_________________
(١) سقطت ترجمةُ البابِ وإسنادُ الحديثِ الأول، أما ترجمةُ الباب فقد أضفتُها من تبويب الإمام النووي ﵀ على صحيح مسلمٍ لدَلالة أحاديث الباب عليها، وأما إسنادُ الحديث فاستدركتُه من إتحاف المهرة (٩/ ٣٩٧، ح ١١٥٣٣)، لأنَّ الأسانيد التي ذكرها الحافظ ابن حجر لهذا الحديث وعزاها إلى أبي عوانة، كُلُّها موجودة في النسخة الخطِّية ما عدا هذا الإسناد فإنَّه الوحيدُ الذي سقط من الأصل، ولذا فهذا الموضع موضِعُه الأكيد، ويدلُّ عليه قول أبي عوانة في الحديث التالي ح / ٤١٧٧: "بمثل حديث مالكٍ مطوَّلًا"، وقد أخرجه الإمام مالك في موطئه بهذا الإسناد، كما أخرجه مسلم أيضًا من طريق مالك.
[ ١٠ / ٣٤٥ ]
٤١٧٦ - [عن يُونُس (^١) وعمرو الشَّعْبَانِي (^٢)، كلاهمُا عن ابن وهب، عن مالك (^٣)، عن قَطَن بن وهب بن عُويمِر بن الأجْدع، عن يُحنَّسَ مولَى
⦗٣٤٦⦘ الزُّبيرِ بن العَوَّامِ، عن عبد الله بن عُمر، سمَعتُ (^٤)] رسول الله ﷺ يقُول: "لَا يَصْبِرُ عَلَى لأْوَائِها (^٥) وَشِدَّتِها [أحدٌ] (^٦) إلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شفِيعًا يَوْمَ القِيَامَةِ" (^٧).
_________________
(١) ابن عبد الأعلى.
(٢) هو: عمرو بن سعد بن عمرو بن علقمة الشَّعبانِي أبو ثَور. ذكره ابن مأكُولا في الإكمال (٤/ ٥٤٦)، وقال: "يروي عن ابن وهب"، وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤١٨) في شُيوخ أبي عوانة، ووصفه بـ "صاحب ابن وهب"، ولم أقفْ فيه على جرحٍ أو تعديل.
(٣) موضِعُ الالتقاء مع مسلم، والحديث في موطئه (٤/ ٢٥١، ح ١٧٤٧) من طريق يحيى اللَّيثي، عنه، عن قَطَن بن وهب، أنَّ يُحَنَّس مولَى الزُّبيرِ بن العَوَّام: أخبرَهُ أنَّه كانَ جَالِسًا عندَ عبد الله بن عُمر في الفِتْنَةِ فَأتَتْهُ مولاةٌ لهُ تُسلّمُ عليه، فقالتْ: إِنِّي أردتُ الخُروجَ يَا أبا عبد الرحمن اشتَدَّ علينَا الزَّمَانُ، فقالَ لَها عبد الله بن عُمرَ: اقْعُدِي لُكَعُ، فإِنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لَا يَصْبِرُ علَى لأْوَائِها وَشِدَّتِها أحدٌ إلَّا كنتُ لهُ = ⦗٣٤٦⦘ = شَفِيعًا أوْ شَهِيدًا يومَ القِيَامَةِ"، هكذا لفظُ يحيى اللَّيثي وحده عن مالكٍ، والصَّواب: لَكَاعِ كما رواه غيره عنه مالك، يُقال: امرأة لَكَاعِ ورجلٌ لُكَعُ. انظر: المقتضب (٣/ ٣٧٤)، إصلاح المنطق (ص ٢٩٦)، خزانة الأدب (٢/ ٣٥٧)، المغرب في ترتيب المعرب (٢/ ٢٤٩)، تهذيب اللُّغة (١/ ٢٠)، تهذيب الأسماء (٣/ ٣٠٧).
(٤) أضفتُ كلمة "سمعتُ" لأنَّها الأنسب في هذا الموضع ويقتضيها السِّياق، وجاءت في حديث مالك في موطئه وفي صحيح مسلم.
(٥) اللأْواء: الشِدَّة وَضِيقُ المعيشةِ. انظر: النهاية في غريب الحديث (٤/ ٢٢١).
