[ ١٠ / ٢٣١ ]
٤٠٧٢ - حدَّثنا يُونُس (^١)، حدَّثنا سُفيان (^٢)، عن الزُّهْرِيِّ، عن عِيسى بن طَلْحَةَ، عن عبد الله بن عمرو قال: سأل رسول الله ﷺ رجُلٌ فقال: حَلَقْتُ قَبْلَ أنْ أذْبَحَ؟، فقال: "اذْبَحْ ولَا حَرَجَ" وقال آخر: ذَبَحْتُ قبلَ أن أَرْمِيَ، قال: "اِرْمَ ولَا حَرَجَ" (^٣).
_________________
(١) ابن عبد الأعلى.
(٢) ابن عُيينة، وهو موضعُ الالتقاء مع مسلم.
(٣) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحجِّ -باب من حلقَ قبل النَحر، أو نحرَ قبلَ الرَّمي (٢/ ٩٤٩، ح ٣٣١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وزُهَير بن حرب، ثلاثتُهم عن ابن عُيينة به، وأخرجه الدارقطني في سُنَنِه (٢/ ٢٥١) عن أبي بكر النِّيسابوري عن يُونس بن عبد الأعلَى به. من فوائد الاستخراج: تساوي عدد رجال الإسنادين، وهذا "مساواة".
[ ١٠ / ٢٣١ ]
٤٠٧٣ - حدَّثنا بشر بن موسى، حدَّثنا الحميدي (^١)، حدَّثنا
⦗٢٣٢⦘ سُفيان (^٢)، حدَّثنا الزُّهْرِيُّ، قال: سمعت عِيسَى بن طَلْحَةَ، بإسنادِه مثْلَه. (^٣)
_________________
(١) عبد الله بن الزُّبير القرشي، والحديث في مسنده (١/ ٢٦٤) عن سُفيان بن عُيينة بهذا الإسناد، وزاد: "فقيل لسُفيان: هذا ممَّا حفظتَ من الزُّهري؟ فقال: نعمْ، كأنَّهُ يسمَعُه إلَّا أنَّه طويلٌ فحفِظْتُ هذا منهُ، فقال له بُلَيلٌ: فإنَّ عبد الرحمن بن مَهدِيّ يحدِّثُ عنك أنَّك قُلت: لم أحفظْهُ، فقال: صَدَقَ، لَمْ أَحْفَظْهُ كُلَّه وأمَّا هَذا فَقدْ أتْقَنْتُه".
(٢) ابن عُيينة، وهو موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج الحديث السابق، ح/ ٤٠٧٢.
(٣) انظر تخريج الحديث السَّابق. من فوائد الاستخراج: • راوي الحديث عن ابن عُيينة عند المصنف هو: "الحميدي" الذي قال فيه أبو حاتم: "أثبتُ النَّاس في ابن عيينةَ الحميديُّ، وهو رئيسُ أصحاب ابن عيينة" وقال أيضا: "ثقةٌ إمام". الجرح والتعديل (٥/ ٥٧). • تصريحُ الزُهريِّ بالسَّماع، بينما عنعنَ لدى مسلم.
[ ١٠ / ٢٣١ ]
٤٠٧٤ - حدَّثنا الصغاني، حدَّثنا إسْحَاقُ بن عِيْسَى (^١)، قال: حدَثنِي مالكٌ (^٢)، ح.
وحدَّثنا محمد بن حيَّويه، سنةَ ثلاثٍ وخمسِينَ، أخبرنَا مُطَرِّفٌ، والقَعْنبَيُّ، عن مالِكٍ، عن ابن شِهابٍ، عن عِيسَى بن طَلحَةَ بن عبيد الله، عن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِ أنَّه قال: وقفَ رسول الله ﷺ للنّاسِ في حَجَّةِ الوَدَاعِ بِمِنًى يَسْألونَه، فجاءَ رجُلٌ فقال: يا رسول الله، لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبلَ أنْ أَذْبَحَ، فقالَ رسول الله ﷺ: "اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ" فَجَاءَ رَجُلٌ آخرُ فقَالَ: يَا رسول الله، لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ
⦗٢٣٣⦘ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فقال: "ارْمِ وَلَا حَرَجَ" قالَ: فَمَا سُئِلَ الرَّسُول ﷺ عنْ شَيْءٍ قُدِّمَ ولَا أُخِّرَ إلَّا قال: "افعَلْ ولَا حَرَجَ" (^٣).
