[ ١١ / ١١٩ ]
٤٣٤٦ - حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا ابن أبي مريم (^١)، قال: حدثنا يحيى بن أيوب (^٢)، قال: حدثني يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن حضير، قال: "بينما هو يقرأ سورة البقرة وفرسه مربوط عنده إذ جالت (^٣) الفرس فسَكَّنها فسكَنت، فقرأ فجالت الفرس أيضًا فسكنها فسكنت، ثم قرأ فجالت الفرس، فانصرف وكان ابنه يحيى قريبًا منة فأشفق أن تصيبه، فرفع رأسه إلى السماء فإذا هو بمثل الظُّلَّة (^٤) فيها أمثال المصابيح عرجت إلى السماء حتى ما يراها، فأصبح، فحدث رسول الله ﷺ بما كان، فقال رسول الله ﷺ: اقرأ يا ابن الحُضَير، هل تدري ما ذاك؟ قال: لا، قال: تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم، ثم قال: اقرأ يا أسيد! فقد أوتيت من
⦗١٢٠⦘ مزامير آل داود" (^٥).
_________________
(١) سعيد بن الحكم بن محمَّد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء المصري.
(٢) هو الغافقي، أبو العباس المصري.
(٣) جالت: وثبت.
(٤) الظُّلَّة: السحابة. النهاية ٣/ ١٦٠.
(٥) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق، باب نزول السكينة لقراءة القرآن-١/ ٥٤٨ ح ٢٤٢ - من طريق يعقوب بن إبراهيم عن أبيه، عن يزيد بن الهاد، به، نحوه. والبخاري في صحيحه، في فضائل القرآن، باب نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن- ح ٥٠١٨ - تعليقا، ووصله الحافظ في تغليق التعليق ٤/ ٣٨٧. فوائد الاستخراج: زاد أبو عوانة لفظ: "سورة البقرة، وفرسه مربوطة عنده"، ولفظ: "وكان ابنه يحيى قريبًا منه"، ولفظ: "فرفع رأسه إلى السماء"، ولفظ: "فقد أوتيت من مزامير آل داود". والزيادة الأخيرة، رواها أبو عوانة بسند حسن، ورواها الإسماعيلي في مستخرجه من نفس الطريق. فتح الباري ٩/ ٦٤.
[ ١١ / ١١٩ ]
٤٣٤٧ - حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا يعقوب بن محمَّد الزهريّ (^١)، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمَّد (^٢)، عن يزيد بن الهاد، بإسناده، إلى قوله: "تلك الملائكة دنت (^٣) لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا توارى منهم" (^٤).
_________________
(١) يعقوب بن محمَّد بن عيسى، الزهريّ. تابعه سعيد بن أبي مريم كما في الحديث السابق، ويعقوب بن إبراهيم عند مسلم.
(٢) هو الدراوردي.
(٣) لعل هذا هو الصواب، وفي الأصل: (أدنت)، ويحتمل: (أذنت)؛ أي: سمعت.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه، من طريق يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن يزيد بن الهاد، = ⦗١٢١⦘ = وتقدم ١ تخريجه في الحديث السابق.
[ ١١ / ١٢٠ ]
٤٣٤٨ - أخبرنا محمَّد بن عبد الحكم، قال: أخبرنا أبي (^١)، وشعيب بن الليث، عن الليث، عن خالد (^٢)، عن ابن أبي هلال (^٣)، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن خَبّاب، عن أبي سعيد الخدري، عن أُسيد بن حُضير، وكان من أحسن الناس صوتا بالقرآن، قال: "قرأت ليلة سورة البقرة وفرس لي مربوط، ويحيى ابني مضطجع قريب مني وهو غلام فجالت الفرس. فقمت ليس لي همّ إلا ابني فسكنت الفرس، ثم قرأت فجالت الفرس فقمت وليس لي هم إلا ابني، ثم قرأت فجالت الفرس. فرفعت رأسي فإذا شيء كهيئة الظُّلَّة في مثل المصابيح مقبل من السمآء فهالني فسكت، فلما أصبحت غدوت على رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: اقرأ أبا يحيى. فقلت: قد قرأت فجالت الفرس فقمت ليس لي هم إلا ابني فقال لي: اقرأ أبا يحيى، قلت: قد قرأت يا رسول الله فجالت الفرس فليس لي هم إلا ابني، قال: اقرأ يا ابن حضير فقلت: قد قرأت فرفعت رأسي فإذا كهيئة الظلة فيها المصابيح فهالني، فقال: ذلك الملائكة دنوا لصوتك ولو قرأت حتى
⦗١٢٢⦘ تصبح لأصبح الناس ينظرون إليهم" (^٤).
_________________
(١) عبد الله بن الحكم المصري .