(٦) ما بين المعقوفَين سقَطَ من نُسخة (م) ويقتضِي السِّياقُ وُجُودَه، وجاء في المصادرِ الحَدِيثِيَّة التي أخرجت الحديث.
(٧) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب التَّرغيب في سُكنى المدينة والصبر على لأوائها (٢/ ١٠٠٤، ح ٤٨٢) عن يحيى بن يحيى النَّيسابُوريِّ، عن مالكٍ به.
[ ١٠ / ٣٤٥ ]
٤١٧٧ - حدَّثنا الصغاني، وإسماعيلُ بن صَالِحٍ الحُلْوانِي (^١)، قالا:
⦗٣٤٧⦘ حدَّثنا عبد الأعلى ابن حمَّاد (^٢)، حدَّثنا المُعتمرُ بن سُليمانَ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافِعٍ (^٣)، عن ابن عُمر، بِمثلِ حديثِ مالكِ بن أنَسٍ (مُطَوَّلًا) (^٤)، فإنِّي سمعتُ النَّبيّ ﷺ يقولُ: "مَنْ صَبَرَ عَلَى شِدَّتِها وَلأْوَائِها كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا يومَ القيامَةِ" (^٥).
_________________
(١) هو: إسماعيل بن صالح بن عُمر أبو بكر التَّمَّار الحُلْوانِي -بِضَمِّ الحاء المهملة، وسكون اللام، والنُّون بعد الألف- نسبة إلى بلدةِ حُلوَان. قال عنه ابن أبي حاتم: "صدوق". انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٧٨ - ١٧٩)، الأنساب (٢/ ٢٤٧).
(٢) ابن نصر الباهلي -مولاهم- البصري، أبو يحيى، المعروف بالنَّرْسِيِّ، تقدَّمت ترجمته.
(٣) موضِعُ الالتقاء مع مسلم.
(٤) تصحَّف ما بين القوسين في نسخة (م) إلى "مطلولة"، وحديث مالكٍ مرَّ آنفًا برقم / ٦٦٦.
(٥) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب التَّرغيب في سُكنى المدينة والصبر على لأوائها (٢/ ١٠٠٤، ح ٤٨١) عن زُهير بن حربٍ، عن عُثمان بن عُمر، عن عيسى ابن حفصِ بن عاصم، عن نافع به، وأخرجه الترمذيُّ في سننه (ص ٨٧٩، ح ٣٩١٨) عن محمد بن الأعلى عن المعتمر به. من فوائد الاستخراج: راويه عن نافع هو: عبيد الله بن عمر، وهو أوثقُ وأثبتُ من عيسى بن حفص بن عاصم راوي الحديث لدى مسلم.
[ ١٠ / ٣٤٦ ]
٤١٧٨ - حدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا دُحَيْم (^١)، حدَّثنا ابن أبِي فُديك (^٢)،
⦗٣٤٨⦘ أخبرنا الضَّحَّاكِ (^٣)، عن قَطَنِ الخزاعِيِّ، عنْ يُحَنَّسَ مولَى مُصعَبِ بن الزُّبيرِ، عن عبد الله بن عُمر قال: سَمِعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: "مَن صَبَرَ علَى لأْوائِها وَشِدَّتِهَا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَومَ القِيامَةِ أوْ شَهِيْدًا" يعنِي المَدِينَةَ (^٤).
_________________
(١) دُحَيْم: - بِمُهملتَين وسُكونِ الياء مصغَّرا- وهو: عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو القرشِيّ، مولاهُم، ت / ٢٤٥ هـ. انظر: الأنساب (٢/ ٤٦٢)، التقريب (ت ٤٢٢٧).
(٢) موضع الالتقاء مع مسلم، وهو: محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فُدَيْك -بالفاء مصغَّر-.
(٣) ابن عُثمان.
(٤) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب الترغيب في سُكنى المدينة والصبر على لأوائها (٤/ ١٠٠٢، ح ٤٨٣) عن محمد بن رافع، عن ابن أبي فُديكٍ به. وفي لفظِ مُسلمٍ قصَّةٌ حكاها يُحنَّس مولى الزُّبير: "أنَّه كانَ جالسًا عند عبد الله بن عُمر في الفِتنة، فأتتْهُ مولاةٌ له تُسلِّم عليه فقالتْ: إنِّي أردتُ الخُروجَ يا أبا عبد الرحمن! اشتَدَّ علينا الزَّمانُ، فقالَ لها عبد الله: اقْعُدِى لَكَاعِ، فإنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: … الحديث.