_________________
(١) هو: إسحاق بن عيسى الطِّبّاع البغدادي.
(٢) موضِع الالتقاء مع مسلم، والحديث في موطئه (٢/ ٦١٢) من رواية يحيى اللَّيثي، وأبي مُصعب الزُّهري، وابن القاسم، وسويد بن سَعيد، ومحمد بن الحسن، عنهُ به.
(٣) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحجِّ -باب من حلقَ قبل النَّحر، أو نحرَ قبلَ الرَّمي (٢/ ٩٤٨، ح ٣٢٧) عن يحيى بن يحيى النَّيسابوري، وأخرجه البُخاري في كتاب العلم -باب الفُتْيا وهو واقِفٌ على الدَّابَّة وغيرِها (ص ١٩، ح ٨٣) عن إسماعيل بن أبي أُويسٍ، وفي كتابِ الحجِّ -باب الفُتْيا على الدَّابَّة عندَ الجَمْرَة (ص ٢٨٠، ح ١٧٣٦) عن عبد الله بن يُوسُف، ثلاثتُهم عن مالك به. من فوائد الاستخراج: • تصريح إسحاق بن عيسى بالتَّحديث عن مالك، بينما روى شيخُ مسلمٍ: يحيى بن يحيى عن مالك قراءة عليه. • راوي الحديث عن مالك عبد الله بن مسلمة القعنبي، وهو من أثبتِ أصحاب مالك. تهذيب التهذيب (٦/ ٣٢). • زاد أبو عوانة على الإمام مسلم من طُرق الحديث عن مالك أربعة طُرقٍ، وهي إسحاق الطَّبّاع، وطريق مُطرِّف، وطريق القعنبيِّ، وطريق ابن وهب (ح /٤٠٧٥). • التقاء المصنِّف مع مسلم في شيخِ شيخه وهذا "بدل". • تحديد الزَّمن الذي حدَّث فيه الرَّاوي بالحديث.
[ ١٠ / ٢٣٢ ]
٤٠٧٥ - حدَّثنا يُونُس، حدَّثنا ابن وهب (^١)، قال: حدَّثَنِي مالِكُ بن أنَسٍ (^٢)، ويونس بن يزيد، وغيرهمُا، أنَّ ابنَ شِهَاب أخَبَرَهُم أنَّ
⦗٢٣٤⦘ عِيْسَى بن طَلْحَةَ بن عبيد الله أخبرَهُ، عن عبد الله بن عَمرو بن العَاصِ، عن رسول الله ﷺ وَقَفَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ (^٣).
_________________
(١) موضِع الالتقاء مع مسلم في روايته عن يُونس بن يَزيد.
(٢) موضِع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج الحديث السَّابق ح / ٤٠٧٤.
(٣) أخرجه مسلمٌ في كتاب الحجِّ -باب من حلقَ قبل النَّحر، أو نحرَ قبلَ الرَّمي (٢/ ٩٤٨، ح ٣٢٨) عن حَرْملةَ بن يحيى، عن ابن وهبٍ، عن يوُنُس به وحدَهُ، وفي لفظِه: "قَالَ فَمَا سمَعْتُهُ يُسْألُ يَوْمَئِذٍ عَنْ أَمْرٍ مِمَّا يَنْسَى المَرْءُ وَيَجْهَلُ مِنْ تَقْديمِ بَعْضِ الأُمُورِ قَبْلَ بَعْضٍ، وَأَشْبَاهِهَا إِلَّا قَالَ رسول الله ﷺ افْعَلُوا ذَلِكَ وَلَا حَرَجَ"، وأخرجه الطَّحاويُّ في شرح معاني الآثار (٢/ ٢٣٧) عن يونس بن عبد الأعلى به، كما أخرجه أبو نعيم في مستخرجه (٣/ ٣٨٤) عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن الحسن عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شِهاب الزُّهريِّ به. من فوائد الاستخراج: تصريح يُونس بن يزيد بالإخبار، بينما عنعنَ لدى مسلم.
[ ١٠ / ٢٣٣ ]
٤٠٧٦ - حدَّثنا عبد الصمد بن الفضل أبو يحيىَ بِبَلْخٍ (^١) حدَّثنا
⦗٢٣٥⦘ مكِّي (^٢)، ح.
وحدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا عثمان بن الهيثم، ح.