(٢) خالد بن يزيد، الجُمَحي المصري.
(٣) سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم المصري.
(٤) رواه مسلم في صحيحه، وتقدم تخريجه في ح ٤٣٤٦. فوائد الاستخراج:
(٥) بيان كنية ابن حضير عند أبي عوانة، وهي "أبو يحيى".
(٦) بيان اسم السورة التي قرأها، وهي: "سورة البقرة".
(٧) زيادة لفظ: "وكان من أحسن الناس صوتًا بالقرآن"، ولفظ: "ويحيى أبي مضطجع قريب مني وهو غلام … فقمت ليس لي هم إلا ابني"، ولفظ: "فلما أصبحت". وبعض هذه الألفاظ، رواها يحيى بن أيوب عن ابن الهاد، كما في ح ٤٣٤٦. وقد أخرجه النسائي في فضائل القرآن- ص ٧٦ ح ٤١ - عن محمَّد بن عبد الحكم، به. بدون ذكر أبيه، بنفس اللفظ. قال أحمد بسيوني: كذا: (عبد الله بن الحكم)، وهو خطأ، وصوابه: (عبد الله بن عبد الحكم)، وقد تصحف اسمه في بعض مواضع هذه الطبعة (٦٩٦٣)، وقد تصحف اسمه في بعض المواضع من هذه الطبعة (٦٩٦٣)، (٣٥٦٥ هامش [٩/ ٨٥])، وورد على الصواب في المواضع الأخرى.
[ ١١ / ١٢١ ]
٤٣٤٩ - حدثنا الصغاني، والزعفراني، قالا: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا سهيل.
ح وحدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني سليمان بن بلال، قال: حدثني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا تجعلوا بيوتكم مقبرًا، فإن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة" (^١)، اللفظ لعفان.
_________________
(١) رواه الإِمام مسلم في صحيحه، في صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد-١/ ٥٣٩ ح ٢١٢ - عن قتيبة بن سعيد، عن يعقوب، عن سهيل به، مثله، لكنه قال: "مقابر" بدل "مقبرًا".
[ ١١ / ١٢٢ ]
٤٣٥٠ - حدثنا المسلّم بن بشر بن عَوجر الصنعاني (^١)، قال: حدثنا سعيد بن إبراهيم بن معقل (^٢)، قال: حدثنا رباح، عن معمر، عن سهيل -بإسناده-: "ولا تجعلوا بيوتكم مقابر" بمثله (^٣).
رواه الدراوردي عن سهيل.
_________________
(١) المسلم بن بشر بن عروة العوجري الأبناوي.
(٢) سعيد بن إبراهيم بن معقل بن منبه اليماني.
(٣) رواه مسلم في صحيحه، وتقدم تخريجه في الحديث السابق.
[ ١١ / ١٢٣ ]
٤٣٥١ - حدثنا أحمد بن عبد الحميد الكوفي، قال: حدثنا أبو أسامة، عن بُريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "مثل البيت الذي يُذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه، مثل الحي والميت" (^١).
_________________
(١) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق- ١/ ٥٣٩ ح ٢١١ - عن عبد الله بن براد الأشعري، ومحمد بن العلاء عن أبي أسامة، به. مثله.
[ ١١ / ١٢٣ ]
٤٣٥٢ - ز حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي (^١)، قال: حدثنا وكيع، ح وحدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا محاضر (^٢)، قالا: حدثنا الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ: "زيّنُوا القرآنَ بأصواتكم" (^٣).
_________________
(١) -سي ق- أبو شيبة الكوفي، صدوق. التقريب ٢٠٢.
(٢) محاضر، الكوفي.
(٣) إسناده حسن، وهو صحيح لغيره بالطرق الآتية. = ⦗١٢٤⦘ = فقد أخرجه البخاري في صحيحه تعليقا، في التوحيد، باب قول النبي ﷺ … فذكره، ووصله في خلق أفعال العباد ص ١٥٩، قال: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، عن الأعمش، به، مثله. ومن طريق منصور، وشعبة كلاهما عن طلحة، به. وانظر تغليق التعليق ٥/ ٣٧٥. ورواه أيضًا أبو داود في سننه، في الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة، ح ١٤٦٨ - من طريق جرير عن الأعمش، به، مثله. والنسائي في سننه، في الصلاة، باب تزيين القرآن بالصوت ٢/ ١٧٩ من طريق جرير عن الأعمش. ويحيى عن شعبة كلاهما عن طلحة، به، مثله. وذكره ابن كثير وأسنده إلى أبي داود وقال: وهذا إسناد جيد. فضائل القرآن ص ٦٦. وذكره الألباني وقال: -رواه- البخاري تعليقا وأبو داود، والدارمي، والحاكم، وتمام بسندين صحيحين. صفة صلاة النبي ﷺ ص ١٢٥.
