_________________
(١) الترجمةُ بين المعقوفين أضفتها خدمة للنصِّ من تبويب الإمام النووي لصحيح مسلم (٢/ ٩٨٩)، لدلالة أحاديث الباب عليها ليهتدي الباحث إلى الحديث بسهولة، فقد سقطت ترجمة الباب والأحاديث الأولى في الباب من النُّسخة الخطيَّة للمستخرج.
[ ١٠ / ٣٠١ ]
٤١٤٤ - [حدَّثنا أبو داود الحراني، حدَّثنا يحيى بن عبد الله البَابْلُتِّيُّ (^١)، حدَّثنا الليث بن سعد (^٢)، عن سَعِيدِ بن أبي سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبي شُريحٍ (^٣)] … (^٤) لكَ عَمْرٌو قَال: قَال: أنَا أَعْلَمُ
⦗٣٠٢⦘ بِذَلِك مِنْكَ يا أبَا شُريحٍ "إنَّ الحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا ولا فارًّا بِدَمٍ (^٥) ولا فَارًّا بِخَرْبَةٍ (^٦) (^٧) ".
_________________
(١) هو: يحيى بن عبد الله أبو سعيد الحرَّاني، البَابْلُتِّي: -بفتح الباء المنقُوطَةِ بواحدةٍ، وسكون الباء الثَّانية، وضَمِّ اللَّام، وكسْرِ التَّاءِ المَنْقوطَةِ بنقطتين من فوقها في الآخر مع التشديد- موضِعٌ بالجزيرة، ت/٢١٨ هـ. انظر: الأنساب للسمعاني (١/ ٢٤٣)، اللُّباب (١/ ١٠١)، فتح الباب في الكُنى والألقاب (ص ٣٧٦).
(٢) موضِعُ الالتقاء مع مسلم.
(٣) الخُزاعي، الكعبي، اسمه خُويلد بن عمرو، أو عكسه، وقيل غير ذلك، ت/٦٨ هـ، أخرج حديثه الجماعة. التقريب (ت ٩٥٩١).
(٤) سقط إسناد الحديثِ مع جُملةٍ كبيرة من متنِه، ليبدأ وَجْه اللَّوحة (٧٧ ب) بقوله: "لك عمرٌو، .. " ممَّا يدلُّ على سقُوط وجهٍ واحدٍ على الأقَلِّ قبله، أمَّا الإسناد فاستدركتُه من إتحاف المهرة (١٤/ ٢٩٩، ح ١٧٧٥٩) وجعلته بين معقوفين، لأنَّ الحافظ ابن حجر ذكر إسنادين لهذا الحديث، إسناد أبي داود الحرَّاني، وإسناد أبي أمية، فأمَّا = ⦗٣٠٢⦘ = إسنادُ أبي أميَّة فيأتي عقِبَ هَذا الحَديث برقم /٦٣٥ فتعيَّنَ أنَّ أبا عوانة روى هذا الحديث من طريق أبي داود الحرَّاني، وأما متنُ الحديثِ فلا سبيل إليه، وسأسرد متن الحديث من صحيح مسلم في التَّخريج، وانظر نهاية الرسالة: الملحق الخاص بوصف النسخة الخطية المعتمدة في تحقيق هذا الجزء من الكتاب، المجموعة السادسة.
(٥) أي هاربًا عليه دمٌ يعتَصِمُ بِمَكَّةَ كَيْلَا يُقْتَصَّ مِنْهُ. انظر: تُحْفَةُ الأَحْوَذِي (٣/ ٢٤١).
(٦) خُرْبَة -بضمِّ الخاء وفتحها مع سُكون الراء في كليهما- كما قال القاضي عياض، وقال ابن الأثير: "أصلُها العيبُ، والمُرادُ بها هاهُنا الَّذي يَفِرُّ بِشَيءٍ يريدُ أنْ يَنْفَرِدَ بِه ويَغْلِبَ عَليهِ مِمَّا لَا تُجِيْزُهُ الشَّريعةُ، والخَارِبُ أيضًا سارِقُ الإبِل خاصَّةُ؛ ثُمَ نُقِلَ إلى غَيرِهَا اتِّسَاعًا". انظر: مشارق الأنوار (١/ ٢٣١)، النِّهاية (٢/ ١٧).
