_________________
(١) في الأصل: لم ينقضي.
(٢) قبل بداية هذا الباب في الهامش سماع طويل غير واضح.
[ ١١ / ٢٤٨ ]
٤٥٢٣ - حدثنا أبو بكر الصغاني، قال: حدثنا أبو نعيم (^١)، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع بن سَبْرة الجهني أنّ أباه أخبره "أنهم خرجوا مع رسول الله ﷺ حجة الوداع حتى نزلوا عسفان، وأنّه قام إلى رسول الله ﷺ رجل من بني مدلج يقال له: سراقة بن مالك بن جُعشم أو مالك بن سراقة فقال: يا رسول الله اقض لنا قضاء قوم، وذكر الحديث. فقال رسول الله ﷺ: استمتعوا من هذه النساء. -والاستمتاع عندنا: التزويج-. فعرضنا ذلك على النساء فأبين إلا أن يضربن (^٢) بيننا وبينهن أجلًا، فذكرنا ذلك للنبي ﷺ، فقال: افعلوا، فخرجت أنا وابن عم لي، معي برد، ومعه برد أجود من بردي، وأنا أشبّ منه، فأتينا امرأة فأعجبها برده وأعجبها شبابي، وصار شأنها
⦗٢٤٩⦘ إلى أن قالت: برد كبرد، وكان الأجل بيني وبينها عشرا، فبت عندها ليلة ثم أصبحت فخرجت فإذا رسول الله ﷺ قائم بين الركن والباب وهو يقول: أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء، ألا وإن الله قد حرّم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيءٌ فليخل سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا" (^٣).
_________________
(١) هو الفضل بن دكين.
(٢) يضربن: أي يعقدن. النهاية ٣/ ٨٠.
(٣) رواه مسلم في صحيحه، في النكاح، باب نكاح المتعة، وبيان أنه أبيح ثم نسخ -٢/ ١٠٢٥، ح ٢١ - من طريق عبد الله بن نمير وعبدة بن سليمان جميعًا عن عبد العزيز بن عمر، به، مختصرًا، ليس فيه أول الحديث من قوله: "أنهم خرجوا مع رسول الله ﷺ حجة الوداع" إلى قوله: "فبت عندها ليلة ثم أصبحت فخرجت". وهو من فوائد الاستخراج. وذكر هذا الحديث الشيخ ناصر الدين الألباني -حفظه الله- وفصل فيمن خرجه، ثم قال: "كذلك أخرجه مسلم، والبيهقي، ولكنهما لم يذكرا حجة الوداع". والجواب أن عبد العزيز هذا قد اضطرب عليه فيه … فبعضهم ذكر فيه المتعتين، وبعضهم لم يذكر فيه إلا متعة الحج. ولا ذكروا أنها كانت في حجة الوداع، فهذا كله يدل على أنه لم يضبط حديثه، وذلك مما لا يستبعد منه … فمثله لا يحتج به فيما خالف فيه الثقات … " اهـ. مختصرًا من الإرواء ٦/ ٣١٤ - ٣١٥.
[ ١١ / ٢٤٨ ]
٤٥٢٤ - حدثنا محمَّد بن إسحاق الصغاني، ويحيى بن أبي طالب (^١)، قالا: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا عبد الملك بن جريج، عن
⦗٢٥٠⦘ عبد العزيز بن عمر أن الربيع بن سَبْرة حدثه، عن أبيه قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا بعسفان قال: استمتعوا بهذه النساء، قال: فجئت أنا وابن عمي إلى امرأة ببردين، فنظَرَتْ فإذا بُرد ابن عمي خير من بُردي وإذا أنا أشب منه. قالت: برد كبرد، قال: فتزوجتها، فاستمتعت منها على ذلك البرد أيامًا، حتى إذا كان يوم التروية قام النبي ﷺ بين الحجر والركن، فقال: ألا إني كنت أمرتكم بهذه المتعة وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة، فمن كان استمتع من امرأة فلا يرجع إليها، وإن كان بقي من أجله شيء فلا يأخذ منها مما أعطاها شيئًا" (^٢).
قال ابن جريج يومئذ: اشهدوا أني قد رجعت عنها بعد ثمانية عشر حديثا أروي فيها، لا بأس بها.
_________________
(١) يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان، أبو بكر البغدادي.
