلاثٍ، كما ثَبَتَ، ولو لم يَدْعُ لهُم بَعْدَ ثَالِث مسألةٍ ما سألوهُ". قلتُ: ويشهدُ للتَّفصيل الوارد في حديث عبيد الله بن عُمر ولِصحَّة هذا الجمعِ، حديثُ أبي هريرة وحديثُ أم الحُصَين الأحمسيَّة ﵄ الآتيانِ برقم / ٤٠٦٦، ٤٠٦٩. من فوائد الاستخراج: • تصريح عبيد الله بن عُمر بالتَّحديث عن نافع. • تساوي عدد رجال الإسنادين.
(٣) ابن عبد المجيد الثَّقَفِي.
(٤) تصحَّف ما بين القوسَين في نُسخة (م) إلى "بن" والتَّصْويب من صحيح مسلم (٢/ ٩٤٦، ح ٣١٩) والمصادر الحَدِيثِيَّة الأخرى التي أخرجت الحديث عن عبد الوهَّاب عن عبيد الله.
(٥) وصلَهُ مسلمٌ فرواه في صحيحه في كتاب الحجِّ -باب تفضيل الحلقِ على التَّقصير وجواز التَّقصير (٢/ ٩٤٦، ح ٣١٩) عن ابن المُثَنَّى عن عبد الوهَّاب الثَّقفِيِّ به.
[ ١٠ / ٢١٩ ]
٤٠٦٠ - حدَّثنا بكَّارُ بن قُتَيبة، حدَّثنا مُؤَمَّلٌ، حدَّثنا الثوري، قال:
⦗٢٢٢⦘ حدَّثنا عبيد الله ابن عُمر (^١)، عن نافعٍ، عن ابن عُمر، أنَّ رسول الله قال: "رحِمَ الله المُحَلِّقِيْنَ" قِيل: يا رسول الله والمُقَصِّرِينَ، قال: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ -في الثَّالِثَةِ- ولِلْمُقَصِّرِينَ" (^٢).
_________________
(١) موضِعُ الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج ح / ٤٠٥٩.
(٢) أخرجهُ الدَّارمي في سُننِه (٢/ ٨٩) عن محمد بن يُوسف، وأخرجَه البيهقِيُّ في السُّنَنِ الكُبرى (٥/ ١٣٤) بإسنادِه إلى محمد بن كثِير، كلاهما عن سُفيان الثوري به، وانظر تخريج الحديث السَّابق، ح / ٤٠٥٩.
[ ١٠ / ٢٢١ ]
٤٠٦١ - حدَّثنا يُونس (^١)، حدَّثنا ابن وهب، قال: أخبرِني مالكٌ (^٢)، ح.
وحدَّثنا محمد ابن حيَّويه، حدَّثنا يحيى بن يحيى (^٣)، ومُطَرِّفٌ (^٤)، والقَعْنَبيُّ، عن مالكٍ، عن نافعٍ، عن عبد الله بن عُمر، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "اللهُمّ ارحَم المُحَلّقِيْنَ" قالُوا: يا رسول الله، والمُقَصِّرِينَ، قال: "اللهُم ارْحَم المُحَلِّقِيْنَ" قَالُوا: والمُقَصِّرِينَ يا رسول الله قالَ: "والمُقَصِّرِينَ" في الثَّالِثَة (^٥).
_________________
(١) ابن عبد الأعلى.
(٢) موضِعُ الالتقاء مع مُسلم في غير طريق يحيى بن يحيى، والحديث في موطَّئه (٢/ ٥٦١، ح ٩٧٥) من طريق يحيى اللَّيثيِّ وغيره عنه.
(٣) النَّيسَابوري، وهو موضعُ الالتقاء مع مسلم في الإسناد الثاني.
(٤) هو: مطرف بن عبد الله بن مطرف اليساري، أبو مصعب المدني.
