[ ١١ / ٢٢٦ ]
٤٤٩١ - حدثنا حمدان بن الجنيد الدقاق (^١)، حدثنا عارم (^٢)، حدثنا وهيب، حدثنا عمارة بن غَزِيَّة قال: حدثني الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه قال: "خرجت مع رسول الله ﷺ عام الفتح إلى مكة فأقمنا ثلاثين من بين ليلة ويوم، فأَذن لنا رسول الله ﷺ في المتعة، فانطلقت أنا وابن عم لي قبل أعلى مكة أو أسفل مكة، فتلقتنا امرأة من بني عامر بن صعصعة كأنها بكرةٌ عنَطْنَطَةِ (^٣)، وعلي بُرد لي وعلى ابن عمي برد وهو قريب من الدمامة، قال: فقلت: هل لك أن يستمتع منك أحدنا ونعطيك بردة؟ قالت: وهل يصلح ذاك؟ قلنا: نعم، فجعلت تنظر إليّ، فإذا رآها ابن عمي عطف وقال: إن برد هذا خلق (^٤) مَحّ (^٥) وبردي برد جديد غض، قالت: وبرد ابن عمك لا بأس به، فاستمتعت منها، فلم نخرج من مكة حتى حرمها رسول الله ﷺ" (^٦).
_________________
(١) هو محمَّد بن أحمد بن الجنيد.
(٢) هو محمَّد بن الفضل السدوسي، أبو النعمان.
(٣) عَنَطْنَطَة: أي الطويلة العنق مع حسن قوام. والعَنَط: طول العنق. النهاية ٣/ ٣٠٩.
(٤) الخِلق: من إخلاق الثوب تقطيعه. النهاية ٢/ ٧١.
(٥) مَح: ثوب منح: خَلَق. النهاية ٤/ ٣٠١.
(٦) رواه مسلم في صحيحه، في النكاح، باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ = ⦗٢٢٧⦘ = -٢/ ١٠٢٤، ح ٢٠ - عن أحمد بن سعيد الدارمي عن أبي النعمان (عارم)، به. ولم يذكر لفظه، بل أحاله على رواية بشر. ورواه عن الجحدري عن بشر عن عمارة بن غزية، به، وذكر لفظه.
[ ١١ / ٢٢٦ ]
٤٤٩٢ - حدثنا ابن أبي الحنين (^١)، حدثنا معلَّى بن أسد، حدثنا وُهيب، عن عمارة بن غزية، عن الربيع بن سَبرة، عن أبيه قال: "كنا مع النبي ﷺ زمن الفتح بمكة، فلم يخرج من مكة حتى حرم رسول الله ﷺ المتعة" (^٢).
_________________
(١) أبو جعفر محمَّد بن الحسين بن موسى بن أبي الحنين الحُنيني.
(٢) رواه مسلم في صحيحه، وسبق تخريجه في الحديث السابق.
[ ١١ / ٢٢٧ ]
٤٤٩٣ - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن (^١)، قالا (^٢): حدثنا عمي (^٣)، ح وحدثنا محمَّد بن يحيى (^٤)، حدثنا هارون بن معروف (^٥) وأبو سعيد الجعفي (^٦)، قالا: أخبرنا ابن وهب،
ح وحدثنا محمَّد بن عوف (^٧)، حدثنا أصبغ بن الفرج، عن
⦗٢٢٨⦘ عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني عروة بن الزبير أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال: "إنَّ ناسًا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم، يفتون بالمتعة يعرّض بابن عباس -قال محمَّد بن يحيى: "برجل". وقال غيره: "ابن عباس"- فناداه ابن عباس: إنك جلف جاف، فلعمري لقد كانت المتعة تعمل في عهد إمام المتقين (يريد رسول الله ﷺ)، فقال له ابن الزبير: فجرب بنفسك، فوالله لئن فعلتها لأرجمنَّك بأحجارك".
قال يونس: قال ابن شهاب: وأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله، "أنه بينما هو جالس عند ابن عباس جاءه رجل فاستفتاه في المتعة، فأمره ابن عباس بها، فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري: مهلًا! يابن عباس، قال ابن عباس: أما هي والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين. قال ابن أبي عمرة: يا ابن عباس، إنها كانت رخصة في أول الإِسلام لمن اضطر إليها كالميتة، والدم، ولحم الخنزير، ثم أحكم الله الدين ونهى عنه" (^٨).