(٢) رواه مسلم في صحيحه، من طريق ابن نمير وعبدة بن سليمان كلاهما عن عبد العزيز، به، مختصرًا، وتقدم تخريجه في الحديث السابق. زاد أبو عوانة من أوله إلى قوله: " … يوم التروية". وكذا لفظ "وإن كان بقي من أجله شيء"، وأيضًا قول ابن جريج في آخر الحديث. وهذه الزيادات على مسلم رواها أبو عوانة من طريق ابن جريج وقد عنعن، ولكن تابعه عليه أبو نعيم الفضل بن دكين في الحديث السابق.
[ ١١ / ٢٤٩ ]
٤٥٢٥ - حدثنا سعيد بن عبد الرحمن (^١) بن عبد الله بن
⦗٢٥١⦘ دادويه الصنعاني أبو إبراهيم، قال: قرأت على أبي (^٢)، عن رباح (^٣)، عن معمر (^٤)، عن ابن جريج، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز نحوه. وقال فيه: "من عنده من هذه النسوة على جهة النكاح فليفارقهن" (^٥).
لم نكتبه لمعمر، عن ابن جريج عنه.
_________________
(١) سعيد وأبوه لم أقف عليهما.
(٢) ذكره المزي في تهذيب الكمال في ترجمة شيخه رباح.
(٣) رباح بن زيد القرشيّ مولاهم، الصنعاني.
(٤) ابن راشد الأزدي.
(٥) رواه مسلم في صحيحه، وتقدم تخريجه في ح ٤٥٢٣. ليس فيه الزيادة. ولكن هذه الزيادة قد عنعن فيها ابن جريج وقد تابعه سفيان وابن عياض، كما سيأتي.
[ ١١ / ٢٥٠ ]
٤٥٢٦ - حدثنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز،
ح وحدثنا ابن الجنيد (^١)، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن سعيد (^٢)، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز،
ح وأخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا أنس بن عياض (^٣)، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، بإسنادهم بحديثهم فيه (^٤).
_________________
(١) محمَّد بن أحمد الدقاق.
(٢) هو الثوري.
(٣) هو الضبعي.
(٤) رواه مسلم في صحيحه، وتقدم تخريجه في ح ٤٥٢٣.
[ ١١ / ٢٥١ ]
٤٥٢٧ - حدثنا شعيب بن عمرو (^١)، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه قال: "قدمنا مكة فأبصرتني امرأة أنا وابن عمي وعليه بردٌ (^٢) مثل بردي فعرضت عليها النكاح، فنظرت إليّ وإليه، وأنا أشب منه وهو أسن مني، وبرده أمثل من بردي، فقالت: برد كبرد، فتزوجتها، فدخلت المسجد وإذا رسول الله ﷺ قائم بين الركن وزمزم وهو يقول: إنا كنا أحللنا هذه المتعة، فمن كان عنده من هذه النسوان شيء فليخل سبيلهن ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا فإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة" (^٣).
_________________
(١) الضبعي الدمشقي.
(٢) في الأصل "بردا" والصواب ما أثبته.
(٣) رواه مسلم في صحيحه، في النكاح، باب نكاح المتعة، وبيان أنه أبيح ثم نسخ - ٢/ ١٠٢٥، ح ٢١ - من طريق عبدة بن سليمان عن عبد العزيز به. قال: "رأيت رسول الله ﷺ بين الركن والباب"، ثم أحال على رواية ابن نمير، وليس في رواية ابن نمير. أول الحديث إلى قوله: " … فدخلت المسجد".
[ ١١ / ٢٥٢ ]
٤٥٢٨ - حدثنا هلال بن العلاء (^١)، قال: حدثنا حسين بن عَيَّاش (^٢)، قال: حدثنا معقل بن عبيد الله، قال: حدثني إبراهيم بن أبي عبلة، عن عمر بن عبد العزيز (^٣) عن الربيع بن سبرة، عن أبيه
⦗٢٥٣⦘ سبرة قال: "قدمت حاجًّا، فخرجت أمشي أنا وصاحب لي، وعليّ سحق (^٤) وعلى صاحبي برد أجود من بردي، وأنا أشب منه فلقينا امراة فأعجبني حُسنها أو جمالها، فقلنا لها: هل لكِ أن تزوجي أحدَنا بأحد هذين البردين؟ قالت: والله ما أبالي، قال: فأينا؟ قالت: برد كبرد وأنت أعجب إليّ، فقام نبي الله ﷺ في تلك العشية أو من الغد فأسند ظهره إلى الكعبة، ثم ذكر من شأن المتعة ما ذكر، ثم قال: ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة، ومن كان أعطى شيئًا فلا يأخذه" (^٥).