وحدَّثنا عمار بن رجاء، حدَّثنا محمد بن بكر (^٣)، قالُوا: حدَّثنا ابن جُريج (^٤)، قال: سمعْتُ ابنَ شِهَابٍ يقولُ: أخبرِني عيسى بن طلْحَةَ أنَّ عبد الله بن عمرو بن العاصِ حدَّثَه أنَّ النَّبيّ ﷺ بينَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ إذْ قَامَ إليهِ رجُلٌ فقالَ: يا رسول الله، كنْتُ أحْسِبُ أنَّ كذَا وكَذَا قَبْلَ كَذَا وكَذَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَال: يا رسول الله، كنْتُ أحْسِبُ أنَّ كذَا وكَذَا قَبْلَ كَذَا وكَذَا، لهؤُلَاءِ الثلاثَةِ قالَ النَّبِيّ ﷺ: "افْعَلْ ولَا حَرَجَ" لَهُنَّ كُلِّهِنَّ يَوْمَئِذٍ، فمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عن شَيءٍ إلَّا قالَ: "افْعَلْ ولَا حَرَجَ" (^٥).
_________________
(١) بَلْخ: -بفتح الباء الموحَّدة، وسكُون اللَّام- بلدةٌ معروفة قديمةٌ تقعُ في شِمال أفغانستان الحاليَّة، لا زالتْ تحتفظُ باسمها القديم، وكانت مركزًا لدراسة العلوم الشَّرعية وغيرِها، وقد تخرَّج منها كثيرٌ من عُلماء المسلمين، وتُسمَّى المحافظة التي تقعُ فيها هذه المدينة -حاليًّا- باسم بلخٍ أيضا، كما أنَّ لها إطلاقٌ آخر أوسعُ من الاطلاق الأول، وهو أنها تُطلقُ على رُبعِ خراسانَ القديمة التي تحضن جميع المحافظات الشمالية، والشمالية الغربية لأفغانستان الحاليَّة، وقد عرفتُ ذلك من خلال تصرُّفِ مصنِّفي كُتبِ التراجِم والبُلدان في تراجم العلماء والمُحدثين، ومركزُها حاليا مدينة "مزار شريف" -لوجودِ مزارٍ فيه تعتقِد الجهلةُ من النَّاس أنَّه لِعلي بن أبي طالب- وتَحُدُّ محافظةَ "بلخٍ" من الشِّمال نهرُ جيحُون الواقع جنوب جمهوريتي أوزبكستان = ⦗٢٣٥⦘ = وطاجكستان. انظر: معجم البلدان (١/ ٤٨٠)، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم (ص ٣٠١ - ٣٠٣)، بلدان الخلافة الشرقية (ص ٤٦٢ - ٤٦٥).
(٢) ابن إبراهيم.
(٣) موضِعُ الالتقاء مع مسلم.
(٤) موضِعُ الالتقاء مع مسلم في غير طريق محمد بن بكر.
(٥) أخرجه مُسلِمٌ في كتاب الحج -باب من حلق قبل النَّحر، أو نحر قبل الرَّمي (٢/ ٩٤٩، ح ٣٢٩) عن عليِّ بن خَشْرَمٍ، عن عِيسَى بن يونس، وفي (٢/ ٩٤٩، ح ٣٣٠) عن عبد بن حُميد، عن محمد بن بكر، وعن سعيد بن يحيى الأُمَوِيِّ، عن أبيه يحيى بن سَعيد، وأخرجه البُخاريُّ في كتاب الحجِّ -باب الفُتيا على الدَّابَّة عندَ الجَمْرَة (ص ٢٨٠، ح ١٧٣٧) عن سعيد بن يحيى، عن أبيه يحيى بن سعيد، ثلاثتُهم = ⦗٢٣٦⦘ = عن ابن جُريجٍ به، ولم يأتِ في رواية ابن بكر قولُه: "لهؤلاء الثَّلاث"، أمَّا حديثُ يحيى الأُموي عندهُما، ففيه: "حَلقْتُ قبل أن أنحرَ، نحرتُ قبلَ أن أرمي" وأشباه ذلك. من فوائد الاستخراج: • تصريحُ محمد بن بكرٍ بالتَّحديث، بينما عنعنَ لدى مسلم. • في حديث المصنِّف زيادةٌ صحيحة لم تردْ عند مسلم، وهي قولُه: "فمَا سُئِلَ يَوْمَئِذ عن شَيْءٍ إلَّا قالَ: "افْعَلْ ولَا حَرج"، وجاءتْ عند البُخاري من طريقِ ابن جريج.