قال يونس (^٩): قال ابن شهاب: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله، أنّ ابن عباس كان يفتي بها ويغمض ذلك عليه أهل العلم، فأبى ابن عباس أن ينتقل
⦗٢٢٩⦘ عن ذلك حتى طفق بعض الشعراء يقول:
يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس … هل لك في ناعم جود متبلة
تكن مثواك حتى يصدر الناس (^١٠).
قال: فازداد أهل العلم لها قذرًا ولها بغضًا حين قيل فيها الأشعار.
قال يونس: قال ابن شهاب: أخبرني الربيع بن سبرة: أنّ أباه قال: "كنت استمتعت في عهد رسول الله ﷺ من امرأة من بني عامر ببردين أحمرين، ثم نهانا رسول الله ﷺ عن المتعة" (^١١).
⦗٢٣٠⦘ قال يونس: قال ابن شهاب: وسمعت الربيع بن سَبْرة يحدث عمر بن عبد العزيز وأنا جالس".
- ز روى أيوب بن موسى، عن يونس، عن ابن شهاب أنّه قال: ما مات ابن عباس حتى رجع عن هذا الفتيا (^١٢).
_________________
(١) ابن وهب المصري.
(٢) هكذا في الأصل، ويظهر أنه سبق قلم من الناسخ، والله أعلم.
(٣) عبد الله بن وهب.
(٤) الذهلي.
(٥) المروزي، أبو علي الخزاز.
(٦) يحيى بن سليمان بن يحيى الجعفي.
(٧) هو الطائي.
(٨) في مسلم "عنها".
(٩) من هنا إلى قوله: "حين قيل فيها الشعار" زيادة ليست في مسلم.
(١٠) روى هذا البيت الحازمي في الناسخ والمنسوخ، في النكاح، باب نكاح المتعة ص ١٨٠ - من طريق الحجاج، عن أبي خالد، عن المنهال، عن سعيد بن جبير: قلت لابن عباس، فذكر نحوه، وفيه: قد قلت للشيخ لما طال محبسه … يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس هل لك في رخصة الأطراف آنسة … تكون مثواك حتى مصدر الناس.
(١١) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق-٢/ ١٠٢٦، ح ٢٧ - عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، به، مثله. فوائد الاستخراج:
(١٢) تساوي رجال الإسنادين وهذا مساواة.
(١٣) في رواية مسلم: يعرض برجل "فناداه". "جالس عند رجل". في رواية أبي عوانة التصريح باسم ابن عباس في هذه المواضع الثلاثة.
(١٤) زاد أبو عوانة: قال يونس: قال ابن شهاب: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله أن ابن عباس كان يفتي بها -إلى قوله: - "حين قيل فيها الأشعار". وهذه الزيادة صحيحة = ⦗٢٣٠⦘ = عند أبي عوانة. وقد رواها البيهقي في سننه ٧/ ٢٠٥، قال الشيخ الألباني حفظه الله: وإسنادها صحيح. الإرواء ٦/ ٣١٩. وهي من نفس الطريق السابق.
(١٥) هكذا رواه أبو عوانة معلقًا، وهو من زوائد أبي عوانة على مسلم، وقد روى الترمذي في جامعه، في النكاح، باب ما جاء في تحريم نكاح المتعة (٣/ ٤٢١). والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٠٥ - ٢٠٦. قوله في تحريم المتعة، من طريق موسى بن عبيدة عن محمَّد بن كعب عنه، أنه قال: إنما المتعة في أول الإِسلام. وضعفه الحافظ في فتح الباري ٩/ ١٧٢، والألباني في الإرواء ٦/ ٣١٦. ثم قال الشيخ الألباني حفظه الله: وجملة القول: أن ابن عباس ﵁ روي عنه في المتعة ثلاثة أقوال: الأول: الإباحة مطلقًا. الثاني: الإباحة عند الضرورة. الآخر: التحريم مطلقًا، وهذا مما لم يثبت عنه صراحة، بخلاف القولين الأولين، فهما ثابتان عنه. والله أعلم. الإرواء ٦/ ٣١٩. قلت: أما الأول فهو كما مر في مسلم، وأبي عوانة، وأما الثاني: فقد قال فيه الحافظ بعد ذكره للروايات: فهذه أخبار يقوي بعضها ببعض. فتح الباري ٩/ ١٧٢.