(٥) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب تفضيل الحلقِ على التَّقصير وجواز التَّقصير (٢/ ٩٤٥، ح ٣١٧) عن يحيى بن يحيى، وأخرجَه البُخاري في كتاب الحجِّ -باب = ⦗٢٢٣⦘ = الحلق والتقصير عند الإحلال (ص ٩، ح ١٧٢٧) عن عبد الله بن يُوسُف، كلاهُما عن مالك به، وانظر تخريج ح / ٤٠٥٩. ٢٧ من فوائد الاستخراج: • زاد أبو عوانة على الإمام مُسلم من طُرق الحديث عن مالك ثلاثة طُرقٍ، وهي طريق ابن وهبٍ، وطريق مُطرِّفٍ، وطريقُ القعْنَبيِّ. • راويه عن مالك عند المصنّف هو "القعنَبيُّ"، وهو من أثْبَتِ أصحابِ مالكٍ عن مالكٍ، ومُقَدَّم فيه على يحيى النَّيسابوري راوي الحديث عن مالك عند مسلم. انظر: أقوالَ الأئمة في القعنبي في فوائد استِخراج ح / ٣٥٤٨.
[ ١٠ / ٢٢٢ ]
٤٠٦٢ - أخبرنا يُونُس، أخبرَنا ابن وهب، أخبرنا الليث بن سعد (^١)، عن نَافِعٍ، عن عبد الله بن عُمر، أنَّه قال: "حلَقَ رسول الله ﷺ وطائِفَةٌ من أصْحَابِهِ، وقَصَّرَ بَعْضُهم" (^٢).
_________________
(١) موضِعُ الالتقاء مع مسلم.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب تفضيل الحلقِ على التَّقصير وجوازِ التَّقصير (٢/ ٩٤٥، ح ٣١٦) عن يحيى بن يحيى، ومحمد بن رُمحٍ، وقتيبة، ثلاثتُهم عن اللَّيث به، وزاد: "قال عبد الله: إن رسول الله ﷺ قال: "رحِم الله المحلِّقين، مرةً أو مرَّتين، ثمَّ قال: "والمقصِّرين"، وهذه الزِّيادة رواها المصنِّف من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم عن الليث في ح / ٤٠٦٤ الآتي. وسبقَ أَنْ نقلتُ قول الحافظ ابن حجر في حديثِ اللَّيثِ في تخريج ح / ٣٧٥٩، حيثُ قال: "قولُه: "وقال اللَّيثُ" وصَلَهُ مسلمٌ، ولفظُه "رحِمَ الله المحلّقِينَ -مرةً أو مَرَّتينِ- قالُوا والمُقَصِّرِينَ قالَ: والمقَصِّرِين"، والشَّكُّ فيهِ من اللَّيْثِ وإلّا فأكثرُهُم موافقٌ لما رواه مالكٌ". = ⦗٢٢٤⦘ = من فوائد الاستخراج: تقييد المهمل في قوله: "الليث بن سعد" حيثُ جاء في صحيح مسلم مهملًا.
[ ١٠ / ٢٢٣ ]
٤٠٦٣ - حدَّثنا حَبَشِيُّ بن الرَّبِيعُ بن طَارِقٍ (^١)، عن أبِيه (^٢)، عن الليث بن سعد (^٣)، بِمِثْلِهِ (^٤).
_________________
(١) هو: طاهرُ بن عمرو بن الربيعِ بن طارِقِ بن قُرَّة بن نهيك الهِلالي، أبو الحسن، ت /٢٩٥ هـ، وفي توضيح المشتبه أنَّه ت/٢٧٥ هـ. ولقَبُه حَبَشِيٌّ -بفتح الحاءِ والباء-، وضبطَه الدَّارَقُطْنِيُّ بِضَمِّ الحاءِ وسُكون الباءِ. قالَ ابنُ ماكولا: "الأوَّل أصحُّ" وقال عن ضبطِ الدراقطني في تهذبيه: "وهذا وَهْمٌ". وقال الحافظ: " -بفتحتين- … وقيَّده الدارقطني بالضم، قلتُ: مع سكون الموحدة فوهَّمه الأميرُ في التهذيب وذكره بفتح أوله وثانيه وصحَّحه في الإكمال". قلتُ: لم أقِفْ على ما يَدُلُّ على تجريحِه أو تعديله. انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٢/ ٩٤٩)، الإكمال لابن ماكولا (٢/ ٣٨٥)، تهذيب مُسْتَمِرِّ الأوهامِ له أيضًا (ص ٢٢٢)، تَكْمِلَةُ الإكْمَالِ لابنِ نُقطة (٢/ ٢٢٩)، نُزهة الألباب في الألقاب (١/ ١٩٣). توضيح المشتبه (٣/ ٦٨).