_________________
(١) الرقي.
(٢) ابن حازم السلمي مولاهم.
(٣) في الأصل "عبد العزيز بن عمر" والصواب ما أثبته، ويظهر أنه انقلب على أحد من = ⦗٢٥٣⦘ = الرواة أو سبق قلم من الناسخ. وانظر صحيح مسلما، وتحفة الأشراف ٣/ ٢٦٥.
(٤) سحق: الثوب الخلق الذي انسحق وبَلِي كأنه بَعُدَ من الانتفاع به. النهاية ٢/ ٣٤٧.
(٥) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق-٢/ ١٠٢٧، ح ٢٨ - عن سلمة بن شبيب، عن الحسن بن أَعْيَن، عن معقل، به، مثله مختصرًا. لكنه قال: " … نهى عن المتعة" بدل "ذكر من شأن المتعة". فوائد الاستخراج:
(٦) تساوي رجال الإسنادين وهذا مساواة.
(٧) تمييز معقل بذكر اسم أبيه "عبد الله".
(٨) تصريح معقل بالتحديث عن إبراهيم، عند أبي عوانة، وروايته عنه في مسلم بالعنعنة.
(٩) في مسلم "ابن أبي عبْلة"، وقد ذكر اسمه في رواية أبي عوانة فقال: إبراهيم.
(١٠) زيادة في اللفظ من أوله "قدمت حاجًّا … إلى قوله: ظهره إلى الكعبة".
[ ١١ / ٢٥٢ ]
٤٥٢٩ - حدثنا محمَّد بن الحسن بن قتيبة الرملي (^١)، قال: حدثنا حسين بن أبي السري (^٢)، قال: حدثنا الحسن بن أَعيَن، قال: حدثنا معقل، عن ابن أبي عبلة، عن عمر بن عبد العزيز قال: حدثني الربيع بن سبرة، عن أبيه "أنَّ النبي ﷺ نهى عن المتعة، وقال: ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القإمة، ومن كان أعطى شيئًا فلا يأخذه" (^٣).
_________________
(١) أبو العباس محمَّد بن الحسن بن قتيبة بن زيادة اللخمي العسقلاني. وثقه الدارقطني، والذهبي. سؤالات حمزة السهمي للدارقطني رقم ١٢، السير ١٤/ ٢٩٢.
(٢) الحسين بن المتوكل بن عبد الرحمن، أبو عبد الله ابن أبي السَّرِي. قال الحافظ: ضعيفٌ. التقريب ١٣٥٢، لكن تابعه سلمة بن شبيب كما في مسلم.
(٣) رواه مسلم، عن سلمة بن شبيب، عن الحسن بن أعين، به. مثله. وتقدم تخريجه في الحديث السابق.
[ ١١ / ٢٥٤ ]
٤٥٣٠ - حدثنا المعمري (^١)، قال: حدثنا سلمة بن شبيب، قال: حدثنا الحسن بن محمَّد بن أعين، عن معقل بن عبيد الله، عن ابن أبي عبلة، عن عمر بن عبد العزيز قال: حدثني الربيع بن سبرة، عن أبيه "أنَّ النبي ﷺ نهى عن المتعة … " فذكر مثله (^٢).
_________________
(١) أبو علي الحسن بن علي بن شبيب البغدادي المعمري.
(٢) رواه مسلم في صحيحه عن سلمة بن شبيب، به. تقدم تخريجه في ح ٤٥٢٨. فوائد الاستخراج:
(٣) ذكر اسم والد الحسن وهو "محمَّد".
(٤) تمييز الراوي (معقل)، بذكر اسم أبيه.
[ ١١ / ٢٥٤ ]
٤٥٣١ - حدثني أبو فروة (^١)، قال: حدثني أبي (^٢)، قال: حدثنا معقل، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عمر بن عبد العزيز، عن ابن سبرة، عن أبيه، عن النبي ﷺ، بمثله، وأتم منه (^٣).
_________________
(١) يزيد الرهاوي.
(٢) محمَّد بن يزيد بن سنان الجزري، أبو عبد الله ابن أبي فروة الرهاوي.
(٣) رواه مسلم في صحيحه، من طريق الحسن بن أعين، عن معقل، به. وتقدم تخريجه في ٤٥٢٨.
[ ١١ / ٢٥٥ ]