[ ١١ / ٢٢٧ ]
٤٤٩٤ - حدثنا حمدان بن الجنيد الدقاق، حدثنا زكريا بن عدي (^١)،
ح وحدثنا ابن الجنيد الدقاق، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي (^٢) قالا: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده قال: "أمرنا رسول الله ﷺ بالمتعة عام الفتح، ثم نهانا عنها، وقال: إنها حرام، من حرام الله إلى يوم القيامة" (^٣).
_________________
(١) ابن الصلت التيمي مولاهم.
(٢) أبو أيوب البغدادي.
(٣) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق-٢/ ١٠٢٥، ح ٢٢ - من طريق يحيى بن آدم، حدثنا إبراهيم بن سعد، به. فوائد الاستخراج: زيادة: "إنها حرام من حرام الله إلى يوم القيامة".
[ ١١ / ٢٣١ ]
٤٤٩٥ - حدثنا محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سَبْرة (^١)، قال: حدثني أبي: عبد العزيز بن الربيع بن سَبرة بن معبد، عن أبيه، عن جده قال: "أمرنا رسول الله ﷺ بالتمتع من النساء عام الفتح بمكة، فخرجت أنا وصاحب لي من بني سليم حتى وجدنا جارية من بني عامر كأنها بَكرةٌ عيطاءُ، فخطبناها إلى نفسها، وعرضنا عليها بُردينا، فجعلت تنظر فتراني أشب وأجمل من صاحبي، وترى برد صاحبي أحسن وأجود من بردي، فوامرت نفسها ساعة، ثم
⦗٢٣٢⦘ اختارتني على صاحبي، فكن معنا ثلاثًا، ثم أمر نبي الله ﷺ أن نفارقهن" (^٢).
- رواه زيد بن الحباب، عن عبد العزيز بن الربيع بن سَبْرة، بإسناده مثله (^٣).
_________________
(١) أبو معبد الجهني. قال الذهبي: صدوق. وقال الحافظ: لا بأس به. الكاشف ١/ ١٥٤، التقريب ١١٨٣.
(٢) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق ٢/ ١٠٢٥، ح ٢٣ - عن يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد العزيز بن الربيع، به. نحوه. زاد أبو عوانة: لفظ: "أشب" و"أجود".
(٣) هكذا رواه أبو عوانة معلقا. ولم أقف على تخريج هذا الطريق موصولًا.
[ ١١ / ٢٣١ ]
٤٤٩٦ - حدثنا محمَّد بن أحمد بن الجنيد الدقاق، حدثنا أبو النضر (^١)، حدثنا الليث،
ح وحدثنا يحيى بن إسحاق (^٢)، عن الليث بن سعد، عن الربيع بن سَبْرة، عن أبيه قال: "أذِنَ رسول الله ﷺ في المتعة، فانطلقتُ ورجلٌ إلى امرأة من بني عامر كأنها بكرَةٌ عيطاءُ، فعرضنا أنفسنا عليها، فقالت: ما تعطيني؟ فقلت: ردائي، وقالت لصاحبي: ما تعطيني؟ فقال: ردائي، وكان رداء صاحبي أجود من ردائي، كنت أَشب منه، فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها، وإذا نظرت إليَّ أعجبتها، ثم قالت: تعال أنت، ورداؤُك يكفيني، فمكثت معها ثلاثًا، ثم إنَّ رسول الله ﷺ قال: من كان عنده من
⦗٢٣٣⦘ هذه النساء التي تمتع بهن، فليخل سبيلها" (^٣).
وهذا لفظ يحيى بن إسحاق السالحيني.
_________________
(١) هو هاشم بن القاسم الليثي.
(٢) السيلحيني.
(٣) رواه مسلم في صحيحه، في النكاح، باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ -٢/ ١٠٢٣، ح ١٩ - عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، به.
[ ١١ / ٢٣٢ ]
٤٤٩٧ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى (^١)، والربيع بن سليمان (^٢)، قالا: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث (^٣)، والليث بن سعد، أن الربيع بن سَبْرة الجهني حدثهما عن أبيه: "أن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء عام الفتح" (^٤).
_________________
(١) هو الصدفي.
(٢) هو المرادي.
(٣) ابن يعقوب الأنصاري.
(٤) رواه مسلم في صحيحه، عن قتيبة، عن الليث، به، بأطول مما هنا. انظر الحديث السابق. فوائد الاستخراج:
(٥) تصريح عمرو والليث بالتحديث عن الربيع، وعند مسلم رواية الليث بالعنعنة.