[ ١٠ / ٢٣٤ ]
٤٠٧٧ - حدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا أبو نُعَيم (^١)، حدَّثنا عبد العزيز ابن أبِي سَلَمَةَ، عنِ الزُّهْرِيِّ (^٢)، بِإسنادِه قال: "رأيْتُ رسول الله ﷺ عِنْدَ الجَمْرَةِ وَهُوَ يُسْألُ" فذكرَ مِثلَ حديثِ مالِك (^٣).
_________________
(١) الفضل بن دُكين.
(٢) موضِع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج الأحاديث السَّابقة في الباب: ح / ٤٠٧٢ - ٤٠٧٥.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب العِلمِ -باب السُّؤال والفُتيا عند رمي الجِمار (ص ٢٧، ح ١٢٤) عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين به.
[ ١٠ / ٢٣٦ ]
٤٠٧٨ - حدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا أبو الوَلِيدِ (^١)، حدَّثنا سُلَيمانُ ابن كَثِير (^٢)، ح.
وحدَّثنا يونس بن حبيب، حدَّثنا أبو دَاوُد (^٣)، حدَّثنا زَمْعَةُ (^٤) كِلَاهمُا،
⦗٢٣٧⦘ عن الزهرِيِّ (^٥)، بإسنادِه نحوه (^٦).
⦗٢٣٨⦘ رواه عبد الرزَّاق، عن مَعْمرٍ، عن الزُّهْرِيِّ (^٧).
_________________
(١) هو: هشام بن عبد الملك، الباهلي -مولاهم-، أبو الوليد الطيالسي البصري.
(٢) العَبْدِي، البصري، أبو داود، وأبو محمد.
(٣) سليمان بن داود الطيالسي، والحديث في مسنده (ص ٣٠١) بهذا الإسناد.
(٤) هو: زَمْعَة -بسكون الميم- ابن صالِح الجَنَدي -بفتح الجيم والنُّون- اليَماني، = ⦗٢٣٧⦘ = أبو وهْب المكِّي. اختلفت أقوال الأئمة فيه، فقد جرحه البعض بتجريح شديد، وضعَّفه بعضهم تضعيفًا ينهض به إلى درجة الاعتبار، وليَّنه آخرون. قال البخاري: "ذاهب الحديث"، وقال ابن حِبَّان: "غلبَ في حديثه المناكير التي يرويها عن المشاهير". وضعَّفه أحمد وأبو حاتم وأبو داود، وابن مَعين -في رواية-. وقال مرة أخرى: "صُوَيلحُ الحديث"، وقال ابن عَدِي: "رُبَّما يَهِمُ، وأرجو أنَّ حديثَه لا بأسَ بِه". قال الذهبي: "صالحُ الحديث"، وقال الحافظ ابن حجر: "ضعيف". ولعلَّ اختيار الحافظ القول الوسط (تضعيفه ضعفا يعتبر به) بين الأقوال هو الأليق بحال الرَّاوي، والأقرب إلى أقوال جمهور الأئمة. انظر: تاريخ ابن معين -برواية الدوري- (٢/ ١٧٤)، الضعفاء والمتروكين للنسائي (ص ١٨١)، الجرح والتعديل (٣/ ٦٤٢)، المجروحين لابن حبان (١/ ٣١٢)، الكامل (٣/ ٢٢٩)، والمغني في الضعفاء (١/ ٢٤٠)، والتقريب (ت ٢٢٢٣).
(٥) موضِعُ الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج الأحاديث السَّابقة في الباب.
(٦) في إسناد الحديث زَمعة، وهو ضعيف، ولكنَّ ضَعفه ليس بشَديد، وتَابعه جماعةٌ من الثِّقَاتِ عن الزُّهريّ، منهم: سفيانُ بن عُيينة (ح / ٤٠٧٢) ومالك بن أنس (ح / ٤٠٧٣) وابن جُريجٍ (ح / ٤٠٧٦) وعبد العزيز بن أبي سلمة (ح / ٤٠٧٧) وغيرهم، وقد جاء مقرونا بِسُليمان بن كثير العبدي، فهو العُمدةُ في هذا الإسناد. من فوائد الاستخراج: زاد أبو عوانة على الإمام مسلم من طرق الحديث عن = ⦗٢٣٨⦘ = الزهري ثلاثة طرق، وهي طريق عبد العزيز بن أبي سلمة (ح / ٤٠٧٧) وطريق سليمان بن كثير العبدي، وطريق زمعة بن صالح البصري (ح / ٤٠٧٨).