(٢) هو: عمرو بن الربيعِ بن طَارِقٍ الهِلَالِي الكُوفي ثُمَّ المصري، ت / ٢١٩ هـ. وثَّقه العِجليُّ، وذكرهُ ابنُ حِبَّان في الثِّقات. وقال أبو حاتم: "صَدُوق"، ووثَّقه الحافظ ابن حجر. انظر: الجرح (٦/ ٢٣٣)، الثِّقات (٨/ ٤٨٥)، تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٣)، التقريب (ت ٥٦٥٥).
(٣) موضعُ الالتقاء مع مسلم، انظر الحديث السَّابق.
(٤) لم أقف على من تابع حبشيَّ بن الرَّبيع، عن أبيه عمرو بن الرَّبيع، وتوبع والده عمرو = ⦗٢٢٥⦘ = عن اللَّيث، انظر تخريج الحديث السابق ح / ٤٠٦٢. من فوائد الاستخراج: تقييد المهمل في قوله: "اللَّيث بن سعد" حيثُ جاء في صحيح مسلم مهملًا.
[ ١٠ / ٢٢٤ ]
٤٠٦٤ - حدَّثنا الصَّاغاني، حدَّثنا أبو النَّضْرِ (^١)، حدَّثنا اللَّيثِ (^٢)، عن نافِعٍ، عن ابن عُمر، قال رسول الله ﷺ: "رَحِمَ الله المُحَلّقِينَ" مرَّةً، أو مَرتينِ، ثُمَّ قالَ: "وَالمُقَصِّرِيْنَ" (^٣).
كلاهُما صَحِيحَانِ، رواهمُا أحمد بن يونس عن الليث بن سعد (^٤).
_________________
(١) هاشم بن القاسم.
(٢) موضِعُ الالتِقاء مع مسلم، انظر ح / ٤٠٦٢.
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده (٢/ ١١٩) عن أبي النَّضر هاشم بن القاسم به. من فوائد الاستخراج: • زاد أبو عوانة على الإمام مسلم من طرق الحديث عن الليث بن سعد ثلاثة طرق، وهي طريق عبد الله بن وهب (ح / ٤٠٦٢)، وعمرو بن الرَّبيع (ح / ٤٠٦٣) وهاشم بن القاسم. • حكمُ المصنِّف بالصَّحَّة على حديثِ اللَّيث.
(٤) يريدُ المصنِّف -والله أعلم- بقوله: "كِلاهما صحيحان" ح / ٤٠٦٢، ٤٠٦٤، وبعد بحثٍ وتنقيبٍ لم أقفْ على الحديثِ موصُولا من طريق أحمد بن يونس عن اللَّيث في مصادر حديثية أخرى.
[ ١٠ / ٢٢٥ ]
٤٠٦٥ - وحدَّثنا أبو المُثَنَّى (^١)، حدَّثنا عبد الله بن أسمَاءَ (^٢)، حدَّثنا
⦗٢٢٦⦘ جُوَيْرِيَّةُ (^٣) عن نافِعٍ (^٤) بِمِثْلِه (^٥).
_________________
(١) معاذ بن المثنى العنبري.
(٢) هُو: عبد الله بن محمد بن أسْماء، أبو عُبَيد الضُّبَعِي أبو عبد الرحمن البصري.
(٣) جُوَيْرِيَّةُ -تصغير جَارِية- ابن أسماء بن عُبيد الضُّبَعي البَصْريُّ.
(٤) موضِعُ الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج ح / ٤٠٦٢.
