[ ١١ / ٦٦ ]
٤٢٧٩ - حدثنا يوسف بن مَسلَّم (^١)، قال: حدثنا حجاج (^٢)، قال: أخبرني شعبة، عن الحكم (^٣)، عن مجاهد (^٤)، عن ابن أبي ليلى (^٥)، عن أُبيّ بن كعب قال: "كان النبي ﷺ عند أَضاةِ (^٦) بني غِفارٍ، قال: فأتاهُ جبريلُ فقال: إِنَّ الله يأَمُركَ أَنْ تَقرأَ أُمَتُكَ القُرآنَ على حَرْف، فقال: أَسْأَلُ الله مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وإنَّ أُمتي لا تطيق ذلك، ثم أتاه الثانية، فقال: إنَّ الله يأمرك أن تقرأ أُمتك القرآن على حرفين، قال: أَسأَلُ الله مُعَافاتَهُ وَمَغْفرتَهُ، إن أُمتي لا تطيق ذلك، ثم جاءه الثالثة، فقال: إنَّ الله يأَمُرُكَ أَن تَقرَأَ أُمَّتُكَ القُرآنَ على ثَلَاثةِ أَحْرُفٍ، فقال: أَسأَلُ الله معافاتَهُ ومغفرتَهُ، إنَّ أمتي لا تطيق ذلك، ثم جاءَهُ الرابِعةَ، فقال: إنَّ الله تعالى
⦗٦٧⦘ يأَمُرُكَ أَنْ تقرأ أُمُّتُكَ القُرْآن على سَبْعَةِ أحرفٍ، فأيُّما حرفٍ قرأُوا عليه فقد أصابوا" (^٧)، وكذا رواه غندر (^٨).
_________________
(١) هو يوسف بن سعيد بن مسلم.
(٢) حجاج بن محمد المصيصي الأعور.
(٣) الحكم بن عتيبة الكندي، الكوفي.
(٤) مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المخزومي.
(٥) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني.
(٦) أضاة: بوزن حصاة وهو الغدير. النهاية ١/ ٣٥.
(٧) رواه مسلم في صحيحه، في صلاة المسافرين، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف، وبيان معناه ١/ ٥٦٢ - ٥٦٣ ح ٢٧٤ من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به، مثله.
(٨) وصله الإمام مسلم في صحيحه، في الموضع السابق، فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، به، ولم يذكر لفظه.
[ ١١ / ٦٦ ]
٤٢٨٠ - حدثنا الربيع بن سليمان (^١)، قال: حدثنا خالد بن عبد الرحمن (^٢)، ح وحدثنا محمد بن عبد الحكم (^٣)، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد (^٤)، قالا: حدثنا شعبة بإسناده، مثله (^٥).
_________________
(١) المرادي، المصرين المؤذن.
(٢) هو: خالد بن عبد الرحمن الخراساني، أبو الهيثم -يقال: أبو محمد- المروزي، نزيل ساحل دمشق. صدوق له أوهام كما في "التقريب" (١٦٥١)، وانظر: تاريخ دمشق (١٦/ ١٦٧ - ١٦٩/ ١٩٠١)، الميزان (١/ ٦٣٣/ ٢٤٤٠).
(٣) محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعْيَن المصري.
(٤) الرصاصي، أبو عبد الله. قال أبو حاتم: صدوق. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. الجرح والتعديل ٥/ ٢٣٥، الثقات ٨/ ٣٧٤.
(٥) رواه مسلم في صحيحه، عن طريق محمد بن جعفر عن شعبة، به، وتقدم تخريجه في الحديث السابق.
[ ١١ / ٦٧ ]
٤٢٨١ - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا سعيد بن عامر (^١)، عن شعبة،
⦗٦٨⦘ بإسناده نحوه.
_________________
(١) الضُبَعي، أبو محمد البصري.