[ ١١ / ١٢٣ ]
٤٣٥٣ - حدثنا محمَّد بن عوف الحمصي (^١)، قال: حدثنا الفريابي (^٢)، ح وحدثنا أبو أمية، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله (^٣)، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: "ما أذن الله لشيءٍ أَذَنَه لنبي يتغنى بالقرآن" (^٤).
_________________
(١) الطائي، أبو جعفر.
(٢) هو محمَّد بن يوسف.
(٣) يحيى بن عبد الله بن الضحاك الحراني.
(٤) رواه مسلم في صحيحه، في صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تحسين الصوت-١/ ٥٤٦ ح ٢٣٤ - من طريق هقل عن الأوزاعي به، نحوه. وزاد "يجهر به". وقد سبق بعض طرقه، انظر ح ٤٣٠٥، ٤٣٠٦، وما بعدهما.
[ ١١ / ١٢٤ ]
٤٣٥٤ - حدثنا علي بن سهل الرملي (^١)، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، بمثله (^٢).
_________________
(١) علي بن سهل بن قادم الرملي.
(٢) رواه مسلم في صحيحه من طريق هقل، عن الأوزاعي، وتقدم تخريجه في الحديث السابق، وإسناد أبي عوانة فيه الوليد بن مسلم وقد عنعن، ولكن تابعه محمَّد بن يوسف الفريابي ويحيى بن عبد الله الحراني متابعة تامة -كما في الحديث (٤٣٥٣) - كما تابعه كثيرون عن أبي سلمة متابعة قاصرة؛ منهم الزهري ومحمد بن إبراهيم التيمي -كما تقدم في الحديث (٤٣٠٥، ٤٣١٠).
[ ١١ / ١٢٥ ]
٤٣٥٥ - ز سمعت أبا محمَّد الرومي (^١)، قال: سمعت أحمد بن أبي الحواري (^٢)، قال: قلت لأبي سليمان (^٣): "ما تقول في المغني؟ قال: كيف لنا به".
_________________
(١) هو: عبد الله بن هلال بن الفرات، أبو محمَّد الربعي الزاهد، نزيل بيروت، روى عنه أبو حاتم الرازي وابنه، وقال: صدوق. الجرح والتعديل (٥/ ١٩٣، رقم ٨٩٢)، تاريخ دمشق (٢٣/ ٣٦٠ - ٣٦٣، رقم ٣٦٢).
(٢) أحمد بن عبد الله بن ميمون بن العباس.
(٣) عبد الرحمن بن أحمد أبو سليمان الداراني، قال الخطيب: كان أحد عباد الله الصالحين، ومن الزهاد المتعبدين، ولا أحفظ له حديثًا مسندًا غير حديث واحد. تاريخ بغداد ١٠/ ٢٤٨. وانظر السير ١٠/ ١٨٢.
[ ١١ / ١٢٥ ]
٤٣٥٦ - ز حدثنا محمَّد بن بشر، أخو خطاب في آخرين، قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن المتوكل القاري (^١)، عن أخيه أيوب بن
⦗١٢٦⦘ المتوكل (^٢)، قال: "سأل أبان القاري (^٣)، معبد المغني (^٤) عن دواء الحلق، فقال: حدثتني أم جميل الحدباء، أنها سألت الجن ذلك، فقال: دواؤها الهوان".
_________________
(١) روى الحروف عن أبي بكر بن عياش وهو من المقلين عنه، روى عنه الحروف محمَّد بن عبد الله بن سليمان بن مطين. وذكره ابن أبي حاتم في ترجمة أخيه. الجرح والتعديل = ⦗١٢٦⦘ = ٢/ ٢٥٩، غاية النهاية ١/ ٣٧٧.
(٢) أيوب بن المتوكل الأنصاري البصري، ت ٢٠٠ هـ. وثقه علي بن المديني، والدارقطني، وابن الجزري. تاريخ بغداد ٧/ ٧، غاية النهاية ١/ ١٧٢.
(٣) الظاهر أنه أبان بن تغلب الربعي الكوفي القاري (١٤١ هـ).
(٤) هو: معبد بن وهب بن قطن، أبو عباد المغني، من أصل المدينة. توفي في عسكر الوليد بن يزيد سنة ١٢٥ هـ. تاريخ دمشق (٥٩/ ٣٢٨ - ٣٣٢)، المنتظم لابن الجوزي (٧/ ٢٤٦).
[ ١١ / ١٢٥ ]
٤٣٥٧ - ز حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمَّد بن منصور الطوسي (^١)، قال: سمعت صبيحًا أبا تراب (^٢).