[ ١٠ / ٣٤٧ ]
٤١٧٩ - أخبرنا محمدُ بن يحيى (^١)، حدَّثنا إبراهيم بن حمزة (^٢)، حدَّثنا عبد العزيز ابن أبِي حَازِم، عن العلاء (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لَا يَصْبِرُ عَلَى لأْوَاءِ المَدِينَةِ وَشِدَّتِها أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي إلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يومَ القِيامَةِ أوْ شَهِيدًا" (^٥).
_________________
(١) الذُّهْلِي.
(٢) ابن محمد بن حمزة القرشي الأسدى، أبو إسحاق الزبيري المدني.
(٣) ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرقي، وهو موضع الالتقاء مع مسلم.
(٤) عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي.
(٥) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحجِّ -باب التَّرغيب في سُكنى المدينة والصبر على لأوائها = ⦗٣٤٩⦘ = (٢/ ١٠٠٤، ح ٤٨٤) عن يحيى بن أيوب، وقُتيبة، وعلي بن حُجر، ثلاثتُهم عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن به. وفي الباب نفسِه عن ابن أبي عُمر، عن سفيان بن عيينة، عن أبي هارون موسى ابن أبي عيسى، عن أبي عبد الله القَرَّاظ. وعن يُوسف بن عيسى، عن الفضل بن موسى، عن هشام بن عروة، عن صالح بن أبي صالح، عن أبيه، كلاهما عن أبي هريرة ﵁ بمثله. ويظهرُ أن أبا عوانة رواه أيضا من طريق عليِّ بن حُجرٍ، عن إسماعيل بن جعفر به، ولكنَّها سقطتْ من النُّسخة الخَطِّيَّة، حيثُ ذكرها الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (١٥/ ٢٧٧، ح ١٩٣٠٠) وعزاها إلى أبي عوانة وأنَّه أخرجها في كتاب الحجِّ، فقال: "ثنا أبي، ثنا عليُّ بن حُجر به". ووالدُ أبي عوانة -إسحاق بن إبراهيم بن يزيد أبو يعقوب النَّيسابُورِيُّ الإسفرايينيُّ روى عنه ابنُه أبو عوانة في مواضع من كتابه عن علي بن حُجر، عن إسماعيل ابن جعفر أحاديث مختلفة.
[ ١٠ / ٣٤٨ ]
٤١٨٠ - حدَّثنا أحمد بن عُثْمان (الأَوْدِيُّ) (^١)، حدَّثنا جَعفر ابن
⦗٣٥٠⦘ عَونٍ، حدَّثنا معاوية بن أبي مُزَرِّد (^٢)، عن أبِيه (^٣)، عن أبي هريرة، عن النَّبيّ ﵇، بمثلِه: "كنْتُ لهُ شَهيدًا أو شَفيعًا" (^٤).
_________________
(١) الأَوْدِيّ: -بفتح الهمزة، وسكون الواو وكسرِ الدال المهملة- نسبةً إلى أودِ ابن صعبِ بن سعد العشيرة من مُذْحِج، تصحَّف في النسخة الخطِّيَّة والمطبوع إلى "الأزدي". الأنساب (١/ ٢٢٦)، اللُّباب (١/ ٩٢)، توضيح المشتبه (١/ ٢٨١)، تقريب التهذيب (ت ٩٠).
(٢) هو: معاوية بن عبد الرحمن يَسار، مولى بني هاشم المدني. و"مُزَرِّد" -بضم الميم، وفتح الزَّاي، وتثقيل الرَّاء المكسُورة- الأنساب (٥/ ٢٧٤). قال ابن معين: "صالح"، وقال أبو زُرعة وأبو حاتِم والحافظ ابن حجر: "ليس به بأس". انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٨٠)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٢١٧)، تقريب التهذيب (ت ٧٦٢٧).
(٣) عبد الرحمن بن يَسَارٍ، أبي مُزَرِّد، والدُ مُعاوية، قال فيه الحافظ: "مقبولٌ". انظر: المقتنى في سرد الكُنى للذهبي (٢/ ٧٣)، تقريب التهذيب (ت ٩٩٩٦).
(٤) انظر تخريج الحديث السَّابق.
[ ١٠ / ٣٤٩ ]