(٥) أخرجَه البُخاري في صحيحه في كتاب الحجِّ -باب الحلق والتقصير عند الإحلالِ (ص ٢٧٩، ح ١٧٢٩) عن عبد الله بن محمد بن أسماء به، بلفظ: "حَلقَ النّبيّ ﷺ وطائِفةٌ من أصحابِه وقصَّرَ بعضُهم".
[ ١٠ / ٢٢٥ ]
٤٠٦٦ - حدَّثنا علي بن حرب، حدَّثنا ابن فُضَيْلٍ (^١)، ح.
وحدَّثنا الصَّاغاني، حدَّثنا مُعلَّى بن مَنْصُور، حدَّثنا محمد بن فُضَيْلٍ، عن عُمَارَةَ بن القَعْقَاعِ، عن أبي زُرْعةَ، عن أبي هُريرةَ، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ" قالُوا: والمُقَصِّرِينَ، قال: "اللهُمُّ اغْفِرْ لِلْمُحَلّقِينَ" قالُوا: والمُقَصِّرِينَ، قال: "اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ" قالُوا: والمُقَصّرِيْنَ، قال في الثَّالِثَةِ أوِ الرَّابِعَةِ: "والمُقَصِّرِينَ" (^٢).
_________________
(١) هو: محمد بن فُضيل، وهو موضع الالتقاء مع مسلم في الإسنادين.
(٢) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحجِّ -باب تفضيلِ الحَلْقِ على التَّقصير وجَوازِ التَّقصير (٢/ ٩٤٦، ح ٣٢٠) عن أبي بكر بن أبي شَيبة، وزُهَير بن حرب، وابن نُمير، وأبي كريب، وأخرجه البخاري في كتاب الحج -باب الحلق والتقصير عند الإحلال (ص ٢٧٩، ح ١٧٢٨) عن عيَّاش بن الوليد، خمستُهم عن محمد بن فُضَيلٍ به، وليس في لفظِهما الشكُّ كما جاء في حديث أبي عوانة، بلْ جاء في لفظِ البخاري التصريحُ بأن النَّبيّ ﷺ دعا بها لِلْمُحلِّقين ثلاثًا، ثُمَّ قال: "وللمُقَصِّرين".
[ ١٠ / ٢٢٦ ]
٤٠٦٧ - حدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا أُمَيَّةُ بن بِسْطَامٍ (^١)، حدَّثنا يزيد ابن زُرَيع، عن رَوْحٍ بن القَاسِم، عن العَلاءِ بن عبد الرحمن، عن أبيه (^٢)، عن أبِي هُريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "رَحِمَ الله المُحَلِّقِينَ" قالُوا: والمُقَصِّرِينَ يا رسول الله قالَ: "رحِمَ الله المُحَلِّقِينَ" قالُوا: والمُقَصِّرِينَ يا رسول الله قال: "والمُقَصِّرِينَ" (^٣).
_________________
(١) موضِعُ الالتِقَاء مع مُسلم.
(٢) عبد الرحمن بن يعقوب الجُهنِي، مولى الحُرقَة.
(٣) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحجِّ -باب تفضيلِ الحَلْقِ على التَّقصير وجَوازِ التَّقصير (٢/ ٩٤٦، ح ٣٢٠) عن أميَّة بن بِسطام به، محيلًا متْنَ حديثِه على حديثِ أبي زُرعة عن أبي هريرة قبلَه، وقال: "بمعنى حديث أبي زُرعة عن أبي هُريرة". من فوائد الاستخراج: • فيه بيانٌ للمتن المُحال به على متنٍ آخر. • بيان أن روحًا هنا هو "ابن القاسم" وأن العلاء هو" ابن عبد الرحمن" وقد جاءا مُهملَين لدى مسلم.
[ ١٠ / ٢٢٧ ]
٤٠٦٨ - حدَّثنا ابن أبي رجاء، حدَّثنا وكيع، حدَّثنا شُعبة، عن يحيى بن حُصَين، عن جَدَّتِه قالتْ: سمعتُ النبيّ ﷺ يقول: "يَرْحَمُ الله المُحَلِّقِيْنَ، يَرْحَمُ الله المُحَلِّقِينَ" قيل في الثَّالِثَة: يا رسول الله، والمُقَصِّرِينَ قالَ: "والمُقَصِّرِينَ" (^١).