ح وحدثني أبو العباس المزني (^٣)، قال: حدثنا محمَّد بن صالح العدوي (^٤)، قال: حدثنا سيار (^٥)، عن
⦗١٢٧⦘ جعفر (^٦)، عن مالك (^٧)، قالا: "كان داود النبي ﵇ إذا أخذ في قراءة الزبور تفتقت العذارى" (^٨).
_________________
(١) -د ت س- محمَّد بن منصور بن داود، أبو جعفر، ثقة. التقريب ٦٣٦٦.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) هو: أحمد بن أصرم بن خزيمة المغفلي المزني البصري. توفي سنة ٢٨٥ هـ. رضيه وأثنى عليه أبو بكر المروذي وغيره. ووثقه أبو بكر الخلال وصالح بن أحمد الحافظ وغيرهما. وكان صاحب سنة، شديدا على المبتدعة. انظر الجرح والتعديل (٢/ ٤٢، رقم ١٣)، تاريخ دمشق (٧١/ ٣٨ - ٤٠/ ٩٥٥٧)، تاريخ بغداد (٥/ ٧٢ - ٧٣)، تاريخ الإِسلام (٦/ ٦٦٩).
(٤) لم أقف عليه.
(٥) هو: سيار بن حاتم. صدوق له أوهام. التقريب (٢٧٢٩). وقال الذهبي: هو راوية = ⦗١٢٧⦘ = جعفر بن سليمان. الميزان (٢/ ٢٥٤).
(٦) جعفر بن سليمان الضُّبعي، البصري.
(٧) - خت ٤ - مالك بن دينار البصري، الزاهد، صدوق عابد. التقريب ٦٤٧٥.
(٨) الحديث ذكره ابن كثير عن أبي عوانة، ثم قال: "وهذا غريب". انظر: البداية والنهاية، ٢/ ٣٠٤، قصص الأنبياء، ٢/ ٢٨٦.
[ ١١ / ١٢٦ ]
٤٣٥٨ - ز حدثنا أبو زرعة الدمشقي، قال: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن أبي يوسف الحاجب (^١)، قال: قدم أبو موسى (^٢)، فنزل بعض الدور بدمشق، فكان معاوية (^٣) يخرج ليلًا يستمع قراءته (^٤).
_________________
(١) أبو يوسف، حاجب أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان ﵁. ذكره البخاري في التاريخ الكبير في "الكنى" وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه. وقالا: روى عنه خالد بن يزيد المزني. وذكر نحو هذه القصة ابن عساكر في تاريخ دمشق. التاريخ الكبير ٨/ ٨١، الجرح والتعديل ٩/ ٤٥٦، تاريخ دمشق ٦٨/ ١٣ - ١٦.
(٢) هو الأشعري ﵁.
(٣) هو الصحابي الخليفة معاوية بن أبي سفيان ﵄.
(٤) في إسناده أبو يوسف الحاجب مولى معاوية، سكت عنه البخاري، وابن أبي حاتم، ولكن إدخال روايته في صحيح أبي عوانة ثم رواية سلمة عنه يرفع من درجته. وانظر كلام بعض المحدثين فيمن هذا هو حاله، ولكن مع ذلك في إسناده التنوخي اختلط في آخر أمره. والله أعلم.
[ ١١ / ١٢٧ ]
٤٣٥٩ - ز حدثنا إبراهيم بن أبي داود الأسدي، قال: حدثنا بكير بن محمَّد بن أسماء (^١)، قال: حدثنا سيار بن حاتم، عن جعفر بن سليمان (^٢)، قال: قرأ مالك بن دينار هذه الآية: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٥)﴾ (^٣).
قال: "يقيم الله داود عند ساق العرش، فيقول: يا داود، مجدني بذلك الصوت الحسن الرخيم، قال: فيقول: يا رب وكيف أمجدك وقد سلبتنيه في الدنيا؟ فيقول: رُد عليك أو إليك اليوم، قال: فيرفع صوته، فيستقرع صوته نعيم أهل الجنة" (^٤).
_________________
(١) بكير بن محمَّد بن أسماء بن عبيد ابن أخي جويرية البصري. قال أبو حاتم: صدوق. الجرح والتعديل ٢/ ٤٠٧.
(٢) الضُّبعي.
(٣) سورة ص، آية ٤٠.
(٤) الأثر إسناده حسن. قال السيوطي: أخرجه أحمد في الزهد، والحكيم الترمذي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن مالك بن دينار. فذكره باختلاف يسير. ولم أقف عليه في الزهد، ولا في نوادر الأصول للحكيم الترمذي.