[ ١١ / ٦٧ ]
٤٢٨٢ - حدثنا أبو العباس البرتي (^١)، قال: حدثنا أبو معمر (^٢)، ح وحدثنا إبراهيم بن الوليد الجشاش، قال: حدثنا محمد بن عمر بن حفص القصباني (^٣)، قالا: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا محمد بن جحادة، قال: حدثني الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبَيّ بن كعب، قال: "أتى جبريل النبي ﷺ وهو بأضاة بنى غفار، فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتكَ القرآن على حرف واحد، فقال: أسأل الله مغفرته، ومعافاته -أو معافاته ومغفرته-. أسأل لهم التخفيف فإنهم لا يطيقون ذلك، فانطلق ثم رجع فقال: إن ربك يأمرك أنْ تُقرئ أُمتك القرآن على حرفين، فقال: أسأل الله مغفرته ومعافاته -أو قال: معافاته ومغفرته- فإنهم لا يطيقون ذلك، فسل لهم التخفيف، فانطلق ثم رجع فقال: إنَّ الله يأمرك أنْ تقرئ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف، فقال: أسأل الله مغفرته ومعافاته، -أو قال: معافاته ومغفرته-، فإنَّهم لا يطيقون ذلك، فسل لهم التخفيف، فانطلق ثم رجع
⦗٦٩⦘ فقال: إنَّ الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف، فمن قرأ منها حرفًا فهو كما قرأ" (^٤).
_________________
(١) أبو العباس، أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر، البرتي البغدادي.
(٢) عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج.
(٣) ويقال: القصبي.
(٤) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق ١/ ٥٦٢ - ٥٦٣، ح ٢٧٤ من طريق محمد بن جعفر ومعاذ جميعا عن شعبة عن الحكم، به، نحوه. فوائد الاستخراج:
(٥) التقى أبو عوانة مع مسلم في "الحكم"، وهذا بدل.
(٦) بيان المهمل "الحكم" وذلك بذكر اسم والده "عتيبة".
(٧) التصريح باسم ابن أبي ليلى "عبد الرحمن".
(٨) زيادة قوله: "فسل لهم التخفيف".
[ ١١ / ٦٨ ]
٤٢٨٣ - حدثنا عمر بن شَبّة (^١)، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: حدثني عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أُبيّ بن كعب.
ح وحدثنا أبو سعيد البصري (^٢) عبد الرحمن بن محمد بن منصور قُرْبُزان (^٣)، قال يحيى بن سعيد القطان.
⦗٧٠⦘ ح وحدثنا عمار بن رجاء وأبو أمية، قالا: حدثنا يعلى بن عبيد، قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن أُبيّ بن كعب قال: "كُنت جالسًا في المسجد، فدخل رجل فقرأ قراءةً أنكرتُها عَلَيْه، ثم جاء آخر فَقَرأَ قِراءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فقمنا جميعًا فدخلنا على رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، (^٤) إنَّ هذا الرجل قرأ قراءةً أنكرتها عليه، ثم قرأ هذا قراءة سِوى قراءة صاحبه، قال: فقال رسول الله ﷺ للرجل: اقرأ، ثم قال للآخر: اقرأ، فقرءا، فقال: أحسنتما -أو أصبتما-، فلما رأيته حسّن شأنهما سقط في نفسي شيء وددت أني كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله ﷺ ما غشيني ضرب بيده في صدري، ففضت (^٥) عرقا فكأني انظر إلى الله ﷿ فَرَقًا (^٦).
وقال: يا أُبيُّ، إنّ ربي ﷿ أرسل إلي أن أقرأ القرآن على حرف، قال: فرددت إليه: يا رب، هوّن على أُمتي، فرد عليّ الثانية: أن اقرأ على حرفين. قلت: يا رب، هوّن على أمتي، فرد إليّ الثالثة: أن
⦗٧١⦘ اقرأ على سبعة أحرف، ولك بكل رَدَّةٍ مسألة تسألنيها، قلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الرابعة إلى يوم يحتاج إِليّ فيه الخلق حتى إبراهيم ﷺ".
هذا لفظ يحيى بن سعيد، وأما لفظ يعلى بن عبيد فقال: "فلما انصرفنا دخلنا جميعًا على رسول الله ﷺ وقال: ثم قرأ هذا قراءة سوى قراءة صاحبه، وقال: قلت: يا رب هوِّن على أمتي، ورد إليّ الثالثة، أن اقرأ على سبعة أحرف، ولك بكل رد -أو ردّة- رددتها مسألةٌ تسألنيها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخّرت الرابعة (^٧) إلى يوم يرغب إليّ فيه الخلق حتى إبراهيم ﵇" (^٨).
_________________
(١) عمر بن شبَّة، بفتح المعجمة وتشديد الموحدة. ابن عبيدة النُّميري.
(٢) الحارثي.