_________________
(١) سبق إخراج المصنِّف لهذا الحديث بالإسناد نفسِه والمتن نفسِه في بابٍ سابق برقم / ٤٠٦٨. = ⦗٢٢٨⦘ = من فوائد الاستخراج: إخراج الحديث الواحد سندا ومتنا في أبواب مختلفة لاستنباط أحكام فقهية متنوعة يستهلُّ بها في تراجم الأبواب.
[ ١٠ / ٢٢٧ ]
٤٠٦٩ - حدَّثنا يونس بن حبيب، حدَّثنا أبو داوُد، حدَّثنا شُعبة، عن يحيى بن حُصَينٍ، عن جدَّتِه "أنَّ النَّبِيّ ﷺ دَعَا لِلْمُحَلِّقِيْنَ ثلاثًا، ولِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً" (^١).
_________________
(١) سبق إخراج المصنِّف لهذا الحديث بالإسناد نفسِه والمتن نفسِه في بابٍ سابق برقم / ٤٠٦٩.
[ ١٠ / ٢٢٨ ]
٤٠٧٠ - حدَّثنا أبو أُسَامة عبد الله بن أُسامة الكَلْبي (^١)، حدَّثنا سليمان بن حرب، حدَّثنا سُليمانُ بن (المُغِيرَة) (^٢)، عن ثابتٍ البُنَانِي، عن أنَسٍ بن مالكٍ: "رأيتُ رسول الله ﷺ والحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ وَقَدْ أطافَ بِهِ أصحابُه مَا تَقَعُ شَعْرَةٌ إلَّا في يَدِ رُجُلٍ" (^٣).
_________________
(١) قال فيه ابن أبي حَاتِم: "ثقةٌ صَدُوقٌ". انظر: الجرحُ والتعديل (٥/ ١٠).
(٢) القَيْسِي، وهو موضِعُ الالتقاء مع مسلم، وقدْ تصَحَّفَ ما بين القَوْسَين في نُسخة (م) إلى "المرغه" والتَّصويبُ من إتحاف المهَرة (١/ ٥٢٣، ٥٢٩) كتُب الرَّجال الَّتي ترجمَتْ للرَّاوِي. انظر: الجرح والتعديل (٤/ ١٤٤)، تهذيب التهذيب (٤/ ٢٢٠).
(٣) أخرجه مُسلمٌ في كتاب فضَائِلِ النبِيّ ﷺ-باب قُرب النِّبيّ ﷺ من النَّاس وتَبَرُّكهم به (٤/ ١٨١٢، ح ٧٥) عن محمد بن رافِع، عن أبي النَّضر هاشم بن القاسم، عن سُليمان بن المُغيرة به. = ⦗٢٢٩⦘ = من فوائد الاستخراج: • تقييد المُهمل في قوله: "سُليمان بن المُغيرة" وقد جاء عند مُسْلِمٍ مهملًا. • تَسَاوِي عدد رجال الإسنادين، وهذا "مساواة". • إيرادُ الحديثِ في غيرِ الكِتابِ الَّذي أوردهُ فيه صاحبُ الأصْلِ -صحيح مسلم- مما فيه تعيينُ مناسبةٍ أخرى للحديث غيرَ التِي عندَ صاحبِ الأصل.
[ ١٠ / ٢٢٨ ]
٤٠٧١ - ز- حدَّثنا إبراهيم بن مرزوق، وعمار بن رجاء، قال: حدَّثنا حَبَّان بن هِلَالٍ (^١)، أخبرنا أبَانٌ (^٢)، عن يحيى بن أبِي كَثِيرٍ، أنَّ أبا سَلَمَةَ ابن عبد الرحمن (^٣) حدَّثَه أنَّ محمد بن عبد الله بن زيدٍ حدَّثَه أنَّ أباه (^٤) "شَهِدَ النَّبِيّ ﷺ عِنْدَ المَنْحَرِ فَقَسَّمَ رسول الله ﷺ بيْنَ أصْحَابِه ضَحَايَا (فَلَمْ يُصِبْ ولا أصْحَابُه شَيْئًا) (^٥)، فَحَلَقَ رسول الله ﷺ رأسَه في ثَوْبه،
⦗٢٣٠⦘ فَأَعْطاهُ إيَّاهُ، وَقَلَّمَ أظْفَارَهُ، فَأعْطَاهَا صَاحِبَهُ" فإنَّه عِنْدَنَا لَمَخْضُوبٌ بِالحِنَّاءِ (^٦) والكَتَمِ (^٧) (^٨).