[ ١١ / ١٢٨ ]
٤٣٦٠ - ز حدثنا يوسف بن مسلم (^١)، قال: حدثنا أحمد بن الحجاج بن محمَّد (^٢) -وأبوه جالس معنا- قال: حدثني أبي (^٣)،
⦗١٢٩⦘ ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني (^٤)، عن عبد الرزاق، كلاهما عن ابن جريج قال: سألت عطاء (^٥)، عن القراءة على الغنى، فقال: وما بأس بذلك، سمعت عبيد بن عمير (^٦)، يقول: "كان داود نبي الله ﷺ يأخذ المعزفة فيضرب بها ويقرأ عليها ترد عليه صوته، يريد بذلك يبكي ويبكّي" (^٧).
هذا حديث يوسف والآخر بمعناه.
_________________
(١) يوسف بن سعيد بن مسلم.
(٢) ذكره المزي في تهذيب الكمال، في ترجمة والده ضمن الرواة عنه.
(٣) الحجاج بن محمَّد بن الأعور المصيصي.
(٤) هو الدبري.
(٥) - ع- ابن أبي رباح، المكي، ثقة. فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال. التقريب ٤٦٢٣.
(٦) ابن قتادة الليثي، ولد على عهد النبي ﷺ قاله مسلم.
(٧) رجاله ثقات، سوى أحمد بن الحجاج لم أقف على توثيق له، وجهالته أو ضعفه لا يضرّ؛ لتحديثهم به عن أبيه، وأوبوه يسمع ولم ينكر عليه، بل أقره، فكأنه حدثهم به. وقد تابعه الدبري، وسيأتي كلام أهل العلم في تحريم القراءة بالألحان في آخر هذا الباب تحت ٤٣٧٤.
[ ١١ / ١٢٨ ]
٤٣٦١ - ز حدثنا يوسف بن مسلّم، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء.
وأبو نعيم، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: "لا بأس بالشعر والحداء، والغناء، ما لم يكن فيه فحشا" (^١).
_________________
(١) إسناده ضعيف، لعنعنة ابن جريج، وقد وصف بالتدليس وهو من الطبقة الثالثة.
[ ١١ / ١٢٩ ]
٤٣٦٢ - ز حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا صفوان بن عيسى (^١)،
⦗١٣٠⦘ قال: حدثنا سليمان التيمي (^٢)، عن أبي عثمان النهدي (^٣)، قال: "صليت خلف أبي موسى الأشعري فما سمعت صوت صنْجٍ (^٤) ولا بَرْبَط (^٥) ولا نايٍ (^٦) أحسن من صوته" (^٧).
_________________
(١) صفوان بن عيسى الزهريّ، القسام.
(٢) سليمان بن بلال بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري.
(٣) عبد الرحمن بن ملّ، بلام ثقيلة والميم مثلثة.
(٤) صنج: الصنج العربي: هو الذي يكون في الدفوف ونحوه، فأما الصنج ذو الأوتار فدخيل معرب، تختص به المعجم، وقد تكلمت به العرب. لسان العرب ٢/ ٣١١.
(٥) البَرْبَط: ملهاة تُشبه العود وهو فارسي معرب. النهاية ١/ ١١٢.
(٦) الناي -بنون بغير همز-: هو المزمار. لسان العرب (٨/ ٠٠).
(٧) الأثر: رجاله ثقات. رواه أبو عبيد في غريب الحديث ٢/ ١٩٠، ٤/ ٢٧٩ قال: حدثنا سليمان التيمي، أو نبئت عنه، حدثنا أبو عثمان النهدي، قال: كان أبو موسى يصلي بنا، فذكره. وابن سعد في الطبقات ٤/ ١٠٨، عن إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن سليمان التيمي، به، قال: قال إسماعيل: أو نُبِّئت عنه، بألفاظ متقاربة. وقال الحافظ في الفتح ٩/ ٩٣: "وأخرج ابن أبي داود من طريق أبي عثمان النهدي قال: دخلت دار أبي موسى الأشعري فما سمعت … " فذكره. وقال: سنده صحيح، وهو في الحلية لأبي نعيم. اهـ. ولم أقف عليه في الحلية.
[ ١١ / ١٢٩ ]
٤٣٦٣ - ز حدثنا العباس بن السندي الأنطاكي (^١)، قال: حدثنا محمَّد بن الصلت (^٢)، قال: حدثنا
⦗١٣١⦘ مبشِّر الحلبي (^٣)، عن تمام بن نجيح (^٤)، قال: "كانت لعون بن عبد الله جارية تقرأ بصوت حَزين. فربما أمرها أن تقرأ ونحن عنده حتى تبكينا" (^٥).
_________________
(١) هو: عباس بن عبد الله بن العباس السندي الأنطاكي. قال النسائي: لا بأس به. وقال الحافظ: صدوق. مشيخته ص ١٠٨، التقريب (٣١٣١).