(٣) هنا بالقاف، وفي موضع آخر من المسند بالكاف: كُرْبزان، بالضم وسكون الراء وفتح الموحدة، هكذا ضبطه الحافظ في تبصير المنتبه ٣/ ١٢١٥، وفي المشتبه والسير ١٣/ ١٣٨، اللباب: بضم الباء الموحدة، وقال المعلق على السير: وقد ضُبط خطأ بالقلم بفتح الباء، في المطبوع من "مشتبه" المؤلف و"تبصير" ابن حجر.
(٤) ملحوظة: في بداية (ك ٣/ ١٠/ب) في الهامش خط غير واضح: بلغ في … قراءت إبراهيم الفاضل.
(٥) ففضت عرقًا: من فضّ أي سال أو من فضض أي تفرق وانتشر. النهاية ٣/ ٤٥٤، لسان العرب ٧/ ٢٠٨.
(٦) فرقًا: الفرق بالتحريك: الخوف والفزع. النهاية ٣/ ٤٣٨.
(٧) في صحيح مسلم "وأخرت الثالثة".
(٨) رواه مسلم في صحيحه، في صلاة المسافرين، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف ١/ ٥٦١ - ٥٦٢ ح ٢٧٣ من طريق عبد الله بن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، به، نحوه. فوائد الاستخراج:
(٩) التقى أبو عوانة مع مسلم في "إسماعيل"، وهذا بدل.
(١٠) تساوي رجال الإسنادين، وهذا مساواة.
(١١) زيادة قوله ﷺ: "أحسنتما أو أصبتما".
(١٢) في مسلم: "يا أُبي أُرسل إليّ"، ومحمد أبي عوانة: "يا أُبي إن ربي ﷿ أرسل". = ⦗٧٢⦘ = ٥ - بيان لفظ يحيى بن سعيد، ويعلى بن عبيد، واتفاقهما على لفظة "وأخرت الرابعة".
[ ١١ / ٦٩ ]
٤٢٨٤ - حدثنا السلمي (^١)، قال: حدثنا عبد الرزاق (^٢)، قال: حدثنا معمر (^٣)، عن الزهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ قال: "أقرأنِي جبريلُ على حَرْفٍ، فراجَعْتُهُ، فلم أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ ويزيدني، فانتهى إلى سَبْعَةِ أحْرُفٍ".
قال الزهريّ: "وإنّما هذا الحرف الأمر الواحد ليس يختلف في حلال ولا حرام" (^٤).
_________________
(١) أحمد بن يوسف بن خالد الأزدي، المعروف بحمدان.
(٢) قال الإِمام أحمد: إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق. شرح العلل ٢/ ٥١٦.
(٣) صاحب الزهريّ، كان من أثبت الناس فيه. شرح العلل ٢/ ٤٨٠، هدي الساري ص ٤٤٤.
(٤) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق-١/ ٥٦١، ح ٢٧٢ - عن عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، به، ولم يذكر لفظه، بل أحال على رواية يونس عن الزهريّ.
[ ١١ / ٧٢ ]
٤٢٨٥ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب (^١)، قال: أخبرني يونس (^٢)، عن ابن شهاب، قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله أن ابن عباس حدثه أنَّ رسول الله ﷺ قال: "أقرأني جبريل على حرف،
⦗٧٣⦘ فراجعته، فلم أزل أستزيده فيزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف".
قال ابن شهاب: "بلغني أنَّ تلك السبعة الأحرف إنَّما يكون في الأمر الذي يكون واحدًا لا يختلف في حلال ولا حرام" (^٣).
_________________
(١) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي.
(٢) يونس بن يزيد الأيلي. قلت: لم ينفرد ولم يخالف في هذا الحديث، ثم روايته أيضًا في المتابعات، تابعه معمر كما في ح ٤٢٨٤.
(٣) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق ١/ ٥٦١ ح ٢٧٢، عن حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، به، مثله. والبخاري في صحيحه في بدء الخلق ح ٣٢١٩ من طريق سليمان عن يونس عن ابن شهاب، به، مختصرًا ولم يذكر قول الزهري. ورواه أيضًا في فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، من طريق عقيل عن ابن شهاب، به، مثله سواء، بدون ذكر قول الزهريّ ح ٤٩٩١. قال الحافظ: قوله: "أن ابن عباس حدثه أنَّ رسول الله ﷺ قال"، هذا مما لم يصرح ابن عباس بسماعه له من النبي ﷺ، وكأنه سمعه من أبي بن كعب …، والحديث مشهور عن أبيّ أخرجه مسلم وغيره من حديثه كما سأذكره. اهـ مختصرا. فتح الباري ٩/ ٢٤. قلت: وحديث أبيّ رواه المصنف في ح ٤٢٧٩ وما بعده.