(٧) رواه مسلم موصُولا في كتاب الحجِّ -باب من حلقَ قبل النَحر، أو نَحَرَ قبلَ الرّمي (٢/ ٩٤٩، ح ٣٣٢) عن ابن أبي عُمر، وعبد بن حُميد، عن عبد الرَّزَاق به، محيلا متن حديثه على حديث سفيان بن عيينة عن ابن شِهاب الزُّهريِّ قبله.
[ ١٠ / ٢٣٦ ]
٤٠٧٩ - حدَّثنا إسحاق بن سيَّار، وحمدَانُ بن عَلِيٍّ، قالا: حدَّثَنا معلَّى بن أسد، ح.
وحدَّثنا الصغاني، حدَّثنا أحمد بن إسحاق، قالا: حدَّثنَا وُهَيب (^١)، حدَّثنا عبد الله بن طاوس، عن أبِيه عن ابنِ عبَّاسٍ أن النَّبيّ ﷺ قيلَ له في الحَلْقِ والرَّمْيِ والذَّبْحِ في التَّقْدِيْمِ والتَّأخِيرِ قالَ: "لَا حَرَجَ" (^٢).
_________________
(١) موضعُ الالتقاء مع مسلم.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب من حلقَ قبل النَّحر، أو نَحَرَ قبلَ الرّمي (٢/ ٩٥٠، ح ٣٣٤) عن محمد بن حاتِم، عن بهزٍ، وأخرجه البخاري في كتاب الحج -باب إذا رمى بعد ما أمسى، أو قبلَ أن يذبحَ ناسيًا أو جاهِلًا (ص ٢٨٠، ح ١٧٣٤) عن موسى بن إسماعيل، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٢٣٦) عن محمد بن خُزيمة، عن مُعلَّى، وعن ابن مرزُوقٍ عن حَبَّان بن هِلال، أربعتُهم عن وُهيبٍ به. من فوائد الاستخراج: • تساوي عدد رجال الإسنادين، وهذا "مساواة". = ⦗٢٣٩⦘ = • زاد أبو عوانة على الإمام مسلم من طرق الحديث عن الزهريّ ثلاثة طُرق، وهي طريق معلَّى بن أسد، وطريق أحمد بن إسحاق، وطريق حَبَّان بن هلال (ح / ٤٠٨٠).
[ ١٠ / ٢٣٨ ]
٤٠٨٠ - حدَّثنا إبراهيم بن مرزوق، حدَّثنا حَبّان بن هلال، حدَّثنا وُهَيب (^١)، بإسْنادِه، قالَ: ما سُئِلَ النَّبِيّ ﷺ يَوْمَ النَّحر عَمَّنْ قَدَّمَ شَيْئًا قَبْلَ شَيءٍ إلَّا قالَ: لَا حَرَجَ، لا حَرَجَ" (^٢).
_________________
(١) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر الحديث السابق ح / ٤٠٧٩.
(٢) انظر تخريجَ الحديث السابق ح / ٤٠٧٩، ولفظُه مثلَ لفْظِ الطَّحَاوِي في شرح معاني الآثار (٢/ ٢٣٦)، أما لفظُ البخاريّ ومسلم فقد نُصَّ فيه على أمورٍ محدَّدةٍ (الرَّمي، الحلق، الذبح) كما في الحديث السَّابق ح / ٤٠٧٩، وإن كانتْ روايةُ عدم التَّحديد ثبتتْ من غير طريقِ ابن عبَّاس (انظر ح / ٤٠٧٢) فإني أرى أنَّ الأصحَّ من روايةِ وُهيبٍ هو التَّحديد، لأنَّه روايةُ الجَماعة عنه، ولفظُ الشَّيخينِ في صحيحيهما، كما لم أقف على مُتابع لِحَبَّان بن هِلالٍ في روايتِه عدمَ التَّحدِيدِ عن وُهيبٍ، ولكنْ يمكنُ أنْ يُستشَفَّ التحديد من ذكر حَبَّان بن هِلال "يوم النحر" في حديثه، والأعمال الثلاثة المذكورة بالإضافة إلى طواف الإفاضة يأتيها الحاجُّ يوم النَّحر.
[ ١٠ / ٢٣٩ ]