(٢) -خ س- البصري، أبو يعلى. قال أبو حاتم، وأبو زرعة: صدوق، كان يملي علينا من = ⦗١٣١⦘ = حفظه وربما وهم. الجرح والتعديل ٧/ ٢٨٩.
(٣) - ع- مبشِّر بن إسماعيل الحلبي، صدوق. التقريب ٦٥٠٧.
(٤) - ي د ت- تمام بن نجيح الأسدي، الدمشقي، ضعيف. التقريب ٨٠٦.
(٥) إسناده ضعيف، لضعف تمام الأسدي.
[ ١١ / ١٣٠ ]
٤٣٦٤ - ز وحدثنا أبو الكروس الكلبي (^١)، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا مبشر (^٢)، عن تمام (^٣)، قال: "كان لعون (^٤) وصيفة، فكنّا نأتيه فيخرجها إلينا، فتقرأ بالألحان فَتُبْكِي" (^٥).
_________________
(١) محمَّد بن عمرو بن تمام المصري أبو الكروس.
(٢) هو الحلبي المذكور في حاشية الإسناد السابق.
(٣) ابن نجيح الأسدي.
(٤) - م ٤ - عون بن عبد الله بن عتبة الهذلي، ثقة عابد. التقريب ٥٢٥٨.
(٥) إسناده ضعيف، لضعف تمام الأسدي، وشيخ أبي عوانة لم أقف عليه.
[ ١١ / ١٣١ ]
٤٣٦٥ - ز حدثنا عباس الدوري (^١) وأيوب بن سافري (^٢)، قالا: حدثنا مسلم بن إبراهيم (^٣)، قال: حدثنا مهدي بن ميمون (^٤)، قال:
⦗١٣٢⦘ "رأيت أبا عوانة (^٥) في زمن خالد بن عبد الله القسري (^٦) وهو يقرأ بهذه الأصوات يعني الألحان" (^٧).
_________________
(١) عباس بن محمَّد.
(٢) أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافرى.
(٣) الأزدي، الفراهيدي.
(٤) الأزدي، أبو يحيى البصري.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) في الأصل القصري، -بالصاد- والصواب ما أثبته. - عخ د- أمير الحجاز، ثم الكوفة. قال الذهبي كان جوادًا ممدحًا، ناصبيًّا، عذب وقتل. وقال الحافظ: مقبول. الكاشف ١/ ٢٠٥، التقريب ١٦٥٩.
(٧) الأثر رجاله كلهم ثقات. وسوف بسنده المصنف من طريق آخر، انظر ح ٤٣٧٢.
[ ١١ / ١٣١ ]
٤٣٦٦ - ز حدثنا جعفر بن نوح الأُذني (^١)، قال: حدثنا محمَّد بن عيسى (^٢)، قال: حدثنا هناد بن سليم (^٣)، عن أبيه قال: "كان أبو موسى يقرأ بين يدي عثمان في غير صلاة" (^٤).
_________________
(١) جعفر بن محمَّد بن نوح، قال الذهبي: ثقة كبير، نزل مرابطًا بأذَنة. السير ٦/ ١٠٧.
(٢) ابن نجيح الطباع.
(٣) سكت عنه البخاري، وقال ابن أبي حاتم: هناد بن سليمان القرشي، قال أبي: شيخ. التاريخ الكبير (٨/ ٢٤٨)، الجرح والتعديل (٩/ ١١٩/ ٥٠٠)، تاريخ دمشق (٣٢/ ٨٤).
(٤) في إسناده سليمان القرشي. لم أقف عليه. وكذا قال المعلمي في تعليقه على ترجمة (هناد) في التاريخ الكبير.
[ ١١ / ١٣٢ ]
٤٣٦٧ - ز حدثنا محمَّد بن يحيى، قال: حدثنا حجاج (^١)، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس "أنّ أبا موسى قام ذات ليلة فقرأ،
⦗١٣٣⦘ فجاء أزواج النبي ﷺ يستمعن فلما أخبر بذلك قال: لو شعرت، لحبرتكن (^٢) تحبيرًا، ولشوقتكن تشويقًا" (^٣).
_________________
(١) ابن منهال.
(٢) كذا في الأصل، وطبقات ابن سعد، أما في الفتح: لحبرته لهن.
(٣) رجاله ثقات. وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ١٠٨، عن زيد بن هارون وعفان بن مسلم، جميعا عن حماد، به. مثله. إلا أن فيه "لو علمت" بدل "لو شعرت". وذكره الحافظ في الفتح ٩/ ٩٣، وقال: ولابن سعد من حديث أنس بإسناد على شرط مسلم، فذكره.