[ ١١ / ٧٢ ]
٤٢٨٦ - حدثنا حمدان بن الجنيد الدقاق (^١)، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم (^٢)، قال: حدثنا ابن أخي الزهريّ (^٣)، عن عمه (^٤) بإسناده، مثله (^٥)،
⦗٧٤⦘ ولم يذكر قول ابن شهاب.
_________________
(١) هو محمَّد بن أحمد بن الجنيد.
(٢) ابن سعد الزهريّ.
(٣) محمَّد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله الزهريّ.
(٤) هو الإِمام الزهريّ.
(٥) رواه مسلم في صحيحه، من طريق معمر، ويونس، عن الزهريّ، وتقدم تخريجه في ح ٤٢٨٦، ح ٤٢٨. وطريق ابن أخي الزهريّ عن الزهريّ من زوائد أبي عوانة على مسلم.
[ ١١ / ٧٣ ]
٤٢٨٧ - ز حدثنا جعفر بن محمَّد أبو محمَّد الصائغ (^١)، قال: حدثنا عفان بن مسلم (^٢)، قال: حدثنا حماد بن سلمة (^٣)، عن ثابت (^٤)، عن أنس قال: "كان النبي ﷺ إذا أملى على كاتب (سميعا عليما) فكتب (سميعا بصيرا) أو أملى عليه (عليما حكيما) فكتب (عليما حليما) قال: دعه" (^٥).
_________________
(١) جعفر بن محمَّد بن شاكر.
(٢) تقدم في ح ٤٢٠٤، قال يحيى بن معين: من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان، وقال أيضًا: عفان والله أثبت من أبي نعيم في حماد بن سلمة. التاريخ ليحيى ٢/ ٤٠٨، شرح العلل ١/ ١٢٧، ٢/ ٥١٧.
(٣) ابن دينار البصري.
(٤) ثابت بن أسلم البُناني.
(٥) رجاله ثقات، رجال الشيخين. وهذا الحديث من زوائد أبي عوانة على مسلم.
[ ١١ / ٧٤ ]
٤٢٨٨ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير أن المِسْوَرَ بن مخرمة، وعبد الرحمن بن عبد القاريَّ (^١) أخبراه أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: "سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله ﷺ، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأها على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله ﷺ كذلك، فكدت أُساوره (^٢)، فتصبّرت حتى
⦗٧٥⦘ سلّم، فلما سلّم لَبَّبْتُه (^٣) بردائه، فقلت. من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأها آنفا؟ قال: أقرأنيها رسول الله ﷺ، فقلت: كذبت (^٤)، فوالله إن رسول الله ﷺ هو أقرأني هذا السورة التي سمعتك تقرأها، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها وأنت أقرأتني سورة الفرقان، فقال رسول الله ﷺ: أرسله يا عمر، اقرأ يا هشام، فقرأ عليه السورة التي سمعته يقرأها، فقال رسول الله ﷺ: هكذا أنزلت، ثم قال رسول الله ﷺ: إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، اقرؤوا ما تيسر منه" (^٥).
_________________
(١) القاريّ: بتشديد الياء التحتانية نسبة إلى القارة بطن من خزيمة بن مدركة. الأنساب.
(٢) أساوره: أواثبه وأقاتله. النهاية ٢/ ٤٢٠.
(٣) لببته: معناه أخذت بمجامع ردائه في عنقه وجررته به. النهاية ٤/ ٢٢٣.
(٤) كذبت: فيه إطلاق ذلك على غلبة الظن، أو المراد: أخطأت لأن أهل الحجاز يطلقون الكذب في موضع الخطأ. الفتح ٩/ ٢٥.
(٥) رواه مسلم في صحيحه، في صلاة المسافرين، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف، وبيان معناه-١/ ٥٦١، ح ٢٧١ - عن حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، فذكره إلى قوله: "في حياة رسول الله ﷺ"، ثم أحال لفظه على رواية مالك عن ابن شهاب. والبخاري في صحيحه، في فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، ح ٤٩٩٢ من طريق عقيل عن ابن شهاب، به، نحوه. ورواه أيضًا في باب من لم ير بأسًا أن يقول سورة البقرة- ح ٥٠٤١ - من طريق شعيب عن الزهري به. = ⦗٧٦⦘ = فوائد الاستخراج:
(٦) تساوي رجال الإسنادين، وهذا "مساواة".