(٧) أخرجه البخاري في كتاب العلم -باب لِيُبلِّغ الشاهدُ الغائبَ (ص ٢٣، ح ١٠٤) عن عبد الله بن يُوسف، وفي كتاب الحجِّ -باب لا يُعضدُ شجرُ الحرم (ص ٢٩٥، ح ١٨٣٢) عن قُتيبة، وفي كتاب المغازي -باب منزِل النّبيِّ ﷺ يوم الفتح (ص ٧٢٧، ح ٤٢٩٥) عن سعيد بن شُرَحْبيل، وأخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب تحريم مكَّة وصيدِها وخَلاها وشجرِها ولُقْطتها، إلَّا لِمُنشِدٍ على الدَّوام (٢/ ٩٨٧، ح ٤٤٦) عن قُتيبة، ثلاثتُهم عن الليث بن سعد به، ولفظُ مسلم: "عَن أبي شُرَيحٍ العَدَوي أنَّهُ قال لِعمرِو بن سعِيدٍ وهُو يَبعَثُ البعوثَ إلى مكَّةَ ائْذَنْ لِي أيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قولًا قَامَ به رسول الله ﷺ الغدَ منْ يَومِ الفَتحِ سمِعَتْهُ أذُنايَ ووعاه قلبي وأبْصرتْه عيناي حين = ⦗٣٠٣⦘ = تكَلَّمَ به أنَّه حمِدَ الله وأثْنَى عليهِ ثُمَّ قال: إنّ مكَّةَ حرَّمَها الله ولَمْ يُحرِّمها النَّاسُ فلا يَحِلَّ لامْرِئٍ يُؤمنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ أنْ يَسْفِكَ بها دمًا ولا يعْضِدَ بها شجرةً، فإنْ أحدٌ ترخَّصَ بقتالِ رسول الله ﷺ فيها فقولوا له: إنَّ الله أذنَ لرسُولِهِ ولم يأذنْ لكم وإنَّما أذنَ لي فيها ساعةً من نهارٍ وقد عادتْ حرْمَتُهَا اليومَ كحرمَتِها بالأمْسِ وليُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الغائبَ، فقِيلَ لأَبِي شُريْحٍ ما قال لك عمْرٌو؟ قال: أنا أعْلمُ بذلكَ منْكَ يا أبا شُرَيْح! إنَّ الحرَمَ لا يُعِيذُ عاصِيًا ولا فارًّا بِدم ولا فارًّا بِخَرْبَةٍ".
[ ١٠ / ٣٠١ ]
٤١٤٥ - حدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا أبو عاصم، عن ابن أبي ذِئْبٍ، عن سَعيدِ بن أبِي سَعِيدٍ (^١)، بإسْنَادِه نَحْوَهُ (^٢).
_________________
(١) المَقْبري، وهو موضع الالتقاء مع مسلم.
(٢) أخرجَه الإمام الطَّحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٢٦٠) عن محمد بن خزيمة، عن مسدد، عن يحيى بن سعيد القطَّان، وأخرجه الدارقطني في سُننه (٣/ ٩٥ - ٩٦) عن أبي محمد بن صاعد، عن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد القطَّان، وعن ابن صاعد، عن محمد بن عبد الله المُخَرميِّ، عن عُثمان بن عُمر، كلاهما (يحيى وعُثمان) عن ابن أبي ذئب به.
[ ١٠ / ٣٠٣ ]
٤١٤٦ - حدَّثنا أبو أحمد شُعيب بن عِمْرانَ بِعَسْكَرِ مُكْرَم (^١)، حدَّثنا سَلَمَةُ بن شَبِيْبٍ (^٢)، عن الحَسَنِ بن أَعْيَن، حدَّثنا مَعْقِلُ بن عبيد الله، عن
⦗٣٠٤⦘ أبِي الزُّبيرِ [عن جَابرٍ] (^٣) قال: سمِعتُ النَّبي ﷺ يقُولُ: "لَا يَحِلُّ لأحدِكمُ أنْ يَحْمِلَ بِمَكَّةَ السِّلاحَ" يعنِي في الحَرَمَ (^٤).
_________________
(١) "مُكْرَم" -بضَمِّ الميم وسُكون الكافِ وفتحِ الرَّاءِ مخفَّفا- بلا مشهورٌ من نَواحِي خُوزِسْتَان. انظر: معجم البُلدان (٤/ ١٢٣).
(٢) موضع الالتقاء مع مسلم.
(٣) ما بين المعقُّوفين سقَطَ من نُسخة (م) واستدركتُه من إتحاف المهرة (٣/ ٥١٨، ح ٣٦٢٧) ولأنَّ أبا الزُّبير لم يسمع النَّبيّ ﷺ.
(٤) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب النهي عن حمل السِّلاح بمكِّة بلا حاجة (٢/ ٩٨٩، ح ٤٤٩) عن سلمةَ بن شَبِيبٍ به، وأخرجه ابن حبّان في صحيحه (٩/ ٢٧) عن أبي عروبة الحسين بن مودود، وأخرجه البيهقي في السُّننِ الكبرى (٥/ ١٥٥) عن أبي عبد الله الحافظ، عن محمد بن صالح بن هانيء، عن إبراهيم ابن محمد الصَّيدلاني، كلاهما عن سلمة بن شَبيب به، ولم يأت في ألفاظهم قوله: "يعني في الحرم" ولعلَّه شرحٌ من المصنِّف على الحديث وتوضيحٌ لمعناه. من فوائد الاستخراج: التعليق على من الحديث لإيضاح ما أبهم من متنه.
[ ١٠ / ٣٠٣ ]