[ ١١ / ١٣٢ ]
٤٣٦٨ - ز أخبرني العباس بن الوليد العُذْري، قال: حدثني أبي (^١)، قال: حدثنا ابن جابر (^٢)، قال: "كان خليد بن سعد (^٣)، رجل قارئ حسن الصوت، وكانوا يجتمعون في بيت أم الدرداء، فتأمره أم الدرداء أن يقرأ عليهم" (^٤).
_________________
(١) الوليد بن مَزْيد بفتح الميم وسكون الزاي وفتح المثناة التحتانية.
(٢) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الدمشقي. وقد روى أبو زرعة الدمشقي عنه في تاريخه هذا الأثر، وكذا ابن عساكر في تاريخ دمشق. تاريخ أبي زرعة ص ٣٣٤، تاريخ دمشق (١٧/ ٢٦ - ٢٨)، وانظر اللسان لابن حجر (٣/ ٣٧٦/ ٩٧٤).
(٣) خليد بن سعد، مولى أبي الدراء، شامي، ذكره البخاري في التاريخ ٣/ ١٩٧ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ٣٨٣، وسكتا عنه. وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٢١٠، وقال الدارقطني: مجهول يترك. تاريخ دمشق (١٧/ ٢٨)، الميزان (١/ ٦١٤/ ٢٥٥٦)، الضعفاء للدارقطنيّ -رواية البرقاني (رقم: ١٢٩).
(٤) رجال إسناده ثقات.
[ ١١ / ١٣٣ ]
٤٣٦٩ - حدثنا إبراهيم بن أبي داود الأسدي، قال: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، قال: حدثنا سليمان بن عطاء (^١)، عن مسلمة بن عبد الله، عن عمه، عن ابن أبي مسجعة: "أنَّ عمر بن الخطاب يقدم الشاب الحسن الصوت لحُسْن صوته بين يدي المهاجرين والأنصار" (^٢).
_________________
(١) - ق- سليمان بن عطاء بن قيس الجزري، منكر الحديث. التقريب ٢٦٠٩.
(٢) في إسناده سليمان: منكر الحديث. وقد ذكره الحافظ في فتح الباري ٩/ ٩٢، وقال: وأخرج ابن أبي داود من طريق ابن أبي مسجعة قال: فذكره.
[ ١١ / ١٣٤ ]
٤٣٧٠ - ز حدثنا العباس بن محمَّد (^١) وأبو داود (^٢) وأبو أمية، قالوا: حدثنا أبو عاصم (^٣)، عن صالح الناجي (^٤)، عن ابن جريج، عن ابن شهاب ﴿يَزِيدُ في الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ (^٥)، قال: "حُسْن الصوت" (^٦).
_________________
(١) هو الدوري.
(٢) سليمان بن سيف.
(٣) الضحاك بن مخلد.
(٤) صالح بن زياد الناجي. ذكره البخاري في التاريخ وقال: قال علي بن نصر، عن أبي عاصم، به، مثله. ثم قال: قال علي سمعت أبي: ذهبت أنا ومسلم إلى صالح فسألناه فقال: لا أحفظ عن ابن جريج هذا ولكن بلغني عن مقاتل بن سليمان. وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" وقال: صالح … روي عن ابن جريج، به، فذكره. التاريخ الكبير ٤/ ٢٩٢، الجرح والتعديل ٤/ ٤٠٤.
(٥) سورة فاطر، آية ١.
(٦) في إسناده ابن جريج وهو مدلس من ط / ٣، وقد عنعن، وصالح الناجي لم يرو عنه إلا عاصم. = ⦗١٣٥⦘ = وقال ابن كثير: وقال الزهريّ، وابن جريج، فذكره. ثم قال: رواه عن الزهريّ، البخاري في الأدب المفرد، وابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٥٤٦، سورة فاطر. وقال السيوطي: وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في شعب الإيمان، عن الزهريّ، فذكره. الدر المنثور ٥/ ٢٤٤.
[ ١١ / ١٣٤ ]
٤٣٧١ - ز حدثنا محمَّد بن البصري (^١)، قال: حدثنا إبراهيم بن حميد (^٢)، عن جرير (^٣)، عن المغيرة (^٤)، قال: "كان المنهال بن عمرو حَسن الصوت، وكان له لحن يقال له: وزن سبعة" (^٥).
_________________
(١) محمَّد بن سليمان بن هشام ابن بنت مطر البصري. وفي تاريخ دمشق (٦٠/ ٣٧٣): محمَّد بن سليمان البصري.
(٢) الظاهر أنه إبراهيم بن حميد الطويل البصري (ت: ٢١٩). قال الذهبي: صدوق. تاريخ الإِسلام (٥/ ٢٦٥/ ٢٠)، وانظر: تاريخ دمشق (٦٠/ ٣٧٤).
(٣) هو: ابن عبد الحميد.
(٤) وابن مقسم الضبي.