(٦) زيادة لفظ "عام الفتح"، والنهي عام الفتح، رواه مسلم في صحيحه، من طريق عبد الملك بن الربيع عن أبيه عن جده في النكاح، باب نكاح المتعة …
[ ١١ / ٢٣٣ ]
٤٤٩٨ - حدثنا شعيب بن عمرو (^١)، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن
⦗٢٣٤⦘ الزهريّ، عن الربيع بن سَبْرة، عن أبيه: "أنَّ النبي ﷺ نهى عن نكاح المتعة" (^٢).
_________________
(١) شعيب بن عمرو، أبو محمَّد الضُّبعي، ت ٢٦١ هـ. قال الذهبي: المسند المحدث. السير ١٢/ ٣٠٤.
(٢) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق-٢/ ١٠٢٦، ح ٢٤ - عن عمرو الناقد، وابن نمير قالا: حدثنا سفيان، به، مثله.
[ ١١ / ٢٣٣ ]
٤٤٩٩ - حدثنا ابن الجنيد، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا الزهريّ قال: أخبرني الربيع بن سَبْرة، عن أبيه: "أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن نكاح المتعة عام الفتح" (^١).
_________________
(١) رواه مسلم في صحيحه، عن عمرو الناقد، وابن نمير قالا: حدثنا سفيان، به. مثله. وتقدم تخريجه في الحديث السابق. فوائد الاستخراج:
(٢) تصريح سفيان بالتحديث عن الزهريّ.
(٣) تصريح الزهريّ بالإخبار عن الربيع بن سبرة.
(٤) تحديد وقت النهي عن المتعة، فقال أبو عوانة في روايته: "عام الفتح".
[ ١١ / ٢٣٤ ]
٤٥٠٠ - حدثنا محمَّد بن مهل (^١)، والدبري (^٢)، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ، عن الربيع بن سَبْرة، عن أبيه "أنَّ رسول الله ﷺ حرّم متعة النساء" (^٣).
_________________
(١) هو محمَّد بن عبد الله بن مهل.
(٢) إسحاق بن إبراهيم.
(٣) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق-٢/ ١٠٢٦، ح ٢٥ - من طريق ابن علية، عن معمر، به، نحوه، وزاد "يوم الفتح". = ⦗٢٣٥⦘ = وطريق عبد الرزاق عن معمر من زوائد أبي عوانة على مسلم.
[ ١١ / ٢٣٤ ]
٤٥٠١ - حدثنا جعفر بن محمَّد الرقي (^١)، قال: حدثنا سيدان (^٢) يعني: ابن مضارب.
ح وحدثنا أبو أمية (^٣)، قال: حدثنا عبيد الله القواريري، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب (^٤)، قال: سمعت الزهريّ يقول: "إنَّ رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء عام الفتح" (^٥).
قلت: من حدثك، قال: حدثني رجل، عن أبيه، ونحن عند عمر بن عبد العزيز (^٦).
قال حماد: وزعم معمر (^٧) أنه الربيع بن سبرة.
_________________
(١) يحتمل أنه جعفر بن محمَّد بن الحجاج القطان الرقي. قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بالرقة وكتب إليه. الجرح والتعديل ٢/ ٢٨٨.
(٢) هو: أبو محمَّد سيدان بن مضارب الباهلي البصري.
(٣) محمَّد بن إبراهيم.
(٤) أيوب بن موسى بن عمرو الأموي.
(٥) الإسناد رجاله ثقات. وظاهره الإرسال، ولكن جواب الزهري لأيوب يوضح وصله، وسيأتي موصولًا في ح ٤٥٠٢. ورواه مسلم في صحيحه، وتقدم تخريجه في ٤٤٩٩.
(٦) جلوس الزهريّ عند عمر بن عبد العزيز وسماعه من الربيع قد تقدم في ح ٤٤٩٣ بعد ذكره للفظ الحديث.
(٧) رواية معمر عن الزهري، عن الربيع تقدمت في الحديث السابق ٤٥٠٠.
[ ١١ / ٢٣٥ ]
٤٥٠٢ - حدثنا أبو أمية، حدثنا محمَّد بن سابق (^١)، حدثنا إبراهيم بن طهمان (^٢)، عن أيوب -يعني ابن موسى-، عن محمَّد بن مسلم الزهريّ، عن الربيع، عن أبيه أنه قال: "نهى رسول الله ﷺ عن متعة النساء في حجة الوداع" (^٣).
_________________
(١) التميمي، الكوفي.