(٧) التقى أبو عوانة مع مسلم في "ابن وهب"، وهذا "بدل".
(٨) توضيح المهمل، فإن يونس ورد في صحيح مسلم بدون ذكر اسم أبيه.
(٩) زيادة قوله: "فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأها آنفا؟ قال: أقرأنيها رسول الله ﷺ، فقلت: كذبت فوالله إنَّ رسول الله ﷺ هو أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرأه".
(١٠) في مسلم: "أرسله، اقرأ". وعند أبي عوانة: "أرسله يا عمر، اقرأ يا هشام".
[ ١١ / ٧٤ ]
٤٢٨٩ - حدثنا ابن الجنيد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن ابن أخي الزهريّ، عن عمه بإسناده؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر منه" (^١).
_________________
(١) رواه مسلم في صحيحه" من طريق يونس عن ابن شهاب، وتقدم تخريجه في الحديث السابق.
[ ١١ / ٧٦ ]
٤٢٩٠ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب أنَّ مالكًا حدثَّه،
ح وحدثنا الصغاني، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القارِّي، قال: سمعتُ عمر بن الخطاب يقولُ: سمعتُ هشامَ بن حكيم بن حزامٍ يقرأُ سُورَةَ الفرقانِ … وذكر الحديث بطوله: "إنَّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر منه" (^١).
_________________
(١) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق ١/ ٥٦٠، ح ٢٧٠ عن = ⦗٧٧⦘ = يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، به، مثله. ورواه البخاري في صحيحه، في الخصومات، في باب كلام الخصوم بعضهم في بعض، ح ٢٤١٩ - من طريق مالك عن ابن شهاب، به. قال الحافظ المزي: "ولم يذكر مالك المسور بن مخرمة وذكره الباقون". تحفة الأشراف ٨/ ٨١. ملحوظة: هامش كتب كلام غير واضح.
[ ١١ / ٧٦ ]
٤٢٩١ - حدثنا ابن الجنيد، قال: حدثنا يونس بن محمَّد (^١)، قال: حدثنا فليح (^٢)، عن ابن شهاب، بمثله (^٣).
_________________
(١) يونس بن محمَّد بن مسلم البغدادي، المؤدب.
(٢) فليح بن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي، المدني. قلت: قد تابعه مالك كما في ح ٤٢٩٠، ومعمر كما في ح ٤٢٩٣.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه من طريق مالك عن ابن شهاب. وتقدم تخريجه في ح ٤٢٩٠.
[ ١١ / ٧٧ ]
٤٢٩٢ - وحدثنا يونس، قال: حدثنا أبو داود (^١)، قال: حدثنا فليح، عن الزهريّ، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، وابن عبد القاريّ مثله (^٢).
_________________
(١) هو الطيالسي، والحديث في مسنده، ص ٩، ح ٣٨.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه من طريق مالك عن ابن شهاب، وتقدم تخريجه في ح ٤٢٩٠.
[ ١١ / ٧٧ ]
٤٢٩٣ - حدثنا إسحاق (^١)، قال: قرأنا على عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القارِّي أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: "مررت بهشام بن
⦗٧٨⦘ حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله ﷺ، فاستمعت قراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرأنيها رسول الله ﷺ، فكدت أن أساوره في الصلاة، فنظرت حتى سلَّم فلما سلّم لَبَّبْته بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة التي أسمعك تقرأها؟ قال: أقرأنيها رسول الله ﷺ، فقلت له: كذبت، فوالله إنَّ رسول الله ﷺ لهو أقرأني هذه السورة التي تقرأها، قال: فانطلقت أقوده إلى رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله، إني سمعت هذا يقرأ سورة على حروف لم تقرئنيها وأنت أقرأتني سورة الفرقان، فقال النبي ﷺ: هكذا أنزلت، ثم قال: اقرأ يا عمر، فقرأت القراءة التي أقرأني النبي ﷺ، فقال: هكذا أنزلت، ثم قال رسول الله ﷺ: إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر منه" (^٢).
_________________
(١) الدبري.
(٢) رواه مسلم في صحيحه، في صلاة المسافرين وقصرها، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف ١/ ٥٦١ ح ٢٧١ عن إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، به، وأحال على رواية يونس بن يزيد. انظر ح ٤٢٨٨.
[ ١١ / ٧٧ ]