(٥) الأثر ضعيف، لضعف محمَّد بن سليمان، وإبراهيم بن حميد، لم أقف على ترجمته.
[ ١١ / ١٣٥ ]
٤٣٧٢ - حدثنا محمَّد بن سليمان، قال: سمعت أبا الوليد (^١) يقول: "كان أبو عوانة (^٢) يقرأ
⦗١٣٦⦘ بالألحان (^٣) " (^٤).
_________________
(١) هشام بن عبد الملك.
(٢) الظاهر أنه آخر متقدم على الوضاح اليشكري، من القراء. وقد تقدم في الحديث (٤٣٦٥).
(٣) الألحان جمع لحن، قال صاحب القاموس: من الأصوات المصوغة الموضوعة، ولحَّنَ في قراءته: طرَّب فيها. القاموس ٤/ ١٣١. وقال ابن الأثير: اللُّحُون والألحان: جمع لحن، وهو التطريب، وترجيع الصوت، وتحسين القراءة. النهاية ٤/ ٢٤٢. وسيأتي في ح ٤٣٧٤ حكم القراءة بالألحان.
(٤) إسناده ضعيف، لكن المصنف رواه من طريق آخر رجاله ثقات، وتقدم في ح ٤٣٦٤.
[ ١١ / ١٣٥ ]
٤٣٧٣ - ز حدثنا يوسف بن مسلم، قال: حدثنا محمَّد بن كثير (^١)، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأوزاعي، قال: "كان أصحاب النبي ﷺ يأتون الرجل الحسن الصوت بالقرآن في منزله فيستخرجونه فيقرأ لهم القرآن" (^٢).
_________________
(١) - د ت س- محمَّد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي، صدوق كثير الغلط، من ط/٥ من المدلسين. التقريب ٦٢٩١، الكواكب النيرات ص ٥٧. وقد عنعن.
(٢) الأثر إسناده ضعيف لعلتين: الأولى: عنعنة محمَّد بن كثير وكثرة غلطه. والثانية: الانقطاع حيث إنَّ الأوزاعي لم يسمع أحدًا من صحابة رسول الله ﷺ.
[ ١١ / ١٣٦ ]
٤٣٧٤ - ز حدثني محمَّد بن محمَّد بن رجاء (^١)، قال: سمعت
⦗١٣٧⦘ محمَّد بن الصباح (^٢)، قال: "شهدت علي بن ثابت (^٣)، وقرأ رجل، فلما فرغ قام إليه علي بن ثابت فقبل رأسه" (^٤).
_________________
(١) محمَّد بن محمَّد بن رجاء بن السندي، أبو بكر الإسفراييني، مصنف "الصحيح" المخرج على كتاب مسلم. قال ابن أبي حاتم: صدوق. وقال الحاكم: كان دينًا، ثبتًا، مقدمًا في عصره. الجرح = ⦗١٣٧⦘ = والتعديل ٨/ ٨٧، السير ١٣/ ٤٩٢.
(٢) محمَّد بن الصباح بن سفيان، التاجر.
(٣) - د ت- علي بن ثابت الجَزَري، صدوق ربما أخطأ. التقريب ٤٧٣٠. أقوال أهل العلم في القراءة بالألحان. قال أبو بكر الآجري ﵀ وأكره القراءة بالألحان والأصوات المعمولة المطربة فإنها مكروهة عند كثير من العلماء … أخلاق حملة القرآن ص ٢١١. وقال النووي ﵀: القراءة بالألحان الموضوعة إن خرجت لفظ القرآن عن صيغته … يخفى به بعض اللفظ ويلتبس المعنى فهو حرام يفسق به القاري، ويأثم به المستمع … وهذا القسم من القراءة بالألحان المحرمة مصيبة ابتلي بها بعض الجهلة الطغاة الغشمة (الظلمة) الذين يقرأون على الجنائز وبعض المحافل. وهذه بدعة محرمة ظاهرة يأثم كل مستمع لها التبيان ص ٨٠. وقال ابن رجب: … وأنكر ذلك أكثر العلماء منهم من حكاه إجماعًا، ولم يثبت فيه نزاع منهم أبو عبيد وغيره من الأئمة … اهـ. مختصرًا. نزهة الأسماع في مسألة السماع ص ٧٠. وقال ابن كثير: قراءة القرآن بالألحان التي يسلك بها مذاهب الغناء، نص الأئمة ﵏ على النهي عنه، فأما إن خرج به إلى التمطيط الفاحش الذي يزيد بسببه حرفًا أو ينقص حرفًا فقد اتفق العلماء على تحريمه، والله أعلم. اهـ. فضائل القرآن ص ٧٠. وانظر التفصيل الممتع في ذلك في فتح الباري ٩/ ٧٢.
(٤) الأثر إسناده حسن.
[ ١١ / ١٣٦ ]