(٢) الخراساني، أبو سعيد.
(٣) رواه مسلم في صحيحه، من رواية معمر عن الزهريّ، به. وتقدم تخريجه في ح ٤٥٠٠. لكن فيه "يوم الفتح" بدل "حجة الوداع"، وسيأتي الكلام على لفظ "حجة الوداع" في ح ٤٥٠٤.
[ ١١ / ٢٣٦ ]
٤٥٠٣ - حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا قبيصة (^١)، حدثنا سفيان (^٢)، عن إسماعيل بن أمية (^٣)، عن الزهريّ، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه: "أنَّ النبي ﷺ نهى عن متعة النساء في حجَّة الوداع" (^٤).
_________________
(١) ابن عقبة السوائي.
(٢) هو الثوري.
(٣) ابن عمرو بن سعيد بن العاص.
(٤) رواه مسلم في صحيحه، عن عمرو الناقد، وابن نمير عن سفيان، به. ليس فيه "حجة الوداع" وتقدم تخريجه في ح ٤٤٩٨. والحديث إسناده حسن، ولكن أعل البيهقي، والألباني لفظ "حجة الوداع" انظر الحديث الآتي. وقد رواه أبو داود في سننه، في النكاح، باب في نكاح المتعة -٢/ ٥٥٨ - من طريق عبد الوارث، عن إسماعيل، به، بألفاظ متقاربة. وفيه قصة. وتقدم في الروايات السابقة من طرق عن الزهريّ بإسناده أن ذلك كان عام الفتح.
[ ١١ / ٢٣٦ ]
٤٥٠٤ - حدثنا محمَّد بن إشكاب (^١)، أخبرنا سعيد بن عمرو (^٢)، حدثنا عبثر (^٣)، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية، بمثله: "عن متعة النساء" (^٤).
_________________
(١) محمَّد بن الحسين بن إبراهيم العامري، البغدادي.
(٢) هكذا في الأصل سعيد، مهمل ولكن وضع عليه علامة خروج ثم كتب في الهامش "شعيب" ووضع عليه علامة صح. ولكن عند الرجوع إلى ترجمة عبثر وجدت ضمن تلاميذه. سعيد بن عمرو. وسيأتي في ح ٤٥١٤. وهو سعيد بن عمرو بن سهل الكندي، الأشعثي الكوفي، ثقة. التقريب ٢٣٨٥.
(٣) عَبْثر بن القاسم الزبيدي.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه، عن عمرو الناقد، وابن نمير، قالا: حدثنا سفيان به، مثله، لكن فيه: "عام الفتح" بدل "حجة الوداع" وتقدم تخريجه في ٤٤٩٨. قال الشيخ الألباني حفظه الله -بعد ذكره لرواية أبي داود-: "شاذ بهذا اللفظ ونقل عن البيهقي قوله: كذا قال، ورواية الجماعة عن الزهريّ أولى". يعني: أن ذكر "حجة الوداع" فيه شاذ، خالف فيه إسماعيل بن أمية رواية الجماعة وهم كما ذكر قبل: معمر، وابن عيينة، وصالح بن كيسان. - ثم فصل في ذكرها: وختمها يقول الحافظ: فلا يصح من الروايات شيء بغير علة إلا غزوة الفتح". اهـ. مختصرًا. الإرواء ٦/ ١١٣ - ١١٥. قلت: ثم قال الحافظ: وأما حجة الوداع فهو اختلاف على الربيع بن سبرة، والرواية عنه بأنها "في الفتح" أصح وأشهر، فإن حفظه فليس في سياق أبي داود سوى مجرد النهي، فلعله ﷺ أراد إعادة النهي ليشيع ويسمعه من لم يسمعه قبل ذلك. اهـ. مختصرًا من فتح الباري ٩/ ١٧٠.
[ ١١ / ٢٣٧ ]
٤٥٠٥ - حدثنا محمَّد بن عبيد الله بن يزيد بن المنادي، وأبو أمية قالا: حدثنا يونس بن محمَّد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا أبو عميس، عن إياس بن سلمة، عن أبيه (^١) قال: "رخَّص لنا رسول الله ﷺ في المتعة عام أوطاس ثلاثًا ثم نهى عنه" (^٢).
_________________
(١) سلمة بن الأكوع الأسلمي.
(٢) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابقين ٢/ ١٠٢٣، ح ١٨ - عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يونس، به. بألفاظ متقاربة.
[ ١١ / ٢٣٨ ]