_________________
(١) حَبَّان -بفتح الحَاء المهملة ثم موحَّدة مُشَدَّدة- ابن هِلال البَاهِليّ، أبو حبيب البصري.
(٢) هو: أبان بن يزيد العَطَّار.
(٣) ابن عوف الزُّهري المَدنِي.
(٤) عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه، الصَّحابي الجَلِيل -صاحبُ الأذان-.
(٥) هكذا جاء ما بين القَوسين في نُسخة (م)، ويظهر لي -والله أعلم- أنَّ تصحيفًا وقعَ في الجُملة، فالمصادر الأخرى التي أخرجت الحديث مثل مسند أحمد (٤/ ٤٢)، وصحيح ابن خُزيمة (٤/ ٣٠٠ - ٣٠١)، والسُّنن الكبرى للبيهقي (١/ ٢٥)، جاءت فيها العبارة هكذا: "فلم يُصِبهُ ولا صاحبَه شَيءٌ" والمَقصودُ من "صاحبِه" الرَّجلُ الأنصاري الذي شهِدَ مع عبد الله بن زيدٍ نحر النَّبيِّ ﷺ البُدْنَ، كما جاء في المصادر = ⦗٢٣٠⦘ = المذكورة، وتَدلُّ على التَّصحيفِ أيضًا الجملة ما قبل الأخيرة في الحديث عند أبي عوانة: "وَقَلَّمَ أظْفَارَهُ، فَأعْطَاهَا صَاحِبَهُ".
(٦) الحِنَّاء: -بكسر الحاء المهملة، وفتح النُّون المُشَدَّدة- شَجَر ورقُه كورَقِ الرُّمَّان وعيدانُه كعيدانِه، له زهرٌ أبيض كالعناقِيدِ، يُتَّخذُ من ورَقه خِضَابٌ أحمر، الواحدة حِنَّاءةٌ. انظر: المعجم الوسِيط (ص ٢٠١).
(٧) الكَتَم: -بفتح الكاف والتَّاء مخفَّفَة-: نباتٌ فيه حمرة يُخْلطُ مع الوسْمة يُختَضبُ به، ويُصْبَغُ به الشَّعْرُ يَكْسِرُ بياضَه أو حمُرتَه إلى الدُّهْمة. انظر: مشارقَ الأنوار (١/ ٣٣٥)، تهذيب اللغة (١٠/ ٩٠)، معجم مقاييس اللغة (٥/ ١٥٧).
(٨) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده (٤/ ٤٢) بإسنادٍ صحيحٍ عن عبد الصمد بن الوارث، وأبي داود الطَّيالسي. وأخرجه ابن خُزيمة في صحيحه (٤/ ٣٠٠ - ٣٠١) عن أحمد بن سعيد، عن حَبَّان بن هِلال وعبد الصمد بن الوارث، وعن محمد بن رافع، عن موسى ابن إسماعيل، وعن محمد بن أبان، عن بِشر بن السَّرِيِّ. وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٦٤٨) عن أحمد بن محمد بن سلمة، عن عثمان بن سعيد الدارمي، عن موسى بن إسماعيل، خمستُهم عن أبان بن يزيد العطَّار، عن يحيى بن أبي كثير بنحو لفظِ المصنِّف، وقال الإمام الحاكم عقب إخراجه الحديث: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". من فوائد المستخرَج: = ⦗٢٣١⦘ = زاد أبو عوانة هذا الحديث في البَاب على الأصْل المُخرَّج عَليه -صحيح مسلم-.
[ ١٠ / ٢٢٩ ]